شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان اهلا بكم ايها السادة في شهر رمضان شهر الخير والاحسان شهر القرآن الكريم ولعل هذا الشهر الفضيل الذي اود ان ابارك لكم به وابارك لهذه البلدة الطيبة وابارك للمسلمين في كل مكان لعله لم يقرن بشيء كما قرن بالقرآن قال ربنا جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان رمضان شهر القرآن والقرآن هو المعجزة الخالدة التي اوتيها رسولنا صلى الله عليه واله وسلم. وفي ذلك يقول ما من الانبياء من نبي الا وقد اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيت وحيا اوحى الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة هذه المعجزة ايها الاخوة لو تبصرنا فيها لرأينا اننا نعيش في ظلالها في نورها في آآ تلاوتها آآ نحن قرأنا عن المعجزات قراءة يعني لم نقف على معجزة من معجزات الانبياء السابقين الا من خلال ما اخبرنا القرآن الكريم عنها اما معجزة رسولنا فقد عاشت لنا وعشنا لها. وفي هذا يقول اه شوقي رحمه الله جاء النبيون بالايات فانصرمت وجئتنا بكتاب غير منصرم اياته كلما طال المدى جدد يزينهن جلال العتق والقدم يكاد في لفظة منه مشرفة يوصيك بالحق والتقوى وبالرحم اذا ايات القرآن ما زالت في دنيانا ما زلنا نستمتع ونفيد ونتنور بقرائتها اي اثر هذا هو اثر القرآن فينا طبعا اثر القرآن انما يكون ايها الاخوة بالتلاوة وبالتعهد وفي شهر رمضان آآ مجال واسع لهذه التلاوة ولهذا التعبد وهو تعبد من نوع عظيم جدا واي عبادة ارقى من ان يكلم المرء ربه. انت في القرآن تكلم الله سبحانه وتعالى وهو يكلمك دون ما آآ واسطة او وسيلة او حجاب. فهذا اكرام والله من الله جل وعلا ولا اتألى على الله اكرام من الله لعباده المسلمين حين يتلون القرآن الكريم. نحن في سحر البيان نود ان نسلط الضوء على اولا اثر القرآن في العربية ثانيا هذا السحر الذي نجده ويجده القارئ المتدبر في القرآن البيان ما يتبدى سحر البيان في اي نوع ادبي كما يتبدى في القرآن والقرآن الكريم حينما اكرمنا الله سبحانه وتعالى بان نزل بهذه اللغة الشريفة هو الذي شرفها يعني آآ ما من شيء اعلى اللغة واعظم هذه اللغة كما شرفها نزول كلام الله سبحانه وتعالى بها. وفي ذلك آآ كنت قد رددت قول شوقي ان الذي ملأ اللغات محاسنا جعل الجمال وسره في الضاد لغة بها نزل الكتاب مفصلا فسمت به عن سائر الانداد والحق ان اثار القرآن في العربية اثر عظيم. لا يستطيع ان آآ اوجزه في هذه الدقائق المعدودة. ولكن بحسبي ان اقول ان القرآن عندما نزل بهذه اللغة وحدها. فاللغة العربية في آآ عصر الجاهلية وفي عصر ما قبل الاسلام كانت لهجات مختلفة. وكانت قريش تصطفي احسن هذه اللهجات. تصطفي في منها اسهلها واحسنها واجودها لتكون هي هي اللغة الاكثر آآ سهولة والاكثر دورانا والا فانك تجد في العربية آآ امشاجا من اللهجات يعني آآ كنت قد ضربت لكم مثالا على ذلك بكشكشة ربيعة وعجعجة قضاعة وعنعنة تميم تلتلة بهراء طنطمانية حمير هذه كلها ارتفعت قريش عنها. فلا نجد فيها كشكشة. يعني كقول امرئ القيس مثلا اغرت مني قبة قاتلي وانك مهما تأمري القلب افعلي ولا عجعجة كعجعجة قضاعة التي تقلب المشددة جيمان فيقول قائلهم خالي عويف وابو علي المطعمان اللحم بالعشج وبالغداة البرنجي يوقد باللحم وبالصيصجي الى اخره. القرآن وحد هذه اللهجات نزل بلغة قريش مع وجود لهجات اخرى فيه اللهجات تعطي السعة لكنها لم تستمر لتكون لغات. انت تجد في اللاتينية ان اللاتينية عندما تفرقت الى لهجات صارت كل لهجة منها لغة فكانت الفرنسية وكانت الايطالية وكانت آآ اما العربية فقد بقيت العربية بفضل القرآن الى يوم من ناس هذا. اذا القرآن وحدها والقرآن حفظها. والا لولا حفظ القرآن لاندثر العربية منذ ازمان وازمان. فالقرآن آآ جعل العلماء آآ يضعون العلوم المختلفة من نحو وصرف وتجويد وآآ اصوات وآآ قراءات وبلاغة وصرف كل هذه العلوم انما نشأت في رحاب القرآن الكريم فكان ذلك اعظم الاسهام في حفظ اللغة وفي تقنينها ان صح التعبير وفي تقعيدها وتقعيد كل علومها ليدرسها دارس من خلال هذه العلوم فيتقن كل آآ يعني آآ كل احكامها. آآ القرآن اصبح معيارا للبلاغة اصبح معيارا للبلاغة بعد ان نفى عن الكلام بشكل عام الغريبة والوحشي. والا فانت في الشعر تقف على آآ حوشي الكلام ووحشيه مما لا يفهمه آآ كثير من الناس الا وانا احيانا والله يحتاج بل في كثير من الاحيان عندما اخرج الشعر الجاهلي احتاج الى ان اعود الى المعجمات والى الشروح والى تعليقات والى والى اما القرآن فثمة كلمات تحتاج فيها الى معرفة الغريب بلا شك لكن ليس بهذا حجم الذي كنا يعني آآ فيه مع الشعر الجاهلي. يعني يضربون مثالا على الشعر القديم آآ ببيت من الشعر يقول فيه الشاعر ومدعشر بالقعطلين تهيلعت شرافتاه فخر كالبعبوصل خبروني بربكم هل فهمتم شيئا من هذا البيت اقول وانا ايضا لم افهم شيئا لانه في كل مفرداته غريب عجيب ولعله مركب والحمد لله على لغة القرآن