﻿1
00:00:11.500 --> 00:01:21.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما

2
00:01:21.300 --> 00:01:41.300
وبعد اخوتنا الصائمين في كل مكان من رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس المبارك في رابع ايام شهر رمضان المبارك سنة اثنتين واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهذا

3
00:01:41.300 --> 00:02:01.300
المجلس المتتابع استكمالا لما سبق في المجلس المنصرم رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ونحن على ليلة الجمعة نستكثر فيها من الصلاة والسلام على حبيبنا ورسولنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:02:01.300 --> 00:02:21.300
اننا نجمع الى تلك الصلاة والسلام المباركة العطرة في هذه الليلة المباركة. نجمع الى ذلك حديثا شيقا ماتعا مفيدا مثريا في هديه عليه الصلاة والسلام في رمضان. وقد سبق في المجلس الاول رمضان في

5
00:02:21.300 --> 00:02:41.300
حياة النبي صلى الله عليه وسلم سبق تناول الجانب الروحي والنفسي مع الجانب الاجتماعي. وهذا او ان الشروع في في مجالس ايام شهرنا المبارك هذا ان نتناول الجانب التعبدي فاننا بامس الحاجة اليه وهو في هذه

6
00:02:41.300 --> 00:03:01.300
ايامي المباركة في رمضان اقرب الينا واليق بنا والصق بحالنا فهلموا رعاكم الله الى الحديث عن رمظان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام من جانبه التعبدي. وهو ولا شك الجانب الاوسع والباب الارحب للحديث

7
00:03:01.300 --> 00:03:21.300
في عن رمضان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولان رمضان موسم العبادة الكبير الذي سابقوا فيه المتنافسون والذي يسارع فيه الصالحون في الامة وتتعدد فيه وجوه العبادات فسنجعل الحديث عن

8
00:03:21.300 --> 00:03:41.300
هذا الجانب من رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم موزعا على اربع مجالس على اربعة مجالس خلال شهر المبارك هذا ايها الصائمون واول جوانب التعبد في مجلسنا اليوم هو الحديث عن الاحتساب والصيام. اما هذا

9
00:03:41.300 --> 00:04:01.300
عنوان فمن اجل انه المدخل الاكبر للحديث عن رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. من جانبه التعبدي تقصد بالاحتساب يا كرام اخلاص النية لوجه الله الكريم. هكذا كان رمظان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام

10
00:04:01.300 --> 00:04:21.300
على معنى الاحتساب واخلاص العمل لوجه الله الكريم. وعن تصفية العمل من كل شوائب الرياء والسمعة ومزالقه الخطرة الخفية والظاهرة على حد سواء. اما ان الشريعة في اصلها العظيم ايها المسلمون كما تعلمون

11
00:04:21.300 --> 00:04:41.300
قائمة على هذا الاصل الاحتساب واخلاص النيات لله. وقد صح قول النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال نيات وانما لكل امرئ ما نوى. ويؤيد ذلك شواهد القرآن الكثيرة. وما امروا الا ليعبدوا الله

12
00:04:41.300 --> 00:05:01.300
مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وقوله سبحانه الا لله الدين الخالص وامثلة هذا كثيرة في كتاب الله الكريم. فاذا كان اصل الشريعة متقررا على ان الاخلاص اساس العمل

13
00:05:01.300 --> 00:05:21.300
وعلى انه لا قبول للعمل الا بهذين الركنين اخلاص لوجه الله الكريم ومتابعة لسنة النبي الامين صلى الله عليه وسلم فانه في رمضان كذلك يتحقق المعنى ذاته. بل هو اصل في الشريعة كلها. ففي اركان الاسلام من باب اولى

14
00:05:21.300 --> 00:05:41.300
احدها. رمضان والصيام تحديدا كان له عناية كبيرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه الكريم لتأصيل هذا المعنى والتنصيص عليه. اما انه لو لم يكن لنا الا تلك النصوص العامة التي تقرر معنى الاحتساب

15
00:05:41.300 --> 00:06:11.300
في عباداتنا لله الكريم لكانت كافية. لكن الصيام تأكد بنصوص تخصه دلالة على باب الغ العناية التي تقررها الشريعة لتأصيل معنى الاخلاص والاحتساب في عبادة الصيام عموما وفي رمظان على وجه الخصوص. ومن ذلك حديث الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام من صام رمظان ايمانا واحتسابا

16
00:06:11.300 --> 00:06:31.300
غفر له ما تقدم من ذنبه. هذا وعد كريم واغراء عظيم. ثوابه المغفرة. وليست اي مغفرة غفر له ما تقدم. نعم هي المغفرة الواسعة التي تجب ما تقدم قبل صومك

17
00:06:31.300 --> 00:06:51.300
رمضان ايها الصائم ثواب فيه اغراء ولا شك. لكن تأمل معي عبد الله وانت امة الله تجدونه ثوابا يدا بهذا القيد الجليل العظيم. ولو اراد عليه الصلاة والسلام ان يجعل صيام رمضان متحققا له

18
00:06:51.300 --> 00:07:11.300
وهذا الثواب مطلقا لكان يقول من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه لكنه جاء بهذا من صام رمضان ايمانا واحتسابا. الاحتساب هو تصفية العمل واخلاصه لوجه الله وتنقيته من

19
00:07:11.300 --> 00:07:31.300
شوائب من كل دخل من كل غبار يمكن ان ينال اخلاص المخلص بصيامه لله عز وجل في رمضان ايها الصائمون حتى ننال المغفرة التي تشمل ما تقدم من الذنوب ها هو ذا نبينا صلى الله عليه وسلم يرشدنا

20
00:07:31.300 --> 00:07:51.300
يقول من صام رمظان ايمانا واحتسابا. وهذا تأكيد لما تقدم قبل قليل. الشاهد الثاني في سنته عليه الصلاة والسلام قوله في الحديث الذي في الصحيحين ايضا ولفظ البخاري فيه قوله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:51.300 --> 00:08:21.300
الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل. وان امرؤ قاتله او شاتمه فليقل اني صائم اني صائم والذي نفسي بيده لخلوف فمي الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. وتأملوا الان في هذه الجملة التالية يقول يترك شهوته وطعامه وشرابه من اجلي

22
00:08:21.300 --> 00:08:51.300
اتركوا طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. الصيام لي وانا اجزي به. والحسنة بعشر امثالها تأملوا قال يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. ولذلك كان الجزاء كان الثواب كان الاغراء الصيام لي وانا اجزي به. ايها الصائمون هكذا كان رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام يؤصل لمعنى الاحتساب

23
00:08:51.300 --> 00:09:11.300
بصيامنا لله. اما اننا صائمون. صمنا امس واليوم سنصوم غدا بعون الله. وما شاء الله لنا ان نصوم من ايام شهرنا هذا وشهور اخر يمد الله لنا في الاعمار وندرك رمضان. ولكن تأصيل هذا المعنى مهم. وعندما يكون الحديث عن

24
00:09:11.300 --> 00:09:31.300
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فسيبرز لنا هذا المعلم الكبير. وينبغي الوقوف عنده وتأمله والعناية به ايها الصائمون شاهدوا ثالث من شواهد تأكيد هذا المعنى في حياة النبي عليه الصلاة والسلام قوله في الصحيحين ايضا

25
00:09:31.300 --> 00:09:51.300
من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. هو مرة اخرى التأكيد على معنى الاخلاص من صام يوما في سبيل الله. والمراد به احتساب الاجر عند الله وان يكون صيامه ابتغاء مرضات الله لا لشيء

26
00:09:51.300 --> 00:10:11.300
اخر ما الشيء الاخر ايها الصائمون الذي يمكن ان يناقض الاحتساب او يزاحمه او يفسده او يظعفه شيء كثير يأتي على رأسه الرياء اجارنا الله واياكم. الرياء في صورته الصريحة الا يصوم الا من اجل ان يراه

27
00:10:11.300 --> 00:10:31.300
والناس صائما كصيام اهل النفاق اعاذنا الله واياكم. يصلون من اجل ان يراهم الناس ويصومون ان صاموا من اجل ان يراهم الناس صائمين او يصوموا مسايرة للناس من حوله والمجتمع ما يصوم ابتغاء الاجر والاحتساب بقدر ما يحرص ان يصوم على

28
00:10:31.300 --> 00:10:51.300
غرظي وقصدي ان يكون مع الناس صائما. يستقبح الفطر ليس لانتهاك حرمة الشهر بل من اجل الا يذمه شتان شتان يا كرام بين المقامين. ومما يفارق الاحتساب او يضعفه او يخالطه فيقلل تمامه

29
00:10:51.300 --> 00:11:11.300
وكماله الصيام بنية اغراض دنيوية اخرى كالاستشفاء من الامراض مثلا. او الصحة للبدن عموما فان بعض الوصفات الطبية تنصح بالصيام سواء اكان الصيام الشرعي او كان الصيام الطبي المقصود بالصيام الطبي الامتناع

30
00:11:11.300 --> 00:11:31.300
وعن الطعام دون شرب الماء واو تحديده بساعات يفطر بعدها لقيمات او شيئا يسيرا ثم يعود لامساك فيه شيء تقوم من معنى الصيام والمقصود من لم يحقق هذا المعنى بالاحتساب والصيام باخلاص سيفارق هذا الهدي النبوي

31
00:11:31.300 --> 00:11:51.300
وهذا المعلم الاصل البوابة المدخل العتبة الاساس من رمظان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأملوا ايضا معي هذا الدعاء وان كان ضعيفا فيما يرويه ابن عباس رضي الله عنهما وهو في المراسيل عند ابي

32
00:11:51.300 --> 00:12:11.300
داوود وفي سننه ايضا دعوة النبي عليه الصلاة والسلام عند الافطار اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت اللهم لك صمت هو ايضا يؤكد هذا المعنى مع فطر كل يوم في رمضان تلقينا للنفس بالنفس

33
00:12:11.300 --> 00:12:31.300
انني صمت لك يا رب هذا المعنى احبتي الصائمين ينبغي ان يكون حاضرا طيلة الشهر وان يكون قائما في النفس مقام المدخل الذي يرفض ان يزاحمه شيء فانه قوام العمل ولا صحة الا به والصيام

34
00:12:31.300 --> 00:13:01.250
والمبتغى اجره وثوابه والاغراء الشرعي الكبير الذي جاء محفوفا بعبادة الصيام ايها الصائمون لن تناول ولن يتحقق الا بهذا الشرط الاساس ايمانا واحتسابا تأملوا معي ايضا ان كل ما يعارض ذلك الاحتساب وينقصه فانه سيضعفه. وما جاء تقرير هذا الاصل في رمضان في حياة النبي

35
00:13:01.250 --> 00:13:18.650
صلى الله عليه وسلم الا بالالتفات الى ان الصيام في جوهره صبر عن الطعام والشراب والجماع وسائر المباحات التي يمسك عنها الصائم. هو صبر والصبر طاعة. اذا هي تبتغي نية صادقة

36
00:13:18.650 --> 00:13:38.650
ثقة واخلاصا صافيا. ولانه تعبد. فاذا هو بصيامه متعبد لله ليست عادة وليس استشفاء طبيا كما قلت ولكنه عبادة يؤديها المسلم ويبتغي اجرها عند الله. فالحذاري الحذار امة الاسلام معشر الصائمين

37
00:13:38.650 --> 00:14:01.900
من الرياء ومزالقه من السمعة ايضا ومداخلها الخفية. ايضا مما قد يشوش على نية الاخلاص والاحتساب التذمر والانزعاج الحاصل من اجل الصيام فان بعض الناس ممن لم يعتد على الصيام ولم يألفه طيلة العام اذا جاء رمضان صام

38
00:14:02.000 --> 00:14:28.000
لكنه يجد من حرارة الجوع والعطش وانهاك البدن وخصوصا اذا كان يعمل وكان الموسم صيفا والنهار حارا واليوم طويلا يلحقه بسبب الصيام تعب وارهاق وانهاك فيعود هذا عليه بتذمر وانزعاج لا يلتفت الى انه ناشئ عنده من الصيام فيسترسل

39
00:14:28.000 --> 00:14:54.100
ومعه وربما ضاقت اخلاقه وتذمر وساءت عبارته ومعاملته لزوجته واولاده والناس من حوله والمراجعين ان كان موظفا  عذرا ما هكذا يصوم من صام احتسابا ما هكذا يفعل من تلبس هذا المعنى الكريم والمعلم العظيم من معالم رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:14:54.200 --> 00:15:15.700
ضيق الخلق والعطن وسوء المعاملة والتذمر والانزعاج مما هذا كله ايها الصائم اياك ان يدخل اليك الشيطان من باب الصيام فيشعرك انه ما لحقك التعب والارهاق والضنك الذي انت فيه الا بسبب صيامك. فانت ما زلت صائما تدفع نفسك حتى تكمل يومك الى

41
00:15:15.700 --> 00:15:38.300
المغرب لكن علام ذلك على ما ان تخرقوا صيامك بصفائه واحتسابه واخلاصه بمثل تلك المداخل الشيطانية يا اخوة اذا ايقنا ان الصيام عبادة وان مبناه على الاحتساب فينبغي ان تطيب به النفوس. اي والله ينبغي ان تستطعم حلاوته فان

42
00:15:38.300 --> 00:15:58.300
في عبادة ومهما لحقنا من التعب او النصب او الجوع او العطش او الالم او الانهاك وتعب البدن فلنعلم ان هذا من لواحق العبادة لا من صميمها. وان هذا ربما كان لاعتبارات اخرى اضافية خارجة عن صميم العبادة

43
00:15:58.300 --> 00:16:21.000
وصلبها وهو الصيام والامتناع عن الطعام والشراب فمهما لحقنا من تلك المشاعر ينبغي الا تطغى وتؤثر على معنى الاحتساب فيأتي الشيطان ليلبس احدنا ابي لبوس الانزعاج والتذمر حاشى لله. فما هكذا والله نقرب عباداتنا الى الله

44
00:16:21.150 --> 00:16:42.700
الصيام عبادة كأنما تقدمها في صحيفة عملك على طبق ترجو ثوابها عند اكرم الاكرمين يوم تلقاه. افيرضيك بالله عليك ان تقدم قومك ملفوفا بلفافة الانزعاج والتذمر وضيق الخلق كيف ترجو ثوابه اذا لقيت الله يوم القيامة؟ اما الخمول والكسل

45
00:16:42.750 --> 00:17:05.200
واستطالة النوم والرغبة في ترك الوظائف والاعمال والتخفف منها في رمضان للزوم الفرش وقضاء ساعات اطول من نهار في نوم تعذرا وتحججا بتقليل النشاط وتوفير الطاقة والحرص على عدم لحوق البدن

46
00:17:05.200 --> 00:17:28.200
دقة الصيام والتعب يا كرام يا كرام لسنا في صيامنا لله عز وجل نعيش معنا فارغا من الروحانية حتى ننتقل الى تلك العجيبة البعيدة عن جوهر الصيام ومقصده الاساس. وحقيقته الام وهو الاحتساب لوجه الله الكريم

47
00:17:28.400 --> 00:17:47.900
لسنا في صيامنا ندخل مسابقة على تحمل الجوع والعطش اينا يصبر اكثر يا كرام؟ ليس الصيام مجرد امتناع اجوف ولو كان كذلك لكان الجمل محققا لهذا المعنى اشد منا بني البشر

48
00:17:48.300 --> 00:18:18.200
لانه يصبر عن طعام وشراب ساعات بل اياما متتابعة بالله عليكم افيتحقق فيه معنى الصيام رغم امساكه عن الطعام والشراب ليست هكذا هي حقيقة امساك تعبدي محفوف باخلاص واحتساب متضمن لمعنى التلذذ بالعبادة التي نؤديها رغم ما فيها من حرمان للنفس من شهواتها. لكن هذا

49
00:18:18.200 --> 00:18:38.200
هذا صلب الصيام ولهذا جاء في الحديث القدسي كما سمعتم قال لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. قال طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. ربك عز وجل يقول لك هذا ويخاطبك من اجل ان تعيشه مستحظرا. هذا المعنى الذي

50
00:18:38.200 --> 00:18:54.950
يباهي به ربك جل جلاله صيامك وامساكك عن الطعام والشراب والشهوات افيليق بك بعد ذلك ان تنتقل عن هذا المعنى الجليل وهل الجوهر النفيس الى ان تعيش امساكا محفوفا بتذمر وضيق وانزعاج

51
00:18:54.950 --> 00:19:14.950
او امساكا ملؤه الخمول والكسل والركون الى النوم ولزوم الفرش؟ حاشا. ليست دعوة الى البحث عن التعب الارهاق والبحث عن ان يكون صيامنا اشد مشقة ولكنها دعوة الى اقامة معنى الصبر والصيام بالاحتساب

52
00:19:14.950 --> 00:19:37.750
لوجه الله الكريم. هذا معلم عظيم ينبغي تأصيله في الجانب التعبدي من رمضان في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبازاء هذا والذي يتناوله موضوعنا في جلسة اليوم هو موضوع الصيام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:19:37.800 --> 00:19:56.000
فان كنا نتكلم عن رمضان في حياته عليه الصلاة والسلام. ورمضان مجمع العبادات فانها في حقيقتها الكبرى ومظهرها الاعظم هي عبادة الصيام. نعم فان رمضان هو ظرفه الزماني. وصوم رمضان المتمثل

54
00:19:56.000 --> 00:20:13.100
ركنا من اركان الاسلام انما نسب الى هذا الشهر المبارك الكريم. صوم رمضان فانوس الصين نسب الصيام الى هذا الظرف الزماني. فعندما يكون الحديث اذا عن رمضان فالحديث هو بالمقام الاول عن صومه. ثم تأتي

55
00:20:13.100 --> 00:20:36.550
الاخرى تباعا وانما قدمت الاحتساب لانه المفتاح كما تقدم ولانه العتبة والمدخل الاساس والباب الاهم الذي ياتي الحديث بعده عن عبادة رمضان وهي الصيام. الصوم عبادة ظاهرها الامساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات

56
00:20:36.950 --> 00:20:57.550
من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس كل يوم من رمضان هذه ظاهرها اما باطن هذه العبادة العظيمة فسمو وارتقاء في سماء التقوى والصلاح لعلكم تتقون. اجل هذا خطاب ربنا الكريم لنا

57
00:20:57.800 --> 00:21:20.200
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اذا هي التقوى المقصودة بالصيام في رمضان معشر الصائمين. وهي حقيقة من اجل معالم رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:21:20.200 --> 00:21:48.100
الصوم في رمضان تهذيب للمشاعر. هو عبادة قوامها التقوى هو طاعة قائمة على السر والاخلاص. هو عبادة ترتقي بالعبد في درجات التقوى بكل يوم من رمضان درجة بعد درجة من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. يقولها النبي عليه الصلاة والسلام تأكيدا

59
00:21:48.100 --> 00:22:11.600
الا ان الصيام ليس امساكا اجوف ليس عبادة ظاهرة تقوم على كف عن الطعام والشراب والجماع. هذا ظاهر العبادة وباطنها انا الجليل في تقوى ربنا الكريم سبحانه وتعالى لعلكم تتقون تتقون من؟ تتقون الله الذي اوجب علينا صيام

60
00:22:11.600 --> 00:22:31.600
هذا الشهر المبارك معشر الصائمين. اذا الصوم في حقيقته في جوهره. مدرجة الى التقوى. تقودنا الى ان نرتقي سماء هذه المرتبة العظيمة في مراتب الصلاح التي تبلغ بالعبد بكل شرف ان ينال ولاية الله اجل. فقد

61
00:22:31.600 --> 00:22:51.600
الله سبحانه الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا الطريق الى التقوى بالصيام في رمضان. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله

62
00:22:51.600 --> 00:23:11.600
ذلك هو الفوز العظيم. هذا الصيام ايها الصائمون في معالم رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. علينا ان تعيش كنه الصيام وان ندرك جوهره وان نعيش حقيقته لنعلم اي رمضان كان يعيشه النبي المصطفى عليه الصلاة

63
00:23:11.600 --> 00:23:31.600
سلام. كان يعيش الصيام بمعنى اخلاء الجوف جوف البدن من اجل التفرغ للسمو الروحي والارتقاء في معاني الامور العظام التي يتسابق فيها الصالحون. التقوى القرب من الله نيل ولايته. التلذذ

64
00:23:31.600 --> 00:24:01.600
بطاعته ومناجاته تقليب الفكر والنظر في عظيم نعمه والائه. التخلص من الذنوب تنقية القلوب من افاتها والصدور من امراضها ان نعيش معنى جوهريا يقوم على تنقية للباطن وتصفية للروح وسمو في سماء الايمان والصلاح. رمضان مدرسة ذات ثلاثين يوما بالصيام تهذب

65
00:24:01.600 --> 00:24:21.600
نفوس وتعيد صياغتها من جديد. رمضان بالصيام يخرجنا بعد ثلاثين يوما عبادا اتقياء. او هكذا ينبغي ان كون على اقل الاحوال. رمضان تهذيب للنفوس بالصيام في النهار. لتستقبل في الليل ما تهيأت له النفوس

66
00:24:21.600 --> 00:24:41.600
ترتبت بالتقوى وهي صائمة. فتستقبل القيام والقرآن والدعاء. تستقبل في العشر الاواخر النفحات بمزيد من الاقبال واعتكاف في بيوت الله. الصيام اذا تهيئة للنفوس لتحصيل معالي الامور. والامور العظام والمعاني

67
00:24:41.600 --> 00:25:00.250
جليلة التي يغتنفها رمظان بل ان شئت فقل الصيام في رمضان حرث للقلوب وتقريب لتربتها من اجل ان تبذر فيها ما عساه ان يثمر تغييرا جذريا في نفوسنا معشر الصائمين. ويجعلنا بصيام

68
00:25:00.250 --> 00:25:20.250
ميناء تحققت فيه هذه المعاني الدقيقة التقية الخفية ان تجعلنا بعد رمضان اكثر صلاحا ان تعيد توجيهنا في طريقنا الى الله عز وجل في سمو وارتقاء لا يعرف الانقطاع ولا الكلل او الملل. الصوم تهيئة

69
00:25:20.250 --> 00:25:38.300
النفوس لعبادات عظيمة بل هو من اجل ذلك كان الصيام في رمضان بوابة عظيمة للغفران او ما قال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

70
00:25:38.500 --> 00:25:55.800
هكذا كان يعيشه عليه الصلاة والسلام. وهكذا كان يوجه الامة ان الصيام ينبغي ان يقودك الى المغفرة. كيف بما تعيشه من معاني حقيقة الصوم في رمضان. الصوم في رمضان شفيع للمسلم يوم يلقى الله. كيف

71
00:25:55.850 --> 00:26:18.150
لاجل ما قام من معاني الصيام التي اعادت صياغة النفس البشرية من جديد. فجعلته عبدا صالحا تقيا يستحق ان صاحب الصيام يوم القيامة فيأخذ بيده ليشفع له في الحديث الحسن يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرج احمد والحاكم وغيرهما

72
00:26:18.200 --> 00:26:37.750
الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام اي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان خذ شفيعك معك عبد الله في رمضان بصيامك

73
00:26:37.900 --> 00:26:55.800
يبقى السؤال كيف يكون ان لم يقم على معنى الاحتساب وتحقيق جوهر الصيام؟ لا على معنى الصيام الاجوف او الاقتصاد على الهيئة الظاهرة المجردة بالامساك عن الطعام والشراب كما تقدم معشر الصائمين

74
00:26:56.700 --> 00:27:16.250
الصيام في رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام كان سموا خلقيا عظيما جليلا بالصوم تتهذب النفوس وتسمو الارواح الصوم جنة كما يقول عليه الصلاة والسلام. اذا هو درع للاخلاق. جنة واقية

75
00:27:16.300 --> 00:27:32.200
تقيت من ماذا؟ تقيك من الزلل والخلل وان تقابل السيئة بالسيئة. الصوم جنة. يحصنك كدرع تلبسه الا يصدر عنك اي قبيح في قول او فعل بل حتى في حال الاعتداء عليك

76
00:27:32.400 --> 00:27:55.300
وان تجد اساءة من احدهم قولا وفعلا هكذا صراحة يقولها النبي عليه الصلاة والسلام الصوم جنة. فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يجهل. ارأيت يريد عليه الصلاة والسلام هذا المعنى في رمضان ان نتدرب وان نوطن

77
00:27:55.300 --> 00:28:14.600
على ان يكون صيامنا في رمضان ترقية لاخلاقنا. الا يصدر منها سوء بل والا ترد السوء بسوء يا جماعة والله انه ارتقاء بالاخلاق لمراتب عجيبة وبديعة. يقول فان امرؤ شاتمه او قاتله فليقل اني صائم اني

78
00:28:14.600 --> 00:28:31.850
صائم انظر يريد عليه الصلاة والسلام ان تجعل السلاحك حتى في المخاصمة الصيام. هكذا هو رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام بالصيام تقي نفسك من شطحات القول والفعل من الاساءة

79
00:28:32.050 --> 00:28:52.050
بل تقي نفسك وتكظم غيظك وتتحمل اساءة غيرك وسلاحك الصيام. فان امرؤ شاتمه او قاتله فليقل ان اني صائم اني صائم. هي والله اشعر انها قبل ان تكون اسماعا لخصمك الذي يستفزك. ويستجرك في طريق

80
00:28:52.050 --> 00:29:10.600
الشيطان باساءته وشتمه وخصامه ومقاتلته هي قبل ان تكون اسماعا له هي اسماع لنفسك ان تذكرها بما ينبغي ان يكون عليه صومك يا صائم كانك تسمع نفسك اني صائم توقظها من سكرتها

81
00:29:10.650 --> 00:29:33.450
تمسكها من انجرارها في مزالق الشيطان. تلتفت اليها فتقول لها الست صائمة؟ كانك تقول لها اياك لا يليق بمثلك وقد صامت ان يستجرها الشيطان في تلك المزالق. فعندئذ ستتقوى وتتحصن ويصدق عندئذ ان كان الصوم في حقك جنة

82
00:29:33.450 --> 00:29:56.850
اي درعا حصينة تقيك كالدرع الذي يمسكه المحارب في القتال يتقي به ظربات الاعداء. ها هنا ليس قتالا بمعنى الحرب لكنه المخاصمة والمشاتمة والملاسنة التي ربما يجدها احدنا في طريقه في سيارته اه في موقف من المواقف يشتد به ويحتد الموقف

83
00:29:56.850 --> 00:30:16.850
ومع من يقابله فهنا يكون الصوم جنة درعا تقيك مما يتوجه اليك من سهام القول والفعل والاساءة والشطط والاستهزاء والانتقاص وربما تعد باليد او باللسان. لا تنسى ايها الصائم فان رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام

84
00:30:16.850 --> 00:30:34.950
عندو ارتقاء بالاخلاق. شاهدوا ذلك ما يقوله الصحابة رضي الله عنهم وهم يلمسون سمو خلقه وهو خلق عظيم على الدوام كما قال الله له وانك لعلى خلق عظيم. لكنه في رمضان لانه رمضان يزداد عظمة

85
00:30:35.000 --> 00:30:55.400
يقولون كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان ارأيتم كانوا يربطون يربطون ارتفاع ارتفاع سمو خلقه عليه الصلاة والسلام برمضان افليس لنا فيه اسوة معشر الصائمين

86
00:30:56.050 --> 00:31:15.750
بلى والله وحق لنا فلنجعل من رمضان من رمضان بصيامنا فيه مدرسة تهذب اخلاقنا نعم وليس على العكس تحملها على التذمر والانزعاج وتضيق دائرة الخلق الكريم اما اننا والله لا نفهم

87
00:31:16.050 --> 00:31:39.400
نذهب كيف تنقلب اخلاق بعض الصائمين في رمضان الى حدة وانفعال وتذمر وانزعاج وسوء خلق وضيق عطن لما لما ايها الصائم لانك صائم ان كان الصيام سببا فقد عكست الاية. والله لقد اتيت البيت من غير بابه. لان البيت في رمضان يدخل بالصيام الذي

88
00:31:39.400 --> 00:32:07.050
يهذب الاخلاق ويسمو بالارواح. الصوم في حقيقته بهذا المعنى الكريم يحملنا على تهذيب المشاعر وسمو اخلاق هكذا رمضان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا اردنا ان نعرف ايضا معالم اخر من رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام فان هديه كان يقوم على

89
00:32:07.050 --> 00:32:28.100
تقلل في صيامه اذا افطر وسحوره اذا تسحر في السحور كان الهدي النبوي قائما على الحرص عليه مع تأخيره يقول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر

90
00:32:28.250 --> 00:32:48.250
يعني الفارق بين صيامنا امة الاسلام وصيام اليهود والنصارى اكلة السحور. اذا هي معلم ينبغي الحرص عليه وعدم تفويته يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين تسحروا فان في السحور بركة. هي بركة ليست البركة الحسية فقط

91
00:32:48.250 --> 00:33:07.200
بمعنى القدرة على استكمال صوم يوم التالي من رمضان بعدم جوع وعطش. هذه واحدة من معاني البركة. لكن البركات الاخرى تأتي بكل جوانبها قال فان في السحور بركة. بركة الاجر والثواب هي ايضا من المعاني الحاصلة. في الحديث الذي

92
00:33:07.950 --> 00:33:33.250
صححه ابن حبان واخرجه احمد وحسنه بعضهم قال تسحروا ولو بالماء وفي رواية ولو بجرعة من ماء يعني لا تتركوا السحور ايها الصائمون ولو كان شيئا يسيرا في الحديث الذي قال عنه الحافظ ابن حجر روي من طرق متعددة قال تسحروا فنعم غداء المسلم السحور تسحروا

93
00:33:33.250 --> 00:33:52.700
ان الله يصلي على المتسحرين. اما ان السنة في السحور ايها الصائمون في هدي النبي عليه الصلاة والسلام ان يتأخر ان يتأخر قرأ اخر ما يكون قال عليه الصلاة والسلام لا تزال امتي بخير ما عجلوا الفطر واخروا السحور. الى كم يؤخر

94
00:33:52.850 --> 00:34:09.200
الى غاية ما يكون الفاصل بينك وبين ان تصلي الفجر او يؤذن الفجر قدر يسير كان الصحابة يحصون ما بين سحوره عليه الصلاة والسلام وما بين اذان الفجر شيئا يسيرا لا يذكر

95
00:34:09.250 --> 00:34:23.200
بل ان الاذان الاول كان ليس بينه وبين الاذان الثاني الذي يبدأ معه الامساك قال ما ليس بينهما الا ان ينزل هذا عدا ذاك يعني المؤذن ينزل ويصعد الثاني فيؤذن

96
00:34:23.300 --> 00:34:43.950
وكان ما بين سحوره عليه الصلاة والسلام قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا الى الصلاة. تدرون كم كان بين ذلك قدر يسير قدر خمسين اية اربعين اية شيء يساوي قدر قراءتك من المصحف اليوم في الصفحات المطبوعة نحو

97
00:34:43.950 --> 00:35:12.100
من خمس صفحات او اقل يعني ربع جزء تقريبا من المصحف آآ احزابنا المعاصرة التي نحزب عليها القرآن. ليست شيئا كثيرا هذا التأخير والسنة النبوية ايها الصائمون ولا شك ان مما يناقض هذا الهدي النبوي من رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام بالصيام الزهد فيه وتركه بالكلية اعني

98
00:35:12.100 --> 00:35:32.100
وقد تقدم ان تأخيره مع الحرص عليه وقوله فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر. ومما يخالف هذا الهدية النبوية ايضا اهمال السحور او تقديمه والتبكير به. تبكيره فيجعلون العشاء سحورا. فاذا تسحروا بعد صلاة التراويح

99
00:35:32.100 --> 00:35:52.100
واكلوا عشاءهم اعتبروه سحورا فناموا ولم يستيقظوا الا الفجر واكتفوا به وهذا ولا شك تأخير مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام. اما الفطر في رمضان وهو تتمة الصيام من رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. فقد تقدم انه

100
00:35:52.100 --> 00:36:12.400
تعجيل الفطر يعني مع غروب شمسه مباشرة. قال عليه الصلاة والسلام اذا اقبل الليل من ها هنا وادمن النهار من ها هنا فقد افطر الصائم يعني ما ان تغرب الشمس حتى يحل موعد الافطار. وهو القائل لا تزال امتي بخير ما عجلوا الفطرة. في حديث انس رضي الله عنه الذي اخرجه

101
00:36:12.400 --> 00:36:29.500
وابو داوود والترمذي وحسنه الالباني. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل ان يصلي يعني صلاة المغرب قال فان لم يكن رطبات فعلى تمرات فان لم يكن

102
00:36:29.900 --> 00:36:52.200
حسا حسوات مما هذا التقلل من الافطار هدي نبوي هذا رمظان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. اما الاغراق في الافطار او جعله عشاء قبل الصيام. او تأخير صلاة المغرب حتى الفراغ والانتهاء من مائدة الافطار كل هذا

103
00:36:52.200 --> 00:37:09.550
ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام في رمضان ولا من سنته في الصيام يا كرام اذا هو افطار يسير على تمرات رطبات يدرك الصلاة فان تعشى بعدها فلا حرج. لكن الاغراق في تناول

104
00:37:09.550 --> 00:37:36.900
الطعام والاستكثار منه فوق انه مخالفة للهدي النبوي فانه مخالفة ايضا حتى للسلوك الصحي. ولما يوصي به الاطباء فان الاقبال مباشرة على الطعام وامتلاء المعدة بعد صيام وامساك وفراغ وخلو من المعدة على مدى عشر ساعات واثنتي عشرة ساعة واربع عشرة ساعة

105
00:37:36.900 --> 00:37:56.200
اكثر او اقل هو من الاضرار بالصحة وانهاك البدن وادخال السقم والامراض والادواء على المعدة كان يفطر على رطبات قبل ان يصلي فان لم يكن رطبات فعلى تمرات. فان لم يكن حسا حسوات من ماء. فاما الاغراق فيه

106
00:37:56.650 --> 00:38:15.850
والاسراف في الطعام والشراب هو ايضا مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ختاما يا كرام ان كان حديثنا عن الصيام في احد معالم رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في جانبه التعبدي. فحري بنا ان ننصب

107
00:38:16.050 --> 00:38:43.400
هذا المعنى الاجمالي للصيام في رمضان ما هو هو المقصد الجليل للصيام بالتقلل من الطعام والشراب لاجل تهيئة النفس لامور اعظم ولاجل تضييق مجاري الشيطان في ابن ادم فانه يجري من ابن ادم مجرى الدم. كما يقول عليه الصلاة والسلام. فاضعاف

108
00:38:43.400 --> 00:39:03.400
والاقبال على الطاعات مقصد كان الصيام في رمضان مفتاحه الاهم. اجل. الصيام في رمضان هو المفتاح اكبر لاجل تحقيق هذا المعنى. واذا غاب هذا المقصد الجليل غابت معه تحقيق تلك المعاني العظيمة. واستبدلت

109
00:39:03.400 --> 00:39:23.400
بصور مزرية والله مزرية. عندما يتحول رمضان في حياة بعض المسلمين الى موسم للاستكثار في فوائد والتخمة في الطعام والشراب وارتفاع نسبة الاستهلاك من المآكل والمشارب في رمضان حسب ما تشير اليه الارقام

110
00:39:23.400 --> 00:39:42.600
احصاءات فسروا لي اي شيء هو هذا الذي نقع فيه اليوم في دنيانا في رمظان معشر الصائمين ايها المسلمون. اما ان الله لن يحرم على عباده حلالا لكنها التفات الى تحقيق مقاصد الصيام ايها الصائمون غابت

111
00:39:42.700 --> 00:40:06.050
فحل محلها النقيض تماما غاب المقصد وهو التقلل من الطعام والشراب واخلاء البدن وتهيئته للامور الروحانية والمعنويات الجليلة فاستبدلت بما استبدلت بنوم طويل اثناء النهار وباسراف في الموائد والطعام والشراب وارتفاع نسبة الاستهلاك اتمام الموائد بل وحد التخمة

112
00:40:06.050 --> 00:40:35.250
واخراج الفوائض من الطعام ويعود رمضان كل عام فيشهد معاني اخر لاقبال الناس على بوابات الترف والترفيه والتسلية واللعب وصرف الاوقات في احسن الاحوال ما يوصف بانه وقد اغرق فيه الناس فان زاد على ذلك درجة. فتجاوز الى ما لا يباح فالله المستعان

113
00:40:35.450 --> 00:40:57.300
ايها الصائمون رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام في صورته المشرقة البهية صيام يحمل التقوى في كفه ويقود النفس بالكفة الاخرى الى نيل مرضاة الله ليكون رمظان تجربة استثنائية ووقت مستقطعا من عمر

114
00:40:57.300 --> 00:41:18.850
سنة حقيقة وان لم نعش هذا المعنى وعادت ايام رمضان كسائر ايام العام بل ربما كانت اكثر اغراقا في المباحات وتوسعا في فيها فلم ندرك حقيقة المعنى الجليل لمقاصد الصيام وتحقيقها تلك المراتب العظيمة من معاني الصيام وتحقيقها

115
00:41:18.850 --> 00:41:42.250
التقوى في حياة الصائمين نستقبل في رمضان عبادات قرآنا ودعاء وخشوعا واعتكافا وصدقة وبرا واحسانا وهذه والله لن تنال بشيء اعظم من تقريب النفوس الى المعنى العظيم الجليل بالصيام الذي يقودها الى تلك المسالك الجليلة والمراتب

116
00:41:42.250 --> 00:42:02.250
العظيمة. هكذا هو رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام والاحتساب معشر الصائمين. وسيبقى بابان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام مجالس اخر نأتي عليها تباعا ان شاء الله تعالى في مجالس ايام الخميس المقبلة ان شاء

117
00:42:02.250 --> 00:42:22.250
في مثل هذا الوقت من كل اسبوع من رمضان لنأتي على القرآن والقيام والدعاء والاعتكاف والصدقة والجود وسائر المعاني الجليلة التي كان يكتنفها رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا تنسوا اننا انما

118
00:42:22.250 --> 00:42:38.100
نستعرض هذا الجانب من حياة النبي عليه الصلاة والسلام. رغبة والله في ان نعيش رمضان اقرب ما يكون. الى رمضان في حياة النبي عليه الصلاة والسلام فانه والله الاكمل اجرا. والاسعد والاهنأ

119
00:42:38.250 --> 00:42:58.250
والاكثر فرحة في قلوب المسلمين. اي والله فما عاش عبد سعادة ولا حياة اهنأ من حياة تقترب من هدي المصطفى كريم صلى الله عليه وسلم. واستقبلوا ليلتكم ايها الصائمون وهي ليلة الجمعة. استقبلوها بمزيد من الصلاة والسلام

120
00:42:58.250 --> 00:43:19.350
على من بعثه الله لنا اسوة وقدوة ودليلا. بالصلاة والسلام على من كان مبعثه رحمة للعالمين. بالصلاة والسلام على من  نتخطى اثره ونقتفي سنته ونبحث عن هديه الكريم في رمضان صلى الله عليه وسلم. اجعلوا ليلتكم عامرة

121
00:43:19.350 --> 00:43:39.350
بكثرة الصلاة والسلام عليه تتقلبون في اكنافها. تستمطرون بها صلاة ربكم بعشرة اضعافها. من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اجعلنا بالصيام في رمضان

122
00:43:39.350 --> 00:43:59.350
مخلصين لوجهك الكريم محتسبين لك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اكتب لنا بالصيام والقيام وسائر عباداتنا في رمضان مغفرة لما تقدم من ذنوبنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا في اقرب من تقرب اليك. واوجه من توجه اليك واخصه

123
00:43:59.350 --> 00:44:19.350
ام اقربهم زلفى لديك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. واجعل شهر رمضان لنا ولامة الاسلام جميعا شهر

124
00:44:19.350 --> 00:44:39.350
طير ورحمة وبركة وعز ونصر وتفريج للهموم واستجلاء للرحمات وزوال للغم يا ذا الجلال اكرام ونسألك برحمتك الواسعة ان تأذن برفع هذا الوباء يا حي يا قيوم وان ترحم البلاد والعباد. اللهم اشف مرضانا

125
00:44:39.350 --> 00:44:59.350
وعاف مبتلانا وارحم موتانا يا ارحم الراحمين. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم اغفر لهم ارحمهم كما ربونا صغارا واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

126
00:44:59.350 --> 00:45:26.850
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين