﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:24.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال النووي علينا وعليه رحمة الله السابع عنهم

2
00:00:25.800 --> 00:00:50.750
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره متفق عليه وفي رواية لمسلم حفت بدل حجبت وهو بمعناه اي بينه وبينها هذا الحجاب. فاذا فعله دخلها

3
00:00:51.150 --> 00:01:20.700
وقوله عنهم اي عن ابي هريرة. وهذا يستعمل عند الاختصار وهذا الحديث قد ساقه البخاري في كتابه الصحيح وبوب عليه باب حجبت النار بالشهوات ولفظه في صحيح البخاري من رواية مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة

4
00:01:21.200 --> 00:01:42.800
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره ومعنى حجبت اي غطيت والشهوات هي الملذات التي منع الشرع من تعاطيها او التي قد تؤدي الى ترك الواجبات او الوقوع في المحرمات

5
00:01:44.100 --> 00:02:04.350
اما المكان فهي المشاء التي تستلزمها الطاعات وترك المحرمات بان ترك المحرمات من اعظم الطاعات من فوائد هذا الحديث قال ابن حجر رحمه الله وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم

6
00:02:04.850 --> 00:02:27.550
وبديع بلاغته في دم الشهوات وان مالت اليها النفوس والحظ على الطاعات. وان كرهتها النفوس وشق عليها ثانيا فيه دليل على ان ما يعين المؤمن على الصبر عن الوقوع في المحرمات استحضار ما في الجنة ونعيمها لمن

7
00:02:27.550 --> 00:02:52.850
عن الشهوات المحرمة ففيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثمان الذي يترك الشهوات المحرمة يرقب ربه فهذا من الاحسان ان الانسان يرقب ربه فكل عمل لا يحبه الله يبتعد عنه ويفر منه

8
00:02:53.850 --> 00:03:20.100
ويجتهد الانسان في محاربة هذه الخبرات فيحفظه الله تعالى في جوارحه وهنا هذا من العبادة وهو الاحسان ان الانسان يعبد الله كانه يراه فيراقب ربه فاذا كان الانسان كذلك فهو يتمتع بالنظر الى الله لانه قد نظر الى الله تعالى

9
00:03:20.400 --> 00:03:53.600
بقلبه فراعى خواطره وسمعه وبصره وراعى جميع جسده واعماله ثالثا الجنة سلعة الله وسلعة الله غالية لا تنالوا الا بقطع مفاوز المكاره والصبر عليها رابعا النار دار العذاب والشقاء لمن عصى الله وتكبر على حقوق الله

10
00:03:54.400 --> 00:04:21.250
ولا ينجي منها الا ترك الشهوات المحرمة. ومجاهدة النفس في البعد عما لا يحبه الله مع العمل بطاعة الله  خامسا العاقل من حبس نفسه عن اقتراف الشهوات المحرمة وتجنبها وتجنب الطرق المؤدية اليها. وملأ وقته بالشغل النافع الذي يحول بينه

11
00:04:21.350 --> 00:04:46.600
وبين التفرغ الى الحرم ولذلك النفس اذا لم تشغلها مما يحبه الله شغلتك نفسك بما يحرمه الله والانسان اصحاب العلو واصحاب المقامات الذين يريدون التقرب الى الله لا يقعون في العشق المحرم. وانما تجد من يقع في العشق

12
00:04:46.600 --> 00:05:14.750
اولئك الذين لا يريدون التقدم والترقي في طاعة الله سادسا الطريق الى الجنة الصبر على ما نكره. اذا احبه الله وان نقاوم ما نحب اذا كرهه الله فمجاهدة النفس على محاب الله وعلى دفع ما لا يحبه الله من اعظم المجاهدة

13
00:05:15.750 --> 00:05:33.400
والانسان يرقب قلبه في كل شيء. فيجعل نفسه وقلبه على محاب الله. ويجعل الاسلام هو المهيمن عليه  سابعا من صبر على شهوة الحرام في الدنيا رزق من جنسها حلالا في الدنيا والاخرة

14
00:05:34.250 --> 00:06:00.908
ومن عجل باقتراث المحرم في الدنيا حرمها في الاخرة ثامنا الصبر على الشهوات المحرمة دليل على صدق ايمان العبد. وهو سبب للعطايا الكبيرة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته