﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.650
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. قضى الفلاسفة اعمارهم واوقاتهم في حسين دؤوب للاجابة عن الاسئلة الوجودية الكبرى. من انا؟ ومن اين اتيت؟ وما هو المصير

2
00:00:18.700 --> 00:00:42.400
وما يتفرع عنها من سؤالات مثل من هو الموجد لهذه الكائنات وما علاقة الانسان بها وما تعريف الملائكة والشياطين؟ ومن هو الله؟ وكيف بدأت الخليقة وموقفنا من الغيب وموقفنا من الدين والسحر والعقل. الى اخر هذه المفردات والمفاهيم والتي لا يعرف فيها الصواب الا من

3
00:00:42.400 --> 00:01:04.200
ظاء بنور الوحي ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ولذلك فان عوام المسلمين وعجائزهم لا يشعرون بحيرة في عقولهم ولا يشعرون باضطراب في حياتهم ولا بقلق في مصيرهم. انما تجد هذه الاشكالات عند من لم يستضأ بنور الوحي

4
00:01:04.200 --> 00:01:24.200
من الملحدين ومن اهل الكتاب الذين حرفت كتبهم ومن الوثنيين ومن اللادينيين والذين هم في الحقيقة يعبدون ذواتهم هواءهم ومن الذين يتأثرون بهم من المسلمين ممن يقرأ في كتبهم او يستمعوا الى مقالاتهم. واذا تفهمنا سبب ظلال الفلاسفة

5
00:01:24.200 --> 00:01:44.200
وضياع اعمالهم في هذا الباطل وانه لانهم ليس عندهم كتاب سماوي يسهل عليهم الاجابات المطلوبة فكيف ظل ابناء الاسلام والكتاب المعصوم بين ايديهم. واذا تفهمنا ان عقيدة اليهود والنصارى في الله سبحانه وان تفسيرهم لعدد

6
00:01:44.200 --> 00:02:04.200
من القضايا الكبرى منحرف مكذوب على الله وعلى انبيائهم. فلماذا يتيه ابناء الاسلام وكتاب الله لم تنل منه يد التحريف وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم واضح التمييز. بينما صح منه وما لم يصح. انما وقع التيه في ابناء الاسلام حين اتبعوا

7
00:02:04.200 --> 00:02:24.200
الفلاسفة الضلال واصحاب المناهج المنحرفة من اليهود والنصارى باسم التنوير والعلم والتحضر والتقدم. المهم سورة البقرة وهي تنزل في بداية تكوين المجتمع المسلم راعت الانفتاح الفكري في المدينة الجديدة. اذ يعيش اليهود في المدينة

8
00:02:24.200 --> 00:02:44.200
لهم كيانهم واطروحاتهم الفكرية التي يستقونها من دينهم المحرف. ومن كذبهم على الله وجرأتهم عليه. وذلك اضافة الى ما لدى مشركي العرب من انحراف في الاجابة عن هذه الاسئلة من الاساس. وعلى سبيل المثال فان مشرك العرب يؤمنون بالملائكة

9
00:02:44.200 --> 00:03:04.200
لكنهم يعتقدون انهم بنات الله تعالى. واليهود يرون ان عزيرا ابن الله. ذلك ان الله اماته ثم احياه. فيرون ذلك كالوهية فيه، وان ادم اله مع الله، ويرون تعدد الالهة عياذا بالله. والنصارى يرون ان عيسى ابن الله، وانه اله من

10
00:03:04.200 --> 00:03:24.200
من دون الله ويتفرع عن هذه العقائد الفاسدة اعتقاد اليهود بان الله تعالى اله فيه ضعف وقصور. تعالى الله فهو فقير ويده مغلولة وانه يتعب وله اولاد ولكثرة انحرافاتهم بعث فيهم كثير من الانبياء ليصححوا لهم ما ابتدعوه من المفاهيم

11
00:03:24.200 --> 00:03:44.200
وكذلك النصارى يرون الاله فيه قصور وضعف. ويشتركان اي اليهود والنصارى في اعطاء الانسان بعض القوة الالهية والصفات الالهية وهذا ما يفسر لك اليوم اعتداد الحضارة الغربية بقوة الانسان. لانهم في حقيقة الامر يسبغون عليه من صفات الله تعالى

12
00:03:44.200 --> 00:04:04.200
لقد نزلت سورة البقرة لتعالج هذه القضايا بلغة سهلة واضحة بينة. وهي صدق وحق من عند الله تعالى وليس ليست من تأويل المبطلين ولا من اختراع المحرفين. ففي مفهومنا عن الله جل في علاه نزلت الكثير من الايات غير ما ذكرت سابقا في احياء

13
00:04:04.200 --> 00:04:24.200
الموتى وقدرته الباهرة. ولذلك اعظم اية في القرآن هي اية الكرسي التي تصف الله تعالى باجل واعظم ما يوصف به المعبود الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

14
00:04:24.200 --> 00:04:44.200
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. ولو رجعت الى معاني هذه الاية. وما ذكره المفسرون فيها لاستبان لك عظمها. وعالجت السورة

15
00:04:44.200 --> 00:05:04.200
الملائكة وادم والشيطان التعريف المرتبط بمفهوم العبودية والالهية. وذكرت ان الله خلق الملائكة ادم والشيطان وان العلم الموجود عند ادم انما اكتسبه من تعليم الله له. وان الملائكة لم تكن تعلم حكمة الله في خلق ادم

16
00:05:04.200 --> 00:05:24.200
وان ادم عبد مأمور. انزله الله من الجنة بعد ان خلقه وعلمه. ولكنه بفظل ما علمه الله اسجد له الملائكة وان الشيطان مطرود من رحمة الله لانه ابى واستكبر عن طاعة الله ويأمر بالسوء والنقائص ويعد بالفقر والله يدعو الى

17
00:05:24.200 --> 00:05:44.200
الخير ويعد بالرحمة. الى اخره ومن يقرأ السورة يعرف ضلال من يسوي احد هذه المخلوقات بالله عز وجل وعالجت السورة بدء الخلق فذكرت مبدأ ادم واسجاد الملائكة له. وقصته في الجنة ونزوله منها والحكمة من ذلك

18
00:05:44.200 --> 00:06:04.200
فكل عوام المؤمنين وعجائزهم لديهم معلومات كافية وصحيحة ومريحة ايضا عن بدء الخلق. واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني

19
00:06:04.200 --> 00:06:24.200
اعلم ما لا تعلمون. تدبر بيان التفوق الالهي على قدرات المخلوق في القوة والعلم. ولاحظ ان الاية ابتدأت بقوله تعالى واذ يعني واذكر لهم يا محمد اذ قال ربك الى اخره. ليكون لاصحابك علم صحيح بحقيقة الوجود في مواجهة الطوائف الضالة في عقيدتك

20
00:06:24.200 --> 00:06:44.200
وافكارها وعالجت السورة مسألة المصير ما بعد الموت. وهو الجزاء والحساب والبعث من القبور. والاحياء بعد الاماتة. كيف فتكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او

21
00:06:44.200 --> 00:06:57.750
صار تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وغير ذلك من الايات

22
00:06:57.850 --> 00:07:17.850
وعالجت سورة البقرة علاقة الانسان بالكون. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. ثم استوى الى السماء فسواهن سبعة السماوات وهو بكل شيء عليم. خلق لكم فكل ما في الارض من اودية وسهول وجبال وانهار وبحار وحيوانات

23
00:07:17.850 --> 00:07:37.850
طيور ونباتات انما هي هبة من الله للانسان. لينتفع منها ويستمتع بها ويستثمر علمه في عمارة الارض ونفع الناس علاقة الانسان بالكون علاقة انسجام وليست علاقة صدام. كما تصور لنا العقائد المحرفة بان للطبيعة الها تعالى الله

24
00:07:37.850 --> 00:07:57.850
ان للعلم الها وان الالهين تقاتلا وانتصر اله العلم على اله الطبيعة فانتج هذه الحضارة الموجودة اليوم وبالتالي فان على الانسان المتحضر ان يعبد اله العلم زعموا. فلذلك هم يقدسون العلوم الدنيوية لانها تقهر الطبيعة كما يقولون

25
00:07:57.850 --> 00:08:17.850
فما احلم الله والسورة عالجت مسألة العلوم الغيبية وحسمت موضوعها من البداية بان الايمان بالغيب شرط في نجاة العبد وفلاحه بشرط ان تكون معلومات الغيب منصوص عليها في الوحي السماوي كالقرآن وما صح من السنة. وفي المقابل اخرجت مسألة السحر من

26
00:08:17.850 --> 00:08:37.850
ذلك واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا. يعلمون الناس السحر وما انزل على اين بباب لهاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. وسورة البقرة عالجت موقف العقل من

27
00:08:37.850 --> 00:08:57.850
نصوصه فلم تعبد الناس لعقولها ولم تهمله ولم تهمشه بل رفضت سلطة العقل على النص كما سبق الحديث عنه وجعلت العقل وسيلة في الانتفاع بالنص. وبهذا الايجاز والذي هو مفصل عند من نزلت بين ظهرانيهم سورة البقرة تكون لدى المؤمنين في

28
00:08:57.850 --> 00:09:13.900
سوق للافكار والعقائد تكون لديهم رصيد فكري قطعي الثبوت عن مسائل يطول الجدل فيها بين الامم والحضارات وهكذا ينبغي ان نكون فاللهم لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا