﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:18.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. مسألة الرسول كانت من المسائل المحورية التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم معه الى المدينة بهمهمتها. وصارت الحديث الذي يشغل الناس في المدينة

2
00:00:18.500 --> 00:00:38.500
من هو محمد؟ وهل تستحق شمسه ان تخفي ضوء النجوم الذين في المدينة من اسياد الاوس والخزرج والاعراب واليهود؟ وهل سيكون له على السلطان من هذا الرجل الذي بعثر رسوم السيادة الجاهلية وجعل الجميع مؤمنهم وكافرهم تحت سيادة الوحي. وما هو مصير

3
00:00:38.500 --> 00:00:58.500
زعماء الصاعدين قال ابن اسحاق وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وسيد اهلها عبدالله بن ابي بن سلول لا يختلف في شرفه من قومه اثنان لم يجتمع الاوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من احد الفريقين غيره حتى جاء الاسلام. ومعه في

4
00:00:58.500 --> 00:01:12.300
رجل هو في قومه من الاوس شريف مطاع. ابو عامر عبد عمر ابن صيفي ابن النعمان. احد بني ظبيعة بن زيد. وهو ابو حنظلة الغسيل يوم احد. وقد كان ترهب في الجاهلية ولبس المسوح

5
00:01:12.350 --> 00:01:32.350
فكان يقال له الراهب فشقي بشرفهما. اما ابن ابي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم. فجاءهم الله رسوله وهم على ذلك. فلما انصرف قومه عنه الى الاسلام ظغن. ورأى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سلبه ملكا عظيما. فلما رأى قومه

6
00:01:32.350 --> 00:01:52.350
قد ابوا ان الاسلام دخل فيه كارها مصرا على النفاق. واما ابو عامر فابى الا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الاسلام فخرج منهم الى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للاسلام. انتهى كلامه رحمه الله نقلا من عيون الاثر. اما اليهود فلهم شأن اخر عن ابن عباس ان يهود كان

7
00:01:52.350 --> 00:02:12.350
ويستفتحون على الاوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه. فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه قال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا الله واسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم

8
00:02:12.350 --> 00:02:32.350
ونحن اهل شرك وتخبروننا بانه مبعوث وتصفونه لنا بصفته. فقال سلام ابن مشكم اخو بني النظير ما جاءنا بشيء نعرفه. وما هو بالذي كنا نذكر لكم فانزل الله في ذلك من قولهم ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على

9
00:02:32.350 --> 00:02:52.350
الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. لقد نزلت سورة البقرة في هذه الظروف لتعرف بالنبي صلى الله عليه عليه وسلم وتبين فظله وماهيته في شريعة الله وليكون واضحا منذ بداية تأسيس المجتمع المسلم ان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:02:52.350 --> 00:03:12.350
واجلاله مما لا يصح الايمان الا بها. فاثبتت رسالته من طريق الايمان بالكتاب الذي انزله الله. والذين يؤمنون بما اليك وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. قل من كان

11
00:03:12.350 --> 00:03:32.350
عدو لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين. وتجدها اي سورة البقرة بعد قصص الماضيين واخبار الامم والانبياء مما يستحيل ان يأتي بها على هذا الوجه غير نبي تقول تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق

12
00:03:32.350 --> 00:03:52.350
وانك لمن المرسلين. قال ابن عاشور وانك لمن المرسلين خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم. تنويها بشأنه وتثبيتا لقلبه وتعريضا بالمنكرين رسالته وتأكيد الجملة بان للاهتمام بهذا الخبر وجيء بقوله من المرسلين دون ان يقول وانك لرسول الله للرد على

13
00:03:52.350 --> 00:04:12.350
بتذكيرهم انه ما كان بدعا من الرسل وانه ارسله كما ارسل من قبله. وليس في حاله ما ينقص عن احوالهم. انتهى كلامه رحمه الله وتقول السورة ايضا انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. قال ابن عاشور في الاية جملة معترظة بين حكايات

14
00:04:12.350 --> 00:04:32.350
احوال المشركين واهل الكتاب. القصد منها تأنيس الرسول عليه الصلاة والسلام. من اسفه على ما لقيه من اهل الكتاب. مما ما لقيه من المشركين. وقد كان يود ان يؤمن به اهل الكتاب. فيتأيد بهم الاسلام على المشركين. فاذا هو يلقى منهم ما لقي

15
00:04:32.350 --> 00:04:52.350
من المشركين او اشد. وقد قال لو امن بي عشرة من اليهود لامن بي اليهود كلهم. فكان لتذكير الله اياه بانه ارسله تهدئة لخاطره الشريف وعذر له اذ ابلغ الرسالة وتطمين لنفسه بانه غير مسئول عن قوم رضوا لانفسهم بالجحيم انتهى كلامه

16
00:04:52.350 --> 00:05:12.350
قال الله تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاء لك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. بل ان اليهود والنصارى سينصبون العداء الدائم لهذا الرسول الكريم. بئس ما اشتروا به انفسهم

17
00:05:12.350 --> 00:05:32.350
ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. والله تعالى يوبخهم على هذا فيقول افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم واستكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. ومن التنويه بشأنه عناية الله تعالى باحواله

18
00:05:32.350 --> 00:05:52.350
قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فول وجهك شطر المسجد الحرام. قد نرى نظرك الى السماء وذلك ان ان الكعبة كانت احب القبلتين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يقلب وجهه في السماء. وكان يهوى الكعبة. فولاه الله قبلة كان يهواها

19
00:05:52.350 --> 00:06:12.350
او يرضاها. والله سبحانه في سورة البقرة يذكر مشركي العرب واهل الكتاب بان رسوله هو دعوة ابراهيم عليه السلام. الذين يزعمون انهم هم اتباعه فيقول في دعاء ابراهيم حين بنى الكعبة ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة

20
00:06:12.350 --> 00:06:32.350
زكيهم انك انت العزيز الحكيم. ويذكر المؤمنين بان ارساله اليهم هي نعمة تستحق الشكر. كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو هم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. وفي

21
00:06:32.350 --> 00:06:52.350
هاتين الايتين بيان لوظائف الرسول يتلو القرآن على الناس ويعلمهم معانيه واحكامه ويربيهم على الاستقامة على هديه. وهذا في بحد ذاته درس لورثة الانبياء من اهل العلم وطلابه. وسوف يكون الرسول شهيدا على ابلاغ امته وتعليمهم يوم القيامة. ويكون

22
00:06:52.350 --> 00:07:12.350
عليكم شهيدا. والله تعالى ينهى الصحابة الكرام عن سلوك مسلك اهل الكتاب مع انبيائهم من الاقتراح عليهم وطلب المعجزات ايات فيقول ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. وانما

23
00:07:12.350 --> 00:07:32.350
هو اتباعه وطاعته المطلقة. وكان الصحابة على هذا الامر من حسن الاتباع والطاعة والفداء له صلى الله عليه وسلم. امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا

24
00:07:32.350 --> 00:07:51.600
غفرانك ربنا واليك المصير. وهكذا ثنت سورة البقرة الحديث عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. لتقول لاهل الايمان انه يجب توقيره واجلاله وتعظيم امره ونهيه وطاعته. فاللهم ارزقنا طاعته واتباعه وتوقيره ومحبته