﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:15.050
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

2
00:00:15.100 --> 00:00:41.550
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا يا ذا الجلال والاكرام ونبدأ بموضوعنا في هذا اللقاء وهو لقاء ايمان وتعاون على طاعة الرحمن

3
00:00:41.750 --> 00:01:05.800
والحديث في هذا اللقاء عن زينة الايمان. تلكم الزينة العظيمة والحنية البهية الجميلة التي من وفق للتحلي بها والتجمل بها زيوني بها فقد وفق لاعظم الخير. وسعد في دنياه واخراه

4
00:01:06.000 --> 00:01:32.850
فالايمان هو الزينة الحقيقية والحمية التي لا نظير لها ولا مثيل ومن عري من هذه الزينة فانه فاقد للجمال وان كان متحليا بابهى الحلل واحسن الثياب اذ الايمان هو الزينة الحقيقية

5
00:01:33.000 --> 00:01:56.150
ولما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الاعراف نعمة اللباس وانزاله للناس ليكون لهم زينة وسترا وجمالا قال عز وجل في ذلكم السياق الكريم ولباس التقوى ذلك خير. اذ ان

6
00:01:56.150 --> 00:02:25.100
لباس التقوى وحلية الايمان هو في الحقيقة الحلية الحقيقية والزينة التامة الكاملة التي من فقدها فقد الخير والفضيلة وفقد الحسن والجمال فاي جمال يتصور بدون ايمان واي حلاوة وحسن تتصور بدون تقوى الرحمن سبحانه وتعالى

7
00:02:25.500 --> 00:02:50.050
نعم قد تكون هناك مظاهر زائفة وقد تكون امور يفتن بها الناس ويظنون انهم بها على اكمل زينة واحسن حلية وبفقدهم لزينة الايمان وحلاوة الايمان يكونون بذلك فاقدين للزينة الحقيقية والجمال الحقيقي

8
00:02:50.650 --> 00:03:20.550
ولقد امتن الله سبحانه وتعالى على اهل الايمان بان اكرمهم بهذه الزينة وجملهم بهذه الحلية واصبحوا لمخالطة الايمان قلوبهم ولتذوقهم طعمه وحلاوته ولمعرفتهم بقدره ومكانته اصبحوا يحسون بمكانة هذه الزينة ويجدون ذلك في قلوبهم

9
00:03:21.000 --> 00:03:48.650
قال الله تعالى في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله وعليم حكيم والشاهد قول الله عز وجل وزينه اي الايمان في قلوبكم

10
00:03:49.000 --> 00:04:16.650
فاصبح قلب المؤمن الذي من الله سبحانه وتعالى عليه بذوق هذه الحلاوة وشهود هذا الطعن والهناءة بهذه اللذة يجد هذه الزينة في قلبه ويحس بها. وزينه في قلوبكم ويحس ان هذه الزينة

11
00:04:16.800 --> 00:04:44.400
التي من الله سبحانه وتعالى عليه بها واكرمه بان جعله من اهلها هي الزينة الحقيقية والجمال الحقيقي فلا يغتر بالمظاهر الزائفة التي تكون لاناس واناس معوقا وحائلا وصارفا عن تحقيق الايمان وتتميمه وتكميله

12
00:04:44.600 --> 00:05:05.750
بل لقد ال الامر ببعض الناس الى ان اصبحوا في البحث عن الزينة الموهومة يخالفون شرع الله ويعصون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخالفون الفطرة السليمة التي خلقهم الله سبحانه وتعالى عليها

13
00:05:06.000 --> 00:05:36.300
وهم في ظنهم الخاطئ يظنون انهم بذلك يحققون الزينة والحلية لانفسهم وانهم يكتسبون بذلك فحسنا وجمالا وهيهات ثم هيهات ان يكتسب الجمال بعصيان الرحمن وان تنال الحلية بمخالفة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

14
00:05:36.650 --> 00:06:10.300
وواقع هؤلاء انهم يعيشون اوهاما زائفة وظنونا فاسدة وتحولات في الفطر القويمة وكذلك في العقول المستقيمة والعاقل يبني حليته وزينته في ضوء ما حد له في شرع الله المطهر وسنة نبيه الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

15
00:06:11.100 --> 00:06:31.750
وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في السنن الكبرى للنسائي وغيره بسند ثابت من حديث عمار ابن ياسر وهو من جملة ادعية الصلاة يقول عليه الصلاة والسلام اللهم زينا بزينة الايمان

16
00:06:32.150 --> 00:07:00.750
واجعلنا هداة مهتدين فيسأل عليه الصلاة والسلام ربه هذا السؤال العظيم والمطلب الجليل والمقصد النبيل وهو التزين بزينة الايمان والتجمل بجمال التقوى ولباس التقوى ذلك خير وهذا التزين والتجمل بحلية الايمان وزينته

17
00:07:01.400 --> 00:07:26.600
يتطلب من العبد الموفق مجاهدة للنفس واستعانة بالرب كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله فيجاهد نفسه على التحقق بحقائق الايمان وشرائع الاسلام ساعيا في تكميل نفسه بذلك

18
00:07:27.200 --> 00:07:46.950
وتتميم جماله الظاهر والباطن بتحقيق ذلك وهو في كل ذلك يطلب من الله مده وعونه وفي هذا الباب ينقل عن نبينا صلى الله عليه وسلم دعوات عظيمة مباركة يحسن بالمسلم

19
00:07:47.250 --> 00:08:04.150
ان يعنى بها منها الدعوة المشار اليها انفا ومنها ما ثبت في صحيح مسلم من دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري الى اخر الدعاء

20
00:08:05.250 --> 00:08:30.050
وكذلك ما جاء في دعاء الكرب اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت وهنا تتحقق السعادة والهناءة واللذة والطمأنينة وراحة النفس

21
00:08:30.400 --> 00:09:01.350
ونيل ثواب الله سبحانه وتعالى واجره والفوز برضاه عز وجل وزينة الايمان فهي زينة تتناول ظاهر العبد وباطنه فهي زينة للقلب بحقائق الايمان واصول الدين واعظم ذلكم اصول الايمان التي يقوم عليها دين الله وتقوم عليها

22
00:09:01.550 --> 00:09:26.950
هذه الزينة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وهذه اصول وقواعد واسس يقوم عليها هذا الجمال العظيم والزينة العظيمة زينة الايمان قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

23
00:09:27.350 --> 00:09:52.850
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا

24
00:09:53.450 --> 00:10:14.550
غفرانك ربنا واليك المصير وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

25
00:10:15.150 --> 00:10:43.150
فقد ظل ضلالا بعيدا فهذه اصول وقواعد واسس يبنى عليها هذا الجمال العظيم وتبنى عليها هذه الزينة العظيمة فهي اصول تقوم عليها شجرة الايمان وقد قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة

26
00:10:43.400 --> 00:11:10.400
اصلها ثابت وفرعها في السماء فهذه الشجرة الجميلة البهية الحسنة التي لا ازين منها واحسن قيامها على اصل ثابت ومن هذا الاصل تتفرع الفروع الجميلة البهية الحسنة فروع الايمان وهي انواع الطاعات وصنوف القربات

27
00:11:10.600 --> 00:11:33.500
التي يتقرب بها المسلم لربه جل وعلا ثم بعد ذلك تأتي الثمار الجميلة الحسنة البهية التي يجنيها المؤمن تؤتي اكلها كل حين باذن ربها فلا يزال المؤمن يجني من ثمار

28
00:11:33.750 --> 00:11:59.400
هذه الشجرة الجميلة البهية في كل وقت وحين في دنياه واخراه من سعادة وراحة قلب وقرة عين وهناءة نفس وسعة رزق وذهاب هم وزوال غم الى غير ذلك من الثمار في هذه الحياة الدنيا

29
00:11:59.800 --> 00:12:29.250
وثواب الاخرة خير وابقى ثم كذلكم تزيين الظاهر وتجمله بزينة الايمان بلزوم فرائض الدين وواجبات الاسلام والشرائع التي امر بها العبد. وفي مقدمة ذلكم مباني الاسلام الخمسة التي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر

30
00:12:29.450 --> 00:12:54.050
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان. وحج بيت الله الحرام فان هذه الاعمال المباركة والطاعات العظيمة هي في الحقيقة زينة للمسلم وجمال

31
00:12:54.450 --> 00:13:20.500
اضافة الى كونها سبب فلاحه وسعادته في دنياه واخراه فالصلاة نور لصاحبها وبهاء وحسن وكذلك عموم الطاعات لا يزال العبد يزداد بها حسنا وبهاء بخلاف المعرض عن دين الله سبحانه وتعالى

32
00:13:21.050 --> 00:13:42.500
فان الخطيئة والمعصية والبعد عن طاعة الله سبحانه وتعالى ظلما في الصدر ووحشة ظلمة في الوجه ووحشة في الصدر وكذلك النكوص عن شرع الله سبحانه وتعالى بممارسة البدع المحدثات يسبب ذلك

33
00:13:42.900 --> 00:14:05.100
كما قال عبدالله بن المبارك رحمه الله صاحب البدعة على وجهه ظلمة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة اي وضع الدهون التي توضع للتجميل والتحسين لا تذهب ظلمة البدعة وظلمة المعصية

34
00:14:05.350 --> 00:14:32.050
لله سبحانه وتعالى كذلكم عناية المسلم باداب الشريعة واخلاق الاسلام. هذه جمال عظيم واذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بالتحلي بالاداب الفاضلة والاخلاق الكاملة والمعاملات الرفيعة فان كل من يخالطه يحس بهذا الجمال

35
00:14:33.100 --> 00:15:03.250
ويحس بهذه الروعة ويحس بهذا الحسن الذي يكسو من كان كذلكم متصفا متحليا متجملا متزينا باخلاق الاسلام الفاضلة وقد جاء نبينا عليه الصلاة والسلام بالاداب الكاملة والاخلاق الرفيعة الفاضلة التي تسمو بصاحبها

36
00:15:03.500 --> 00:15:23.250
في عالي الدرجات ورفيع الرتب اضافة الى ما اعده الله سبحانه وتعالى لذوي الاخلاق الرفيعة من اجر وثواب حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اعظم ما يدخل به

37
00:15:23.900 --> 00:15:49.600
او يدخل به الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق وقال عليه الصلاة والسلام انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق او صالح الاخلاق وقال اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا والاحاديث في هذا الباب

38
00:15:49.650 --> 00:16:22.100
عديدة ثمان فظاظة الاخلاق وسوء التعامل الاتصاف بالاخلاق الغليظة الفظة الجافية والاساليب الغليظة النابية يظلم بصاحبه ويبعده عن حقيقة الزينة وحقيقة الجمال فينفض عنه من من حوله ولا يطيقون سماع حديث له

39
00:16:22.250 --> 00:16:46.100
او رؤية لشخصه لفظاظة اخلاقه وغنظته وعنفه وشدته حتى ولو كان اقرب قريب له فان الناس ينفرون منه ولا يطيقون رؤيته ولا سماع حديثه وهذا مما يوضح ويبين ان الخلق

40
00:16:46.150 --> 00:17:15.650
الاسلامي والاداب الاسلامية جمال للشخص وزينة تزيد من مكانته وتعلي من قدره وترفع من شأنه وتمكن ايضا لمحبته في قلوب الاخرين وسماع حديثه والانس ملاقاته فالأدب والخلق الفاضل في التعامل ايضا كل

41
00:17:16.100 --> 00:17:37.350
بحسب احقيته من ذلك واحق الناس بحسن الادب وجمال الصحبة الوالدة كما جاء في الحديث من احق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك

42
00:17:37.500 --> 00:18:02.500
قال ثم من قال ثم اباك ثم ادناك فادناك وليس ادب الاسلام تصنعا يمارس في مواضع معينة لمصالح معينة يزول هذا الادب بزوالها وانما هو شيء ينصبغ به العبد المؤمن

43
00:18:02.700 --> 00:18:25.950
ويتحلى به ويكون ديدنا له في حياته وفي تعاملاته بتوفيق من ربه سبحانه وتعالى ثمان مما هو داخل في هذه الزينة زينة الايمان وجمال هذا الدين بعد العبد عن المنكرات

44
00:18:26.300 --> 00:18:54.450
وبعده عن المحرمات فان الله سبحانه وتعالى لم يحرم على عباده شيئا الا لما فيه من المضرة عليهم في العاجل والاجل فالمعصية وان مالت اليها النفس وتطلعت في بعض الاوقات لفعلها وتسوى تشوفت للوقوع فيها

45
00:18:55.000 --> 00:19:19.850
هي في الحقيقة هلكة للانسان في دنياه واخراه واذهاب لبهائه وحسنه واذا خطأ في المعصية خطوات كان بكل خطوة يخطوها في المعصية يفقد حظا ونصيبا من زينة الايمان وجماله بحسب ذلك

46
00:19:20.000 --> 00:19:39.500
ولنتأمل في هذا المعنى ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن

47
00:19:39.700 --> 00:20:03.350
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن مشيرا ومنبها عليه الصلاة والسلام ان ممارسة الانسان لهذه الكبائر وفعله لها ووقوعه فيها يضعف وينقص حظ العبد ونصيبه من جمال الايمان وزينته

48
00:20:04.050 --> 00:20:33.400
وفي الحديث الاخر قال اذا زنا العبد نزع منه الايمان وكان عليه كالظلة والايمان الذاهب هنا عن من وقع في الكبائر هو الايمان الكامل الواجب لا اصل الايمان فهذه المعاصي التي ذكرت في هذا الحديث او هذه الكبائر التي ذكرت في هذا الحديث ذكرت على سبيل المثال

49
00:20:33.650 --> 00:20:58.650
التنبيه على هذه الكبائر العظيمة ويكون في حكمها ما كان نظيرها من كبائر الاثم وعظائم الذنوب والموبقات عموما المهلكات لصاحبها فاستبقاء العبد لزينة الايمان وحلاوته وحسنه وجماله يتطلب منه مجاهدة للنفس

50
00:20:58.750 --> 00:21:23.300
على البعد عن هذه الاثام والبعد عن هذه المحرمات والكبيرة حدها عند اهل العلم ما صدر بلعن او عدم دخول الجنة او وعيد بعدم دخول الجنة او تهديد بدخول النار

51
00:21:23.550 --> 00:21:41.850
او قيل عن فاعلها لا يؤمن او ليس منا او اشتد غضب الله على من فعل كذا او لعنة الله على من فعل كذا فهذه عظائم والشيطان في هذا الباب يزين للانسان هذه المحرمات

52
00:21:42.500 --> 00:22:06.750
حتى يقع فيها فيذهب عنه حظه ونصيبه من زينة الايمان بحسب وقوعه في تلك المخالفات بحسب وقوعه في تلك المخالفات افمن زين له سوء عمله كثير من هذه المعاصي يمارسها بعض الناس لانها زينت له

53
00:22:07.200 --> 00:22:34.650
زينها له الشيطان وزينتها له نفسه الامارة بالسوء والا لو ابصرها ونظر اليها بنور الايمان لوجدها نقصا لا كمال وبهذا يعلم سبب وقوع الكثير من الناس في مخالفات يعلم هذا المخالف

54
00:22:34.750 --> 00:23:01.950
حرمتها والوعيد الذي فيها ومع ذلك يمارسها ولو نظرنا في احاديث ومنها احاديث عديدة تخص النساء صدرت بلعن ومن هي المرأة العاقلة الحصيفة التي ترضى لنفسها بهذا اللعن الذي جاء في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام

55
00:23:02.650 --> 00:23:35.850
كقوله لعن الله الواشمة والمستوشمة لعن الله النامصة والمتنمصة الى غير ذلكم من احاديث عديدة في هذا الباب ثم تضعف المرأة وتنهزم امام دواعي النفس ووساوس الشيطان وقرينات السوء فيصبح هذا الامر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:23:36.150 --> 00:24:04.050
لعن فاعله امرا تستحسنه وتراه امرا جميلا وامرا حسنا وتظن انها تزداد بفعله جمالا والحقيقة انها لو نظرت الى هذا نظرة ايمانية بصفاء الايمان وصحة الاعتقاد وحسن الصلة بالله تبارك وتعالى لما رأته

57
00:24:04.450 --> 00:24:27.850
كذلك لان شرع الله سبحانه وتعالى ليس فيه محاربة للجمال وليس فيه محاربة للحسن وانما هذه الامور هي من قبائح الافعال وزينت لفاعلها اما زينها له الشيطان او زينتها نفسه الامارة بالسوء

58
00:24:28.200 --> 00:24:51.150
والا فان شرع الله سبحانه وتعالى كله جمال وكله حسن وكله زينة ولا يمنع من جمال ولا حسن وانما يمنع من امور هي تحول في الفطر تحولا في الفطر وانحراف

59
00:24:51.700 --> 00:25:12.250
عن الطريق السوي الذي ينبغي ان يكون عليه العبد فتكون هذه الممارسات التي قد تقع هي من اجتيال الشيطان للانسان عن فطرته ومما يؤكد ذلك ان المجتمعات التي لم تصل اليها الوسائل

60
00:25:13.100 --> 00:25:42.200
الحارثة للفطرة تبقى نافرة من هذه الاعمال كارهة لها مبغظة لفعلها واذا انفتح الانسان  اتاح لنفسه وبصره وسمعه الى نظر محرم ربما سارقه ذلك مع الوقت فاحب هذه الاشياء ومالت اليها نفسه

61
00:25:42.650 --> 00:26:06.450
فحدث عنده حينئذ التحول في الفطرة ورؤية الحسن قبيحا والقبيح حسنا وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في صحيح مسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا

62
00:26:07.150 --> 00:26:27.650
قال فاي قلب قبلها نكت فيه نكتة سوداء فهذه النكت السوداء التي تنكت في القلب هي التي تصل بالقلب الى درجة الظلمة يظلم بالمعصية وحين اذ يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا

63
00:26:27.850 --> 00:26:56.950
والحسن قبيحا والقبيح حسنا الى غير ذلكم ومن اكرمه الله سبحانه وتعالى بالعناية بالاصل الذي وجد لاجله وخلق لتحقيقه وسأل ربه سبحانه وتعالى العون على ذلك والتوفيق لتحقيق ذلك هدي

64
00:26:57.550 --> 00:27:25.100
باذن الله عز وجل الى صراط الله المستقيم وفاز بعون الله عز وجل ومده وتوفيقه بالزينة الحقيقية والجمال الكامل الذي يفوز باثاره الدنيوية والاخروية كمثل ما جاء في قوله تعالى

65
00:27:25.600 --> 00:27:44.350
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا وقوله جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا وقوله جل وعلا ان المتقين في جنات ونهر

66
00:27:44.700 --> 00:28:04.650
في مقعد صدق عند مليك مقتدر وقوله جل وعلا ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا الى اخر الايات وقوله جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض

67
00:28:05.400 --> 00:28:27.950
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم امنا وقوله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

68
00:28:28.900 --> 00:28:58.100
وهذا الباب المبارك كتب فيه اهل العلم كتابات نافعة وافردوا فيه مصنفات مفيدة ومن احسن وانفع واجود المختصرات النافعة في هذا الباب رسالة للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى

69
00:28:58.750 --> 00:29:23.850
عنوانها التوضيح والبيان لشجرة الايمان ذكر فيها اولا حد الايمان وتفسيره ثم ذكر فيها ثانيا الامور التي يستمد منها الايمان ثم ختم ثالثا بفوائد الايمان وثمراته وقراءة هذه الرسالة بتمعن

70
00:29:24.450 --> 00:29:50.950
نافع في هذا الباب غاية النفع واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يزيننا اجمعين بزينة الايمان والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا

71
00:29:51.000 --> 00:30:12.850
شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين