﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله واصحابه اجمعين اما بعد قال ابن حجر رحمه الله تعالى وعن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه

2
00:00:25.300 --> 00:00:46.150
سلم رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله. ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال عجل هذا  ثم دعاه فقال اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:46.150 --> 00:01:14.800
ثم يدعو بما شاء. رواه احمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم هذا الحديث عن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصلي على

4
00:01:14.800 --> 00:01:50.000
النبي صلى الله عليه وسلم فقال عجل هذا ثم دعاه فقال اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه. ثم ثم ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء. رواه احمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم

5
00:01:50.000 --> 00:02:24.400
المراد بالثلاثة ابو داوود والترمذي والنسائي رحمة الله عليهم ابن عبيد رضي الله عنه يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته. الحديث في الصلاة وابن حجر رحمه الله اورده في التشهد كأنه فهم ان هذا الدعاء

6
00:02:24.500 --> 00:02:48.900
في التشهد ولذا اتى به ضمن احاديث التشهد. والا فليس فيه ذكر التشهد ظاهر فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم معلم الامة يعلمهم الخير وينصح لهم ولا يترك شيئا

7
00:02:49.300 --> 00:03:16.000
فيه مجال للتعليم لا شيء يسير ولا شيء كبير. فهو عليه الصلاة والسلام يبلغ عن به تبارك وتعالى. والله جل وعلا شرع لنا في اعظم سورة في القرآن الطريقة التي يسلكها الداعي

8
00:03:16.000 --> 00:03:45.400
العابد لله تبارك وتعالى. حيث يقول جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين اياك نعبد كل هذه ليس فيها سؤال. وانما حمد لله وثناء

9
00:03:45.400 --> 00:04:17.650
على ايه؟ وتنزيه له عما لا يليق بجلاله وافراده بالعبادة. اياك نعبد ثم جاء الدعاء بعد هذا اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

10
00:04:17.700 --> 00:04:45.250
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى انه يقول وصمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. الى قوله تعالى اياك نعبد هذا حق الله واياك نستعين هذا سؤال. والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى وسمع هذا الرجل يدعو

11
00:04:45.250 --> 00:05:15.250
سواء كان في التشهد او في الصلاة في اي موطن منها قال عليه الصلاة والسلام عجل هذا يعني استعجل في طلب حاجته من ربه. والله جل على ارشدنا ان لمن له حاجة ان يبدأ بتحميد الله الحمد لله والثناء على الله

12
00:05:15.250 --> 00:05:47.350
اه الثناء على الله بعد التحميد قالوا من عطف العامي على الخاص لان التحميد الحمد لله والثناء تأتي باي لفظ يدل على الثناء على الله جل وعلا ثم يسأل لكن مباشرة يسأل ما جاء بمقدمة. فاولا الثناء والتوسل الى الله جل وعلا

13
00:05:47.350 --> 00:06:19.450
باسمائه الحسنى وصفاته العلى وافراده جل وعلا بالعبادة. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم بعد هذا يسأل العبد ربه تبارك وتعالى ما شاء بعد الثناء على الله والتحميد والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. اعتراف بفضل الرسول

14
00:06:19.450 --> 00:06:42.900
صلى الله عليه وسلم وانه الوسيلة بيننا وبين ربنا تبارك وتعالى وهو يبلغ عن ربه تبارك وتعالى وان كل خير حصلناه من ربنا تبارك وتعالى انما جاءنا عن طريقه عليه الصلاة والسلام

15
00:06:43.050 --> 00:07:13.050
ولهذا يبدأ المصلي بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يسلم على السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا. وعلى عباد الله الصالحين الاصل ان المسلم اذا دعا لغيره يدعو لنفسه اولا ثم يدعو لغيره. دعا ارادة

16
00:07:13.050 --> 00:07:38.050
لوالديه يدعو لنفسه ثم يدعو لوالديه ربي اغفر لي ولوالدي لكن الرسول صلى الله عليه وسلم له حق التقديم على النفس لفظله عليه الصلاة والسلام على الامة فاذا حمد الله جل وعلا واثنى عليه وصلى وسلم على النبي صلى الله

17
00:07:38.050 --> 00:07:58.050
عليه وسلم حينئذ حان له ان يدعو. فيدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة وبهذا رد على من قال انه لا يدعو في الصلاة الا في امور الاخرة. بل يدعو في الصلاة في امور الدنيا

18
00:07:58.050 --> 00:08:17.200
الاخرة الا ان بعض العلماء رحمهم الله قالوا الفريضة الفريضة ما ينبغي ان يدعو بها في امور الدنيا البحتة يعني الخالصة الدنيوية فقط وانما يسأل في الفريضة ما يتعلق بالدنيا والاخرة

19
00:08:17.350 --> 00:08:42.950
والنافلة يسأل ما شاء من ربه تبارك وتعالى وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي هذه ثم للترتيب يعني اولا تحميد الله جل وعلا ما عليه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم حينئذ يدعو بما شاء. وهكذا

20
00:08:42.950 --> 00:09:02.950
ينبغي للمرء سواء كان في صلاته او خارج الصلاة او بعد النافلة او في القنوت او في اي حال دعا اولا افضل ما يكون ان يبدأ بالحمد لله. الحمد لله رب العالمين. والصلاة

21
00:09:02.950 --> 00:09:29.100
السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ثم يدعو بما شاء فهو حري الا يرد اذا اتى بهذه الامور حري الا يرد لان الله جل وعلا كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا. وقد امر جل وعلا بالدعاء

22
00:09:29.100 --> 00:09:59.100
ووعد بالاجابة ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فهو عليه الصلاة والسلام يرشد هذا الصحابي الذي سأل مباشرة والارشاد هذا له وللامة قاطبة. اذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا بشيء فهو

23
00:09:59.100 --> 00:10:27.450
توجيه له وللامة قاطبة. ما يكون خاصا به وانما هو عام لجميع الامة. صلوات الله وسلامه عليه فهو الناصح الامين. ولهذا ما عمل المسلم عبادة الا وللنبي صلى الله عليه وسلم مثل اجره من غير ان ينقص من اجر العابد

24
00:10:27.450 --> 00:10:48.700
لانه والدال عليه الصلاة والسلام على كل خير والناهي عن كل شر صلوات الله وسلامه عليه على ايه رواه احمد والثلاثة. المراد الامام احمد رحمه الله والثلاثة كما تقدم. ابو داوود والترمذي

25
00:10:48.700 --> 00:11:19.700
وصححه الترمذي. يعني التصحيح صادر من قبل الترمذي رحمه الله. والا احمد ابو داوود والنسائي ما ذكروا عن تصحيح الحديث شيء. وانما الذي صححه الترمذي. وابن حبان والحاكم هؤلاء الذين حكموا بتصحيح هذا الحديث. والحاكم رحمه الله معروف قال العلماء معروف

26
00:11:19.700 --> 00:11:44.650
تساؤله في التصحيح رحمة الله عليهم جميعا قال الشارح رحمه الله تعالى وعن فضالة بفتح الحاء بزنا بزنة سحابة هو ابو محمد يعني ما هي فضالة كما جاء في بعض الكتب. بعض الكتب فضالة

27
00:11:44.800 --> 00:12:14.200
والصواب انه بفتح الفاء على وزان سحابة. سحابة فضالة. نعم هو ابو محمد فضالة ابن عبيد بصيغة التصغير لعبد. بتصحيح صيغة التصغير لعبد علي عبيد هذا ابوه. ابوه انصاري اوسي اول انصاري يعني من الانصار والانصار الذين ناصروا النبي صلى الله عليه

28
00:12:14.200 --> 00:12:34.200
سواء كان من الاوس او من الخزرج او من الموجودين في المدينة. كل الموجودين في المدينة الذي انا امنوا بالله ورسوله يقال لهم انصار لانهم ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم. فالذين مع النبي صلى الله عليه وسلم فئة

29
00:12:34.200 --> 00:13:06.700
المهاجرون فالمهاجرون الذين جاءوا من مكة وجاؤوا من غير مكة بعد هذا هاجروا الى المدينة والانصار الذين ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين لما قدموا عليهم المدينة ولهذا كما يروى ان المهاجرين والانصار اختصموا في سلمان الفارسي رضي الله عنه

30
00:13:07.050 --> 00:13:26.250
الذي قدم من فارس قال المهاجرون انه هاجر من بلاد فارس يريد الدين الصحيح. وقال الانصار هم وكان معنا في المدينة حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم. فهو مع الانصار. لانه كان اجير

31
00:13:26.300 --> 00:13:46.300
مملوك عند يهودي. فلما سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم استبشر وفرح رضي الله عنه. وجاء حتى تأكد من انه والموصوف المعلوم الذي وصى به مشايخنا السابقين والصوف بالالتزام واتباع محمد صلى الله

32
00:13:46.300 --> 00:14:03.000
عليه وسلم اذا بعث فجاء رضي الله عنه لما تأكد قبل النبي صلى الله عليه وسلم وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واخبره انه اجير مملوك عند يهودي

33
00:14:03.100 --> 00:14:23.100
فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يشتري نفسه من اليهودي وساعده النبي صلى الله عليه وسلم واعانه ففك رضي الله عنه وهو ابن ملك رضي الله عنه لكن التقطه اللصوص في الطريق وباعوه من يد الى يد حتى وصل

34
00:14:23.100 --> 00:14:39.450
الى يهودي في المدينة من حسن توفيقه انه بيع اخر بيعة في المدينة وكان بيد اليهود فقال الحمد لله لما رأى حرة المدينة وصفة المدينة استبشر كثيرا قال هذه مهاجر

35
00:14:39.450 --> 00:14:58.700
النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه. فالشاهد ان الانصار والمهاجرين اختصموا رضي الله عنهم اهل المدينة والمهاجرين. في سلمان يقولون المهاجرون يقولون هو من المهاجرين وان كان لم يأتي من مكة وانما جاء من فارس

36
00:14:58.800 --> 00:15:18.800
والانصار يقولون هو معنا في المدينة حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم. فواحد منا لان النبي صلى الله عليه وسلم فما بينهم كما روي انه قال سلمان منا ال البيت رضي الله عنه. له مواقف مشرفة رضي الله عنه وارضاه. نعم

37
00:15:18.800 --> 00:15:42.650
وفي قوله اوصي يعني من الاوس لان الانصار اهل المدينة منهم الخزرج ومنهم الاوس ومنهم وغيرهم فهو من قبيلة الاوس والاوس والخزرج ابن عم وكانوا متناحرين في الجاهلية. فالف الله بينهم بالاسلام

38
00:15:42.900 --> 00:16:09.950
اول مشاهده احد ثم شهد ما بعدها وبايع تحت الشجرة. بايع تحت الشجرة الذين جاءوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في في العمرة والحصل عندها الصلح في الحديبية وقبل الصلح دعي على المهاجرون والانصار تحت الشجرة بيعة انهم لن يفروا حتى

39
00:16:09.950 --> 00:16:31.750
ما يفر ابدا رضي الله عنهم وارضاهم ونوه الله جل وعلا بهذه البيعة هؤلاء الذين بايعوا تحت الشجرة ثم انتقل الى الشام وسكن دمشق وتولى القضاء بها ومات بها. وقيل غير ذلك. نعم. قال سمع رسول الله

40
00:16:31.750 --> 00:16:51.750
صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الدعاء لنفسه مباشرة قبل ان يأتي بالمقدمة. نعم. فقال عجل هذا اي بدعاءه

41
00:16:51.750 --> 00:17:14.600
قبل تقديم امرين ثم دعاه فقال اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه. هو عطف تفسيري. ويحتمل ان يعني ان الثناء هو الحمد وقيل من عطش العام على الخاص لان الثنا يشمل الحمد وغيره

42
00:17:15.650 --> 00:17:32.100
ويحتمل ان يراد بالتحميد نفسه وبالثناء ما هو اعم بأي عبارة. فيكون من عطف العام على الخاص ثم يصلي هو خبر اي ثم هو يصلي عطف جملة عطف جملة على جملة

43
00:17:32.550 --> 00:17:50.850
عطف جملة على جملة فلهذا لم تجزم. عن النبي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء. من خير من خير الدنيا والاخرة رواه احمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم

44
00:17:51.100 --> 00:18:11.100
الحديث دليل على وجوب ما ذكر من التحميد والثناء والصلاة على النبي عليه صلى الله عليه وسلم. والدعاء بما شاء وهو وهو موافق في المعنى لحديث ابن مسعود رضي الله عنه في التشهد فيه هذا الذي وجه اليه النبي

45
00:18:11.100 --> 00:18:30.900
صلى الله عليه وسلم التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم وعلى عباد الله الصالحين ثم اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ثم يأتي بالدعاء بعد هذا. نعم

46
00:18:31.700 --> 00:18:49.700
قال رحمه الله وهو موافق في المعنى لحديث ابن مسعود رضي الله عنه وغيره فان احاديث التشهد تتضمن ما ذكر من الحمد والثناء وهي مبينة لما اجمله هذا. ويأتي الكلام في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

47
00:18:49.800 --> 00:19:09.800
وهذا اذا ثبت ان هذا الدعاء الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الرجل كان في قاعدة التشهد. والا فليس في هذا الحديث دليل على انه كان ذلك حال قاعدة التشهد الا انه ذكر المصنف له هنا الا ان ذكرى

48
00:19:09.800 --> 00:19:24.800
الا ان ذكر المصنف له هنا يدل على انه كان في قعود التشهد وكأنه عرف ذلك من سياقه. هو ابن حجر رحمه الله عرفة هذا من سياق الحديث انه في التشهد. نعم

49
00:19:24.950 --> 00:19:51.600
وفيه دليل على تقديم الوسائل بين يدي المسائل وهو نظير اياك يعني الوسيلة بين يدي مسائل يعني تقدم الوسيلة اول ثم المسألة ثم المسألة ما تسأل ثم تقدم الوسيلة. وانما تقدم الوسيلة التي ترجو بها الاجابة. وهو

50
00:19:51.600 --> 00:20:16.850
ثناء على الله جل وعلا. فالله جل وعلا يحب الحمد ويحب الثناء جل وعلا وهو اثنى على نفسه وهو المستحق للحمد الكامل من جميع الوجوه جل وعلا قال رحمه الله وفيه دليل على تقديم الوسائل بين يدي المسائل وهو نظير اياك نعبد واياك نستعين. حيث

51
00:20:16.850 --> 00:20:30.933
قدم الوسيلة وهي العبادة على طلب الاستعانة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد  وعلى اله وصحبه اجمعين