﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:21.000
قال الله تبارك وتعالى يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا اله الا هو وفأن تؤفكون. وقال تبارك وتعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

2
00:00:21.100 --> 00:00:39.350
ان الله لغفور رحيم. الله تبارك وتعالى انعم على خلقه نعما كثيرة وما بكم من نعمة فمن الله. ومن اجل نعم الله تبارك وتعالى ما خلقه فينا مما نحس به وندرك

3
00:00:39.350 --> 00:01:08.700
القلب والعين واللسان والاذن واليد والرجل. وغير ذلك. ولكل منها عمل. واهمها عملا واثرا هو القلب واعمال القلب هي اخص الاعمال التي يحتاج المسلم ان يهدى فيها الى خيره فكما ان الله تبارك وتعالى خلق للانسان العين لترى. والاذن لتسمع واليد لتبطش. والرجل لتمشي

4
00:01:08.700 --> 00:01:28.700
اللسان لينطق والفم آآ للتذوق او آآ ليذوق. والانف لتشم والجلد آآ يلمس ويحس فقد خلق الله القلب ليعقل ويعلم ويتفكر ويتدبر. قال الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض

5
00:01:28.700 --> 00:01:50.550
الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور بين الله تبارك وتعالى ان القلب هو الذي يعقل. هو الذي يعلم هو الذي يتدبر هو الذي يتفكر. هو الذي يمتحن

6
00:01:50.550 --> 00:02:14.300
هو الذي يؤمن هو الذي يكفر. فكما ان الله سبحانه وتعالى ذكر آآ في هذه الاية ان الاذان تسمع بين ان القلوب هي التي تعقل وهذه الاعضاء الثلاثة شباب هي امهات ما ينال به العلم. السمع والبصر والفؤاد. قال الله تبارك وتعالى

7
00:02:14.300 --> 00:02:34.300
والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. وقال سبحانه وتعالى ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون. وجاء ذكر هذه

8
00:02:34.300 --> 00:02:56.250
الثلاثة كثيرا وبين ان الانسان مسؤول عن عامة نعم الله وعن هذه الثلاثة خاصة. قال الله سبحانه وتعالى ان السمع بصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. والعدل يا شباب والحق في كل عضو ان يستعمل فيما

9
00:02:56.250 --> 00:03:14.900
خلق له. فاذا عمل به الانسان فيما خلق له فذلك هو العدل والحق والجمال والخير هو خير لذلك العضو وخير لصاحبه وهدى وفلاحا. وهذا هو اخص معنى لشكر تلك النعم

10
00:03:15.400 --> 00:03:31.900
الله سبحانه وتعالى جعل هذه النعم لنشكره عليها. قال لعلكم تشكرون وشكرها ان نعلم انها نعمة. وان نعلم انها من الله. وان نعمل بها فيما خلقت له. فمن كان كذلك فاولئك

11
00:03:31.900 --> 00:03:51.900
اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. اما اذا ترك العضو بطالا دون عمل. فذلك خسران وصاحبه مغبون واذا استعمل في خلاف حقي فذلك هو الضلال وهو ظلم من صاحبه. صاحبه هو الظالم وهو المظلوم. صاحبه ظلمه

12
00:03:51.900 --> 00:04:15.550
وظلم نفسه وضيع حق نفسه وهو داخل في من ذكر الله تبارك وتعالى ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب وبين الله سبحانه وتعالى ان اقواما جاءتهم كان عندهم هذه النعم. السمع والابصار والافئدة لكنهم آآ ظلموها

13
00:04:15.550 --> 00:04:35.550
ظلموا انفسهم. فذكر الله سبيلهم ليحذرنا من سبيلهم. قال الله تبارك وتعالى ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله

14
00:04:35.550 --> 00:04:55.550
الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. وقال تبارك وتعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك

15
00:04:55.550 --> 00:05:16.800
ايكاء هم الغافلون واذا كان الامر كذلك يا شباب فان اعظم هذه الاعضاء اثرا على الانسان هو قلبه في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

16
00:05:16.800 --> 00:05:36.800
واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فالقلب يا شباب هو الذي يفقه ويعقل ويتدبر ويمتحن وهو محل النظر والتفكر والايمان والكفر والهداية والضلال والصدق والكذب والتصديق والتكذيب والعمى والمرض والشفاء والثبات والتقلب

17
00:05:36.800 --> 00:05:59.400
والختم والزيغ والامتحان. وكذلك الكسب والتعمد والاثم والتطهير والمعرفة والانكار. والمحبة والتآلف والبغض والرضا والايباء واللين والقسوة والتوكل والرجاء والخوف والرعب والفرح والحزن والسلامة والاطمئنان والغيظ وغير ذلك من الاعمال

18
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
القلب هو ملك الاعضاء وكل الاعضاء تابعة له. باختصار القلب هو مجمع الخير او الشر في الانسان. وهو الباعث المحرك والاصل. ومن حكمة الله تبارك وتعالى ورحمته انه لم يجعل لاحد من الخلق سلطانا على قلوب العباد

19
00:06:19.700 --> 00:06:34.500
الا يمكن اكراه احد على ما في قلبه؟ وهذا احد معاني قول الله تبارك وتعالى لا اكراه في الدين. فهو نفي ونهي. نفي للامكان يعني لن تستطيع ان تكره احدا آآ على ما في قلبه

20
00:06:34.850 --> 00:06:54.850
وكذلك نهي عن الاكراه المستطاع وهو اكراه الجوارح او اللسان. والله سبحانه وتعالى جعل القلب موضع نظره تبارك وتعالى كما آآ في حديث ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر

21
00:06:54.850 --> 00:07:15.450
والى قلوبكم واعمالكم. فالقلب يا شباب هو موضع التدبر والاعتبار والعقل والهداية والسمع والسمع والبصر او ضدها وهذا هو معنى قول الله تبارك وتعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه. وقول الله تبارك وتعالى افلا يتدبرون القرآن ام على

22
00:07:15.450 --> 00:07:37.750
قلوب اقفالها وعن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا. فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء. واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين. على ابيض مثل

23
00:07:37.750 --> 00:07:57.750
صفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض. والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا. لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. نلاحظ في هذا الحديث يا شباب ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الفتن تعرض على

24
00:07:57.750 --> 00:08:25.700
القلوب وهو الذي يعرف وهو الذي ينكر. وبين اثر المعرفة واثر الانكار فبالتالي يا شباب القلب هو موضع الامتحان. والقلب هو موضع الهدى. فاذا آآ صلح العبد صلح عمله. ولابد ان يظهر اثر ذلك على لسانه. وظاهره. واذا كان الحق والعدل في

25
00:08:25.700 --> 00:08:51.150
كل نعمة ان تستعمل فيما خلقت له. فان القلب خلق ليطلب الهدى. وليتفكر وليعلم وليعمل والحق والعدل له ان يوجه لاحق ما يهتدى به لاحق ما يهتدي به واحق ما ينتفع به ويعلم به الهدى والرشاد والحق والفلاح. وكما ان اقبال الاذن على

26
00:08:51.150 --> 00:09:06.550
الكلام هو الاستماع والاصغاء. يعني الانسان يا شباب لما يريد مثلا ان يسمع صوتا من بعيد فيحاول ان يصغي. يصغي ان يوجه سمعه الى هذا المكان حتى يتضح المعنى. كذلك

27
00:09:07.100 --> 00:09:27.100
توجيه القلب الى آآ آآ الى مواطن الهدى يعد اصغاء آآ من القلب ويعض ويعد فكرا ونظرا واعتبارا. وكما ان الناظر بعينه يطلب الرؤية والمصغي باذنه يطلب السمع فان توجه القلب يراد منه العلم

28
00:09:27.100 --> 00:09:47.100
يراد به المعرفة. ويقول يا شباب الوقت الذي يصفو لنا في هذه الحياة للتفكر قليل جدا. فلا يحق لنا ان نهدره قولا او عملا او فكرا فيما لا ينفع. الانسان يعمل بناء على تفكيره بناء على ما يفكر فالذي فالذي

29
00:09:47.100 --> 00:10:16.100
تفكير الانسان هو الذي يتحرك من اجله. فلذلك ينبغي ان تعرف كمسلم ما هو احق ما توجه اليه الانظار. احق ما تصغي اليه الاذن واحق ما يتوجه اليه القلب احق ما ينبغي ان ان ان ان تنظر فيه العين يا شاب هو ايات الله تبارك وتعالى في خلقه

30
00:10:16.200 --> 00:10:34.500
واحق ما اه اه استمعت اه اليه الاذن كذلك هو الوحي. ايات الله تبارك وتعالى في الوحي. واحق ما تفكر فيه قلب الانسان هو التفكر في ايات الله والتفكر في وحي الله تبارك وتعالى

31
00:10:35.000 --> 00:10:55.000
كثيرا يعني ما يبين الله سبحانه وتعالى او يجمع الله تبارك وتعالى بين السمع والقلب. لان العين تقصر عن القلب والاذن. يعني العين يرى بها العالم المشاهد الحاضر. اما القلب والاذن في علم به المغيبات

32
00:10:55.000 --> 00:11:15.000
تعلم به الاخبار ولا مجال ولا مجال للبصر فيه. وسبق ان ذكرنا قول الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها. وجاء في اية اخرى قول المشركين لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. وفي قول الله تبارك

33
00:11:15.000 --> 00:11:41.050
وتعالى ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا فهذا يبين آآ لماذا آآ يجتمع القلب والسمع في بعض الايات ولا يذكر البصر  اه فلابد ان تفهم ان سائر اعضاء الانسان هي حجبة توصل الى القلب ما تحمل. يعني ايه يا شباب

34
00:11:41.500 --> 00:12:01.500
يعني القلب هو المصنع. طيب ما هي المواد التي تدخل هذا المصنع تدخل عن طريق السمع. تدخل عن طريق الاذن. ثم هذا القلب هو الذي يتفكر ويتدبر وينتفع ويستجيب. او هو الذي يعرض ويغفل ويعمى. فقد تقوم الاعضاء

35
00:12:01.500 --> 00:12:26.800
بعملها ولكن القلب معطل عن الانتفاع. وهذه فائدة مهمة جدا يا شباب. العين تنقل الى القلب بل والاذن تنقل الى القلب. لكن هذا القلب قد يستجيب وينتفع ويؤمن وقد لا يستجيب قد يعرض وقد يعمى. والله سبحانه وتعالى قال انما يستجيب الذين يسمعون

36
00:12:26.800 --> 00:12:51.600
والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون آآ كذلك وصف الله سبحانه وتعالى آآ هؤلاء. آآ قال صم بكم عمي فهم لا يعقلون. وقال الله تبارك وتعالى ومنهم من يستمعون اليك. افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون. ومنهم من ينظر اليك افا انت تهدي العميا ولو

37
00:12:51.600 --> 00:13:11.600
كانوا لا يبصرون ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. وقال سبحانه وتعالى فانك لا تسمع الموت ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين. وما انت بهذه العميا عن ضلالتهم ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا فهم

38
00:13:11.600 --> 00:13:34.900
وقال سبحانه وتعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. فهذا يبين شباب ان العين قد ترى الايات والاذن يعني العين ترى ايات الله تبارك وتعالى في النفس وفي الافاق. والاذن تسمع الوحي والعين تقرأ ايات الوحي

39
00:13:34.900 --> 00:13:54.900
لكن القلب لا ينتفع. فلذلك آآ وصفهم الله تبارك وتعالى بانهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون. نفع عنهم السمع والبصر والعقل. وكذلك بين الله سبحانه وتعالى انهم لم ينتفعوا بما آآ يمرون عليه من الايات

40
00:13:54.900 --> 00:14:17.650
اه من ايات الله في خلقه وفي النفس او ما يسمعونه من ايات الوحي. قال الله تبارك وتعالى وكاين من اية في السماوات والارض عليها وهم عنها معرضون وقال سبحانه وتعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. وقال

41
00:14:17.650 --> 00:14:40.600
سبحانه وتعالى ومنهم من يستمع اليك. وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا. وان يروا كل اية لا يؤمن بها والله سبحانه وتعالى بين هذا المعنى كذلك في سورة الاعراف قال وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك

42
00:14:40.600 --> 00:14:58.950
هم لا يبصرون وهذه الاية فيها آآ معنيان يعني المعنى الاول ان المراد هنا الاصنام. يعني الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ترى الاصنام لان انها صنعت على آآ شكل انسان ولها عين تراها تنظر اليك وهي لا تبصر

43
00:14:59.100 --> 00:15:19.100
اه او يكون المعنى ان المشركين ينظرون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعون القرآن ويرون ايات الله ولا يؤمنون بها. فالشاهد من الموضوع من هذا من هذه الايات ان الله تبارك وتعالى بين ان هؤلاء لم ينتفعوا بسمع

44
00:15:19.100 --> 00:15:43.900
وابصارهم وافئدتهم. كما قال الله سبحانه وتعالى وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون والله سبحانه وتعالى بين آآ بين الاقفال على قلوبهم افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. وقال الله سبحانه وتعالى

45
00:15:43.900 --> 00:16:03.900
فاعرض عن من تولى عن ذكرنا. وقال الله سبحانه وتعالى اغفلنا قلبه عن ذكرنا. وقال تبارك وتعالى عما انذروا معرضون وقال الله سبحانه وتعالى والذين كذبوا باياتنا صموا وبكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط

46
00:16:03.900 --> 00:16:22.250
مستقيم. معاني كثيرة جدا جاءت في الوحي يا شباب تبين هذا. تبين ان السمع والبصر والفؤاد اجل نعم الله تبارك وتعالى. وان كثيرا من الناس لم ينتفعوا بهذه الايات. فجعل على قلوبهم

47
00:16:22.250 --> 00:16:42.250
الاكنة وجعل يعني جعلت قلوبهم في اكنة او او في اذانهم وقر. وجعل بينهم آآ وبين الحق حجاب ابا وبين الله سبحانه وتعالى آآ ان اخص العمى هو عمى القلب. قال سبحانه وتعالى فانها لا تعمى الابصار

48
00:16:42.250 --> 00:17:03.250
ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فالمعنى ان اشد العمى هو عمى القلب. فالله سبحانه وتعالى لما دعاهم الى التفكر والاعتبار وسمع اخبار من مضى وبين آآ كيف اهلك المكذبين وكيف اكرم المؤمنين امرهم افلم يسيروا

49
00:17:03.250 --> 00:17:22.150
في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها. كان ينبغي ان تعقل قلوبهم وان تسمع آآ وان تعتبر فالله سبحانه وتعالى بين هنا ان ان العمى ان احق ما وصف بالعمى هو عمى القلب

50
00:17:22.300 --> 00:17:40.300
ليس هذا نفيا لعمل بصر. وانما هو كقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة. وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. يعني اولى ما ان يوصفوا بالشدة. وهذا له نظائر كثيرة. فالله سبحانه وتعالى هنا بين ان هؤلاء

51
00:17:41.000 --> 00:18:01.000
يعني او جاء التعبير بانه بالاقفال والاكنة والطبع والختم كأن منافذ الهداية التي توصل الى القلب مسدودة وكل هذا يشعر ان القلب هو الذي يعقل. هو الذي يتدبر. فهذا القلب كانه جعل بينه وبين الحق حجابا

52
00:18:01.000 --> 00:18:21.000
وهذا شباب كما قال الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. وقال الله سبحانه وتعالى عنهم الذين كانوا

53
00:18:21.000 --> 00:18:41.200
اعينهم في غطاء عن ذكري. طبعا يا شباب هذه الايات لا لا يدخل فيها كل كافر. وانما المراد من لم يؤمن وليس كل كافر آآ ليس كل كافر يدخل فيها. بل كثير من الكفار اذا استمع ايات الله تبارك وتعالى فانه يؤمن ويهتدي

54
00:18:41.200 --> 00:19:01.200
ولكن المراد هنا ان الطبع او الختم او القفل او او السد او الغشاوة او الحجاب بين آآ الكافر وبين الايمان هذا عقوبة على عمله. الله سبحانه وتعالى بين ذلك افرأيت من اتخذ الهه هواه

55
00:19:01.200 --> 00:19:21.300
فاضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون وقال الله سبحانه وتعالى كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين. وقال الله سبحانه وتعالى وآآ قولهم قلوبنا غلف

56
00:19:21.300 --> 00:19:41.300
بل طبع الله عليها بكفرهم. والباء هنا باء السببية. يعني بسبب كفرهم. وقال تعالى ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون وقال سبحانه وتعالى لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون. انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقبرة

57
00:19:41.300 --> 00:20:06.700
وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا. فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذر لا يؤمنون. كل هذا شباب جزاء لاعمالهم كما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك. وقسموا بالله جهد ايمانهم لان جاءتهم اية ليؤمنون بها. قل انما الايات عند الله

58
00:20:06.700 --> 00:20:26.700
وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذرهم في طول صيانهم يعمهون. ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. ما كانوا

59
00:20:26.700 --> 00:20:45.150
قولوا يؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. والمعنى يا شباب ان هؤلاء الكفار كانوا يطلبون الايات من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤمنوا. يعني يقولون ان جاءتنا الاية سنؤمن. فالله سبحانه وتعالى

60
00:20:45.150 --> 00:21:05.150
بين انه آآ ان من طلب الايات ولم يؤمن بها يطبع الله تبارك وتعالى على قلبه. قال الله سبحانه وتعالى وما اشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم. يعني سيكون تقليب الافئدة والابصار عقوبة لهم

61
00:21:05.150 --> 00:21:26.000
لانهم لما جاءتهم الايات كفروا بها. قال كما لم يؤمنوا به اول مرة. فهذا عقوبة لهم على اعمالهم. كما قال الله سبحانه وتعالى  فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. والله سبحانه وتعالى آآ كذلك

62
00:21:26.000 --> 00:21:46.000
في سورة في اخر سورة التوبة. وهو يبين حال هؤلاء. قال واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثلث ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون. هم يظنون انهم الذين صرفوا او الذين صرفوا

63
00:21:46.000 --> 00:22:12.000
سوف يقول الله لا صرف الله قلوبهم لكن لماذا؟ بانهم قوم لا يفقهون. فالله سبحانه وتعالى بين ان ذلك لهم وجزاء على كفرهم واعراضهم عن الحق بعد اذ عرفوه فالله سبحانه وتعالى كما انه يزيد المهتدي هدى فان الله سبحانه وتعالى بين انه يعاقب الكافر بكفره وضلاله

64
00:22:12.000 --> 00:22:32.000
والله سبحانه وتعالى قال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. وقال الله سبحانه وتعالى اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم. الى غير ذلك من الايات. قال الله سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

65
00:22:32.000 --> 00:22:57.550
آآ كذلك الله سبحانه وتعالى قال آآ فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا كل هذا شباب يؤكد هذا المعنى ان الله تبارك وتعالى لا يضل عبدا آآ الا بسبب من هذا العبد ويضل الله الظالمين. وهذا من معاني آآ قول النبي الكريم هود عليه السلام. قال

66
00:22:57.550 --> 00:23:21.950
فاني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم تقييم. وفي هذه الاية معنيان المعنى الاول ان ربي على صراط مستقيم. يعني الله سبحانه وتعالى اخذ بناصية كل دابة. ولكنه سبحانه وتعالى حكم عدل حق

67
00:23:21.950 --> 00:23:41.950
لا يظلم الناس شيئا ورحيم بعباده. فكما ان الله سبحانه له الملك فكذلك له الحمد. وهناك قول اخر اخر في هذه الاية ان ربي على صراط مستقيم يعني لن تستطيع ان تهرب من الله تبارك وتعالى فمآلك الى الله وانت

68
00:23:41.950 --> 00:24:01.750
الى وانت الى الله راجع. والله سبحانه وتعالى يعني كانها من باب الوعيد. ويفسرها بعض المفسرين آآ بمعنى ان ربك لبالمرصاد. فيكون المعنى هنا التهديد والوعيد ان مصير العباد الى الله انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه

69
00:24:02.300 --> 00:24:22.300
آآ ولكن القول الاول هو الذي يناسب ما نذكره هنا وهو ان الله تبارك وتعالى عدل تبارك وتعالى لا يظلم الناس شيئا ولا يمكن ان يكون العبد اخذا باسباب الهدى مجتهدا فيها الا ويهديه الله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل

70
00:24:22.300 --> 00:24:42.300
الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وان الله لمع المحسنين. فهذه الايات التي جاءت تبين آآ ان الاخذ باسباب الهدى لابد ان يزيده الله تبارك وتعالى هدى. وان الاخذ باسباب الضلال يضله الله هي

71
00:24:42.300 --> 00:25:01.450
من الايات التي تبين عدل الله وحكمته ورحمته تبارك وتعالى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وتلا قول الله تبارك وتعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره

72
00:25:01.450 --> 00:25:08.800
اليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى