﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:41.300
العقل تساوى بالفكر والوعيش عارا للعمر لغد نحكيه فينا يا كون سمعنا واستضيق ان رحب الفكر تسامينا وسمت في الافق سعينا بالعلم سترقى امتنا ونجوب الدنيا داعين. ارحب الفكر تسامينا

2
00:00:41.300 --> 00:01:06.100
في الافق مساعينا بالعلم سترقى امتنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين الدين والثوابت

3
00:01:07.350 --> 00:01:38.600
بعض الناس يضرهم كثيرا ان توجد في الخطاب الديني عموما والخطاب الشرعي خصوصا ثوابت قواعد راسخة وثابتة لا يجوز تأويلها ولا تغييرها يقولون ان هذا من اهم عوامل الجمود داخل المجتمعات الاسلامية

4
00:01:39.800 --> 00:02:05.500
ولذلك هم يدعون بان الفقهاء اخترعوا هذه القواعد الجامدة النمطية بدلا من الاجتهاد اي بعبارة اخرى بدلا من ان يفتح الفقهاء باب الاجتهاد والتجديد الفكري والفقهي والعلمي فانه وضعوا هذه القواعد

5
00:02:05.750 --> 00:02:30.650
التي لا يمكن ان تنخرم والتي لا يجوز لاي مسلم ان يخالف فيها وهذه القواعد اذا هي ضمانة بقاء الفقهاء مسيطرين على فكر الامة. وهم يذكرون امثلة على هذه القواعد التي يخالفونها

6
00:02:30.650 --> 00:02:59.850
مثلا لا اجتهاد مع النص العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذا نص قطعي الدلالة هذا نص منسوخ وناسخه كذا وهكذا مجموعة من القواعد الاجمالية. فما مقدار الصحة في انكار وجود هذه القواعد

7
00:03:01.750 --> 00:03:32.500
اول ما نقرره امر عام جدا وهو لا يمكن لاية منظومة فكرية مؤطرة للمجتمعات ان تكون دون ثوابت هذا امر محال وهؤلاء الذين ينكرون وجود هذه القواعد والثوابت ينطلقون في الحقيقة

8
00:03:32.600 --> 00:03:55.800
من فكر فلسفي لكنهم لا يفرقون بين الفلسفة التي لا تعدو ان تكون انفتاحا فكريا يفكر فيه الفيلسوف كما يشاء دون قيود ولا ضوابط وبين المنظومات الفكرية التي تؤطر المجتمعات حقا

9
00:03:57.150 --> 00:04:24.250
فاذا كانت الفلسفة لا يوجد فيها قواعد ثابتة يمكن الرجوع اليها بل لكل فيلسوف ان يقول ما يشاء. احسبي ضوابط عقلية عامة فان المنظومات الفكرية المؤطرة للدول والامم والمجتمعات لا يمكن ان تكون على هذه الصورة من السيولة العامة

10
00:04:25.550 --> 00:04:54.550
ففي حقيقة الامر هؤلاء يريدون ان يفرضوا امرا فلسفيا سائلا على تأطير المجتمعات الاسلامية فهي في الحقيقة دعوة للسيولة المطلقة وعمليا يعني هذه هذا امر نظري لكن عمليا هذا امر غير ممكن

11
00:04:54.850 --> 00:05:18.250
وهو امر غير موجود اصلا فالنتيجة حين يدعون الى هذه الدعوة النظرية هي تنسيب الدين بمعنى جعل الدين نسبيا في جميع مجالاته. لا توجد امور ثابتة. كل شيء فيه نسبي لا مطلق فيه

12
00:05:18.900 --> 00:05:45.650
اذا تنسيب الدين من جهة وذلك في افق هدمه وازالته ومن جهة اخرى احتفاظ المنظومات الفكرية الاخرى بثباتها وصلابتها ورسوخها عمليا هذا ما يريد يريدون الوصول اليه ثم ننظر في هذا الامر الذي ذكرته انفا

13
00:05:46.200 --> 00:06:16.050
وهو ان كل منظومة فكرية لابد لها من مجال من الثوابت الحداثة التي يدعوننا الى الالتزام بمخرجاتها الفكرية فيها قواعد ثابتة لا تتغير بل هذه الحداثة انجيلها هو اعلان حقوق الانسان والمواطن

14
00:06:16.150 --> 00:06:36.450
الذي وضع في اوائل الثورة الفرنسية عام الف وسبعمئة وتسع وثمانين وايضا انجيلها الاخر فيما بعد هو الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية عام ثمان اربعين وتسعمائة والف

15
00:06:37.250 --> 00:07:07.900
هذان الاعلانان مجموعة من القواعد الثابتة الراسخة ففي ديباجة الاول وهو اعلان الاعلان الفرنسي يعني اعلان حقوق الانسان والمواطن هو يذكر لكي تكون احتجاجات المواطنين التي تنبني من الان فصاعدا على مبادئ بسيطة

16
00:07:08.500 --> 00:07:36.950
وغير قابلة للاعتراض عليها بمعنى هذا الاعلان وضعت فيه بنود لكي يكون احتجاج المواطن منطلقا من مبادئ من قواعد راسخة لا يمكن الاعتراض عليها ولذلك يذكرون قواعد مختلفة. مثلا لا يجوز التعرض لاحد في اه ما يعتقده او ما يبديه من الافكار

17
00:07:36.950 --> 00:07:57.350
حتى في المسائل الدينية هذه قاعدة ثابتة عندهم وهي بالمناسبة قاعدة غير مقبولة في المنظور الاسلامي. لكن في هذا الاعلان يذكرون انه لا يجوز التعرض لاحد بسبب عقائده وافكاره الدينية مثلا

18
00:07:57.500 --> 00:08:18.350
هذا من الثوابت من القواعد الجامدة الراسخة. وكذلك في الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة الثلاثين وهي المادة الاخيرة منه يقولون هكذا بصراحة ليس في هذا الاعلان اي نص يجوز تأويله على نحو

19
00:08:18.400 --> 00:08:42.700
يفيد انطواءه على تخويل اية دولة الى اخر ما ذكروا. بمعنى انه لا يمكن تأويل نصوص هذا الاعلان لكي يتوسل بعض الاشخاص او الطوائف او الدول بهذا التأويل الى اسقاط حق من حقوق الانسان. اذا بصريح العبارة هذه قواعد

20
00:08:43.050 --> 00:09:17.950
ثابتة راسخة لا تقبلوا التأويل ولا تقبلوا الاجتهاد كما يقولون والوطن كل وطن له قواعد واضحة مدبجة في دستوره وهذا الدستور هو الذي تتولد منه القوانين فلا يمكن مخالفتها بان يقول القائل مثلا اه انا هذا القانون فهمت منه كذا وكذا لما؟ لانه ليس قطعية الدلالة

21
00:09:17.950 --> 00:09:39.450
بل يمكن فهمه بافهام مختلفة. هذا لا نشاهده عند هؤلاء الذين يتجرأون فقط على النصوص الشرعية ويسقطون قطعية النصوص الشرعية فقط لكنهم لا يتعرضون للنصوص الدستورية التي تنبني عليها الاوطان كلها

22
00:09:40.150 --> 00:10:06.150
في حقيقة الامر لو فرضنا تنزلا ان هذه القواعد التي ذكروا هي قواعد غير صحيحة السؤال اعطونا بديلا عمليا عنها ما المقترح العملي حين نتأمل فيما يقترحه هؤلاء لا نجد الا السيولة التامة

23
00:10:08.000 --> 00:10:32.100
اذا في الحقيقة المشكلة ليست في وجود ثوابت وانما حقيقة الاشكال عندهم في مضامين هذه القواعد. ومضامين هذه الثوابت وسيكون لنا باذن الله عز وجل ستكون لنا فرصة بحث هذه المضامين التي يناقشونها والتي لا تعجبهم

24
00:10:32.100 --> 00:10:59.800
لكن نكتفي هنا بمثال واحد قولهم هذا نص قطعي الدلالة. هذه القاعدة عندهم لا تعجبهم وهي تغلق باب الاجتهاد فيما يزعمون لو اسقطنا هذه القاعدة وقلنا جميع النصوص ظنية الدلالة

25
00:11:00.400 --> 00:11:31.300
يقتضي ذلك ان الله سبحانه وتعالى انزل القرآن على نبيه وخاطب به الناس ثم لم يخاطبهم بشيء الا وهو يحتمل افهاما مختلفة فالزمهم بطاعته لكن هذه الطاعة في شيء يمكن لكل واحد من الناس ان يتأوله كما يشاء

26
00:11:32.400 --> 00:11:59.700
وسيحاسبهم على امر في حقيقته ليس ثابتا واضحا متفقا عليه. وانما كل واحد يمكن ان يفهم منه ما يشاء ففي الحقيقة اليس هذا اسقاطا للنص الشرعي مطلقا اليس هذا اسقاطا للوحي بل للدين من حيث هو

27
00:12:00.750 --> 00:12:21.650
بل نحن نقول اليس هذا اسقاطا للغة نفسها التي يقع بها التفاهم بين الناس فانك اذا زعمت انه لا يوجد نص في اللغة قطعي لا يوجد نص لنقل في الشرع قطعي فهذا يقتضي انه حتى في مخاطبات الناس

28
00:12:21.750 --> 00:12:45.600
كل الكلام فيما بيننا ظني نفهم منه ما نشاء مثلا حين يقول الله سبحانه وتعالى محمد رسول الله يحتمل ان محمد المذكور هنا ليس هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم المذكور في القرآن نبي الاسلام الى اخره يحتمل ان يكون

29
00:12:45.600 --> 00:13:11.100
غيره رسول الله يحتمل ان رسول هذا شيء اخر. وهكذا نفتح الباب امام التأويلات الباطنية القديمة والحديثة التي اسقاط دلالة الوحي تحت شعار اسقاط قطعية هذه الدلالة. ففي الحقيقة هم حين يسقطون القطعية يريدون ان يقولوا

30
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
هذه النصوص كلها ظنية لكن بما انهم لا يعترفون بقواعد اصول الفقه التي تسمح للمجتهد ان يفهم النصوص الظنية فان النتيجة انه حين نقول ظني الدلالة معنى ذلك يفهمه كل واحد كما يشاء

31
00:13:31.100 --> 00:14:06.800
وبالطبع يفتح لهم الباب ذلك لكي يفهموا من الاسلام ما يوافق هذه الثقافة الغربية المهيمنة يومي الى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى  العقل تسامى بالفكر والوعيش عارا للعمر لغد نحكيه

32
00:14:06.800 --> 00:14:32.950
فينا يا كون سمعنا واستضي ارحب الفكر تسامينا وسمت في الافق ساعينا بالعلم سترقى امتنا ونجوب الدنيا داعينا. ان رحب الفكر تسامينا في الافق مساعينا بالعلم سترقى امتنا