﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:28.300
وابتدأ كلمة مناسبة ان شاء الله للمكان او المقام والزمان الذي نحن فيه حيث نعلم جميعا قول الله تبارك وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

2
00:00:30.150 --> 00:01:03.500
هذه الاية طالما سمعتم تعليقا حولها وكلاما مفيدا اه فيما يتعلق بها ولكني اعتقد انكم قلما تكونون قد سمعتم تعليقا خاصا حول اخر هذه الاية لعلكم تتقون كتب هذا الصيام لماذا

3
00:01:03.700 --> 00:01:35.400
لعلكم تتقون هذه الاية من الايات القليلة بل ومن النصوص الشرعية القليلة التي يقترن الحكم الشرعي فيها مع بيان الغاية والعلة منها هنا تصريح بفردية صيام شهر رمضان وعلى المسلمين ان

4
00:01:35.950 --> 00:02:02.650
يباشر الى تبني وتطبيق هذا الحكم دون ان يسألوا لما وكيف وما شابه ذلك مما يكثر الان التساؤل عما يسمى بحكم التشريع كثيرا ما تسمع من بعض الناس لماذا كذا ولماذا كذا ولماذا كذا

5
00:02:03.550 --> 00:02:30.050
لهذا نحن لا نستحسن التوسع في تلمس حكم التشريع الا ما كان منها منصوصا في الشرع كمثل ما نحن فيه الان كتب عليكم الصيام الى اخر الاية. لماذا قال تعالى لعلكم تتقون. اي

6
00:02:30.850 --> 00:02:56.100
ان المقصد من الصيام هو ان يكون هذا الصيام وسيلة ليزداد الصائم تقوى لله عز وجل وتقربا اليه فاذا ما صام الصائم ولم يتطور وضعه عما كان عليه من قبل

7
00:02:56.150 --> 00:03:22.950
اي قبل رمضان فمعنى ذلك ان هذا الصائم لم يحقق الغاية المرجوة من فريضة هذا الصيام وقد جاءت بعض الاحاديث الصحيحة طبعا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم تبين

8
00:03:23.750 --> 00:03:51.800
وتؤكد هذه الغاية التي نصت عليها الاية مثلا الحديث القدسية الذي يرويه يرويه النبي صلى الله عليه واله وسلم عن ربه عز وجل حيث قال من لم يدع قول الزور

9
00:03:52.000 --> 00:04:20.650
والعمل به فليس لله حاجة بان يدع طعامه وشرابه هذا حديث عظيم جدا ويلتقي كل الالتقاء مع خاتمة تلك الاية لعلكم تتقون اذا ليس المقصود اذا جمعنا بين الاية والحديث

10
00:04:21.000 --> 00:04:50.250
ليس المقصود كل كل القصد اقول كل القصد حتى لا يسيء البعض فهم كلامي ليس المقصود كل القصد من الصائم ان يمسك نفسه عن الطعام والشراب والجماع المنصوص على انها من المفطرات

11
00:04:50.600 --> 00:05:13.600
في القرآن وفي السنة فضلا عن المفطرات الاخرى التي فيها خلاف كبير بين الفقهاء ليس المقصود الامساك عن هذه المفضلات فقط وانما هناك من الواجبات الاخرى التي يجب على المسلم

12
00:05:13.700 --> 00:05:40.700
ان يمسك عنها ايضا كما امسك عن هذه المفطرات على ضوء التعديل المذكور في الاية والحديث الصريح الصحيح المذكور انفا استطيع ان اقول لكم شيئا قد يكون امرا جديدا في التعبير

13
00:05:40.850 --> 00:06:08.200
وليس شيئا جديدا في الاحكام. لان ذلك منصوص في القرآن والسنة التعبير الجديد هو ان كتب الفقه قاطبة مجرد على ذكر المفطرات وهذا شيء لا بد منه ولكن انا اقول

14
00:06:09.000 --> 00:06:41.700
بيانا وتوضيحا لما سبق من الاية والحديث اقول ان المفطرات قسمان قسمان يجب ان ان تكون هذه القسمة الحقة ثابتة في اذهان الجميع لاهميتهما القسم الاول المفطرات المادية المفطرات المادية

15
00:06:42.000 --> 00:07:17.500
وهي التي يتعرض لبيانها كتب الفقه كما ذكرت انفا والقسم الاخر من المخطرات لنسميها بالمفطرات المعنوية مخطرات المعنوية هذه المفطرات المعنوية هي التي اشارت اليها الاية الكريمة لعلكم تتقون واوضح ذلك قوله عليه الصلاة والسلام

16
00:07:17.600 --> 00:07:46.500
عن ربه تبارك وتعالى من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة بان يدع طعامه وشرابه. اذا يجب ان يقرن مع تركه لاطعام وشرابه وشهوته الجنسية يجب ان يضم الى ذلك

17
00:07:46.750 --> 00:08:12.950
الانتهاء او الانتهاء عما حرم الله عز وجل عليه وفرض على كل مسلم ان يكون بعيدا عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ليس الصيام بترك الطعام

18
00:08:13.000 --> 00:08:39.900
والشراب وانما الصيام الانتهاء عما نهى الله عز وجل عنه او كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ومن اراد ان يقف على هذه الاحاديث وما يشابهها في تحذير

19
00:08:40.000 --> 00:09:01.450
النبي صلى الله عليه وسلم عن اتيان المعاصي بالنسبة للصائم وان هذا النهي هو من عموم قوله تبارك وتعالى لعلكم تتقون. من اراد ان يقف على هذا النوع من الاحاديث

20
00:09:01.700 --> 00:09:34.350
وعليه بكتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري رحمه الله وختاما اقوله ان الصيام من حيث تعلقه بانه شرع من اجل ان يزداد المسلم به تقربا الى الله وتقوى له هو تماما كالصلاة

21
00:09:34.800 --> 00:10:05.000
التي ليس المقصود منها فقط ايضا ان يأتي المسلم  شروطها واركانها وواجبها فقط بل عليه ايضا ان لينتبه للغاية والحكمة التي من اجلها ايضا شرع الله عز وجل على عباده المؤمنين

22
00:10:05.150 --> 00:10:34.650
امسى صلوات في كل يوم وليلة ذلك ما اشار اليه ربنا عز وجل في قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فبمقدار ما تكون صلاة المسلم ناهية له عن الفحشاء والمنكر

23
00:10:35.000 --> 00:10:59.350
تكون مقبولة عند الله عز وجل لقد اشار النبي صلى الله عليه واله وسلم الى هذه الحقيقة المتعلقة بالصلاة في الحديث الصحيح الا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ان الرجل

24
00:10:59.600 --> 00:11:26.100
ليصلي الصلاة ما يكتب له منها الا عشرها ان الرجل ليصلي الصلاة ما يكتب له اي بتمامها وانما يكتب له ناقصة على نسب متفاوتة بين ذلك عليه السلام في تمام الحديث

25
00:11:26.200 --> 00:11:55.550
الا وهو قوله ان الرجل ليصلي صلاة ما يكتب له منها الا عشرها تسعها ثمنها تبعها قدسها انسها ربعها نصفها ووقف ها هنا اشارة الى ان الصلاة الكاملة نادرا جدا جدا

26
00:11:55.800 --> 00:12:21.900
ما يمكن ان ينهض بها المسلم خيرهم هو الذي يكتب له نصفها وهكذا الى العشر والعشر اذا كانت صلاته مقبولة عند الله عز وجل. والا فكثيرا ما تكون صلاة المصلي

27
00:12:22.000 --> 00:12:48.500
من تلك الصلوات التي يضرب بها وجهه يوم القيامة والعياذ بالله تبارك وتعالى ذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد اشار الى هاتين الحقيقتين الحقيقة الاولى التي تحدثنا عنها متعلقة بصيام

28
00:12:48.650 --> 00:13:15.250
والحقيقة الاخرى المتعلقة بالصلاة. فقال عليه الصلاة والسلام كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش. لم لانه لم ينتهي عما نهاه الله عز وجل عنه

29
00:13:15.650 --> 00:13:45.950
اقتصر فقط على ما سميناه بالمفطرات المادية وهو يظن انه صام هذا نقول في مثله صام وما صام طعم ممسكا عن المفطرات المادية وما صام لانه لم يمسك عن المفطرات المعنوية. لذلك قال عليه الصلاة والسلام

30
00:13:47.100 --> 00:14:12.050
كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش وكم من قائم او مصل ليس له من قيامه الا السهر والنصب. اي تعب اذا فنرجو من الله تبارك وتعالى

31
00:14:12.450 --> 00:14:44.250
ان يلهمنا الصيام عن المفطرات بقسميها المادية والمعنوية وان يلهمنا ان تكون صلاتنا مقبولة عنده تبارك وتعالى تلك الصلاة التي تنهانا عن الفحشاء والمنكر. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة