﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به نستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه واله وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهم

3
00:01:00.350 --> 00:01:30.350
رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد

4
00:01:30.350 --> 00:02:00.350
فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فلا زلنا يا ايها الاخوة نعرج من خلال سورة

5
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
البروج الى عقائد البلاء. وما ينبغي على المرء ان يعتقده اذ البلاء لا ينفك. البلاء لا انفكوا عن امرئ قط سنة الله عز وجل في خلقه. لذا كان ينبغي للمرء ان يتخذ مجموعة عقائد. يدخل

6
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
في البلاء فيصير كالذهب الابريزي اذ دخل في النار يخرج منها اعظم لمعانا واكثر بهاء. والا فان ان الفتن للقلوب للايمان في القلوب اكالا. وهي مع ذلك في ولوجها اليه عمالة. لا يستطيع المرء ان

7
00:02:40.350 --> 00:03:00.350
انفك عنها الا وتأخذ من دينه ان لم يكن كان قد استعد لها. وكنت قد تحدست في اللقاء الفائز في الشهر الماضي عن عقيدة من تلك العقائد ما اخزتها من مجموعة العقائد المسرودة. المسرودة في

8
00:03:00.350 --> 00:03:20.350
سورة البروج تبع وانما ايضا من فحوى هذه القصة العظيمة. قصة الراغب والغلام قصة الراهب والغلام والساحر اخذت منها في اللقاء الفائت ان الموت اوسع الجانبين. وان امة لا تؤمن

9
00:03:20.350 --> 00:03:40.350
دار الاخرة مخزولة مغمومة في ذيل الامم. لا تستطيع ان تمرق ابدا از الدنيا للعزاء مثبطة فلا يستطيع المرء ان يدخل الى الله عز وجل وان يسير اليه الا اذا لاحت منه نظرة ثاقبة

10
00:03:40.350 --> 00:04:10.350
الى الاخرة وهذه اطلالة اخرى ايها الاخوة. اطلالة اخرى ايضا ملفتة للنظر. حينما ينظر المرء الى هذا الراهب الى هؤلاء الى هذه الرعية. كيف استقبلت الموت؟ كيف استقبلت هكذا بصدر الرحب. انها قصة تشي بان اهل الاخدود ماتوا جميعا. لم يبق منهم عين ولا اثر

11
00:04:10.350 --> 00:04:30.350
لم يبقى من المؤمنين منهم عين ولا اثر. فولوا جميعا وقتلوا جميعا واحرقوا في الاخاديد جميعا واشادوا الله عز وجل مع ذلك بهم وكما قلت في اللقاء الفائت نعاهم بقوله قتل اصحاب الاخدود. فكيف استقبل هؤلاء

12
00:04:30.350 --> 00:04:50.350
الذين كانوا منذ ساعات يسيرات فقط على الكفر بالله عز وجل. وهم الذين ينظرون الى ملكهم هذا كأنه الاله الذي يعبد من دون الله عز وجل بل ربما كان المرء منهم قد نسي ان ثمة اله الا هذا الذي قد

13
00:04:50.350 --> 00:05:10.350
اجبرهم على عبادته ورضوا به ورضوا بذلك لغو وخنعوا. كيف كان هذا ايها الاخوة لغز ينبغي ان ينظر فيه انه لغز السحرة سحرة فرعون. الذين اتى بهم من كل حدب وصوب ثمانين الفا. وقفوا ازاء موسى واخيه هارون

14
00:05:10.350 --> 00:05:30.350
فقط عليهما السلام. هو نفس اللغز الذي قال فيه ابن عباس رضي الله عنهما كانوا في اول النهار كفارا ما دخل عليهم اخر النهار الا صاروا مؤمنين. وهل الايمان طفرة؟ وهل الايمان ضربة لازب؟ وهل يكون الايمان هكذا ايها الاخوة

15
00:05:30.350 --> 00:05:50.350
لغز ينبغي ان يفك وان يحل فان الواقع يقول ان هؤلاء اصبحوا كافرين وبالفعل امسوا مؤمنين بل امسوا بل امسى هؤلاء على حالة كما قلت اشاد الله عز وجل بقتلهم. بل ونعاهم وخصهم بالفوز الكبير

16
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
التي لم تتكرر في القرآن للفوز قط قط لم يأت الفوز كبيرا الا لاصحاب الاخدود وفي سورة البروج فتأمل جيدا انه يقين الذين قاموا في وجه هذا الملك. يقين كان في الغلام

17
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
نقل يقينه من قلبه الى هذه الرعية. فاخذوا ينظرون ويتفتحون ويتنورون. ويعلمون ان في السماء اله يبذل له وان كل ما دونه ما وان كل من دون الله مفضوح مفضوح مقطوع مبتور مع

18
00:06:30.350 --> 00:06:50.350
لا اثر له ولا يستطيع لهم شيئا ولا يملك لهم نفعا ولا ضرا. كان اليقين ينتقل من قلب الغلام. هذا اليقين الذي كان في قلب الغلام والذي اكتسبه من الراهب ايضا. ان الدعاة الى الله عز وجل ايها الاخوة هم من

19
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
يشكلون ضمير هذه الامة. هم الذين يشكلون ضميرها على حسب ما كان هؤلاء وكانت وجهتهم. فاذا وجد منهم هذا اليقين انبث في الامة وانتقل الى الامة وثابرت الامة عليه. كما قال بعض السلف كان الناس في ايام

20
00:07:10.350 --> 00:07:30.350
تاج ابن يوسف اذا اصبحوا يقول الرجل لجاره من قتل البارحة. فلما كان سليمان بن عبدالملك كان الرجل يقول لجاره ما طعامك البارحة؟ فلما كان عمر بن عبدالعزيز كان الرجل اذا لقي الرجل سأله عن حاله في الاخرة

21
00:07:30.350 --> 00:07:50.350
سأله كيف حالك في الاخرة؟ المشاعر تنتقل واليقين من القلوب يتحرك لا سيما ازا كان في قلوب فاضت به ايمانا وتسليما وتثبيتا. كان الراهب وعجب الامر الراهب. وينبغي للغلام ان يأخذ منه اليقين اذا

22
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
بهذا الراهب الذي قام بافعاله واقواله مقاما ينقل اليقين بحق. فهو قد قام ازاء هذا الملك حينما قام بدعوته المنكرة تلك. وقنع له الناس برمتهم قام وانكر عليه. فلما تهدده انطلق الى غار بعيدا

23
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
معتزلا فجلس فيه وكان ذلك من افعاله ايضا التي انكرت عليه فانه من المعلوم ان زوي العقل يصطنعون اصحاب عقل وغير زوي العقل يصطنعون السفل. ومن ثم كان خروج مثل الراهب نكير نكير ايضا عليه

24
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
ثم اعتزل هذا الراهب ولم يكن يتجمجم في هذا الغار لوحده نجا بنفسه. وانما كان الرجل من الملك رمية حجر كما وضح زلك في الحديس ان الغلام مر عليه وهو يزهب الى الساحر ولا شك ان طريق الساحر معبد ومع زلك

25
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
فهو من اكابر طرق المدينة ولابد. ومع ذلك الراهب يمكث يمكث في سكة الغلام اذا ذهب الى الساحر اذا فالراهب مع ذلك لم يحجم ولم يتوارى بل كان رمية حجر من هذا الملك ثم له نظرة ثاقبة

26
00:09:10.350 --> 00:09:30.350
الى المجتمع هل تبلور؟ هل هؤلاء قد تغيروا؟ هل لاحت وسنحت تلك الفرصة التي ينهدم فيها ملك هذا الطاغية الرجل لا زال ذلك في نفسه يعلم يقينا ان هؤلاء ان امثال هؤلاء ما يستطيع المرء ان يعيش

27
00:09:30.350 --> 00:09:50.350
معهم لانهم وبمنتهى البساطة لا يحيون الا لانفسهم. سم هم مع زلك يتلززون بالام من دونهم لا يحيون الا لانفسهم وملأهم. لزا كان الرجل يدبر عليه وهو معلوم. وهزه القصة توضح لك في ثناياها الشيء

28
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
يا سيدي. حينما تنظر الى دابة خرجت على طريق الناس الاساسي. الذي يعبرون منه الى الاسواق في كل يوم وقفت الدابة ايا كانت هذه الدابة على اختلاف اقوال المفسرين. وقفت الدابة فمنعت الناس. سم

29
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
الناس والدابة على حالها. ثم زاد احتشاد الناس وانتشر الخبر في البلدة والدابة على حالها. الم يعد لمثل هذه الامور من يستطيع ان يعالجها؟ الم يكن في هذه الدولة انذاك فرق وانقاذ تستطيع ان تدفع

30
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
هذه الدابة هو امر لا يعني هذا الرجل ابدا من قريب او من بعيد. لكنه مع ذلك لما نزع في ملكهم ولما انفلت فالناس من عبوديته وخرجوا عن طاعته كانت الالات متوفرة. بحيس حفر الاخاديد في الصخر الجلمود

31
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
وجد تلك الالات ووجد مع ذلك الحد الرابع. هذا مثال واحد يدلك على انه مع ذلك لا يفلح مع هؤلاء احد الراهب قد جلس وهو يدبر عليه ويعد زلك وينظر الى الى هذه الرعية. هل صلحت؟ هل خرج حب الشرك

32
00:11:10.350 --> 00:11:30.350
من بطنها هل هؤلاء قد تبلور ايمانهم؟ نظره اليهم. ينظر اليهم بعين فاحصة وينتظر. لذا كان قد تعرض لخطر جم حينما اوى الغلام. لا تظننه انه كان قد اعتزل مع ذلك ونجى. لا وانما

33
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
الرجل كما قلت رمية حجر من الملك ان شاء ان يراه رآه. ثم هو بعد ذلك يأخذ غلاما لا زال في مقتبل العمر ويودعه سره ويقول له ان هذا الملك ليس باله. وانما الله عز وجل هو الذي لا اله الا هو. وهذا الغلام لا

34
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
ما زال في السن صغير فربما تكلم مع احد بنية صافية وعندها سيكون قتل الرجل امر المسلم لكنه مع هذا لم يحزر از وجد السغرة التي يمرق بها كان هذا من افعاله. حين اوى الغلام وعلم الغلام واحتال له

35
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
قيل وبرز مع زلك له مع شدة هذا الخطر. يقين في جذر القلب ايها الاخوة. ثم يظهر مع ذلك من افعال بهذا الرجل يطعمها باقواله. يقول للغلام حينما قتل هذه الدابة انك قد صرت اليوم افضل مني. وان

36
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
ستبتلى. ينبغي ان تعلم انها حقيقة مسلمة. وان على الطريق بلاءات لكن انظر الى هذه الشفا والى هذا اللسان كيف كلمة البلاء منه فانه لم يعظمه ولم يضخمه. بل قال هذه الاحرف التي خلت من جل معانيها. فلم تعد عند

37
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
الغلام الا احرفا سازجة لا تدل على شيء من الخوف قط. وكأنه يقول يا غلام انك ستبتلى والبلاء لين لان الله عز وجل يؤنس عباده. وهو مع زلك من سنة الله عز وجل على الطريق لا اكتمك. ايها الغلام

38
00:13:10.350 --> 00:13:30.350
فينبغي ان تعد له عدة. ثم يقول اذا ابتليت فلا تدل علي. يريد مع ذلك ان ينظر انه اذا خسر الغلام اعد جيلا من بعد الغلام انها معركة لن تنتهي ولاء وبراء حب في الله عز وجل. وكذلك بغض فيه

39
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
وبحمده. فيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقد اتاه ابو سفيان بن حرب رضي الله عنه ايام كان كافرا ودخل ليشد العهد بينه وبينه حينما غادر حلفاؤه بحلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
وظن ان الخبر لم يبلغ اليه فانطلق رسول الله وقال والله لا ارجع والله لا ارجع لا ينفعكم اليوم مع وذلك حلف ولا صلح. لا ارجع حتى يفتح الله عز وجل لي او تنفرد سالفتي. اي ان تقطع رقبتي واموت في

41
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
لكن هذه مرحلة لا رجوع. يقين ايها الاخوة ففتح الله عز وجل له مكة من غير سيف ولا نصل اللهم الا الشيء اليسير. يقين في قلب الراهب تبلور في قلب الغلام وانتقل. لذا ترى للغلام مرحلتين مرحلة

42
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
يدخل فيها على الملك فلما عزبه اقر على الراهب. ومرحلة اخرى بعد ان رأى رأى مصرع الراهب. كانت مرحلة كانت هذه المرحلة مرحلة غير الاولى. فقد كان الغلام فيها يزهب به الى قاموس البحر

43
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
ووسطه ليقتل فلما ينجو يرجع الى الملك ماشيا. ثم يذهب به على قمة الجبل فلما يرجع ايضا الى الملك ماشيا تبلور الغلام حتى دل الملك على حتف نفسه. قال له انك لن

44
00:15:10.350 --> 00:15:30.350
لن تقتلني الا ان تأخذ سهما من كنانتي يذله على رؤوس الاشهاد ويعلمه انه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فكيف لغيره؟ ثم ترميه فاذا رميته جاء ها هنا هل رأيتم احدا يموت اذا جرح في صدره؟ لكنه يريد ان

45
00:15:30.350 --> 00:15:50.350
يعلمه ان الموت والحياة انما هما معقودان في السماء بيد الله عز وجل. فلما القاه امن الناس لكنه اليقين حين دخل الغلام ونظر بعينه الى الراهب وهم يجرجروه. وادخلوه على الملك فقام منتصبا كرمح سمهاري

46
00:15:50.350 --> 00:16:10.350
له مثقفوه وهو يجادله ويكلمه ترجع عن دينك واتركك. ان شئت كنت لك في كان لك في الدولة مقام ارجع عن دينك وارجع الى عبوديتي واتركك واترك لك من الدنيا لعاعة. فرأى الغلام

47
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
وهو يؤثر ان يشق فرقتين. ان يوضع المنشار في مفرق رأسه. ان يتحمل هذا بين يديه. رأى الرجل قائما مات ما سقط الا لما خرجت منه روحه. هذا اليقين انتقل حينما سقطت جثة الرجل على الارض. ليدخل في

48
00:16:30.350 --> 00:16:50.350
الغلام ليعود شيئا اخرا ثم ينتقل من قلب الغلام الى هذه الرعية. انه حل اللغز وبمنتهى البساطة ايها الاخوة ان لهذه الامة رؤوس يدلون الناس على دين الله عز وجل. والناس مع ذلك بهم فهما

49
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
خير الى الله عز وجل. ان صلح هؤلاء صلحوا وان فسد هؤلاء فغالبا يفسد الذين من بعدهم اذ اذ قد تغيرت قناعاتهم وتغير مع زلك الايمان في جذر قلوبهم. ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان

50
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
قد خرج بين يدي اصحابه كان قد خرج بين ايديهم حينما حبسوه في شعب بني طالب. وهو وهو ينقل هذا لرعية من بعده. حادثة الشعب مهيبة. حادثة الشعب غريبة. حادثة الشعب لم تزل في السنة

51
00:17:30.350 --> 00:18:00.350
امرا عجيبا كيف يصبر قوم ثلاث سنين يأكلون اوراق الشجر حتى خرجت القرح في وحلوقهم. ثم هم يأكلون مع ذلك التراب حتى ذهبت حتى ذهبت خاصة التذوق من السنتهم حتى قال سعد بن ابي وقاص او عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما كنت امشي في الشعب ليلا فدست شيئا طريا فوضعته

52
00:18:00.350 --> 00:18:20.350
على النار وقسمته انا واخ لي. ووالذي نفسي بيدي ما ادري ما الذي اكلته الى الان. لم يجد له طعما ولم تسوق له ذواقا لم يجد شيئا البتة. كيف صبر هؤلاء؟ انه توفيق من الله عز وجل لنبيه

53
00:18:20.350 --> 00:18:40.350
فلما كان يقين رسول الله في النجوم انتقل الى اصحابه من بعده. فكان وهو في الشعب يخرج على الناس فينازرهم مع انه كان من المفترض ان يحبس فيه لانهم لن يعاملوه ولن يؤاكلوه ولن يشاربوه ولن يناكحوه

54
00:18:40.350 --> 00:19:00.350
كانت الصحيفة الاسمة ومع زلك كان يخرج يمشي بين ظهرانيهم. يجادل هذا ويناظر ذاك ويحقق الامر مع هذا حتى اسلم جماعة من هؤلاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشام. يمشي بينهم لم يقل نزهب الى طائفة ممن

55
00:19:00.350 --> 00:19:20.350
ربما اظهروا رقة القلب فيأتي اليهم حتى يقنعوا الاخرين بانه رضي بحبسه في الشعب حتى تخلوا سبيله او انظروا له قناة لينة يخرج من خلالها لا وانما خرج منازرا لهم مناقضا صلى الله عليه واله وسلم

56
00:19:20.350 --> 00:19:40.900
حتى ذكر بعض اهل السير ان ايات عدة ظهرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في هذا الشاب دعاة هذه الامة هم الذين يدلون اتباعهم وينتقل اليقين منهم. لذا صبروا على ما صبروا عليه ثلاث سنين

57
00:19:40.900 --> 00:20:10.900
سلاس سنين متواليات ازهلت التاريخ وصفقت لها الاجيال. ايها الاخوة انهم اهل العلم الزين زكرهم الله عز وجل حين صلاحهم بانهم مع ذلك حماة التوحيد لبسه في الناس قال الله عز وجل شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط

58
00:20:10.900 --> 00:20:30.900
فمن عجب ان ترى الله عز وجل قد اشهدهم على وحدانيته وهو عزيم امر الديانة التوحيد اصل الديانة ومع كذلك اشهدهم الله عليه ثم وضعهم معه سبحانه وبحمده ومع ملائكته في نسق واحد. الله والملائكة

59
00:20:30.900 --> 00:20:50.900
واولو العلم مع ذلك هم الذين كانوا يتلمسون هم الذين كانوا يرون الفتن. فيدل الناس عليها حتى يحوشوهم عنها هم الادلاء اذا ما اضطرب الطريق وانطفأ نوره. هم هؤلاء الذين ظهروا لما خرج قارون في عزته وفي

60
00:20:50.900 --> 00:21:10.900
في هيئته وفي سؤدده يزعم انه هو الذي امد نفسه واغناها. وهو الذي مع ذلك اقنعها وامدها بما الله عز وجل ينكر ذلك في سورة قد جلاها. فتأمل وقال الذين اوتوا العلم والكم فخرج على

61
00:21:10.900 --> 00:21:30.900
قومه في زينته. قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو عزيم فانتبه اهل العلم لها. وقال الذين اوتوا العلم واليكم وكان الزجر على قدر الخطأ. ويلكم

62
00:21:30.900 --> 00:21:50.900
لم يقننوا لهم حب هذه الدنيا ولا الاعجاب بقارون لم يقننوا لهم البراءة من قارون في حال كفره بالله عز وجل وانما واجهوهم ويلاكم ثواب الله خير. خير مما ترونه هذا بعيني رؤوسكم فاهتدى الناس. حتى قال صلى الله

63
00:21:50.900 --> 00:22:20.900
عليه واله وسلم ان الله عز وجل في سماواته والملائكة حتى الحوت في الماء وحتى النمل في جحرها لتستغفر لمن يعلم الناس الخير. تستغفر له وتدعو له الدنيا برمتها اتعلم فضله لانه هو الذي يدل هذه الامة. لانه ضمير الذين من خلفه هو من يشكل لهم ضمائرهم. هو من

64
00:22:20.900 --> 00:22:40.900
تشكل لهم ضمائرهم لزا عقد النبي صلى الله عليه وسلم مثالا بزاته نفسه صلى الله عليه واله وسلم فقال فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم. يعني كفضله هو صلى الله عليه وسلم على ادنى انسان

65
00:22:40.900 --> 00:23:00.900
تاني فينا وفضله على اعظم انسان فينا عزيم لا يتصوره المرء من بون شاسع مترامي الاطراف فكيف ازا كان فضله على ادنانا يذكر العالم في ذكر نفسه صلى الله عليه وسلم لانهم ورثته. من اخذه بحق. كما قال صلى الله

66
00:23:00.900 --> 00:23:20.900
الله عليه واله وسلم. وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم لطالب العلم رضا بما يصنع ان الملائكة وان الانبياء وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا. وانما ورثوا

67
00:23:20.900 --> 00:23:40.900
وهزا العلم فمن اخزه اخز بحظ وافر. لذا دخل ابو هريرة رضي الله عنه يوما على المسلمين في المسجد ونادى انتم في السوق ونادى انتم ها هنا تبيعون وتشترون وميراث رسول الله الان الان

68
00:23:40.900 --> 00:24:00.900
قسم في مسجده فانطلق الناس يريدون ان يصيبوا من ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشاهدوه. فلما دخلوا الى المسجد عادوا اليه وقالوا ما وجدنا شيئا يا ابا هريرة؟ قال فما وجدتم؟ قالوا وجدنا حلقا للذكر والتعليم والتفقه والتلاوة

69
00:24:00.900 --> 00:24:20.900
قال والله الذي لا اله غيره انه لارث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. العلماء ضمير الامة ضمير الامة ايها الاخوة يشكلون ومع زلك اليقين الذي في قلوبهم اذا اشتد وفاض ينتقل منهم الى الامة

70
00:24:20.900 --> 00:24:40.900
من بعدهم فيشكلونهم على نحو مما ذكرت لك. حتى قال بعض اهل العلم حينما جعلوا الواحد منهم الجماعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الفتن فعليكم بالجماعة. وفي رواية عليكم بالسواد الاعظم. فقيل لعبدالله بن المبارك

71
00:24:40.900 --> 00:25:00.900
من الجماعة في زماننا؟ تأمل من الجماعة؟ فقال ابو حمزة السكري رجل واحد هو الذي ينبغي ان تعقد عليه الخناصر وتنصب له الا وجه لانه اعلم الناس بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابو حمزة السكري

72
00:25:00.900 --> 00:25:20.900
وقيل لبعضهم من الجماعة في زماننا؟ فقال محمد بن اسلم الطوسي. محمد بن اسلم الذي كان عصري احمد بن وقيل هو يفضل على احمد بن حنبل رحم الله الجميع. قال محمد بن اسلم الطوسي ما تعلمت سنة قط

73
00:25:20.900 --> 00:25:40.900
الا عملت بها ولو مرة. ولقد فاتني من من السنن التي تعلمتها سنة واحدة. سنة واحدة اردت ان بها فعجزت. قيل وما هي؟ قال الطواف بالبيت راكبا. اردت ان اقلد رسول الله حين طاف بالبيت راكبا. فكان الزحام

74
00:25:40.900 --> 00:26:00.900
كان مشتدا في زمانه فلم يستطع رحمه الله. رجل واحد يكون هو الجماعة بل ازيدك. رجل واحد من هؤلاء يفعله الله عز وجل عصمة من العصم. عصمة من العصم ودليلا على ودليلا على درء الفتن. يعصم الله عز وجل

75
00:26:00.900 --> 00:26:20.900
من خلفه به ويدرأ الله عز وجل الشر لمن بعده به. لكن هذا هو الذي ازيل عليه في الخطبة الثانية. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن اذا دعي بادر واذا نهي انتهى وعقل مثواه فهدى لنفسه. واقول قولي هذا واستغفر الله العظيم

76
00:26:20.900 --> 00:26:40.900
لي ولكم. الحمد لله الذي لم يزل عليما حكيما. وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي ارسله ربه الى الناس بشيرا ونذيرا وعلى ال محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا. رجل واحد من هؤلاء المستيقنين

77
00:26:40.900 --> 00:27:00.900
جعل الله عز وجل يقينه يقينا للامة من بعده. وجعله عصمة من العصم ووقى الله عز وجل الشر به وهذا قد حدث في التاريخ كسيرا وهو مصداق مصداق لما ذكرته انفا ان الجماعة ربما كانت ربما تكون واحدا

78
00:27:00.900 --> 00:27:20.900
وواحدا فقط انه ابو بكر الصديق رضي الله عنه ابو بكر الذي دخل المسجد فوجد الامة قد مزقت على اثر موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فمن جالس على الارض لا يستطيع القيام قد خانته

79
00:27:20.900 --> 00:27:40.900
واقدامه فشل حينما سمع بموته صلى الله عليه وسلم. ومن داع ان يأخذ الله عز وجل بصره لكي لا يرى احدا بعده صلى الله عليه واله وسلم فعمي من ساعته. ومن شاهر لسيفه ينطلق بين الناس يصوت عاليا بصوته يقول من قال

80
00:27:40.900 --> 00:28:00.900
ان محمدا قد مات قتلته وانما زهب للقاء ربه كما ذهب موسى عليه السلام ثم سيرجع ويقطع طاب المنافقين ومن عائشة رضي الله عنها التي خرجت على باب حجرتها تبكي تؤكد انه قد مات صلى الله عليه

81
00:28:00.900 --> 00:28:20.900
وسلم. في هذه الصدمة الكبيرة جدا التي تنحل فيها تلافيف العقول. ويزهل فيها المرء ويندهش. لا يدري اي موضع يذهب والى اي رشد يعتمد؟ دخل ابو بكر رضي الله عنه فدخل الى حجرة رسول الله عمدا في خطوات

82
00:28:20.900 --> 00:28:40.900
سابتة ليست بالوئيدة وانما يقين على الارض يتحرك. فلما دخل عليه نعاه وقبله وودعه ثم خرج مع زلك فوقف الى جنب وقال ايها الناس الي الي. فجاء الناس الى ابي بكر رضي الله عنه وكان عمر رضي الله عنه

83
00:28:40.900 --> 00:29:00.900
كان يتحدث وابو بكر يسكته وكأن عمر رضي الله عنه زهل عن صوت ابي بكر من شدة الوطأة التي نزلت عليه صبت عليه مصائب لو انها صبت على الايام عدنا لياليها. نظر عمر رضي الله عنه فوجد الناس عنه ينجفلون ووجد

84
00:29:00.900 --> 00:29:20.900
ابا بكر يحدثهم فما ان زهب عمر رضي الله عنه الى تلك الحلقة حتى هدأ قلبه وتلا ابو بكر رضي الله عنه عليهم القرآن ونادى من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. وان

85
00:29:20.900 --> 00:29:40.900
اعجب من من يقول هذا الكلام الرصين فتعجب من قائله اكثر من عجبك من ان يدبجه انسان. فقائله ابو بكر الذي احب رسول الله حبا امتلأ التاريخ به. وفاضت الاثار بذكره. وعلم وعلم اول الامة واخرها خلى ملاعين الروافض

86
00:29:40.900 --> 00:30:00.900
خلا ملاعين الروافض الذين لم يعلموا ولم يريدوا ان يعلموا. لكن الامة برمتها تعلم ان ابا بكر رضي الله عنه هو احب احد الى رسول الله ورسول الله احب احب احد اليه. هو من يقول هذا الكلام اقول يقين

87
00:30:00.900 --> 00:30:20.900
يقين يتحدث وينطق ثم يخرج الى سقيفة بني الى سقيفة بني ساعدة والناس يختلفون من نؤمر من الذي يكون علينا اميرا ورسول الله في حجرته مسجى. والمصيبة عماله والفتن قد داهمت. والفرس قد قامت على اقدامها والروم

88
00:30:20.900 --> 00:30:40.900
واشربت رؤوس المنافقين وبدا الناس ينظرون ستنشق هذه الامة هذه الامة التي ما بدا لها قرن يزر حتى تنشأ ستنشق الان وتكون اثرا من غير عين. فوقف ابو بكر رضي الله عنه وحسمها وجاء بابي

89
00:30:40.900 --> 00:31:00.900
وجاء بعمر رضي الله عنه وابي عبيدة واقام احدهما عن يمينه والاخر عن شماله ونادى في الناس اني قد ارتضيت هذين من مهاجرين والمهاجرون امراء والانصار وزراء وقد علم الانصار هذا فهدأ الانصار مع انهم كانوا الان

90
00:31:00.900 --> 00:31:20.900
يريدون الامارة معهم ويريدون سياسة هذه الامة. هدأ الانصار. كلام صادق يخرج من قلب مستيقن ما يستطيع احد ان يعارضه. فلما قال اختاروا من هذين الرجلين احدا يكون عليكم اميرا. فانطلق عمر رضي الله عنه وقال واكون

91
00:31:20.900 --> 00:31:40.900
انا امير في رعية انت فيها لا والله ثم مد يده وقال ابسط يدك فل ابايعك فبسط ابو بكر يده فاستوثقت له بيعته. حتى اجمع الناس عليها حتى قال بعضهم قتلتم سعد بن عبادة؟ فقال عمر قتله

92
00:31:40.900 --> 00:32:00.900
الله يعني يريد ان يقول نزل امر الله فان اردت فان شئت ان تقول قتل فاعلم اننا ما قتلناه. وانما قتله الله ثم يمكث في خلافته شيئا يسيرا ودمعه على خديه ما يجف حتى تأتي فتنة اخرى اكبر من هاتين الفتنتين

93
00:32:00.900 --> 00:32:20.900
اتت فتنة الردة. فخرج الناس من دين الله افواجا كما دخلوا في دين الله افواجا. ولم يبق في يد ابي بكر رضي الله عنه والا مكة والمدينة ومدينة بالبحرين. يقال لها جواثا. وكل الارض قد تقلبت عليه. والفرس قد انبرت تدفع اموالا

94
00:32:20.900 --> 00:32:40.900
مرتدين ليشنوا هجمات وينفقوا على السلاح في في هجماتهم على ابي بكر رضي الله عنه. ومع ذلك اشرأبت اعناق الاعناق اهل الكتاب ونفضوا مع ذلك ذمتهم. وقام المنافقون وراسلوا المشركين وانقلب الامر حتى. قال بعض المؤرخين لو حدث

95
00:32:40.900 --> 00:33:00.900
الردة هذه في انبراطورية عتيدة راسخة الاركان بقيت لها مئات السنين على الارض لتداعت اركانها وذهبت اثرا من بعد عين لكن من العجيب ان تكون الدولة الناجئة التي لم تتجاوز العقدين من عمرها يقوم ابو بكر

96
00:33:00.900 --> 00:33:20.900
رضي الله عنه فيها فتثبت يقول له بعضهم يا ابا بكر قد ارتد الناس وخرجوا عن الاسلام ولم يبقى في يد فالا الحرمين يا ابا بكر ادخل في بيتك فقد اتت الفتن وابك على خطيئتك وامسك عليك لسانك يا ابا بكر ان

97
00:33:20.900 --> 00:33:40.900
الساعة فنظر اليه ابو بكر رضي الله عنه غاضبا وحمل التاريخ كلامه. لو رأيناه بحق في التاريخ لرأيناها حروفا اشعلت نارا لم تكتب بمداد قط وانما كتبت بيقين ابي بكر. يقول للرجل انا اتخاذل عن الدين

98
00:33:40.900 --> 00:34:00.900
والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا يعني حبلا كانوا يؤدونه الى رسول الله لقاتلتهم على منعه. والله لو خذلتني يميني لقطعتها بشمالي. اينقص

99
00:34:00.900 --> 00:34:20.900
وانا حي ااطيع رسول الله حيا واعصيه ميتا كانه قمر او ضيغ منه او حية ذكر او عارض هطل. وقام رضي الله عنه في حملة لا تبقي ولا تزر تأخذ الفتن كما

100
00:34:20.900 --> 00:34:40.900
اخذوا عصام الثرى من الارض يخرج على رؤوس الكتائب اراد ان يقاتل بنفسه فما رده الا علي رضي الله عنه يقول لو قتلت انحل انحل سماط الاسلام وانفرط عقده. فيرجع رضي الله عنه بعد ان غبر قدميه في سبيل الله ويبسط يمينه. الى العراق

101
00:34:40.900 --> 00:35:00.900
بعدها والى الشام فيفتح الله عز عز وجل عليه فتوحات فتوحات كان اثرها على ابي بكر ان قال والله ما حلمت وما سهوت منذ ان توليت الخلافة. كنت قائما كان كأن قلبي قد قد

102
00:35:00.900 --> 00:35:20.900
من الصخر الصوان ليس من اللحم والدم يعلن على الناس خلي الهوينا للضعيف خل الهوينة للضعيف ولا تكن نئوما ولا تكن نئوما فان الحزم ليس بنائم. وحارب اذا لم تعط الا زلامة

103
00:35:20.900 --> 00:35:40.900
شبه الحرب خير من قبول المظالم. فوقى الله فتنتها. ثم تأتي فتنة خلق القرآن عارمة يحمل فيها احمد بن حنبل ليدخل على المأمون وهو محمل مع ذلك باسقال الحديد. يقول بعضهم كان وكاد

104
00:35:40.900 --> 00:36:00.900
ان يسقط عن جمله اكثر من مرة. تكسرت عظامه وانحنى ظهره. والرجل قد طعن في السن قارب الخمسين عاما فلما اقبل على المأمون لقيه اعرابي ونادى افي هذا الركب احمد بن حنبل؟ فقال له احمد نعم بعد ان سكت في

105
00:36:00.900 --> 00:36:20.900
اول مرة قال له في عليك يا ابا عبدالله والله لقد تركت المأمون قد سل لك سيفا ما سله لاحد قط واقسم بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيقتلك ان لم تجبه الى القول بخلق القرآن لا محالة

106
00:36:20.900 --> 00:36:40.900
عندها نزل احمد بحديده وثقله وجثى على ركبتيه وانهمرت عينه وانبعث دمعه ومد الى الله يده وقال اللهم اذلوا اوليائك اللهم لا اللهم لا القى المأمون. فلما كان عند الفجر نادى المنادي مات المأمون

107
00:36:40.900 --> 00:37:00.900
واستجاب الله لاحمد وجاء المعتصم فحبسه وهو يقول بمنتهى الصراحة يا ابا عبدالله والله لو لو انك لم تكن لولا انك كنت في يد الذي قبلي لخليت عنك الان لا حاجة لي في اختبارك. لكنك كنت في يد الذي من قبلك

108
00:37:00.900 --> 00:37:20.900
يعني في يد المأمون والملك عقيم لا يراعى فيه احيانا هذه القواعد. فحبسه حبسا طويلا يناظر فيه ويجادل ولا يكل ولا يمل حتى قيل له ان المعتصم قد عزم على قهرك. فاخرجه في يوم من ايام رمضان

109
00:37:20.900 --> 00:37:40.900
صائف كان الرجل فيه صائما وقربوا اليه الثلج ليفطر ويشرب فلما هم بها رجع. واراد ان يموت فيلقى الله عز وجل صائما. اقول يقين في القلب تبرز الامة عليه من بعده. فوقى الله عز وجل شرها باحمد فضربوه

110
00:37:40.900 --> 00:38:00.900
وعلى وجهه كبوه وداسوه ونزل دمه. ومع ذلك صلى قاعدا وجرحه يشعب. فقال له بعض القضاة الذين يأكلون بدينهم يا احمد وهو يسخر تصلي وجرحك يثعب دما؟ اليس الدم بنجس؟ فقال احمد صلى

111
00:38:00.900 --> 00:38:20.900
عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه مع ذلك كان ينزف دما فكأنما القمه الحجر. وحاله فلا الين قول الحق اذكره حتى يلين لضرس الماضغ الحجرون. ومع ذلك قالوا لقد كببناك على وجهك يا احمد ودسناك وضربناك

112
00:38:20.900 --> 00:38:40.900
فقال الحمد لله قد كنت نائما. قد كنت مغشا علي. مع ذلك لم اشعر بما فعلتم ووقاني الله عز وجل ما قصدتم من اهانتي ثم ذهب المعتصم وجاء من بعده فنظر فرجع بقلبه ومع ذلك لم يتفوه بها صراحا وانما منع

113
00:38:40.900 --> 00:39:00.900
حتى جاء صاحب السنة فاعلى مقام احمد ونشر السنة وابطل القول بخلق القرآن. فصارت الامة في من هذا القول الذي اجمع اهل العلم ان من دان به كفر وارتد الا ان يكون له في ذلك عذر مقبول. ومع ذلك

114
00:39:00.900 --> 00:39:20.900
الله عز وجل برجل واحد. والتاريخ ممتلئ. ايها الاخوة بمثل هذا يقين في رؤوس هؤلاء العلماء ينتقل منهم الى تلك كالرعية التي تبصر بعد ذلك بصرا صحيحا. لكل حدث يقع عليها وفيها. وعلى النقيض ايضا اذا تراعن هؤلاء

115
00:39:20.900 --> 00:39:40.900
ظلت الامة من بعدهم اذا تركوا في تراعنهم حينما دخل نابليون الى بلادنا الى هذا القطر المصري ودخل وفيه سار عليه البعض وكان حريق القاهرة وسار وكانت سورة القاهرة وارادوا ان يقاتلوه فوقف مع زلك

116
00:39:40.900 --> 00:40:00.900
جماعة من الذين يعيشون لبطولهم وفقط ونادى ان الرجل يحب الاسلام ويدفع عنه ويميل اليه انكم تفتتحون علينا باب فتنة واراقة دم. وان الرجل في قتالكم لمحق. يحب الاسلام وهو الذي ارسل في كتابه

117
00:40:00.900 --> 00:40:20.900
الشهير الى كليبر يقول له اني اعامل المسلمين بكل قسوة فاني اقتل منهم في كل يوم ثلاثة اطوف برؤوسهم في الشوارع والازقة. يقول يقولون يحب الاسلام. واخر حينما جاء الاحتلال الانجليزي

118
00:40:20.900 --> 00:40:40.900
ايضا الى هذا القطر ابتلي الناس ببعضهم. حتى خرج محمد عبده ونادى في الناس انهم حكومة البلاد وعليكم مع ذلك طاعتهم فان طاعة هؤلاء فرض عليكم وواجب. تأمل ان تعجب من البلادة العلمية

119
00:40:40.900 --> 00:41:00.900
فلا عجب من السماجة النقلية. تاريخ ايها الاخوة يبين لكم ان هذه الامم بهؤلاء بتلكم الرؤوس اذا يناشد اهل العلم ان يقوموا بحق الله عز وجل في دين الله عز وجل. وانه كما ذكرت لك في اللقاء الفائت ان

120
00:41:00.900 --> 00:41:20.900
بعض المواقف لا تحتاج الى الملابس المعتادة. بل للباس الوحيد الذي يكون فضفاضا اريحيا هو يبذل هؤلاء فيه يدرج هؤلاء فيه ويبذلون مع ذلك اليه. في هذه البلاد لما اخذها الفاطميون

121
00:41:20.900 --> 00:41:40.900
استأزنوا بعض اهل العلم بمنتهى البرود وقالوا نحن سنسب الصحابة على المنبر. فان شئتم اخزتم مالا وسكتم وان شئتم قتلتم فقال العلماء بل نقتل فرصوهم وقتلوهم جميعا. تأمل جيدا انه تاريخ يحمل لك مع

122
00:41:40.900 --> 00:42:00.900
ذلك الشيء ويحمل ضده. وينبغي لك ان تمعن فيه. وان تتأثر به وان تأخذ منه العبرة والعظة هي قصة اصحاب قوم ماتوا عن اخرهم فستر الله عز وجل عقائد البلاء التي كان الله عز وجل قد اودعها في قلوبهم

123
00:42:00.900 --> 00:42:20.900
لا زلنا نرشف منها ايها الاخوة حداء نأخذ منها حداء للسير الى الله عز وجل. نسأل الله عز وجل ان يسبق بنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اسبق بنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اربط على قلوبنا حتى لا نلقاك

124
00:42:20.900 --> 00:42:40.900
تبي فتنة. اللهم ان اردت بقومنا فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اغفر لنا هزلنا وجدنا وخطأنا وعمدنا. وكل زلك عندنا. وصلى الله

125
00:42:40.900 --> 00:42:52.900
وسلم وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين