﻿1
00:00:11.850 --> 00:01:03.600
باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي  وايماني  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان ما يقدره الله عز وجل على العباد في الدنيا ليس من شرطه ان يكونوا راغبين فيه

2
00:01:03.900 --> 00:01:25.900
او ان يكونوا ان يكون ذلك مما يوافق ما في نفوسهم فكم من اقدار الله ما يقدره الله جل وعلا على العبد والعبد غير راغب فيه وقد يكون ذلك المقدور المكروه من مصلحة العبد

3
00:01:26.500 --> 00:01:49.000
فعسى ان تحبوا فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ومن طبيعة الانسان انه يكون جزيعا مما يصيبه من الاقدار التي لا يرغبها ويكرهها

4
00:01:49.150 --> 00:02:17.300
كما قال تعالى ان الانسان خلق هلوعا ان يتأثر بادنى شيء ويحدث منه ما يدل على تسخطه وعلى عدم استقراره به اذا مسه الشر جزوعا ان يتسخط ويكره ما يقدره الله عز وجل من الاقدار غير غير المحبوبة لنفسه

5
00:02:17.900 --> 00:02:39.200
واذا مسه الخير منوعا اي اذا انعم الله عليه بشيء من النعم منعه فلم ينفقه على المساكين محتاجين الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ومن هنا جاءت الشريعة بتعويد النفوس

6
00:02:39.250 --> 00:03:04.850
على انه سيصيبها ما لا ترغبه ولذلك قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الذين اذا اصابتهم اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات

7
00:03:04.850 --> 00:03:29.100
من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون وقد جاءت الايات بالثناء على الصابرين وتعظيم الاجر الذي يحصلونه قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال تعالى يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة

8
00:03:29.250 --> 00:03:50.250
ان الله مع الصابرين ان يؤيدهم وينصرهم وقد اثنى الله جل وعلا على الصابرين في مواطن من كتابه يقول الله جل وعلا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. بعد ذكر صفات

9
00:03:50.250 --> 00:04:09.950
للبر وقد رتب الله عز وجل على الصبر ان يحصل الانسان على مقامات عالية. منها مقام الامامة في الدين بحيث حيث يقتدى به في الخير ويكون له مثل اجر من عمل على طريقته

10
00:04:10.000 --> 00:04:32.800
يقول عز وجل وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا. وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا كانوا باياتنا يوقنون وقد عود الله جل وعلا المؤمنين على التصبر وعدم التسخط مما يصيبهم من الاقدار كما

11
00:04:32.800 --> 00:04:51.150
قال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون هذه اية عظيمة لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. وبالتالي نصبر ونعلم اننا لا يمكن ان نفتك من هذا المقدور

12
00:04:51.150 --> 00:05:13.650
غير المرغوب فيه. ثم قال هو مولانا بمعنى انه يحبنا وبالتالي فلن يكتب لنا الا ما فيه خير لنا ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فنحن خير منكم يصيب ان كنتم تألمون فانهم يألمون كما تألمون

13
00:05:13.650 --> 00:05:37.600
وترجون من الله ما لا يرجون. ولذلك فنحن نتوكل على رب العزة والجلال وقد جاء مدح الصبر في قوله صلى الله عليه وسلم الصبر ضياء ويقول صلى الله عليه وسلم ومن يتصبر يصبره الله. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر

14
00:05:37.950 --> 00:05:59.350
والصبر احدى الدرجات التي يقابله المؤمن بها البلاء فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان البلاء يصيب الناس كلهم وان من اصابه بلاء اشد فهو افضل كما قال صلى الله عليه وسلم

15
00:05:59.700 --> 00:06:20.250
من يرد الله به خيرا يصب منه ويقول اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل وبين ان هذا البلاء يحصل به الاجر والثواب. كما قال صلى الله عليه وسلم ان عظم البلاء مع عظم

16
00:06:20.250 --> 00:06:42.800
الجزاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم والمؤمن عندما تصيبه هذه البلاء هذا البلاء فانه حينئذ يتعبد لله عز وجل طلعوا على اجور متعددة. اول ذلك ان هذا البلاء يكفر الله به ذنبه

17
00:06:42.850 --> 00:07:02.850
فانهما من عبد الا وعنده ذنوب وعنده تقصير في شكر الله على نعمه. ولذا قال النبي صلى الله وعليه وسلم ما يصيب المؤمن من هم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كان ذلك

18
00:07:02.850 --> 00:07:25.400
كفارة لذنوبه وثانيا عندما يصبر العبد على هذه الاقدار المؤلمة يؤجر الاجر العظيم انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وثالثا عندما يرضى العبد بقضاء الله وقدره والرضا معنى فوق الصبر

19
00:07:25.650 --> 00:07:50.150
الصبر ان تكون متقبلا لما قدره الله عليك واما الرضا فان تعرف ان الله لم يقدر عليك هذه الاقدار الا لمصلحتك. ومن ثم فانت ترظى عنه ولذا اثنى الله عز وجل عن الذين يرظون عن الله رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم

20
00:07:50.500 --> 00:08:14.400
جنات تجري من تحتها الانهار  كذلك من الامور التي يستفيدها الانسان عند نزول هذه الاقدار غير المرغوب فيها انه عندما يسعى الى رفع هذه الاقدار المؤلمة فانه يؤجر على بذله لهذه الاسباب

21
00:08:14.500 --> 00:08:34.250
مثال ذلك عندما تصاب بمرض فانك حينئذ يكفر من ذنبك لقوله ما يصيب المؤمن من هم ولا نصب يعني تعب ولا وصب يعني مرض الا كان كفارة لذنوبه وكذلك يأجرك الله على صبرك

22
00:08:34.300 --> 00:08:57.050
وكذلك يأجرك الله على رضاك بقضاء الله ويأجرك الله بالتداوي والعلاج في ذهابك للطبيب وفي اخذك للعلاج فان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بمثل ذلك فقال عباد الله تداووا فانه ما من داء الا وله دواء

23
00:08:57.700 --> 00:09:19.350
وقد جاءت احاديث نبوية في باب الصبر ترغب فيه فهناك احاديث تتعلق بعض الحوادث المؤلمة التي تقع على بعض الناس مثال ذلك بعض الناس قد يموت له قريب او يموت له ولد

24
00:09:19.550 --> 00:09:39.550
فحينئذ يأتي احاديث يبين حتأتي احاديث تبين الاجر العظيم لمن صبر عند حلول مثل هذه المصيبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما لعبد المؤمن جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه

25
00:09:39.550 --> 00:10:04.050
الا الجنة وكذلك عندما يصاب الانسان بفقد عينيه بحيث لا يبصر فيصبر يكون ذلك من آآ عظم ثوابه واجره. يقول رب العزة والجلال في الحديث القدسي اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه يعني بعينيه ثم صبر عوضته الجنة

26
00:10:04.400 --> 00:10:32.350
ويعظم اجر الصبر متى كان عند تبليغ شريعة رب العزة والجلال ولذلك صبر انبياء الله عندما اذاهم اقوامهم وسخروا منهم واستهزأوا بهم لما بلغوهم شرع الله الله ودينه يقول النبي صلى الله عليه يقول ابن مسعود رضي الله عنه كاني انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء

27
00:10:32.350 --> 00:10:56.650
ضربه قومه حتى ادموه فهو يمسح الدمع عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ومن هنا جاءت الشريعة ايضا بالترغيب في كظم الغيظ قال عن الجنة اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

28
00:10:56.700 --> 00:11:16.700
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلاء يوم القيامة في خيره بين الحور العين ما شاء. اسأل الله جل وعلا ان يثبت على قلوبنا وقلوبكم

29
00:11:16.700 --> 00:11:41.800
وان يرزقنا الجميع الصبر والرضا بقضائه وقدره. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي

30
00:11:41.800 --> 00:12:05.200
وايماني