﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:14.850
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام عندنا في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم المبارك وهو هذا اليوم الحادي والعشرون

2
00:00:14.950 --> 00:00:36.150
من شهر شعبان من عام الف واربع مئة واثنين واربعين اه نقرأ في كتاب معالم التنزيل للامام البغوي رحمه الله في تفسير القرآن العظيم  لا زلنا في سورة النبأ ونستكمل ما توقفنا عنده في لقائنا الماضي

3
00:00:36.450 --> 00:00:59.850
تفضل يا شيخ اقرأ     يوم القضاء بين قوله تعالى كان ميقاتا ما وعد الله لما وعد الله تعالى من الثواب والعقاب يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا زمرا من كل

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.600
وقوله تعالى وفتحت السماء قرأ اهل الكوفة ترى اهل الكوفة فتحت بالتخفيف  وقضى الآخرون بالتشديد اي شقت لنزول الملائكة وقوله فكانت ابواب اي ذاك ابواب وقيل تنحلوا وتتناثر حتى تصير فيها ابواب وطرق

5
00:01:21.300 --> 00:01:36.250
طيب طيب بسم الله يعني هو الان دخل في الايات التي تتحدث عن هذا النبأ العظيم وهو يوم القيامة الذي سماه الله سبحانه وتعالى بيوم الفصل فسر المؤلف يوم الفصل بانه

6
00:01:36.350 --> 00:01:55.250
يوم القضاء بين الخلق بان يفصل الله سبحانه وتعالى اين العباد يفصل بينهم ويقضي بينهم اه بالحق قال ان يوم الفصل كان ميقاتا. قال اي موعدا موعدا ميقات معنا وقت

7
00:01:55.650 --> 00:02:13.700
الوقت هو الوعد لما وعد الله من الثواب والعقاب فهو ميقات يجمع يجمع الله فيه الاولين والاخرين ويجازي كل من بعمله  يعطي كلا ما وعده الله قال ما هو هذا اليوم

8
00:02:14.800 --> 00:02:35.750
هو يوم ينفخ في فقوله يوم ينفخ في صور هو تفسير وبيان ليوم الفصل وتأتون افواجا والافواج هي الزمر كما فسرها البغوي هنا يعني جماعات جماعات  كما قال سبحانه وتعالى

9
00:02:35.900 --> 00:03:00.450
واخرج وقال الانسان يوم وقال يومئذ تحدث بان ربك اوحى يومئذ يستر الناس اشتاتا  فرقان فرقان فيحاسبون زمرا زمرا طيب بعدها قال فتحت السماء  هذه الاية فتح السماء وانشقاق السماء وانفطارها

10
00:03:00.550 --> 00:03:21.950
تشقق السماء وطي السماء يعني احوال تمر يوم القيامة بالسماء احوال تمر حتى تذهب السماء حتى تكون كالمهل كالرصاص المذاب تذوب حتى تكون كانها وردة الدهان من شدة حمرتها لان الورد دائما يميل الى الحمرة

11
00:03:22.400 --> 00:03:40.000
اه تصبح حمراء ثم يصبح كالدهان كالدهن يعني تذوب ذوبان ثم تطوى هي تذهب ولا يبقى لها اثر قال هنا فتحت السماء اصبحت ابوابا قال اي ذات ابواب وقيل تنحل

12
00:03:40.550 --> 00:03:57.000
يعني تذهب وتتنافر حتى تصير فيها ابواب وطرق تصبح مفتوحة احوال السماء يوم القيامة وهي يعني اذا اردت ان تتضح لك الاية عليك ان تجمع الايات الواردة في حال السماء يوم القيامة

13
00:03:58.100 --> 00:04:17.650
كما ان الجبال لها احوال والارض لها احوال ارض وصفها الله سبحانه وتعالى باحوال كثيرة والجبال وصفها الله باحوال كثيرة وهنا ذكر الله حال الجبال نعم  قوله تعالى سيرة الجبال عن وجه الأرض

14
00:04:18.100 --> 00:04:38.350
كانت شرابا اي هباء لعين الناظر كالصواب اي نعم هذي حالة هذي حال الجبال يوم القيامة في ايات اخرى قال وبست الجبال بسا وكانت هباء منبثا ويعني ذكرت يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا

15
00:04:38.550 --> 00:04:58.800
كالعهن المنهوش ذكرت لها احوال كثيرة. يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا وهكذا  قوله تعالى وان جهنم كانت مرصادا طريقا وممرا فلا سبيل لاحد الى الجنة حتى يقطع النار

16
00:04:59.100 --> 00:05:17.400
وقيل كانت مرصادا اي معدة لهم يقال ارصدت له الشيء اذا اعددته له هو من رصدت الشيء ارصده اذا ترقبته والمرصاد المكان الذي يرصد   وقوله هذا هو هذا هو اقرب شيء يعني

17
00:05:17.550 --> 00:05:39.200
جهنم اعدها الله مرصادا اي ترصدوا اهلها ترصدهم وترقبهم وتنظر اليهم ويعني يعني لا لا لا يفوت عليها شيء من احد من اهلها وهي ترصدهم وترقبهم وتأخذهم هذا معنى ان جهنم كانت مرصادا

18
00:05:39.450 --> 00:05:56.450
اي لانها قد يأتيك سائل يقول لك طيب هل في فرق بين التفسير الاول والثاني؟ الاول يقول طريق وممر ولا سبيل لاحد الى الجنة الا عن طريق النار والثاني يقول لا هي ترصده وقد اعدت لهم فهي ترقبهم وترصدهم فنقول

19
00:05:56.500 --> 00:06:21.700
هذا من تفسير ومن اختلاف التنوع في التفسير لا تعارض بينهما النار النار ترصدهم وتنظر اليهم وترقبهم وتحصيهم وتأخذهم لا ينفلت احد من اهل النار الا يسقط فيها وهي هذه لابد للخلق ان يمروا عليها

20
00:06:21.850 --> 00:06:39.050
على الصراط والصراط منصوب على متن جهنم لذلك قال هنا طريقا ومكنا اي طريقا ممرا اي على متن جهنم. فكل يمر وهي ترقب وتنظر اليه وترصده. فالمؤمن والكافر لابد ان يمر

21
00:06:39.200 --> 00:07:03.700
على على على النار منكم الا والدها ويمر عليها واذا مر عليها فالمؤمن يخلص الى الجنة والكافر يسقط فيها هذا معنى معنى ان جهنم كانت مرصادا     روى مقسم عن وروى مقسم عن ابن عباس ان

22
00:07:04.050 --> 00:07:27.650
ان على جسر جهنم سبعة محابس سبعة كذا عندي سبع محابس قد يكون عندك اصح المحبس مذكر  اي نعم محابس يعني اماكن يوقف عندها الانسان يحبس. يحبس هنا او يحبس. يحبس ويسأل. نعم

23
00:07:29.000 --> 00:07:44.550
يسأل العبد عند اولها عن شهادة ان لا اله الا الله فان اجابها تامة جاز الى الثاني يسأل عن الصلاة فان اجابها تامة جاز الى الثالث يسأل عن الزكاة فان اجابها تامة جاز الى الرابع

24
00:07:44.850 --> 00:07:59.150
فيسأل عن الصوم فان جاء به تاما جاز الى الخامس فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز الى السادس فيسأل عن العمرة تامة جاز الى السابع فيسأل عن المظالم

25
00:07:59.450 --> 00:08:17.650
فان خرج منها والا يقال انظروا فان كان له تطوع اكمل ان كان له تطوع اكمل بها اعماله فاذا فرغ منه انطلق انطلق به الى الجنة هذا هذا مروي عن ابن عباس لابد ان ننظر في سنده وصحته

26
00:08:18.950 --> 00:08:41.100
وهذا يعني لا يمكن ان يقول ابن عباس من تلقاء نفسه طيب عموما طيب للطاغين للكافرين قوله مآبى مضجعا يرجعون اليه اي نعم سمي الكافر طاغية او طاغ لانه طغى في الكفر وتجاوز الحد

27
00:08:41.800 --> 00:09:03.750
نعم قوله لابثين قرأ حمزة ويعقوب لبثوا بغير الف وقرأ العامة لابثين بالالف وهما لغتان يعني هو يعتني بذكر القراءات ويوجه احيانا يذكر ويوجه وينسب القراءات الى اصحابه يقول قرأ حمزة قرأ يعقوب

28
00:09:04.000 --> 00:09:28.450
قرأ اهل الكوفة وهكذا يعتني بالقراءة   نعم قولي فيها احقابا جمع حقب والحقب الواحد ثمانون سنة كل سنة اثنا عشر شهرا كل شهر ثلاثون يوما كل يوم الف سنة كان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقال مجاهد

29
00:09:28.550 --> 00:09:47.850
الاحقاب ثلاثة واربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا كل خريف سبعمئة سنة كل سنة ثلاثمئة يوما كل يوم الف سنة قال الحسن ان الله لم يجعل لاهل النار مدة بل قال لابثين فيها احقابا

30
00:09:47.950 --> 00:10:03.900
والله ما هو الا اذا مضى حقب دخل اخر سم اخر الى الابد فليس روى السدي عن مرة عن عبدالله قال لو علم اهل النار انهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا

31
00:10:04.100 --> 00:10:20.100
ولو علم اهل الجنة انهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا وقال مقاتل ابن حيان الحقب الواحد سبع عشرة الف سنة قال وهذه الاية منسوخة فلن نزيدكم الا عذابا

32
00:10:20.250 --> 00:10:37.050
يعني ان العدد قد ارتفع والخلود قد حصل طيب يعني يعني هذا هو تحديد تحديد الحقب في عدد من السنوات الله اعلم الصحيح ان اهل النار ليسوا مهددين في زمن معين

33
00:10:37.350 --> 00:10:52.550
كما قال سبحانه وتعالى قال وما هم منها بخارجين  كل ما ورد يخرج منها اعيد فيها ولا يفتر عنهم ولا يخرجون منها ولا يخفف عنهم من عذابهم هذا هو الاصل

34
00:10:52.900 --> 00:11:18.850
وهذا يدخلنا في مسألة  اهل النار النار او لا تفنى صحيح  كما صرحت بذلك الايات الصريحة يقول هنا فيما استقالوا هذه الاية منسوخة فيها احقابا نسخت بقوله فلن نزيدكم الا عذابا

35
00:11:18.900 --> 00:11:35.350
يعني ان العدد قد ارتفع والخلود قد حصل على قول بان الصحيح انه ليس بينهما نسخ لان يعني ازمنة مديدة وقول لن نزيدكم الا عذابا تفسير لها توظيح لها طيب لا يذوقونه

36
00:11:36.450 --> 00:11:53.800
الولاية يذوقون فيها بردا ولا شراب. روي عن ابن عباس ان البرد النوم مثله قال الكسائي وقال ابو عبيدة تقول العرب منع البرد البرد اي اذهب البرد النوم قال الحسن وعطاء لا يذوقون فيها بردا اي روحا وراحة

37
00:11:54.100 --> 00:12:12.050
وقال مقاتل لا يذوقون فيها بردا ينفعهم من حر ولا شرابا ينفعهم من عطش  والراجح في ذلك  رجح ان البرد هو النوم وهنا قال ان ابن عباس يقول البرد هو النوم لكن من نظر في لغة العرب

38
00:12:12.250 --> 00:12:26.400
القرآن نزل بلغته يعرفه حتى في الايات الاخرى ايها الاحاديث ان البرد والبرد النوم هو النوم والبرد هو البرد البرد هو الراحة لا يذوقون فيها بردا لان المؤمنين يكون في برد

39
00:12:26.750 --> 00:12:39.750
الورد هو المكان الذي يرتاح به الناس من البراد وهو المكان الذي يرتاح فيه الناس فالكفار في سمون وحميم لا لا يمر عليهم شيء من البرد تنشرح له تنشرح له

40
00:12:40.500 --> 00:13:03.050
هذا هو هذا هو المتبادل نعم والقول بانه النوم هو قول قد يوجد في لغة العرب لكن ينبغي ان يفسر القرآن في افصح كلام العرب لا باقله او نادره  قوله الا حميما ووساقا قال ابن عباس الغساق الزمهرير

41
00:13:03.100 --> 00:13:21.100
قيل صديد اهل النار وقد ذكرناه في سورة صاد الحميم معروف الماء الشديد الحرارة والغساق اكثر اهل التفسير على ان الغساق هو ما يخرج من اهل النار من صديدهم ودمائهم

42
00:13:21.500 --> 00:13:45.750
ونحو ذلك   قوله وفاقا اي جزيناهم جزاء وافق اعمالهم. قال مقاتل وافق العذاب الذنب فلا ذنب اعظم من الشرك ولا عذاب اعظم من النار يعني جزاهم الله بالعدل  دون زيادة ولا نقصان هذا حقهم

43
00:13:46.700 --> 00:14:04.000
نعم. ثم علل بعد ذلك لماذا لماذا؟ قال لانهم انهم كانوا لا يرجون حسابا اي لا يخافون ان يحاسبوا والمعنى انهم كانوا لا يؤمنون بعثونا بانهم محاسبون كذبوا باياتنا اي بما جاءت به الانبياء

44
00:14:05.350 --> 00:14:26.550
ما جاءت كذبوا اياتنا الايات هنا كانه يميل الى انها الايات الشرعية  وقد تحتمل الاية الايات الشرعية والكونية ان الايات التي في الكون ايات تدل على قدرة الله عظمته فاذا كذبوا بهذه الايات كذبوا بما وراء هذه الايات

45
00:14:27.450 --> 00:14:50.000
كذابا قال معناها يعني تكذيبا. نعم هذا الفراء هي لغة فصيحة يقولون في مصدر التفعيل فعال وقال قال لي اعرابي منهم على المروة  الحلق احب اليك ام القصار القصار قصة نعم القصار

46
00:14:50.300 --> 00:15:10.550
يعني التقصير القصة او التقصير هذي لغة قوله تعالى اكذب باياتنا كذابا وكأنه يقول الاصل ان تقولوا ان تكون الاية كذبوا باياتنا تكذيبا كذابا اه نقول هذه لغة صحيحة نعم

47
00:15:12.150 --> 00:15:26.400
وقولي وكل شيء احصيناه كتابا كل شيء من اعمال بيناه في اللوح المحفوظ كقوله وكل شيء في امام مبين اي نعم هذا من تفسير القرآن بالقرآن وهو وهو من افضل التفاسير

48
00:15:27.100 --> 00:15:49.850
تأتي الاية فتفسر باية اخرى  قولوا فذوقوا فذوقوا يقال لهم فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا   انتهت هذه الايات التي تتحدث عن احوال اهل النار يوم القيامة ننتقل بعد ذلك الايات الى

49
00:15:50.100 --> 00:16:11.000
الفريق الاخر وهو احوال المتقين نقف عند هذا القدر ما شاء الله نستكمل ما توقفنا عنده ان شاء الله في  اللقاء القادم باذن الله