﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:23.550
الذكرى الاولى من الافكار المزاحمة لتحكيم الشريعة اه ان الاسلام دين اه لا دولة. الاسلام دين لا دولة والحقيقة ان هذه آآ من الافكار المبتذلة في عصرنا وقد ترددت كثيرا في ادخال هذه الفكرة آآ نظرا لانها اصبحت آآ آآ مستهلكة ومبتذلة فلا آآ يكاد احد آآ آآ يعني

2
00:00:23.550 --> 00:00:53.550
يفرح بالحديث اه بها نظرا لان كثرة النقد عليها اظعفها فما عاد لها اه ذاك الوهج. انما هي مهمة لانها تعبر عن اساس المعركة ترصد حالة تاريخية مهمة في الصراع بين تحكيم الشريعة وبين آآ العلمانية. اذا قيل الاسلام دين لا

3
00:00:53.550 --> 00:01:13.550
هو هو تعبير وتفسير للاسلام وفق الفهم الكنسي الاوروبي آآ في نزاعه آآ التاريخي الشهير فذات النزاع الذي حصل جاء بعض الكسالى من المسلمين ففسروا الاسلام وفسروا الشريعة بذات التفسير ان الشريعة هي علاقة روحية

4
00:01:13.550 --> 00:01:38.800
بين العبد وبين ربه. هي صلاة وعبادة وحج وصيام ليس فيه اي الزام او نظام او حكم يتجاوز حالة الفردية الخاصة اه هذي الفكرة تتردد بين السنة العلمانيين وكان من ابرز واول الدراسات التي اصلت بهذه الفكرة شرعيا وحاولت ان تقدم

5
00:01:38.800 --> 00:01:58.800
شرعيا لهذه الفكرة العلمانية هي الدراسة الشهيرة الاسلام اصول الحكم لعلي عبد الرازق. وهذي الدراسة اصدرها في عام الف والف وتسع مئة وخمس وعشرين ميلادي كان لهذا الكتاب صخب كبير واثر كبير في وقته. وبقي

6
00:01:58.800 --> 00:02:16.450
في هذا الكتاب له اثر الى وقتنا هذا ليس للمحتوى العلمي آآ الذي يتضمنه هذا الكتاب الكتاب علميا كتاب ضعيف جدا. وانما لكونه يرصد حالة تاريخية تبعها جدل وصخب صخب كثير

7
00:02:16.450 --> 00:02:35.300
آآ علي عبد الرازق في هذا الكتاب وهو كتاب آآ مختصر يعني صغير آآ اقام الكتاب على على امرين وعلى اه شبهتين اساسيتين. الشبهة الاولى ان الدين هو مجرد دعوة وهداية لا يتضمن حكما والزاما

8
00:02:35.350 --> 00:02:51.000
ويأتي بالايات من قبيل لست عليهم بمسيطر انما انت منذر ان عليك الا البلاغ ونحو هذه الايات فيقول ان دعوة بئر الاسلام هي دعوة هداية فقط ليس فيها اي حكم ولا ولا نظام

9
00:02:51.200 --> 00:03:11.200
الشبهة الثانية التي يعتمدها ان الناس مختلفين في في اديان ومعتقداتهم. ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. فيقول ان هذه سنة الله سبحانه وتعالى في الحياة ان ينشأ الناس مختلفين ولا يمكن هؤلاء لا يمكن ان يحكم

10
00:03:11.200 --> 00:03:31.200
هؤلاء المختلفون آآ وفق دين الاسلام وانما آآ كل شخص آآ يبقى على دينه في علاقاته آآ يبقى يبقى دينه كعلاقة شخصية بينه وبين ربه لكن ليس له علاقة بالنظام والحكم العام. وكما ترون ان هذه الشبهتين هي من

11
00:03:31.200 --> 00:03:51.200
الرائجة في في ايامنا. بل بعض من يتحدث بهاتين الشبهتين يتباهى بعرض هذه هاتين الشبهتين انه اه وكانها وليدة اه فكره واه نتاج تأمل طويل في الواقع وفي النظر في التراث والفكر اه

12
00:03:51.200 --> 00:04:13.600
اه السياسي والاسلامي المعاصر. وحقيقة الامر انها اه ان استدلال قديم وضعيف اه يعني اه اميت اه ردا نقاشا من من قديم اه ايضا من الاساليب التي انتهجها علي عبدالرازق في كتابه اه اسلوب التلبيس بين اه اه

13
00:04:13.600 --> 00:04:43.950
حكم التاريخي للخلافة وتحكيم الشريعة فهو اه يمارس تلبيسا متعمدا فيتحدث عن الخلفاء فيقول ان الخلفاء في في العباسية وفي الدولة الاموية وفلان صنع وفلان لم لم يفعلوا فلان فيتحدث عن وقائع معينة فيقول هذه هذا النظام ليس منا وليس من الشريعة وليس من اه اه يعني اصول الشريعة ولا يؤبه به ويجب ان

14
00:04:43.950 --> 00:05:00.700
اتركه الى اخره. فيمارس تلبيسا بين محل البحث وما يستدل به وهنا يجب ان يكون المسلم واعيا عندما آآ يقرأ لاحد ان لا لا تنطلي عليه هذه الاساليب الرخيصة. آآ الحديث ليس عن نموذج

15
00:05:00.700 --> 00:05:20.700
اه معين للحكم نطالب به. وانما عن مرجعية واصل شرعي نطالب بالاحتكام اليه. فوجود نظام سياسي معين وجود مظالم معينة ليس هي محل المطالبة. المحل المطالبة بتحكيم الشريعة. فاذا كان نظام الخلافة في نظره ليس اه اه من اصول الشريعة

16
00:05:20.700 --> 00:05:45.900
لا اشكال احضر لنا نظاما اخر لكن احكمه احكمه واخضع واخضعه للشريعة فممارسة هذه التلبيس كان القاهرة في الكتاب وسودت كلاما كثيرا في هذا في هذا التلبيس التلبيس الاخر ايضا انه آآ استغل صور الظلم والاعتداء التي حصلت في التاريخ الاسلامي آآ آآ التزيين

17
00:05:45.900 --> 00:06:07.600
في تحكيم الشريعة. فيقول ان هؤلاء الخلفاء آآ ظلموا وقتلوا وسرقوا واعتدوا فيستغل النفور النفسي الذي يصاحب القارئ الذي ينزعج بطبيعة الحال لما اقرأ كتابا يذكر لي دماء واشلاء وسجن وقتل لا شك اني ساتأثر بهذه الحوادث. فيستغل

18
00:06:07.600 --> 00:06:35.300
النفور العاطفي هذا لان اتقبل منهم الفكرة المنحرفة فاسقط تحكيم الشريعة. ولا شك ولا شك ان هذا تلبيس وتضليل. والمسلم التي آآ رزقها الله ورزقه الله عقلا هو اسمى واشمخ من ان تمر عليه هذه الاساليب الضعيفة. ليس صحيحا ان اسقط اصلا شرعيا كبيرا. كتحكيم الشريعة لعاقل

19
00:06:35.300 --> 00:06:49.850
عاطفة جائتني في هذا في هذا الامر. ولا شك ان العاطفة هذي صحيحة الالم والحزن على الظلم هذا شعور ايجابي. لكن هذا يستدعي تحكيم الشريعة لمنع الظلم وليس اقصاء الشريعة. فهنا توظيف

20
00:06:49.850 --> 00:07:15.400
المشاعر الانسانية الجميلة هذه لاسقاط اصل آآ شرعي بعد ذلك تكلم ان اه هذه الدعوة هي دعوة الى حماية الدين وصيانته وهو اسلوب اه يعني اه معتاد اه وين الامر من اه اه تهوين امر في نفوس الناس اننا عندما نبعد الدين فنحن نحب الدين ونعظمه ونحترمه لاجل ذلك

21
00:07:15.400 --> 00:07:36.500
فنبعده عن الاستغلال وعن التوظيف ولا شك ان هذا اسلوب يعني آآ اسلوب تلاعب لا يعني لا يقبله آآ عاقل فلو كنت فعلا تريد ان تنزه الدين وتعظمه فطبقه حتى ينتفع الناس بهذا الدين وينتفع وينتفعون وينتفعوا بالنور الذي الذي فيه

22
00:07:36.650 --> 00:07:54.550
اتحدث اخيرا عن الجانب السياسي الذي وجد في عصر النبي وسلم وعصر الصحابة فقال هو سياسي لا ديني وهنا التفريق بين اه اه السياسي والديني غير اه مفهوم لانه اه وان كان سياسيا فهو

23
00:07:54.550 --> 00:08:11.300
محكوم من الدين. فالدين ليس مفصول عن السياسة. لكنه هو تصور ووضع معتقدا سابقا ان الدين هو وعلاقة فردية والسياسة ليس لها علاقة بالدين. فاذا جئنا بحكم سياسي قال هذا ليس بالدين

24
00:08:11.800 --> 00:08:31.800
فهو يعني يفسر بناء على على معتقده. هذا الكتاب احدث صخبا وجدلا كثيرا. وتصدى له العلماء والمفكرون والغيورون على الاحكام الشريعة خلال فترة طويلة. تصدى له في اول صدوره آآ ثلاثة من ابرز كبار علماء

25
00:08:31.800 --> 00:08:51.800
المسلمين في آآ في تلك الفترة ولعلها من ابرز الكتب التي آآ آآ اشتهرت في الرد على هذا الكتاب آآ آآ وهم آآ وهؤلاء الاعلام هم الطاهر بن عاشور رحمه الله ومحمد بن بخيت المطيع رحمه الله آآ محمد الخضر حسين رحمه الله جميعا

26
00:08:51.800 --> 00:09:08.400
فهؤلاء الاعلام كل واحد منهم كتب كتابا في نقظ كتاب علي عبد الرازق وبيان تهافته وظعفه ومخالفته لاصول الاسلام وجاء كاتب اخر وهو الدكتور محمد ضياء الدين الريس فكتب كتابا ذكيا وعبقريا. اه اسمه الاسلام والخلافة في العصر الحديث

27
00:09:08.900 --> 00:09:28.900
وهذا الكتاب لم يتناول بحث لم يتناول بحثا فكريا او فقهيا او عقديا في مناقشة اه افكار علي عبد الرازق وانما ناقش الظروف المحيطة بصدور الكتاب. وذلك ان التيار العلماني دوما ما يظفي هالة على كتاب علي عبد الرازق

28
00:09:28.900 --> 00:09:48.900
في اه جلالا وعظمة على اه على هذا الشخص بانه بانه قدم نضالا سياسيا وان هذا الكتاب هو فور ظد الاستبداد ظد المخطط يعني اه المؤامرة الانجليزية ونحو ذلك. اه هذه

29
00:09:48.900 --> 00:10:08.900
كانت تساعد في تجميل صورة هذا الكتاب وصاحبه. فدرس الدكتور محمد اه محمد ضياء الدين. هذا الكتاب دراسة تاريخية ورصد خروج الكتاب ومؤلفه والعوامل السياسية والاجتماعية والحزبية المصاحبة له قراءة آآ

30
00:10:08.900 --> 00:10:31.550
وتنم عن بحث واستقراء رائع اسقط القيمة العلمية لمثل هذا الكتاب. توالت بعد ذلك الكتب الدراسات والابحاث في نقد الكتاب حتى اصبح الحديث عن الاسلام دين ودولة الاسلام نظام سياسي من المباحث الاصلية في التفكير الاسلامي. فخرجت مئات

31
00:10:31.550 --> 00:10:48.000
الكتب آآ في تتحدث عن النظام السياسي وعن البيعة وعن الشورى وعن نظام الحكم وعن نظام الدولة وكلها تتحدث في مقدمة كل في مقدمة ابحاثها عن ان الاسلام دين ودولة وترد على عبد الرازق

32
00:10:48.250 --> 00:11:11.700
فسقط الكتاب سقوطا اه ذريعا وسقطت الفكرة وابتذلت تماما فما عاد لها اي تأثير فهرب منها حتى العلمانيين انفسهم فما عادوا يعبرون بهذا المصطلح. بل من الطرائف ان كثيرا من العلمانيين اصبحوا اه في سبيل اه صيانة او

33
00:11:11.700 --> 00:11:31.700
انفسهم من معرة هذا التعبير وشناعته عند الناس اصبحوا يذمون علي عبد الرازق قبل ان يتحدثوا في موضوعاتهم. حتى ابدى احد العلمانية مرة امتعاظه من هذه الظاهرة فسماها ظاهرة او سماه طقسا قال من طقوس بعظ العلمانيين انه قبل ان

34
00:11:31.700 --> 00:11:51.700
تحدث عن العلمانية يجب ان يتكلم في علي عبد الرازق. فهو شعر بامتعاض من هذه الظاهرة التي كان سببها هو الهبة العلمية والمجتمعية الكبيرة في صيانة احكام الشريعة من هذا العبث حتى اصبح ثمن فور من هذا من هذا المصطلح وهذا

35
00:11:51.700 --> 00:12:09.450
وهذا آآ الاستعمال الذي هو استعمال آآ هزيل وهو في الحقيقة من قبيل المكابرة يعني الذي يقول الاسلام دين وليس دولة هو مكابر ليس شخصا جادا يعني لا اتصور شخصا

36
00:12:09.450 --> 00:12:26.200
علميا يمتلك مؤهلات علمية كافية يتحدث في هذا الموضوع بشكل يعني جاد لان المسلم كل مسلم بل حتى الكافر يعرف ان الاسلام فيه اه احكام في الجنايات وفي الديات وفي المعاملات وفي

37
00:12:26.200 --> 00:12:48.750
اه الحدود وفي قصاص وفي احكام في المواريث وفي الانكحة. هذه من المدهيات فماذا سيفعل مع هذه الاحكام كلها؟ فكيف يقول ان الاسلام مجرد العلاقة اه بتعبدية هذه مكابرة هو مثل مثل لو حالته الذي يقول ان الاسلام دين وليس دولة هو مثل الشخص الذي يقول الاسلام

38
00:12:48.750 --> 00:13:02.200
لا يمانع من عبادة الاصنام فلا يمكن ان تتحاور مع شخص يقول هذا الكلام. وقد وقد تشعر انه ليس جادا الذي يقول هذا الكلام اما انه مستهتر او جاهل لا

39
00:13:02.200 --> 00:13:27.091
شيئا وهذي وهذي يا اختي الكبير كثيرا عن هذه عن هذه الفكرة اذا هذه الفكرة الاولى من الاذكار المزاحمة لسيادة الشريعة وهي فكرة اه شائعة اه ابتذلت وتحولت او تغير التعبير عنها من هذا التعبير الى تعبيرات اخرى. المظمون لم يتغير انما تغير شكل آآ التعبير