﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:19.800
السلام عليكم ورحمة الله. سيادة الشعب عبارة فاسدة المبنى فاسدة المعنى تدل في ايامنا على تشوش العقيدة وعطبها في اهم ما فاصلها. ما معنى السيادة؟ السيادة هي الاحقية في الحكم على الافعال والاقوال بالصواب والخطأ

2
00:00:19.850 --> 00:00:36.400
والحكم على المبادئ والافكار بالصحة والبطلان. والحكم بعد ذلك بالمكافأة الدنيوية لفاعل الصواب والعقوبة الدنيوية لفاعل الخطأ سيادة جهة ما تعني انها لا تسأل عما تفعل لانها هي التي تحاكم الافراد

3
00:00:36.500 --> 00:01:00.050
السيادة تعني انه لا جهة تعلو هذه الجهة او تخضعها لارادتها. السيادة تعني الحاكمية العليا. والسيادة بهذا التعريف وهي لله وحده لا شريك له راجع ما تقدم لترى ان السيادة بهذا التعريف اصبحت تنسب الى الشعب. وعلى السنة من يفترض انهم اسلاميون. فسيادة الشعب دين

4
00:01:00.050 --> 00:01:19.700
جديد. الحكم فيه على الافعال والمبادئ بالصحة والبطلان للشعب. ويعاقب فيه من فعل فعلا خطأه الشعب. وارادة التعب فيه لا تحاكم الى ارادة الله بل شرع الله يخضع فيه لارادة الشعب. فالشعب السيد في هذا الدين هو الشعب الرب

5
00:01:19.750 --> 00:01:39.750
تعالوا نرى سيادة الله في دين الله ثم نرى في المقابل سيادة الشعب في دين الديموقراطية. وعبارة سيادة الله ليست مبتدعة. ففي الحديث الذي روى رواه ابو داوود وصححه الالباني ان وفد بني عامر قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انت سيدنا؟ فقال السيد الله

6
00:01:39.750 --> 00:01:57.800
السيد الله تبارك وتعالى. اذا فالسيادة المطلقة لله عز وجل. قارن سيادة الله تعالى القائل ان الحكم الا لله ان الحكم الا لله. هذا اسلوب حصر يعني ليس الحكم الا لله. الحكم بكافة اشكاله

7
00:01:57.850 --> 00:02:17.850
فالحكم على الافعال والاقوال بالصواب والخطأ هو لله وحده لا شريك له. والحكم بان افعل ايها الانسان ولا تفعل هو لله وحده لا شريك له والحكم بعد ذلك بالمكافأة الدنيوية لمطيعي الاحكام والمعاقبة الدنيوية لمخالفها هو لله وحده لا شريك له. هذا

8
00:02:17.850 --> 00:02:37.850
متضمن في قوله تعالى ان الحكم الا لله. ماذا قال رب العزة بعدها؟ قال حكاية عن يوسف عليه السلام ان الحكم الا لله امر والا تعبدوا الا اياه. اذا فرد الحكم في اي من هذه الاشياء الى غير الله عز وجل هو عبادة لهذا الغير. اعطاء

9
00:02:37.850 --> 00:02:53.350
واي احد احقية الحكم على الافعال بالصواب والخطأ هو عبادة له اعطاء اي احد احقية العقاب لمخالف احكامه هو عبادة له. امر الا تعبدوا الا اياه. قارن هذا بدين سيادة الشعب الذي

10
00:02:53.350 --> 00:03:16.950
تقول الاية الثالثة من اياته الشيطانية السيادة للشعب وحده. السيادة للشعب وحده. قارن هذا بالتصريحات الذي تطفح بها مقولات المنتسبين للعمل الاسلامي ممن ارتضى ديمقراطية مسلكا وانا هنا لن اذكر اسماء ولا احزابا ما يهمنا في النهاية ان نصحح المفاهيم. نريد ان ينتبه المسلمون الى هذه التصريحات

11
00:03:16.950 --> 00:03:36.950
فيرفضوها ويرفض العمل بها ايا كان قائلها. قارن ان الحكم الا لله بقول احدهم نحن مع الديموقراطية بكل ابعادها وبمعناها الكامل والشامل ولا نعترض على تعدد الاحزاب فالشعب هو الذي يحكم على الافكار والاشخاص

12
00:03:36.950 --> 00:03:56.950
نبرأ الى الله عز وجل من قول كهذا. قارن سيادة الله تعالى القائل ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين فالفصل في الامور كلها الى الله. الفصل في الامور كلها الى الله. وهذا من مقتضيات الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا. قارن ذلك بدين سيادة

13
00:03:56.950 --> 00:04:16.400
الشعب الذي قال احد سدنته سيكون قرار شعبنا هو الفيصل الذي نرجع اليه. والشعب يقضي ما يشاء او يرفض ما يشاء فهو وفق كل الاعراف الدولية ووفق مبادئ الديموقراطية هو صاحب الحق في هذا المجال. انتهى هراءه. قارن سيادة الله عز وجل القائل

14
00:04:16.400 --> 00:04:32.250
والله يحكم لا معقب لحكمه فليس لاحد ان ينقض حكمه او يرفضه وفي المقابل ديني سيادة الشعب الذي قال احد معتنقيه فنحن دائما وابدا نبقى مع ارادة الشعب وسنقبل بما تفرزه صناديق

15
00:04:32.250 --> 00:04:52.200
الاقتراع مهما كانت النتيجة لان صناديق الاقتراع والديموقراطية هي الطريق الصحيح والسليم. انتهى. اذا لم تعد الديموقراطية مطية للوصول الى تطبيق الشريعة في نظرهم. بل هي الطريق الصحيح والسليم. اذ لا يجوز ان يعقب احد على حكم الشعب

16
00:04:52.650 --> 00:05:12.600
فيا من رضيتم بالله ربا وبالاسلام دينا. الا تحمل هذه التصريحات معنا واحدا الرضا بالشعب حكما وبالتالي ربا وبالديمقراطية منهج حياة وبالتالي دينا افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا قد يتعذر متعذر لهذه التصريحات

17
00:05:13.150 --> 00:05:33.150
بان الشعب في عمومه مسلم ولن يختار غير الشريعة. فسيادة الشعب تؤدي الى تطبيق الشريعة. يعني يريد ان يتوصل من تسييد الشعب الى سيادة الله. وهذا يساوي عند التحقيق القول بالتوصل الى ربوبية الله من خلال ربوبية الشعب. ويذكرنا بقول

18
00:05:33.150 --> 00:05:53.150
لمن قبلهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وهؤلاء يقولون ما نحتكم الى الشعب الا ليقربنا الى تحكيم دين الله وقد بينا بطلان هذا الطرح في في حلقة قصة عجلان وسليمة. بيانا وافيا. وقد يتذاكى علينا من اعتاد صياغة جمل هلامية يحفظ فيها

19
00:05:53.150 --> 00:06:15.150
خط الرجعة لنفسه امام جميع الاطراف فيقول اتقصد من كلامك ان الشعب ليس له سلطة في تولية وعزل الحاكم فردنا عليه اننا نفرق جيدا بين السيادة التي لا حق لاحد من البشر فيها. وفي المقابل سلطة الشعب المسلم في اختيار الحاكم المسلم ليحكمه

20
00:06:15.150 --> 00:06:34.550
في ظل سيادة الشريعة. وسلطة الشعب المسلم في عزل هذا الحاكم ان ظلم شعبه او خرج على سيادة الشريعة فهذه السلطة للشعب نقر بها ونعتبرها من حق الشعب بل ومن واجبه. وهذه السلطة منضبطة باحكام الشرع من حيث كيفية

21
00:06:34.550 --> 00:06:57.550
اختيار الامة للحاكم ومن حيث كيفية عزله اذا خرج على احكام الشرع. فسيادة الشريعة في النظام الاسلامي هي العقد الملزم للطرفين فالامة تعزل الحاكم ان خرج عن هذه السيادة والحاكم في المقابل لا يبايع من قبل الامة كاجير عندها لينفذ لها ما تريد كما في الديموقراطية

22
00:06:57.550 --> 00:07:17.550
وانما يبايع من الامة لينفذ الشرع. فلو خرج الناس الذين بايعوه عن الشرع قاتلهم حتى يرجعوا قاتلهم حتى يرجعوا. نعود فنقول نحن نعارض تسييد الشعب حتى مع اعتباره وسيلة مرحلية لنزع السيادة من السلطات الديكتاتورية

23
00:07:17.550 --> 00:07:37.150
المعادية للشريعة. نعارضه حتى لو قال قائل انا لا اقر بسيادة الشعب. لكننا نتخذها وسيلة لتطبيق الشريعة لكن الديمقراطيين ذهبوا الى ابعد واخطر من ذلك. فالتصريحات المذكورة تصحح مفهوم سيادة الشعب في ذاته. لا انها

24
00:07:37.150 --> 00:07:57.150
اعتبره وسيلة فاسدة اضطرارية لغاية النبيلة. بل اصبح يروج لفكرة ان ارادة الشعب مقدسة في ذاتها حتى لو صار غير شرع الله. اصبح يكرس في النفوس ان الشعب هو صاحب الحق في الحكم على الاشياء. وان حكمه محترم ايا كان. اذ انه يمثل

25
00:07:57.150 --> 00:08:13.750
الشرعية الشعبية. هذا المفهوم الفاسد وهذا الدين الجديد المسمى سيادة الشعب افسد عقائد كثير من المسلمين وتصوراتهم. واحدث اضطرابا في احكامهم وتصرفاتهم. وسنرى امثلة من ذلك في الحلقة القادمة باذن الله تعالى

26
00:08:13.750 --> 00:08:32.290
خلاصة الحلقة سيادة الشعب تعني ربوبية الشعب. فالسيادة تعني الحق في الحكم على الاقوال والافعال والمبادئ والافكار والحق في المكافأة والعقاب الدنيوي. وهذه كلها لله عز وجل. والسلام عليكم ورحمة الله