بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم في موكب الدعوة. الحقيقة الشيخ صالح ان آآ من الملاحظ جدا لمن آآ ينظر الى واقع المسلمين اه الجهل الكثير الذي يغشى مجتمعات المسلمين خصوصا فيما يتعلق بامور عباداتهم ومعاملاتهم ويظهر هناك حاجة ماسة نحو اه تعلم الفقه الاسلامي خصوصا وبعد آآ العلم بتوحيد الله سبحانه وتعالى وتحقيقه وهناك محاولات للعديد من العلماء نحو ايجاد ما يسمى صياغة فقهية معاصرة تتناول النوازل والحوادث المستجدة اه الا انها قد تكون في بداياتها آآ شيخ صالح وانتم قد كتبتم في العديد من المجالات الفقهية وكان لكم اسهام مشكور ومذكور في ذلك بل انكم الان تقررون وتدرسون في دروسكم العديد من الكتب الفقهية ولكم برنامج في اذاعة القرآن الكريم بشرح كتاب زاد المستقنع. شيخ صالح اه الا ترون ان هناك حاجة ماسة لايجاد اه موسوعات فقهية معاصرة بلسان معاصر كما يقولون اه مع الاستفادة من الكتب التي تركها علماؤنا وسلفنا الكرام لا شك ان ربط الناس بالفقه انه امر مهم بان الفقه للدين هو اساس العمل فلا يمكن لغير الفقيه ان يعمل عملا صالحا ومستقيما الا اذا كان على فقه في دين الله سبحانه وتعالى ولذلك امر الله بالتفقه لدينه واثنى على المتفقهين قال سبحانه وما كان الناس وما كان المؤمنون لينفروا كافة وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر فلولا نفر منهم فلولا نفر فرقة منهم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون يتفقهوا في الدين يعني ليتفهموا يتفهم امور دينهم فالفقه لغة هو الفهم والفقه في الدين هو فهم احكام الدين وشرائع الدين وانظر كيف قدم ليتفقهوا في الدين على قوله ولينذروا لان الانذار والدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر انما يكون بعد الفقه انما يكون بعد الفقه والعلم ولا يصلح الانزار والدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر على جهل ان لا بل لابد ان يكون ذلك عن فقه ولذلك اتجهت همة السلف من لدن الصحابة رضي الله تعالى عنه الى وقت المسلمين الحاضر اتجه اتجهت همتهم الى العناية بالفقه. نعم وتفقيه الناس وتعليمهم امور دينهم وكان من ذلك هذه الحصيلة والثروة العظيمة الفقهية التي خلفها سلفنا الصالح مقتبسة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا الفقه الذي خلفه سلفنا الصالح انما هو وسيلة الى فهم الكتاب والسنة والعمل والعمل بهما والفقه في نظري ليس بحاجة الى تجديد عبارة او صياغة جديدة لانه مصوغ بعبارة عربية فصيحة والقدامى افصح منا واقدر منا على البيان واقدر منا على جمع المعلومات لان الله اعطاهم من المقدرة ما لم يكن لمن جاء بعدهم الا من شاء الله سبحانه وتعالى ففي نظري ان ان الفقه ليس بحاجة الى تجديد عبارة او صياغة وانما هو بحاجة الى تعلم الفقه بحاجة الى تعلم وعناية واقبال عليه وتعليم الناشئة تنشأتهم على فقه السلف الصالح هذا هو المهم اما ومسألة الصياغة تعبير الجديد هذا لو حصل ما كفى والناس في اعراض عن عن الفقه فالافة لم تأتي من الصياغة ومن العبارة وانما جاءت من انصراف الناس. وجهلهم بهذا الامر فاذا وجهوا وعلموا حصل المقصود بدون ان نكلف انفسنا وضعي عبارة جديدة او صياغة جديدة لاننا لن ناتي بافضل مما جاء به من سبقنا من اهل العلم والخبرة والمعرفة. نعم احسنتم واثابكم الله