﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى ينبغي لكل ذي لب وفطنة ان يحذر عواقب المعاصي فانه ليس بين الادمي وبين الله تعالى قرابة ولا رحم. وانما ها هو قائم بالقسط حاكم بالعدل. وان كان حلمه يسعى الذنوب الا انه اذا شاء عفوا

2
00:00:30.000 --> 00:01:10.000
فعفى كل كثيف من الذنوب. واذا شاء اخذ باليسير الحذر الحذر. ولقد رأيت اقواما من المترفين يتقلبون في الظلم والمعاصي باطلة وظاهرة فتبعوا من حيث لم يحتسبوا. فقلعت اصولهم ونقض ما بنوا من قواعد احكموها لذراريهم. وما كان ذلك الا انهم اهملوا

3
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
الحق عز وجل وظنوا ان ما يفعلونه من خير يقاوم ما يجري من شر. فمالت سفينة ظنونهم فدخلها من ماء الكيد ما اغرقهم. ورأيت اقواما من الى العلم اهملوا نظر الحق عز وجل اليهم في الخلوات. فمحى محاسن ذكرهم

4
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين. لا حلاوة لرؤيتهم ولا قلب يحن الى لقائهم. الله الله في مراقبة الحق عز وجل. فان ميزان عدله تبين فيه الذرة. وجزاؤه مراصد للمخطي ولو بعد حين. وربما ظن انه

5
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
وانما هو امهال وللذنوب عواقب سيئة. الله الله الصلوات الخلوات البواطن البواطن النيات النيات. فان عليكم من الله عين الناظرة واياكم والاغترار بحلمه وكرمه. فكم قد استدرج وكونوا على مراقبة الخطايا

6
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
مجتهدين في محوها وما شيء ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا فلعله ولقد قال بعض المراقبين لله تعالى قدرت على لذة وليست بكبيرة فنزعتني نفسي اليها اعتمادا على صغرها وعظم فضل الله تعالى وكرمه

7
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
فقلت لنفسي ان غلبت هذه فانت انت. وان اتيت هذه فمن انت؟ وذكرتها حالة اقوام كانوا يفسحون لانفسهم في مسامحة كيف انطوت اذكارهم وتمكن عقوبة الاعراض منهم فارعوت ورجعت عما همت به والله الموفق

8
00:03:40.000 --> 00:04:20.000
هذه الخاطرة على صغرها لكن عصبها مهم وقوي فان عصبها يدور حول اغتراب الناس بكرم الله وامهاره. وان الله عز وجل لا يعجل كعجلة احدنا في العقوبة انما يمد حلمه تبارك وتعالى ليصل الى سنين طويلة

9
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
فكم من عاص عصى الله اكثر من اربعين او خمسين سنة. ولم ينكشف امره واغتر بحلم الله عز وجل وستره اياه. وظن ان ما يفعله من خير يقال هذا الذي يفعله من الشر. وهذا من جملة الاستدراج. ان يظن ان الخير الذي يفعله

10
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
يقاوم الشر الذي يفعله. فهو هنا ينبه الى عقوبات الذنوب والمعاصي وليست هناك عقوبة انزلها الله عز وجل على قوم الا بمعصية. فان عدله بل كرمه يأبى ذلك. قال تعالى فدمدم عليهم

11
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
ربهم بذنبهم. فسواهم. ولا يخاف عقباها. اي ان ان الله عز وجل لا يخاف عاقبة ما يفعل. الا احد يحاسبه. وقال تعالى كلا اخذنا بذنبه. وقال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما

12
00:05:50.000 --> 00:06:20.000
فكسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. لعلهم يرجعون. ظهر الفساد في البر قال قتادة اهل البر هم اهل العمود. اهل العمود اللي هم اهل البادية الذين يعيشون في الخيام لان الخيمة انما تقوم على عمود في وسطها. فيقال لاهل

13
00:06:20.000 --> 00:06:50.000
اهل العمود والبحر اهل الريف يعني ظهر الفساد في اهل وفي اهل الريف. والناس اما ينتمون الى هذا او الى ذلك. يعني ظهر الفساد في الدنيا اجمع. وقال الله عز وجل ان الله لا يغير ما بقوم حتى

14
00:06:50.000 --> 00:07:30.000
يغيروا ما بانفسهم. ما الاولى اللي هي العقوبات. وما الثانية اللي هي المخالفات. ان الله لا يغير ما بقوم يعني ان الله سيغير عقوبة انزلها على قوم حتى يغيروا المخالفة التي احدثوها. هذه سنة كونية لا تتخلف. ذلك بان الله لم

15
00:07:30.000 --> 00:08:00.000
مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم. وقال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. اي بسبب ظلمهم كل نعمة تبدلت الى ضدها فهذا بسبب مخالفة

16
00:08:00.000 --> 00:08:30.000
لو لم يكن من سيئات المعاصي الا انها تذهب الغيرة من القلب كان ذلك كافيا. فان الغيرة في القلب تساوي حرارة البدن. والمرء ولا يستطيع ان يعيش بلا حرارة. فكذلك حرارة القلب. حرارة ذاتية. هي التي

17
00:08:30.000 --> 00:09:00.000
حركه الى المعالي والى طاعة الله عز وجل والى مكارم الاخلاق. اللي هي حرارة القلب الوقود الذي يغذيه العبد اذا استمر في عمل المعاصي نزعت هذه الحرارة من قلبه صار قلبه كالميت. وصار قليل الغيرة. على محارم الله بل على حريم

18
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
هو تراه ديوثا. شف الرسول عليه الصلاة والسلام. يقول لا احد اغير من الله تعالى. لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا احد احب احب اليه العذر من الله

19
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
لذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. ولا احد احب اليه المدح من لذلك اثنى على نفسه. شف التلاتة مترتبين ازاي. لا احد اغير من الله. سبحانه وتعالى. لذلك حرم الفواحش. وفي الصحيحين

20
00:10:00.000 --> 00:10:30.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الكسوف قال لا احد اغير من الله عز وجل ان يزني عبده او ان تزني امته ولما هلال ابن امية الواقفي دخل بيته يوما فوجد رجلا مع امرأته

21
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
فاخذ بعضه وذهب للنبي عليه الصلاة والسلام. قال يا رسول الله اني وجدت رجلا مع امرأتي ولم يكن نزل ايه؟ حد الملاعنة. انذاك. انما الذي نزل ان من اتهم غيره بالزنا لابد ان يأتي باربعة

22
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
شهداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا هلال اربعة شهداء او حد في ظهرك. فحينئذ قال سعد بن عبادة انا التمس له اربعة شهداء اتركه ولا اهيجه. والتمس له اربعة شهداء. والله والله ما اعطيه الا السيف

23
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه الذين يجلسون معه انظروا ما يقول سيدكم اي انه يعارض اية في كتاب الله وحكما في كتاب الله. يقول والله ما اعطيه الا السيف غير مصفح

24
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
اي لا اضربه بسطح السيف انما اضربه بحده. قالوا يا رسول الله اعذره فانه غيور فوالله ما قل ما تزوج امرأة قط الا بكرا ولا طلق امرأة فجرؤ احدنا ان يتزوجها بعد

25
00:12:00.000 --> 00:12:30.000
فقال عليه الصلاة والسلام ان سعدا يغار وانا اغير من سعد والله اغير مني لذلك حرم الفواحش. فهنا في الحديث انه لا احد اغير من الله عز وجل. لاجل هذا حرم الفواحش. ولا احد احب اليه العذر

26
00:12:30.000 --> 00:13:00.000
من الله. طب دي جت بعدين دي ليه؟ العزر جه بعد الغيرة ليه؟ لان الغيرة كثيرا ما تحمل صاحبها على عدم الاعتداد بعذر الاخرين. سبب الغيرة والحمية لو اعتذر اليه المعتذر وقد يكون محقا في اعتذاله. لا يقبل منه

27
00:13:00.000 --> 00:13:30.000
اما الله عز وجل الذي له المجد والصفات العلى يقبل عذر من اعتذر لذلك ارسل الرسل وجعل تعذيب الناس على المخالفة بوصولهم كلام الرسل وليس بمجرد بعثتهم. ولا بالميثاق الاول الذي اخذه على بني ادم

28
00:13:30.000 --> 00:13:51.500
ادم جميعا وهم في عالم الذر. واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم. الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. هذا ميثاق اخذه الله علينا لكننا لا نذكره. ولا احدا

29
00:13:51.500 --> 00:14:21.950
ولا احد منا يذكره. فارسل الله عز وجل الرسل يذكرون بهذا الميثاق. وعلق المؤاخذة ببعثة الرسل ووصول كلامه تبارك وتعالى الى الناس. قال تعالى لانذركم به ومن بلغ ايوة من بلغه هذا القرآن. وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فمع شدة

30
00:14:21.950 --> 00:14:41.950
غيرة الله عز وجل الا انه يحب العذر. ويعذر. فمن وصل الى هذا الكمال استحق المد لذلك قال في اخر الحديث ولا احد احب اليه المدح من الله لذلك اثنى عليه

31
00:14:41.950 --> 00:15:11.950
كل مشاكل المشاكل الموجودة عندنا سببها ذنوب يبقى لو اردنا ان نأخذ اقصر طريق الى السعادة في الدنيا والراحة اترك الذنوب تركتها استرحت. الاية صريحة جدا. لا تحتمل تأويلا ولا محتاجة لا تعجن التين

32
00:15:11.950 --> 00:15:18.222
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم