﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:29.350
فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وخصوصا اذا ترتب على ذلك ضررا في نفسه اله واهله ومفسدة في دينه وتعرض السفهاء لعرضه واهله واولاده فالضرر متعد والضرر يزال بقدر الحاجة. والمفسدة تدفع وتضرأ باقل منها

2
00:00:29.850 --> 00:00:57.000
حتى لا يتجرأ السفهاء على الموحدين ويكون المسلم ويكون المسلم مطية لاهل الفساد والفجور وهذا كله من التحاكم الاداري الذي لا يسلم منه احد في هذا الزمان ولو استطاع المسلم ان يبتعد عن كل ذلك من غير مضرة ولا مفسدة واقعة عليه وعلى اهله واولاده وماله

3
00:00:57.000 --> 00:01:15.450
دينه هذا افضل واحسن ولكن هذا متعذر الان في زماننا لان المسلم فرد من افراد المجتمع. ويعيش في هذا الواقع. ولابد من المخالطة حتى وان اراد الهروب من كل ذلك

4
00:01:15.450 --> 00:01:35.700
وهم لن يتركوه. وفي هذه الحالة الضرورية فقط ولا يسارع المسلم الى التحاكم مع اننا نقول هذا ولكن لا يسارع المسلم الى التحاكم الاداري الا في حالة الضرورة القصوى التي يترتب

5
00:01:35.700 --> 00:02:07.400
على عدم ذهابه مفسدة عظيمة في دينه واهله وماله كأن يترتب على ذلك سجنه او اعتقاله او تغريمه غرامة مالية تذهب ما له ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح بشرط الموازنة بين المفاسد وارتكاب اقلها. فان قال قائل هذا تحاكم الى الطاغوت والى المحاكم

6
00:02:07.400 --> 00:02:35.400
من وضعية المخالفة لدين رب البرية قلنا تحاكم اداري حتمته الضرورة الجأت اليه الحاجة. ودرء للمفاسد وليس مجرد دخول هذه المحاكم والتعامل معها في هذا العصر كفر وردة بل على حسب حال الذاهب اليها. والتعامل معها مع عدم وجود حكم الله وشرعه. هذا لابد ان يعتبر. اذا

7
00:02:35.400 --> 00:02:55.300
كان شرع الله سبحانه وتعالى قائم اذا كان شرع الله قائم يحكم فينا فلا يجوز لمسلم ابدا ان يعدل عن شرع الله سبحانه وتعالى ومن يفعل ذلك فقد خرج من الاسلام ورضي بحكم الطاغوت

8
00:02:55.600 --> 00:03:18.700
وتحاكم اليه راضيا مختارا اما في غياب الشريعة في زماننا والجته الضرورة والحاجة الى ذلك ولا حرج لانه انتفاء الارادة والقصد مع العجز هذا كله مسقط للعقوبة والاثم بل على حسب حال الذاهب اليها والتعامل معها

9
00:03:18.750 --> 00:03:37.800
مع عدم وجود حكم الله وشرعه. والضابط في ذلك كما قلنا هو تغيير حكم من احكام الله او تبديله حدد من حدود الله. او عقوبة شرعية مقدرة ومحددة في دين الله سبحانه وتعالى. هذا

10
00:03:37.800 --> 00:04:00.800
هو ضوابط التحاكم بنوعيه الاداري والشرعي وكل امرئ حسيب نفسه فلا يذهب الموحد الى هذه المحاكم الا وهو كاره لها. كافر بها ويعلم الله من قلبه ذلك ولولا هذه الضرورات وهذه المفاسد لما دخلها ولا تعامل معها

11
00:04:00.850 --> 00:04:19.200
يعلم الله صدقه ولو وجد شرع الله وحكم الله لسارع اليه فرحا مسرورا. منشرح الصدر ولو بين الذهاب الى حكم الله وحكم غيره لاختار حكم الله طائعا مختارا راضيا محبا

12
00:04:19.450 --> 00:04:39.100
هذا هو دينه الذي يتعبد الله به. مع ان الذي يخير الناس بين حكم الله وحكم القانون. ويقول آآ نضع حكم الله ونضع حكم القانون فمن شاء فليكن نذهب الى ما يريد فهذا كافر مرتد خارج عن الاسلام

13
00:04:39.150 --> 00:04:57.350
لانه خير الناس بين حكم الله سبحانه وتعالى وبين حكم البشر واذهان البشر  وكيف يخير الناس بين حكم الله وحكم الطاغوت؟ هذا ليس فيه اختيار، بل فيه الزام وفرض على كل مسلم

14
00:04:57.350 --> 00:05:23.300
الى شرع الله وهدم هذه المحاكم الوضعية. ومن سوى بينها وبين دين رب البرية وخير الناس في ذلك فهو كافر مرتد افتى بذلك شيوخ الاسلام والائمة الاعلام ومن سبقونا من اهل العلم كالشيخ محمد ابن ابراهيم عليه رحمة الله في

15
00:05:23.300 --> 00:05:49.800
وهي مشهورة معلومة وقد مر معك كلام شيخ الاسلام وابن كثير والشنقيطي ونقلهم الاجماع على كفر المبدل اما المتحاكمين فمنهم من يعلم كفر هذه المحاكم الوضعية ومحاربتها لشرع الله سبحانه وتعالى. ويعلم وجود تحكيم شريعة الله

16
00:05:50.400 --> 00:06:18.050
هذا واجب وكفر من خالفها ولا يذهب اليها ولا يقترب منها الا في حالة الضرورة القصوى التي يضطر الى اللجوء اليها كما بينا ويذهب وهو كاره ويعلم الله من قلبه البغض والعداوة لهذه القوانين واهلها. ولولا وقوع المفسدة عليه في دينه واهله وماله

17
00:06:18.050 --> 00:06:41.450
ما ذهب اليها وهذا مسلم موحد عاجز عن دفع الضرر عن نفسه. وعن اهله وعرضه وماله وما فعله جائز بل يكون واجبا احيانا وهذا يشمل المحاكم الوضعية القانونية العامة والمجالس العرفية الشرعية

18
00:06:41.650 --> 00:07:02.800
ومن لا يعتبر بالتحاكم الاداري هذا الذي بيناه فهو ضال مبتدع. حكم على نفسه بالكفر قبل ان ان يكفر غيره. لان هذا المعترض لا يسلم من استخراج بطاقة هوية شخصية. او جواد سفر او شهادة ميلاد

19
00:07:02.800 --> 00:07:24.250
او غيرها من الضروريات. التي اصبحت حاتمة لازمة في زماننا هذا هو الاصل هذا هو الاصل فكل موحد وكل مسلم لا يكون في صدره حرج من شبهات اهل الغلو في التكفير من تكفيرهم كل من

20
00:07:24.250 --> 00:07:42.550
ذهب الى هذه المحاكم وتعامل معها في زماننا هذا وفي وقتنا هذا لا يكن في صدري حرج ابدا لا يكن في صدري حرجا ابدا من ذلك هو مسلم موحد عاجز

21
00:07:42.800 --> 00:07:50.500
مع ظل غياب الشريعة ومع عدم الارادة والقصد في ذلك الامر