﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
السلام عليكم. يقول الله تعالى وهو يذكر دعوة نوح عليه السلام لقومه ما لكم لا ترجون لله وقارا للعلماء في تفسير هذه الكلمة قولان القول الاول ان الرجاء هنا بمعنى الامل. وعلى هذا يكون المعنى

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
ما لكم لا تأملون ان توقروا الله تعالى وتعظموه وتقدروه حق قدره. القول الثاني ان الرجاء هنا بمعنى الخوف على لغة هذيل لان هذيل يستعملون الرجاء اذا سبق بنفي بمعنى الخوف ومن ذلك قول

3
00:00:42.100 --> 00:01:12.100
الهذلي وهو يذكر اشتيار العسل اذا لسعته النحل لم يرجو لسعها وخالفها في ائتنوا بالعواسل لم يرجوا لسعها اي لم يخف لسعها. وقال الاخر اذا اهل الكرامة اكرموني الا ارجوا الهوان من اللئام فلا ارجو الهوان اي فلا اخشى الهوان. وعلى هذه اللغة الهذلية يكون

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
معنى الاية ما لكم لا تخافون وقار الله تعالى وعظمته وقدرته. وتركيب هذه الاية على قصرها عجيب معجز لانه يحتمل المعنيين معا. وفي اجتماع هذين المعنيين في هذا التركيب في هذا السياق

5
00:01:32.100 --> 00:01:52.100
مع تنكير الوقار موعظة عزيزة وهي ان قوم نوح لم يعرظوا عن توقير الله تعالى فحسب بل اقفرت قلوبهم من اي مقدار من الامل في حدوث اي مقدار من توقير الله تعالى واقفر

6
00:01:52.100 --> 00:02:12.100
من اي مقدار من الخوف من عدمه. وفي هذا تنبيه لنا جميعا بانه ينبغي لنا مهما فعلنا الا قل وقلوبنا من مقدار من توقير الله تعالى خوفا من عقابه او املا في رحمته او حسن ظن به