﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. وبعد ايها الاخوة

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
درسنا في هذه الليلة في اصل السنة واعتقاد الدين لا زال في مسائل الشفاعة. تقدم في الدروس السابقة اه تثبيت الشفاعة واجماعة الاسلام عليها في الجملة وبيان اعتقاد اهل السنة والجماعة في ذلك

3
00:00:50.100 --> 00:01:30.100
وبقي آآ مسائل نذكرها في هذا الدرس تتمة في هذا المبحث مبحث الشفاعة. ودرسنا هذه الليلة في مسألة اقسام الناس من حيث الايمان بالشفاعة. وكذلك في مسألة اقسام الشفاعة من حيث النفي والاثبات. يعني اقسامها الشفاعة المثبتة والشفاعة. المنفية. وان

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
اتسع الوقت بما يكفي دخلنا في باب الذي بعده وهو ما يتعلق الايمان بعذاب القبر الله منه. اما بالنسبة للمسألة الاولى في درس الليلة وهو في اقسام الناس من حيث

5
00:01:50.100 --> 00:02:30.100
الايمان بالشفاعة. فان الناس آآ في في قضية الشفاعة على ثلاثة طرائق. مذهب المشركين والنصارى واهل البدع من غلاة المبتدعة الذين وقعوا في الشرك من المنتسبين للاسلام في هذه الامة الذين يجعلون

6
00:02:30.100 --> 00:03:10.100
الشفاعة في كل من يعظمونه وانه يشفع عند الله تعالى كشفاعة الوزراء والوجهاء عند الملوك ولذلك يشركونهم مع الله في سؤال الشفاعة. فمشرف العرب انما اتخذوا الهتهم وسطاء بينهم وبين الله عز وجل

7
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
كما حكى الله عنهم والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال عنه انهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل لله الشفاعة جميعا هذا القسم الاول الذي اثبت الشفاعة مطلقا. في كل معظم عندهم انه يشفع عند الله وانهم يسألونه الشباب

8
00:03:40.100 --> 00:04:20.100
والطريق الثاني طريق المنكرة للشفاعة وهم الوعيدية من المعتزلة والخوارج انكروا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في عصاة المسلمين الاولون اثبتوا الشفاعة مطلقا. في كل من يعظمونه انه يشفع لهم عند الله. ويقربهم اليه زلفى. ولم يقيدوها بقيد الاسلام

9
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
ولا بقيد رضوان الله او اذنه. والوعيدية الذين انكروا الشفاعة انكروا في كل من في كل عاص وانه لا يشفع له. والطريق الثالث اهل الحق من اهل السنة والجماعة من اهل الاسلام. الذين يقرون بالشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
في اهل الكبائر ومن باب اولى بقية انواع الشفاعات وان الشفاعة حق للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره لكنها باذن الله تعالى ولمن ارتضاه عز وجل ولا تكون الا لا في اهل الاسلام. ولا تكون الا في اهل الاسلام. كما تقدم معنا في الدرس الماضي

11
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
في قضية ادلة تثبيت الجماعة. لان الشفاعة عند الله عز وجل ليست كالشفاعة عند عند غير تعنيك عند الملوك فان الملوك في الدنيا يشفعون الوجهاء عندهم ولو في غير مضي عنه. انما يراعون خاطر الوجهاء عندهم

12
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
لان الملوك مهما بلغوا من الدنيا من الملك والجبروت هم لا يستغنون عن عن اعوانهم من الناس فلذلك يراعون خواطرهم لا يقبلون شفاعاتهم في من يرظونه ومن لا يرظونه من المشفوع لهم. اما الله عز

13
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
فانه تبارك وتعالى قد اخبر انه في قوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى انه لا يقبل الشفاعة الا لمن رضي عنه وقوله آآ عن المشركين فما تنفعهم شفاعة الشافعين كذلك

14
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
اذا اراد ان يأخذ احدا بعقوبة فانه لا يخاف عقباها كما اخبر عز وجل المهم انه ليس لا يقاس الله عز وجل على على ان اهل الملوك لان الملوك في الدنيا مهما عظم جاههم وسلطانهم ولا يستغنون عنهم

15
00:07:20.100 --> 00:07:50.100
حاجتي اعوانهم لا يستغنون عن عن حاجة اعوانهم هذا ولذلك يقول الله عز وجل قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة كلها لله ملكا ليس لاحد ان يشفع كيفما شاء ولمن شاء ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه وهو اكرم

16
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
الخلق على الله انه لا يملك من الله شيئا فنادى في قريش وقال يا بني عبدي مناف لا املك لكم من الله شيئا. في رواية اشتروا انفسكم لا املك لكم من الله شيئا. يا صبية عمة رسول الله لا املك لك من الله

17
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
يا عباس عم رسول الله لا املك لك من الله شيئا. وقال يا فاطمة بنت محمد اشتري نفسك لا املك لك من الله شيئا. فبين عليه الصلاة والسلام ان انه لا

18
00:08:40.100 --> 00:09:10.100
يملك شيئا من امر من امر الشفاعة الا اذا اذن الله بذلك. وذكر بعدما عمم في بني عبد مناف خص من اسلم من هؤلاء العباس وصفية وفاطمة وقال عليه الصلاة والسلام لامته لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة على رقبته

19
00:09:10.100 --> 00:09:40.100
في بعير له رغاء. او شاة لها يعار. او رقاع تخفق او تخفق فيقول اغثني اغثني. فاقول قد ابلغتك لا املك لك من الله من شيء الامر ليس بالسهل وهذه احاديث كلها في في الصحيح في صحيح مسلم وغيره. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق

20
00:09:40.100 --> 00:10:10.100
واوجههم عند الله واعظمهم جاها وله المقام المحمود وهي الشفاعة ان يكرمه صاحب اللواء لا لا يملك ذلك مطلقا الا ان يأذن الله ولذلك يسجد تحت العرش مدة جمعة يحمد الله بمحامد يعني مدته اسبوع وهو ساجد يحمد

21
00:10:10.100 --> 00:10:40.100
الله بمحامد يفتحها عليه لا يحسنها في الدنيا. ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسر تسمع وسل تعطى. فيأذن الله. فيسأل فيشفع في الشفاعة الاولى في اقامة الحساب. ثم فيشفع في امته. فيقول امتي امتي. ويسجد اربع مرات يسأل لامته. فلا

22
00:10:40.100 --> 00:11:20.100
على شيء حتى يستأذن. هذا بالنسبة الى قضية ان شفاعة اثباتها باذن الله تعالى ولمن ارتضى وهذا يدلنا على مسألة ان الشفاعة تنقسم الى قسمين شفاعة مثبتة اثبتها الله في كتابه بشروطها وشفاعة منفية نفاها الله. لا يملكها الا هو

23
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
الدفاع المنفية القسم الاول وهي الشفاعة المنفية وهي في قوله عز وجل انفقوا من طيبات ما كسبتم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون

24
00:11:40.100 --> 00:12:10.100
هذه منفية. ليس فيها اخلاء. يشفع بعضهم لبعض او ينفع بعضهم بعضهم بعضا وهذا المراد به في الكفار. لقوله عز وجل الاخلاء بعضهم يومئذ لبعض عدو الا المتقين. المتقون ليسوا اعداء يوم القيامة. بل انهم

25
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
يتزاورون في الجنة ويصطحبون. بل ويشفع بعضهم في المسلم الذي نجى من العذاب يشفع في اخيه المسلم الذي وقع في العذاب ويشفع له في رفعة الدرجات في الجنة. فاذا هنا لا خلة في حالة

26
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
حساب قبل الامن بدخول الجنة. وفي حال الكفار ولا بيع ليس هناك بيع يشتري الانسان حسنات او يشتري منزلة للجنة لا انما التجارة في الدنيا تجارة مع الله في الدنيا بالعمل الصالح والربح في الاخرة. ولا

27
00:13:10.100 --> 00:13:40.100
كذلك لا شفاعة هذه الشفاعة المنفية وهي في حق الكافر. ويبينها ايضا قوله تعالى ما تنفعهم شفاعة الشافعين. لان الله تعالى لما ذكر قسم الناس الى قسمين فقال الا المصلين في جنات يتساءلون عن المجرمين. فهم هؤلاء في نعيم. ثم يتساءلون عن المجرمين عن الكفار

28
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
ما سلككم في سقر يخاطبونه من وهم في نعيم الجنة يخاطبون الكفار في نار جهنم نعوذ بالله ما سلككم في سقر وهي النار. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائط

29
00:14:00.100 --> 00:14:30.100
وكنا نكذب بيوم الدين. حتى كان اليقين الموت فما تنفعهم شفاعة هذه الذي هنا متعلق بمن هذه اوصافهم في مجرمين في الكفار. فهنا فما تنفعهم شفاعة فيها عموم لان كلمة شفاعة ها مو فقط

30
00:14:30.100 --> 00:15:00.100
مضاف اي كل الشفاعات لا تنفعه. وكل الشافعين لا لا يغنون عنهم شيئا لان الكفار ليس لهم شفاعة عند الله. فاذا هم اصلا ليسوا من اهل الشفاعة. تبقى شفاعة الذين لهم جاه عند الله. من الانبياء والملائكة والصالحين. هؤلاء لا يشفعون. لا يشفعون في الكفار

31
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
فاذا لا تنفعهم لان شفاعة الشافعيين المأذون لهم لا تكون الا في من اذن الله له ورضي له قولا. ولذلك يقول عز وجل واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسه شيئا

32
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. لاحظ هذي تشبه الايات التي قبلها في المعنى هي التي ذكرناها قبل هي قوله يوم لا بيع فيه ولا خلة

33
00:15:40.100 --> 00:16:10.100
ولا شفاعة ثلاث اشياء من فيات. فهنا في الاية الثانية يقول لا تجزي نفس عن نفس شيئا. لا الخلة لان الخلة تكون في المحبة. في المحبوبين وتكون بين الولد ووالده والابن ابيه الزوج وزوجه

34
00:16:10.100 --> 00:16:40.100
والصديق وصديقه والاخ واخيه هؤلاء بينهم الخلة المحبة. لا تغني لا تجزي لا تنفع. ولا يقبل منها شفاعة ما يشفى الا لمن ارتضى بشرطه. ولا يؤخذ منها عدل بيع العدل هنا المعاوظة. فهذه المعاوظة لا تكون الا كنوع البيع ولذلك

35
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
هناك لا بيع فيه. وهنا قال ولا يقبل منها عدل. ثم قال ولا هم ينصرون ليس لهم من نصير. ليس لهم من وقال عز وجل ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون اليأس الابلاس

36
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين. هم كانوا يظنون ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله الالهة التي يعبدونها من دون الله. من الاوثان صنام او من اولياء قبور ونحوهم ها؟ يقولون شفعاؤنا عند الله يشفعون لنا. قال ولم يكن لهم من شركائهم شركائهم

37
00:17:30.100 --> 00:18:10.100
يعني الذين اتخذوهم شركاء مع الله. هذه بالنسبة للشفاعة المنفية ويتبين كذلك زيادة بيان للشفاعة المنفية اذا عرفت الشفاعة المثبتة وهي الشفاعة القسم الثاني وهي الثاء المثبتة الذي ثبتت في الكتاب والسنة بشروطها اثبتها الله عز وجل

38
00:18:10.100 --> 00:18:50.100
وهذه لا تكون الا لاهل الاخلاص والتوحيد. سواء من الاتقياء الابرار او من آآ من عصاة الموحدين يشفع فيهم ولا تتحقق الا بشرطين اثنين. الاول رضا رضا عن المشفوع له. والثاني اذنه للشافع. قال عز وجل ولا يشفعون الا لمن

39
00:18:50.100 --> 00:19:20.100
ارتضى وهم من خشيته مشفقون. فهنا هو الله عز وجل لا يرظى الا عن اهل الاسلام والتوحيد. فلا يمكن ان يشفع احد في كافر الا ما مر معنا في خصوصية خاصة في التخفيف في ابي طالب

40
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
لما شفع له النبي صلى الله عليه وسلم فخفف عنه ولم يخرج من النار. لان الله تعالى يقول عن الكفار وما هم بخارجين من النار والاذن للشافع كما قال عز وجل من ذا الذي

41
00:19:40.100 --> 00:20:10.100
يشفع عنده الا باذنه. وهو لا يأذن الا الا اهل الاسلام من الملائكة والنبيين والصالحين. لا يمكن للاوثان ان تشفع عند الله لا يأذن الله لها ذلك. ولا يأذن الفجرة والكفرة ان يشفع ويتقدم

42
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
بين يديه كذلك لا يأذن لكل احد ان يشفع في كل احد قد يأذن للملائكة ان يشفعوا لكن لا يشفعوا لكل احد. ان يشفعوا بمن اذن لهم ان يشفعوا فيه. ممن رضي عنهم

43
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
ممن رأي عنه قال عز وجل ام اتخذوا من دون الله ام اتخذوا من دون الله شفعا؟ قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا. اتخذوا من دون الله شفعاءها

44
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
الالية التي اتخذوها كما قال عز وجل ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. لاحظ انه قال اتنبئون الله

45
00:21:10.100 --> 00:21:40.100
لان الشفاعة هي رفع حاجة المحتاج المشفوع له الى من يشفع عنده لاخباره بحاله وحاجته وفقره احتياجه الى نفعه في علم الذين يشفعون عند الملوك وعند عند المسؤولين الى احد يتوسطون له. فيقولون هذا فلان

46
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
فيه حاجة كذا ويحتاج الى كذا ونرجو ان تعينه على ما يريد ها لماذا اخبروه بما خفي عليه من حاله. فهم ينبئون من يسألونه الشفاعة ينبئونه بحاجة المشفوع له. الله عز وجل لا يحتاج الى ان يخبر لانه عليم بكل شيء

47
00:22:10.100 --> 00:22:40.100
انما اذن بالشفاعة للمشفوع للشافع تكريما له. فلما اذن للنبي صلى الله عليه وسلم والملائكة وللصالحين بان يشفعوا هو لاظهار كرامتهم عنده. وانهم عند الله وجهاء ولذلك الناس في الدنيا يعلمون ان فلانا وجيه عند الملك او عند الامير او عند السلطان او عند

48
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
الفلاني فيسألونه الشفاعة والوساطة عندهم. بحكم ايش؟ وجاهته عنده. فيرون له هذه المكانة ولذلك الناس يتفاخرون بمثل هذه الاشياء في الدنيا. فالله اراد عز وجل ان يظهر كرامة اوليائه اليه

49
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
كيف اذن لهم بالشفاعة؟ باذن لهم بالشفاعة. فهنا يقول عز وجل ويعبدون من دون الله ما لا ولا ينفع. ويقولون هؤلاء او شفاعاؤنا عند الله هم لا لا ينفعون ولا يظرون. وحتى لا يستطيعون الشفاعة الا

50
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
باذن الله ولا يأمن الا لمن رظي عنه رظي له ولذلك يقول تبارك وتعالى فلولا فنصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ظلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون. يعني ايش

51
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
هم اتخذوهم قربانا اي مقربين. كما قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. الزلفى الدرجات يعني يقول ازدلف اليه اي ايش؟ دنا منه. فهم يقول يقربون الى الله درجات. فالله عز

52
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
وجل يقول فلولا نصرهم هلا نصرهما لولا هنا بمعنى هلا فهلا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا اله هل ان ينصرون ما ينصرونهم. قال قال بل ضلوا عنهم. ضلوا عنهم. ولذلك في الاية الاخرى وكانوا بشركائهم كافرين

53
00:24:20.100 --> 00:24:50.100
يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا. اذ تبرأ كما قال اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. فاذا يرون انهم لا لا عنهم شيئا. فهنا يقول بل ضلوا عنهم. وذلك اي زعمهم انهم وذلك اشارة الى المزعوم. وهو ايش

54
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
اتخذوهم قربانا اي مقربين. يقربونهم من دون الله. ذلك افكهم الذي كذب الافك اشد الكذب. وما كانوا يفترون اي ما كانوا يفترونه من الكذب. ولذلك يقول عز عز وجل قل لله الشفاعة جميعا اي كل الشفاعة لله مالكها وقال عز وجل ولا يشفعون الا

55
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
لمن ارتضى قال بن جرير نزلت لما قال الكفار ما نعبدهم الا ما نعبد اوثاننا هذه الا ليقربونا الله زلفى قال تعالى له ملك السماوات والارض من ثم اليه ترجعون. المهم

56
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
ان قوله ولا يشفعون لمن ارتضى رد عليهم كما ذكر ابن جرير وغيره من المفسرين. المهم ان الشفاعة المنفية هي الشفاعة في الكفار مشركين. وهي التي تطلب من غير الله. هذه منفية. لا تسأل الشفاعة الا من عز وجل

57
00:26:00.100 --> 00:26:30.100
قال عز وجل يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا لا تنفع الشفاعة. منفية كلها الا بشرطين. من اذن له الرحمن ورضي له قولا هل هذا وصف لموصوف واحد؟ جملة من من اذن له الرحمن وجملة ورظي له قوله

58
00:26:30.100 --> 00:27:00.100
مم ففهمتم سؤالي ولا ما هو قوله يومئذ لا تنفع الشفاعة الا لما قال لا تنفع الشفاعة فيها عموم كل الشفاعة ثم قال الا هذا آآ على ان الا هل هي استثناء متصل او منفصل؟ اذا قلنا منفصل

59
00:27:00.100 --> 00:27:30.100
بمعنى لكن واضح؟ اذا قلنا متصل معناه ان قوله الا من رضي له الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا تنفع الشفاعة. متصل مم واذا قلنا انه منفصل يعني متصلة بما قبلها بالمنفي. واذا قلنا انه منفصل نقول كلام مستأنف. يوم

60
00:27:30.100 --> 00:28:00.100
واذ لا تنفع الشفاعة هذا مطلقا. الا من اذنت الا بمعنى لكن الكلام لكن من اذن له الرحمن ورضي له قولا ها تنفع شفاعته عند الله في هذا الشرق. ولكنها في المؤدى واحد. في النهاية تؤدي في معنى واحد انه

61
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
يعني اذا قدرنا انه الا من اذن لكن من اذن له الرحمن ورضي له قولا وقدرنا انه تنفع له تنفعه وتنفع له الشفاعة. فهنا يصبح المعنى واحد. على كل هنا

62
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
في هذه الاية نعود الى قوله من اذن له الرحمن ورضي له قولنا العطف في قوله ورضي له قولا هل هو عطف على من اذن له الرحمن ورضي له قولا اي من لان من هنا هذا المستثنى

63
00:28:40.100 --> 00:29:10.100
هل هو واحد؟ اقصد جنس ما هو واحد فرد. جنس جنس من اذن له الرحمن ووصفه الثاني هو جنس له وصفان. الصفة الاولى اذن الرحمن والصفة الثانية رضي له قولا يعني اذا قلنا النبي صلى الله عليه وسلم او الملائكة رضي له الرحمن اذن له

64
00:29:10.100 --> 00:29:40.100
الرحمن ان يشفع ورضي له قولا لانه ولي من اولياءه. واضح؟ فيكون صفة موصوف واحد. هذا بناء على ان الواو هنا على بابها عاطفة على بابها مطلق العطف لكن المعنى الثاني تفسره الايات الاخرى وهو ايش؟ الا من اذن له الرحمن

65
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
ومن رضي له قولا. واضح؟ يعني ايش؟ نكرر من؟ الا من اذن له الرحمن ومن رظي له قولا من اذن له الرحمن هو الشافع ومن رظي له قول هو المشفوع له ها

66
00:30:00.100 --> 00:30:30.100
الاية محتملة للوجهين. لان الله لا يأذن الا لمن رضي له قولا. ياذن يشفع يأذن لابي جهل يشفع لانه لم يرظى لهم قوم واظح؟ فيكون المعنى وارد انه لا يأذن في الشفعاء الا لمن رضي له قولا من اوليائه. والقول هنا عام يشمل ايش

67
00:30:30.100 --> 00:31:00.100
امل ايش معنى العمل؟ والمعنى الثاني ايضا بناء على ان عطف ليس عطف صفة وانما عطف على اسم من؟ من اسم موصول بمعنى الذي الا الذي اذن له الرحمن والذي اذن اه رضي له قولا

68
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
الاية محتملة الوجهين ويساعدها النصوص الاخرى. النصوص الاخرى. على كل من الذي رضي الله الذين اذن لهم عرفناهم. اولياؤه الذين اذن لهم بالشفاعة. واللذيذ رضي الله له قولا فسره فسرته

69
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
اية قوله فما تنفعه شفاعة الشافعين بينت انهم ظدهم ظد الذي رظي عنهم قوله وهم ايش كفار لانه لم يأذن لم يرظى عنه. وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لما سأله ابو هريرة قال من اسعد

70
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
ناسي بشفاعتك يا رسول الله. قال اسعد الناس قال لقد علمت انه لا يسألني عن هذا الحديث غيرك يا ابا هريرة لما ارى من حرصك على الحديث. اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة. من قال لا

71
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
اله الا الله خالصا من قلبه. رواه البخاري. وفيه رواية عند احمد وابن حبان قال وشفاعتي لمن قال لا اله الا الله لا اله الا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه

72
00:32:20.100 --> 00:32:50.100
ولسانه قلبه. يعني يقولها لفظا وصدقا في القلب واللسان وهذا مثل حديث ابي هريرة الاخر في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبي دعوته. واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة

73
00:32:50.100 --> 00:33:20.100
فهي نائلة ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا. فشرطها من رضي الله عنه له قولا هو الموحد. هو الموحد. لانه قال لا اله لا اله الا الله صدقا من قلبه. وهم فيها درجات وهم فيها درجات. فمنهم الاولياء

74
00:33:20.100 --> 00:33:50.100
الذين يشفع فيهم بدخول الجنة مباشرة ويدخلونها بغير عذاب ولا حساب ومنهم من خلط نسأل الله ان يعفو عنا وعن المسلمين. من خلط في الذنوب فيشفع فيه لا يدخل النار. ومنهم من خلط ودخل النار نعوذ بالله. فيشفع ان يخرج منها

75
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
ويختلفون بامد البقاء فيها ثم يخرجون. فانهم يختلفون كما تقدم. قال ابن القيم معلقا على هذا الحديث هي نائلة ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا قال تأمل هذا الحديث كيف جعل

76
00:34:10.100 --> 00:34:41.250
اعظم الاسباب التي تنال بها شفاعته تجريد التوحيد عكس ما عند المشركين ان الشفاعة تنال باتخاذ هذه شفعاء وعبادتهم يعني المشركون جعلوا سبب  لنيل الشفاعة هو اشراك الاولياء مع الله. ودعائهم وعبادتهم والتقرب اليهم. ظنا منهم ان هذا

77
00:34:41.250 --> 00:35:01.250
يوجب الشفاعة. وهذا هو عكس موجبات الشفاعة. لان المشرك لا شفاعة له. قال فطلب النبي صلى الله عليه وسلم ما في زعمهم الكاذب واخبر ان سبب الشفاعة تجري لان سبب الشفاعة تجريد التوحيد

78
00:35:01.250 --> 00:35:21.250
فحينئذ يأذن الله للشافع ان يشفع. يعني اذا كان موحدا اذن الله للشفعاء ان يشفعوا فيه ومن ومن جهل المشرك اعتقاده ان من اتخذه وليا او شفيعا انه يشفع له وينفعه عند الله

79
00:35:21.250 --> 00:35:51.250
لذلك عز وجل رد هذا فقال قل ادعوا الذين انتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك. وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فقطع كل

80
00:35:51.250 --> 00:36:11.250
لا بالشرك. يقول ابن القيم ومن جهل المشركين المشرك اعتقاده ان من اتخذ وليا شفيعا انه يشفع له وينفعه عند الله كما يكون خواص الولاة والملوك. تنفع من والاهم ولا

81
00:36:11.250 --> 00:36:31.250
ولم يعلموا يعني الملوك ها الخواص عند الملوك وجهاء ينفعون من يتقرب اليهم بايصال حاجته الى الملوك. يقيسونهم على الله. نعوذ بالله. ولذلك الله رد على هؤلاء فقال فلا تضربوا لله الامثال

82
00:36:31.250 --> 00:36:51.250
ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. يقول ولم يعلموا انه لا يشفع عنده احد الا باذنه في الشفاعة. ولا يأذن بالشفاعة الا لمن رضي قوله وعمل عمله. كما قال في الفصل الاول يعني من الاية من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

83
00:36:51.250 --> 00:37:11.250
في الفصل الثاني ولا يشفعون الا لمن ارتضى. يعني الاول انه لا يأذن لا يشفع عنده الا باذنه والفصل الثاني انه لا لا يرظى او لا يقبل بالشفاعة الا لمن رضي عنه. قال وبقي فصل ثالث

84
00:37:11.250 --> 00:37:31.250
اي قسم ثالث وهو انه لا يرظى من القول والعمل الا توحيده واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه ثلاثة فصول تقطع شجرة الشرك من قلب من عقلها ووعى. لابد من ان يكون متبعا للشريعة

85
00:37:31.250 --> 00:37:51.250
اذا كان مخلصا موحدا متبعا للشريعة فهو يستحق الشفاعة باذن لله تعالى لا يستحقها وجوبا على الله لان الله لا موجب عليه ولكنه وعد منه عز وجل والله لا يخلف الميعاد تفضل

86
00:37:51.250 --> 00:38:21.250
لان اصل الشفاعة كلها تفضل. ولاظهار كرامة الشفعاء عنده قال شيخ الاسلام ابن تيمية في قوله عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال قال ذرة في السماوات ولا في الارظ وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن

87
00:38:21.250 --> 00:38:51.250
يقول ابن تيمية نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون. المشركون ان مواقع في الشرك لظنونهم الفاسدة. بان لاوليائهم جاه عند الله. وان لهم ان يشفعوا كيف ما شاءوا ومتى شاءوا وفي من شاؤوا. فقطع الله اسباب ذلك. يقول الشيخ

88
00:38:51.250 --> 00:39:11.250
ان يكون لغيره ملك او قسط منه. في قوله في الاية لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ليس لهم ملك ولا قسط منه. من مثقال ذرة. لا

89
00:39:11.250 --> 00:39:31.250
لا يملكون مثقال ذرة جزء يعني من الملك في السماوات والارض هذا واحد قال او يكون عونا له؟ وهو قول كلوا وما لهم وما له منهم من ظهير. الظهير المعين. قال ولم يبقى

90
00:39:31.250 --> 00:39:51.250
الا الشفاعة. اذا كان الناس يقرون انه ليس لاحد شركاء في ملكه ولا جزء من الشركة وليس له معين منهم لا يحتاج الى عباده حتى يعينوه لان الملوك في الدنيا

91
00:39:51.250 --> 00:40:21.250
يحتاجون الى معينين من يعينهم في ادارة الملك والخدمة ونحوها. فيجاملهم هؤلاء. يجاملهم ويأخذ خواطرهم واضطرارا فيقبل شفاعاتهم. اما الله فليس بحاجة الى احد من خلقه لانه ليس لاحد خلقه شركه معه ولا معين منهم. طيب بقي ايش؟ الشفاعة التي تمسك بها المشركون

92
00:40:21.250 --> 00:40:41.250
قال فلم يبق ولم يبقى الا الشفاعة. فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب كما قال ولا يشفعون الا لمن هذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة. كما نفاها القرآن ما هي شفاء

93
00:40:41.250 --> 00:41:01.250
المنفية كل الشفاعات لا التي يظنها المشركون. وهي شفاعة اوليائهم فيهم هذي منفية لان الله لا يأذن لكل احد يشفع الا من رضي عنه ولا يرظى او يأذن في كل

94
00:41:01.250 --> 00:41:21.250
كل مشفوع له الا من رضي له قولا وعملا. قال واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. الحديث في الصحيحين

95
00:41:21.250 --> 00:41:41.250
وقال ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله ولا تكونوا لمن اشرك به وحقيقته ان الله هو الذي يتفضل

96
00:41:41.250 --> 00:42:01.250
على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود. ولو شاء الله لغفر بدون بدون شفعاء. ولذلك في اخر حديث الشفاعة انه يقول

97
00:42:01.250 --> 00:42:21.250
عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع الصالحون فبقيت شفاعة ارحم الراحمين فيقبض قبضة يخرجهم من النار لم يعملوا خيرا قط ويدخلوهم الجنة من الموحدين. هؤلاء ليس فيهم شفاعة من احد رحمهم الله

98
00:42:21.250 --> 00:42:41.250
حتى يخرج منها كل من في قلبه ولو مثقال ذرة من ايمان. فلا يبقى فيها الا الكفار كما مر معنا اهلها الذين هم اهلها لا يخرجون منها. ولكن من من كان من اهل الاسلام فعمل ذنوبا هم الذين يخرجون

99
00:42:41.250 --> 00:43:01.250
منها بالشفاعة وباذن الله. على كل هذا هو المقصود. مقصود ان الله هو المتفضل. متفظل بالاذن بالشفاعة. والا اخرجهم بدون ذلك تفضلا منه. ولذلك اكرم الله الانبياء والملائكة والصالحين ها

100
00:43:01.250 --> 00:43:24.750
افراط ونحوهم بان يشفعوا. ثم يخرج برحمته اقواما من النار ليس فيهم شفعاء ثم يقول الشيخ فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك. ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع

101
00:43:25.600 --> 00:43:45.600
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص. انتهى كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى السابع وهو كتاب الايمان. وقال ابن كثير رحمه الله في قول الله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعته

102
00:43:45.600 --> 00:44:05.600
الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. شوفوا هم ملائكة. قال هذا كقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فاذا كان هذا في حق الملائكة المقربين. فكيف

103
00:44:05.600 --> 00:44:25.600
كيف ترجون ايها المشركون ايها الجاهلون شفاعة كيف ترجون ايها الجاهلون شفاعة هذه عند الله وهو لم يشرع عبادتها ولا اذن فيها بل قد نهى عنها على السنة جميع رسله وانزل

104
00:44:25.600 --> 00:44:45.600
وانزل بالنهي عن ذلك جميع كتبه. هذا كلام ابن كثير رحمه الله. وقال ابن القيم في التعليق على قوله عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون

105
00:44:45.600 --> 00:45:05.600
مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة الا باذنه الا لمن اذن له. قال ابن القيم رحمه الله وقد قطع الله الاسباب التي يتعلق بها

106
00:45:05.600 --> 00:45:25.600
المشركون جميعا. فالمشرك انما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع. والنفع لا يكون ان لم الا ممن فيه خصلة من هذه الاربع. المذكورة في الاية. اما مالك لما يريده عابده منه

107
00:45:25.600 --> 00:45:45.600
لانه يقول لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. فان لم يكن مالكا كان شريكا للمالك كما في قوله في هذه الاية وما لهم فيهما من شرك فان لم يكن شريكا كان معينا له وظهيرا

108
00:45:45.600 --> 00:46:05.600
لان في الاية يقول وما له منهم من ظهير. قال فان لم يكن معينا ولا ظهيرا كان شفيعا عنده. فنفى الله الله سبحانه المراتب الاربع نفيا مرتبا. متنقلا من الاعلى الى الادنى. فنفى الملك والشركة

109
00:46:05.600 --> 00:46:25.600
والمظاهرة يعني الظهير والشفاعة التي يطلبها المشرك. واثبت شفاعة لا نصيب فيها لبشرك وهي الشفاعة باذنه لانه قال في ختام الاية ولا يشفع ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

110
00:46:25.600 --> 00:46:47.950
قال فكفى بهذه الآية نورا وتجريدا وبرهانا وتجريدا للتوحيد وقطعا لاصول الشرك ومواده لمن عقلها. والقرآن مملوء من امثالها ونظائرها. ولكن اكثر الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته. وتظمنه لهم

111
00:46:47.950 --> 00:47:07.950
كثير من الناس يقرأ القرآن ويرى هذه لكن يحملها على من نزلت فيهم في المشركين. واذا رجع الى التفاسير مثلا ووجد ان سبب نزول هذه الاية في قول قريش كذا في قوله المشركين كذا ظن ان هذه الاية في هؤلاء لا

112
00:47:07.950 --> 00:47:32.350
هذه الاية قواعد الايات التي نزلت هي قواعد في بيان التوحيد لان القرآن انزل لكل الازمنة. قال ويظنونها في نوع وقوم قد خلوا من قبل ولم يعقبوا وارثا. فهذا هو الذي يحول بين القلب وبين فهم القرآن. ولعمر الله ان كان اولئك

113
00:47:32.350 --> 00:47:52.350
ادخلوا فقدوا ورثهم من هو مثلهم او شر منهم او دونهم. وتناول وتناول القرآن لهم كتناوله لاولئك ثم قال رحمه الله والكلام هذا في مدارج السالكين لابن القيم في مجلد او قال ومن انواعه يعني الشرك

114
00:47:52.350 --> 00:48:12.350
طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم وهذا اصل شرك العالم. فان الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. فضلا عمن استغاث به وسأله ان يشفع له الى الله. وهذا من جهله بالشافعي والمشفوع عنده

115
00:48:12.350 --> 00:48:32.350
فانه لا يقدر ان يشفع له عند الله الا باذنه. والله لم يجعل استغاثته وسؤاله سببا يعني اذا استغاث بالاولياء والصالحين والاصنام واستشفع بها هذا ليس مما يعلم به الله

116
00:48:32.350 --> 00:49:02.350
يغضب الله. هذا يغضب الله. وانما السبب كمال التوحيد. فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الاذن وهو بمنزلة من استعان في من استعان في حاجته بما يمنع حصولها فعلا يعني لو ان شخصا توسط الى شخص ليقضي له حاجته عند شخص بشفاعة بعدوه جعل عدوه

117
00:49:02.350 --> 00:49:32.350
هو الذي يشفع له. عدو المشفوع عنده. لن يقبل شفاعته سيرده. او انه تشفع اليه وقدم عملا يغظبه ظنا منه انه يرظيه فسيغظب. يقول فجاء هذا بسبب يمنع الاذن. فهو بمنزلة من استعان في حاجته بما يمنع حصولها. وهذا

118
00:49:32.350 --> 00:49:52.350
حالة كل مشرك. فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه. ومعاداة اهل التوحيد ونسبة اهله الى التنقص بالاموات وهم قد تنقصوا الخالق بالشرك. واولياءه الموحدين بذمهم وعيبهم ومعاداتهم. وتنقصوا من اشركوا به

119
00:49:52.350 --> 00:50:12.350
في غاية التنقص اذ ظنوا انهم راضون منهم بهذا وانهم امروهم به مثل الذين يشركون بعيسى مثلا ويشركون بالنبي وسلم يتشفعون عنده ويأتون عند قبره ويسألونه من دون الله. يظنون ان هذا مما يدلهم عليه ويرضى به. هو هذا

120
00:50:12.350 --> 00:50:32.350
في الحقيقة تنقص له. لانهم يفعلون ما نهاهم عنه. قال اذ ظنوا انهم منهم بهذا وانهم امروهم به وانهم يوالونهم عليه. وهؤلاء هم اعداء الرسل في كل زمان ومكان. وما اكثر المستجيبين له

121
00:50:32.350 --> 00:50:52.350
وما نجى من شرك هذا الشرك وما نجى من شرك هذا الشرك الاكبر الا من جرد توحيده لله وعاد المشركين في الله وتقرب بمقتهم الى الله واتخذ الله وحده واتخذ الله وحده وليه

122
00:50:52.350 --> 00:51:22.350
ومعبودة فجرد حبه لله وخوفه لله ورجاءه ورجاءه اه وحده وتوكله وذله لله وتوكله على الله واستعانته بالله والتجاءه الى الله اه واستغاثته بالله وقصده لله متبعا لامره متطلبا لمرضاته. اذا سأل سأل الله واذا استعان استعان بالله

123
00:51:22.350 --> 00:51:42.350
واذا عمل عملي لله فهو لله وبالله ومع الله. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى. والله اعلم. وبه نختم الكلام لان ما بعده لا يسع الوقت آآ اخذه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

124
00:51:42.350 --> 00:52:01.750
اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته