﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بين هما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد احمده تعالى واشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعده. سنستأنف درس النهي تعريفا ودلالة واحكاما كما تقدم في الدرس الماضي. بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يقول المصنف رحمه الله النهي تعريفه. النهي قول يتضمن طلب على وجه الاستعلاء بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية. مثل قوله تعالى ولا تتبع اهواء

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
الذين كذبوا باياتنا والذين لا يؤمنون بالاخرة. طيب قال رحمه الله تعالى النهي قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء. بما عرف الامر رحمه الله في الدرس الماضي. طلب الفعل

5
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
على وجه الاستعلاء. طيب لو اردت ان تصوغ تعريفا للنهي على غرار تعريف الامر ماذا ستقول طلبوا طلبوا الكف بقول على وجه الاستعلاء او بالقول قال هناك طلب الفعل بالقول ستقول هنا طلب الكف بالقول والمقصود ان النهي هو صيغة لفظية

6
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
قولية يطلب فيها ماذا؟ ترك العمل والكف عنه. ولما تقول قول قول اذا هو يخرج الاشارة ويخرج الكتابة في انها في صريحها ليست نهيا ان لم تكن قولا. يخرج الاشارة كما تقدم في درس الامر فان الاشارة قد يتحقق بها فهم معنى امرا او نهيا. فمن اشار لاحد بهكذا بمعنى لا تفعل

7
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
هل هو نهاه نهاه عن ان يفعل لكنها لا تسمى نهيا ما لم تكن قولا فهذا اول القيود. القيد الثاني ان القول هذا يتضمن الطلب فان لم يتضمن طلبا فهو خبر احسنت. القول ان لم يتضمن طلبا فقسيمه القول الذي يتضمن خبرا. وقلنا الاخبار

8
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
او الكلام نوعان طلب وخبر والطلب ينقسم والخبر ينقسم. فان لم يتضمن طلبا لا امرا ولا نهيا فهو خبر هو جملة خبرية يخبرك عن شيء حضر محمد قام زيد هذا قول ولا يتضمن طلبا هو خبر. فاذا كان يتضمن طلبا فانك ستتجه

9
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
امرنا ونهي قال قول يتضمن طلب يتضمن الطلب فان كان طلب فعل ها فهو امر وان كان يتطلب كفا او تركا فهو النهي. ولهذا قال قول يتضمن طلب الكف. على وجه الاستعلاء

10
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
الاخيرة على وجه الاستعلاء هي لذات الاحتراز الذي جاء في تعريف الامر. لماذا اتى في تعريف الامر بقوله على وجه الاستعلاء ليخرج ليخرج الالتماس والدعاء. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا

11
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
لا تحمل علينا اصرا هل تقول ان العبد ينهى ربه؟ حاشا هو يدعو مع ان الصيغة صيغة نهي وينطبق عن تعريف النهي قول يتضمن طلب الكف بصيغة لفظية لكنها ابدا عند اهل العلم لا تسمى نهيا ولا يقال ان العبد ينهى ربه يدعو

12
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
فحتى يخرج هذا من التعريف اضافوا قولهم على وجه الاستعلاء لان طلب العبد من ربه هو على وجه التذلل والخضوع والمسكنة والفقر والحاجة وتلك المعاني. ايضا يتضمن طلب المساوي فانه التماس. لما تقول لجارك لضيفك

13
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
من عزيز عليك بمن تحترمه وتقدره لا تغب عنا لا تتركنا لا تطل الشوق بين انت تنهاه وتوجه اليه نهيا ابدا انت تتودد اليه. فمثل هذا لانه ليس على وجه الاستعلاء فلا يسمى نهيا. لكن متى كان من الاب الى ولده

14
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
الاستاذ الى طالبه من شخص مسئول الى من تحت مسئوليته فينهاه لا تفعل كذا لا تنصرف مبكرا لا تتأخر غدا وهكذا فهي نواه النواهي الشرعية هي هي طلب الشارع سبحانه وتعالى على وجه التكليف للعباد

15
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
بالكف والامتناع عن جملة من المعاني. قوله رحمه الله بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية هذه لا تصلح ان تكون جزءا في التعريف ولهذا في بعض الطبعات لما ظلل العبارة يوهم ان هذا كله من عبارات التعريف. التعريف ينتهي على وجه الاستعلاء. اما الصيغ فلا يصح

16
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
ان تكون داخل التعريف انت تفردها بمسألة صيغ النهي وتتكلم عنها. لانك تقول على وجه الاستعلاء فهي تحقق النهي بكل ذلك. طيب ها هنا مسألة الان فهمنا هو ضرب مثالا بقوله تعالى ولا تتبع اهواء الذين كذبوا باياتنا. قال بلا الناهية ام الصيغ في

17
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
هي لا الناهية ولذلك سميت عند العرب بلا الناهية. لانها تنهى. ونحن نقول تعريف النهي. لكنها ليست كل الصيغ فهي امها واكبرها واهمها كما قلنا في صيغ الامر الصيغة الام فيه هي فعل الامر الصريح. لكن ها هنا ثمة صيغ اخرى قال ولا تتبع

18
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
اهواء الذين كذبوا قوله سبحانه وتعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر. ولا تشركوا بالله شيئا. ولا تقتلوا ولا لا تقربوا الزنا كل هذا من النواهي الشرعية الكثيرة في القرآن هي على هذا التعريف. فعل مضارع يسبق عادة بلا

19
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
الناهية الجمل الاسمية ان سبقت بلا النافية هي ايضا نهي. الجمل الاسمية نحن نقول الجملة الفعلية اذا سبقت بلا الناهية لا النافية تدخل على الجمل الاسمية مثل النافية للجنس. لما يقول عليه الصلاة والسلام لا نكاح الا بولي. لما يقول لا صلاة لمن لم

20
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
تقرأ بفاتحة الكتاب اذا هذا نهي هو نهي وليست بلا ناهي هي لا نافية والنافية تدل على معنى الناهية هذه في الجملة الاسمية تلك في الجملة الفعلية. هذه ليست هي كل الصيام لكن كما قلت هي ابرزها واشهرها. وسيأتي المصنف رحمه الله الى معاني اخر من الصيام. ها هنا

21
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
ماذا لو ماذا لو طلب الكف عن الفعل؟ ركز معي ماذا لو طلب الكف عن بالفعل بصيغة الامر. هل هو امر او نهي؟ مرة اخرى. لو طلب الكف عن الفعل بصيغة الامر

22
00:07:20.150 --> 00:07:50.150
هل هو امر او نهي؟ لما اقول لك دع ما يريبك. دع ما هو؟ طلب فعل او طلب وترك؟ طلبوا فعل او طلبوا ترك. طبق التعريف يقول قول يتضمن طلب الفعل وقال في النهي قول يتطلب طلب يتضمن طلب الكف. قوله صلى الله عليه وسلم دع. ويطلب فعل

23
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
انه يطلب تركا يطلب الترك. لما تقول صه هذا امر او نهي؟ ويتطلب الفعل ويتطلب الترك طيب حتى لا تدخل في اشكال بين بين الصيغة اللفظية وبين معناها انت تحتكم الى اللفظ فان كانت

24
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
فعل امر فهو امر. وان كانت الصيغة صيغة نهي فهو نهي. بغض النظر عن المعنى. لما يقول دع لما يقول اترك لما يقول اصمت هذا امر بالسكوت. ونهي عن الكلام. وقد مر بنا قاعدة الامر بالشيء نهي عن ظده. فالمقصود ان

25
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
محكم في مثل هذه الصيغ هو الصيغة اللفظية فان كانت من صيغ الطلب طلب الفعل فهو امر وان كانت من صيغ الترك فهو نهي. نعم اقرأ فخرج بقولنا فخرج بقولنا الاشارة فلا تسمى نهيا وان افادت معناه وخرج بقولنا

26
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
طلب الكف الامر لانه طلب فعل ممكن ان تكون قبل هذا وخرج بقولنا طلب الخبر لانه ليس طلبا ثم تقول طلب الكف يخرج الامر لانه طلب فعل. نعم. وخرج بقولنا على وجه الاستعلاء الالتماس والدعاء وغيرهما مما

27
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
من النهي بالقرائن. نعم. وخرج بقولنا بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية ما دل على طلب الكف الامر مثل دع اترك كفه ونحوهما. فان هذه وان تضمنت طلب الكف لكنها بصيغة الامر فتكون

28
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
لا نهي نعم وقد يستفاد طلب الكف بغير صيغة النهي. طيب الان دخلنا في الصيغ غير الصريحة. مثل ما قلنا في الامر هناك صيغ كن غير صريحة. هل لكم ان تعيدوا شيئا تتذكروه في صيغ الامر غير الصريح؟ مدح فاعله ترتيب

29
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
والثواب ذم تاركه الامر الصريح بالوجوب التعبير بصلة التعبير والوجوب كذلك ستقول ها هنا في النهي. ما الصيغة التي يمكن ان تدل على النهي غير لا الناهية؟ صريح التحريم حرمت عليكم امهاتكم حرمت عليكم الميتة. صريح النهي ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن

30
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
والمنكر الصريحة الصيغ الصريحة بكراهة الشريعة للفعل. ان الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال ليس فيه نهي بالصيغ بصيغة لا. لكنها صراحة تفيد كراهية الشريعة لمثل هذه الافعال. ماذا ايضا

31
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
ذنب فاعله بئس اخو العشيرة. لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم. اه ترتيب الوعيد والعقاب على من فعل مثل من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق ها من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق

32
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
بسبع اراضين يوم القيامة. ترتيب الوعيد والعقاب والذم على فعل ما ايضا يدل على النهي عنه. سواء كان نهي تحريمه كراهة وهكذا ستجد امثلة كثيرة ذكر المصنف الان هنا رحمه الله بعضها نعم وقد يستفاد وقد يستفاد طلب الكف بغير

33
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
صيغة النهي مثل ان يوصف الفعل بالتحريم عظمت عليكم امهاتكم. حرمت عليكم الميتة واحل الله البيع وحرم ربا نعم. اكل الحظر او القبح او يذم فاعله او يرتب على فعله عقاب او نحو ذلك. الذنب

34
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
التقبيح ليس لنا مثل السوء العائد في هبته بئس اخو العشيرة لما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام لما يتقى من شره لبئس ما قدمت لهم انفسهم فسخط الله عليهم في عدم التناهي عن المنكر. لبس ما قدمت ايديهم. نعم. ان الذين

35
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونه النارا. ما في صيغة نهي. لكن في وعيد بالنار على فاعله. فيفيد ايضا النهي الشرعي طيب ما تقتضيه ما تقتضيه صيغة النهي صيغة النهي عند الاطلاق تقتضي تحريم المنهي عنه وفساده

36
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
فمن الادلة على انها تقتضي التمارين هيركز معي. هذه الجملة فيها مسألتان. قال صيغة النهي عند الاطلاق تقتضي تحريم المنهي عن وفساده وهذه الان اهم مسائل النهي ما دلالته؟ هناك في الامر الدلالة جاءت على

37
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
انحاء دلالة الحكم الوجود دلالة الزمن الفورية كما رجح الشيخ رحمه الله. دلالة العدد عدم التكرار. الان جاء في النهي رحمه الله النهي يدل على شيئين في الحكم قال التحريم. وفي الاثر والثمرة وما ينتج عنه الفساد. اذا انت الان امام مسألة مهمة

38
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
الحكم حكم ارتكاب المنهي عنه الذي نهت عنه الشريعة؟ الجواب حرام. ويأثم صاحبه. هذه ناحية فيما بالجزاء والعقاب اذا ارتكاب النهي حرام شرعا يأثم صاحبه. طيب ارتكب الحرام وفعله. سيترتب عليه شيئا

39
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
اولا الاثم لانه اتى حراما وثانيا فساد ما فعل. الذي يفعله اما ان يكون عبادة او معاملة من المعاملات. في عقد من العقول. فان كان عبادة فالصلاة فاسدة الصوم فاسد. وان كانت معاملة البيع فاسد النكاح فاسد. ما توجه اليه النهي. ان فعله المكلف

40
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
فانه اولا اثم لانه اتى حراما. ويترتب عليه ثانيا فساد ما فعل. سيأتي تفصيل هذا هذا هو في الجملة ما يتعلق دلالة النهي على ماذا يدل النهي؟ ما الذي يستفاد منه؟ هنا رحمه الله قال صيغة

41
00:14:10.150 --> 00:14:30.150
النهي عند الاطلاق نفس الكلام الذي مر معنا في الامر. وبالمناسبة فيقول الاصوليون اذا جاءوا لمسائل النهي قالوا ومسائل النهي على وزان مسائل الامر بمعنى ان ما يذكر في مسائل النهي هو بالموازنة مع مسائل الامر عادة تأتي المسائل من الطرفين

42
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
لانهما قرينان الامر والنهي الا اختلاف في مسائل ينفرد بها الامر او مسائل ينفرد بها النهي. لكن يؤدون بالتعريف هنا وهناك يأتون بالصيغ هنا وهناك يأتون بالدلالة على الحكم هنا وهناك يأتون بالاستثناءات والى اخره. فمسائل الامر عادة تأتي مقارنة او

43
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
او موازنة مع مسائل الامر. قال رحمه الله النهي عند الاطلاق وهذا قيد مهم. لم؟ كما قلنا في الامر. كل كلام سوريين في دلالات الامر هو عن الامر المطلق. لان الامر اذا قيد انتهت الاشكالية. القرينة تدلك على المعنى المطلوب. القرينة

44
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
ناشفة اذا جاء الامر مع قرينه تدل على الندب لا اجتهاد خلاص هو مندوب. اذا جاءت القرينة تدل على الاباحة يقول لمن شاء انتهينا هو للاباحة. اذا القرينة تدل على عدم التكرار. افي كل عام يا رسول الله؟ قال لو قلت نعم لوجبت. خلاص انتهى الاشكال. اذا جاء في النص مع

45
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
الامر او مع النهي ما يدل على المطلوب من معناه لا اشكال. اذا متى اقترن الامر او النهي بقرينة؟ فما دلالته ما دلت عليه القرينة. فان لم تكن هناك قرينة فهذا هو المسمى بالامر المطلق

46
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
والنهي المطلق فها هنا تنزل القواعد الاتية في النهي كما تنزلت هناك القواعد في الامر. اذا معنى هذا ان النهي كما في الامر قد يأتي مصحوبا بقرينة صريحة تدل على المعنى. يعني هناك نهي هناك نهي في نفس النص صراحة بالتحريم

47
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا. هذا الذنب الوعيد والتبغيض يمكن ان يقول عاقل يفهم ادنى اساليب اللغة يقول هذا النهي ممكن يكون للكراهة؟ القديمة ها هنا صريحة بانه للتحريم لترتب الذنب والوعيد الشديد والعقاب

48
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. لو قال لا تقربوا الزنا فقط سيكون نهيا. مطلقا لكن جاء الان مقيدا بقرينة فدلت على معناه لما يقول ولا تكتموا الشهادة. لو انتهى النص هنا يمكن ان تختلف انت مع

49
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
فتقول هذا نهي تحريمه الاخر يقول كراهة وستبحث عن القرائن لكن الله قال ومن يكتمها فانه اثم قلبه. هذه قرينة تدل على ذنب وتوبيخ اذا هو يرتقي ويحدد لك المعنى المطلوب انه للتحريم. بالعكس احيانا يقترن بالنهي ما لا يدل على التحريم

50
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
على الكراهة لما يقول عليه الصلاة والسلام لا تأكلوا فيها يعني انية المشركين لما سئلوا الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها. نهى عن الاكل في انية اهل الكتاب الا ان لا تجدوا غيره. ثم ثبت انه توضأ من مزادة مشركة. دل على ان آنية الكفار في استعمالها

51
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
في النهي الوارد في النص الاول لم يدل على التحريم. والسبب ها هنا وجود القرينة. كما قلنا هناك في قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم امرا الاصل ان يحمل على الوجوب لكن جاءت القرينة بوقائع بيعه وشرائه صلى الله عليه وسلم وعدم الاشهاد. فكونه لم يتخذ

52
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
عند عقد بيع وشراء دل على ان الامر هناك ليس للوجوب. وهكذا. فاذا كلامنا الان عن النهي المطلق الذي لم يتقيد بقرينة تدل على معناها نعم فمن الادلة فمن الادلة على انها تقتضي التحريم قوله تعالى وما اتاكم الرسول

53
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
وخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه. فالامر بالانتهاء عما نهى عنه يقتضي وجوب الانتهاء. ومن لازم ذلك تحريم الفعل هو الان ذكر كما قلت مسألتين. الاولى تحريم المنهي عنه والثانية فساده. قال رحمه الله الدليل على ان النهي يقتضي التحريم قوله

54
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. امرني الله عز وجل بالانتهاء عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الامر يقتضي الوجوه. اليس كذلك؟ فانتهوا. هذا امر. والامر يدل على الوجوب. وهذا تطبيق

55
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
القاعدة السابقة اذا يجب الانتهاء فمن لم ينتهي فقد اتى محرما لان من تقول الصلاة واجبة فمن لم يصلي وقع في حرام ترك الصلاة. فهنا الانتهاء يعني الكف عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم واجب

56
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
قوله تعالى فانتهوا. يقول عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. هذا امر بالاجتناب. والامر بالاجتناب يدل على الوجوب وتركه سيكون في عداد المحرمات. قال ومن لازم ذلك تحريم الفعل. كثيرة هي النواهي الشرعية في القرآن وفي السنة يعني

57
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
النواهي المتتابعة لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا. النهي عن التحاسد اي النهي عن النجش النهي عن القطيعة والتدابر النهي عن البغضاء بين المسلمين. كل هذه محرمات ولذلك تقول الحسد محرم. وبيع النجاس محرم والقطيعة محرمة

58
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
ومحرم والتباغض محرم. من اين جئنا باحكام التحريم هذه؟ ها؟ انها منهية والنهي يدل على التحريم. نعم. ومن الادلة ومن الادلة على انه يقتضي الفساد قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود وما نهى عنه فليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
فيكون مردودا. هذا وقاعدة المذهب في المنهي عنه. هل يكون باطلا او صحيحا مع التحريم؟ كما يليه. طيب انتبه قال في صدر الصفحة النهي عند الاطلاق يقتضي تحريم المنهي عنه وفساده. هل النهي يقتضي الفساد؟ بعض الاصول

60
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
يطلق القاعدة هكذا انه يقتضي الفساد. حتى اصبحت قاعدة يحفظها عدد من طلبة العلم. ان النهي يقتضي الفساد. القاعدة على صحيحة اذا فهم معناها والمراد بها. لكن بعض الاصوليين كما سيحكيه الشيخ الان هنا رحمه الله. يفصلون في القاعدة فيقول لا ليس كل نهي

61
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
الفساد بل القاعدة تنقسم الى ثلاثة اقسام. لان لها صورا ثلاثة. وتأمل معي. النهي ان اتجه الى ذات عنه دل على فساده. هذه صورة. الصورة الثانية ان لا يتجه النهي الى ذات المنهي عنه. لكن يتجه الى

62
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
شرطه او وصفه الملازم له. وهو ايضا يقتضي الفساد. الصورة الثالثة الا يتوجه الامر الى ذات المنهي عنه ولا الى وشرطه بل يتجه الى امر خارج عنه. وعندئذ سيكون الفعل صحيحا مع التحريم. وهذه محل اجتهاد بين العلماء

63
00:21:40.150 --> 00:21:50.150
في تنزيل النهي على هذه الصورة او تلك. بالمثال يتضح وسنعود الى قراءة ما جاء به المصنف رحمه الله. لما ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد

64
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
فجاء انسان فصام يوم العيد بعد رمضان قضاء ليوم فائت من رمضان. ما حكم صومه ليوم العيد الحكم يتكون من شيئين تحريم الفعل وفساده. ستقول صومه حرام. ان كان عامدا

65
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
عالما فهو اثم وكان جاهلا يرفع عنه الحرج. طيب هو نوى به قضاء يوم هل يحصل له القضاء؟ لا هذا هو الفساد. نوى به ان احد الايام الستة من شوال يحسب له ذلك؟ لا لان النهي يقتضي الفساد. طيب نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير. اخذ ذهب

66
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
هو حريرا فقال هذان حرام على ذكور امتي حل لاناثهم. فجاء رجل فلبس ثوب حرير وصلى فيه. لبس الحرير حرام والصلاة واجبة صلى لابسا ثوب حرير. النهي ها هنا الذي وقع فيه ليس في ذات الصلاة. في شيء خارج عنها

67
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
واقصد بامر خارج انه يمكن انفكاك الجهة يعني يمكن ان يصلي بغير ثوب حرير ويمكن ان يلبس ثوب حرير في غير صلاة. فالامران ليس متلازمين. فهمت معي؟ فمثل هذا هو الذي يقولون فيه الصلاة صحيحة مع الاثم. كذلك العقود نهى النبي

68
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
صلى الله عليه وسلم عن بيع الانسان ما لا يملك فمن باع ما لا يملك. فما الحكم؟ فعله محرم ويأثم وبيعه فاسد فبالتالي من سرق مالا فباعه يأثم على السرقة اولا ويأثم على بيع ما لا يملك ثانيا ويفسد بيعه لانه

69
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
لا صحة لبيعه لان النهي يقتضي الفساد. هذا توجه الى ذات المنهي عنه. لكن لو جاء فباع بيع نجش. هذا الخلاف بين الفقهاء وركز معي. فمنهم من يقول البيع باطل. ومنهم من يقول البيع صحيح مع الاثم. ليش؟ قال لانه يمكن استدراكه

70
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
بمعنى انه اذا وقع له النجش شرع له خيار الغبن. فاذا اخذ حقه بالخيار فقد صح العقد. فمن فعل من باع بيع نجس فهو اثم لانه اتى حراما. لكن البيع صحيح. ودليل الصحة عندهم ثبوت الخيار لان ثبوت الخيار فرع

71
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
صحة البيع ما اريد ان تخوض كثيرا او تدقق في المثال لكن اريد ان تفهم التقسيم. فهم يقولون ان توجه النهي الى ذات المنهي عنه افسد وان توجه الى صفته او شرطه ايضا افسده لان صفة الشيء الملازمة له او الشرط المتعلق به هو ايضا

72
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
يؤثر في ذات الشيء. اما الامر الخارج فهو الابعد قليلا. اذا انت تتكلم عن اقتراب النهي من الفعل وابتعاده. فان توجه النهي الى ذات الفعل هدف الصميم فهو فاسد هذا الفعل. بيعا كان او عبادة او عقدا من العقود المعاملات. وان ابتعدت درجة جاء النهي ليس

73
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
الى ذات الشيء بل الى وصفه الملازم او شرطه المتعلق به على صحته فان هذا ايضا يؤثر في صحته فيكون فاسد تبتعد درجة ثالثة فلا يتوجه النهي لا الى ذات الشيء ولا الى وصفه وشرطه بل اتجه الى شيء خارج عنه فمثل هذا

74
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
يقولون الفعل صحيح مع الاثم. يعني لا نحكم بالفساد. فاخذ نصف الحكم التحريم لكن الصحة ولا يتطرق اليه الفساد لانه يمكن تصحيح الفعل مع الاثمين. هذا هو المقصود بقوله رحمه الله ان الصورة تنتقل الى مراتب ثلاثة

75
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
لماذا قلت قبل قليل ان من الاصوليين من اطلق القاعدة وهي صحيحة اذا فهمناها لان قول من نهي يقتضي الفساد ما يقصدون الصورة الثالثة يقصدون السورتين الاوليين وهم يقولون في مثل سورة الذي صلى في ثوب حرير سيجيبك يقول انا اقول انه يختفي الفساد. تقول طيب الصلاة صحيحة في ثوب

76
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
قال لك النهي ليس للصلاة. اذا القاعدة لم تنطبق على المثال. فعلى كل هي قاعدة يذكرونها بفروع. والمقصود منها ان تتبين خلاف اذا وهنا خلاف ايضا بين الفقهاء لما تأتي لمسألة من المسائل هل تدخل في الصورة الاولى ام في الثانية ام في الثالثة؟ هنا يمكن ان نختلف

77
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
فيقول فقيه هذه من الصورة الثالثة. فيصحح الفعل. ويقول اخر لا هذه من الصورة الثانية. فيبطل الفعل. مثال ذلك الحرير من قال من الفقهاء ان من شروط صحة الصلاة ستر العورة وهذا ستر عورته بثوب حرير

78
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
وقع الشرط بصفة فاسدة. وبالتالي فسدت الصلاة. لان النهي توجه الى شرط العبادة. هذا هذا نوع من الاتجاه يقول لا هذي من الدرجة الثالثة. هذا الذي يقول هو محل اجتهاد. محل اجتهاد ليس في القاعدة. القاعدة متفقون عليها. محل اجتهاد في تنزيل

79
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
الا في احدى صور القاعدة فمن ادخلها في الصورة الثانية حكم بالفساد من ادخلها في الصورة الثالثة حكم بالصحة ضربت لكم مثالا بالصلاة في ثوب حرير ومثال في البيوع ببيع النجش والخلاف بين الفقهاء في مثل هذه القضايا ليس خلافا في القاعدة بل في تنزيل الصورة من المسألة على احدى صور

80
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
قاعدة اقرأ هذا وقاعدة المذهب هذا وقاعدة المذهب في المنهي عنه. هل يكون باطلا او صحيحا مع التحريم؟ كما يلي اولا ان يكون النهي عائدا الى الى ذات المنهي عنه او شرطه فيكون باطلا. الشيخ رحمه الله ادمج الصورتين في صورة لان

81
00:27:30.150 --> 00:27:50.150
حكمهما واحد. توجه النهي الى ذاته او الى شرطه ووصفه الملازم. الشيخ رحمه الله جعلها صورة واحدة لان حكمهما واحد وهو الفساد المنهي عنه فيكون باطلا. نعم. ثانيا ان يكون قائدا الى

82
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
منهيه عنه ولا شرطي فلا يكون باطلا. ماذا يكون اذا؟ صحيحا مع مع الاثم لان التحريم باق. نعم. مثال العائل اذا ذقت المنهي عنه في العبادة ان حكم يوم العيدين. الشيخ رحمه الله

83
00:28:10.150 --> 00:28:30.150
سيذكر لك ستة امثلة؟ سؤال كيف صارت ستة امثلة؟ طيب انت تقول انت تقول النهي ان يتوجه الى ذات الشيء او الى شرطه او الى امر خارج. هذه كم صورة؟ كيف صارت

84
00:28:30.150 --> 00:28:50.150
ستة امثلة لان الشيخ رحمه الله سيذكر مثالا لكل واحدة في العبادات والمعاملات. سيعطيك مثالا لتوجه النهي الى ذات المنهي عنه في عبادات ومثله في المعاملات. سيعطيك مثالا لتوجه النهي الى شرط الشيء. في العبادات ومثله في المعاملات. سيعطيك مثالا

85
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
النهي الى امر خارج في العبادات ومثله ايضا. فالمجموع ستة امثلة. نعم. مثال العائد الى ذات المنهي عنه في العبادة. ولو اردت ان رقمها سيساعدك هذا على فهم التمثيل. نعم. النهي عن صوم يوم العيدين. وصلاة التطوع وقت النهي مثله. لا صلاة بعد الصبح حتى

86
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس فمن صلى مرتكبا هذا النهي فهو اثم ان كان عالما عامدا وصلاة وايضا غير صحيحة. وصلاة الحائض مثله. قال عليه الصلاة والسلام دع الصلاة ايام اقرائك يعني ايام حيضك. فاذا صلت المرأة حال حيضها

87
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
عاصمة ان كانت عالمة عامدة وصلاتها فاسدة لان النهي توجه الى ذات المنهي عنه. نعم ومثال العائد الى ذاته في المعاملة النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة. فالبيع

88
00:29:50.150 --> 00:30:10.150
محرم ما معنى البيع هنا فاسد؟ لا يترتب اثر البيع على العقد بمعنى ان البائع لم يمتلك الثمن شرعا ولا المشتري امتلك السلعة. ومن امثلة وقوع هذا عند الناس عن غير دراية او

89
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
بقصد شراء المساويك على ابواب المساجد يوم الجمعة والامام يخطب. فيأتي متأخر الى المسجد وقد صعد الامام المنبر. وبعد عند الباب جالس يتهيأ للبيع بعد الصلاة وقد فرض بيعه. فيأتي هذا فيلقي بالريال والريالين ويأخذ السواك ويدخل. اخونا متأخر

90
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
حريص على تطبيق سنة في شراء سواك. فمثل هذا لا يصح شرعا. لا يصح البيع ها هنا فاسد. لانه وقع البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة فيقال هذا تنبيه لانه قد تقع فيه بعض الصور. بيع الخمر هو مثال مثال ها لبيع وقع فيه

91
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
نهي في ذات المنهي عنه بيع الخنزير بيع الاصنام هذه امثلة. نعم. ومثال ومثال العائد الى شرطه في العبادة النهي عن لبس الرجل ثوب الحرير. فستر العورة شرط لصحة الصلاة. فاذا سترها بثوب منهي عنه لن تصح

92
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
الصلاة لعود النهي الى شرقها. مع ان الشيخ رحمه الله نفس الشيخ ابن عثيمين اختار صحة الصلاة في ثوب الحرير. لكنه يقع عدة القاعدة ويذكر ثم يقوله الفقهاء هم يرون هذا مثالا لكن الشيخ في ترجيحه هو رحمه الله واختياره ان الصلاة في ثوب الحرير صحيحة مع

93
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
يقول تماما كمن يصلي مسبلا ثوبه. الاسبال حرام. فاذا صلى مسبلا ثوبه ما بطلت الصلاة. الصلاة صحيحة لكن اثم الاسبال يتعلق به. نعم. ومثال العائد الى شرطه في المعاملة النهي عن بيع الحمل فالعلم

94
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
في المبيع شرط لصحة البيع. فاذا باع الحمل لم يصح البيع لعود النهي الى شرقه. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما في بطون الانعام لا تضع هذا النهي عن ما في بطون الانعام سبب النهي عنه الجهالة لان من شروط صحة البيع العلم بالمبيع

95
00:32:10.150 --> 00:32:30.150
رؤية او وصفا فاذا ما وقع العلم تحققت الجهالة وبالتالي فقدت شرطا من شروط صحة البيع فالنهي عن بيع ما في بطون الانعام هل هو الى ذات البيع؟ لا بل هو الى شرطه. واذا هو من الصورة الاولى التي يفسد فيها البيع. نعم

96
00:32:30.150 --> 00:32:50.150
ومن شق النهي العائد الى امر خارج في العبادة. نهي عن لبس الرجل عمامة الحقير. فلو صلى عماقة حرير ليش فرق الشيخ بين عمامة الحرير وثوب الحرير؟ احسنت ثوب الحرير يتحقق به ستر العورة وهي الشرط لكن العمامة

97
00:32:50.150 --> 00:33:10.150
لا يتحقق به وبالتالي هي امر الخارج. نعم. فلو صلى وعليه عمامة حرير لم تبطل صلاته لان النهي لا يعود الى ذات الصلاة ولا ولا شرطها. طيب ماذا لو صام صائم يوما من رمضان فوقع في غيبة ونميمة وقول زور. صوم صحيح او باطل

98
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
قل طيب قوله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة. في ان يدع طعامه وشرابه صومه صحيح او باطل؟ ايش معنى صحيح؟ صحيح مجزئ تبرأ به ذمته

99
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
يطالب بالقضاء لكن هل يلزم من الصحة حصول الثواب؟ لا. لكن اتكلم عن الاجزاء بمعنى سقوط المطالبة بالقضاء وابراء الذمة به هذا مثال فاذا صام واتى حراما الحرام الذي ارتكبه او المنهي الذي وقع فيه

100
00:33:50.150 --> 00:34:10.150
ها؟ ليس في ذات الصيام ولا في شرطه في امر خارج. فاذا تقول الصوم صحيح مع الاثم صائم واطلق بصره في الحرام نفس الكلام لا يبطل صومه مع ان الظاهرية يرون ان الغيبة وقول الزور يبطل بها صوم الصائم فلو

101
00:34:10.150 --> 00:34:30.150
وقع منه يطالب بالقضاء لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فليس لله حاجة فان يدع طعامه وشرابه نعم ومثال العائد ومثال الى امر خارج في المعاملة النهي عن الغش. فلو باع شيئا مع الغش لم يبق للبيع. لان النهي لا يعود الى ذات البيع ولا شرطه

102
00:34:30.150 --> 00:34:50.150
هذا المذهب يلحقون بيع النجش مثله كذلك. وبيع تلقي الركبان. قالوا لان النبي عليه الصلاة والسلام رتب على ذلك الخيارا قال لا تلقوا الجلبة فمن تلقاه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار. قالوا فلما اثبت صلى الله عليه وسلم الخيار مع

103
00:34:50.150 --> 00:35:10.150
عن وقوع هذا النهي دل على انه لا يفسد البيع. ولو كان فاسدا ما ثبت الخيار. نعم. وقد يخرج النهي وقد يخرج نهي عن التحريم الى معان اخرى. بدليل يقتضي ذلك فمنها اولا الكراهة. ومثلوا لذلك بقوله صلى الله عليه

104
00:35:10.150 --> 00:35:30.150
لا يمسن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. فقد قال الجمهور ان النهي هنا للكراهة لان الذكر برأة من والحكمة من النهي تنزيه اليمين. وابقاه بعض اهل العلم كأهل الحديث والظاهرية على الأصل في التحريم. ودائما نقول

105
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
في مثل هذه الصيغ من يدعي غير المعنى الذي هو اصل القاعدة فعليه الدليل والقرينة. فلما يقول قائل هذا النهي ها هو اخر يقول للتحريم ايهما يقوى جانبه بالاصل؟ القائل بالتحريم. فعلى القائل بانه للكراهة ان يقيم دليلا

106
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
سليما قويما يستقيم مع ما يدعيه من الكراهة. الان هو ذكر تعليلا ولم يذكر قرينا. وهذه طريقة للفقهاء يعني احيانا لما يريد ان يستعمل صارفا يصرف الامر او النهي يأتيك بتعليل. ما درجة

107
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
ما درجة استعمال التعليل صارفا للاصل في الامر والنهي. هي قرينة تقوى ضعف بحسب قوة التعليل وضعفه. وهذا ينبغي الانتباه اليه. لان بعض طلبة العلم يأتي امام المثال هذا يقول ايش هذا؟ هذا تعليم

108
00:36:30.150 --> 00:36:50.150
وهذا فاسد ما يصلح كيف تصرف دليل شرعي عن اصله الشرعي بتعليل من غير قرين القرينة ينبغي ان تكون دليلا لا التعليل الشرعي لا لا يبطل على اطلاقه لكن التعليل قد يكون قويا بمعنى انه يعلل لك بمقصد من مقاصد الشريعة هذا ينبغي ان تتوقف عنده. واذا عل لك بالتعليل فالعلل

109
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
علل الفقهاء بمعاني النصوص تضعف تارة وتقوى تارة. فكلما قوي التعليل صلح ان يكون قرينة صارفة للامر او النهي ومتى ضعف ايظا ضعف الاعتماد عليه وعندئذ لما يأتي طالب علم يرجح بين قولين فينظر في الادلة ويتوسع في كلام الفقهاء ويرجع الى شروحه

110
00:37:10.150 --> 00:37:30.150
الحديث لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول وتوسع وقرأ شروح المحدثين وكلام الفقهاء وابواب الطهارة ما وجد دليلا قويا صارفا من القرائن وترجح عنده القول بالتحريم هذا وجيه. لكن وجد احيانا قرائن اخر اثرا عن الصحابة فتوى لبعضهم فكل

111
00:37:30.150 --> 00:37:50.150
اجتمع من القرائن ما يقوى على صرف الامر او النهي عن دلالته صار ممكن التوجه اليه. اما الاقتصار على مجرد تعليم فهذا لا يعجز عنه احد وبمقدور كل انسان ان يقف امام امر او نهي على خلاف مذهبه فيقول فيه تعليلا وهذا وحده غير كاف. نعم

112
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
ثانيا الارشاد مثل قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. نعم فهذا كله امثلة على ان النهي قد يخرج الى معان اخرى. فانها تدل على غير التحريم

113
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
في درسنا السابق في الامر ذكرت لكم صيغة من صيغ الامر هي في الظاهر نهي. ماذا قلنا فيه؟ النهي المغيب غاية اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس هو الصيغة صيغة نهي لكن الطلب متضمن فيه وهو طلب صلاة الركعتين. فاذا انت ها هنا

114
00:38:30.150 --> 00:38:50.150
وازن في الدلالات وفي الجملة يا مشايخ لما نتكلم عن صيغ في الامر في الدرس الماضي ونهي في هذا الدرس وسيأتيكم عموم وخصوص عليك ان تنطلق فمن منطلقات العرب في استعمالاتها وانحاء اساليبها. والامام الشافعي رحمه الله المؤسس للتأليف في علم الاصول وواضع نواته

115
00:38:50.150 --> 00:39:10.150
الرسالة قد نبه كثيرا رحمه الله على هذا المنطلق المهم. يقول في ابواب دلالات الالفاظ عليك ان ترتكز على استعمالات العرب هذا اسلوب عربي والقرآن نزل بلسان عربي والنبي صلى الله عليه وسلم افصح العرب لسانا. فمن كان اقدر على فهم اساليب العرب

116
00:39:10.150 --> 00:39:30.150
وطرقهم فلم يجمد على قوالب وعلى قواعد جامدة وعلى الفاظ. احيانا تكون الصيغة امرا والسياق يدل على انه غاية الذم انك انت العزيز الكريم. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. اعملوا ما شئتم. لو جئت باعجمي لا يفقه شيئا واعطيته القواعد وصار

117
00:39:30.150 --> 00:39:50.150
كأنه الة سيخرج بنتائج عجيبة جدا في الفهم. لما؟ لانه ما تشرب اساليب العرب. ولا تقها لسانها في الاستعمال والفهم والجواب فكل من كان اقدر على على الغوص في فهم اساليب العرب واستعمالاتها حاول الاصول ان قدر المستطاع ان

118
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
قعدوا هذه الدلالات في قواعد لكن يبقى يا اخوة اللغة ليست قوالب جامدة لكن ليست قواعد معادلات رياضية واحد زائد واحد يساوي اثنين كل ما استطاع الفقهاء والاصوليون ان يصنعوه هو ان يقعدوا لك اغلب ما في الباب. لكن ثمة اشياء يحكمها السياق يحكمها

119
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
القرائن يحكمها النصوص الاخرى يحكمها كليات الشريعة يحكمها فقه الفقيه لمقاصد الاسلام ومراميه العظام وابعاده كل هذي دائرة كبيرة فلا تظن ان الفقه دليل امامك وقاعدة موجودة في الكتب تطبقها نتج الحكم وانتهى يتفاوت

120
00:40:30.150 --> 00:40:45.100
فقهاء عمقا ودقة واستنباطا في المسائل ليس على مجرد قواعد على امور كثيرة انما المتفقه في مراحل الطلب ينبغي ان يمر بمثل هذه المراحل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين