﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. هذا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
هو درسنا الثامن بعون الله وتوفيقه في شرح رسالة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليه الاصول من علم اصول دروسنا السبعة السابقة تقدمت في جزء من المقدمات والتعاريف ثم شرعنا قبل لقائين او ثلاثة في الحديث عن

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
دلالات الالفاظ ابتدانا بالامر في النهي ثم انتهينا من العام والخاص والعلاقة بينهما بالتخصيص وضربنا على ذلك امثلة. وانتهى درس الماضي كان حديثا عن المطالبة بشيء من التطبيقات التي نعود فيها الى الامور الاربعة الامر والنهي والعام والخاص قبل

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
شروع في درس جديد ودلالة جديدة في درس الليلة هي المطلق والمقيد. اه كنا طبقنا في دروسنا الثلاثة الماضية في والنهي والعام والخاص او في الامر والنهي والعام على ايات سورة الحجرات واستخرجتم على شيء من التربة والتمرين

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ما في تلك الايات الكريمة من صيغ الامر ودلالاتها وصيغ النهي ايضا ودلالاتها والعموم وصيغه وكان ممارسة الى ان يكون لاحدنا حظ من النظر والتطبيق فيما يدرسه ويتعلمه. فان علم الاصول علم الة. والمقصود من علوم الانة توظيفها

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
فيما جعلت الة له والنصوص الشرعية من الكتاب والسنة هي الميدان الرحب الكبير الذي يجد فيه الدارس والمتعلم لعلم الاصول كبيرا لتطبيق ما يتعلمه من القواعد وما يدرسه من خلال تلك المسائل من دلالات يجدها في ثنايا تلك النصوص الشرعية

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ابتدأ بدقائق اعرض فيها عليكم شيئا من النصوص الشرعية نريد في كل اية او حديث يذكر الان ان نستخرج ما فيه من عموم او خصوم وامر ونهي وما دلالة ذلك؟ فابتدئوا بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة. فما الذي في الجملة فيه من هذه الاية من الدلالات العموم الذين يا ايها الذين امنوا وهذا نداء لكل من اتصف بالايمان ثم اذا قمتم

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
ما هذا؟ اداة شرط وهي تدل على هذا العموم. فما المعنى؟ نعم كلما اردتم القيام الى صلاة كلما اردتم القيام وهذا اذا يشمل كل الاوقات وليل او نهار مستيقظا من نوم او مواصل

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
او متجها الى الصلاة من من يقظة سابقة اذا قمتم فهذا ظرف زمان واداة من ادوات العموم. اذا دمتم الى الصلاة. الصلاة ما هذا؟ هذي صيغة عام. صيغة عموم. اسم مفرد محلى

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
التي تدل على العموم والاستغراب. فاي صلاة هي المقصودة؟ كل الصلوات. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة ثم جاء طيب هيا ركز معي. الاية على ماذا تدل اذا؟ على وجوب الوضوء لان الله قال فاغسلوا

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
لكن الاية دلت على وجوب الوضوء متى؟ عند القيام الى الصلاة وعند ارادة الصلاة فلا فرق بين نفل وفر بين قضاء واداة واعادة. لان كل ذلك يسمى صلاة اذا توجه اليه المصلي. هل تشهد

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الاية الكريمة وجوب الوضوء لمن كان متوضئا انا اقول الاية تتناول او ما بلى لان الذي توضأ من المغرب وجاء يصلي العشاء. الا يصدق عليه انه يريد ان يقوم الى الصلاة؟ الاية تتناوله

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
او لا؟ اذا لو لم يكن لدينا الا الآية هذه فقط دلت على وجوب الوضوء لكل صلاة لانه عند كل صلاة يصدق عليك انك تريد القيام الى الصلاة. بل اذا صليت الفرض واردت ان تصلي النافلة بعدها يصدق عليك انك تريد القيام الى الصلاة

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اليك الامر فاغسلوه وجوهكم. ثم هذا امر معلق على شرط. اذا قمتم فاغسلوه. والامر المعلق على الشرط عند الاصوليين يدل على التكرار. كلما وجد الشرط وجد الامر. فكلما اردت القيام الى الصلاة فعليك

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ان تتوضأ اذا صليت العشاء تريد ان تصلي السنة يصدق عليك انك تريد القيام والله يقول اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا هذا دلالة النص تماما مثل قوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. اين الامر؟ فقول

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
ومثل ما يقول وجوب وجوب التكرار خلف المؤذن بجمل الاذان. متى يجب هذا الامر؟ اذا سمعته اذا يدل هذا انك كل ما سمعت طيب انت في مسجد حيك وسمعت المؤذن وكررت خلفه ثم بعده بدقيقة شرع مسجد اخر في اذان اخر

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
هل يشرع لك ان تتابعه في الاذان؟ لان الامر معلق على شرط اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول. فهذا معلق على والامر المعلق على شرط يقتضي التكرار. انا اقول لو لم يكن في مشروعية الوضوء الا هذه الاية لكان اشكالا في امرين. الامر

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
انك ستصلي كل صلاة بوضوء مستقل. والاشكال الاخر انه لا يشرع لك ان تدخل في وقت صلاة جديدة وانت متوضأ صلاة سابقة الا ويجب عليك اعادة الوضوء. حتى جاءت ادلة السنة فبينت جواز الصلاتين والثلاثة والاكثر

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
بوضوء واحد فكان هذا استثناء من العموم في الاية. واضح هذا؟ طيب قوله تعالى وان كنت ذنوبا فاطهروا في الاية. ماذا فيها؟ في شرط اين هو؟ ان كنتم طيب وما

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ما دلالته؟ دلالة الشر. اليست اداة الشرط من صيغ العموم؟ طيب اي عموم كيف في معناه يعني كلما اتصف المسلم او المسلمة بهذا الوصف وهو الجنابة يترتب عليه الامر وهو

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
تطهروا الامر بالطهارة وهي الطهارة الكبرى الغسل. واذ كنتم جنبا. اذا ان اداة الشر في صيغة عموم جنبا في سياق الشرط فيشمل فيشمل كل الجنابة وكل نوع من انواع الجنابة سواء كانت جنابة

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
جماع او احتلام او اي صورة اخرى وصف فيها المسلم او المسلمة بالجنابة وجب عليه. اذا سواء كانت جنابة جماع او غيره فالغسل او الطهر واجب لان الله قال وان كنتم جنبا. فالنكرة في سياق الشرط تدل على العموم. قوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم

24
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
عليكم الا تشركوا به شيئا. قل هذا امر. تعالوا وهذا امر. ما حرم هذا اسم موصول اسم الموصول صيغة من الصيغ والمقصود اتل الذي حرم يعني كل شيء حرمه ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. الا تشركوا هذا نهي. والنهي يقتضي التحريم. وهذا اعظم محرم

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
الاسلام وهو الشرك بالله جل جلاله. ثم هذا النهي جاءت معه نكرة في سياقه فاتينا على صيغة من صيغ العموم. الا تشركوا به شيئا والمقصود اي شيء منهي اشراكه بالله سبحانه وتعالى في العبادة. وبالوالدين احسانا الوالدين كل والدين

26
00:08:30.050 --> 00:09:00.050
فيشمل الابوين الذين ربيا الولد والوالدين الذين لم يربيا الوالدين حال الحياة الموت الوفاة الوالدين الذين قدما للولد احسانا وتضحية وتربية واكراما او او لم يقدما شيئا فاذا وبالوالدين كل والدين يجب الاحسان اليهما. طيب ما الامر في الاية

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
احسانا هذا مصدر جميل هذا من صيغ الامر المصدر الذي ينوب عن فعل الامر والمعنى احسنوا بالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق. نهي لا تقتلوا ومقتضاه التحريم على الاصل. لا تقتلوا اولادكم

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
طيب هل هذا عموم لانه نكرة في سياق النهي؟ النفي النهي؟ لا لانه معرف بالاضافة معرف بالاضافة ولا تقتلوا اولادكم فكل الاولاد منهي عن قتلهم. اناثا كانوا كما كانت العرب تفعل او ذكورا فكل ذلك

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
لا فرق فيه صغارا او كبارا من املاق نحن نرزقكم واياهم. طيب الاية وغيرها كثير فيها تلك الامثلة. ساخذ مجموعة من النصوص النبوية قوله عليه الصلاة والسلام اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. اذا هذي شرطية

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ودلالتها والمقصود كلما استيقظ احدكم من نومه اذا استيقظ فكلما حصل الاستيقاظ نوم فاستيقاظ يترتب الحكم فليغسل طيب قوله اذا استيقظ احدكم هذا عموم احدكم والمقصود كل احد من نومه فليغسل يديه فليغسل هذا

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
مضارع مقترن بلام الامر ودلالته الوجوب فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء اي اناء هو طيب من رأى منكم منكرا فليغيره بيده من؟ اسم موصول يدل على العموم والمقصود كل من رأى فهذا

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
لا استثناء فيه فيشهد الذكر والانثى والصغير والكبير والقادر وغير القادر. القادر على الانكار وغير القادر. من رأى منكم هذا عموم اليس كذلك؟ طيب اذا قلت يشمل القادر على التغيير وغير القادر فكيف تقول ان غير القادر يجب عليه الانكار

33
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
جاء التخصيص بعده بقوله فان لم يستطع باي مخصص هذا؟ تخصيص بالشرط متصل او منفصل ممتاز هذا مخصص متصل. اذا لو سكت عليه الصلاة والسلام عند قوله من رأى منكم منكرا فليغيره بيده لكان مقتضاه

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
وجوب التغيير على الجميع لان اداة العموم تقتضي هذا من رأى. فلما قال عليه الصلاة والسلام فان لم يستطع كان تخصيصا لذلك العموم وتخصيص باداة الشر ففهمنا ان ذلك العموم مقيد او مخصص بالقادر اما غير القادر وغير المستطيع فقد خرج بقوله فان لم يستطع

35
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
قال من رأى منكم منكرا فيه صيغة عموم منكرا نكرة في سياق الشرط اي نوع من المنكرات؟ منكرات اعتقاد او عبادات او اخلاق وسلوك منكرات ظاهرة او باطنة منكرات هي فواحش او كانت دون ذلك او كانت تتعلق بالشرك فمهدونة. كل ذلك يدخل في قوله من رأى منكم منكرا. والامر

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
وجه فيه باي صيغة المضارع المقترن بلام الامر فليغيره بيده الى اخر الحديث قال فان لم يستطع لساني ثم استمر في التخصيص فان لم يستطع فبقلبه. قوله عليه الصلاة والسلام احلت لنا ميتتان ودمان

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
فاما الميتتان فالسمك والجراد واما الدمان فالكبد والطحال. ما قلنا من صيغ الامر غير الصريح التصريح بالاباحة التصريح بالامر التصريح قال احلت فهو تصريح بالتحليل فهو دل على الاباحة. طيب قال احلت لنا ميتتان ودمان ثم بين فقال

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
فاما فاما الميتتان فالسمك والجراد. هذا النص الذي احل فيه عليه الصلاة والسلام نوعين من الميتة ونوعين من الدم جاء في مقابل عموم جاء في نصوص اخر مثل قوله تعالى. حرمت عليكم الميتة

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
دم فكل ميتة حرام وكل دم حرام فلما جاء مثل قوله احلت لنا ميتتان ودمان كان تخصيصا من ذلك العموم فيخصص من العموم ميتة السمك وميتة الجراد فليست حراما. ويخصص من الدماء الكبد والطحال فليست حراما. وما عدا ذلك من

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
الميتة ومن الدماء فهي حرام عملا بالعموم في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة الى اخره. قوله عليه الصلاة سلام من اتى فراشه وهو ينوي ان يقوم يصلي من الليل والحديث لطيف. ويقول من اتى فراشه وهو ينوي

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ان يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى. وكان نومه صدقة عليه من ربه حديث صحيح صححه الشيخ الالباني. من اتى فراشه وهو ينوي وهو ينوي ان يقوم يصلي من الليل. فغلبته

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
حتى يصبح كتب له ما نوى. وكان نومه صدقة عليه من ربه. اين الصيغ؟ من اتى وهذا صيغة عموم كل من توجه الى فراشه طيب وبالتالي وبالتالي القائمون لليل المتهجدون

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
اسحار والنوام على الفرش سواء؟ لنقول من اتى فراشه في تخصيص. اين الحال؟ ممتاز وهو ينوي اذا هذا العموم من اتى فراشه خصص بالحال وهو ينوي ان يقوم يصلي. والله ما ما اقول ما

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
اسهله من شرط لكن اقول ما اعظمها من غبنة تفوت على كثير من المسلمين الصالحين وطلاب العلم ليس بينك وبين ان يفوز اجري قوام الليل الا نية تحملها في قلبك. فيا خيبة من غلبته عيناه لم يستطع حتى ان يحمل النية في قلبه. استطاع كل شيء

45
00:15:10.050 --> 00:15:20.050
استطاع ان يتعشى وان يشرب الشاهي وان يستأنس وان يقرأ الرسائل في الواتس وان يجيب على الرسائل كل شيء وسعه ان يفعله وما وسعه ان يحمل نية في قلبه ان يقوم

46
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
يصلي من الليل فغطى في سبات وما استيقظ الا على صلاة الفجر مع الاذان او اثراء الصلاة او بعدها وحرم فلا ادرك الفضل ولا ادرك الاجر ما بالنية ولا بالعمل هذا باب كبير من فضل الله سبحانه وتعالى. اذا يقول من اتى فراشه وهو ينوي ان يقوم يصلي من الليل

47
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى. وكان نومه صدقة عليه من ربه. طيب انا اكتفي بهذا والامثلة كثيرة المقصود يبقى التمرس يا مشايخ يعني الدارس لعلوم الالة في مثل هذه كما تلاحظون مررون بمجموعة من الصيغ وعلى البديهة

48
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
اجاب كثير منكم بالوقوف على صيغ العام وصيغ التخصيص والامر الصريح وغير الصريح والنهي الصريح وغير الصريح وكيف يكون العام مخصصا في السياق ذاته باحد المخصصات المتصلة او كيف يكون مخصصا بنص اخر منفصل او يكون هو في ذاته نص مخصص لعموم ورد في

49
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
نص اخر سابق كل ذلك يتأتى بالتربة وبالنظر ومجال ذلك الفسيح عندما يدرس احدكم في الفقه او في ايات الاحكام او احاديث الاحكام ان اعطي فسحة من النظر في التطبيق لمثل هذه الاماكن من النصوص ومع الايام تنمو عنده الملكة بحيث اذا جاءت المسألة التي لا كلام فيها

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
او مسألة تحتاج الى نظر في الدليل او تأمل في استدلال الفقيه. سيكون لك متسع لان تحكم بشيء من الصواب قربا او بعدا من خلال ما تعلمت وطبقت عليه من القواعد. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

51
00:17:00.050 --> 00:17:01.000
