﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. الظاهر

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
المعول الظاهر والمؤول تعريف الظاهر الظاهر لغة الواضح والبين واصطلاحا ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره. على معنى راجح. مع احتمال غيره. لماذا قال مع احتمال غيره

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
لانه لو لم يكن هناك معنا اخر اصبح نصا ممتاز. قال على معنى الراجح لماذا قال راجح؟ لان انا المرجو هو المؤول. اذا قال ما دل بنفسه يشغل بنفسه. لان المجمل ايضا

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
يمكن ان يتبين منه المراد ولكن ليس بنفسه بغيرهم. فحتى تخصص هذا النوع من الدلالة بتعريف قال ما دل لنفسه لان المجمل يضل بغيره. ثم قال على معنى الراجح ليخرج الموت مرة اخرى قال ما دل بنفسه

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
يخرج المزمد على معنى راجح يخرج المؤول مع احتمال غيره يخرج النص. فاخرج الثلاثة وبقي دلالة الظاهر واقصر منه واوضح تعريف الاصوليين بقولهم ما احتمل معنيين فاكثر هو في احدها

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
ما احتمل معنيين فاكثر. هو في احدها اظهر. ان يحتمل اكثر من معنى. لكنه اظهر في احد المعاني. فالمعنى الذي ظهر فيه في هذه المعاني المحتملة هو الظاهر. ما احتمل معنيين فاكثره

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
وفي احدها اظهر نعم قوله صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الابل فان الظاهر من من المراد بالوضوء غسل الاعضاء الاربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة. طيب توضأوا

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
الابل انا يمكن افهم منها فهمين كالتالي انه عليه الصلاة والسلام اراد الوضوء الوضوء الشرعي الذي نعرفه غسل الكفين المضمضة واستنشاق الوجه اليدين المرفقين مسح الرأس غسل رجلي الكعبين. هذا معنى لوضوء. اليس كذلك؟ هناك معنى اخر للوضوء معنى لغوي وهو النظافة

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
او المضمضة على الاقل الوضوء مضمضة الفم. النظافة يعني ان تنظف فمك بالمضمضة. فلما قال توضأوا من لحوم الابل هل قد اننا نمضمض افواهنا من اكل لحم الابل ام قصد المعنى الوضوء المعروف؟ طيب هذان المعنيين ايهما

10
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
بادر ليش؟ ليش قلتم الوضوء المعروف هو المعنى المتبادر؟ لانكم حنابلة وترون وضوء من لحوم الابل. ليش قلتم هو المعنى المتبادر؟ ممتاز. نحن مرة درسنا الحقيقة والمجاز قلنا الحقيقة الشرعية اذا جاءت في نص شرعي فهي المقدمة. الوضوء بمعنى المضمضة من اين جاء؟ معنى لغوي

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
طب انت لنا غير نص شرعي. الحقيقة الشرعية والوضوء تدل على معنى والحقيقة اللغوية تدل على معنى. لما تكون امام نص شرعي اي الحقيقتين تقدم يعني هذا متبادل مكنا له بالحديث. قال اذا دعي احدكم الى طعام فليجب فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
خذ المتبادل الصلاة الشرعية انما حملوها على المعنى الآخر اللغوي وهو الدعاء لوجود الحديث برواية اخرى فليدعو. ولولا ذلك لكانت الصلاة هي المعنى متبادل. اذا تأمل معي. توضأوا من لحوم الابل. هو امر صريح بان من اكل لحم الابل وجب عليه الوضوء

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
اين جاء الوجوب؟ نصيحة الامر توضأوا. طيب من لا يقول بوجوب الوضوء من لحم الابل؟ ما جوابه احد جوابين الاول ان يقول لا ما اراد صلى الله عليه وسلم ها هنا الوضوء الشرعي اراد المعنى اللغوي فماذا صنعت

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
اول ممتاز اذا لما يكون عندك معنى متبادل فان حملته عليه فقد اخذت بالظاهر فان ما اردت المعنى الظاهر وانتقلت الى المعنى البعيد فماذا صنعت؟ ايهما اولى بالنص ان تحمله على ظاهره ام تؤوله

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
فعدة تقول حمد اللفظ على ظاهره اولى من التأويل. ليش؟ لان الظاهر هو الاصل. والتأويل لا يجوز الا بشروط. قاعدة كل شيء لا يجوز الا بشروط هل هو الاصل ام خلاف الاصل؟ خلاف الاصل ولذلك وضعت الشروط. فلو كان اصلا ما احتجت الى شروط. طيب هذا التأويل

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
لما تريد ان تؤول ما الذي جعل الجمهور يؤولون الحديث؟ توضأوا من لحوم الابل؟ نعم معارضته لحديث اخر يعني طريق قول جابر كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. ترك الوضوء مما

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
ما هذا؟ صيغة عموم من كل شيء مسته النار فيشمل لحم الابل ولحم الغنم ولحم البقر ولحم الدجاج مما مست النار فكل شيء طبق على النار فكان اخر الامرين منه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء. اذا يدخل فيه لحم الابل او ما يدخل

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
كيف اصنع بدلالة هذا الحديث مع نص اخر يقول توضأوا امامك مسلكان اما ان تقول توضأوا مع انا يدل على الوضوء الشرعي لكنه معنى اخر. ما الذي جعله يذهب الى المعنى الاخر؟ من اجل ان يوافق بينه وبين الدليل الاخر. اذا

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
هو امام نصين ظاهرهما التعارف. فاحد المسالك ان يجمع بين الدليلين. فكيف يجمع؟ قال سأحمل لفظ توضأوا على المعنى المجازي ما هو؟ الوضوء الذي هو غسل الفم المضمضة النظافة. وبهذا استقام له النصان. فالقلوب مما مست

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
الوضوء الشرعي توضأوا من لحوم الابل الوضوء اللغوي. وخرج من الاشكال فاستقام له النصفان. الحنابلة قالوا لا سنحمل توضأوا على المعنى طيب ماذا تفعلون بحديث كان اخر الامرين؟ قالوا هذا عام. وهذا خاص. والقاعدة اذا التقى عام وخاص يخصص

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ترك الوضوء مما مست النار الا لحم الابل. وجمعوا فانظر كيف هؤلاء جمعوا بتخصيص وهؤلاء جمعوا بنوع من الجمع الذي يحمل فيه اللفظ في نص على معناه الشرعي وفي نص اخر على معناه اللغوي. اريد ان اضرب لك مثالا تفهم منه. كيف ان الفقهاء رحمهم الله لما

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
في ميدان النصوص الشرعية هم بين الفاظ محتملة او قاطعة. الفاظ محتملة لو لم يكن الوضوء محتملا بهذا المعنى ما جاز لهم الخلاف. لكنهم اختلفوا وحملوا وكل فريق اجتهد على ان يكون هذا المعنى ارجح وذاك المعنى هو المرجوح بناء على

23
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
سلسلة وخبرة طويلة من التعامل مع النصوص الشرعية وفهم المراد منها على المعنى المطلوب. نعم مثاله فخرج بقولنا مثاله قوله صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الابل فان الظاهر من المراد بالوضوء غسل الاعضاء الاربعة على الصفة

24
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة. فخرجوا بقولنا ما دل بنفسه على معنى المجمل. لانه لا يدل على المعنى بنفسه وخرج بقولنا راجح المؤول لانه يدل على معنى مرجوح لولا القرينة. وخرج بقولنا مع احتمال غيره

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
النص لانه لا يحتمل الا معنى واحدا. طيب. قوله صلى الله عليه وسلم البيعان او بالخيار ما لم يتفرقا. هذا قصد بالبيعان. بائع المشتري. هذا المعنى المتبادل صح؟ يحتمل معنى

26
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
الاخر المتساومان ايش يعني؟ يعني قبل ان يعقد البيع لما يساوم المشتري البائع دعاء على السلعة اعطني بكذا لا هذا كثير لا هذا قليل. في اثناء التصاوم هل انعقد البيع؟ اذا هما بيعان حقيقة او مجازم

27
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
مجازا ليش؟ لان البيعة حقيقة لم ينعقد بعد. فان تسميهما بيعان. يصح او لا يصح لكن هو الراجح او مرجوح. لماذا هذا الخلاف؟ لان ما لكا رحمه الله لا يرى بخيار المجلس بعد انعقاد

28
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
يروي الحديث ثبو الطائف فيحمل معنى البيعان بالخيار على المتسومان فيقول لا اذا انعقد بعتك قبلت انتهى ولا خيار في المجلس. ولو طال بهم او قصر المجلس لا خيار فلا يرى رحمه الله مشروعية خيار المجلس. كيف لا

29
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
وعنده الحديث طبعا هو يستند الى عمل اهل المدينة ويراهم لا يعملون بالحديث. لكنه لا يعتبر هذا رفضا يتأول الحديث رحمه الله وهم واصحابه على ان البيعان المراد بها فما هذا؟ هو حمل لللفظ على غير ظاهره وتأويل. فالذي حمله على ذلك

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
هناك دليل اخر انه لم يرى اهل المدينة وهم ابناء الصحابة واحفادهم ما يراهم يعملون بهذا مع انتشار البيع وكثرة للناس به وان يغيب هذا على فقهائهم وابناء الصحابة ولا يعملون به ولا ولا يرى لهذا اثرا في اسواق الناس وتبايعاتهم يجعله يتوقف امام الحديث فيرى له محمل

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
اخر يخرج به من الاشكال. الحديث صحيح ولا مطعن فيه من ناحية السلد. هذه امثلة لما يأتي الفقيه فيرى ظاهر اللفظ في اجتهاده هو غير مراد المعنى غير مراد فيعمد الى الى البحث عن معنى اخر يحتمله اللفظ ليس ظاهرا

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
هو مؤول ويحمله على التأويل. نعم. العمل بالظاهر. العمل بالظاهر واجب الا بدليل يصرفها عن ظاهره طيب ما الدليل الذي سيصرف هذا الظاهر عن ظاهره؟ نعم الدليل هذا يسمونه دليل التأويل

33
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
او قرينة التأويل انت لا يجوز لك ان تترك اللفظ الظاهر عن ظاهره وتعمد الى المعنى المرجوح الا بدليل. دليل هذا يسمى عنده القرينة قرينة التأويل ما يجوز ترك الظاهر الا بنسخ او بتأويل. اي لفظ اي لفظ بدا في ظاهره معنى يلزم

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
اسلم العمل به ولا يتركه الا باحد امرين اما بنسخ او بتأويل يعني يثبت عنده ان النص منسوخ خلاص برأت ذمته او يؤوله على معنى بغض النظر انت توافقه على التأويل او لا توافقه. لكن لانه لا يجوز لمسلم يظهر امامه كلام من كلام الله

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ثم يرفض العمل به هذا كفر. لا يرفضه. بل لا بد ان يأتي بموقف اما ان يثبت عنده ان هذا الدليل منسوب او انه مؤول. مؤول يعطينا تأويله. ويعرض لنا دليل التأويل نجيبه نناقشه نقبل نخالف. لكنه يقول لا

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
هكذا ما ارى العمل بالدليل ولا يرى جوازه ولا يقبل عليه هذا هذا مخالف لمقتضى الاسلام الانقياد والاستسلام وقبول امر الله ونهيه وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ونهي كذلك. نعم العمل بالظاهر العمل العنق بالظاهر واجب الا بدليل يصرفه عن ظاهره

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
لان هذه طريقة السلف ولانه احوط وابرأ للذمة واقوى في التعبد والانقياد. نعم. تعريف المؤول المؤول لغة من من الاول وهو الرجوع. لذلك تقول ال اي رجع واصلها او لا. ولا ولان الواو

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
وانفتحت وقبلها الف انقلبت الى الف وصارت مثل باعة اصلها بايعة وهكذا واصطلاحا ما فنصره على المعنى المرجوع. فخرج بقول لفظه على المعنى المرجوح بشرط ماذا؟ بدليل او بقرينة نعم وهذا

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
رغم اضافة التعريف ما حمل لفظه على المعنى المرجوح بدليل او لقرينة. نعم فخرج بقولنا فخرج بقولنا على المعنى المرجو النص والظاهر كيف خرج النص؟ لانه ليس فيه معنى مرجوح اصلا وكيف خرج الظاهر

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
لانه المعنى الراجح نعم. وكيف خرج المجمل؟ نحن لا معنى له اصل لا راجح ولا مرجوع. المعاني فيه متساوية. نعم. اما النص فلانه لا يحتمل الا معنا واحدا. واما الظاهر فلانه محمول على المعنى

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
والتأويل قسمان صحيح مقبول وفاسد مردود. فالصحيح ما دل عليه دليل صحيح. كتأويل قوله تعالى واسأل القرية الى معنى واسأل اهل القرية لان القرية نفسها لا يمكن توجيه السؤال اليها

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
والفاسد ما ليس عليه دليل صحيح كتأويل المعطلة قوله تعالى الرحمن على العرش استوى الى معنى استولى والصواب ان معناه العلو والاستقرار من غير تكييف ولا تمثيل. موضوع التأويل يا اخوة اه يخوض فيه بعمق الاصول

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
يوم والعقديون على حد سواء. لان المسألة اتت على ابواب مهمة في الاصول وفي العقيدة. اما الاصول فلان لا نتكلم كثيرا عن الاحكام والدلالات وكيف يتعامل الفقيه مع اللفظ ومتى يأخذه على ظاهره ومتى يأوله ثم وقع ها هنا خلاف كبير بين الفقهاء

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
في جملة من الادلة سبب فيها هو الاخذ بالظاهر ام الحمل على التأويل؟ وبالتالي لو ضربنا امثلة لهذا والخلاف متسع جدا بين الفقهاء في مسألة التأويل يعني مثلا اه لما يقول اه يعني في حديث اه في مسألة رمي الجمار

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
قبر زوال الشمس او بعدها ولما يكون جواز الرمي بعد غروب الشمس. لما يقول الرز قال الصحابي ما شعرت فرميت بعدما امسيت فقال ارمي ولا حرج. ما معنى امسيت؟ هل هو الليل او الدخول في المساء؟ اذا كان الدخول في المساء فليبدأ من بعد

46
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
صلاة الظهر هكذا حملوه. لما قالوا انه لا يجوز الرمي بعد غروب الشمس لانه قد انقضى وقته. فمثل هذا كثير جدا ووارد في في كلام الفقهاء وفي حديثهم عن دلالات الالفاظ. فكل معنى يحتمل فانهم يتأملون في دلالته. والمقصود هو المعنى ذا او ذاك. فاذا كانت

47
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
فانهم يعمدون اليه. اقول ها هنا عناية الفقهاء بباب التأويل او الظاهر والمؤول انه الحقيقة هو محل تطبيق عملي كثير جدا في الفقهاء اما في علم العقيدة فان الحديث عن التأويل قد اتى على باب كبير في النصوص وعلى وجه التحديد نصوص الصفات الايات والاحاديث

48
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
ومنذ ان بزغ نجم الخلاف في فرق المنتسبة الى الاسلام في نصوص الصفات. وقع هذا المأزق في الامور الذي لا يزال ما الموقف من النصوص التي دلت على صفات تنصب الى الذات العلية الى الله سبحانه وتعالى. لما وقع الانحراف في مسألة

49
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
فهم هذه النصوص جاءت ابواب التأويلات. فانفتح على مصراعيه باب كبير خاضت فيه كثير من الفرق المنتسبة الى الاسلام. الذي هو ماذا تعمل في النصوص المنسوبة الى الله وفيها نسبة صفات؟ يحل العقل بين قوسين على حد زعمهم. يحيل العقل قبولها

50
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
اذا لابد من التأويل. المعتزلة الجهمية المعطلة. هذه الفرق الكبيرة التي نفت الصفات تماما. الصفات نفت نسبتها الى الله عز وجل تماما. ماذا يفعل في الايات والاحاديث الكثيرة جدا التي فيها نسبة الافعال الى الله ونسبة

51
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
صفات نسبة الضحك والغضب والرضا والسخط نسبة النزول والمجيء والاتيان. قلنا لماذا يفعلون فيها لانه لو رد النص كفر لو رد النص كفر لكنه لا يرد النص صراحة هو اصابته شبهة واشكال

52
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ان هذه الصفات يستحيل في العقل عندهم يستحيل ان تنسب الى الله. موجب استحالة الاستحالة عقلية. اما الذات الالهية لا يمكن اتصافها بهذه الصفات والا اشبهت المخلوقين. والله تعالى منزه عن تشبهه بخلقه. فانظر ان

53
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
المنزع الاصل كان عندهم تنزيه الله. ارادوا ان ينزهوا الله فنفوا الصفات. هو خطأ في الجملة. لكن انظر الى ان السلف رحمه الله وائمة السلف ما كفر احد منهم المعتزلة ولا حتى غولاتهم. ليش؟ لانه متأول. يعني وما قال لا اقبل القرآن وارفض

54
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
ماذا يفعل؟ يعني هذا الزمخشري صاحب تفسير الكشاف معتزل يؤلف كتابا كاملا في التفسير من اول القرآن الى اخره ثم انظر وتعال الى كل من الصنف فيه نسبة صفات الى الله لما خلقت بيديه انظر ماذا يقول. بل يداه مبسوطتان انظر ماذا يقول. جاء ربك والملك صفا صفا. انظر ماذا

55
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
يقول هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ انظر ماذا يقول؟ في النهاية مستحيل ان تأتي لاية وتجد انه يقول هذه لا اقبلها او ارفضها او لا اؤمن بها لو قال هذا كفر لكنه في كل نص يعطيك معنى يعطيك معنى بل مثل الزنخشري وهو يرى ان القرآن مخلوق على

56
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
عقيدة المعتزلة فاذا جاء لاية وعلى طريقتها ايضا في البلاغة ظهور ما فيها من الوضوح والبلاغة والاعجاز فاذا انتهى من وصف ما في الاية من تمام الاعجاز والبلاغة يقول فتبارك الله احسن الخالقين. سارة لان القرآن مخلوق. فويل هو يقدر عقيدته

57
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
لكنه لابد ان يتأول لو لم يفعل لكفر. كن متأولا ولهذا ما كفرهم العلماء. ائمة المعتزلة ولا اتباعهم ما كفروا لانهم متأهلون المقصود ان باب التأويل هو الذي انفتح منه المخرج للفرق التي ما اخذت بظاهر النصوص واولتها. فعلى كل هذا الباب كبير

58
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
جاء علماء بوضع ضوابط التأويل والى اي مدى يمكن ان يكون مقبولا؟ فوضعوا الشرط الاول هو امتناع الحمل على المعنى الظاهر والامتناع ها هنا لابد ان يكون امتناعا حقيقيا ليست جناعا عقليا فاسدا. يعني لان العقل الفاسد الذي التزم بلوازم عقلية فاسدة هو الذي حكم

59
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
بالامتناع يريد امتناعا حقيقيا. فاذا حصل الامتناع الشرط الثاني ان يكون هناك معنى محتمل يحتمله اللفظ لتصرفه اليه. لما يقول لما خلقت بيدي فتصرفه الى معنى القدرة. بل يداه مبسوطتان فتنسبه لنا الفضل والنعمة

60
00:19:50.050 --> 00:20:00.050
فحملت اليد في اللفظ على معنى وفي لفظ اخر على معنى اخر ان لفظه هو هو اليد. وانت مرة تقول المراد به كذا ومرة اخرى تقول المراد به كذا. اعطني معنى. ثم

61
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
تنسبه اليه مع وجود القرينة يعني الدليل الذي يساعدك على نقل هذا المعنى الى ذلك اللفظ. يعني ما خلقت بيديه فيقول بقدرته. فاحد الاجوبة عن منع هذا تأويل يا اخي اليدين ها هنا جاءت بصيغة التثنية بيدي. فاذا كان ولابد ستعول فقل بقدرتي. وهذا فاسد لغتين

62
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
ما تسنى القدرة هل يكون معنا بيدي بقدرتي؟ ما يأتي هذا. على كل ثمة مسالك تكون ضابطة لمسألة في تأويل فما امكن وانطبقت عليه الشروط فهو تأويل صحيح وما لا يمكن فهو فاسد. وعلى كل هذا الباب كبير. دعونا من مسائل الخلافة

63
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
في العقيدة وتطبيق التأويل الصحيح والفاسد فيها. ساختم ها هنا بمسألة تتعلق بالخلاف الفقهي ومساحة اعتبار التأويل والعمل عليه في النصوص ها هنا وقع خلاف كبير ضربنا له امثلة البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ولا صلاة بعد الصبح تعال مثلا الى الى لا نكاح الا

64
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
لا نكاح. ما المقصود بقوله لا نكاح؟ هل هو ابطال النكاح؟ ام صانوا كماله يعني ستقدر لا نكاح صحيح او لا نكاح كامل. لا نكاح طيب لا صلاة الا بفاتحة الكتاب لا صلاة صحيحة او لا صلاة مجزئة كاملة؟ طيب هذا ما هو؟ هذا تقدير بمحذور

65
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
فانت تعمد الان الى تقدير. القاعدة تقول اولى التقدير تقدير نفي الحقيقة في النفي. لا صلاة اي لا صلاة حقيقية لا صلاة هل هذا المعنى مراد؟ يعني هل يمكن ان يقوم انسان ويصلي ظاهر صلاة او لا يقرأ بالفاتحة او لا يمكن؟ اذا يمكن ان توجد صورة الصلاة

66
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
من غير فاتحة ليس هذا هو المقصود. فان تنتقل من نفي الحقيقة الى نفي الكمال او الى نفي الصحة هذا مجاز وهذا مجاز. لان الحقيقة نفي الوجود. والحقيقة غير مرادة لانه يمكن ان توجد صلاة لا يقرء فيها بفاتحة الكتاب

67
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
فاذا انتفت الحقيقة وامامك مجازان. واحد هو نفي الصحة والثاني هو نفي الكمال. اي المجازين واقرب الى الحقيقة ففي الصحة فقالوا هو اولى فحملوه عليه. ها هنا نوع من التأويل الذي حملنا على المصير اليه امتناع

68
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
حقيقة لا نكاح الا بولي. فلما يأتي الحنفية مثلا في مذهبهم المشهور ويصححون النكاح بلا ولي بقيد معتبر يغفر وكثير ممن يتطرق الى مسألة اليوم. الحنفية يصححون النكاح بلا ولي. بشرطين. الاول ان يكون النكاح كفئا

69
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
ما جاز للولي فسخ النكاح. هذا لا يتطرق اليه من يقرض مثلا الحنفية ويصورونه انه ما يفعله اه سقطة الناس وسفهاء هؤلاء القوم ممن يذهب تذهب المرأة برأسها لتنكح من تشاء ولا تعتبر بولي على كل. لا نكاح الا بولي. يقول الجمهور لا نكاح اي صحيح. فلما

70
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
الحنفية صحة النكاح فعلى ماذا يحملون؟ لا نكاح كامل. يقول يصح النكاح ان كان خلاف الاولى ترك فيه امرا هو كان من الافضلية بمكان. لكن من حيث الصحة النكاح صحيح. هذا نوع من التأويل. تعدى معي هذا الخلاف قليل

71
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
بتصل الى خلاف اوسع في مسألة قبول التأويل وعدم قبوله. فانا قلت في بداية الدرس كلمة كلما اقترب اللفظ الى الوضوح كان الخلاف فيه اضعف وكلما اقترب الى الخفاء والاجمال كان الخلاف فيه واردا واقوى. فلما تأتي الى نص يمشي فيه

72
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
امر ما الحديث او الاية ونص اخر يثبت فيه معنى اخر فالى اي مدى يمكن ان يكون الخلاف مقبولا؟ يعني مثلا يقول العهد الذي بيننا وبين الصلاة فمن تركها فقد كفر. كفر من تركها. وهذا يشمل الترك جحودا والترك تكاسلا والترك

73
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
استخفافا وتهاونا هذا حكم بالكفر. ولهذا قال بعض الفقهاء انه كفر حقيقي من ترك الصلاة. ولو تكاسل لان النص لم فرق فمن تركها فاطلق الترك فيشمل اي صورة من صور الترك. جحودا كان او استخفافا وتهاونا. ومن

74
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قال من الفقهاء لا ليس المقصود هو الكفر الحقيقي الكفر الاعتقادي. حمله على الكفر العملي مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في الثاني في الناس وما بهما كفر. الطعن في الانساب والنياحة على الميت. فمن طعن في النسب ما خرج من الملة. ومن ناحى على ميتهما

75
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
ما خرج من الملة حملوا الكفر على الكفر العملي. ايهما هو الحقيقة؟ الكفر حيث اطلقت الشرعية في الكفر الحقيقي هو العقدي. لانه يقابل الايمان. فحمله على الكفر العقدي هو الحقيقة. فاذا اردت ان تحمله على الكفر

76
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
عملي تحتاج الى دليل لان هذا تأويل. فالذي حملهم على التأويل ما هو؟ اصل مقرر عند اهل السنة وهو عدم التكفير بارتكاب الكبيرة يقول لو كفرنا تارك الصلاة لقصرنا كالخوارج. نكفر بارتكاب الكبيرة وتارك الصلاة كبيرة. فاذا حكمنا بكفره وخروجه من الملة فقد

77
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
نحن كالخوارج. فيقول الذين يرون التكفير يقول اولا نحن نحمل اللفظ على حقيقته وهو اولى. هذا واحد. اثنين نحن لا يلزم ضرورة ان نكون قد شابهنا الخوارج الخوارج عند القاعدة كل كبيرة صاحبها ونحن لا نقول هكذا ولولا انه ورد النص في ترك الصلاة بهذا

78
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
اللفظ ايضا ما قلنا به فالذي نقوله هو تخصيص الصلاة من بين اعمال الاسلام واعتبار تركها الوحيد من بين الكبائر الذي يجعل صاحبه كافر والعياذ بالله. فقل انظر هذا خلاف ومثال عملي فقهي. يخوض فيه الفقهاء بين اقبال على التأويل وبين

79
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
حزام عنه ولك ان تطبق الشروط المعتبرة ثم ها هنا مساحة يمتد فيها خلاف الفقهاء ارجو ان يكون نظر طالب العلم في مثل هذه المسائل متجها الى الوقوف على مثل هذا النوع من التعاملات من الفقهاء امام هذه النصوص الشرعية. في الجملة نحن هكذا

80
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
كن قد اتينا في درس الليلة بعون الله وتوفيقه على ما يتعلق بقسم دلالات الالفاظ. درسه القادم ان شاء الله شروع في النسخ ثم باقي الادلة الاجماع والقياس ثم الانتقال الى اخريات الكتاب الذي نرجو ان نكمله ان شاء الله في نهاية اسابيع هذا الفصل الدراسي والله تعالى اعلم وصلى

81
00:26:50.050 --> 00:26:54.600
الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين