﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ما يلزم المستفتي يلزم المستفتي امور الاول ان يريد الاستفتي

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
تائه الحق والعمل به لا تتبع الرخص وافحام المفتي وغير ذلك من المقاصد السيئة. وهذا كالذي تقدم في شروط بالفتوى على المفتي الا يعلم من حال السائل كذا. والمقصود هنا ان يكون شأن مستفتي والبحث عن المسألة للعلم بها او العمل بها. وما عدا ذلك فلا

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
ينبغي له ان يقع فيه. الثاني الا يستفتي الا من يعلم او يغلب على او يغلب على ظنه انه اهل للفتوى وينبغي ان يختار اوثق المفتين علما وورعا وقيل يجب ذلك. ان لا يستفتي الا من يعلم او يغلب على ظنه انه

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
للفتوى يعني من يعلم انه اهل او يغلب على ظنه انه اهل. لان الله عز وجل قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فهذا واجب كل من لم يعلم واجب كل من لم يعلم شيئا من احكام الشريعة واراد العمل او العلم بها ان يسأل اهل

5
00:01:20.200 --> 00:01:40.200
كما قال الله عز وجل واهل الذكر هم اهل العلم بالشريعة. والسؤال ها هنا كيف للعامي او كيف للمستفتي او كيف للباحث عن الشرعية ان يعرف اهل الذكر؟ الجواب ان ذلك معلوم في كل زمان ومكان ولم يزل اهل العلم والفتوى في كل بلد وفي كل قطر وفي كل مصر معروفون

6
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
معروفون يعرفهم الناس يقصدونهم بالفتوى والسؤال. يعرفون بعلمهم يعرفون بفضلهم وتقواهم ودينهم. ولا يصح للمستفتي ان يبادر بسؤال كل من رآه كل من رآه يتكلم او يجيب الناس لأن هذا وحده ليس امارة يعني بعض

7
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
الناس يقول رأيته اه بهيئة تدل على انه من اهل العلم فاقبل عليه يستفتيه. مثل هذا لا تبرأ به الذمة ولا يتعلق برقبة المفتي كما يقول بعض الناس انه اذا اتاه المسألة واخذ جوابه فقد علق تبعتها برقبته وكل ذلك لا يصح حتى غدا من

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
العوام من الامثال الباطلة عندهم قولهم علقها برقبة عالم واخرج سالم. يعني انت لا تتحمل شيئا قلدها رقبة عالم وهو يتحمل اتى انما يحصل هذا اذا اتى المستفتي بما ينبغي وهو انه يبحث عن اهل العلم المعتبرين فقلدهم المسألة فصدر عن فتواهم

9
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
ثم كان الاجتهاد على غير وفق الحكم الشرعي الصحيح فانه لا يتحمل شيئا من ذلك. اما الاستهانة والتساهل وبعض الناس يتساهل الى حد انه يسأل عن اي جليس له واي قريب معه واي شخص يتحدث اليه يقع في اشكال في حكم مسألة تتعلق

10
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
طلاق او نكاح او بيع او شراء ونحو ذلك. فاذا اراد ان يبحث عن الحكم او وقع في قلبه شيء من الريبة بشأن امر وقع له تراه يسأل صديقه في العمل ويسأل سائق سيارة الاجرة التي يركبها ويسأل بواب المسجد او بواب المسجد الحرام ويرى انه بمجرد ان يتكلم مع

11
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
واحد من هؤلاء فيخبره احدهم بما يعرفه من الحكم فيقع مطابقا لما فعل او مخالفا له يظن ان هذا القدر خاف وهذا لا يصح بدليل ان احدنا لو اراد ان يسأل عما عن امر يتعلق مثلا بامر هندسي يتعلق ببناء بيته فانه لا يشاور كل هؤلاء

12
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
انما يسأل اصحاب الصنعة واذا مرض له ولد او زوجة او ام او اب ايضا لم يجترئ ولم يتساهل ان يسأل سائق سيارات الاجرة ولا في العمل ولا حارس البيت لكنه يسأل المختصين ويرى انه من الحماقة ومن المجازفة ان يسأل كل من يلقاه لمجرد الاستئناس بما

13
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
يقولون فكيف في احكام الشريعة وهي دين الله عز وجل؟ والتي حمى الله حماها الا يدخلها الا اهلها المعتبرون. فالتساهل في هذا نوع من الاستخفاف بعلم الشريعة الذي لا يليق بمسلم. ولهذا قال الا يسأل الا من يعلم او يغلب على ظنه انه اهل للافتاء

14
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
وهذا معلوم كما قلت ولذلك يختار العالم الورع الدين. لان العالم يخبره بالحكم والورع والديانة تقيه من تتبع الرخص او الاستهانة او البحث عن المخارج التي لا تجوز شرعا. نعم الثالث الثالث

15
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
ان يصف حالته وصفا دقيقا صادقا. كقول السائل انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء. فاذا توضأنا به عطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ وهذا سؤال الصحابي في حديث البحر لما سألها النبي عليه الصلاة والسلام فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته. وهذا

16
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
الحظر ينبغي على المستفتي اذا خلصت نيته في سؤاله ان يبحث عن حكم شرعي يؤديه لتبرأ به ذمته ان يكون صادقا في عرض وهذه على المفتي لان بعض المستفتين يعمد الى اخفاء بعض الجوانب في المسألة التي لها اثر في الحكم. ويخفيها من اجل ان

17
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
فتوى المفتي موافقة لهواه فيسأله عن بعض الجوانب والقضايا ويخفي عنه جانبا اخر. يسأله مثلا عن عقد في بيع وشراء ولا يخبره هو انه وقع في اثناء العقد شيء من الخلل حتى لا تقع الفتوى مصادمة لما يريد. فاخفاء جزء من جوانب الفتوى نوع من التحيل الذي يقصده

18
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
واستفتي فلا تبرأ به ذمته. واذا اراد الحكم الشرعي الصحيح وسخ حاله وصفا دقيقا. للمفتي حتى تكون المسألة مطابقة للجواب الرابع الرابع ان ينتبه لما يقوله المفتي بحيث لا ينصرف منه الا وقد فهم الجواب تماما. نعم حتى لا يفهم بخلاف

19
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
فيما سمع على انه تقرر ايضا ان على المفتي ان يكون في جوابه واضحا سهلا يصوغ للمستمع ان يفهم الجواب لان بعض الناس لا تحتمل عقولهم يعني كلاما اوسع مما حجم المسألة التي يريد فالاقتصار فيها على الحكم الذي يبين مقترنا

20
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
للكاف وانتباه المستفتي لقول المفتي مهم بانه اخبار بالحكم الذي يلزمه ويتعلق به. نعم. الاجتهاد لغة بذل الجهد لادراك امر شاق. هذا في اللغة تقول اجتهد في طلب العلم. واجتهد في السفر واجتهد في

21
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
ومشي واجتهد في اي امر من الامور يقال اجتهد فيه اي بذل جهده ليدرك امرا شاقا. فالاجتهاد مخصوص بالامور الشاقة ولا يتعلق الاجتهاد بالامور التي لا تحتاج الى مشقة. فيقال اجتهد في حمل الصخرة. يعني تعب وبذل غاية

22
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
جهده ليرفعها عن الارض. ولا يقال اجتهد في رفع حبة قمح. فالامر متعلق ببذل جهد مشترط فيه ان يكون لامر شاق وجاء في امور الشريعة لانها شاقة فعلا. والوصول فيها الى حكم شرعي امر ليس باليسير ولا بالمتأتي

23
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
لكل احد لكنه علم تفنى فيه الاعمار وتصرف فيه الجهود وتبذل فيه كل الاسباب ثم هو ذلك بعد كل وما سبق مرتهن بتوفيق الله عز وجل. فالاجتهاد في امور الشريعة وطلب الاحكام من الامور الشاقة التي يبذل فيها الوسع وسمي

24
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
اجتهاد فيها اجتهادا لهذا المعنى. نعم. واصطلاحا بذل الجهد لادراك حكم شرعي. والمجتهد من بذل جهده ذلك يعني لادراك الحكم الشرعي. نعم. شرطة الاجتهاد. للاجتهاد شروط منها. اولا ان يعلم من الادلة الشرعية

25
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
فيما يحتاج اليه في اجتهاده كآيات الاحكام واحاديثها. ها هنا يتكلم الاصوليون كثيرا. هل من شرط الاجتهاد حفظ القرآن او لا وهل من شرط الاجتهاد حفظ السنة او احاديث الاحكام منها او لا؟ كثير منهم يقرر عدم اشتراط ذلك وان الحفظ في حد ذاته

26
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
ليس شرطا وانه يكفي منها العلم. يعني لو علم الاحكام وعلم الايات التي فيها احكام الشريعة لا يشترط له حفظ القرآن لكن تقرير هذا الحقيقة على هذا النحو عجيب عند بعض الاصولين ولهذا استنكره بعض الاصولين كابن جزي الكلبي مثلا ورأى ان هذا من العجيب

27
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
الذي تتابع عليه الاصوليون في عدم اشتراط حفظ القرآن. يقول كيف كيف يوصف طالب علم؟ فضلا عن عالم مجتهد بانه ابتغى الامامة ولم يتخطى اولى درجاتها وهي حفظ القرآن يعني في طريق طلب العلم. فضلا عن ان كثيرا من الاحكام ذات

28
00:09:00.200 --> 00:09:20.200
الدلالات غير المباشرة او الدلالات التي تحتمل ايماء هي ليست في الايات التي هي من صلب ايات الاحكام في غير مظنتها يعني فان لم يكن حافظا للقرآن عالما بمواقع التشابه منها عارفا ايضا بكل اية ومظنتها وسياقها فانى له ان يكون مجتهدا

29
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
ومثل ذلك القول في السنة. فاذا غابت عنه الايات ولم يدركها وغابت عنه السنة وليس له من علمها الا ما نزر وقليل يسير فكيف يبلغ درجة الاجتهاد؟ فربما اخطأ فاجتهد وقاس والنص حاضر. لكن لانه لم يحط بها علما لم يبلغ ذلك. ومن اه

30
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
نظر في سير الائمة اصحاب المذاهب الاربعة او غيرهم ممن بلغ درجة الاجتهاد لم يرى منهم ولا ممن اقل منهم الا من حفظ القرآن وطلب الحديث ورواه وحمل منه قدرا ليس باليسير يعني لا ابو حنيفة ولا مالك ولا احمد ولا الشافعي ولا اسحاق ابن راهوية

31
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
ولا عبدالله بن المبارك ولا السفيان بن عيينة والثوري ولا غيرهم من اهل العلم الموصوفون بالفتوى ما بلغ احدهم درجة العلم الا وقد اتم القرآن وانا مستوعبة وربما بقراءاته ثم حفظ السنة ورواها ونقلت عنه وكان من الرواة الناقلين. ثم اجتمعت لهم الشروط الاخر

32
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
فالاستهانة بهذا القدر ليفهم منها بعض الطلبة المعاصرين ان هذا ليس بشرط فيزيدهم هذا زهدا على الزهد الذي يحملونه من قبل. فتتباطئ الهمم لعدم حفظ القرآن وان هذا ليس مهما. وان احدهم اذا توجه فطلب العلم وانتظم في دراسة من الدراسة النظامية في كليات او معاهد او جامعات

33
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
وانشغل عنها وانصرف عن حفظ القرآن يعني استراح لذلك جدا ورأى انه حقق القدر الذي لا يجب عليه فعله ويستمر في ذلك فيورث هذا جهدا على جهد واسترخاء على استرخاء. والحق ان ان من لم ينص من اهل العلم على شرط حفظ القرآن

34
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
ليس لانه لا يراه شرطا بل لانه امر بديهي. لا يرون ضرورة التنصيص عليه ولا التصريح باشتراطه. فكأنك تقول هل من شرط مجتهد ان يعرف قراءة الكتابة يعرف الف باتاتا او ما يعرفه. فكونهم لا ينصون عليها ليس لانها ليست شرطا عندهم لكن لانها من الواضحات المسلمات البديهيات. فلم

35
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
يكن طالب علم يطلب العلم قبل ان يحفظ القرآن. اوتي بمحمد ابن الحسن الفقيه صاحب الامام ابي حنيفة وحاله الى مذهبه من بعده. اوتي صبيا صغيرا اتى به خاله وهو طفل ينفل في اثوابه. وله شعر طويل وجمة تضرب الى منكبيه وفيه من الحسن والجمال. فسأله احفظ القرآن

36
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
قال له قال فانصرف به حتى يحفظ. ذهب به وحفظ ثم اتى به. قال هل حفظ شيء من السنة ورأى شيئا؟ قال لا. قال فاذهب يعني ما رأى ان يسلك طريق الفقه حتى يتجاوز ذلك. فلما كان بعد ذلك اتى به فامره بحلق شعر رأسه ثم اتى به الى الحلق. وجلس عنده وتفقه ونال الامام. المقصود انه

37
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
ما كانوا يعتبرون اصلا طالب علم يستحقوا الانخراط في مسالك الطلب الا بعد ان يحفظ حتى ان ابن خلدون في مقدمته حق الاجماع على ذلك وما زالت اجيال المسلمين جيلا بعد جيل يعتبرون اولى خطوات طلب العلم ان يحفظ القرآن. ولا يلتفتون الى شيء سوى ذلك ولا يعتبرونه

38
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
طالب علم لا يصدق عليه انه طالب علم اذا كان بعد لم يأتي على كتاب الله فيودعه صدره. فاذا صرف جهده في امور كثيرة حفظ المسائل واستظهر المتون وقلب الاسطر وقرأ كتبا ودرس دراسات وحصل شهادات فريد الشعري ماذا يغنيه كل ذلك ان لم

39
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
يكن بعده قد ختم القرآن واتى عليه. فالمقصود ان حفظ القرآن في ذكر شروط الاجتهاد مطلب مهم. ومن من لم كره من اهل العلم كما هو يعني منصوص في كلام بعض فانما هو في غالب الظن لوضوح امره والاستغناء عن التصريح به. نعم

40
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
ثانيا ان يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه. كمعرفة الاسناد ورجاله وغير ذلك. لان هذا يتوقف عليه التصحيح والتضعيف. نعم. ثالثا ان يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الاجماع ومواقع الاجماع حتى لا يحكم

41
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
هو بمنسوخ او مخالف للاجماع. وتقدم في درسي النسخ والاجماع بيان اهميتهما. والحاجة اليهما واثرهما في تفقه الفقيه واجتهاد المجتهد بما لا حاجة لنا الى اعادته هنا الآن. رابعا ان يعرف من الأدلة ما يختلف

42
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
الحكم من تخصيص او تقييد او نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك. ان شئت فقل ان يدرك ويحكم القواعد التي مرت بك في ابواب الاصول السابقة لانها ما وضعت الا لتكون اداة للمجتهد تعينه على اجتهاده. فان لم يدرك معنى التخصيص للعام ومعنى التقييد للمطلق ومعنى

43
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
انا صرف الامر عن ظاهر دلالته في الوجوب الى غيره وعن ظاهر النهي في التحريم. الى غيره من الدلالات. وعن القرائن التي تصرف من هذا الى ذاك انى له ان يبلغ درجة الاجتهاد فربما اخطأ ورأى ظاهر نص فحمله على غير مراده. فيكون بذلك قد وقع في خطأ بين

44
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
هذه القواعد ومعرفتها شرط في الاجتهاد. كيف وامام كاحمد رحمه الله؟ يقول ما كنا نعرف العموم والخصوص حتى ورد الينا الشافعي يعني في بغداد في خروج الشافعي رحمه الله من الحجاز الى بغداد والرجوع اليه مرة ثانية التقى به احمد فتتلمذ عليه وانتفع به فيقول ما

45
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
كنا نعرف العموم الخصوص حتى قدم علينا الشافعي. ورأى انه فتح لهم بابا كبيرا في الفهم والاستنباط. وهذا مهم. ومن لم يعرف تلك القواعد ولا تلك المسائل التي مرت بك وغيرها كثير فكيف يبلغ درجة الاجتهاد التي هي النظر في الادلة والاستنباط منها؟ خامسا

46
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
خامسا ان يعرف من اللغة واصول الفقه ما يتعلق بدلالات الالفاظ. كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ونحو ذلك ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات. نعم. وهذا كالذي سبق. سادسا ان يكون عنده قدرة يتمكن

47
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
وبها من استنباط الاحكام من ادلتها. ماذا يقصد بالقدرة؟ ملكة ها؟ ذكاء ها؟ فقه النفس؟ المهارة ها؟ ان كنت تظن ان المقصود بالملكة هي المسائل والعلم وادراك القواعد فقد تقدم في الشرطين السابقين. لكن الملك ها هنا قدرة بمعنى ان يكون

48
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
له من التهيؤ والاستعداد النفسي ما يتيح له ذلك. لان طلبة العلم يا اخوة ليسوا سواء فربما ترافق اثنان في طلب العلم في كل مراحله في فصول الدراسة والحضور عند المشايخ واتيان الحلقات ودراسة المتون وما الى ذلك. فينبغ احدهما

49
00:16:10.200 --> 00:16:30.200
الاخر بهذا القدر من الملكة والاستعداد. وهي صفات نفسية يحصلها صاحبها بعد توفيق الله عز وجل. من خلال النواحي التي يتربى عليها وما يحظى به ايضا من توجيه من استاذه ومعلمه حتى ينمي فيه تلك الملكة. فالممارسة المبكرة

50
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
ذوات العلوم وقواعدها هذا نوع من تربية الملكات. فيدرس اصول الحديث يدرس اصول الفقه يدرس اصول التفسير. وفي ذلك كله يعمل على محاولة لتطبيق ذلك والممارسة المتتابعة فتتكون عنده مبادئ الملكات ثم يزداد بعد ذلك درجة فيتمرس على

51
00:16:50.200 --> 00:17:10.200
من بحث المسائل والاجتهاد فيها والنظر وجمع اقوال العلماء. ومحاولة الموازنة والترجيح بينها فتزداد الملكة نموا. ثم تمتلك قدرا بعد ذلك ايضا من القدرة النفسية يعني عنده من الاستقرار وعنده من الذكاء والنباهة وعنده ايضا من التحمل

52
00:17:10.200 --> 00:17:30.200
وطول النفس في الصبر والتحمل والاستمرار اياما وربما ليالي متتابعات للبحث والنظر والتقليل هذه كلها جوانب عبرت عنها بالملكة والقدرة من فقد ذلك ما يتأتى له ولو حفظ علم الاولين والاخرين. غاية ما سيكون سيكون حافظا. ان

53
00:17:30.200 --> 00:17:50.200
قضى متونا وكتبا وعبارات العلماء ويستظهر مجلدات غاية ما سيكون انه يعني كما يقولون زاد نسخة في البلد. ان يحفظ الفلاني والكتاب عندنا نسخة اخرى لكنها نسخة متحركة بشرية. لكن لن يقوى على اجتهاد في المسائل ولا على نظر ولا على تكييف فقهي

54
00:17:50.200 --> 00:18:10.200
للنوازل ولا على الترجيح في ابحال الاختلاف فسيكون فقيها عقيما كما يقولون لن ينتج علما تحتاجه الامة نعم سيكون حافظة في ذاكرة قوية لن يسأل عما قاله فلان وما سطره فلان. لكن هذا ليس هو الفتوى التي تحتاجها

55
00:18:10.200 --> 00:18:30.200
الامة في المسائل وفي النوازل وفي الحوادث التي تحتاج. فامتلاك القدرة كما قال الشيخ رحمه الله او الملكة. وهذا كله كما قلت قدر منه رباني يعني ان تكون صفات من الذكاء والاستعداد النفسي وقدر الاكبر منها هو تحصيل وتربية وشيء من تعويد

56
00:18:30.200 --> 00:18:50.200
النفس وتوطينها على على امتلاك مثل هذه القدرات وعلى تنمية مثل هذه المواهب حتى يتسنى بصاحب العلم اذا بلغ درجات متقدمة ان يتبوأ مرتبة الفتوى او الاجتهاد والنظر في الاحكام. نعم. والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من ابواب العلم او في مسألة

57
00:18:50.200 --> 00:19:10.200
من مسائله هذا يسمونه تجزؤ الاجتهاد. هل يتجزأ الاجتهاد؟ يعني هل يصح ان يكون طالب العلم مجتهدا ليس في الشريعة مجتهدا في باب من ابوابها. او في مسألة من مسائلها. الصحيح انه نعم

58
00:19:10.200 --> 00:19:30.200
بعض الاصوليين يرفضوا ذلك ويكون لا يكون الاجتهاد اجتهادا الا اذا اجتهد في ابواب الشريعة كلها. كشأن العلماء الكبار ائمة الاسلام من لم يبلغ ذلك فلا يسمونه مجتهدا. والصحيح ان الاجتهاد يتجزأ. يعني شخص اهتم بالفرائض والمواريث واتقنها ودرسها

59
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
واصبح حادقا تمام الحزق فيها. فلا مانع ان نعتبره مجتهدا بما فيها المسائل الخلافية. بعض مسائل العول مثلا وتوريث الارحام قد اتقنها ودرسها واصبح مرجعا في هذا الباب. وعمدة يأتي اليه المختلفون ليفصل في مسائل الخلاف التوريث

60
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
لا مانع ان يكون مجتهدا وان كان لا يحسن كثيرا من مسائل البيع مثلا. ولا يتقن مسائل احكام النكاح. او لم يبلغ درجة الاتقان فلا بأس ان تقول مجتهد في الفرائض. آخر في البيوع. ثالث في الانكحة. رابع في العبادات. تجزؤ الاجتهاد هذا معناه

61
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
اما في باب او قال حتى في مسألة. وهذا يا اخوة ما اقربه من ظروف طلب العلم وحالية. طلبة العلم في عصرنا. لان طالب العلم اذا انخرطت الدراسات النظامية وواصلت الدراسات العليا فان الدراسة بمساراتها تلزمه ان يتخصص في فن من الفنون. ثم في باب منه ثم

62
00:20:30.200 --> 00:20:50.200
في مسألة منه من خلال الابحاث مثلا التي يشتغل فيها طلبة الباحثون في درجات الماجستير والدكتوراة وما دون ذلك وما فوق ذلك ويتخصص تصفي مسألة يصل ثلاث اربع سنوات في باب من الابواب يدرسه يجمع النصوص الواردة فيه وكلام اهل العلم سلفا وخلفا يوازن بين

63
00:20:50.200 --> 00:21:10.200
مختلفات ويرجح بين الاقوال مثل هذا يصلح ان يكون مجتهدا. فلو ان باحثا مثلا جاء في بعض المعاملات المالية. البطاقات تركيا بطاقات البنوك على اختلافها بطاقات السحب الصراف بطاقات الاقراض بطاقات التأمين بطاقات الادخار

64
00:21:10.200 --> 00:21:30.200
السحق على الحساب وتخصص فيها فدرس انواعها وكيف عقودها وعرف نشأتها وتخصص في هذا الباب ولو سألته في غير وفي مسائل البيع ربما ما احسنها لكنه اصبح مرجعا. اخر تخصص في الاسهم التجارية وحكم بيعها وشرائها وارباحها وزكاتها

65
00:21:30.200 --> 00:21:50.200
وتخصص في هذا الباب فأصبح مرجعا ثالث في العمليات الطبية الجراحية. رابع في المعاملات الزراعية خامس سادس عشر وتخصص كل واحد في باب نعتبره مجتهدا في هذا الباب الذي تخصص فيه او في المسائل التي اعمقها بحثا واشتغل بها فلا بأس اذا قيل

66
00:21:50.200 --> 00:21:58.700
اجتهاد ان يكون مجتهدا في هذا الباب فيكون قوله مرجعا فيها ومرجوحا وراجحا على غيره