﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والعطاء والكرم. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله سيد خلقه من عرب ومن عجم

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
وعلى اله وصحبه ومن سلم تسليما كثيرا وبعد. التقسيم الاتي هو الحقيقة والمجاز. هو ايضا تقسيم درج على العناية به ارباب البلاغة ويهتمون كثيرا بتقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز. الحقيقة هو استعمال اللفظ في الموضع او في المعنى الاصلي

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
الذي جاءت به اللغة اضرب لكم مثلا كلمة كلمة آآ بحر مثلا بحر فانه يراد به في المعنى اصلي في اللغة هو مياه البحار التي تحيط بالارض من كل جانب. ويطلق ايضا على الانسان اذا اتسع علمه

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
وكثر ما فضل الله تفضل الله تعالى به عليه من العلم فيقال فلان بحر او امام البحر. البحر في المعنى الاول الذي هو الماء المالح المعروف الذي يركبه الناس في الاسفار وتصطاد منه الاسماك ونحو ذلك هو البحر الحقيقي. فان اللغة لما جاء

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
بلفظة البحر ارادت به هذا المعنى. هذا هو المعنى الحقيقي. استعمالنا لهذه الكلمة في معنى اخر. في معنى اخر هو العالم المتسع علمه هو استعمال المجازي. هذا هو المقصود من التقسيم بحقيقة ومجاز. وقس عليه كل كلمة لها معنى حقيقي

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
ومعنى اخر يسمى مجازي يعني غير حقيقي. وهذا استعمالاته كثيرة جدا والفاظه متعددة ايضا في اللغة. اللفظ اذا كان يستعمل وفي معنى الاصل وفي معنى غير اصل لسان. لسان لسان في المعنى الحقيقي هو الجارحة التي تسكن فم الانسان يتكلم بها ويعبر

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
بها. هذه القطعة من اللحم. ويطلق ايضا على معنى المجازي. تقول مثلا فلان جلس او قام او قعد ولسانه كذا الحال ليس له لسان. فانت عبرت ها هنا بمعنى مجازي تريد ان تقول انه يعبر عن كذا او يشير الى معنى كذا

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
متعددة القمر هو الكوكب والجرم المضيء في السماء الذي ينير للناس وجعله الله تعالى اية ويطلق في استعمالات الناس كثيرا للوصف بالجمال فيوصف الجميل بالقمر يصف الرجل زوجته او امه او اخته بالقمر. هذا كله استعمال حقيقي واخر مجازي. فائدة

9
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
هذا التقسيم الان انه يذكر لك اولا انه تقسيم عند ارباب البلاغة وعلم الكلام وهو كذلك عند الاصوليين. هل لهذا اثر شرعي عليه في تفسير النصوص والالفاظ نعم وسيأتي بعد قليل. نعم. الحقيقة والمجاز

10
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
وينقسم الكلام من حيث الاستعمال الى حقيقة ومجاز. من حيث الاستعمال الى حقيقة ومجاز. وينقسم الكلام من حيث استعماله الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له. فيما وضع له اين؟ اين

11
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
اين؟ فيما وضع له اين؟ في اللغة. فيما وضع له في اللغة. يقولون الالفاظ قوالب المعاني. يعني كل لفظ ليس عند العرب فقط في كل اللغات كل لفظ يدل على معنى فكأن اللفظ قالب وبداخله معنى فاذا كان اللفظ ليس

12
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
ليس ذا معنى يسمى يسمى مهملا. ائت بأي كلمة ركب اي حروف ليس لها معنى. فيقال هذا لفظ مهمل يعني الى معنى له في اللغة. واما الالفاظ التي تعبر عن اشياء فانها تدل على معاني. فيقولون الالفاظ قوالب المعاني. نعم

13
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
اسم اسد للحيوان المفترس. فخرج اذا قلت اسد. ويراد به الحيوان المفترس. في معنى اخر مجازي يعبر عنه بالاسد ما هو المعنى؟ الشجاعة الرجل الشجاع تقول فلان اسد. فاذا انتقلت الى ذلك المعنى فانت استخدمت اللفظ ذاته ولكن

14
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
ليس في معناه الحقيقي بل في المعنى المجازي. ما ضابط هذا؟ يقول اذا استخدمت اللفظ فيما وضع له في اللغة فهذا حقيقة واذا استخدمت اللفظ في غير ما وضع له فهذا مجاز. نعم. فخرج بقبولنا المستعمل

15
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
المهمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازا. وخرج بقولنا فيما وضع له المجاز وتنقسم الحقيقة الى ثلاثة اقسام لغوية وشرعية وعرفية. طيب انتبه معي. نحن ابتداء قسمنا الكلام من حيث اعمال اللفظ الى كم قسم؟ الى قسمين حقيقة ومجاز. الحقيقة ما هي؟ استعمال اللفظ فيما

16
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
او وضع له والمجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له او في معنى اخر غير الذي وضع له. تعال الى الحقيقة. الحقيقة هذه انواع ثلاثة حقيقة لغوية حقيقة شرعية حقيقة عرفية. قبل ان نقرأ التعريف اعطيك تصورا يسهل لك كل ما سيأتي من الصفحة

17
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
العاتية. الحقيقة اللغوية هي التعريف الذي ذكرناه قبل قليل. كل لفظ له في اللغة معنى محدد يسمى حقيقة لغويا كما قلنا اسد وقمر وبحر ولسان ويد كل ذلك له معنى في اللغة. المعنى اللغة

18
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
او يسمى حقيقة لغوية. يقابلها معان مستعملة في الشريعة. بمعنى ان الاسلام لما باللغة العربية والقوم عرب اتى لهم بالفاظ اراد بها الشارع معنى محدد غير المعنى الذي يستعمله العرب في كلامهم قريب منه مأخوذ عنه لكن له دلالة خاصة. مثل الالفاظ الشرعية الصلاة الصيام الزكاة الحج

19
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
هي من حيث التركيب تركيب عربي. يعني العرب ما كانت تعرف كلمة صلاة قبل الاسلام؟ بلى لكن ليس بهذا المعنى. هل كان عندهم صلاة؟ يعني العرب اذا قال صليت او صلينا او صلى فلان كان يقصد به تكبيرة احرام وركوع وسجود قبل الاسلام. لا هو ما يريد هذا المعنى. اذا ما كان عندهم الصلاة بهذا المعنى

20
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
كلمة صوم عند العرب كان موجود كلمة الصوم يريدون به مطلق الامساك الصلاة عندهم الدعاء. حتى اليهود اذا وقفوا عند الحائض يتمتمون بهوسهم واذكارهم يقال صلى يقال صلاتهم فاذا الصلاة مطلقا الدعاء. والصيام مطلق الامساك. ولهذا قال الله تعالى

21
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
لمريم فقولي اني نذرت للرحمن صوما ما كان امساكا عن الطعام والشراب في الصيام الشرعي. لا فلن اكلم اليوم انسيا. سمى الله عن الكلام صياما. لما جاء الاسلام وفرض الصيام فحيث وجدت نصا في الشريعة يتكلم عن الصيام فما المراد به؟ الصيام

22
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
الشرعي اذا هذا يسمى حقيقة شرعية. قل مثل ذلك الحج الزكاة. اذا العبادات التي جاءت بالفاظ شرعية مخصوصة. جاء الاسلام فنقلها من المعنى اللغوي الى معنى شرعي. ودوما دوما الاسلام لما جاء بهذه المصطلحات لها علاقة بالمعنى اللغوي

23
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
يعني هي ليست مبتدعة ليست مبتكرة لكن جعل الاسلام لها صفة مخصوصة وهيئة الحج مطلق القصد عند العرب. لكن جاء الاسلام فجعله القصد الى بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة لاداء نسك محدد في وقت محدد. فهذا التحديد وهذه الضوابط لهذا اللفظ هي حقيقة

24
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
شرعية. اذا هذه الحقيقة الشرعية بقي ماذا؟ الحقيقة العرفية. الحقيقة العرفية ما تعارف الناس عليه ربما تعارف الناس في لحظة ونقلوها الى معنى خلاف المعنى اللغوي. ومن اشهر امثلة ذلك كلمة الغائط. فان

25
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
في اصل اللغة هو الموضع المنخفض من الارض. كان الناس يقصدونه لقضاء الحاجة. لانه استر. اذا جاء الانسان فقصد مكانا منخفضا لا تراه الابصار لانه منخفض عن مستوى الارض. الغائط في اللغة هو هذا المعنى. لكن انظر كيف استعملته العرب

26
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
واصبح بكثرة ما يقصد هذا اللفظ هذا المكان لقضاء الحاجة سميت الحاجة وهي العذرة النجسة الخارجة من الانسان سميت بالغائط والا ليست اصل الغائط في هذا المعنى. فهذا انتقال المعنى من اصل اللغة الى شيء تعارف الناس عليه. فاذا قيل الغائط ابدا لا يتبادر الى

27
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
ذهن هو ذلك المكان او اسم المكان. يتبادر للذهن هو اسم الفضلة النجسة الخارجة من الانسان. مثل ذلك ايضا الظعينة اصلها في لغة الناقة التي يركب عليها في الاسفار. ثم اصبح يطلق على المرأة الراكبة على الناقة. المرأة المسافرة يقال لها ضعينا. وهذا لا له امر

28
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
صلة متعددة فعندما يقال في هذا اللفظ ان له عرفا يتبادر الى اذهان الناس فهو حقيقة عرفية سؤال هذا التقسيمات حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية. ما الفائدة منها؟ فائدة منها عظيمة وهو انك

29
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
اذا كنت تتعامل مع نص شرعي وجاء فيه لفظ من هذه الالفاظ. فعلى اي المعاني تحمله؟ قال ما هو في نص تحمله على الحقيقة الشرعية. حتى لو كان له حقيقة لغوية مخالفة؟ الجواب نعم. الجواب نعم. لانك

30
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
امام حقيقة شرعية فانت تحتكم في النص الشرعي للحقائق الشرعية. واذا كانت هناك قضية امام القاضي اختصم فيها اثنان او زوجان على الفاظ قالها احدهما للاخر تترتب عليها حقوق او احكام او واجبات. متى كان تعامل بين اثنين على اساس كلام وعقود والفاظ وكتابات

31
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
بينهم فيحتكم فيه الى العرف وتتنزل احكام الشريعة على هذا المعنى. وهكذا فهذا التقسيم ستأتي امثلة له بعد قليل فاللغوية وتنقسم الحقيقة وتنقسم الحقيقة الى ثلاثة اقسام لغوية وشرعية وعرفية. فاللغوية

32
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة. فخرج بقولنا في اللغة الحقيقة الشرعية والعرفية. مثال ذلك فان حقيقتها اللغوية الدعاء فتحمل عليه في كلام اهل اللغة. والحقيقة الشرعية واللفظ المستعمل فيما وضع له في الشرع. فخرج بقولنا في الشرع الحقيقة اللغوية والعرفية. مثال ذلك الصلاة

33
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
ان حقيقتها الشرعية الاقوال والافعال المعلومة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم. فتحمل في كلام اهل الشرع على ذلك والحقيقة العرفية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له فيما وضع له في العرف. فخرج ماذا تلاحظ؟ الثلاثة

34
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
الحقائق مشتركة في التعريف. اللفظ المستعمل فيما وضع له. هذا اصلا هو تعريف الحقيقة من حيث هي حقيقة تقابل المجاز. اللفظ مستعمل في ووضع له حقيقة. فاذا اردت حقيقة شرعية تقول فيما وضع له في الشرع. واذا اردت الحقيقة اللغوية في اللغة واذا اردت الحقيقة العرفية

35
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
في العرف نعم. فخرج بقولنا في العرف الحقيقة اللغوية والشرعية. مثال ذلك الدابة فان حقيقتها العرفية ذات الاربع من الحيوان. وتحمل عليه في كلام اهل العرف. بينما هي في اصل اللغة ما هي

36
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
كل ما يدب على الارض حتى الانسان في اللغة هو دابة لانه يدب على رجليه لكنها في العرف انتقلت فاصبحت لا تطلق كلمة دابة الا على الحيوانات ذوات الاربع. قال الله والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي

37
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
بطني اذا هو دابة الله قال والله خلق كل دابة من ماء فمنهم اي من هذا الخلق من يمشي على بطنه اذا هو من جنس دواب ومنهم من يمشي على رجلين اذا هو من الدواب ومنهم من يمشي على اربع لكن في العرف اذا قيل ركب الدابة او اقبلت الدابة

38
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
او رأيت الدابة فانه يطلق على ذوات الاربع على وجه الخصوص. نعم. وفائدة معرفة تقسيم الحقيقة الى ثلاثة اقسام ان نحمل كل لفظ على معناه الحقيقي في موضع استعماله. فيحمل في استعمال اهل اللغة على الحقيقة اللغوية

39
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
وفي استعمال الشرع على الحقيقة الشرعية وفي استعمال اهل العرف على الحقيقة العرفية. طيب وقلت لكم ان فائدة هذا في تطبيقه في النصوص الشرعية والتعامل مع الادلة التي جاءت فيها الفاظ تحتمل معنى لغوي ومعنى شرعي او معنى شرعي ومعنى عرفي. فهنا ينبغي ان نحتكم الى

40
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
هذه القواعد ولذلك يتفاوت الفقهاء في موقفه من بعض النصوص الشرعية بناء على هذا التقسيم. القاعدة اذا مرة اخرى ان ان اللفظ اذا جاء في النص الشرعي وهو متردد بين معنى شرعي ومعنى لغوي. فعلى ايهما يحمل؟ كان مترددا بين معنى

41
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
شرعي واخر عرفي على ماذا يحمل؟ المنع الشرعي طالما انت في نص شرعي. تطبيقات هذا متعددة. منها مثلا قوله صلى الله عليه واله وسلم كما في صحيح مسلم توضأوا مما مست النار توضأوا مما مست النار

42
00:14:10.150 --> 00:14:30.150
هذا امر بالوضوء. مما مست النار. مقصود اللحم المطبوخ. فانت عندئذ يمكن ان تفهمه بوجوب الوضوء ولا يقول بهذا الفقهاء وان اللحم اذا طبخ فانه غير ناقض للوضوء. فاما ان تقول هو من

43
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
طوخ بقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. اوجد صواب اخر ان تقول انا اجمع بين النصين. واقول توضؤوا مما مست النار المراد به الوضوء اللغوي وليس الشرعي. ما الوضوء اللغوي؟ الوضوء

44
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
هو اللغوي هو غسل اليد والفم. وبالتالي هو لا يأمرنا بالوضوء ولا يتعارض مع الحديث الاخر. من قال بهذا الكلام سنقول له جوابك وان كان فيه شيء من الصواب لكنه يخالف القاعدة. القاعدة ان نحمله على المعنى الشرعي. واعتبرنا حديث جابر الناس خله. مثال اخر

45
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
لما يقول عليه الصلاة والسلام لما كان يدخل على بعض ازواجه فيقول هل عندكم شيء فاذا قلنا لا قال فاني اذا صائم. هو ابتدأ نهاره عليه الصلاة والسلام من غير نية الصيام. كيف تجمع

46
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
بين هذا وبين قوله لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل. فاذا تقول اما ان تقول هو صائم بالمعنى الشرعي او تقول صائم بالمعنى اللغوي ما المعنى اللغوي انا ممسك يعني ما وجدت شيئا اقوله اذا سأمسك عن الطعام وانه ما اراد الصيام الشرعي العبادة فاذا

47
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
صرت بهذا حتى تخرج من الاشكال بين هذا الحديث وذاك الحديث خالفت القاعدة لا نقول احمله على المعنى الشرعي. لما قال عليه الصلاة والسلام فاني اذا صائم يقصد الصيام الشرعي طب هذا اشكال كيف تحمله مع حديث لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل؟ اي والله

48
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
قالوا هذا للنفل جائز. اما في الفرض فلا يصح. اذا عرفت ما الذي جعل الفقهاء يقررون مع ان الحديث ما قال افعلوا في صيام التطوع او يجوز في التطوع تبيته عدم تبييت النية وانشائها من النهار لكنهم تعاملوا مع النصوص هكذا فوجدوا نصا فيه معنى شرعي ولم يروا تجاوزه

49
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
من الامثلة كذلك قوله عليه الصلاة والسلام بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده. الحديث في سنن ابي داوود مع مع ضعفهم فيه. يقول بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده. لم يحمله اهل العلم على معنى الوضوء الشرعي

50
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
هو الوضوء المعروف للصلاة. بل حكى بعض اهل العلم الاجماع على ذلك. وانه لا يحمل عليه. لم؟ لمعارضته لنص اخر انما امرت بالوضوء اذا قمت الى الصلاة والحديث ايضا اخرجه الترمذي وصححه. انما امرت بالوضوء اذا قمت الى الصلاة. عندئذ هنا يقولون

51
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
اذا تعذر ان تحمل اللفظ على معناه الشرعي تحمله على المعنى اللغوي جمعا بين الادلة. ففسروا قوله بركة الطعام الوضوء قبله فسروه بالوضوء اللغوي الذي هو غسل اليد والفم. ثم هناك من النصوص ما يشهد لهذا المعنى. مثال اخر مثلا قوله عليه الصلاة

52
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
والسلام لما طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك والمسألة طويلة خلاف جدا بين الفقهاء في حكم وقوع طلاق الحائض. يعني اذا فعل الرجل وطلق امرأته وهي حائض. يسمونه الطلاق البدعي لانه خلاف السنة

53
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
هذه مسألة اخرى هل يقع او لا يقع؟ حتى لو وصفته بانه بدعي وخلاف السنة هل يقع وتحسب طلقة؟ فيه خلاف. جمهور الفقهاء يقولون نعم يقع ويستدلون في الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام لعمر وهو يوجهه ماذا يفعل ابنه عبد الله؟ قال مره

54
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
يراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر. ثم تحيض ثم تطهر. فان بدا له ان يطلقها فليطلقها الى اخر الحديث قوله مره فليراجعها. ما معنى فليراجعها؟ ان يرجعها الى عصمته. اذا الرجعة فرع

55
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
عن وقوع الطلاق. اذا لما تقول لشخص راجع زوجتك ارجعها الى عصمتك. اذا هو اثبات لوقوع الطلاق. هذا هو مذهب بينما يرى شيخ الاسلام مثلا وتلميذه ابن القيم رحمة الله عليهما ان الطلاق البدعي وهو مذهب بعض اهل الظاهر ان طلاق الحائض لا يقع

56
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
وحجتهم في ذلك انه بدعي وخلاف السنة فكيف تقع؟ ما جوابهم عن قوله مره فليراجعها؟ يقولون لا هذا معنى لغوي. فليراجعها اي ليرجعها الى بيته او يتراجع عن قوله. ففسروا الرجوع بالمعنى اللغوي والرجعة الشرعية في الطلاق هي غير هذا المعنى. فيكون هذا

57
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
ضعيفا بالنظر الى انه لم ينطبق على القاعدة وهو حمل اللفظ الشرعي في النص الشرعي على المعنى الشرعي على الحقيقة الشرعية قلت الا اذا تعذر حمل اللفظ على المعنى الشرعي سنحمله على المعنى اللغوي اذا تعذر اما اذا لم يتعذر فيبقى الاستعمال

58
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
التعذر حديث نكاح النبي عليه الصلاة والسلام من ميمونة وكلكم يعرفه. وتعارض فيه حديثان حديث ابن عباس مع حديث ميمونة نفسها وحديث ابي رافع وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. ابن عباس يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم. وهو محرم

59
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
ميمونة نفسها رضي الله عنها صاحبة الشأن تقول تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال. فالسؤال هل نكاحه اياها كان حال الاحرام ام حال التحلل؟ ويترتب عليه مسألة فقهية هل يجوز نكاح المحرم؟ الجمهور يعدون

60
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
ان نكاح المحرم من محظورات الاحرام وهو غير جائز. والحديث ان صحيح ان في البخاري حديث ابن عباس وحديث ميمونة. فان تشكك في رواية او او تصفها بعدم الصحة هذا بعيد جدا. لان الحديث صحيح وانطبقت عليه شروط المحدثين بل اعلاها واقواها. شرط البخاري

61
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
الله فماذا ستفعل؟ اذا اردت ان تفسره بالمعنى الشرعي وقعت فيه اشكال واحد يقول تزوجها وهو محرم والثاني يقول تزوجها وهو حلال والنبي عليه الصلاة والسلام تزوجها مرة واحدة فهو اما محرم واما حلال لا يمكن الجمع بين النصين. اراد بعضهم خروجا من الاشكال ان يفسر

62
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
حديث ابن عباس بالمعنى اللغوي تزوجها وهو محرم ليس معناه متلبسا بالاحرام. بل معناه وهو واقع في البلد الحرام او في الشهر الحرام. لان هذا جائز لغة. يقال لمن دخل مكة احرم فلان. اي دخل

63
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
الحرم او اذا دخل عليه الشهر الحرام نقول احرمنا يعني دخلنا في شهر حرام فاذا دخول المرء في مكان حرام او في زمن حرام يسمى احرام اللغة وهو جائز. وذكر ائمة اللغة مثل ابو عبيد وغيرهم. فهذا جائز لغته. فقالوا اذا بدلا من ان نوهم ابن

64
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
باسم رضي الله عنهما في روايته او نضعفها ولا سبيل الى تضعيفها فهي صحيحة ثابتة نحملها على المعنى اللغوي تزوجها وهو محرم يعني داخل مكة او في شهر حرام في شهر ذي القعدة مثلا فهذا خروجه من الاشكال تحمله على المعنى اللغوي والا في الاصل انه تبقى على هذا المعنى. مثال

65
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
قوله عليه الصلاة والسلام اذا دعي احدكم فليجب. فان كان صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم. اذا دعي احدكم اذا له دعوة فليجب دعوة اخيه. ثم اذا جاءه فهو احد رجلين اما ان يكون صائم واما ان يكون مفطرا. فاذا قدم لك الطعام قال فان

66
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم. اذا كنت مفطرا فاصب من طعام اخيك تكسب مودته وتنيله الاجر بذلك. فان كان قائمة فليصلي ما معناه؟ اما ان تحمله على المعنى الشرعي والمقصود به الصلاة الشرعية

67
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
ولمن تحمله على المعنى اللغوي وهو الدعاء. فاذا قلت بالمعنى القاعدة الان ما هي؟ النواة تحمل المعنى الشرعي. ما المعنى الشرعي يعني اذا مد السفرة امامك وانت صائم وقال تفضل تقول له فين القبلة؟ فقال هكذا تقول الله اكبر وتدخل في صلاتك وتتركه

68
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
فاذا قيل لك كيف هذا؟ تقول هذا الحديث فان كان صائما فليصلي. هذا لفظ الحديث. حكى ابن قدامة وغيرهم الاجمال على ان ليس هذا هو المعنى المقصود لعدم ثبوت هذا المعنى اطلاقا في اي من النصوص الاخرى ولا ما يشهد له حملوه على المعنى اللغوي

69
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
السؤال هو هل هل المكلفون هم من يرفض المعنى او يقبله؟ ليقول ما ما وجدناهم يعملون اذا نصرف اللفظ الى معنى اخر؟ لا لا هو فما وجدوا هذا مطبقا زمن النبوة ولا من بعده ولا رأى الناس ولا رؤي المسلمون اهل العلم وغيرهم يعملون بهذا المعنى ففهموا ان المعنى

70
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
اللغوي ثم وجدت رواية اخرى صحيحة ايضا فان كان صائما فليدعوا. فاذا فهمنا ان قوله فليصلي هناك يريد به على اللغوي لو لو اراد شخص ان يتعنت وقال لا ساحمله على المعنى الشرعي. فان كان صائما فليصلي وان كان صائما فليدعو. اذا يقول

71
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
هذان الافضل جاء احدهما بالدعاء وجاء احدهما بالصلاة وكلاهما جائز. فنقول لا الاقرب من هذا ان تفسر الصلاة في اللفظ الاول بالمعنى الذي جاء في الثاني وتؤلف بين النصين وتقول المعنى هو الدعاء. وبالتالي فسيكون موقف المسلم اذا قدم له الطعام وهو صائم ان يدعو لصاحب الطعام

72
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
بما يشعر به انه صائم من غير ان يصرح بصومه. ان يدعو له بارك الله في طعامك وجزاك خيرا ويبدأ يعدد له من الدعاء ما يفهم به صاحب انه ممتنع عن تناول طعامه لغرض شرعي وهو الصيام. نعم. اذا تعارضت الحقيقة العرفية مع اللغوية فايهما تقدم

73
00:24:30.150 --> 00:25:00.150
العرفية مع اللغوية. انتهينا الشرعية قلنا مقدمة الا اذا تعذرت. الان المقارنة بين العرفية واللغوية العرفية مع اللغوية ايهما تقدم؟ العرفية تقدم لانها اخص. مثال ذلك وايضا تطبيق شرعي في حديث ابي سعيد في صدقة الفطر قال كنا نعطيها زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام وصاعا او صاعا من شعير

74
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
او صاعا من اقط او صاعا من زبيب. قوله كنا نعطيها صاعا من طعام. الطعام في اللغة ما هو؟ كل ما يطعمه الانسان ويأكله ويقتات به؟ هل قصد ابو سعيد رضي الله عنه ان الصدقة كانت تخرج عند الصحابة زمن النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
من كل انواع الطعام لهو اراد معنى محدد. اراد طعاما بعينه كان معروفا عندهم. اذا قالوا الطعام او قالوا عندنا طعام يقصدون هذا النوع وهو البر. فقصد الحب فقصد القمح قصد البر على وجه الخصوص وليس غيره من انواع الطعام. لماذا

76
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
واللفظة لغويا لها معنى متسع. حملناها لان لها عرفا خاصا عندهم يقصدون به البر. ولو سألتك اليوم ما الناس اليوم الارز ونحن اذا قلنا عندنا طعاما واشترينا الطعام او اخذنا طعاما قصدنا بهذا المعنى المخصوص هذه حقيقة عرفية

77
00:26:00.150 --> 00:26:16.850
تختلف من بلد الى بلد لان العرف متعدد. اذا ذهبت الى بلد اخر وجدت الطعام عندهم الذرة. وجدت الطعام عندهم العدس. وجدت الطعام عندهم. لونا اخر فكل ذلك خاضع للعرف. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين