﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي فقه من اراد به خيرا في واسسه تأسيسا وجعل مقاصد علمه اولاها طلبا ونشرا وتقديسا. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له فهو المعبود الحق. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث بالصدق

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه صلاة تتوالى وتزكو. وسلم عليه وعليهم سلاما الا ويرو. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
وهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في في الارض يرحمكم من في السماء. ومن رحمة المعلمين بالمتعلمين توثيق صلتهم للدين المتين. وعمارة

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
قلوبهم بالعلم المبين تثبيتا لافئدتهم واحياء لبلدان المسلمين. وهذا الدرس الثالث عشر في شرح كتاب الاول من برنامج تأسيس المتعلم بساته الاولى ثلاث واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب اعلام السنة المنشورة اعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. للعلامة حافظ ابن احمد ابن علي

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
رحمه الله المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة والف. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله هل صفة الكلام ذاتية ام او فعلية؟ نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين. باسناد كن الى العلامة حافظ بن احمد بن علي الحكمي رحمه الله تعالى انه قال في كتابه اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. سؤال هل صفة الكلام ذاتية او فعلية

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
الجواب اما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل واتصافه تعالى بها فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه وانزله بعلمه وهو اعلم بما ينزل. واما اذا تكلمه بمشيئته وارادته فصفة فعل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا

8
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
اراد الله ان يوحي بالأمر تكلم بالوحي. الحديث ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله تعالى بصفة الكلام انها صفة ذات وفعل معا. فالله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
ابدا وابدا. فالله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام ازلا وابدا وتكلمه وتكليمه بمشيئته وارادته. فيتكلم اذا شاء متى شاء وكيف شاء جاء بكلام يسمعه من يشاء. وكلامه صفته لا غاية له ولا انتهاء. قل لو

10
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفدك لما تربي ولو انا بمثله مددا. ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمدهم بعده سبعة ابحر ما نفدت ما نفدت كلمات الله. وتمت كلمة ربك

11
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته. وهو السميع العليم ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر جعله متعلقا بالايمان بالكتب باعتبار تعلقه بالقرآن. فان مسألة كلام الله عز وجل تذكر تارة

12
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
في الايمان بالله باعتبار كون الكلام صفة من صفاته. وتذكر تارة في الايمان بالكتب باعتبار تعلقها بالقرآن الذي هو افضل كتب الله عز وجل والمسألة الواحدة من العلم قد تذكر في بابين منه مكررة وقد تذكر في احد

13
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
مع تعلقها بغيره. كهذه المسألة فانها متعلقة بالصفات الالهية. لان كلام الله صفته. وذكرت في الايمان بالكتب لتعلقها بالقرآن الكريم الذي هو افضل كلام الله عز وجل. ويوجد مثل هذا في ابواب الحلال والحرام اكثر واكثر

14
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
فانهم تارة يذكرون مسألة في باب وتارة يذكرونها في باب اخر. وتارة يذكرونها في البابين مع عن بوجود تعلق للمسألة المذكورة بهما. واورد سؤالا يتعلق الكلام فقال هل صفة الكلام ذاتية او فعلية؟ اي باعتبار كون الكلام صفة

15
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
فتى لله عز وجل لان الكتاب موضوع اصلا لما يتعلق بحق الخالق عز وجل. فقوله الكلام الفيه عهدية. يراد به كلام الله سبحانه وتعالى. وسبق ان عرفت ان صفات الله سبحانه وتعالى منها صفات ذاتية ومنها صفات فعلية. والمسئول عنه

16
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
هنا صفة بعينها وهي صفة الكلام. هل هي صفة ذاتية ام فعلية؟ ثم اجاب عنه بقوله اما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل واتصافه بها فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه الى اخر ما ذكر

17
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
مبينا ان صفة الكلام تكون تارة ذاتية باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل. وانها قائمة به لا تزول عنه بحال من الاحوال. الصفات ذاتية هي الملازمة ذات الله عز وجل كالعلم والحياة والقدرة. ثم ذكر ان صفة

18
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
الكلام تكون فعلية باعتبار اخر. فقال واما باعتبار تكلمه بمشيئته وارادته فصفة فعل. فالله عز وجل يتكلم اذا شاء متى شاء بما شاء بكلام يسمعه من شاء. فلتعلق صفة الكلام بمشيئة الله وارادته واختياره. صارت صفة

19
00:08:40.050 --> 00:09:20.050
الفعلية والصفات الفعلية هي الصفات المتعلقة بمشيئة الله واختياره كالنزول والمجيء والاتيان فتلخص مما سبق ان صفة الكلام لها تعلقان تكون بهما تارة ذاتية وتارة فعلية. فهي ذاتية كبار كون الذات موصوفة بها. فهي ذاتية باعتبار كون الذات موصوفة بها. فلم

20
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
تنفصل عنها فلم تنفصل عنها وهي فعلية باعتبار مشيئة الله واختياره وهي فعلية باعتبار مشيئة الله واختياره. وان الله يتكلم بكلام بعده كلام وان الله يتكلم بكلام بعده كلام. فان الله تكلم بالقرآن بعد كلامه بالانجيل. وتكلم بالانجيل بعد

21
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
بالتوراة فان انزال التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام كان اولا. ثم كان انزال الانجيل على عيسى عليه الصلاة والسلام ثانيا ثم كان انزال القرآن على محمد عليه الصلاة والسلام

22
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
ثالثا وهذا معنى قولهم في صفة الكلام ونظائرها انها قديمة النوع حادثة انها قديمة النوع حادثة الاحاد اي هي باعتبار اتصاف الله عز وجل بها فهو بها وباعتبار ما يتجدد من افرادها فان الواحد منها يكون بعد الواحد

23
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
كما قال الله تعالى وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث اي حادث بعد شيء تقدمه وذكر المصنف فيما ذكره من صفة كلام الله عز وجل انه لا غاية له

24
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
ولا انتهاء. وذكر من ايات القرآن الكريم ما يصدقه. والمراد بذلك كلمات الله الكونية والمراد بذلك كلمات الله الكونية اي التي تتعلق باوامره الكونية كما قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فهذه الكلمات الكونية لا غاية

25
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
لها ولا انتهاء. اما كلمات الله الشرعية فانتهت الى القرآن الكريم. اما كلمات الله الشافعية اي علق بالوحي امرا ونهيا خبرا وطلبا فانتهت الى القرآن الكريم. القرآن الكريم اخر كتب الله

26
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
فلا يكون بعده كتاب ينزل. فتكون الكلمات الشرعية قد بلغت غاية انتهت اليها وهي المنزل في القرآن الكريم. واما الكلمات الكونية فلا انقضاء لها ولا انتهاء. فان اوامر الله عز وجل في قدره وكونه تكون بها

27
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال من هم الواقفة؟ وما حكمهم الجواب الواقفتهم الذين يقولون في القرآن لا نقول هو كلام الله ولا نقول مخلوق. قال احمد رحمه الله تعالى من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي. ومن كان لا يحسنه بل كان جاهلا

28
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
فهو تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان. فان تاب وامن بانه كلام الله تعالى غير مخلوق والا فهو شر من الجهمية. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا يتعلق بمذهب قوم من المتكلمين في القرآن اسوة بما ذكره قبل

29
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
من مذهب من يقول ان القرآن مخلوق. ولو اتبع المصنف هذا بذاك لكان اولى بان يقدم ما ذكره من الكلام المتعلق بصفة الكلام قبل ثم يتبعه بذكر مذاهب المخالفين. فان هذا انفع واجمع. فكما

30
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
ذكر قول اولئك القائلين ان القرآن مخلوق ناسب ان يلحق بعده ذكرى مذهب القائلين بالوقف وهم الذين سأل عنهم فقال من هم الواقفة؟ وما ثم اجاب عنه بقوله الواقفة هم الذين يقولون في القرآن

31
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
لا نقول هو كلام الله ولا نقول مخلوقا. اي انهم لا يحكمون بنفي الخلق عنه ولا يجزمون بذلك. فاحسنوا من هذا البيان الذي ذكره في تحقيق مذهبهم ان يقال ان الواقفة هم الذين يقولون لا نقول القرآن مخلوق

32
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
ولا غير مخلوق ان الواقفة هم الذين يقولون لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق وهو الذي حكاه المصنف نفسه في معالج القبول. فصار للمصنف في بيان مذهب هؤلاء عبارتان. احداهما انهم الذين يقولون لا نقول هو

33
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
الله ولا نقول مخلوق. والاخرى انهم الذين قالوا لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق. فالاولى عبارته في اعلام السنة المنشورة. والثانية عبارته في معارج القبول والثانية ابين واوضح واجلى من الاولى. وهي المشهورة في كتب الاعتقاد

34
00:15:50.050 --> 00:16:20.050
عند ذكر مذهب هؤلاء وهم الذين اشار اليهم ابن ابي داود السجستاني في فقال ولا تك في القرآن بالوقف قائلا كما قال اتباع لجهم واستيحوا ولا تك بالوقف في القرآن قائلا كما قال اتباع لجهم واسجح

35
00:16:20.050 --> 00:16:55.350
المصنف حكمهم نقلا عن الامام احمد فقال قال الامام احمد. واذا اطلق هذا التركيب. قال الامام احمد فهو احمد ابن حنبل. الا في موضع واحد. ما هو   وهو تصانيف البيهقي وهو تصانيف ابي بكر البيهقي كالسنن الكبرى وغيرها فانك تجد فيها بعد

36
00:16:55.350 --> 00:17:15.350
احاديث منها قال الامام احمد والمراد به البيهقي نفسه والمراد به البيهقي اي نفسه فهو ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي. وهذا واقع من كلام اصحابه الذين رووا عنه الكتب. وهذا واقع

37
00:17:15.350 --> 00:17:35.350
من كلام اصحابه الذين رووا عنه الكتب فان العالم لا يقول عن نفسه الامام ولا غيرها من الالقاب لكن اصحابه لما رووا عنه الكتب وكان يذكر فيها شيئا من كلامه كانوا يصدرونه بقولهم قال الامام

38
00:17:35.350 --> 00:17:55.350
احمد ومرادهم البيهقي. ويخطئ من يخطئ فينقل هذه الاقوال من كتب البيهقي. وينسبها الى الامام احمد بن حنبل. فكن على ذكر من هذا ان هذا التركيب قال الامام احمد اذا

39
00:17:55.350 --> 00:18:25.350
وقع في كتب البيهقي فالمراد به البيهقي نفسه. والى هذا اشرت بقول قال الامام احمد اذا بدأ قال الامام احمد اذا بدا فهو ابن حنبل واكرم ما احتدا. فهو ابن حنبل واكرم ما احتداء. الا الذي تراه عند البيهقي الا الذي تراه عند

40
00:18:25.350 --> 00:18:55.350
بيهقي فصحبه حكوه عنه وبقي. فصحبه حكوه عنه وبقي والمحتد هو الاصل والنسب والمحدد هو الاصل والنسب. وبين حكمه كما تقدم نقلا عن الامام احمد انه قال من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي. الى

41
00:18:55.350 --> 00:19:25.350
اخر ما ذكر وهذه الجملة هي منقولة عن الامام احمد بمعنى كلامه المتفرق بمعنى كلامه المتفرق. اذ لا يوجد في كلام احمد هذا السياق تاما اذ لا يعرف لا يوجد في كلام احمد هذا السياق تاما. ولا يوجد في كلامه

42
00:19:25.350 --> 00:19:55.350
وكلام تلك الطبقة انهم يعبرون بالجهل البسيط. انهم يعبرون بالجهل ومن المتقرر في علم مصطلح الحديث جواز رواية الحديث النبوي بالمعنى فاولى منه جواز نقل كلام العلماء بالمعنى. فاولى منه جواز نقل كلام العلماء

43
00:19:55.350 --> 00:20:25.350
معنى فالمذكور هنا هو كلام الامام احمد بمعناه من جمل متفرقة عنه ونقل كلام العلماء بالمعنى شائع في تصانيف المتقدمين فضلا عن المتأخرين ومن اشهر من يفعل هذا البغوي في تفسيره. ومن اشهر من يفعل هذا البغوي في

44
00:20:25.350 --> 00:20:55.350
تفسيره فانه تارة يعبر عن مجموع كلام متفرق بجملة ينسب الى احد من المتكلمين بشيء فيها على وجه متفرق. كالذي ذكره ان ابن عباس قال كل امر بالقرآن كل امر في القرآن بالعبادة فهو التوحيد. فهذا اخذه من كلام

45
00:20:55.350 --> 00:21:15.350
متفرق لابن عباس في تفسير العبادة بالتوحيد ثم ذكره بهذه العبارة. فهو من جنس الرواية في الحديث النبوي وله نظائر كثيرة عند البغوي في تفسيره. والمقصود ان تعلم ان المذكور هنا

46
00:21:15.350 --> 00:21:45.350
ليس كلاما للامام احمد بنصه. بل هو مجموع من كلام متفرع ذكره ابنه عبد الله في كتاب السنة. فقال عبد الله سمعت ابي يقول من كان من اصحاب الحديث او من اصحاب الكلام. فامسك عن ان يقول القرآن

47
00:21:45.350 --> 00:22:15.350
ليس بمخلوق فهو جهمي. من كان من اصحاب الحديث او من اصحاب الكلام. فامسك ان يقول القرآن ليس بمخلوق فهو جهمي. وقال ايضا سئل ابي وانا اسمع عن اللفظية والواقفة. سئل ابي وانا اسمع عن اللفظية والواقفة فقال

48
00:22:15.350 --> 00:22:45.350
من كان منهم جاهلا فليسأل وليتعلم. من كان منهم جاهلا فليسأل يتعلم وقال ايضا سئل ابي وانا اسمع عن اللفظية والواقفة عن اللفظية والواقفة. فقال من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي. من كان

49
00:22:45.350 --> 00:23:15.350
منهم يحسن الكلام فهو جهمي. وقال مرة هم شر من الجهمية. وقال مرة هم من الجهمية. وقال مرة اخرى هم جهمية. وقال مرة اخرى هم جهمية وقال ايضا سمعت ابي وسئل عن الواقفة عن الواقفة. سمعت ابي وسئل عن الواقفة. فقال

50
00:23:15.350 --> 00:23:45.350
من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي. من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع. ومن لم يكن يعرف بالكلام يجانب لا يرجع ومن لم يكن له علم يسأل. ومن لم يكن له علم

51
00:23:45.350 --> 00:24:25.350
فجعل الامام احمد رحمه الله الواقفة نوعين. جعل الامام احمد الواقفة نوعين. احدهما من كانت له معرفة بعلم كلام من كانت له معرفة بعلم الكلام. فان هذا كالجهمية فان هذا كالجهمية القائلين بخلق القرآن. القائلين بخلق القرآن فهو

52
00:24:25.350 --> 00:24:58.550
مثلهم فهو كافر مثلهم والاخر من كان جاهلا لا علم له. من كان جاهلا لا له فهذا لا يحكم بكفره حتى يعلم ويبين فهذا لا يحكم بكفر حتى يعلم ويبين

53
00:24:58.700 --> 00:25:34.800
الله والمراد بعلم الكلام هو علم الاعتقاد هو علم الاعتقاد بينوا بالاقيسة العقلية. المبين بالاقيسة العقلية والحقائق المنطقية والجدل فان كان القائل بذلك ممن يعرف بهذا العلم فحقيقة مذهبه انه يريد ما يريده الجهمي

54
00:25:34.800 --> 00:26:04.800
من القول بخلق القرآن. وان كان المتكلم بذلك لا معرفة له بالعلم. ويقول بالعلم المذكور ويقول بالوقف في القرآن فانه جاهل يعلم ويبين. وجعل الامام احمد رحمه الله هؤلاء القائلين الوقف من علماء الكلام جعلهم جهمية

55
00:26:04.800 --> 00:26:34.800
لان حقيقة مذهبهم هو مذهب الجهم القائل بخلق القرآن الا انهم كانوا يتسترون بهذا الا انهم كانوا يتسترون بهذا اي يخفون مذهبهم في القول بخلق القرآن بدعوى الوقف بدعوى الوقف. فان رأس المتكلمين به في زمن الامام احمد

56
00:26:34.800 --> 00:27:10.700
وهو ابن الثلج كان من اصحاب بشر المريس الذي عرف عنه القول خلق القرآن. والقائلون بالوقف في القرآن هم ثلاثة اصناف. والقائل بالوقف في القرآن هم ثلاثة اصناف فالصنف الاول طائفة متسترة. فالصنف الاول طائفة متسترة. حقيقة قولهم

57
00:27:10.700 --> 00:27:40.700
انهم يقولون بخلق القرآن. حقيقة قولهم انهم يقولون بخلق القرآن. فكانوا يخفون ما يسرون من الاعتقاد بالقول بالوقف. فكانوا يخفون ما يسرون من الاعتقاد بالقول بالوقف. والصنف الثاني طائفة متشككة

58
00:27:40.700 --> 00:28:21.150
طائفة متشككة وهم الذين يقولون بالوقف لاجل شكهم لاجل شكهم فهم شاكون هل القرآن مخلوق ام غير مخلوق وهذان الصنفان حكم الامام احمد بكفرهما. وهؤلاء صنفان حكم الامام احمد بكفرهما. والصنف الثالث الطائفة المتحيرة

59
00:28:21.150 --> 00:28:51.150
الطائفة المتحيرة الذين امتنعوا عن قول القرآن غير مخلوق. الذين عن قول القرآن غير مخلوق. فيقولون القرآن كلام الله ويسكتون قولون القرآن كلام الله ويسكتون. ومن اشهرهم اسحاق بن ابي اسرائيل المروزي. اسحاق

60
00:28:51.150 --> 00:29:21.150
ابن ابي اسرائيل المروزي وكان يقول لا اقول كذا ولا كذا لا اقول ذلك على الشك. ولكني اسكت كما قال من قبلي. وكان يقول لا اقول كذا ولا كذا ولا اقول ذلك على الشك. ولكني اسكت كما سكت القوم قبلي ولكني اسكت

61
00:29:21.150 --> 00:29:51.150
كما سكت القوم قبلي. وهؤلاء اظهر الامام احمد التحذير منهم وهجرهم فهم عنده من اهل البدع ولم يكفرهم رحمه الله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق

62
00:29:51.150 --> 00:30:11.150
ثواب هذه العبارة لا يجوز اطلاقها نفيا ولا اثباتا. لان اللفظ معنى مشترك بين التلفظ الذي هو فعل عبدت وبين الملفوظ به الذي هو القرآن. فاذا اطلق القول بخلقه شمل المعنى الثاني ورجع الى قول الجهمية

63
00:30:11.150 --> 00:30:31.150
واذا قيل غير مخلوق شمل المعنى الاول الذي هو فعل العبد وهذا من بدع الاتحادية. ولهذا قال السلف رحمه الله تعالى من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي. ومن قال غير مخلوق فهو مبتدي

64
00:30:31.150 --> 00:31:01.150
ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بذكر طائفة اخرى من لمنى في الاعتقاد في القرآن. وهم اللفظية. فقال ما حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوقا. ثم بين ان هذه العبارة لا يجوز اطلاق

65
00:31:01.150 --> 00:31:41.150
نفيا ولا اثبات. لاجمالها. والمجمل من الالفاظ الذي يحتمل الحق والباطل يهمل اي يطرح ويترك ويعرض عنه ثم بين وجه الاجمال الواقع فيه وهو كون هذا اللفظ له معنيان وهو كون هذا اللفظ له معنيان احدهما ان يكون المراد باللفظ التلفظ. الذي هو

66
00:31:41.150 --> 00:32:11.150
احدهما ان يكون المراد باللفظ التلفظ الذي هو فعل العبد اخر ان يكون المراد باللفظ الملفوظ به ان يكون المراد باللفظ الملفوظ به الذي هو القرآن. فاذا قرأ احد مثلا قل هو الله احد ثم

67
00:32:11.150 --> 00:32:41.150
قال لفظي بالقرآن مخلوق. فانه ربما اراد الملفوظ. وهو وقل هو الله احد. فهذا ترجع مقالته الى مقالة الجهمية. فهذا ترجع مقالته الى مقالة الجهمية لانه يريد الملفوظ الذي هو القرآن فهو كالقائلين ان القرآن مخلوق. واذ

68
00:32:41.150 --> 00:33:21.150
كان مراده التلفظ فهذا فعل العبد. وهو مخلوق واذا قال لفظي بالقرآن غير مخلوق يقصد تلفظي بالقرآن غير مخلوق فهذا يؤول الى مذهب الاتحادية. الذين يقولون ان عبد متحد بالرب سبحانه وتعالى. الذين يقولون ان العبد متحد بالرب سبحانه وتعالى كما قال

69
00:33:21.150 --> 00:33:51.150
امامهم ابن عربي العبد رب والرب عبد يا ليت شعري من المكلف. فهؤلاء يجعلون فعل العبد هو فعل الرب. فلاجل وجود الاجمال المحتمل التطرق الى مذهب الجهمية مية او مذهب الاتحادية منع منه السلف وقالوا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو

70
00:33:51.150 --> 00:34:21.150
وجهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع. اي تارة يرجع قوله الى قول الجهمية وتارة ربما رجع قوله الى نفي خلق افعال العباد ربما رجع قوله الى النفي خلق افعال العباد. وهذه المسألة تسمى

71
00:34:21.150 --> 00:34:51.150
بدعة لفظية وهذه المسألة تسمى بدعة لفظية يعني القائلين باللفظ في القرآن وقد نسب البخاري رحمه الله تعالى الى القول بهذا وهو من ابرأ الناس منها فانه قال القرآن كلام الله غير مخلوق وافعالنا مخلوقة. فانه قال القرآن

72
00:34:51.150 --> 00:35:21.150
كلام الله غير مخلوق وافعالنا مخلوقة. وهذا صحيح وقد انتصر له ابن قيم في الصواعق المرسلة وذكر ان البخاري اراد الرد على الجهمية واراد الرد على القدرية. فرد على الجهمية بقوله القرآن غير مخلوق ورد على القدرية بقوله افعالنا مخلوقة اي ان العبد لا

73
00:35:21.150 --> 00:35:51.150
لا يخلق فعله وانما يخلقه الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل الايمان بالرسل؟ الجواب ادلته كثيرة من الكتاب والسنة منها قوله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين

74
00:35:51.150 --> 00:36:21.150
الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون. ويريدون ان اتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك

75
00:36:21.150 --> 00:36:51.150
اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله لما فرغ المصنف رحمه الله من الركن الثالث من اركان الايمان وهو الايمان الايمان بالكتب اتبعه بذكر مسائل تتعلق بالركن

76
00:36:51.150 --> 00:37:21.150
الرابع وهو الايمان بالرسل. واستفتحه بقوله ما دليل الايمان بالرسل؟ ثم اجاب عنه رحمه الله فقال ادلته كثيرة من الكتاب والسنة. واقتصر على آآ ايراد اية وحديث. فاورد الاية المذكورة وما يتبعها من سورة النساء. ان

77
00:37:21.150 --> 00:37:51.150
يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله الى تمام الاية والاية بعدها. وهؤلاء الايات تدل على الايمان بالرسل من جهتين. تدل على الايمان من جهتين. احداهما ذم الكافرين بالله ورسله. ذموا

78
00:37:51.150 --> 00:38:28.400
كافرين بالله ورسله  والاخرى مدح المؤمنين بالله ورسله. والاخرى مدح المؤمنين بالله ورسله فلما ذم الله من كفر به وبرسله ومدح المؤمنين به وبرسله علم وجوب الايمان برسل الله سبحانه وتعالى. وان العبد لا يكون مؤمنا بالله حتى يؤمن برسل

79
00:38:28.400 --> 00:38:58.400
الذين ارسلهم. واما الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله رواه البخاري ومسلم فهو مطابق لما اراده من الخبر عن الايمان بالله ورسله وان العبد يجب عليه ان يؤمن برسل الله كما امن بالله عز وجل. والناس باعتبار

80
00:38:58.400 --> 00:39:28.400
الايمان بالرسل ثلاثة اقسام. والناس باعتبار الايمان بالرسل ثلاثة اقسام. فالقسم الاول من يكفر وبالرسل جميعا من يكفر بالرسل جميعا وهذا كافر ليس من اهل الايمان. وهذا كافر ليس من اهل الايمان والقسم الثاني من يؤمن ببعضهم ويكفر ببعضهم. من يؤمن ببعضهم ويكفر

81
00:39:28.400 --> 00:39:58.400
ببعضهم وهؤلاء كافرون ايضا وهؤلاء كافرون ايضا كما ذكر الله مذهب هؤلاء المفرقة فقال اولئك هم الكافرون حقا فمن كفر باحد منهم فهو كافر فمن كفر باحد منهم فهو كافر

82
00:39:58.400 --> 00:40:28.400
من كفر بنبوة موسى عليه الصلاة والسلام وامن بنبوة عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام فانه يكون كافرا. والقسم الثالث المؤمن بجميع الرسل. المؤمن بجميع الرسل هؤلاء هم المؤمنون وهؤلاء هم المؤمنون فهم يؤمنون برسل الله جميعا من علموا منه

83
00:40:28.400 --> 00:40:58.400
من علموا به منهم تفصيلا ومن لم يعلموه اجمالا. ولم يذكر المصنف رحمه الله حقيقة الرسل الشرعية. والرسول شرعا له معنيان. والرسول شرعا له معنيان احدهما عام. والاخر خاص. احدهما عام والاخر خاص

84
00:40:58.400 --> 00:41:32.950
اما العام فهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم. رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم. وهذا يشمل كل مبعوث من الله لا يشمل كل مبعوث من الله ارسله ليبلغ الناس. ارسله ليبلغ الناس. ومنه

85
00:41:32.950 --> 00:41:52.950
قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ومنه قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث اي مبلغا يبلغ عنا. سواء سمي نبيا او سمي رسولا. فيندرج النبي في هذا

86
00:41:52.950 --> 00:42:22.950
معنى العام للرسول فيندرج النبي في هذا المعنى العام للرسول واما المعنى الخاص فهو رجل رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم مخالفين. رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم مخالفين ومنه قول

87
00:42:22.950 --> 00:42:52.950
تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. ومنه قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك رسول ولا نبي. ففرق بينهما بالواو الدالة على المغايرة. ففرق بينهم هما بالواو الدالة على المغايرة بين المتعاطفين. فالرسول له معنى والنبي له معنى

88
00:42:52.950 --> 00:43:12.950
واحسن ما يتعلق به في التفريق بينهما في المعنى ان الرسول هو الذي يبعث الى قوم مخالفين. واما النبي فهو الذي يبعث الى قوم موافقين. وهو الذي يبعث الى قوم

89
00:43:12.950 --> 00:43:49.700
موافقين قلنا في بيان هذا وهذا رجل انسي فهل يكون رجل غير انس يعني ما الحاجة الى هذا القيد؟ نعم  ايش؟ لان وهل يكون الجن رجلا هنا السؤال؟ ها؟ لا يكن رجلا اذا لماذا نقيده؟ نقول انسي ما نحتاج

90
00:43:49.700 --> 00:44:29.700
رجل نقول انسي لا نحتاج نقول رجل لا نختلف لكن الكلام هل الجن رجال او ليسوا برجال؟ ما عليه ما الدليل؟ احسنت. افراد الذكور من الجن يسمون رجالا كما ان في الانس رجال ففي الجن رجال. قال الله تعالى وانه كان رجال

91
00:44:29.700 --> 00:44:59.700
ايش؟ من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما معنى الايمان بالرسل؟ الجواب هو التصديق الجازم بان الله تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه

92
00:44:59.700 --> 00:45:29.700
وان جميعهم صادقون مصدقون باغون راشدون كرام برات اتقياء امناء هداة مهتدون وبالبراهين الظاهرة والايات الباهرة من ربهم مؤيدون. وانهم بلغوا جميع ما ارسلوا الله به لم يكتموا ولم يغيروا. ولم يزدوا فيه من عند انفسهم حرفا ولم ينقصوا. فهل على الرسل الا

93
00:45:29.700 --> 00:45:59.700
البلاغ المبين وانهم كلهم على الحق المبين. وان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا. وكلم موسى تكليما. ورفع ادريس مكانا عليا وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان

94
00:45:59.700 --> 00:46:29.700
فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل فقال ما معنى الايمان بالرسل؟ ثم ذكر ما ذكره رحمه الله. واولى ما يذكر مما يتعلق بالايمان بالرسل الاعلام بما يجب علينا من الايمان

95
00:46:29.700 --> 00:46:59.700
وانه يرجع الى ثلاثة امور. وانه يرجع الى ثلاثة امور. احدها الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم. الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم والثاني انه ارسلهم ليأمروهم بعبادة الله انه ارسلهم

96
00:46:59.700 --> 00:47:29.700
مروهم بعبادة الله. والثالث ان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. والثالث ان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا ما لا بد منه من الايمان بالرسل فهو مقدم ما يتعلق بهذا الركن ويرجع اليه. وذكر

97
00:47:29.700 --> 00:47:59.700
المصنف رحمه الله فيما ذكر احوالا واوصافا الانبياء والرسل. فكان من جملة ما ذكره انه ذكر انهم صادقون مصدقون. فانبياء الله ورسله لا يلحقهم في باب التبليغ خطأ ولا غلط. لا يلحقهم في باب التبليغ غلط ولا خطأ. ولذلك

98
00:47:59.700 --> 00:48:29.700
فانهم فيما بلغوا عن الله سبحانه وتعالى صادقون وهم مصدقون بالصدق جاؤوا به وقد اجمعت الامة على ان الانبياء لا يلحقهم في باب التبليغ خطأ ولا غلط وقد اجمعت الامة ان الانبياء لا يلحقهم في باب التبليغ خطأ ولا غلط فهم معصومون في

99
00:48:29.700 --> 00:48:59.700
باب التمليك فهم معصومون في باب التبليغ نقله ابن تيمية الحفيد وغيرهم والتعبير بالعصمة في هذا المقام مشهور في كلام المتكلمين في العقائد انهم اذا ارادوا الذكر امانة البلاغ عند الانبياء بينوا ان الانبياء معصومون

100
00:48:59.700 --> 00:49:19.700
اللفظ العصمة بهذا المعنى ليس في كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ليس كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. واما قوله تعالى والله يعصمك من الناس فالمراد به حفظه

101
00:49:19.700 --> 00:49:49.700
مو من الاذى فالمراد به حفظه من الاذى. واللفظ المستعمل في الخطاب الشرعي هو الصدق واللفظ المستعمل في الخطاب الشرعي هو الصدق. فيقال صدق الانبياء. فيقال صدق الانبياء. ثم ذكر من صفتهم انهم بارون راشدون كرام بررة

102
00:49:49.700 --> 00:50:19.700
اتقياء امناء الى اخر ما ذكر. وانبياء الله عز وجل هم موصوفون بكل خصلة نبيلة ومنزهون عن كل خصلة ذميمة رديئة فالجامع خصال الانبياء ان الصفات الحسنة ان الصفات الحسنة لهم وان كل صفة

103
00:50:19.700 --> 00:50:49.700
دميمة فهم برءاء منها. ثم ذكر بعض ما لبعضهم من الكمالات فقال وان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا. واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا وكلم موسى تكليما ورفع ادريس مكانا عليا. فمما ثبت من كمالات

104
00:50:49.700 --> 00:51:19.700
ما ثبت من الخلة للابو لابينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام فهما خليلا رب العالمين. والخلة غاية المحبة. والخلة غاية المحبة. فاعلى مقامات وصف النبي صلى الله عليه وسلم بمحبة الله له

105
00:51:19.700 --> 00:51:49.700
ومحبته لله انه خليل الله. انه خليل الله. ووصفه بهذا اكمل من الوصف الشائع على السنة الناس انهم يقولون عنه حبيب الله. ويقولون الحبيب. وهذا روي في احاديث ضعيفة. وهو باعتبار اصل المعنى صحيح. ان الله يحبه وهو يحب الله. الا انه نزول

106
00:51:49.700 --> 00:52:19.700
طول به عن المقام الاعلى في المحبة. فالمقام الاعلى وهو الاليق في الخبر عنه انه صلى الله الله عليه وسلم خليل الله وذكر ايضا مقام التكريم لموسى عليه الصلاة والسلام وهو ان الله كلمه كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما. فالله هو المكلف

107
00:52:19.700 --> 00:52:49.700
وموسى عليه الصلاة والسلام هو المكلم. ثم ذكر عن ادريس عليه الصلاة والسلام ان الله رفعه رفعه مكانا عليا. وقد ذكر جماعة من اهل العلم كمجاهد ان الرفعة التي خص بها ادريس انه رفع ولم يمت. انه رفع ولم

108
00:52:49.700 --> 00:53:09.700
يمت وهذا صحيح عن مجاهد ابن جبر وهو احد ائمة التفسير من التابعين. الا انه لم يثبت فيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة. وكأنه الحقه بالمقام الذي

109
00:53:09.700 --> 00:53:39.700
ذكر لعيسى ابن مريم في قوله تعالى اني متوفيك ورافعك الي. فجعل ذكر الرفعة المناسب الاختصاص به لادريس هو ما ذكر لعيسى ابن مريم وانهما رفعا حيين ولم يموتا وهذا باعتبار النظر صحيح فانه لابد ان يكون للرفعة المذكورة لادريس معنى

110
00:53:39.700 --> 00:53:59.700
ليس لغيره ولذلك ذكرت له في قوله ورفعناه مكانا عليا. اذ لا يراد ما لغيره رفعة المعنوية اذ لا يراد ما لغيرك الرفعة المعنوية فانه لا بد ان يكون عنده معنى

111
00:53:59.700 --> 00:54:19.700
فذهب من ذهب كمجاهد الى ان المعنى الزائد هو الرفعة الحسية. بانه يكون كعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام في رفعه حيا لم يمت الا ان هذا لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شيء

112
00:54:19.700 --> 00:54:39.700
عن الصحابة واحسن ما فسر به الحديث ما جاء في الصحيحين في حديث ما لك بن صعصعة وانس بن مالك رضي الله عنهما في الصحيح في ذكر مراتب الانبياء في السماوات في قصة المعراج

113
00:54:39.700 --> 00:55:09.700
فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر منازل الانبياء في السماوات ذكر ادريس في السماء الرابعة ذكر ادريس في السماء الرابعة. وهذا احسن ما حمل حملت عليه رفعة وهو اختيار ابي الفداء ابن كثير وابي الفضل ابن حجر. ان المراد بقوله ورفعناه مكانا عليا

114
00:55:09.700 --> 00:55:39.700
ان اي انزلناه السماء الرابعة اي انزلناه السماء الرابعة واضح واضح؟ اذا اذا كان هذا هو الصواب وان معنى رفعناه مكانا عليا فماذا يعني هذا الامتنان عليه؟ مع كون موسى وهارون وابراهيم اعلى منه. فهارون في الخامسة

115
00:55:39.700 --> 00:55:59.700
موسى في السادسة وابراهيم في السابعة. فكيف يمتن عليه بقوله ورفعناه مكانا عليا؟ واضح الاشكال ان انتهينا الى ان الرفعة انزاله السماء الرابعة. فاذا كان كذلك فكيف يكون الامتنان متحققا؟ مع ان

116
00:55:59.700 --> 00:56:31.650
في تلك السماوات من هو ارفع منه. فما الجواب يا عبد الله بالنسبة لمن كان في السماء الاولى والثانية والثالثة. لكن الاية مطلقة ورفعناه مكانا عليا. فيتعلق مواد كلها ان له رفعة اختصت به حتى قيل ورفعناه مكانا عليا. نعم

117
00:56:31.650 --> 00:57:11.200
وماذا يعني هذا طيب اذا كان قبل نوح؟ يعني بعدهم   والجواب ان الامتنان حاصل بانه اعلى الانبياء الذين بعثوا الى قوم من موافقين منزلة في السماوات انه اعلى الانبياء الذين بعثوا الى قوم موافقين منزلا في

118
00:57:11.200 --> 00:57:31.200
في السماوات فان من فوقه وهم موسى وهم هارون وموسى وابراهيم بعثوا الى قوم مخالفين. واما المبعوث الى قوم موافقين فاعلاهم هو ادريس عليه الصلاة والسلام. فهذا معنى قوله تعالى ورفعناه مكانا عليا

119
00:57:31.200 --> 00:58:01.200
اي انزلناه السماء الرابعة وجعلناه اعلى الانبياء الذين بعثوا الى قوم موافقين رتبة فان ادريس كان بعد ادم وقبل نوح في اصح قول اهل العلم وكان مبعوثا اذا ذرية ادم الباقين على دين ابيهم ادم من توحيد الله سبحانه وتعالى. ثم

120
00:58:01.200 --> 00:58:31.200
قال وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه انا وكلمته وهو معنى وكلمته اي خلق بالكلمة اي خلق بالكلمة وليس هو الكلمة وانما خلق بكلمة الله عز وجل وقوله كن. وقوله وروح منه اي

121
00:58:31.200 --> 00:59:01.200
من الارواح التي خلقها الله على وجه الاختصاص. اي روح من الارواح التي خلقها الله على وجه الاختصاص فجعل لها كمالات ليست لغيرها فجعل لها كمالات ليست لغيرها فهي رح لا كسائر الارواح. فهي روح لا كسائر الارواح. تشاركها في اصل

122
00:59:01.200 --> 00:59:31.200
خلقتها وتزيد عليها فضيلة لما لها من الكمالات. والمضافات الى الله نوعان والمضافات الى الله نوعان. احدهما اضافة المعاني. اضافة المعاني مما لا يقوم بنفسه مما لا يقوم بنفسه فهو حينئذ صفة

123
00:59:31.200 --> 01:00:01.200
لله قائمة به فهو حينئذ صفة لله قائمة به. والاخر اضافة والاخر اضافة الاعيان. وهو ما قام بنفسه وهو ما قام فيمتنع ان يكون صفة بالله. فيمتنع ان يكون صفة لله

124
01:00:01.200 --> 01:00:31.200
وهذا النوع قسمان وهذا النوع قسمان. الاول ان يضاف الى الله اضافة عامة. هي اضافة الخلق ان يضاف الى الله اضافة عامة. هي اضافة الخلق. كقول سماء الله وارض الله. والثاني ان يضاف الى الله اضافة خاصة

125
01:00:31.200 --> 01:01:01.200
تضمنوا تشريفه ورفعته. تتضمن تشريفه ورفعته. مثل رح الله وبيت الله مثل رح الله وبيت الله. فاضافة عيسى هي من القسم الثاني من النوع الثاني انها اضافة مخلوق يراد بها التشريف. انها اضافة مخلوق

126
01:01:01.200 --> 01:01:21.200
يراد بها التشريف. ثم قال وان الله فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات اي كما ذكر الله عز وجل ذلك في كتابه الانبياء على درجات متفاوتة وليسوا على درجة

127
01:01:21.200 --> 01:01:51.200
واحدة. وقد اه روى الخلال في كتاب السنة والبيهقة في كتاب دلائل النبوة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال خير ولد ادم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. انه قال اكتبوا هذا

128
01:01:51.200 --> 01:02:14.900
اثر يمكن اول مرة تسمعونه وربما مر علي في كتب الاعتقاد المجرد ممن صنف في الاعتقاد مجرد اما كتب الاثار موجود عند الخلال. قال ابو هريرة رضي الله عنه قال خير ولد ادم نوح وموسى

129
01:02:15.700 --> 01:02:45.700
آآ نوح وابراهيم. نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد. عليهم الصلاة والسلام. وخيرهم محمد وخيرهم محمد صلى الله عليه وسلم. رواه الخلال في كتاب السنة والبيهقي في دلائل النبوية واسناده حسن. وهو يدل على تفاضل الانبياء. وان هؤلاء افضل انبياء الله عز وجل وان

130
01:02:45.700 --> 01:03:15.700
محمدا صلى الله عليه وسلم هو افضلهم. نعم. احسن الله اليكم. قال الله تعالى سؤال هل اتفقت دعوة الرسل فيما يأمرون به وينهون عنه؟ الجواب اتفقت من اولهم الى اخرهم على اصل العبادة واساسها وهو التوحيد بان يخرج الله تعالى

131
01:03:15.700 --> 01:03:35.700
بان يفرد الله تعالى بجميع انواع العبادة اعتقادا وقولا. الله اكبر. بان يفرد الله. احسن الله اليكم. قال رحم الله تعالى وهو التوحيد بان يفرد الله تعالى بجميع انواع العبادة اعتقادا وقولا وعملا. ويكفر

132
01:03:35.700 --> 01:03:55.700
كل ما يعبد من دونه ويكفر بكل ما يعبد من دونه. واما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على من الصلاة والصوم ونحوها ما لا يفرض على الاخرين. ويحرم على هؤلاء ما يحل للاخرة

133
01:03:55.700 --> 01:04:25.700
حين امتحانا من الله تعالى ما يحل للاخرين. احسن الله اليكم ويحرم على هؤلاء لا يحل للاخرين امتحانا من الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. ذكر مصنفه رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل. وهو هل اتفقت دعوة الرسل فيما

134
01:04:25.700 --> 01:04:55.700
به وينهون عنه. ثم اجاب عنه بقوله اتفقت دعوتهم من اولهم الى اخرهم على اصل العبادة واساسها وهو التوحيد. ثم بين انهم مختلفون في الفروض المتعبد بها. فما جاءت به الانبياء ودعت اليه نوعان

135
01:04:55.700 --> 01:05:31.200
احدهما اصل التوحيد. احدهما اصل التوحيد. وقد اتفقوا فيه وقد اتفقوا فيه والاخر شرائع الدين التي بعثوا بها شرائع الدين التي بعثوا بها مما الله به مما يتعبد الله به وهم مختلفون فيه وهم مختلفون فيه

136
01:05:31.200 --> 01:06:01.200
وقد اشار الى ذلك المصنف في الجوهرة الفريدة. فقال والكل في دعوة التوحيد والكل في دعوة التوحيد ما اختلفوا. اما الفروع ففيها النسخ قد تجد اما الفروع ففيها النسخ قد تجد الا شريعتنا الغر فليس لها

137
01:06:01.200 --> 01:06:31.200
اي الا شريعتنا الغر فليس لها من ناسخ ما رسى في ارضه احد. فليس لها من ناسخ ما رسى يعني ثبت من ناسخ ما رسى في ارضه احد وعبر عن الشرائع بالفروع جريا على الاصطلاح المشهور عند علماء

138
01:06:31.200 --> 01:07:02.400
اعتقادي وغيرهم والاكمل هو الخبر عنها بالشرائع. والاكمل هو الخبر عنها بالشرائع  ويدل على ما ذكرناه وذكره المصنف من ان الانبياء والرسل متفقون في اصل العبادة ومختلفون في الشرائع قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج اي

139
01:07:02.400 --> 01:07:32.400
جعلنا لكل نبي من الانبياء شرعا شرعة اي اي سنة ومنهاجا اي سبيلا وطريقا تحصل العبادة. واما اصل دينهم وهو التوحيد فهم متفقون فيه. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوة لعلات امهات

140
01:07:32.400 --> 01:08:02.400
شتى الانبياء اخوة لعلات. امهاتهم شتى ودينهم واحد. ودينهم واخوة العلات هم الذين يتفقون في ابيهم ويفترقون في امهاتهم والاخوة العلات هم الذين يتفقون في ابيهم ويتفرقون في امهاتهم فلهم اب واحد واما

141
01:08:02.400 --> 01:08:22.400
الامهات فهن عدة. فدين الانبياء واحد. وهو توحيد الله عز وجل وبه صرح النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ودينهم واحد فهم في توحيد الله مجتمعون. وعليه متفقون واما في

142
01:08:22.400 --> 01:08:52.400
الشعائر والشرائع فقد جعل الله عز وجل لكل واحد منهم شرعته ومنهاجه. وقوله صلى الله عليه وسلم دينهم واحد يبين غلط من يخبر عن دينهم قوله الاديان الالهية او الاديان السماوية. فيجعلها جمعا وكأنها اديانا

143
01:08:52.400 --> 01:09:12.400
مختلفة فالدين الذي يضاف الى الله عز وجل مما بعث به الانبياء هو دين واحد هو دين واحد ويضاف الى كل واحد من الانبياء في شريعته. فهو دين الهي او سماوي في شريعة

144
01:09:12.400 --> 01:09:42.400
موسى عليه الصلاة والسلام ودين الهي او سماوي في شريعة عيسى وعليه الصلاة والسلام وهلم جر. فالدين الالهي السماوي دين واحد. لا يصح ان يخبر عنه بانه الاديان السماوية او بانه الاديان الالهية. فالدين السماوي الالهي واحد. وجمع الاديان له مأخذان

145
01:09:42.400 --> 01:10:12.400
وجمع الاديان له ماخذان. احدهما جمع الاديان باضافتها الى الله. جمع الاديان باضافتها الى الله بان يقال الاديان الالهية او الاديان السماوية وهذا باطل وهذا باطل. فالدين الالهي السماوي واحد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

146
01:10:12.400 --> 01:10:42.400
دينهم واحد وهذا صريح في اتفاق دين الانبياء في اصله في اصله وهو التوحيد الاخر جمع الاديان باضافتها الى المبعوثين بها. جمع الاديان باضافتها الى المبعوث بها من الانبياء والرسل من الانبياء والرسل بان يقال اديان الانبياء او اديان الرسل

147
01:10:42.400 --> 01:11:12.400
وهذا جائز وهذا جائز لانه باعتبار اختلاف الشرائع لانه باعتبار اختلاف الشرائع. فاذا اضيف اليهم فهم مختلفون في اديانهم باعتبار شرائعهم. واذا اضيف الى الله فهو دين واحد. ومثل هذا الكتب السماوية ومثل

148
01:11:12.400 --> 01:11:42.400
وهذا الكتب السماوية فانه يصوغ جمعها فانه يصوغ جمعها. باعتبار نزولها على المختلفين باعتبار نزولها على الانبياء المختلفين. فانزل على موسى ما انزل وانزل على عيسى ما انزل وانزل على محمد صلى الله عليه وسلم ما انزل. فعلم مما تقدم انه

149
01:11:42.400 --> 01:12:08.650
يجري في اللسان ثلاثة الفاظ انه يجري في اللسان ثلاثة الفاظ. الاول الاديان الالهية او وهذا ممنوع منه والثاني اديان الانبياء او اديان الرسل وهذا جائز. لاختلاف انبيائهم باختلاف الشرائع باختلاف

150
01:12:08.650 --> 01:12:38.650
لاديانهم باختلاف الشرائع. والثالث الكتب السماوية. وهذا جائز ايضا اختلاف الكتب المنزلة على الانبياء لاختلاف الكتب المنزلة على الانبياء. نعم احسن الله اليكم ولرحمه الله تعالى سؤال ما الدليل على اتفاقهم في اصل العبادة

151
01:12:38.650 --> 01:13:08.650
مذكورة الجواب. الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين مجمل ومفصل. اما المجمل فمثل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه الا نوحي اليه انه لا

152
01:13:08.650 --> 01:13:38.650
لا اله الا انا فاعبدون. وقوله تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهتين يعبدون. الايات واما المفصل فمثل قوله تعالى ولقد قتلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقوله تعالى والى ثم

153
01:13:38.650 --> 01:13:58.650
قوم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقله تعالى والى عاد هدى قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقوله تعالى والى مدين اخاهم شعيبا

154
01:13:58.650 --> 01:14:28.650
من قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقوله تعالى واذ قال ابراهيم وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. وقال موسى انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء

155
01:14:28.650 --> 01:14:58.650
انعم وقوله تعالى وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواهن النار تعالى منذر وما من اله الا الله الواحد القهار

156
01:14:58.650 --> 01:15:18.650
وغيرها من الآيات. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل فقال ما الدليل على اتفاقهم في اصل العبادة المذكورة. اي ما الدليل على كون دينهم جميعا في اصله هو

157
01:15:18.650 --> 01:15:48.650
وتوحيد الله عز وجل. ثم اجاب عنه بان ذكر ان الدليل على ذلك من الكتاب نوعين مجمل ومفصل. والفرق بين الاجمال والتفصيل هو ان الاجمال وقعت دلالته عامة على جميع الانبياء والرسل. هو ان الاجمال وقعت دلالته عامة على

158
01:15:48.650 --> 01:16:18.650
جميع الانبياء والرسل. واما دلالة التفصيل فتعلقت بكل نبي على حدة واما دلالة التفصيل فتعلقت بكل نبي على حدة بذكر اسمه وما بعث به بذكر اسمه وما بعث به. وذكر ما ذكر من ايات القرآن الكريم المبينة ذلك

159
01:16:18.650 --> 01:16:48.650
ذكر من الادلة المجملة قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وامثال هذه الايات الدالة على ان الانبياء جميعا جاءوا

160
01:16:48.650 --> 01:17:08.650
توحيد الله عز وجل. ثم اتبع ذلك بادلة مفصلة فيما جاء عن نوح وصالح وهود وشعيب وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وان كل نبي منهم جاء الى قومه

161
01:17:08.650 --> 01:17:38.650
يدعوهم الى عبادة الله ويقول لهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فهذه الايات اجمالا وتفصيلا تدل على ان جميع الانبياء والرسل جاءوا بدعوة اممهم الى توحيد الله عز وجل الذي هو حقيقة العبادة. فقد عرفت فيما عرفت قبل ان اصل العبادة

162
01:17:38.650 --> 01:17:58.650
المأمور بها اهو توحيد الله. كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم. قال ابن عباس وحدوه. رواه ابن جرير وغيرهم. فاذا وعيت ان اصل دعوة الانبياء هو الدعوة الى توحيد الله علمت ان

163
01:17:58.650 --> 01:18:28.650
اولى ما تدعو اليه هو توحيد الله سبحانه وتعالى. فمقدم ما يدعى اليه الناس تأكيدا وتثبيتا وتقريرا هو توحيد الله عز وجل. فالدعوة النافعة الكاملة هي الدعوة التي تعنى بدعوة الناس الى توحيد الله عز وجل. ولو كانوا موحدين لله تعالى

164
01:18:28.650 --> 01:18:48.650
ان تأكيد عقيدة التوحيد يوجب التذكير بها. وابلغ شيء في تقرير هذا المعنى ان الله عز وجل انزل على محمد صلى الله عليه وسلم قوله فاعلم انه لا اله الا الله. وهذه

165
01:18:48.650 --> 01:19:08.650
اية من سورة محمد نزلت في المدينة. فقيل له ذلك مع كونه صلى الله عليه وسلم قد قام واعد وقعد وابدى واعاد في دعوة الناس الى توحيد الله بمكة ثلاث عشرة سنة. ومع ذلك قيل

166
01:19:08.650 --> 01:19:28.650
له هذا. فدعوة الناس ولو كانوا موحدين مأمور بها. لان فيها تثبيتا لتوحيدهم وتمكينا لهم وتمكينا له في نفوسهم. فينبغي ان يعتني طالب العلم بهذا. وان يعلم ان من اعظم

167
01:19:28.650 --> 01:19:58.650
تعلمه التوحيد هو اعداد العدة في دعوة الخلق الى هذا الامر العظيم الذي هو توحيد الله عز فما هذا المجلس الا نوع من اعداد المتعلمين لدعوة اقوامهم لرب العالمين لتكن على بصيرة بانك عندما تتعلم العقيدة فالمراد بها ان تدعو الناس الى توحيد الله عز وجل

168
01:19:58.650 --> 01:20:18.650
انه ينبغي ان يكون هذا اصل دعوتك ومقدمها وان تبدي فيه وتعيد وان تلازمه كما لازمه الانبياء عليهم الصلاة والسلام فان الانبياء لم يزالوا على ذلك حتى توفاهم النبي توفاهم ربهم عز وجل ونبينا

169
01:20:18.650 --> 01:20:38.650
صلى الله عليه وسلم نقل عنه ما نقل من الاحاديث قبل موته بخمس مما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى فلما حذر مما فعلته اليهود والنصارى في بناء القبور على في بناء المساجد على قبور الانبياء

170
01:20:38.650 --> 01:20:58.650
فاذا كان هذا حال محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته الناس الى التوحيد الى حال موته بالمقتدي به المقتبس منه ان يحرص على ذلك. وان يجعل هذا اصلا في دعوته لا

171
01:20:58.650 --> 01:21:28.650
تتغير مهما كانت الاحوال فلو كان الناس على التوحيد فهم يحتاجون الى دعوتهم الى التوحيد على وجه التثبيت والتوكيد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل اختلاف شرائعهم في فروعها من الحلال والحرام. الجواب قول الله عز وجل

172
01:21:28.650 --> 01:21:58.650
قل لي جعلنا منكم شذعة ومنهاجا. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة لكن ليبلوكم ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات. قال ابن عباس رضي الله عنه هما شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة. ومثله قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري وقتادة والضحى

173
01:21:58.650 --> 01:22:18.650
وابو اسحاق وابو اسحاق السبيعي. وفي صحيح البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن نحن معشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد. يعني بذلك التوحيد الذي بعث الله به كل

174
01:22:18.650 --> 01:22:48.650
ان رسول ارسله وضمنه كل كتاب انزله. واما الشرائع فمختلفة في الاوامر والنواهي والحلال والحرام ليبلوكم ايكم احسن عملا. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل يتمم السؤال المتقدم فيما اتفق فيه الانبياء وفيما اختلفوا

175
01:22:48.650 --> 01:23:18.650
فقال ما دليل اختلاف شرائعهم في فروعها من الحلال والحرام والاولى الاقتصار على ذكر اختلاف الشرائع. فان اسم الفروع مختلف في حقيقته. وقد رتب عليه بعض من رتب من المخالفين في الاعتقاد مسائل لا يصح تقريرها. فالاكمل

176
01:23:18.650 --> 01:23:48.650
عن اختلاف الشرائع كأن يقال ما دليل اختلاف شرائع الانبياء فهذا هو الموافق لما جاء استعماله من الخطاب في القرآن والسنة. ثم اجاب عنه بقوله تعالى ومنهاجا فهذه الاية اصل في اختلاف شرائع الانبياء وان كل نبي من الانبياء جعل الله له شريعة

177
01:23:48.650 --> 01:24:08.650
امره فيها بما امره ونهاه فيها بما نهاه عنه. وصح عن ابن عباس عند ابن جرير الطبري وغيره انه قال في تفسير قوله تعالى سلعة ومنهاجا قال سبيلا وسنة. اي

178
01:24:08.650 --> 01:24:38.650
سبيلا وطريقا تسلكونه وسنة تقتدون وتهتدون بها. فالسبيل هو منهاج السبيل هو المنهاج. والسنة هي الشرعة. والسنة هي الشرعة فتفسير ابن عباس رضي الله عنه هو من اللف والنشر المشوش فقدم واخر فيه

179
01:24:38.650 --> 01:24:58.650
فالشرعة في الاية هي السنة في كلامه. والمنهاج في الاية هو السبيل في الاية. بينه ابن القيم في العليم بينه ابن القيم في شفاء عليل وله كلام حسن في ايضاح ذلك. وجاء مثله عن جماعة

180
01:24:58.650 --> 01:25:28.650
من التابعين كمجاهد ابن جبر وعكرمة مولى ابن عباس والحسن البصري و قتادة ابن دعامة السدوسي والضحاك. ابن مزاحم الهلالي آآ السد والمراد به اذا اطلق في كتب التفسير هو السدي الكبير. وهو اسماعيل ابن عبد

181
01:25:28.650 --> 01:25:58.650
ابن ابي كريمة. اما السدي الصغير فاسمه محمد ابن مروان. واذا وقع في كتب التفسير قال السدي فالمراد به السدي الكبير اسماعيل ابن عبدالرحمن ابن ابي كريمة واطلاق الاسماء في التفسير تختلف عنها في الفقه او في الحديث. هم اذا قالوا مثلا قال

182
01:25:58.650 --> 01:26:28.350
سعيد يريدون بذلك من   احسنت يريدون سعيد بن جبير بخلاف اذا اطلق في كتب الفقه انهم اذا قالوا وهو قول سعيد المراد به سعيد ابن المسيب وهكذا في جملة من الاسماء التي تطلق في التفسير ويراد بها غير ما اشتهر في علم الفقه او

183
01:26:28.350 --> 01:26:48.350
او غيره. قال وابي اسحاق السبيعي. واسمه عمرو بن عبدالله. واسمه عمرو بن عبدالله السبيعي ثم اورد ما يصدق ذلك وهو الحديث الذي في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن مع

184
01:26:48.350 --> 01:27:18.350
معشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد. يعني بذلك التوحيد. ومعنى الاخوة لعلات كما تقدم الاخوة الذين تعددت امهاتهم مع اتفاقهم في الاب فابوهم واحد وامهاتهم شتى ثم بين رحمه الله ان الحكمة من اختلاف الشرائع في الاوامر والنواهي والحلال والحرام هو

185
01:27:18.350 --> 01:27:48.350
ابتلاء الخلق كما قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. اي بائتماركم بامره وانتهاء عن نهيه. فابتلى كل امة بما جعل لها من الشرائع الدينية. هل يمتثلون ويتبعون ام يعرضون ويعصون. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونتمم قراءته

186
01:27:48.350 --> 01:27:57.440
او بعد صلاة العصر ان شاء الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين