﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:23.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي فقه في الدين من اراد به خيرا واسسه تأسيسا وجعل مقاصد علمه اولاها طلبا ونشرا وتقديسا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له فهو المعبود الحق

2
00:00:24.150 --> 00:00:46.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث بالصدق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه صلاة تتوالى وتزكو وسلم عليه وعليهم سلاما يتعالى ويربو. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث

3
00:00:46.250 --> 00:01:06.450
منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:06.600 --> 00:01:36.600
الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء ومن رحمة المعلمين بالمتعلمين توثيق صلتهم بالدين المتين وعماضة قلوبهم بالعلم المبين. تثبيتا لافئدتهم واحياء لبلدانهم المسلمين وهذا الدرس السابع عشر في شرح الكتاب الاول من برنامج تأسيس المتعلم

5
00:01:36.750 --> 00:02:06.050
في سنته الاولى ثلاث واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة المنصورة للعلامة حافظ ابن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله المتوفى سنة سبع وسبعين الى وثلاثمائة والف. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله ما دليل النفخ في الصور؟ نعم

6
00:02:06.200 --> 00:02:38.450
احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين باسنادكم نفعنا الله بكم الى العلامة حافظ بن احمد بن علي الحكمي رحمه الله تعالى انه قال في

7
00:02:38.450 --> 00:03:08.450
اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. سؤال ما دليل النفخ في الصور وكم نفخات ينفخ فيه؟ الجواب. قال الله تعالى ونفخ في الصور فصعقما وفي السماوات ومن في الارض الا من شاء الله

8
00:03:08.450 --> 00:03:38.450
نفخ فيه اخرى فإذا القيام ينظرون. ففي هذه الآية ذكر نفختين الاولى للصاق والثانية للبعث. فقال تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات وما وفي الارض الا من شاء الله. الاية فمن فسر الفزع في هذه الاية بالصاقفة هي

9
00:03:38.450 --> 00:03:58.450
فهي النفخة الاولى المذكورة المذكورة في اية الزمر. ويؤيده حديث مسلم وفيه ثم ينفخ في الصور فلا يسمع احد الا اصواليتا ورفع ليتا. قال واول من يسمعه رجل يلوق حوض ابنه. قال فيصعق

10
00:03:58.450 --> 00:04:18.450
ويصعق الناس ثم يغسل الله او قال ثم ينزل الله مطرا كانه الضل او الظل شعبة فتنبت منه اجساد الناس ثم ينفخ فيه ثم ينفخ فيه اخرى فاذا هم قيام

11
00:04:18.450 --> 00:04:42.750
انظرون الحديث ومن فسر الفزع بدون الصاق فهي نفخة ثالثة متقدمة على النفختين. ويؤيدون ويؤيدهما في حديث الصور الطويل فان فيه ذكر ثلاث نفخات. نفخة الفزع ونفخة الصاعق ونفخة والقيام لرب العالمين

12
00:04:44.500 --> 00:05:15.600
ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان باليوم الاخر فذكر طلب الجواب عن امرين احدهما دليل النفخ في الصور والاخر عدد النفخات فيه والصور قرن عظيم والصور قرن عظيم. ينفخ فيه

13
00:05:17.150 --> 00:05:53.150
واصله عند العرب قرج الثور. واصله عند اعرب قرن الثور. يجوفونه ان يفرغون ما بداخله ثم ينفخون فيه فيكون الصوت به معروفا متميزا قويا والى ذلك اشرت بقول الصور قرن الثور وهو اجوف. الصور قرن الثور وهو اجوف

14
00:05:53.700 --> 00:06:22.950
ان ينفخ الصوت به سيعرف. ان ينفخ الصوت به سيعرف وقد رويت هذه الصفة في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصور قرن ينفخ به. الصور قرن ينفخ فيه

15
00:06:23.200 --> 00:06:58.150
رواه ابو داوود وغيره واسناده منقطع وثبت مثله موقوفا عند ابن ابي الدنيا في كتاب الاهوال باسناد حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الصور كهيئة القرن عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الصور كهيئة القرن

16
00:06:58.600 --> 00:07:35.400
ومثله له حكم الرفع لانه خبر عن غيب لا يطلع عليه الا بعلم مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم ومثله يدخل في المربوع المرفوعات. ويسمى بالمرفوع حكما ويشيرون اليه بانه لا يقال من قبل الرأي. لانه لا لا يقال من قبل الرأي. اي لا يقال

17
00:07:35.400 --> 00:08:01.200
العقل اي لا يقال بمحض العقل والى ذلك اشار العراقي في الفيته فقال وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على وما اتى عن صاحب بحيث لا

18
00:08:01.350 --> 00:08:32.900
يقال رأيا حكمه الرفع على ما جاء في المحصول نحو من اتاه ما جاء في المحصول نحو من اتاه الحاكم الرفع لهذا اثبت. فالحاكم الرفع لهذا اثبت والصور قرن ينفخ فيه

19
00:08:33.200 --> 00:09:03.850
واصل ما تتخذه العرب يكون من قرن الثوب وذكر المصنف دليله فقال قال الله تعالى ونفخ في الصور وقال تعالى ويوم ينفخ في الصور وثبت في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

20
00:09:03.950 --> 00:09:26.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل ثم ينفخ في الصور فالنفخ في الصور ثابت بالقرآن والسنة ولم يقع في شيء من الاحاديث الصحيحة تعيين الملك النافخ في الصور

21
00:09:27.650 --> 00:10:09.150
وثبت بطريق الاجماع تسميته اسرافيل. عليه السلام نقل الاجماع جماعة منهم الحليم الشافعي والقرطبي المالكي بتفسيره فالملك الذي ينفخ في الصور هو اسرافيل عليه الصلاة والسلام ينفخ في قرن يوم القيامة. واما عدد

22
00:10:09.500 --> 00:10:49.550
النفخات فاهل السنة مختلفون فيها على قولين احدهما انها نفختان انها نفختان والاخر انها ثلاث انها ثلاث والاولون يجعلون النفخة الاولى نفخة للصعق بعد الفزع. والاولون يجعلون هنا ان النفخة الاولى نفخة للصعق بعد الفزع ويجعلون الثانية نفخة البعير

23
00:10:49.550 --> 00:11:23.500
ويجعلون الثانية نفقة البعد واما القائلون بالثلاث فانهم يفرقون بين نفخة الفزع ونفخة الصعق واما القائلون بالثلاث فانه يفرقون بين نفخة الفزع ونفخة الصعق والصحيح ان نفخة الفزع والصعق واحدة. والصحيح ان نفخة الفزع والصعق واحدة. ففي

24
00:11:23.500 --> 00:11:44.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين النفختين اربعون. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين النفختين اربعون روياه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وفي الحديث المذكور

25
00:11:44.700 --> 00:12:20.400
بيان عدد النفقات وانها اثنتان وهو اختيار جماعة منهم القشيري وابو الفضل ابن حجر رحمهم الله وفي هذا القول تكون انك ختان اثنتين احداهما نفخة يحصل بها الفزع والصعق والاخرى نفخة

26
00:12:20.850 --> 00:12:56.150
يحصل بها البعث فالنفخة الاولى يحصل الفزع في مبتدأها والصعق في اخره فالنفخة الاولى يقع الفزع في اولها والصعق في اخرها. فاذا نفخ اسرافيل عليه السلام في الصور وقع الفزع في قلوب الخلق. فاذا نفخ اسرافيل عليه السلام في الصور وقع الفزع في قلوب

27
00:12:56.150 --> 00:13:27.650
الخلق ثم صعقوا. ثم صعقوا وهذه النفخة يصح ان تسمى نفخة الفزع ونفخة الصعب فهي نفخة الفزع باعتبار المبدأ ونفخة الصعق باعتبار المنتهى وهذا الذي يكون يوم القيامة من اجتماع

28
00:13:27.800 --> 00:13:55.150
الفزع والصعق في نفخة واحدة يقع مثله في الحال المشاهدة للخلق. يقع مثله في الحال المشاهدة للخلق. فقد على احدهم امر مخوف فيفزع ابتداء ويهلك انتهاء. فقد يقع لاحدهم امر مخوف فيفزع ابتداء

29
00:13:55.150 --> 00:14:26.850
اهلكوا انتهاء ويكون المؤثر فيه شيء واحد. لكنه اثر فيه اولا فزعا. فوقع في اضطراب وخوف شديد ثم تمادى به الخوف وازداد حتى اهلكه. فتكون النفخة الاولى هي نفخة الفزع والصعق والنفخة الثانية هي نفخة البعث

30
00:14:27.150 --> 00:14:51.050
والمراد بالبعث القيام لله رب العالمين ويدل على ان النفختين اثنتان حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي ذكره المصنف فيه ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه احد الا اصغى ليتا

31
00:14:51.050 --> 00:15:23.300
الا اصغى ليتا ورفع ليتا  الليت كسر اللام مخففا صفحة العنق صفحة العنق ويكون اصغاؤه بامالته ويكون اصغاؤه بامالته الى السفن بامالته الى السفن وذلك ان من طلب استماع شيء خفض رأسه

32
00:15:23.400 --> 00:15:51.900
لوى عنقه الى جهة السفل ليسمع فاذا ارخى صفحة من صفحتي عنقه ارتفعت الصفحة الثانية فاصل الاصغاء يكون انخفاض الرأس الى السفن اذا لوى المستمع عنقه. قال واول من يسمعه

33
00:15:51.900 --> 00:16:18.850
يلوط حوض ابله اي يضرب في حوض الابل والحوض اناء متسع يجعل فيه الماء لتلده الابل فتشرب منه. قال واول من يسمعه رجل يلوط حوض ابنه قال فيصعق ويصعق الناس

34
00:16:18.950 --> 00:16:49.400
ثم يرسل الله او قال ينزل الله مطرا كأنه طل او قال الظل شعبة الشاة هكذا وقع هنا في اعلام السنة المنشورة والذي في مسلم نعمان الشاك والذي في مسلم نعمان الشاك. وهو نعمان بن سالم شيخ شعبة في الحديث وهو نعمان ابن

35
00:16:49.400 --> 00:17:14.800
سالم شيخ شعبة في الحديث. شك في هذه اللفظة ان هي بالمهملة الطل. او المعجمة الظل اي هل هي طاء ام ظاء؟ والصحيح انها الطل رجحه القاضي عياض في شرح مسلم

36
00:17:15.150 --> 00:17:40.600
وفي مشارق الانوار ونقله النووي في شرح مسلم عن العلماء قاطبة وذكر ابن الجوزي في كشف المشكل ان الظل تصحيحه ان الظل تصحيف ويصدق ذلك ما وقع في رواية اخرى في وصفه

37
00:17:40.750 --> 00:18:06.850
قال ثم يرسل الله مطرا كمني الرجال. ثم يرسل الله مطرا كمني الرجال. والمني اشبه قل والمني اشبه بالطل فالطل هو الندى المعروف الذي يوجد في الصباح على اوراق الاشجار وغيره. فالطل هو الندى المعروف الذي يوجد في الصباح على اوراق

38
00:18:06.850 --> 00:18:34.050
في الاشجار ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فتنبت منه اجساد الناس يعني ينبت منه اجساد الناس دون حياة تنبت منه اجساد الناس كأنها اشجار لكن لا حياة فيها. قال ثم ينفخ فيه اخرى. فاذا هم قيام

39
00:18:34.050 --> 00:19:01.950
ينظرون اي فتتحرك فيهم الحياة بالنفخة الثانية ثم قال المصنف رحمه الله ويؤيده ما في حديث السور الطويل فان فيه ذكرى ثلاث ذكرى ثلاث نفخات وحديث الصور حديث طويل مشهور

40
00:19:02.100 --> 00:19:27.200
يذكره المفسرون وهو حديث ضعيف الاحاديث الصريحة في النفقات الثلاث ضعيفة لا يصح منها شيء. ووقع التصريح بالنفختين في حديث ابي هريرة المتقدم بالصحيحين وفيه قوله صلى الله عليه وسلم بين النفختين اربع

41
00:19:28.350 --> 00:19:54.050
فيحمل ما جاء من انواع النفخات على هاتين النفختين وان احداهما وهي النفخة الاولى يجتمع فيها الفزع والصعق فلا يعد الواقع فيها نفختان بل هو نفخة واحدة اجتمع فيها امران هما

42
00:19:54.050 --> 00:20:18.000
فزعوا والصعق يقع الفزع في مبتدأها ويقع الصعق في منتهاها. ثم تتلوها النفخة الثانية وهي نفخة البعث. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة الحشر من الكتاب؟ الجواب في صفة

43
00:20:18.000 --> 00:20:48.000
ايات كثيرة منها قوله تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اولا الاية وقوله تعالى وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. الايات وقوله تعالى يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى

44
00:20:48.000 --> 00:21:28.000
الايات وقوله تعالى وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون الايات. وقوله تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا. وهو نقل الاقدام الى المحشر كاخفاه

45
00:21:28.000 --> 00:21:58.000
في الابل وقوله تعالى ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا تجد لهم اولياء يا امي يا دوني ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم وغير ذلك من الايات كفيل. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر. يتعلق بالايمان باليوم الاخر. فقال

46
00:21:58.000 --> 00:22:21.200
صفة الحشر من الكتاب اي من القرآن ثم اجاب عنه رحمه الله بقوله في صفته ايات كثيرة الى اخر كلامه والحشر المتعلق باليوم الاخر نوعان. والحشر المتعلق باليوم الاخر نوعان

47
00:22:21.650 --> 00:22:48.900
احدهما حشر الناس الى الشام حشر الناس الى الشام قبل الفصل بينهم قبل الفصل بينهم والاخر حشر المتقين الى الجنة عشر المتقين الى الجنة والمجرمين الى جهنم والمجرمين الى جهنم

48
00:22:49.100 --> 00:23:18.700
بعد الفصل بينهم بعد الفصل بينهم والايات المذكورة منها ما يتعلق بالاول ومنها ما يتعلق بالثاني فقوله تعالى وكنتم ازواجا ثلاثة اي حال الحشر الى ارض الشام اي حال الحشر الى ارض الشام

49
00:23:19.050 --> 00:23:48.250
فيفسره الحديث الذي فيذكره المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين الى اخره ان يحشر الناس في ثلاث طرق فيأخذ قوم بطريق ويأخذ قوم بطريق ويأخذ قوم اخرون بطريق

50
00:23:48.300 --> 00:24:13.850
ثالث ومعنى قوله تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ان يتبعون صوت من يدعوهم للاجتماع ان يتبعون صوت من يدعوهم للاجتماع الفصل بينهم ومعنى قوله فلا تسمع الا همسا

51
00:24:14.050 --> 00:24:37.000
فسره المصنف بقوله وهو نقل الاقدام الى المحشر كاخفاف الابل وهي من اخف الدواب وطئا على الارض وهي من اخف الدواب وطن على الارض. فصوتها ضعيف اذا وطئت. وصوتها ضعيف اذا

52
00:24:37.000 --> 00:24:58.200
وذهب ابن عباس رضي الله عنه وغيره الى ان الهمس هو المخافة بالكلام وذهب ابن عباس رضي الله عنه الى ان الهمسة هو المخافة بالكلام وتفسير الاية بكل وارد محتمل

53
00:24:58.300 --> 00:25:25.500
وتفسير الاية بكل وارد محتمل. ذكره ابن كثير في تفسيره فيحتمل ان يكون المراد بالهمس هو صوت وطئ الابل الخفيف انه صوت خفيف كوطء الابل. ويحتمل ان يكون المراد بالهمس المخافتة بالكلام اي ان يكون

54
00:25:25.500 --> 00:25:58.750
كلاما مخفوضا لا يكاد يسمع واما قوله تعالى يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا فهذا علقوا بالنوع الثاني وهو حشر الناسي كلا الى مآلهم فيحشر المتقون الى الجنة وفدا ويحشر المجرمون الكافرون الى جهنم

55
00:25:58.750 --> 00:26:32.000
وجدا والفرق بين الوفد والورد ان الوفد يأتي على كمال ويتلقى بكمال ان الوفد يأتي على كمال ويتلقى بكمال واما الورد فانه يأتي بنقص ويتلقى على نفسه. يأتي بنقص ويتلقى على نقص

56
00:26:32.800 --> 00:27:06.100
فاذا ذهب المتقون الى الجنة وفدا فانهم يذهبون على هيئة حسنة يذهبون على هيئة حسنة ويبتلقون بانواع الجوائز والاعطيات ويتلقون بانواع الجوائز والاعطيات واما المجرمون فانهم اذا حشروا الى جهنم يكونون على حال رديئة مستردلة

57
00:27:07.800 --> 00:27:37.250
ويتلقون بانواع الخزي والعقوبات. ويتلقون بانواع الخزي والعقوبات. ذكره وجماعة من المفسرين منهم ابن جرير الطبري وابن كثير الدمشقي اه احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفاته من السنة؟ الجواب. قال النبي

58
00:27:37.250 --> 00:27:57.250
صلى الله عليه وسلم يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير واربعة على بعير وعشرة على بعير. وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتصبح مع

59
00:27:57.250 --> 00:28:17.250
حيث اصبحوا وتمسي معهم حيث امسوا. حيث امسوا. وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال اليس الذي امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا

60
00:28:17.250 --> 00:28:47.250
على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة. وقال صلى الله عليه وسلم انكم محشورون حفاة عراة كما بدأنا اول خلق نعيده. وان اول الخلائق يكسى يوم القيامة ابراهيم الحديث وقالت عائشة رضي الله عنها في ذلك يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض

61
00:28:47.250 --> 00:29:13.350
طال الامر اشد من ان يهمهم ذلك لما ذكر المصنف رحمه الله دليلا الحشر من الكتاب اتبعه ببيان ما يتعلق به من سنة لما تقدم من ان القرآن والسنة وحي من الله. فقال كيف صفته من السنة

62
00:29:13.350 --> 00:29:33.000
اي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. السنة عند الاطلاق كما تقدم يراد بها السنة النبوية ثم اجاب عنه بذكر جملة من الاحاديث منها حديث ابي هريرة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:29:33.000 --> 00:29:58.950
قال ذاكرا حال الناس اذا حشرتهم النار التي تخرج من قرة عدن قال تقيل معهم حيث قالوا وتصبح معهم حيث اصبحوا وتمسي معهم حيث امسوا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه ان الناس يحشرون في ثلاث

64
00:29:59.100 --> 00:30:25.350
طرائق راغبين راهبين اي يأخذون في سيرهم الذي يحشرون فيه امام النار التي تسوقهم من اقصى عدن الى جهة الشام يأخذون في ثلاث طرق فيأخذ قوم في طريق ويأخذ قوم في طريق ويأخذ قوم اخرون في طريق ثالث. قال واثنان

65
00:30:25.350 --> 00:30:45.350
على بعير وثلاثة على بعير واربعة على بعيد وعشرة على بعيد. اي يتناوبون في ركوبه اي يتناوبون في ركوبه فمنهم من يكون على بعير وحده. ومنهم من يشترك مع غيره في بعير واحد

66
00:30:45.350 --> 00:31:19.000
فيركب هذا نوبة ثم ينزل ثم يركب الثاني. ومنهم من يكون ركب البعير ثلاثة  عليه ومنهم من يكون ركبه عشرة. يتناوبون عليه. ينزل احدهم ثم يركب الثاني وهكذا ويراد بهذا تفاوت حال الناس فيما يجدونه من الظهر الذي يركبونه. ويراد بهذا تفاوت حال الناس

67
00:31:19.500 --> 00:31:46.850
فيما يجدون من الظهر الذي يركبونه. فانهم يفرون من لهب النار التي تسوقهم ويتخذون الابل وسيلة للفرار منها. فمنهم من له بعير يركبه ومنهم من يشتركه هو وغيره فيه. وتارة يشترك الثلاثة في بعير وتارة يشترك العشرة في

68
00:31:46.850 --> 00:32:10.150
من بعيد ثم اورد حديث انس رضي الله عنه في الصحيح ايضا وفيه ان رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على  فقال اليس الذي امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا؟ اليس الذي امشاه في الدنيا على الرجلين قادرا على

69
00:32:10.150 --> 00:32:40.150
ان ينشيه على وجهه يوم القيامة يعني بحشره الى جهنم بعد الفصل بين الناس فان هذا يتعلق بالنوع الثاني وهو حشر الناس الى دار الجزاء فيحشر المتقون الى الجنة ويحشر المجرمون الى جهنم وردا. ويكون في المجرمين من الكفار من يحشر على

70
00:32:40.150 --> 00:33:06.450
ووجهه ثم ذكر حديث انكم محشورون حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده الحديث متفق عليه وهذه الحال تكون للناس بعد بعثهم من قبورهم وهذه الحال تكون للناس بعد بعثهم

71
00:33:06.450 --> 00:33:33.050
من قبورهم فيحشرون على هذه الحال حفاة عراة غلا والحفاة هم الذين لا ينتعلون والحفاة هم الذين لا ينتعلون فلا يجعلون في ارجلهم نعالا يتقون بها الارض والعراة هم الذين

72
00:33:33.200 --> 00:34:00.750
لا يسترنا ابدانهم بشيء. الذين لا يسترون ابدانهم بشيء والغرل هم الذين لم يختنوا والغل هم الذين لم يختنوا ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض اي

73
00:34:00.750 --> 00:34:23.600
على تلك الحال فقال الامر اشد من ان يهمهم ذلك. يعني ان الامر اعظم من ان تتوجه ابصار الرجال الى النساء وابصار النساء الى الرجال وحصول هذه الحال يدل على شدة الامر وعظيم وقعه في القلوب

74
00:34:23.750 --> 00:34:52.050
وان تلك الفطرة المغروسة في النفوس من ميل الرجال الى النساء وميل النساء الى الرجال وطلب رؤية بعضهم بعضا على تلك الحال انها تذبل حتى يذهل عنها الناس فلا ينشغل بعضهم برؤية بعض. وهذه الصورة المذكورة تبين شدة الفزع

75
00:34:52.050 --> 00:35:23.850
الذي يعتري الناس في تلك الحال. وانه فزع شديد يذهلون معه. فمن طلب تطمين نفسه في ذلك الفزع احسن عملا. وعمل لذلك اليوم واجتهد في اقامة نفسه على ما يحبه الله ويرضاه ليؤمنه الله من ذلك الفزع. ومن اساء وغفل

76
00:35:23.850 --> 00:35:57.700
الاستعداد اشتد فزعه حين اذا وانما يأتي امنا يوم القيامة من امن نفسه بالايمان ولزم ما امره به الرحمن فيكسى الامن والامان في ذلك اليوم. واما من اهمل رعاية ايمانه وضعف اخذه بدين ربه فيتخوف عليه شدة الفزع

77
00:35:57.700 --> 00:36:24.250
حقه من العنت والبلاء في ذلك اليوم شيء شديد. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة الموقف من الكتابة؟ الجواب قال الله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

78
00:36:24.250 --> 00:36:54.250
ما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. مقطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم وافئدتهم هواء. الايات. وقال تعالى يوم يقوم الروح والملائكة تصفى لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا. الايات. وقال

79
00:36:54.250 --> 00:37:25.850
قال واذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما للظالمين من حميم ولا شفيعين يطاع. الايات وقال تعالى في يوم كان مقداره خمسين الف سنة الايات. وقال تعالى سنفرغ لكم ايها الثقلان. الايات وغير ذلك

80
00:37:25.850 --> 00:37:58.950
كثير ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق اليوم الاخر فقال كيف صفة الموقف من الكتاب والموقف شرعا مقام العبد يوم القيامة قبل الحساب والموقف شرعا مقام العباد يوم القيامة قبل الحساب

81
00:37:59.800 --> 00:38:30.000
فهو الموضع الذي يقيم فيه الناس الموضع الذي يقيم فيه الناس منتظرين الحساب من الله سبحانه منتظرين من الحساب من الله سبحانه وهذه الاقامة غير القيام. وهذه القيامة غير القيام

82
00:38:30.150 --> 00:38:54.300
فان القيام يكون اولا ببعث الناس من قبورهم فان القيام يكون ببعث الناس اولا من قبورهم. ثم تحدث اقامة بعده ثم تحدث الاقامة بعد بمكث الناس في مقام ينتظرون فيه

83
00:38:54.300 --> 00:39:23.700
الفصل بينهم وذكر المصنف من ادلة القرآن ما يبينه. فذكر قول الله سبحانه انما ليوم تشخص فيه الابصار. اي ترتفع فيه الابصار وتجحظ اي ترتفع فيه الابصار وتجحد اي تبرز لهول ما ترى اي

84
00:39:23.700 --> 00:39:45.700
تبرز لهول ما ترى وهم في تلك الحال على ما وصفهم الله مهضعين اي مسرعين اي مسرعين فان الاهضاع هو الاسراع كما قال تعالى مهضعين الى الداع اي مسرعين اليه

85
00:39:46.050 --> 00:40:16.100
قال مقنعي رؤوسهم اي رافعي رؤوسهم ينتظرون ماذا يقع له اي رافعين رؤوسهم ينتظرون ماذا يكون لهم. ثم قال لا يرتد اليهم طرفهم اي من شغلهم برفع ابصارهم وشخوصها لا يرجع اليهم بصرهم بالنظر في انفسهم

86
00:40:16.300 --> 00:40:41.050
لا يرجع اليهم بصرهم بالنظر في انفسهم وابصارهم شاخصة مرتفعة متعلقة بالعلو ينتظرون ما يقع لهم. فلا احدهم بصره الى نفسه او الى غيره. قال وافئدتهم هواء. اي خالية فارغة

87
00:40:41.050 --> 00:41:10.900
اه فالقلوب حينئذ لشدة الهول تكون بمنزلة ما لا شيء فيه انهم ينتظرون الفصل بينهم. ثم ذكر قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا. فلا كلام حينئذ الا باذن من الله سبحانه وتعالى

88
00:41:10.900 --> 00:41:34.900
عالم وهذا الاستثناء في قوله تعالى الا من اذن له الرحمن وقال صوابا اي ان يتكلم فيقول صوابا اي ان يتكلم فيقول صوابا وهو يفسر الايات التي نفي فيها الكلام

89
00:41:35.100 --> 00:41:56.800
كما في قوله تعالى وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا. على قول من يقول انها صوت وطي الابن او على قول من يقول انها المخافة وهو الكلام الخفي الذي لا يكاد يسمع

90
00:41:56.850 --> 00:42:18.700
واما الكلام الذي يسمع ويراد ايصاله الى احد فلا يتكلم احد الا باذن الله عز وجل حينئذ ثم اورد قوله تعالى وانذرهم يوما ازفة. والازفة اسم من اسماء يوم القيامة

91
00:42:19.300 --> 00:42:48.700
سميت ازفة لاقتراب وقوعها سميت ازفة لاقتراب وقوعها. يقال ازف الشيء اذا اقترب. يقال ازف الشيء اذا اقترب والقيامة ازفة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر يعني بحصول ذلك

92
00:42:48.700 --> 00:43:10.950
للنبي صلى الله عليه وسلم اية من اياته. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت انا والساعة كهاتين وقرن بين اصبعيه فهي ازفة قريبة منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:43:11.400 --> 00:43:35.300
وبين الله عز وجل حال الخلق فيها في قوله اذ القلوب لدى الحناجر. اي بلغت القلوب الحناجر اي بلغت القلوب الحناجر كما قال في الاية الاخرى وبلغت القلوب الحناجر. وبلغت القلوب الحناجر. وهذه حال تعتري

94
00:43:35.300 --> 00:44:08.400
عند شدة خوفه وهذه حال تعتري الانسان عند شدة خوفه. اذ يعظم رجفان قلبه حتى يكاد يخرج من حنجرته حتى يكاد ان يخرج من حنجرته لشدة خوفه. ثم قال تعالى كاظمين اي ساكتين كاظمين اي ساكتين ما للظالمين من حميم ولا شفيع

95
00:44:08.400 --> 00:44:28.600
يطاع ثم ذكر قوله تعالى في يوم كان مقداره خمسين الف سنة والاية المذكورة اصل في تقدير مدة الاقامة في الموقف وان الخلق يقيمون على تلك الحال خمسين الف سنة

96
00:44:28.750 --> 00:44:48.750
وان الخلق يقيمون على تلك الحال خمسين الف سنة. ووقع التصريح بذلك في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

97
00:44:48.750 --> 00:45:08.750
حتى يقضى بين العباد حتى يقضى بين العباد. وحتى الانتهاء الغاية اي انهم يبقون هذه ده منتظرين الفصل بينهم حتى يقضي الله عز وجل بينهم. ثم ذكر قول الله عز

98
00:45:08.750 --> 00:45:36.300
عز وجل سنفرغ لكم ايها الثقلان والثقلان اسم للانس والجن. اسم للانس والجن سموا به لمال اجسادهم من ثقل. سموا به لمال اجسادهم من ثقل والاية المذكورة توعد لهم بان الله سيفرغ له

99
00:45:36.400 --> 00:46:05.350
توعد لهم بان الله سيفرغ لهم في فصل القضاء بينهم. في فصل القضاء بينهم. وهذا كائن في موقف وهذا كائن في الموقف فسيكون فصل الله للعباد بعد بقائهم خمسين سنة في الموقف ينتظرون القضاء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

100
00:46:05.350 --> 00:46:25.350
الله تعالى سؤال كيف صفة الموقف من السنة؟ الجواب فيها احاديث كثيرة منها عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يقوم الناس لرب العالمين

101
00:46:25.350 --> 00:46:53.300
قال يقوم احد في رشحه الى اوصاف اذنيه وحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الارض سبعين ذراعا. ويلجمهم حتى يبلغ اذانه. وهذه في الصحيح وغيره

102
00:46:53.300 --> 00:47:26.200
كثير لما ذكر المصنف ما ذكر مما يتعلق بالموقف من الايات الواردة في القرآن الكريم اتبعه بسؤال يتمم بيان ادلته فقال كيف صفة الموقف من السنة؟ ثم عنه بقوله فيها احاديث كثيرة اي عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر منها حديث

103
00:47:26.200 --> 00:47:44.550
ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في تفسير قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين قال يقوم احدهم احدهم في رشحه يعني في عرقه

104
00:47:45.200 --> 00:48:15.400
الى انصاف اذنيه وهذا العرق الذي يعتريهم ويعلوهم ناشئ من اقتراب الشمس منهم فان الشمس تقرب في الموقف من العباد حتى تكون قدر ميل والمراد بالميل في الحديث ميل المسافة. والمراد بالميل ميل المسافة

105
00:48:15.600 --> 00:48:38.800
فانه المعروف في لغة الشرع فانه المعروف في لغة الشرع. فالاحاديث النبوية والاثار التي جاءت عن الصحابة وفيها ذكر الميل يراد بها ميل المسافة. لا ميل المكحلة. وهو العود الذي يجعل فيها ثم

106
00:48:38.800 --> 00:49:01.450
يحرك في العين للاكتحال. فهذا وان سمي ميلا الا انه غير مراد في لغة الشرع. ومما تفسر به الايات القرآنية والاحاديث النبوية لغة الشرع اي اللغة الواردة في الكتاب والسنة

107
00:49:01.500 --> 00:49:31.150
فانه تارة تكون الكلمة ذات اصل واسع في لسان العرب وتخص في خطاب الشريعة بمعنى واحد من معانيه فتحمل على هذا المعنى دون غيره. فالميل المذكور في الاحاديث عند قرب الشمس من الناس في الموقف هو قرب المسافة. اختاره جماعة من المحققين منهم عبد

108
00:49:31.150 --> 00:50:00.600
الحق الدهنوي في شرحه على مشكاة المصابيح. واقتصر عليه المبارك في تحفة الاحوذي. فلشدة الحر بقرب الشمس مقدار ميل واحد يعرق الناس ويعتريهم عرق عظيم يكون فيهم من يكون رشحه الى انصاف اذنيه

109
00:50:00.900 --> 00:50:20.900
كما في هذا الحديث اي ان العرق يطمه من اسفله حتى يبلغ به انصاف جنيه ويكون فيهم من هو اقل من ذلك. ففي الصحيح فمنهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى ركبتيه

110
00:50:20.900 --> 00:50:46.050
ومنهم من يكون الى حقوين والحقوا مجمع الرجل مع الحوض مجمع الرجل مع الحوض اي قريبا من البدن ويعد معقد الازار عند العرب اي ان العرب كانت اذا لبس احدهم ازارا فاداره على

111
00:50:46.050 --> 00:51:16.500
بدنه جعل معقده عند هذا الحد وفي الحديث ومنهم من يلجمه الجاما اي من يبلغ به العرق ان يكون كاللجام له فهو يغطي فمه فهو يغطي فمه وهو قريب من المصرح به في حديث ابن عمر الى انصاف اذنيه. فان هذا المقدار موافق المقدار

112
00:51:16.500 --> 00:51:45.350
الثاني وذكر الرواية الاخرى يعرق الناس في الصحيح من حديث ابي هريرة يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب في الارض سبعين ذراعا. اي يشتد فيهم العرق حتى يسري هذا العرق في باطن الارض سبعين ذراعا حتى يسقي هذا العرق اذا

113
00:51:45.350 --> 00:52:08.600
تقاطر منهم في الارض سبعين ذراعا فجعله بما بمنزلة المطر. اذا نزل الغيث من السماء فانه يرتفع على الارض ثم يسري في جوف الارض فتارة يسري قدر ذراع وتارة اكثر من

114
00:52:08.600 --> 00:52:36.300
ذلك فيبلغ من كثرة العرق حينئذ انه بتساقطه منهم يغور في الارض سبعين ذراعا. يغور في الارض سبعين ذراعا فالعرق المذكور في الاحاديث نوعان العرق المذكور في الاحاديث نوعان احدهما عرق فوق الارض عرق فوق الارض

115
00:52:36.450 --> 00:53:05.100
يعتري الاجسام ويعلوها يعتري الاجسام ويعلوها ويتفاوت اهله فيه ويتفاوت اهله فيه. والاخر عرق تحت الارض عرق تحت الارض ومنتهاه سبعون ذراعا. ومنتهاه سبعون ذراعا. فيسري وينغمر في الارض حتى

116
00:53:05.750 --> 00:53:29.250
يبلغ سبعين ذراعا للحافر فيها لو اراد تقدير مسافة غوره في الارض صارت سبعين ذراعا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة العرض والحساب من الكتاب

117
00:53:29.250 --> 00:54:09.250
الجواب قال تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. الاية وقال تعالى وقال تعالى ويوم نحشر من كل امة يكذب باياتنا فهم يوزعون حتى اذا جاءوا قال اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما

118
00:54:09.250 --> 00:54:39.250
ولم تحيطوا بها علما ان كنتم تعملون. ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. وقال تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة

119
00:54:39.250 --> 00:55:09.250
وشر ان يرى. وقال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا اعمال. وقال تعالى وقفوهم انهم مسؤولون. الايات وغيرها كثيرة ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان باليوم الاخر فقال كيف صفة

120
00:55:09.250 --> 00:55:45.000
الارض والحساب من الكتاب والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة وهو نوعان احدهما الحساب اليسير الحساب اليسير وهو تقرير الله العبد على ذنوبه. وهو تقرير الله العبد على ذنوبه

121
00:55:46.900 --> 00:56:22.900
والعفو عنه والعفو عنه ويسمى عرظا ويسمى عرضا والاخر الحساب العسير والاخر الحساب العسير وهو مناقشة العبد واستقصاء اعماله عليه وهو مناقشة  العبد واستقصاء اعماله عليه فيعلم مما سبق ان العرض من الحساب

122
00:56:23.150 --> 00:56:45.900
ويعلم مما سبق ان العرض من الحساب وانه اذا ذكر معه فهو من ذكر الخاص مع العام فاذا قيل الحساب والعرض عطف الخاص عن العام فالعرض بعض الحساب وهو مختص بالحساب اليسير

123
00:56:46.350 --> 00:57:10.400
وذكر المصنف رحمه الله في بيان صفته اية من القرآن منها قوله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية اي لا يغيب منكم شيء ابدا. اي لا يغيب منكم شيء ابدا

124
00:57:12.700 --> 00:57:37.100
والمنفي هنا يختص بمعنى اوجب ذكره. لان الله قال يومئذ اي في ذلك اليوم ثم قال لا تخفى منكم خافية والله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من اعمالنا في كل حين وآن

125
00:57:38.250 --> 00:58:03.900
فحينئذ يكون المقصود بنفي الاخفاء بذلك اليوم معنى خاص وهو ان الانسان يمكنه في الدنيا ان يبرأ من عمله وينتفي عنه فينكره يمكن لانسان في الدنيا ان يبرأ من عمله

126
00:58:04.300 --> 00:58:31.950
وينفيه عنه واما في الاخرة فلا يمكنه ذلك. واما في الاخرة فلا يمكنه ذلك لان كل احد يرى عمله حينئذ لان كل احد يرى عمله حينئذ كما قال تعالى ليروا اعمالهم في سورة الزلزلة فيرى

127
00:58:31.950 --> 00:58:52.950
العبد عمله من خير او شر. فقوله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية اي لا يمكنكم  حينئذ ان تنكروا شيئا من اعمالكم. فالله لا يخفى عليه شيء منها لا في الدنيا ولا في الاخرة. ولكن العبد اذا انفك عن عمله في

128
00:58:52.950 --> 00:59:12.950
دنيا امكنه ان ينفيه عن نفسه وان يتبرأ منه. واما في الاخرة فلا يمكنه ذلك لانه يرى عمله ويحظر له ثم ذكر قوله تعالى وعرضوا على ربك صفا. لقد جئتمونا كما خلقناكم

129
00:59:12.950 --> 00:59:32.950
اول مرة يعني انكم تأتون الله سبحانه وتعالى كما خلقكم من غير مال ولا ولد ولا تلت كما قال تعالى وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. ثم ذكر قوله تعالى ويوم نحشر من

130
00:59:32.950 --> 00:59:59.400
كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا. والفوج الجمع الكثير والفوج الجمع الكثير فيحشر الله من كل امة من كذب منها قال فهم يوزعون اي يدفعون اي يدفعون ويجمع اولهم على اخرهم

131
01:00:00.300 --> 01:00:30.600
ثم بين ما يكونون عليه فقال ووقع القول عليهم بما ظلموا. اي حقت عليهم كلمة العذاب. اي عليهم كلمة العذاب بما ظلموا به انفسهم ثم قال فهم لا ينطقون وهذا مثل قوله هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون. والنطق المنفي هنا هو نطق

132
01:00:30.600 --> 01:00:55.650
بحجة والنطق المنفي هنا هو نطقهم بحجة. فان النطق وقع اثباته تارة لهم وقع نفيه تارة له فهم لا ينطقون بقول يكون فيه حجة لهم. لا ينطقون بقول يكون فيه حجة لهم. وان

133
01:00:55.650 --> 01:01:21.100
او بشيء غير حجة وان نطقوا بشيء غير حجة. ثم قال وقال تعالى يومئذ الناس اشتاتا اي اوزاعا متفرقين ليروا اعمالهم اي تظهر لهم اعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

134
01:01:21.100 --> 01:01:49.650
والذرة هي النملة الصغيرة والذرة هي النملة الصغيرة والمرئي حينئذ هو عمل العبد وجزاؤه. والمرئي حينئذ هو عمل العبد وجزاءه. خير العبد عمله ويرى جزاءه. ثم ذكر قوله تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. يعني في

135
01:01:49.650 --> 01:02:14.150
فيسألون والسؤال هو الحساب ثم ذكر قوله تعالى وقفوهم انهم مسؤولون يعني محاسبون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة ذلك من السنة؟ الجواب فيه احاديث

136
01:02:14.150 --> 01:02:34.150
كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال ذلك العرض. وقال صلى الله عليه وسلم

137
01:02:34.150 --> 01:02:54.150
بالكافر يوم القيامة فيقال له ارأيت لو كان لك ملء الارض ذهبا اكنت تفتدي به فيقول قولوا نعم فيقال قد سئلت ما هو ايسر من ذلك. وفي رواية فقد سألتك ما هو اهون منه

138
01:02:54.150 --> 01:03:14.150
انا وانت في صلب ادم الا تشرك بي فابيت الا الشرك. وقال صلى الله عليه وسلم ما من منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر ايمن منه فينظر ايمن منه

139
01:03:14.150 --> 01:03:34.150
فلا يرى الا ما قدم من عمله وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم. وينظر بين يديه فلا يرى الا تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة. ولو بكلمة طيبة. وقال صلى الله عليه وسلم

140
01:03:34.150 --> 01:03:54.150
يدنو احدكم يعني المؤمن من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول اعملت كذا وكذا فيقول قولوا نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم. فيقرره ثم يقول اني سترت عليك في الدنيا

141
01:03:54.150 --> 01:04:20.750
وانا اغفرها لك اليوم وغير ذلك من الاحاديث ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخرا يتعلق بالايمان باليوم الاخر يتمم به ما تقدم من الايات المتعلقة بالحساب والعرض فقال كيف صفة ذلك من السنة؟ اي كيف صفة

142
01:04:20.750 --> 01:04:46.550
والعرض من السنة. ثم اجاب عنه بقوله في احاديث كثيرة. وذكر منها حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين من نوقش الحساب عذب الحديث. وفيه بيان الفرق بين الحساب والحساب اليسير وفيه بيان الفرق بين الحساب

143
01:04:47.000 --> 01:05:17.000
العسير والحساب اليسير. وان الحساب اليسير مختص بالعرض. وان الحساب اليسير مختص بالعرض. ثم ذكر حديثا اخر وهو حديث انس في الصحيحين وفيه بيان ما يقع يوم القيامة من مناقشة الله عز وجل الكفار في اعمالهم. لمناقشة الله سبحانه وتعالى الكفار في اعمالهم

144
01:05:17.000 --> 01:05:44.850
بيعهم عليها وتقريعهم عليها وتوبيخهم لفعلهم اياها ومنه قوله ارأيت لو كان لك ملء الارض ذهبا اكنت تفتدي به؟ فيقول نعم. فيقال القادس التما هو ايسر من ذلك. وفي رواية فقد سألتك ما هو اهون من هذا وانت في صلب ادم الا تشرك بي

145
01:05:44.850 --> 01:06:07.550
فابيت الا الشرك فهذا ظاهر في وقوع تقريع الله لهم وتبكيته لهم على فعلهم الذي فعلوه من الاشراك به ثم ذكر حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا

146
01:06:07.550 --> 01:06:37.550
اكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. اي لا احد يعرب عن معنى كلامه ويفسره اي لا احد يعرب عن معنى كلامه ويفسره الترجمة هي بيان معنى كلام بلغة اخرى بيان معنى كلام بلغة اخرى. والى ذلك اشار بعضهم بقوله ومن

147
01:06:37.550 --> 01:07:07.550
يفسر لغة بلغة مترجم عند اهيل اللغة. ومن يترجم لغة بلغة مترجم اهيل اللغة ثم قال فينظر ايمن منه يعني عن يمينه فلا يرى الا ما قدم من بعمله وينظر اشأم منه يعني عن شماله فلا يرى الا ما قدم يعني من عمله. قال وينظر

148
01:07:07.550 --> 01:07:27.550
من بينك وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه. لان النار تكون حائلا بين الناس وبين الوصول الى الجنة. لان النار تكون حائلا بين الناس وبين الوصول الى

149
01:07:27.550 --> 01:07:59.350
الجنة عند حسابهم. فان الصراط ينصب جسرا على متن جهنم يعني على ظهر جهنم جهنم تلقاء وجوههم يستقبلونها. ثم يريدون النجاة منها بالمرور على الصراط كما يأتي ثم قال في الحديث فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة. ثم ذكر حديثا اخر في

150
01:07:59.350 --> 01:08:26.800
صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدنو احدكم يعني من المؤمنين يدنو احدكم من ربه اي يقرب. فالدنو القرب. فالدنو القرب حتى يضع كنفه عليه اي ستره اي ستره فسره به عبدالله بن المبارك وغيره

151
01:08:27.800 --> 01:08:55.900
فيقول اعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره. يعني يثبت عليه اعماله يعني يثبت عليه اعماله ثم يقول اني سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فيسترها الله عز وجل على عبده المؤمن في

152
01:08:55.900 --> 01:09:24.350
الدنيا ويغفرها له يوم القيامة. واصل الغفر هو التغطية واصل الغفر هو التغطية. فيستر الله عز وجل ذنب عبده ثم يقيه ضرره وشرره الناجي عنه ثم يقيه ضرره وشراره الناشئ عنه

153
01:09:24.700 --> 01:09:54.050
فالمغفرة ابلغ من الستر فالمغفرة ابلغ من الستر. فالستر عليه في الدنيا يكون بالا يفتضح وينكشف يكونوا بالا يفتضح وينكسر. وان وجد اثر ذنبه وان وجد اثر ذنبه فيجد ما يجد من اثر ذنبه. واما في الاخرة فتحصل له المغفرة التي يستر فيها

154
01:09:54.050 --> 01:10:14.850
ولا يلحقه اثر منه. اثر منه. واما في الاخرة فتحصل له المغفرة التي يصدر فيها ذنبه ولا يحصل فيها ضرر عليه من ذنبه. فالمغفرة ستر وزيادة. المغفرة ستر وزيادة نعم

155
01:10:15.500 --> 01:10:45.500
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة نشر الصحف من الكتاب؟ الجواب قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك

156
01:10:45.500 --> 01:11:12.950
نسيما وقال تعالى واذا الصحف نشرت. وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب بنا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا. ولا

157
01:11:12.950 --> 01:11:42.950
يظلم ربك احدا. وقال تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول فيقول اقرأوا كتابي. الى قوله الخاطئون. وفي اية الانشقاق من اوتي كتابه بيمينه وقال واما من اوتي كتابه وراء ظهره فهذا يدل على

158
01:11:42.950 --> 01:12:11.000
ان من يؤتى كتابه بيمينه يؤتاه من امامه. ومن يؤتى كتابه بشماله يؤتاه من وراء ظهره والعياذ بالله عز وجل. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالايمان باليوم الاخر فقال كيف صفة نشر الصحف من الكتاب

159
01:12:11.550 --> 01:12:41.550
وال في الصحف عهدية والف الصحف عهدية يراد بها صحف الاعمال. يراد بها صحف الاعمال. فالمراد السؤال عنه هو صفة نشر صحف الاعمال ما لي يوم القيامة. وتسمى كتابا وتسمى كتابا وديوانا

160
01:12:41.550 --> 01:13:23.050
ايضا فالاسماء الشرعية لها ثلاثة. الاسماء الشرعية لها ثلاثة احدها الصحف وثانيها الكتب وثالثها الدواوين احدها الصحف وثانيها الكتب وثالثها الدواوين والمراد بها جميعا ما تثبت فيه اعمال العبد وتكتبه الملائكة الشهود الحفظة ما تثبت فيه اعمال العبد وتكتب وتكتبه فيها الملائكة

161
01:13:23.050 --> 01:13:53.650
الشهود الحفظة وذكر المصنف جملة من ادلة القرآن المتعلقة بالصفة نشر الصحف فقال منها قوله وكل انسان الزمناه طائره في عنقه اي الزمناه قدره في عنقه اي الزمناه قدره في عنقه. فالطائر هو القدر

162
01:13:54.000 --> 01:14:14.000
فكل انسان قد كتب عليه قدره الذي قدره الله عليه. فكل انسان قد كتب عليه قدره الذي قدره الله عليه ثم قال ونخرج له يوم القيامة كتابي يلقاه منشورا. ففي الاية ذكر

163
01:14:14.000 --> 01:14:39.900
الكتاب مشارا به الى صحيفة عمله وفي الاية التي تليها ذكرت الصحف مصرحا بها في قوله تعالى واذا الصحف نشرت ثم في الاية التي تليها ذكر باسم الكتاب في قوله ووضع الكتاب وقوله ما لهذا الكتاب

164
01:14:40.650 --> 01:15:06.400
وكذلك صرح بالكتاب في قوله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه وفي الاية الاخرى فاما واما من اوتي كتابه بشماله في سورة الحاقة. وفي سورة الانشقاق فاما من اوتي كتابه بيمينه ثم قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره

165
01:15:06.450 --> 01:15:39.900
فالآيات المذكورة تفيد ان صحف الاعمال تظهر وتبرز وتنتشر متطايرة. ان صحف الاعمال تبرز وتظهر متطايرة فنشرها تطايرها بين يدي الخلق فنشرها تطايرها بين يدي الخلق. ليأخذ كل واحد منهم كتابه. ليأخذ

166
01:15:39.900 --> 01:16:07.450
كل واحد منهم كتابه لانه يعرفه معرفة اكيدة كانه يعرفه معرفة اكيدة لا يجحدها فاما من كان مؤمنا فانه يأخذ كتابه بيمينه واما من كان كافرا فانه يأخذ كتابه بشماله وراء ظهره

167
01:16:07.500 --> 01:16:33.200
واما من كان كافرا فانه يأخذ كتابه بشماله وراء ظهره هذا قول الجمهور وهو اصح الاقوال. فان من اهل العلم من فرق بين وضعه الشمال فجعل لليد الشمال حالان فجعل لليد الشمال حالين. احداهما

168
01:16:33.550 --> 01:17:04.700
للكافر احداهما للكافر والاخرى للمنافق والاخرى للمنافق فجعلوا الكافر اخذا لها بشماله. والمنافق اخذا لها من وراء ظهره اخذا لها بشماله لكن من وراء ظهره. ومنهم من جعل الشمال للكافر

169
01:17:04.700 --> 01:17:32.450
وجعل الاخذ من وراء الظهر المسلم العاصي. والصحيح ان المسلم كيف ما كان مؤمنا تقيا او عاصيا فانه يأخذ كتابه بيمينه فانه يأخذ كتابه بيمين. وان الكافر والمنافق يأخذ الواحد منهم كتابه بشماله وراء ظهره

170
01:17:32.450 --> 01:17:56.750
فهما صفتان اثنتان احداهما الاخذ باليمين والاخرى الاخذ بالشمال من وراء الظهر والى ذلك اشار المصنف رحمه الله تعالى في سلم الوصول فقال طوبى لمن يأخذ باليمين كتابه بشرى بحور عيني

171
01:17:56.850 --> 01:18:28.600
طوبى لمن يأخذ باليمين كتابه بشرى بحور عيني. والويل للاخر بالشمال والويل للاخر بالشمال وراء ظهر للجحيم صار. وراء ظهر للجحيم صال وجعل اخذ المؤمن كتابه بيمينه لما في اليمن من البركة لما في اليمن من البركة والتفاؤل بها

172
01:18:29.550 --> 01:18:58.950
وجعل اخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره تحقيرا له من جهتين. وجعل اخذ الكابر كتابه بشماله من وراء ظهره تحقيرا له من جهتين. احداهما انه لا يتلقف كتابه من امامه فلا يستقبله انه لا يتلقف كتابه من امامه فلا يستقبله بل من وراء ظهره اهانة

173
01:18:58.950 --> 01:19:28.950
له بل من وراء ظهره اهانة له. كانه يؤتى اليه من وراء ظهره فيلقى اليه بلا مبالاة به. والاخرى ان الشمال عند العرب مستقبحة مرذولة. ان الشمال عند العرب مستقبحة مرذولة فهو يتلقاها باليد المستردلة القبيحة

174
01:19:29.850 --> 01:19:49.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل ذلك من السنة؟ الجواب في احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره

175
01:19:49.850 --> 01:20:09.850
وبذنوبه تعرف ذنب كذا فيقول اعرف. يقول ربي اعرف مرتين. فيقول سترتها في الدنيا واغفر لك اليوم سنة تطوى صحيفة حسناته. واما الاخرون او الكفار فينادى عليهم على رؤوس الاشهاد

176
01:20:09.850 --> 01:20:29.850
هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. وقالت عائشة رضي الله عنها قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال يا عائشة اما عند ثلاث فلا. اما عند الميزان

177
01:20:29.850 --> 01:20:49.850
حتى يثقل او يخف فلا واما عند تطاير الكتب ان يعطى بيمينه وان يعطى بشماله فلا وحين تخرج عنق من النار. الحديث بطوله رواه احمد وابو داود وغير ذلك من الاحاديث. لما ذكر

178
01:20:49.850 --> 01:21:16.000
المصنف رحمه الله فيما سلف ادلة نشر الصحف من الكتاب اتبعها بما يتممه آآ فذكر سؤالا قال فيه ما دليل ذلك من السنة ثم اجاب عنه بقوله فيها احاديثي احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم يدني المؤمن

179
01:21:16.000 --> 01:21:42.750
يدنى المؤمن من ربه اي يقرب المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه. اي سترة وسبق ان ذكرت لكم ان ممن فسرها بذلك من عبدالله بن المبارك وكذا جماعة اخرون بعدهم. قال يقرره بذنوبه. ان يعرضوا عليه ذنوبه

180
01:21:42.750 --> 01:22:10.850
للاقرار بها فيقول تعرف ذنب كذا؟ يقول اعرف يقول ربي اعرف مرتين. الى تمام الحديث. وفيه ثم تطوى صحيفة حسناته اي صحيفة عمله واضيفت الى الحسنات تغليبا. واضيفت الى الحسنات تغليبا. لان المؤمن لان المؤمن

181
01:22:10.850 --> 01:22:44.150
تغلب حسناته سيئاته. لان المؤمن تغلب حسناته سيئاته قال واما الاخرون او قال الكفار فينادى اي يشهر بهم. قال على رؤوس الاشهاد هؤلاء الذين هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والحديث المذكور في الصحيحين

182
01:22:45.000 --> 01:23:12.150
ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها عند ابي داود وغيره وفيه قوله صلى الله عليه وسلم واما عند تطاير الكتب اما يعطى بيمينه واما يعطى بشماله بلى الحديث وفيه ذكر ان نشر الصحف يكون بتطايرها. وفيه بيان ان نشر الصحف

183
01:23:12.150 --> 01:23:44.450
يكون بتطايرها. والحديث المذكور يروى من وجوه مرسلة وموصولة. لا يسلم شيء منها من ضعف ويحصل بمجموعها كون الحديث حسنا. ويحصل بمجموعها كون الحديث حسن انا وفي قوله ربنا عز وجل سترتها في الدنيا واغفرها لك اليوم المعنى المتقدم من ان

184
01:23:44.450 --> 01:24:04.450
يكون له في الدنيا ستر وفي الاخرة مغفرة. يكون له في الدنيا ستر وفي الاخرة مغفرة فالستر في الدنيا الا يفتضح مع وجود اثر ذنبه مع وجود اثر ذنبه. واما المغفرة في

185
01:24:04.450 --> 01:24:24.450
الاخرة فانه يستر عليه ولا يجد اثر ذنبه. فانه يستر عليه ولا يجد اثر ذنبه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونتمم قراءته بعد العصر. واود الانباء الى امور او

186
01:24:24.450 --> 01:24:54.450
اولها انبه الى الحرص على توقير حرمة الكتب والمصاحف. فان بعض الاخوان قد تجري اقدامهم وهم لا يشعرون فوق المصاحف او فوق الكتب فينبغي للانسان ان يرعى حرمة ذلك وان لا يتساهل الانسان في جعل كتابه على الارض الا لحاجة فالاصل ان يرفعه اليه او ان يحمله

187
01:24:54.450 --> 01:25:14.450
معهم والثاني اود الانباه الى ان من اراد ان يتقدم الى الصلاة في الصفوف الاولى فلا يترك كرسيا يقطع وبه صفوف المصلين فيأخذ كرسيه وينأى به عن موضع صلاة المصلين حتى لا تكون صفوف المصلين مقطعة

188
01:25:14.450 --> 01:25:34.450
بهذه الكراسي. الكرسي يستعمل للحاجة اما للجلوس عليه او لوضع الكتاب عليه. فاذا انقضى احدكم من حاجته من الكرسي فانه آآ ينقله من هذا الموضع. والمؤمن مأمور بالاحسان الى اخوانه. ومن ابلغ الاحسان اقامة

189
01:25:34.450 --> 01:25:54.250
ذاتهم على الوجه الاتم فترك الكراسي حتى تقطع الصفوف مما لا يحسن فعله ولا سيما من طلاب العلم والامر الثالث رأيت بعض الاخوة يتداولون صورا لا منفعة فيها. فتجد احدهم يصورني وانا امشي

190
01:25:54.250 --> 01:26:14.250
انا اجلس وانا اقعد هذا لا خير فيه ولا منفعة منه. وانما تستباح الصور لحاجة في نقل العلم فلا بأس اذا كان في ذلك مسألة في اصح قولين اهل العلم وهو اخر قولي شيخنا ابن باز رحمه الله ان تنقل الى الناس كذلك. اما ما لا نفع فيه

191
01:26:14.250 --> 01:26:34.250
من هذه الاحوال فهذا من الاحوال التي لا تليق بطلاب العلم. وقد سأل ابن القيم شيخه عن شيء من المباحات فاخبره ان هذا لا يليق باصحاب الهمم العالية. ولا ينبغي للانسان ان يشغل نفسه او يشغل المسلمين

192
01:26:34.250 --> 01:26:54.250
بمثل هذه الصور التي تؤول الحال بكثير ممن يبتلون بها ان يكرسوا شخصياتهم محورا ولاء وبراء وهذا له اثر سيء في نفوس المؤمنين. فلا احد من البشر يوالى ويعادى عليه سوى

193
01:26:54.250 --> 01:27:14.250
محمد صلى الله عليه وسلم. واما غيره فيصيب ويخطئ. واما الافتتان بهذه الصور وتناقلها فهذا عظموا احدا من الناس في نفوس الناس ربما اوقعهم في رفعه فوق المنزلة الشرعية التي ينبغي ان يكون عليها. وصاحب العلم له

194
01:27:14.250 --> 01:27:34.250
ان يستفاد من علمه بالقدر الذي يحصل للناس به الخير. اما ما يقع فتنة له او فتنة للناس فهذا يحذر منه ومن جملة ذلك ان بعض الاخوة يعمد الى المشي معي وانا لا ابيح احدا ان يمشي معي الا لمصلحة شرعية كان

195
01:27:34.250 --> 01:27:54.250
يقرأ او يسأل واما غير ذلك فلا حاجة في ان تمشي معي فهذا ربما فتنتني به او فتنت نفسك به او فتنت المسلمين ما احوجنا في هذه الازمان الى ان نحفظ انفسنا من الفتن. كلنا نحتاج الى ان نحفظ انفسنا من الفتن والا نتساهل بذلك والا

196
01:27:54.250 --> 01:28:14.250
لا يكون بعضنا اعوانا للشيطان على بعض او اعوانا للشيطان على اخرين. يرون هذه الصور فتمتلئ قلوبهم بما يكرهه الله ويأباه. فارجو ان يكون طلاب العلم على الحال اللائقة بهم. واننا نتعاون على بيان العلم وحفظه

197
01:28:14.250 --> 01:28:25.813
وما يؤدي الى ذلك فحيا هلا وسهلا به. واما ما لا حاجة لنا به فلا نريد ان يكون شعارا بيننا. وفق الله الجميع لما يحب والحمد لله رب العالمين