﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:31.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المصنف رحمنا الله تعالى ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى

2
00:00:31.700 --> 00:00:51.350
يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما

3
00:00:51.450 --> 00:01:11.450
وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

4
00:01:11.450 --> 00:01:35.900
فاسألوا الله جل وعلا ان يبلغنا واياكم الخير والهدى. وان يعيننا على البر والتقوى. وان يجعل اعلن هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وان يحفظنا ويحفظ جميع المسلمين. وان يغفر لنا ولوالدينا واحبابنا والمسلمين. ايها الاخوة. ايها الطلاب لا يزال

5
00:01:35.900 --> 00:01:55.900
الحديث موصولا فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من شروط لا اله الا الله. وهو في ذكر الشرط الاخير وهو المحبة فذكر دليلها ومن اين اخذ اعتبارها واعتمادها او اشتراطها؟ فذلك

6
00:01:55.900 --> 00:02:15.900
قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه والحديث في هذا الذي في الصحيح من اعظم الاحاديث دلالة على المحبة. من حيث كونها عبادة

7
00:02:15.900 --> 00:02:40.250
لله جل وعلا من العبادات القلبية وتبنى المحبة على محبة الله جل وعلا. فلم يؤمن بالله من لم يحب الله جل وعلا. ولو علم انه هو الخالق الرازق. ولو توجه اليه بالعبادة والصلاة والصيام. لانه كما تقدم ذكره ان العبادة

8
00:02:40.250 --> 00:03:06.750
قطب رحاها وشرطها الاتم ومحبة الله جل وعلا. فالمحبة داخلة في في عبادة فلذا كانت محبة الله جل وعلا مما لا يتم الايمان الا به. ولا يتصور ان مسلما يؤمن بالله واليوم الاخر ولا يحب

9
00:03:06.750 --> 00:03:38.050
الله جل وعلا ومحبة رسوله مكملة لمحبته. اذ هو الطريق الى الامام به واظهار توحيده وتبليغ رسالته وتلاوة كتابه وما تبع ذلك من تكميل شريعته فان لمسلم يؤمن بالله وهو لا يحب الله جل وعلا

10
00:03:38.200 --> 00:03:58.200
فانه لم يتأتى له الايمان بالله الا بما علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما جاء في السنة والاحاديث فكان هو الطريق الى العلم بالله. وهو الواسطة الذي ارسله الله جل وعلا بشيرا ونذيرا

11
00:03:58.200 --> 00:04:28.750
وداعيا الى الله وسراجا منيرا. خاتما للرسل. وآآ ناسخا لجميع الديانات. وحاكما على من يأتي من الامم. ليتبعوه ويهتدوا به فتاة من ذلك كله ان محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اصل في الايمان لازمة

12
00:04:28.750 --> 00:04:48.750
للاسلام لا يتأتى للعبد تحقيق لا اله الا الله الا بها. ولذلك جاء في حديث عمر لما ذكر ان ان انه احب اليه من كل شيء الا من نفسه قال لا يا عمر. حتى اكون احب

13
00:04:48.750 --> 00:05:14.400
اليك من نفسك ومن ولدك ووالدك والناس اجمعين. فكان ذلك جليا في ان محبة الله لو علا ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم هي جزء الايمان ولا يتأتى الا به. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه

14
00:05:14.400 --> 00:05:47.050
فهما ومقتضى ذلك محبة اهل الايمان فانه لا يتصور ان احدا يؤمن بالله ويؤمن برسوله ثم لا يحب اهل دينه وآآ اتباعه على ملته. والمناصرون له على شرعته فان ذلك لا يتأتى البتة. فاذا المحبة لله جل وعلا اصل في تحقيق لا اله

15
00:05:47.050 --> 00:06:08.450
الا الله ومقتضاها محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واثرها محبة اهل الايمان نعم قال رحمه الله ما دليل الموالاة لله والمعاداة لاجله؟ الجواب قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتقوا

16
00:06:08.450 --> 00:06:33.400
اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم. الى قوله انما الله ورسوله والذين امنوا الى اخر الايات وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان. الايتين

17
00:06:33.400 --> 00:06:57.850
وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء الى اخر السورة وغير ذلك من الايات. نعم. آآ هذا مكمل للمحبة. التي ذكرها المؤلف

18
00:06:57.850 --> 00:07:25.800
رحمه الله تعالى في شروط لا اله الا الله فانه قال المحبة لها ولاهلها والموالاة والمعاداة لاجلها في الموالاة اصل في الايمان والتوحيد فان المؤمن يوالي اهل دينه كما جاءت بذلك الايات. في كتاب الله جل وعلا

19
00:07:25.800 --> 00:07:45.800
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم والذي وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه يسع اهل الايمان لا يسعهم سواه

20
00:07:45.800 --> 00:08:15.800
فاذا لم يكن اهل الايمان كما كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه محبة واتباعا وموالاة وولاء فان ذلك لا يتأتى به آآ الايمان فلاجل ذلك كان هذا من مقتضيات اه اه ان لا اله الا الله. وقوله تعالى انما وليكم الله ورسوله. والذين

21
00:08:15.800 --> 00:08:49.600
امنوا وهذا دلالة على الحصر. والمقصود هنا هي الولاية في الديانة ولا يمنع ذلك ان يكون للانسان ولاء لعصبته. او لصحبته لاهل بلده او لقبيلته لكن كل هذه الولايات تتلاشى وتنتهي عند ولاية اهل الايمان. فاذا تعارضت

22
00:08:49.600 --> 00:09:18.100
معها فالاعتبار في ولاية الايمان واهله واذا ناقضتها كان على المرء ان يتبرأ من كل شيء سوى ذلك. الا الولاية لله ولرسوله ولاهل دينه. ولذلك قال الله جل وعلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

23
00:09:18.100 --> 00:09:43.350
ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم ولا يعني ذلك ان يكون للانسان ميل الى زوج او الى جار او الى شريك تجارة او الى صديق او الى اخ في النسب على غير اهل على غير من

24
00:09:43.350 --> 00:10:13.350
اهل الاسلام فان تلك محبة طبيعية وحق شرعه الله جل وعلا من الاحسان وآآ آآ الوصل ونحو ذلك. لكن المقصود بالولاية لاهل الايمان ان يحب اهل ايماني لاجل دينهم واعتقادهم. وان ينصرهم على ذلك يعني على الدين والتوحيد والملة. فيتناصرون على هذه

25
00:10:13.350 --> 00:10:33.350
ويجتمعون عليها ويجتمعون عليها. ولا يقدم على ذلك شيئا. وما يكون من محبة او ما يقع في قلب العبد من ميل سوى ذلك فان هذا مما تدعوه الطبيعة وآآ تفريظ

26
00:10:33.350 --> 00:11:01.100
بعض انواع الصلات كشراكة او احسان من صاحب او صديق سابق كافر من وثن او كتابي او سواه يرد المعروف ويحفظ الود ويقام بالحق. لكن الولاية لاجلي الدين انما هي ولاية اهل الايمان. فمع محبتك لزوجتك الكتابية

27
00:11:01.400 --> 00:11:21.400
او صلتك لاخيك النسبي اذا لم يكن مسلما او ما يكون من انس بجار غير مسلم او ما يكون من وفاء لشريك كتابي او سواه فان ذلك بما بما بينكم

28
00:11:21.400 --> 00:11:45.900
وما من صلة لكن لا يحب لما فيه من نقل شاكب الله او كراهيته للا اله الا الله او للايمان بالله او لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم سلم واهلي ملته واتباعه على دينه. وهذه المسألة هي مسألة الموالاة والمعاداة هي واضحة جلية

29
00:11:45.900 --> 00:12:15.900
في اصل معناها. لكن شغب فيها مشغبون كثير. فجعلوا من كل ما يكون من من صلة او اعتبار تعامل مع الكفار هو نوع موالاة. آآ استدعوا بذلك اه الظلم والعدوان وربما التكفير لاهل الاسلام. وربما استباحة الدماء الذي هو اثر ذلك. فوقعوا في مزلات

30
00:12:15.900 --> 00:12:51.500
مزلة قدم عظيمة وبليات كبيرة. فليتنبه لذلك. فان حصول شيء من هذه الامور لا يعني حصول الشرك او تحققه في حقيقة في نفسه او مع تحققه في هذا فان الحاق وصف الكفر بشخص وترتيب اثاره عليه مع وجوده

31
00:12:51.500 --> 00:13:11.500
ايمان لا يتأتى الا اجتماع الشروط وانتفاع الموانع. فربما وجدت شبهة وربما حصل ذلك بسبب جهل وربما كان ذلك بغير قصد او لغير ذلك من الامور. فكان آآ طريقة اهل السنة

32
00:13:11.500 --> 00:13:41.500
جماعة في العلم بالموالاة واضح. وهو ولاء لاهل الايمان وكره لاهل الكفر بالله جل وعلا وعباد الصلبان والاوثان بما فيهم من كفر. وبما ظهر بهم فيهم من اه اه اه اعراب وبما جرى منهم من اه اه جحود لكتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله

33
00:13:41.500 --> 00:14:11.500
عليه وسلم. لكن لم يمنع ذلك من اداء الحقوق والوفاء بالوعود. حسن الوفاء باعتبار جوار او امان او اه معاملة او سواها او زوجية او قرابة او تعامل مالي فان ذلك اه لم يزل في اصل الاسلام من اول وهلة الى يومنا هذا

34
00:14:11.500 --> 00:14:41.500
ولا يتأتى قيام لهذه الدنيا واستقامة لها الا بتنظيم هذه العلاقات وضبطها وآآ معرفة حدودها. وان اهل الاسلام لا يبخسون الناس حقوقهم. ولا يمنعونهم من امورهم ولا عليهم فيما جعل الله جل وعلا لهم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم

35
00:14:41.500 --> 00:15:01.500
ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. وما جاء عن اسماء لما جاءت امها وهي كافرة. قالت ان تأتي وهي راغبة يعني في البر والصلة. افاصلها يا رسول الله؟ قال نعم. صلي امك ولم تزل الاحاديث كثيرة في تعامل النبي

36
00:15:01.500 --> 00:15:21.950
صلى الله عليه وسلم مع اليهود والصحابة وذهاب التجارات بين اه اه المدينة والشام وغير ذلك كثير. نعم قال رحمه الله ما دليل شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب قول الله تعالى لقد من الله على

37
00:15:21.950 --> 00:15:40.800
حين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة الاية وقوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف

38
00:15:40.800 --> 00:15:59.850
الرحيم وقوله تعالى والله يعلم انك لرسوله. اذا المؤلف رحمه الله تعالى لما بين شهادة ان لا اله ان الله معناها وشروطها وادلة ذلك شرع في بيان شهادة ان محمدا

39
00:15:59.900 --> 00:16:29.900
عبده ورسوله او ان محمدا رسول الله آآ صلى الله عليه وسلم. وهنا بين اصل اعتبار هذه الشهادة قبل ان يبين حقيقتها او مقتضاها. وذلك للدلالة على ان آآ آآ هذا الاعتبار ليس من عند انفسنا ولا من اهوائنا ولا ما وصلت اليه عقولنا

40
00:16:29.900 --> 00:16:49.900
وانما شهادة ان محمدا رسول الله باعتبار ما جاء في كتاب الله ما جاء في كلام الله ما امر الله جل وعلى به على لسان رسوله من كتاب وسنة. وذلك قوله جل وعلا لقد من الله على المؤمنين

41
00:16:49.900 --> 00:17:09.900
اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة قول الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

42
00:17:09.900 --> 00:17:29.900
ووصفه الله جل وعلا بالرسالة. يعني انه رسوله ووصفه الله جل وعلا باعظم اوصاف الشفقة في اهل الايمان والحرص عليهم والرحمة لهم مما يقتضي القيام بحقهم وعدم خيانتهم وصدقهم فيما جاء

43
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
ابه وتكميل ما امر الله جل وعلا به من تبيين آآ السنن واظهار آآ الديانة وتبليغها كما امر الله جل وعلا. فكانت شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرة في

44
00:17:49.900 --> 00:18:16.150
بالله ثم ان العقل داع الى ذلك فانه مبلغ عن الله جل وعلا. فمقتضى تبليغه عن الله ان يشهد له بالرسالة  ولا يتصور ان يكون في ذلك كاذبا. فان فانه لو كان كاذبا

45
00:18:16.150 --> 00:18:36.150
لم يكن لهذه الملة ان تكون بهذا الكمال والتمام وعدم الاضطراب. ولو كان كاذبا لما كان لله جل وعلا الذي هو رب العالمين وخالق خلقي اجمعين. يدبر الاكوان ويجري الليل والنهار

46
00:18:36.150 --> 00:18:56.150
ان يجعل لبشر ان آآ يمضي فيهم هذه الاكذوبات ويكذب على الله جل وعلى في آآ حكمه وفي قوله وفي آآ شرعته. ثم لا يبين الله جل وعلا عن ذلك

47
00:18:56.150 --> 00:19:16.150
تعالى الله وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون على الله كاذبا او ان يكون آآ في آآ تبليغه اه ناقصا او منقصة. صلوات ربي وسلامه عليه. فاذا كان الامر كذلك فان الشهادة

48
00:19:16.150 --> 00:19:36.150
له بالرسالة ظاهرة فان الشهادة له بالرسالة ظاهرة في الكتاب وآآ السنة كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بمقالة هذه يهودي ولا نصراني. ثم لا يؤمن

49
00:19:36.150 --> 00:19:56.150
الا كان خالدا مخلدا في النار. نعم وكما قلنا ان دلالة العقل على ذلك على ما تبين وسبق لعل في الحديث او للحديث بقية باذن الله جل وعلا في المجلس القادم. والله تعالى اعلم

50
00:19:56.150 --> 00:20:00.850
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد