﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:31.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المصنف رحمنا الله واياه ما معنى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:31.900 --> 00:00:54.350
الجواب هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان بان محمدا عبده ورسوله الى كافة الناس انسهم وجنهم شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فيجب تصديقه في جميع ما اخبر به

3
00:00:54.800 --> 00:01:12.950
فيجب تصديقه فيما اخبر به من الله ما قد سبق من انباء ما قد سبق واخبار ما سيأتي وفيما احل من حلال وحرم من حرام والامتثال والانقياد لما امر به

4
00:01:13.400 --> 00:01:33.400
والكف والانتهاء عما نهى عنه. واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر. مع الرضا بالقضاء والتسليم له. وان طاعته هي طاعة الله ومعصيته هي معصية الله. لانه مبلغ عن الله رسالته

5
00:01:33.400 --> 00:01:57.350
لم يتوفه الله تعالى حتى اكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين. وترك امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك وفي هذا وفيها وفي هذا الباب مسائل ستأتي ان شاء الله تعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

6
00:01:57.350 --> 00:02:17.350
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل ان يبلغنا واياكم الخير والهدى والبر والتقوى. وان يجعلنا على سنن المرسلين. والصراط المستقيم غير ضالين

7
00:02:17.350 --> 00:02:37.350
ولا مضلين. اما بعد فهذا سؤال من المؤلف رحمه الله تعالى في معنى شهادة ان محمدا رسول الله وهذه المسألة وهي اصل دخول العبد في الاسلام. وهي قرينة شهادة ان لا اله الا الله

8
00:02:37.350 --> 00:02:57.350
ومع كونها الركن الركين للدخول في الاسلام. والانتقال من الشرك وعبادة الاوثان. والتفريق بين اهل للاسلام وبين من سواهم. الا ان كثيرا من الناس لا لا يعطون بالا للعلم بها والفقه في احكامها

9
00:02:57.350 --> 00:03:27.350
وما يترتب عليها. ولذلك من الاهمية بمكان معرفة معناها وما تضمنته مقتضياتها وما فيها من الاوامر والتصديق والايمان. ولذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى وحقيقتها التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان بان محمدا عبده ورسوله. وهذه المسألة قد بيناها في

10
00:03:27.350 --> 00:03:49.650
في حقيقة معنى الشهادة. وان الشهادة حقيقتها انعقاد القلب وما يتبع ذلك من مما يلفظ ويتلو اللسان فلا يتأتى ولا يتصور ان تكون الشهادة حقيقة الا بالاخبار عمن عقد عليه القلب

11
00:03:49.750 --> 00:04:09.750
ولذلك كانت الشهادات التي آآ عند القاضي على خلاف الحقيقة هي شهادات كاذبة وشهادة زو وشهادة سعادة ظلم وبهتان. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما جاء في قول الله جل وعلا في عموم رسالته

12
00:04:09.750 --> 00:04:29.750
ووجوب الايمان بها شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. فحقيقة هذه الشهادة تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما اخبر به. سواء في ذلك ما عقله القلب وفهمه العقل. او

13
00:04:29.750 --> 00:04:49.750
عن عن الادراك وفاة على الانسان الفهم لذلك والاستيعاب. فما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اهوال يوم القيامة وما فيها من عظائم وامور كبار وما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عما

14
00:04:49.750 --> 00:05:09.750
جرى عليه الامم السابقة فان ذلك كله مما يجب على العبد الايمان به ولو وجد ان انه ربما آآ آآ استبعده في ذهنه او استثقله في فهمه كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه

15
00:05:09.750 --> 00:05:29.750
سلم خلق ادم وطوله ستون ذراعا. فما زال ينقص حتى الان. فربما يستوعب لا يستوعب والانسان ان كيف ان الانسان الذي لا يبلغ الان طوله طوله اكثر من ستة اذرع كان ستين ذراعا

16
00:05:29.750 --> 00:05:49.750
ومثل ذلك ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به ان الذباب في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء. فقد لا يحسن ما في ذلك من الفهم او يستوعب ما في ذلك من المعنى حقيقة ومع ذلك

17
00:05:49.750 --> 00:06:19.800
لا لا يمنع من التصديق. ولذلك الصحابة لما ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم البقرة التي تكلمت فقال ابو بكر اا امنت بهذا؟ وقال عمر امنت بهذا فكل ذلك هو سبيل اهل الايمان وطريق اهل الايقان. التصديق في الاخبار. كيف ما

18
00:06:19.800 --> 00:06:39.800
جاءت ما دام انه صح بها الخبر وثبت بها النقل فانه لا حكم لعقولنا على ما جاء عن لان الله جل وعلا قال ان هو الا وحي يوحى. وان هذا هو حقيقة الايمان. لان الايمان

19
00:06:39.800 --> 00:06:59.800
انما هو ايمان بالغيب. واما الايمان بالشهادة فهذا ليس فيه ابتلاء. وليس فيه فروقات بين الناس. فاذا فقيل لك تؤمن بان هذا كتاب امام آآ عينيك فسهل على الانسان ان يؤمن به. لكن اذا قيل للعبد

20
00:06:59.800 --> 00:07:28.600
ان هذا القبر يوسع لصاحبه سبعون ذراعا وينشر فيه ويذكر فيه ويحصل فيه فربما لا يستوعبه عقله. لكن اهل الايمان لما امروا به من التصديق والايقان لا يتأخرون يؤمنون بالغيب كما يؤمنون بالشهادة. ويؤمنون بما عن عن اذهانهم صعب عليهم استيعابه كما يؤمنون بما

21
00:07:28.600 --> 00:07:58.600
وهو آآ احسوه وعقلوه وفهموه. وهذا هو طريقة اهل الايمان. وكذلك آآ الايمان فيما احل منه حلال وحرم من حرام والامتثال والانقياد. دونما تحكم وبدو للاراء. كيف اه اه يمنع اه الشرع الخمر ويبيح العصير وهناك الشيء الواحد. امنا بالله وبما جاء عن الله وعن رسوله

22
00:07:58.600 --> 00:08:18.600
صلى الله عليه وسلم دونما اعتراض ودونما تأخر وهكذا. وكل ذلك ايضا فيما آآ الاوامر كيف هي صلوات خمس وكيف كانت هذه اربع وتلك ثلاث وهكذا لا لا اعتراض من العبد وانما هو

23
00:08:18.600 --> 00:08:38.600
امتثال والانقياد والتصديق لما جاءت به الاوامر ولما دلت عليه النصوص. يقول المؤلف رحمه الله تعالى الكف والانتهاء عما نهى عنه. يحبس الانسان نفسه عن نواهي الله جل وعلا ونواهي رسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:08:38.600 --> 00:08:58.600
لان الله جل وعلا قال آآ اليوم اكملت لكم دينكم وباجماع اهل العلم ان كمال الدين هو بما جاء في الكتاب وبما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام فلا تأخر عن ذلك ولا

25
00:08:58.600 --> 00:09:28.600
ثوان وانما هو حبس للنفس وامتثال في الانتهاء كالامتثال في الاوامر والطاعة في العبادات والاعمال ولذلك قال واتباع شريعته والتزام سنته. فاتباع الشريعة وما جاء فيها من احكام وما امر الله من العبادات وما آآ طلب على العبد آآ في آآ آآ التزام احكام المعاملات. كل ذلك استجابة

26
00:09:28.600 --> 00:09:48.600
وحتى ما لا يعني الانسان في عمله مما جاء به شرع ربه وسنة نبيه فانه يؤمن به ولذلك قال والتزام سنته. قد لا يعنيك قطع يد السارق. او قتل آآ

27
00:09:48.600 --> 00:10:08.600
المرتاد او غير تلك من المسائل والحدود. ولكن ما دام انها جاءت عن الله ورسوله فان ابدأ يلتزمها ويؤمن بها ولا يعترض على حكم الله جل وعلا وحكم نبيه فيها. قال في السر والجهة

28
00:10:08.600 --> 00:10:28.600
يعني لا يتوقف ذلك عند اعلان الانسان بها قولا بل هو اعتقاد في قلبه وانقياد في نفسه قال مع الرضا بما قضاه والتسليم له. وهذا ايضا من اعظم ما يبتلى العبد به في الايمان

29
00:10:28.600 --> 00:10:48.600
فان اناسا كثير سهل عليهم ان يصلوا وان يصوموا وان يحجوا. لكن اذا جاء في التسليم للقضاء اعترض ولولو وولول بمجرد ان تنزل به مصيبة او يعظم عليه امر من امر الله جل وعلا. فاذا اصيب

30
00:10:48.600 --> 00:11:08.600
ابي معله وجاره الذي لا يصلي او صديقه الذي يكذب يتعاطى الحرام لم يصب بذلك قال لما اصبت وهذا فلان وآآ لا يصاب وانا اكثر منه طلبا لرضا الله فهذا من الاعتراض

31
00:11:08.600 --> 00:11:28.600
تسخط للقضاء والقدر فان هذا ليس من سبيل اهل الايمان. فانه يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وان الله جل وعلا عليه قضاه عليه وقدره وانه لا مناص له عن ذلك. فيؤمن لله جل وعلا ولا تزداده هذه الامور الا زيادة في

32
00:11:28.600 --> 00:11:48.600
الايمان وطلبا لرضى الله جل وعلا والقيام بحق الله وتفقد نفسه فيما يكون فيه من الاخلال او النقص او حتى يكون على الهدى والصراط المستقيم. قال وان طاعته هي طاعة الله ومعصيته

33
00:11:48.600 --> 00:12:08.600
معصية الله هذا اصل اصيل. فان الله جل وعلا قرن طاعة نبيه بطاعته. طاعة مطلقة. يا ايها الذين امنوا واطيعوا الله واطيعوا الرسول. فكما ان الله امر بطاعته فان الله امر بطاعة نبيه. لماذا

34
00:12:08.600 --> 00:12:28.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم انما يتكلم بالوحي ان هو الا وحي يوحى ولانه معصوم. لا لا يجري الله جل وعلا على لسانه في الاحكام والشرائع آآ ما لا يرتضيه وما لم يأمره به وما لم يوحيه

35
00:12:28.600 --> 00:12:48.600
اليه. فلاجل ذلك كان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم مطلقة. بخلاف طاعة اولي الامر انه مأمور بها لكنها على سبيل التبع فيما فيه طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم لان من غير لان

36
00:12:48.600 --> 00:13:08.600
اه غير النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمعصوم. فيجري عليه الخطأ ويكون منه المعصية. واقع الخطيئة والسيئة الكبيرة فلذلك انما كانت طاعته تبعا لطاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله. اما النبي صلى الله عليه وسلم فطاعته

37
00:13:08.600 --> 00:13:35.450
طاعة مطلقة جاء ذلك في اكثر من ثلاثين اية وتوعد الله جل وعلا من تخلف عن هذه الطاعة يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنين

38
00:13:35.450 --> 00:13:55.450
كبيرة ويوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا يا ويلتا ليتني لما اتخذت فلانا خليلا. قال الله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب

39
00:13:55.450 --> 00:14:15.450
ولذلك قال ومعصيته معصية الله آآ كما قلنا لانه مبلغ عن الله رسالته. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم المشهود يوم عرفة اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد وهو وهو اليوم

40
00:14:15.450 --> 00:14:35.450
الذي نزلت فيه اليوم اكملت لكم دينكم فكان ذلك من اعظم ما يكون من المواقف في كمال هذا الدين وتبليغ صلى الله عليه وسلم ما امر بتبليغه وقيامه بحق امته. ولذلك قال تركتكم على مثل البيظة ليلها كنهارها

41
00:14:35.450 --> 00:14:55.450
لا يزيغ عنها الا هالك. وقال آآ ابو ذر لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما طائر قلبوا جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم علما. وآآ قال اليهودي لسلمان لقد

42
00:14:55.450 --> 00:15:15.450
علمكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء. حتى القراءة قال اجل. ولقد علمنا الا نستنجي باقل من ثلاثة اعجاب والا نستنجي برجيع او عظم. فكل ذلك اه مما يدل على حق النبي صلى الله عليه وسلم. وان

43
00:15:15.450 --> 00:15:45.450
هذه الشهادة لا تتأتى لا يتأتى للعبد الايمان بها حتى يقولها وحتى يأتي بمقتضى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخبر وطاعته فيما امر واجتناب ما عنه نهى وزجرت والتسليم له والانقياد لسنته والتزام شريعته دونما تفريق

44
00:15:45.450 --> 00:16:05.450
انؤمن ببعض افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا؟ فهذه الاية وان كانت في الكتاب الا انها اشارة الى اهل الايمان انهم لا يتأتى له لا يتأتى لهم حقيقة الايمان اذا امنوا

45
00:16:05.450 --> 00:16:23.400
في بعض وكفه ببعض كما فعل اهل الكتاب فذمهم الله جل وعلا في كتابه الى ان تقوم الساعة من تلكم الفعلة آآ ما جرى منهم من التفريق بين الاوامر وآآ التشهي بين الواجبات. نعم

46
00:16:23.550 --> 00:16:43.550
رحمه الله ما شروط شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل تقبل الشهادة الاولى بدونها الجواب قد قدمنا لك ان العبد لا يدخل في الدين الا بهاتين الشهادتين. وانهما متلازمتان فشروط الشهادة

47
00:16:43.550 --> 00:17:03.550
هي الشروط في الثانية كما انها هي شرط في الاولى. نعم مثل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان شهادة ان محمدا رسول الله هي قرينة شهادة ان لا اله الا الله. فتلك يتأتى بها للعبد اخلاص القصد

48
00:17:03.550 --> 00:17:32.450
والتوجه الى الرب جل وعلا وعدم الاشراك به. او الاخلال بتوحيده وتحقيق ذلك في كل احواله. في قلبه وفي قوله وفي عمله. واتباع سنة نبيه صلى الله الله عليه وسلم لانه الذي بلغها وهذا من فضل الله ان جعل شهادة ان محمدا رسول الله قرينة شهادة ان

49
00:17:32.450 --> 00:17:52.450
لا اله الا الله. فكانت كان مقتضاها ما تقتضيه شهادة ان لا اله الا الله. ويتأتى ذلك بما ذكرناه مما تقدم قبل قليل هو تصديق في الاوامر وطاعة في تصديق في الاخبار وطاعة في الاوامر واجتناب النواهي

50
00:17:52.450 --> 00:18:12.450
والالتزام السنة الامتثال لله جل وعلا ولرسوله. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وهي اية عظيمة دالة

51
00:18:12.450 --> 00:18:32.450
على الانقياد لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فكان ذلك من اوجب ما يجب على المؤمن العلم به وتبليغه لاهله ومراجعته لمن تحت يده من ولد وزوج واهل وآآ قريب. وان يكون ذلك

52
00:18:32.450 --> 00:18:52.450
من اعظم ما آآ نعنى بتعليمه والقيام في بتدريسه. حتى يعرف الناس ما يقوم به اعتقادهم وما تصلح به ما يصلح به توحيدهم واتباعهم لسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم

53
00:18:52.450 --> 00:19:06.200
تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. هذا وللحديث بقية باذن الله جل وعلا. صلى الله وسلم على نبينا محمد