﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.750
وبركاته. الحمد لله الذي فقه في الدين من اراد به خيرا واسسه تأسيسا وجعل مقاصد علمه اولاها طلبا ونشرا وتقديسا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له فهو المعبود الحق. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث بالصدق

2
00:00:29.000 --> 00:00:50.700
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه صلاة تتتابع وتزكو وسلم عليه وعليهم سلاما يتوالى ويربو اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة

3
00:00:50.700 --> 00:01:13.450
فعن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:14.000 --> 00:01:47.750
ومن رحمة المتعلمين المعلمين بالمتعلمين توثيق صلتهم بالدين المتين. وعمارة قلوبهم بالعلم المبين تثبيتا لافئدتهم واحياء لبلدان المسلمين وهذا المجلس السادس في شرح الكتاب الاول من برنامج تأسيس المتعلم بسنة الاولى ثلاث واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب اعلام السنة المنشورة

5
00:01:47.800 --> 00:02:10.600
لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة للعلامة حافظ بن احمد بن علي الحكمي رحمه الله المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة والف وقد انتهى بنا البيان عند قوله رحمه الله ما هو توحيد الالهية؟ نعم

6
00:02:10.800 --> 00:02:40.800
احسن الله اليكم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمع ان باسنادكم الى العلامة حافظ لاحمد بن علي للحكمي رحمه الله تعالى انه قال

7
00:02:40.800 --> 00:03:10.800
في كتابه اعلام السنة المنشورة باعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. سؤال ما هو توحيد الهي الجواب هو افراد الله عز وجل بجميع انواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان. كما قال تعالى وقضى

8
00:03:10.800 --> 00:03:40.800
ربك الا تعبدون الا اياه. وقال تعالى واعبدوا الله ولا لا تشركوا به شيئا وقال تعالى انني انا الله لا لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. واويل ذلك من الايات

9
00:03:40.800 --> 00:04:09.750
وقد وفت به شهادة ان لا اله الا الله. ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بما سبق ذكره من الايمان بالله فانه بين في جوابه المتقدم المتعلق بالايمان بالله ان الايمان به

10
00:04:09.750 --> 00:04:49.750
على اشياء اربعة هي وجوده وربوبيته والوهيته واسماؤه وصفاته ثم اتبع البيان المتقدم السؤال عن مفردات متعلقات الايمان به مبتدأ بما يرجع الى توحيد الالوهية مكتفيا بما سبق من ذكره ما تعلق بوجود الله

11
00:04:49.800 --> 00:05:15.350
في جوابه ا عن حقيقة الايمان بالله انه لما سأل فيما سلف ما هو الايمان بالله؟ اجاب عنه وبسط القول فيما يتعلق وجود بما يناسب المقام. ثم الحق بقية تلك الامور الاربعة اجمالا بقوله

12
00:05:15.350 --> 00:05:47.450
في اخره وربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ثم رجع هنا الى تفصيل ما بقي وهو ما يتعلق بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات فقال ها هنا ما هو توحيد الالهية والتوحيد شرعا هو افراد الله

13
00:05:47.550 --> 00:06:33.750
بحقه والتوحيد شرعا هو افراد الله بحقه وحق الله ثلاثة انواع وحق الله ثلاثة انواع اولها حق الالوهية وثانيها حق الربوبية وثالثها حق الاسماء والصفات  ونشأ من هذه الحقوق الثلاثة

14
00:06:34.000 --> 00:07:01.100
انواع التوحيد ونشأ من هذه الحقوق الثلاثة انواع التوحيد فان لله عز وجل حقا على عباده ففي حديث معاذ بن جبل في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد

15
00:07:01.100 --> 00:07:23.200
فاثبت لله حقا وهذا الحق لا يتمحض جعله له الا بالتوحيد وهذا الحق لا يتمحض اي لا يخلص جعله له الا بالتوحيد تصديقا لقول الله عز وجل قل هو الله احد

16
00:07:23.250 --> 00:07:50.450
تصديقا لقول الله عز وجل قل هو الله احد فان الله ذكر في الاية احديتهم فان الله ذكر في الاية احديته وحذف متعلقها وحذف متعلقها اي لم يبين ما تكون فيه هذه الاحدية. اي لم يبين

17
00:07:50.750 --> 00:08:26.250
ما تكون فيه هذه الاحادية لتعم جميع افرادها لتعم جميع افرادها فيكون احدا في الوهيته واحدا في ربوبيته واحدا في اسمائه وصفاته فقسمة التوحيد ثلاثة انواع هي ثابتة بالادلة الشرعية

18
00:08:26.400 --> 00:08:56.000
ومن اشهرها المعنى المتقدم بيانه وهو ان التوحيد افراد الله بحقه وان حقه هو في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. وان الله ذكر احديته في صدر سورة بصدي سورة الاخلاص فقال قل هو الله احد وحذف متعلق الاحدية لتعم جميع الانواع

19
00:08:56.000 --> 00:09:25.100
وذكر هذه الانواع الثلاثة شائع في كلام المتقدمين متفرقا فيوجد في كلام ابي حاتم ابن حبان وابي عبدالله ابن منده في جماعة بعدهم وشهرت نسبته الى ابن تيمية الحفيد وعلماء

20
00:09:25.150 --> 00:09:48.150
الدعوة رحمهم الله لانهم عنوا به فان الخلل في توحيد الالوهية لم يكن عظيما عند وزاد في اواخر القرون المتوسطة في هذه الامة ثم ما بعدها الى يومنا. فنهض الناهضون ببيانه

21
00:09:48.150 --> 00:10:12.700
قامت الحجة فيه فشهر كلامهم فيه وان كان ما ذكروه موجودا في كلام غيرهم. وهذه سنة الله في الحق واهله فان الحق لم يزل موجودا في الامة وان ظهر في قرن اكثر من ظهوره في من تقدمه بحسب الحاجة الى اظهاره

22
00:10:12.900 --> 00:10:43.100
فما يقع في كلام جماعة من المخالفين من ان هذه المسائل واشباهها انما ذكرها من ذكرها ويسمون علماء من المتأخرين غلط محض نتج من قلة المعرفة بكلام الاوائل كما صنف بعض المصنفين رسالة في دعوى ان شروط لا اله الا الله لم يذكرها الا بعض من تأخر

23
00:10:43.100 --> 00:11:00.900
ان العلماء الاوائل لا يعرفون هذه الشروط فقد سبق ان ذكرت لك من كلام الحسن البصري ووهب ابن منبه والحافظ عبدالغني المقدسي ما يبين ان هذا الامر معروف عند الاوائل

24
00:11:01.000 --> 00:11:26.050
ومثله قل في انواع التوحيد وكذا بكل ما تراه مقررا عند محقق المتأخرين في ابواب الديانة كلها سواء كان في باب الخبر او الطلب فانه يوجد في كلام الاوائل لكن ينهض ناهض باشاعته واظهاره في المتأخرين حتى يظن من قصر علمه ان هذا من كيسه وانه لا يوجد في

25
00:11:26.050 --> 00:12:00.150
كلامي الاوائل وسيأتي لهذا نظائر مختلفة. وابتدأ المصنف بتوحيد الالوهية لجلالة قدره فانه اعظم قدرا واولى رعاية وعناية من قسيميه. فهو مقدم على توحيد الربوبية الاسماء والصفات ويقال فيه توحيد الالهية وتوحيد الالوهية. فكلاهما مصدر

26
00:12:00.250 --> 00:12:35.400
واجاب عنه بقوله هو افراد الله عز وجل بجميع انواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان وهذا الحد الذي ذكره لتوحيد الالهية ينتظم فيه ثلاثة اركان

27
00:12:35.400 --> 00:13:12.450
انتظموا فيه ثلاثة اركان. احدها المفرد وتانيها المفرد. وثالثها المفرد به احدها المفرد وثانيها المفرد وثالثها المفرد به. فاما الاول وهو المفرد فانه عبد لانه المخاطب بالعبادة فانه العبد لانه المخاطب بالعبادة كما تقدم. فهو الذي يطلب منه

28
00:13:13.300 --> 00:13:32.750
افراد ما ذكر في هذا النوع واما المفرد فهو الله سبحانه وتعالى. فهو الذي له التوحيد فهو الذي له التوحيد. كما قال المصنف مصرحا به هو افراد الله عز وجل

29
00:13:33.400 --> 00:14:02.600
واما المفرد به فهو جميع انواع العبادة. فهو جميع انواع العبادة ولا يتحقق افرادها الا بنفيها عن غيره. ولا يتحقق افرادها الا بنفيها عن غيره وكل هذا مذكور في كلام المصنف رحمه الله

30
00:14:04.500 --> 00:14:33.100
والانفع في ما يذكر من حقائق العلوم والفنون مما يسمى حدودا ان تكون مختصرة موجزة فانها تعاب بالطول ذكره السيوطي في تدريب الراوي لان المقصود من بيان الحقائق بالحدود تسهيل تصورها لها

31
00:14:34.150 --> 00:15:01.600
وتقريب ايقافها عليها فاذا طالت العبارة المخبرة عنها عاق ذلك عن فهمها فيقال وفق ذلك ان توحيد الالهية هو افراد الله بالعبادة. فيقال ان توحيد الهية شرعا هو افراد الله بالعبادة

32
00:15:03.500 --> 00:15:31.500
فاذا افرد العبد ربه عز وجل بعبادته فانه يحقق توحيد الالهية وذكر المصنف ثلاث ايات تصدق ما ذكره مطولا وما ذكرته اختصارا من بيان توحيد الالوهية وانه يرجع الى افراد

33
00:15:31.500 --> 00:15:58.900
لا هي بالعبادة فالاية الاولى قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه اي امر سبحانه الا نعبد الا اياه فالقضاء المذكور في الاية قضاء شرعي ديني. القضاء المذكور في الاية قضاء

34
00:15:59.250 --> 00:16:33.800
شرعي ديني غايته الامر غايته الامر فان قضاء الله نوعان فان قضاء الله نوعان احدهما قضاء كوني قدري قضاء قدري كوني والاخر قضاء ديني شرعي والاخر قضاء ديني شرعي والمذكور في الاية هو من الثاني

35
00:16:34.450 --> 00:16:58.550
والاية الثانية قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وهو ظاهر في الامر بالتوحيد فمعنى قوله تعالى واعبدوا الله اي وحدوه. فمعنى قوله تعالى وحدوا اعبدوا الله اي وحدوه. فاسم العبادة

36
00:16:58.600 --> 00:17:21.100
اذا وقع في القرآن وغيره يراد به توحيد الله عز وجل كقوله تعالى في صدر سورة البقرة يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه جاء هذا عن ابن عباس رضي الله

37
00:17:21.200 --> 00:17:48.800
عنه وغيره بل قال ابن عباس كل امر في القرآن بالعبادة فهو التوحيد كل امر بالقرآن بالعبادة فهو التوحيد ذكره البغوي في تفسيره. ذكره البغوي في تفسيره. والاية الثالثة قوله تعالى انني انا الله لا اله الا

38
00:17:48.800 --> 00:18:17.800
انا فاعبدني ودلالتها في قوله فاعبدني فانه امر بالعبادة بعد ذكري توحيد الالهية لقوله لا اله الا انا فهؤلاء الايات دالة على وجوب توحيد الالهية على العباد وان يفردوا الله سبحانه وتعالى

39
00:18:19.250 --> 00:18:40.350
بعبادتهم ثم قال المصنف وهذا قد وفت به شهادة ان لا اله الا الله يعني ان شهادة ان لا اله الا الله هي توحيد الله بالعبادة. هي توحيد الله بالعبادة

40
00:18:40.800 --> 00:19:14.750
لما تقدم ان معناها لا معبود حق الا الله. لما تقدم ان معناها لا معبود حق الا الله وهذا يقتضي ان تكون اعمال العبد الباطنة والظاهرة كلها لله وحده واشار الى هذا المصنف في سلم الوصول فقال وقد حوته لفظة الشهادة

41
00:19:15.500 --> 00:19:36.100
فهي سبيل الفوز والسعادة. وقد حوته لفظة الشهادة فهي سبيل الفوز والسعادة. اي قد اشتملت شهادة ان لا اله الا الله على توحيد الالهي اي قد اشتملت شهادة ان لا اله الا الله على توحيد

42
00:19:36.100 --> 00:20:03.150
الالهية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما هو ضد توحيد الالهية؟ الجواب ضده الشرك وهو نوعان شرك اكبر ينافيه بالكلية وشرك اصغر ينافي كماله لما بين المصنف

43
00:20:03.400 --> 00:20:39.700
فيما تقدم توحيد الالهية اردفه بسؤال يتعلق به فقال ما هو؟ اضد توحيد الالهية والتعريف بالظن غالبا له منفعتان والتعريف بالضد غالبا له منفعتان احدهما كمال استيضاح ما ذكر ضدا له

44
00:20:39.950 --> 00:21:05.800
كمال استيضاح وفهم ما ذكر ضدا له فان ما عرفته انفا من توحيد الالهية يتم وضوحه لك بمعرفة الشرك. فانما عرفته انفا من توحيد الالوهية يتم وضوحه لك بمعرفة الشرك

45
00:21:07.350 --> 00:21:38.150
وفي ذلك قال الشاعر وبضدها تتبين الاشياء. وفي ذلك قال الشاعر وبضدها تتبين الاشياء والاخر الحث على الممدوح منهما والزجر عن المذموم منهما. الحث على الممدوح منهما والزجر عن المذموم منهما

46
00:21:38.450 --> 00:22:03.250
فاذا عرفت ان الشرك ان التوحيد ضده الشرك وان الشرك ضده التوحيد حمل كذلك على الاعتناء بالتوحيد اقبالا عليه وعملا به. وحملك ايضا على الحذر من الشرك والفرار منه  والضدية المذكورة

47
00:22:03.400 --> 00:22:32.950
لا تختص بتوحيد الالهية فالشرك كله ضد لانواع التوحيد كلها فالضد فالشرك كله ضد لانواع التوحيد كلها فكل نوع من التوحيد يكون مقابله نوع من الشرك يضاده فكل نوع من التوحيد

48
00:22:33.150 --> 00:22:59.700
يكون مقابله نوع من الشرك يضاده فتوحيد الالهية مضاده شرك الالهية وتوحيد الربوبية يضاده شرك الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات يضاده شرك الاسماء والصفات فالتوحيد في كل نوع من انواعه وضده

49
00:22:59.900 --> 00:23:25.450
الشرك التوحيد في كل نوع من انواعه ضده الشرك والذي جرى عليه المصنف هو متابع فيه خطاب الشرع. هو متابع فيه خطاب الشرع فان اسم الشرك اذا اطلق في خطاب الشرع يراد به

50
00:23:25.750 --> 00:23:47.750
الشرك الذي يتعلق بالالوهية فان اسم الشرك اذا اطلق في خطاب الشرع يراد به الشرك الذي يتعلق بالالوهية كما ان التوحيد فيه اذا اطلق يراد به توحيد الالوهية. كما ان التوحيد اذا اطلق

51
00:23:47.750 --> 00:24:16.350
فيه فانه يراد به توحيد الالوهية فما ذكره من المقابلة صحيح باعتبار المعهود في خطاب الشرع. فما ذكره من المقابلة صحيح باعتبار المعهود في خطاب الشرع اذ اذا ذكر الشرك فيه فالمراد به شرك الالوهية

52
00:24:17.200 --> 00:24:42.250
والعبودية لان اعظم ما وقع من الناس هو ما تعلق به والمصنفون في باب الاعتقاد او غيره من ابواب العلم تارة يذكرون الحقائق فيه باعتبار خطاب الشرع وان كانت تقع على غيرها

53
00:24:42.600 --> 00:25:07.950
كالواقع في كلام جماعة من اهل العلم ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة وان الشرك هو دعوة غيره معه فهذا الذي ذكروه لا يعتبر غلقا وان كان للتوحيد انواع اخر غير توحيد العبادة كما ان للشرك انواعا اخرى غير

54
00:25:09.000 --> 00:25:28.500
شرك العبادة. فان هذا الذي ذكروه هو باعتبار المعهود في خطاب الشرع ان التوحيد اذا اطلق اريد به توحيد العبادة والالهية والالوهية. وان الشرك اذا اطلق اريد به ضد هذا

55
00:25:28.950 --> 00:25:58.450
النوع فكن على علم بذلك لئلا تعجل بتغليط احد من المتكلمين في هذا الباب بانهم ذكروا شيئا دون شيء لانهم اخذوا بالحقيقة الشرعية واعرضوا عما سواها ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الشرك نوعان

56
00:25:59.400 --> 00:26:30.550
احدهما شرك اكبر ينافيه بالكلية والاخر شرك اصغر ينافي كماله والقسمة المذكورة للشرك هي باعتبار قدره والقسمة المذكورة للشرك هي باعتبار قدره. فالشرك باعتبار قدره نوعان احدهما الشرك الاكبر فالشرك باعتبار قدره نوعان احدهما الشرك الاكبر

57
00:26:30.850 --> 00:27:02.650
والاخر الشرك الاصغر. والاخر الشرك الاصغر وقسمة الحقائق الايمانية وغيرها تارة يكون مصرحا به في خطاب الشرع وتارة يستنبط باستقرائها وتارة يستنبط باستقرائها. فما ذكرناه انفا من قسمة التوحيد ثلاثة انواع هو ناتج

58
00:27:03.050 --> 00:27:24.750
من ايش من استقرائها. واما قسمة الشرك الاكبر الشرك لا اكبر او اصغر فانه ناتج من هذا او ذاك من التصريح به او من استقرائه اللي يجيب يرفع يده نعم

59
00:27:25.550 --> 00:28:13.500
كيف ها لا احنا نتكلم عن الاكبر والاصغر نعم استقرائهم نعم احسنت وهذا مستنبط من التصريح به. وهذا مستنبط من التصريح به. فقد ذكر الشرك الاصغر باحاديث فقد ذكر الشرك الاصغر في احاديث منها رواه ابن ماجة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخوف ما اخاف

60
00:28:13.500 --> 00:28:36.550
قم الشرك الاصغر وعند الحاكم وغيره من حديث شداد بن اوس انه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الاصغر مثل هذا له حكم الرفع فانه اظافه الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:28:37.250 --> 00:28:57.050
وما ذكر منه اصغر فانه يقابله اكبر وما ذكر منه اصغر فانه يقابله منه اكبر وهذه من المسائل التي ذكرت لك بانها تكون موجودة ليست في كلام الاوائل فقط بل تكون موجودة

62
00:28:57.050 --> 00:29:17.050
في خطاب الشرع لكن يجهل من يجهل دلالته على ذلك فيزعم ان تقسيم الشرك الى اكبر واصغر ليس في كلام الائمة وانما في كلام من تأخر وهذا غلط لما عرفت من ان هذه القسمة مردها الى التصريح بها في خطاب

63
00:29:17.050 --> 00:29:40.550
الشرع بذكر الشرك الاصغر الذي يقابله الشرك الاكبر وجرى خطاب الشرع وفق ذلك فلم يعبر عنه بالشرك الصغير ولا جعل مقابله في كلام اهل العلم الشرك الكبير واضح؟ انما قالوا اكبر

64
00:29:40.750 --> 00:30:24.100
اصغر ولم يقولوا الشرك الكبير والشرك الصغير لماذا نعم  طيب هذا الان الان الاكبر والاصغر ما يتفاوت ها ها ايوة هو موافقة النص لكن ليش النص وقع هكذا احسنت ووقع في خطاب الشرع وجرى عليه اهل العلم في ذكر الاكبر والاصغر تعظيما له

65
00:30:24.200 --> 00:30:48.950
تعظيما له لان هذا الباب من باب افعل ايش؟ التفظيل التي تدل على تفاوت الرتب وان كل شيء منها مستكن على شر لا ينبغي التهاون به وان كل شيء منها مستكن فيه شر لا ينبغي التهاون به. بخلاف لو اخبر عنه بانه

66
00:30:48.950 --> 00:31:08.700
صغير فانه ينشأ حينئذ في نفس السامع عدم المبالاة به وكأنه شيء هين بخلاف ما يورثه التفضيل الذي يدل اما على افعل التفضيل في المدح او يدل عليها في الذم

67
00:31:08.750 --> 00:31:39.250
وقد ذكر المصنف ان الشرك الاكبر ينافيه بالكلية اي ينافي التوحيد لتعلقه باصله لتعلقه باصله. وهذا معنى قول بعضهم ان الشرك الاكبر ينافي اصل التوحيد ينافي اصل التوحيد فقول المصنف ينافيه بالكلية اي ينافي اصله. ويباينه مباينة تامة

68
00:31:39.550 --> 00:32:12.500
واما الشرك الاصغر فذكر انه ينافي كماله. اي ينافي كمال التوحيد اي ينافي كما لا التوحيد فلما حصلت المفاوتة بين ما يتعلق به الشرك الاكبر والشرك الاصغر تفاوت قدرهما. فالشرك الاكبر حصل تعلقه باصل التوحيد انه ينافيه. اي لا يبقى التوحيد مع وجود

69
00:32:12.500 --> 00:32:39.250
بالشرك الاكبر. واما في الشرك الاصغر فانه ينافي كماله. فيوجد التوحيد معه لكنه توحيد ناقص فات من كماله ما فات بقدر ما وقع من الاشراك. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما هو الشرك الاكبر؟ الجواب هو اتخاذ

70
00:32:39.250 --> 00:32:59.250
عبد من دون الله ندا يسويه برب العالمين. يحبه كحب الله ويخشاه كخشية الله ويلتجأ اليه ويدعوه ويخافه ويغجوه ويرغب اليه ويتوكل عليه او يطيعه في معصية الله. او يتبعه على غير مرضات الله

71
00:32:59.250 --> 00:33:28.600
وغير ذلك قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك يشاء. ومن يشرك بالله فقد ابتغى اثما عظيما. وقال تعالى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله

72
00:33:28.600 --> 00:33:58.600
عليه الجنة ومأواه النار. وقال تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطعيل فتخطفهم الطير او تهوي به الريح في مكانها سحيق. وغير ذلك الايات وقال النبي صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على

73
00:33:58.600 --> 00:34:24.950
الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. وهو في الصحيحين. ويستوي بالخروج بهذا الشرك عن الدين نجاهر به ككفار قريش وغيرهم ككفار قريش وغيرهم. والمبطن له كالمنافقين المخادعين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر. قال الله تعالى

74
00:34:25.100 --> 00:35:00.250
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا. الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك فاولئك المؤمنين وغير ذلك من الايات ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق بما سبق وانه لما بين ان الشرك

75
00:35:00.350 --> 00:35:22.100
ضد التوحيد وان منه اكبر واصغر اتبعه بسؤالين عن حقيقة الشرك الاكبر والاصغر. هذا اولهما فقال ما هو الشرك الاكبر؟ ثم اجاب عنه بقوله هو اتخاذ العبد من دون الله

76
00:35:22.200 --> 00:35:46.750
ندا يساويه يسويه برب العالمين يحبه كحب الله ويخشاه كخشية الله ويلتجئ اليه ويدعوه ويخافه ويرجوه اليه ويتوكل عليه او يطيعه في معصية الله او يتبعه على غير مرضاة الله

77
00:35:46.750 --> 00:36:13.800
وغير ذلك انتهى كلامهم وهذا الذي ذكره المصنف فيه ان الشرك يكون اكبر بامرين ان الشرك يكون اكبر بامرين احدهما ان يتخذ العبد لله ندا ان يتخذ العبد لله ندا

78
00:36:14.400 --> 00:36:41.850
والند هو ايش ها عبد الله المماثل المخالف والند هو المماثل المخالف والاخر ان يسويه برب العالمين. والاخر ان يسويه برب العالمين اي فيما يجعل له من العباد اي فيما يجعل له من العبادة

79
00:36:42.700 --> 00:37:12.650
واشار الى هذا المعنى المصنف في سلم الوصول فقال وهو اتخاذ العبد غير الله وهو اتخاذ العبد غير الله ندا به مسويا مضاهي ندا به مسويا مضاهي والجملة التي ذكرها اولا مما يرجع الى اتخاذ الند

80
00:37:12.700 --> 00:37:42.150
ظاهرة في القرآن والسنة. ظاهرة في القرآن والسنة. ان الشرك الاكبر يشتمل على اتخاذ العبد ندا لله. واما الجملة الثانية وهي المتعلقة التسوية فهي واقعة فيه باعتبار فعل المشرك باعتبار فعل المشرك في قول الله تعالى

81
00:37:42.550 --> 00:38:11.050
اذ نسويكم برب العالمين اذ نسويكم برب العالمين. فذكرت باعتبار تعلقها بفعل المشرك. لا باعتبار حقيقة الشرك. فان الشرك يوجد ولو لم توجد التسوية فان الشرك يوجد ولو لم توجد التسوية. اي لو جعل اكثر هذا العمل

82
00:38:11.050 --> 00:38:33.150
الله وجعل قليلا منه لغير الله فان الشرك يكون حينئذ واقعا واجيب عنه بان المراد بالتسوية انما هي التسوية في الندية انما هي التسوية بالندية بجعل هذا الها وجعل الاخر

83
00:38:33.350 --> 00:38:56.100
الها واعترض عليه بان هذه التسوية مستغنى عنها بالجملة الاولى. مستغنى عنها بالجملة الاولى وهو واتخاذ العبد ندا لله سبحانه وتعالى. ولهذا استحسن جماعة من المحققين اطراح ذكرى التسوية في حقيقة الشرك

84
00:38:56.550 --> 00:39:16.550
اطراح ذكر التسوية في حقيقة الشرك. ومنهم شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى. ومنهم شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى لكن هذا وجه من ذكره انه ذكره باعتبار فعل المشرك والاولى ان يتعلق الشرك باعتبار

85
00:39:16.550 --> 00:39:39.900
حقيقته هو ان يبين باعتبار حقيقته هو. ولهذا هجر في كلام الاوائل وكانوا يعبرون عن حقيقة الشرك تارة بجعل اله اخر مع الله وتارة باتخاذ ند لله سبحانه وتعالى هذا هو المعروف في كلام السلف

86
00:39:40.100 --> 00:40:05.950
ومن اقدمه ما رواه عبدالله بن احمد في كتاب السنة عن لاحق بن حمير قال كنت جالسا عند ابن عمر رضي الله عنهما فاتاه رجل فقال ما الاشراك بالله فقال ان تجعل مع الله الها اخر. ان تجعل مع الله الها اخر

87
00:40:06.500 --> 00:40:36.250
فقال الرجل يا ابا عبدالرحمن ما الاشراك بالله فقال ان تتخذ من دون الله اندادا. ان تتخذ من دون الله اندادا فقال يا ابا عبدالرحمن ما الاشراك بالله فقال حرجت عليك ان كنت مسلما لما خرجت من عندي. فخرج الرجل وغضب ابن عمر غضب

88
00:40:36.250 --> 00:40:56.250
شديدا الى اخر الحكاية المذكورة هناك. ففي جواب ابن عمر بيان بيان حقيقة الشرك بما ورد في خطاب الشرع تارة باتخاذ الانداد وتارة بجعل اله اخر مع الله سبحانه وتعالى

89
00:40:56.250 --> 00:41:22.550
فالذي ذكره المصنف في صدم ذكره من حقيقة الشرك وارد في خطاب الشرع قرآنا وسنة ومعروف في كلام السلف اما ما بعده ففيه ما فيه كما سبق بيانهم واظهر من هذا ان يقال ان الشرك اصلا هو جعل شيء من حق الله لغيره ان الشرك اصلا

90
00:41:22.800 --> 00:41:49.350
ان الشرك اصلا يعني في الشرع هو جعل شيء من حق الله لغيره وباعتبار النوعين المذكورين فالشرك الاكبر هو جعل شيء من حق الله لغيره ينافي اصله ينافي اصله ويخرج به العبد من الاسلام. ينافي اصله ويخرج به العبد من الاسلام

91
00:41:49.600 --> 00:42:17.750
اما الشرك الاصغر فهو جعل شيء من حق الله لغيره ينافي كماله ينافي كماله ولا يخرج به العبد من الاسلام ولا يخرج به العبد من الاسلام فمدار الشرك على ان يجعل العبد شيئا من حق الله لغيره. فما دار الشرك على ان يجعل العبد حقا شيئا

92
00:42:17.750 --> 00:42:39.800
من حق الله لغيره فان نافى اصله فهو شرك اكبر يخرج العبد به من الاسلام. وان نافى كماله فهو شرك اصغر لا يخرج العبد به من الاسلام. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في من بيان ما يتعلق

93
00:42:39.800 --> 00:43:00.950
الشرك الاكبر ثلاث اربع ايات وحديث فاما الاية الاولى فقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما

94
00:43:01.350 --> 00:43:30.000
فلاية المذكورة في بيان جزاء الشرك. في بيان جزاء الشرك وتعظيم العقوبة عليه دال على عظمته وتعظيم العقوبة عليه دال على عظمته. فهو اكبر والاية الثانية قوله تعالى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. والقول فيها كالقول في سابقتها

95
00:43:30.050 --> 00:43:51.150
ولاية ثالثة قوله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة الاية والقول فيها كالقول في سابقتها والاية الرابعة قوله تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير

96
00:43:51.250 --> 00:44:20.550
الاية والمذكور فيها بيان شدة هلاك اهل الشرك. والمذكور فيها شدة بيان شدة هلاك اهل الشرك وانهم واقعون في امر عظيم واما الحديث فذكر حديث معاذ رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا الحديث

97
00:44:20.550 --> 00:44:44.050
ففي الحديث المذكور بيان ان من تمام عبادة الله وتوحيده في الالوهية الا يشرك العبد به شيئا. والمراد به في الحديث شرك الالوهية لانه ذكره مقابلا لتوحيد الالوهية. فقوله ان يعبدوه يعني ان يوحدوه في الوهيته

98
00:44:44.150 --> 00:45:08.050
وغيرها يكون تابعا لها. فيكون قوله ولا يشرك به شيئا اي في الوهيته. ويكون غيرها تابعا لها ثم ذكر المصنف رحمه الله وانه يستوي في الخروج بهذا الشرك  عن الدين المجاهر به

99
00:45:08.400 --> 00:45:43.500
ككفار قريش وغيرهم والمبطن له كالمنافقين المخادعين الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر فالواقعون في الشرك الاكبر نوعان الواقعون في الشرك الاكبر نوعان احدهما المشركون المجاهرون آآ احدهما المشركون المجاهرون. وهم الذين

100
00:45:44.650 --> 00:46:17.250
يبطنونه ويظهرونه وهم الذين يبطنونه ويظهرونه والاخر المشركون المبطنون المشركون المبطنون وهم الذين يبطنونه ولا يظهرونه. وهم الذين يبطنونه ولا يظهرونه وهم المنافقون وهم المنافقون الذين يتظاهرون بالاسلام ويبطنون الكفر في قلوبهم

101
00:46:17.300 --> 00:46:40.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما هو الشرك الاصغر؟ الجواب هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى. قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا

102
00:46:40.700 --> 00:47:00.700
ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسأل عنه فقال الرياء ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم يقوم الرجل فيصلي فيزين

103
00:47:00.700 --> 00:47:30.700
لما يرى من نظر رجل اليه. ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالاباء والامداد والكعبة وغيرها. قال صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم ولا بامهاتكم ولا بالانداد قال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا والكعبة ولكن قولوا ورب الكعبة. وقال صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا

104
00:47:30.700 --> 00:47:50.700
الا بالله. وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بالامانة فليس منا. وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. وفي رواية وفي رواية واشرك. ومنه قول ما شاء الله

105
00:47:50.700 --> 00:48:10.700
ما شئت. قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال له ذلك اجعلت لي اجعلتني لله ندا. بل ما شاء الله وحده ومنه قول لولا الله وانت وما لي الا الله وانت وانا داخل على الله وعليك ونحو ذلك. قال صلى الله عليه

106
00:48:10.700 --> 00:48:30.700
وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان. قال اهل العلم ويجوز لولا الله ثم فلان ولا يجوز لولا الله وفلان. لما بين المصنف فيما سلف

107
00:48:30.700 --> 00:48:57.800
النوع الاول من الشرك وهو الشرك الاكبر اتبعه بالسؤال الثاني المتعلق الشرك فقال ما هو؟ الشرك الاصغر. ثم اجاب عنه بقوله هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل حتى قال ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالاباء والانداد الى اخر كلامه

108
00:48:57.950 --> 00:49:24.900
فبين الشرك الاصغر بذكر انواعه. فبين الشرك الاصغر بذكر انواعه. وهذا من طرائق البيان وهذا من طرائق البيان فان حقيقة الشيء تبين تارة بحده وتبين تارة بانواعه فان حقيقة الشيء تبين تارة بحده وتبين تارة بانواعه. وكلاهما

109
00:49:25.000 --> 00:49:49.800
جادتان صحيحتان في بيان حقائق الاحكام الشرعية في الايمان والتوحيد وغيرهما وسبق ان عرفت ان الشرك الاصغر شرعا هو جعل شيء من حق الله لغيره ينافي كماله. جعل شيء من حق الله لغيره ينافي كماله

110
00:49:49.800 --> 00:50:09.800
لا يخرج به العبد من الاسلام. وهذه هي الحقيقة الجامعة لانواع الشرك الاصغر ومنه ما ذكره المصنف هنا بتصريحه به في قوله هو يسير الرياء الداخل الى قوله ومن ذلك الحلف بغير الله اذا

111
00:50:09.800 --> 00:50:33.150
اخر ما ذكرت وابتدأ رحمه الله تعالى ذكر انواع الشرك الاصغر بيسير الرياء في قوله يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى والرياء شرعا هو اظهار العبد

112
00:50:33.550 --> 00:51:05.200
عمله والرياء شرعا هو اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه. اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه والته الرؤية بالعين. وآلته الرؤية بالعين ونظيره هو التسميع ونظيره هو التسميع والته

113
00:51:06.100 --> 00:51:25.700
السماع بالاذن والته السماع بالاذن وهما مجموعان في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به. ومن سمع سمع الله به فيجتمعان

114
00:51:25.750 --> 00:51:55.300
في كون العبد يظهر عمله للناس فيجتمعان في كون العبد يظهر عمله للناس. ويفترقان في مراده بما يحصل به معرفتهم له. فتارة يظهره ليروه باعينهم. وتارة يظهره ليسمعوه اذانهم وقد ذكر المصنف ان من الشرك يسير الرياء

115
00:51:55.450 --> 00:52:15.850
وظاهر كلامه ان الرياء وقد ذكر المصنف ان من الشرك الاصغر يسير الرياء. وظاهر كلامه ان الرياء لا يكون من الشرك الاصغر. وانما ما الذي يكون من الشرك الاصغر هو يسيره

116
00:52:16.200 --> 00:52:38.750
وهذا هو ما جرى عليه ابن القيم وهذا هو ما جرى عليه ابن القيم في مدارج السالكين وتبعه جماعة من اهل العلم منهم ابن سعدي وابن قاسم العاصمي والمصنف في هذا الكتاب

117
00:52:38.950 --> 00:53:08.350
فهم لا يجعلون الشرك الاصغر هنا الرياء وانما يجعلون الرياء وانما يجعلون الشرك الاصغر يسير الرياء. وما ذكروه مرجوح لما رواه الحاكم وغيره من حديث شداد ابن اوس انه قال كنا نعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرياء الشرك الاصغر. كنا نعد على عهد رسول

118
00:53:08.350 --> 00:53:28.500
الله صلى الله عليه وسلم ان الرياء الشرك الاصغر. فجعلوا الرياء كله شركا اصغر. فجعلوا الرياء كله شركا اصغر واما القائلون باليسير فهم يجعلون ما قل من الرياء شركا اصغر

119
00:53:28.900 --> 00:53:48.900
فيجعلون فهم يجعلون ما قل من الرياء شركا اصغر. اما ما كثر فانهم لا يجعلونه كذلك. واما كثر فانهم لا يجعلونه كذلك. وهذا القول هو مما تفرد به ابن القيم عن جمهور

120
00:53:48.900 --> 00:54:07.300
لاهل العلم صرح بذلك سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد فذكر ان مذهب الجمهور ان الرياء شرك اصغر واما ابن القيم ومن تبعه فانهم ذهبوا هذا المذهب ان الرياء هو

121
00:54:07.800 --> 00:54:30.250
آآ ان الشرك الاصغر هو يسير الرياء واعتذر لهم اه شيخنا ابن عثيمين رحمه الله بان مقصودهم هو الكيفية لا الكمية. واعتذر لهم شيخنا ابن عثيمين بان مقصودهم هم هو الكيفية لا الكمية

122
00:54:30.450 --> 00:54:50.450
وبيان قوله انه يذكر ان من قال بان الشرك الاصغر هو يسير الرياء فمراده بذلك كيفيته في العمل كيفيته في العمل انه يكون يسيرا في عمل العامل انه يكون يسيرا في عمل العامل

123
00:54:50.450 --> 00:55:11.200
فيكون عمل العامل لله لكن منه شيء يسير لا يكون لله سبحانه وتعالى. لان كون الشرك شديد الكمية في اعمال العبد ليس من شعار اهل الاسلام وانما هذه حال المنافقين. وهم ليسوا من

124
00:55:11.200 --> 00:55:33.600
اهلي الايمان وهذا عذر حسن لهم. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيان كون الرياء من الشرك ذكر اية وحديثين فالاية قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه حتى قال ولا يشرك بعبادة ربه احدا

125
00:55:33.850 --> 00:55:53.800
وهذي الاية هي في الشرك كله وهذه الاية هي في الشرك كله واستدل بها من استدل على الرياء لانه مندرج فيها واستدل بها من استدل بها على الرياء لانه مندرج فيها فهو من افراد الشرك. فهو من افراد

126
00:55:53.800 --> 00:56:13.800
الشرك ويغلب وقوعه في عمل الانسان الصالح. ويغلب وقوعه في العمل الصالح للانسان ويغلب وقوعه في العمل الصالح للانسان وهو المذكور في الاية. وهو المذكور في الاية. ولهذا جعلها من جعلها من ادلة

127
00:56:13.800 --> 00:56:34.950
هي ثم ذكر حديثين احدهما قوله صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر هو اخر الحديث يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته. والحديث الاول عند ابن ماجة. والحديث الثاني في مسند

128
00:56:35.400 --> 00:57:02.350
احمد وكلاهما حديث حسن. وتقدم ان المصنف رحمه الله ترك عزو الحديث في مواضع من كتابه وهذا امر سهل ما لم يكن ما تركه حديث موضوعا ولم يقع هذا منه فالاحاديث التي ذكرها ليس فيها شيء من الموضوعات. وسبق ان ذكرت لكم ضابط هذا

129
00:57:02.350 --> 00:57:45.550
قلت مش الضابط اللي ذكرناه ها لا ذكرنا ضابط من الشعر في ذلك  محد يذكره اجل خلي خلاص الضابط ما نذكرها سم ارفع صوتك احسنت احسنت. ترك الحديث عند عزو سهل

130
00:57:45.650 --> 00:58:08.950
ترك الحديث دون عزم. ترك الحديث دون عزو سهل ان لم يكن الموضوع ثم اهمل ان لم يك بحذف النون ان لم يكن الموضوع ثم اهمل ثم اهمل والافضل العزو

131
00:58:10.100 --> 00:58:32.800
والافضل العزو وان كان معه والافضل العزو وان كان معه بيان رتبة تتم المنفعة. بيان رتبة تتم المنفعة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى احاديث تشتمل على انواع اخرى من

132
00:58:32.900 --> 00:58:54.550
الشرك انواع اخرى من الشرك الاصغر وهي الحلف بغير الله كالحلف بالاباء والامهات والامانة وقول ما شاء الله وشئت او قولي ما شاء الله وشاء فلان وقولي لولا الله وفلان

133
00:58:54.650 --> 00:59:14.800
فحديثه الاول قال صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم ولا امهاتكم ولا بامهاتكم الحديث رواه ابو داوود والنسائي والحديث الثاني قوله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا والكعبة. رواه

134
00:59:15.000 --> 00:59:39.250
النسائي والحديث الثالث قوله صلى الله عليه وسلم لا تحلف الا بالله. رواه ابو داوود والنسائي والحديث الرابع قوله صلى الله عليه وسلم من حلف بالامانة فليس منا رواه ابو داوود وفي اسناده ضعف

135
00:59:40.500 --> 01:00:07.500
والحديث الخامس قوله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك رواه ابو داوود والترمذي ثم قال وفي رواية واشرك رواها احمد والحديث السادس قوله صلى الله عليه وسلم لرجل اجعلتني لله ندا

136
01:00:07.550 --> 01:00:31.250
رواه ابن ماجة. والحديث السابع قوله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان الحديث رواه ابو داوود وكلها احاديث ثابتة اما من جنس الصحيح او الحسن سوى ما تعلق بالحلف بالامانة ففيه ضعف

137
01:00:33.500 --> 01:00:51.650
وقوله المصنف وفي رواية  بعد في حديث وفي من حلف بالله بغير الله قال وفي رواية واشرك ما معنى وفي رواية هنا اذا وقع في كلام اهل العلم ذكروا حديث بعدين قالوا وفي رواية

138
01:00:52.350 --> 01:01:34.450
هل هو حديث اخر ام ماذا نام من حديث اخر ومن الحديث نفسه اذا من حيث اخر ليش يقول وفي رواية يقول وفي حديث آآ نعم نعم ما جرى في تصرف اهل العلم انهم اذا ذكروا حديثا ثم اتبعوه وفي رواية اي وفي

139
01:01:34.850 --> 01:01:51.700
رواية لهذا الحديث نفسه. في رواية لهذا الحديث نفسه. لا من حديث اخر. فاذا كان من حديث اخر فيلزمهم ان يقولوا وفي حديث غيره وفي حديث غيره. اشار الى هذا

140
01:01:52.500 --> 01:02:12.250
سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. اشار الى هذا سليمان ابن عبد الله في في تيسير العزيز الحميد. وان هذا التركيب وفي رواية يختص بجملة من الحديث المتقدم عليها. يختص بجملة من الحديث المتقدم عليها. لا بحديث اخر

141
01:02:12.250 --> 01:02:40.850
ومستقل لا بحديث اخر مستقل واشرت الى ذلك بقول وفي رواية يقال في الاثر وفي رواية يقال في الاثر بعد حديث فهي منه تقتصر بعد حديث فهي منه تقتصر اذا

142
01:02:41.450 --> 01:03:08.650
عرفت ما سبق ذكره مما يتعلق بالشرك الاكبر والشرك الاصغر فينبغي ان تعلم ما يشتركان فيه وما يفترقان فيه. ما يشتركان فيه وما يفترق يفترقان فيه فاما الاصل الاول وهو ما يشترك فيه الشرك الاكبر والاصغر فهو سبعة امور. اما الاصل الاول وهو ما يشترك به

143
01:03:08.650 --> 01:03:40.800
الشرك الاصغر الاكبر والاصغر فهو سبعة امور اولها انهما يتضمنان جعل شيء من حق الله لغيره انهما يتضمنان جعل شيء من حق الله لغيره والثاني تحريمهما فكلاهما محرم. تحريمهما فكلاهما محرم. والثالث انهما لا يغفران

144
01:03:40.800 --> 01:04:07.250
والثالث انهما لا يغفران فقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به يعم الاكبر والاصغر. فقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به يعم الاكبر والاصغر فان ان مع الفعل المضارع ان يشرك

145
01:04:08.750 --> 01:04:32.150
يسبكان في مصدر تقديره شركا يسبكان اي يصاغان في مصدر تقديره شركا تقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به. فتقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به فتكون النكرة واقعة في سياق النهي

146
01:04:32.750 --> 01:04:59.800
في سياق النفي فتكون النكرة واقعة في سياق النفي وهذا يفيد العموم. وهذا يفيد العموم. والقول بعموم الاية في الشرك كله هو اصح القولين هو اصح القولين وهو احد قولي ابن تيمية الحفيد وهو احد قولي ابن تيمية الحفيد واختاره جماعة من المحققين

147
01:04:59.950 --> 01:05:27.850
منهم عبدالرحمن بن حسن في قرة عيون الموحدين وابن سعدي في جواب له وابن قاسم العاصم في حاشيته على كتاب التوحيد. والرابع انهما ظلم. والرابع انهما ظلم فيندرجان في قول الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم

148
01:05:28.100 --> 01:06:02.000
والخامس انهما ينقسمان على الاعتقاد والقول والعمل انهما ينقسمان على الاعتقاد والقول والعمل فيكون شرك اكبر اعتقادي وشرك اكبر قولي وشرك اكبر عملي ويكون ايضا شرك اصغر اعتقادي وشرك اصغر قولي وشرك اصغر عملي

149
01:06:02.000 --> 01:06:32.250
والسادس ان منهما الجلي والخفي ان منهما الجلي والخفي ففيهما شرك اكبر جلي وشرك اصغر جلي ففيهما شرك اكبر جلي وشرك اصغر جلي وشرك اكبر خفي وشرك اصغر خفي وشرك اكبر خفي وشرك اصغر خفي

150
01:06:34.000 --> 01:07:03.500
ومن ذكر ان الشرك الاصغر هو الشرك الخفي فمراده بذلك اكثره ومن ذكر ان الشرك الاصغر هو الشرك الخفي فمراده اكثره لان من اكثر الشرك الذي يخفى الرياء لان من اكثر الشرك الذي يخفى الرياء وهو شرك اصغر وهو شرك اصغر. لا ان

151
01:07:03.500 --> 01:07:23.500
الشرك الخفي ينحصر في الرياء. لا ان الشرك الاصغر ينحصر في الرياء. فالشرك الخفي يكون منه اكبر ويكون من انه عصى بشيرك الخفي يكون منه اكبر ويكون منه اصغر. ونص على هذا ابن تيمية في الرد على البكري

152
01:07:23.500 --> 01:07:56.800
ونص على هذا ابن تيمية في الرد على البكري. والسابع استحقاق فاعليهما العذاب استحقاق فاعلهما العذاب وتحريم دخول الجنة وحصول الخسران استحقاق فاعلهما العذاب وتحريم دخول الجنة وحصول الخسران فصاحب الشرك الاكبر مستحق للعذاب فلا يخرج منه

153
01:07:56.900 --> 01:08:25.050
ويحرم عليه دخول الجنة ويحصل له الخسران التام. واما صاحب الشرك الاصغر فانه متوعد بالعذاب وما شاء صاحب الشرك الاصغر فانه متوعد بالعذاب وربما حرمت عليه الجنة الى امد. وربما حرمت عليه الجنة الى امد. اي لم يدخلها مع اول

154
01:08:25.050 --> 01:08:45.050
لمن يدخل مع اول من يدخلها فيعذب في النار ثم يخرج منها. ويكون له حظ من الخسارة قل له حظ من الخسارة فلا يتحقق فيه الخسران التام لكن يقع له خسران بقدر ما وقع منه من الشرك. واما الاصل الثاني

155
01:08:45.050 --> 01:09:08.450
وهو الفرق بينهما فان بينهما فرقا من سبعة وجوه ايضا. فان بينهما فرقا من سبعة وجوه ايضا. اولها ان الاكبر يتعلق باصل التوحيد ان الاكبر يتعلق باصل التوحيد والاصغر يتعلق بكماله

156
01:09:08.600 --> 01:09:40.900
والاصغر يتعلق بكماله والثاني ان الاكبر يحبط العمل كله ان الاكبر يحبط العمل كله والاصغر يحبط ما يقارنه او بعض العمل والاصغر يحبط ما يقارنه او بعض العمل والثالث ان الاكبر يزول معه اسم الاسلام عن العبد بالكلية

157
01:09:41.250 --> 01:10:01.600
ان الاكبر يزول معه اسم الاسلام عن العبد بالكلية فلا يسمى مسلما فلا يسمى مسلما بخلاف الاصغر فلا يزول معه اسم الاسلام. بخلاف الاصغر فلا يزول معه اسم الاسلام. والرابع

158
01:10:01.600 --> 01:10:31.450
ان الاكبر يحرم معه دخول الجنة الى الابد ان الاكبر يحرم معه دخول الجنة الى الابد واما الاصغر فيحرم دخولها الى امد واما الاصغر فيحرم دخولها الى امد والخامس ان الاكبر لا ينقطع عذاب صاحبه

159
01:10:32.700 --> 01:10:56.100
والخامس ان الاكبر لا ينقطع عذاب صاحبه اما الاصغر فينقطع عذابه واما الاصغر فلا ينقطع فينقطع عذابه وقد تكون له حسنات ماحيات فلا يعذب. وقد تكون له حسنات ماحيات فلا يعذب

160
01:10:56.300 --> 01:11:25.000
والسادس ان الاكبر يخلد صاحبه في النار. ان الاكبر يخلد صاحبه في النار واما الاصغر فلا يخلد صاحبه واما الاصغر فلا يخلد صاحبه والسابع ان الاكبر معه خسران مطلق ان الاكبر معه خسران مطلق

161
01:11:25.150 --> 01:11:54.300
واما الاصغر فمعه خسران مقيد واما الاصغر فمعه خسران مقيد وهذا الباب وهو باب الجمع والفرق باب شهرت العناية به في علم الفقه باب شهرت العناية به في علم الفقه حتى قال عبد الحق السنباطي من فقهاء الشافعية الفقه

162
01:11:54.300 --> 01:12:25.250
والفرظ انتهى كلامه اي الجمع بين المسائل المتشابهات والتفريق بين المسائل المختلفات ويحتاج لمثله في علم الاعتقاد. ويحتاج لمثله في علم الاعتقاد. فمن ابواب علم الاعتقاد النافعة معرفة الفروق بين مسائل الاعتقاد. معرفة الفروق بين مسائل الاعتقاد ومعرفة الجمع بينها. ومعرفة

163
01:12:25.250 --> 01:12:46.900
الجمع بينها ومنه ما سبق ذكره في الشرك الاكبر والاصغر جمعا وفرقا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما الفرق بين الواو وثم في هذه الالفاظ؟ الجواب لان العطف بالواو

164
01:12:46.900 --> 01:13:06.900
المقارنة والتسوية فيكون من قال ما شاء الله وشئت قارنا مشيئة العبد بمشيئة الله مسويا بها بخلاف في العطف بثمن المقتضية التبعية. فمن قال ما شاء الله ثم شئت فقد اقر بان مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله

165
01:13:06.900 --> 01:13:34.400
تعالى لا تكون الا بعدها كما قال تعالى وما تشاؤون الا يشاء يا الله وكذلك البقية. لما ذكر المصنف رحمه الله في جواب السؤال المتقدم ان اهل العلم قالوا ويجوز لولا الله ثم فلان ولا يجوز لولا الله

166
01:13:34.400 --> 01:14:01.300
وفلان اتبعها بسؤال يتعلق ببيان الفرق بينهما. فقال ما الفرق بين الواو وثم في هذه الالفاظ يعني الالفاظ المتقدم يعني الالفاظ المتقدمة ذكرها في السؤال السابق. ثم عنه بان العطف بالواو يقتضي المقارنة والتسوية

167
01:14:02.250 --> 01:14:21.900
فاذا قال القائل ما شاء الله وشئت فقد سوى بين مشيئة الله ومشيئة العبد. فاذا قال القائل ما شاء الله وشئت فقد سوى بين مشيئة الله ومشيئة العبد. بخلاف ثم

168
01:14:22.200 --> 01:14:52.400
فانها تقتضي التعقيب والتراخي. بخلاف ثم فانها تقتضي التعقيب اخي ولا تتضمن التسوية ولا تتضمن التسوية. فتكون مشيئة العبد نازلة عن مشيئة الله تابعة له. فتكون مشيئة العبد نازلة عن مشيئة الله متراخية

169
01:14:52.400 --> 01:15:12.400
عنها تابعة لها. فاذا قال العبد ما شاء الله ثم شئت اي ان لك مشيئة ثابتة لكنك تلك المشيئة تابعة لمشيئة الله متراخية عنها لا تبلغ قدرها. فالواو تقتضي التسوية فالواو

170
01:15:12.400 --> 01:15:46.050
او تقتضي التسوية. اما ثم فتقتضي نزول رتبة الثاني عن الاول واما ثم فتقتضي نزول رتبة الثاني عن الاول فمشيئة الله سبحانه وتعالى غالبة ظاهرة ومشيئة العبد تابعة مشيئة الله عز وجل مقهورة بحكم الله عز وجل. واذا قال احد ما شاء الله وشئت

171
01:15:46.050 --> 01:16:11.800
قد سوى بين المشيئتين. وقد نفى الله ذلك في قوله وما تشاؤون الا ان يشاء الله. اي لا حقق لكم مشيئة الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى ذلك وقول المصنف وكذلك البقية اي وكذلك بقية الالفاظ التي على هذا التركيب اي

172
01:16:11.800 --> 01:16:31.600
وبقي اي وكذلك بقية الالفاظ التي على هذا التركيب مثل لولا الله ثم فلان مثل لولا الله ثم فلان فهي كقولك ما شاء الله ثم شاء فلان. فالاصل ان يكون ذكر

173
01:16:31.800 --> 01:17:02.950
ذلك بايراد ثم بينهما لا بايراد الواو ومحل هذا في الاعمال الظاهرة ومحل هذا في الاعمال الظاهرة واما الاعمال الباطنة فانها تتمحض لله وحده واما الاعمال الباطنة فانها تتمحض لله وحده. فلا يصح فيها العطف بثم ايضا. فلا يصح العطف فيها بثم ايضا

174
01:17:02.950 --> 01:17:24.750
كقول العبد توكلت على الله ثم عليك كقول العبد توكلت على الله ثم عليك. فهذا لا يجوز في اصح قولي اهل العلم لان التوكل عمل باطن والعمل الباطن لله وحده. لان التوكل عمل باطن. والعمل الباطن لله

175
01:17:24.750 --> 01:17:51.300
وحده فان العبد يفوض امره ويظهر عجزه لله دون المخلوقين. والتوكل غير توكيل فالتوكيل في الاعمال الظاهرة وهذا سائر. التوكيل الذي يتعلق بباب الوكالة عند الفقهاء هذا في الاعمال الظاهرة. واما التوكل الذي هو عمل باطن فهذا يختص بالله وحده. نعم

176
01:17:51.650 --> 01:18:11.650
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما هو توحيد الربوبية؟ الجواب. هو لقاء بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه لم يكن له شريك في الملك ولم يكن

177
01:18:11.650 --> 01:18:31.650
كن له ولي من الذل ولا راد لامره ولا معقب لحكمه ولا مضاد له ولا مماثل له ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات اسمائه ومقتضيات اسمائه

178
01:18:31.650 --> 01:19:06.000
وصفاته قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور الايات بل السورة كلها. وقالت تعالى قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا. قل هل يستوي

179
01:19:06.000 --> 01:19:36.000
والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ام جعلوا لله شركاء خلقوا خلقوك خلقه فتشابه الخلق عليهم. قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار الايات. وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم. هل

180
01:19:36.000 --> 01:20:06.000
من شركائكم لن يفعلوا من ذلكم من شيء. سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال قال هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه. وقال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. الايات وقالت

181
01:20:06.000 --> 01:20:36.000
تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سميع وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولده ولم يكن له شريك في الملك. ولم يكن له ولي مؤمنا

182
01:20:36.000 --> 01:21:01.050
وكبره تكبيرا. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن

183
01:21:01.050 --> 01:21:33.400
حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العليم الكبير لما فرغ المصنف من ذكر ما ذكر مما يتعلق بتوحيد الالوهية اتبعه بذكر قسيمه توحيد الربوبية وسيلحقه بعد ما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات. فقال سائل

184
01:21:33.400 --> 01:22:03.400
انا هنا ما هو توحيد الربوبية. ثم اجاب عنه بقوله هو الاقرار الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه الى اخر ما ذكره. وهذا يقال فيهما قد قيل في سابقه من ان الحدود المبينة حقائق الاشياء ينبغي ان تكون مبنية

185
01:22:03.400 --> 01:22:35.500
على الاختصار والايجاز. ذكره السيوطي في تدريب الراوي ليتم فهمها ويكمل تصورها ومدار ما ذكره المصنف في توحيد الربوبية انه اقرار جازم بان الله رب كل شيء بقرار جازم بان الله رب كل شيء. ثم ذكر بعد هذا افرادا من معاني الربوبية

186
01:22:35.500 --> 01:23:02.700
الملك والخلق والتدبير. وهذه الانواع الثلاثة من الربوبية هي مع الرزق اكثر ما يدور في القرآن من افعال الربوبية. فاكثر افعال الربوبية ذكرا في القرآن اربعة. فاكثر افعال الربوبية ذكرا في القرآن اربعة. هي الخلق والرزق والملك والتدبير

187
01:23:02.700 --> 01:23:35.650
هي الخلق والرزق والملك والتدبير. ويسمى التدبير ايضا تصريفا. ويسمى التدبير ايضا تصريفا فهذه الاربعة هي اشهر افعال الربوبية واكثرها ذكرا في القرآن واقتصر عليها من اقتصر في بيان الربوبية واقتصر عليها من اقتصر في بيان الربوبية فان من اهل العلم من ذكر ان

188
01:23:35.650 --> 01:23:57.250
الربوبية تتعلق بهؤلاء الاربع ومراده لكثرة دورانها وشهرتها في القرآن. لا ان الربوبية تنحصر فيها. فان معاني الربوبية اوسع من هذا لكن اكثر ما ذكر في لكن اكثر ما ذكر في القرآن هو هذه المعاني الاربعة

189
01:23:57.550 --> 01:24:17.550
واثباتها لله سبحانه وتعالى يقتضي نفي اضدادها. الذي ذكره المصنف في قوله لم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل الى اخر ما ذكره من النفي بما تقدم من ان ما دار التوحيد اصلا هو على نفي واثبات

190
01:24:17.550 --> 01:24:40.450
فاذا اثبت لله ربوبيته بافعاله المذكورة هنا وغيرها فان هذا الافراد لا يكمل الا بنفيها عن غيره سبحانه وتعالى. واقصر مما رواه المصنف ان يقال توحيد الربوبية شرعا هو افراد الله بذاته وافعاله

191
01:24:40.700 --> 01:25:14.650
هو افراد الله بذاته وافعاله فالربوبية يتعلق بها امران الربوبية فتوحيد الربوبية يتعلق به امران احدهما افراد الذات احدهما افراد الذات والاخر افراد الله بافعاله والاخر افراد الله افعاله. واقتصر بعض اهل العلم على بيان توحيد الربوبية

192
01:25:14.650 --> 01:25:46.350
بكونه افراد الله بافعاله. بكونه افراد الله بافعاله. ولم يذكروا افراد الله بذاته ولم يذكروا افراد الله بذاته. والاولى ذكرها هنا. والاولى ذكرها هنا. فان ذكرها مع الربوبية اولى من ذكرها مع الالوهية او مع الاسماء والصفات. اولى من ذكرها مع مع الالوهية او مع الاسماء والصفات. نعم

193
01:25:47.050 --> 01:26:09.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما ضد توحيد الربوبية الجواب هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون من ايجاد او اعدام او احياء او اماتة او جلب خير او دفع شر او غير

194
01:26:09.750 --> 01:26:36.100
ذلك بابنعان الربوبية او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته. كعلم الغيب وكالعظمة سوى الكبرياء ونحو ذلك ونحو ذلك. قال الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز

195
01:26:36.100 --> 01:27:06.100
عزيز الحكيم يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم. هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض الايات. وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا ضال بفضله. الاية. وقال تعالى افرأيت

196
01:27:06.100 --> 01:27:26.100
انا تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ان ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. وقال تبارك وتعالى

197
01:27:26.100 --> 01:27:56.100
عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. الايات. وقال تعالى قل لا يعلم ما في السماوات والارض الغيب الا الله. الاية. وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى العظمة ازاري والكبرياء

198
01:27:56.100 --> 01:28:23.450
لا اريدائي فمن نازعني واحدا منهما اسكنته ناري وهو في الصحيح. لما بين المصنف رحمه الله توحيد الربوبية اقتضى ذلك ان يبين ضده فاورد سؤال يتعلق به فقال ما ضد توحيد الربوبية؟ ثم اجاب عنه بقوله هو اعتقاد

199
01:28:23.450 --> 01:28:43.450
متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون من ايجاد او اعدام الى ان قال او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته. فجعل المصنف ضد الربوبية

200
01:28:43.450 --> 01:29:15.250
فجعل المصنف ضد الربوبية ضد توحيد الربوبية شيئان. احدهما اعتقاد متصرف مع الله سبحانه وتعالى اعتقاد متصرف مع الله سبحانه وتعالى والاخر اعتقاد منازع له اعتقاد منازع له ولا تنحصر ضدية توحيد الربوبية في هذا

201
01:29:15.600 --> 01:29:50.350
ولا تنحصروا ضدية توحيد الربوبية في هذا بل الامر فيه كسابقه بل الامر فيه كسابقه فتوحيد الالوهية كما تقدم ضده الشرك كما ذكر المصنف وكذلك توحيد الربوبية ضده الشرك فالشرك الربوبية مضاد توحيد الربوبية. كما ان شرك الالوهية مضاد توحيد الالوهية

202
01:29:50.700 --> 01:30:18.650
ولامران اللذان ذكرهما المصنف هما من اعظم شرك الربوبية. والامران اللذان ذكرهما المصنف هما من اعظم شرك الربوبية ولهذا اقتصر عليهما ولهذا اقتصر عليهما وشرك الربوبية كشرك الالوهية. ينقسم باعتبار قدره قسمين. وشرك الربوبية كشرك الوهية ينقسم

203
01:30:18.650 --> 01:30:43.800
باعتبار قدره قسمين احدهما شرك اكبر احدهما شرك اكبر والاخر شرك اصغر. والاخر شرك اصغر فمن شرك الربوبية الاكبر اعتقاد متصرف مع الله او منازع له. فمن شرك الربوبية الاكبر اعتقاد متصرف

204
01:30:43.800 --> 01:31:08.050
الله او منازع له. ومن شرك الربوبية الاصغر اعتقاد ان التعاليق والتمائم اسباب لجلب الخير ودفع الضر ومن شرك الربوبية الاصغر اعتقاد ان التعاليق والتمائم اسباب لجلب الخير ودفع الضر فشرك الربوبية

205
01:31:08.050 --> 01:31:31.200
يقع فيه الاكبر ويقع فيه الاصغر وهو ضد توحيد الربوبية واورد المصنف رحمه الله اية تدل على انفراد الله عز وجل بتدبير الكون وانه لا يوجد له منازع ولا شريك ولا ظهير. ثم اتبعها بحديث

206
01:31:31.200 --> 01:31:52.600
عزاه الى الصحيح وليس هو فيه بهذا اللفظ وانما بلفظ اخر قريب منه ومثل هذا سائغ عند اهل العلم ان يقولوا فيه وفي الصحيح فانهم يريدون اصل الحديث فانهم يريدون اصل الحديث

207
01:31:53.200 --> 01:32:23.450
انه في الصحيح وان كان في وان كان بلفظ اخر وان كان بلفظ اخر والى ذلك اشار العراقي بقوله والاصل يعني البيهقي ومن عزى وليت اذ زاد الحميدي ميزا اصلا يعني البيهقي ومن عزاء وليت اذ زاد الحميدي ميزا. اي ما يقع في كتب البيهقي كالسنن الكبرى وغيرها

208
01:32:23.450 --> 01:32:41.950
من قوله رواه البخاري ومسلم وقد لا يكون بهذا اللفظ فانه يريد ان اصل الحديث عندهما عن ذلك الصحابي وان كان هذا اللفظ ليس موجودا فيهما. وقوله وليت اذ زاد الحميدي ميزة يعني ليت

209
01:32:42.200 --> 01:33:02.200
الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين اعتنى بتمييز ذلك لما فعل في ذلك ما فعل في كتابه المذكور. والحديث المذكور هو في صحيح مسلم وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما ان النبي

210
01:33:02.200 --> 01:33:27.050
صلى الله عليه وسلم قال العز ازاره والكبرياء رداؤه. قال العز ازاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته فمن ينازعني عذبته وهو حديث الهي وهو حديث الهي وان لم يقع التصريح به في رواية مسلم

211
01:33:27.150 --> 01:33:41.656
وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين