﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:38.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الخامس والثلاثون. بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:38.900 --> 00:01:03.700
نعم الله عليك يا شيخ قال شيخنا نور الله بصيرته وغفر له ولوالديه وللحاضرين في الفية الفقهاء واجز على ظهر الرواحل نفله بتود واجز على ظهر الرواحل نفله بتوجه  يعني ان الانسان اذا سافر

3
00:01:04.850 --> 00:01:22.900
واراد ان يتنفل على راحلته فانه يجوز له ان يتنفل على ظهرها وهو قاعد عليه ولا يلزمه ان يوقف راحلته وينزل حتى يقف على قدميه فيتنفل ودليل هذا الاثر والنظر

4
00:01:23.600 --> 00:01:43.000
اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به وزاد البخاري رحمه الله تعالى يومئ برأسه

5
00:01:43.200 --> 00:02:04.700
ولم يكن يصنعه في المكتوبة وفي الصحيحين ايضا من حديث نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته حيث توجهت به وكان يوثر على بعيره الا الفرائض. يعني الا الفرائض فانه لا يصليها على ظهر الرواحل

6
00:02:06.550 --> 00:02:28.450
فان قلت هذا في حكم الرواحل فهل تدخل السيارة في هذا الحكم ايضا الجواب نعم ان لم يكن هو سائق السيارة لانه اذا كان سائق السيارة فانه ربما في حال امائه بالركوع والسجود يقع في

7
00:02:28.500 --> 00:02:56.000
ما لا تحمد عقباه لان السيارة لا عقل لها واما الدابة فانها تعرف ما امامها من مواضع الخطر فتجتنبه ولان المتقررة في التشريع انه على العموم والذي قرر هذا الحكم هو الله تبارك وتعالى وهو عالم بما ستكون الرواحل في مستقبل الزمان

8
00:02:57.050 --> 00:03:24.400
فلما اقر هذا الحكم ولم ينبه على تخصيصه بالرواحل المعينة في ذلك الزمان كالابل والبغال يرحمك الله والحمير فانه يدل على ارادته للعموم فاذا كان الانسان راكبا على ظهر القطار

9
00:03:24.650 --> 00:03:48.250
او على ظهر السيارة او على ظهر الطائرة فانه يجوز له ان يتنفل ويجعل سجوده وركوعه ايماء ويجعل اماءه بالركوع اخفض من فعفوا ويجعل اماءه بالسجود اخفض من امائه بالركوع

10
00:03:49.700 --> 00:04:12.450
فان قلت وما الدليل من النظر اقول اما الدليل من النظر فلان المتقرر في القواعد ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض بمعنى ان الشارع يتجاوز في النافلة ما لا يتجاوزه في الفريضة

11
00:04:13.400 --> 00:04:38.100
وهذه صورة منصور تجاوز الشارع في النوافل وهي انه اجاز لمن اراد ان يتنفل في السفر ان يتنفل على ظهر راحلته ولهذه القاعدة فروع كثيرة ليس هذا محط ذكرها لكن هذا فرع منها

12
00:04:39.550 --> 00:05:06.900
فان قلت وهل لا بد ان يستقبل القبلة الجواب اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على انه لا يلزمه استقبال القبلة في بقية الصلاة ولكن اختلفوا في تكبيرة الاحرام فقط  واما في سائر اركان الصلاة فانه لا يلزمه استقبال القبلة فيها

13
00:05:08.700 --> 00:05:28.900
واما في تكبيرة الاحرام ففيها نوع خلاف والقول الصحيح ان شاء الله انه ان امكنه الاستقبال استقبل ندبا لا وجوبا فقد روى الامام ابو داوود في سننه بسند جيد من حديث انس رضي الله عنه

14
00:05:29.350 --> 00:05:54.000
قال وكان اي النبي صلى الله عليه وسلم اذا سافر واراد ان يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجه ركابه وهذا دليل على سنية الاستقبال جمعا بينه وبين الادلة الاخرى

15
00:05:55.500 --> 00:06:24.450
فان قلت وهل ينجر هذا الحكم على التنفل على ظهر الدابة في الحضر الجواب لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل هذا الفعل الا على ظهر راحلته في السفر خاصة

16
00:06:25.150 --> 00:06:43.500
والقول الصحيح ان شاء الله وهو قول اكثر العلماء انه لا يجوز ان يتنفل الانسان بهذه الصورة اي على ظهر الراحلة لغير القبلة الا في السفر الا في السفر فقط

17
00:06:44.750 --> 00:07:09.650
وهذا من رحمة الشارع لان السفر لان الشارع يتشوف الى كثرة النوافل. لان الشارع يتشوف الى كثرة غافل فكان من المناسب ان يخفف الشارع في بعض القيود على النافلة في السفر حتى يتحقق مقصوده من الاستكثار منها

18
00:07:10.100 --> 00:07:34.250
وحتى يحفظ المسافر وقته ويعمر وقته بذكر الله تبارك وتعالى ويعمر وقته بذكر الله تبارك وتعالى فان قلت اوليس المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ترك النافلة في السفر

19
00:07:36.650 --> 00:07:56.050
اوليس المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ترك النافلة في السفر فاقول اعلم وفقنا الله واياك ان النوافل تنقسم الى قسمين الى نوافل مطلقة والى نوافل مقيدة يعني راتبة

20
00:07:57.650 --> 00:08:14.050
اما التي كان يتركها النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فهي النوافل الرواتب الملحقة بالفرائض الا نافلة الفجر والوتر فقط  فكان لا يصلي قبل الظهر في السفر شيئا من النوافل ولا بعدها

21
00:08:14.450 --> 00:08:32.900
ولم يكن يصلي قبل العصر شيئا ولا بعدها ولم يكن يصلي قبل المغرب شيئا ولا بعدها وهكذا في العشاء واما نافلة الفجر فلم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم انه تركها لا حظرا ولا سفرا

22
00:08:32.950 --> 00:08:55.750
كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل اشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وكذلك راتبة الوتر فلم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تركها لا حظرا ولا سفرا. وفي الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر

23
00:08:55.750 --> 00:09:19.500
قال وكان اي النبي صلى الله عليه وسلم يوتر على بعيره. فان قلت وما حكم صلاة الفريضة على الراحلة  فاقول الاصل منعه الا في حال الظرورة او الحاجة الملحة فالاصل عدم جواز الفرائض على ظهور الدواب

24
00:09:19.700 --> 00:09:38.250
لا في السفر ولا في الحضر الا في حالة الضرورة او الحاجة الملحة كانسان مثلا لا يستطيع ان ينزل عن الراحلة او الدابة بسبب شلل او مرض فهنا يصلي على ظهر الراحلة على حسب حاله

25
00:09:39.250 --> 00:10:02.050
او ان تكون الارض من اسفلهم فيها بلة وطين ووحل وماء يؤذي فانهم يجوز لهم حينئذ ان يصلوا على الرواحل فالصلاة على الراحلة انما تجيزها الضرورة او الحاجة الملحة فقط دون غيرها

26
00:10:04.600 --> 00:10:26.900
فان قلت وما الحكم لو استلزم صلاة النافلة على ظهر الراحلة كثرة الحركة في قيادة الراحلة والالتفاف بها يمينا وشمالا فان فان الدابة في الاعم الاغلب لا تلتفت يمينا الا اذا امرها صاحبها بنوع بنوع حركة

27
00:10:26.950 --> 00:10:50.600
تعرفها منه وقد دربها عليها فنقول لا حرج في ذلك لان المتقرر عند العلماء ان الحركة التي تدعو لها الحاجة في الصلاة لا بأس بها فاي حركة تدعو لك الحاجة في الصلاة فانه لا بأس على الانسان

28
00:10:51.250 --> 00:11:27.650
فيها لا بأس على الانسان فيها والله اعلم. نعم والجمع ليس براتب كالقصر بل هو رخصة في الشرع يا اخواني. نعم الجمع يقصد به تقديم الظهر الى العصر عفوا تقديم العصر الى الظهر او تأخير الظهر الى العصر

29
00:11:28.900 --> 00:11:49.500
وتقديم العشاء الى المغرب او تأخير المغرب الى العشاء فهذه الصلوات الاربع هي التي يتصور فيها الجمع فصلاة الظهر تجمع الى العصر تقديما وتأخيرا وصلاة المغرب تجمع الى العشاء تقديما وتأخيرا

30
00:11:50.350 --> 00:12:12.350
واما صلاة الفجر فقد اجمع العلماء على انها لا تجمع لا الى ما قبلها ولا الى ما بعدها فان قلت وما دليل هذا الجمع فاقول لقد دلت عليه ادلة كثيرة

31
00:12:12.400 --> 00:12:31.500
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جمع في الحضر والسفر فاما جمعه في الحضر ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء اي في المدينة

32
00:12:32.150 --> 00:12:53.050
من غير خوف ولا مطر. وفي رواية ولا مرض واما رواية ولا سفر فلا يحتاج لها لان الراوي اثبت انه في المدينة وهذا الحديث قد اعله بعض اهل العلم مع انه في صحيح الامام مسلم

33
00:12:53.100 --> 00:13:10.050
بانه من الاحاديث التي ترك العلماء العمل بها ولكن هذا فيه نظر لانه لا يمكن ان يتصور ابدا ان تجمع الامة على ترك حديث صحيح بل عمل به بعض اهل العلم

34
00:13:10.450 --> 00:13:33.450
وان لم يعمل به احد فان المتقرر عند العلماء ان السنة حجة بذاتها لا تكتسب حجيتها بموافقة احد او بعمل احد من الناس وقد سئل راوي هذا الحديث وهو ابن عباس رضي الله عنهما عن مقصود النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الجمع فقال اراد الا يحرك

35
00:13:33.450 --> 00:13:54.100
امته فاخذ العلماء من هذا قاعدة طيبة في الجمع وهي ان الجمع يجوز عند الحاجة فاذا الجمع ليس من رخص السفر فقط كالقصر لا. بل هو او رخصة عند اشتداد عند الحاجة. فمن احتاج الى الجمع حاجة

36
00:13:54.100 --> 00:14:19.200
مؤكدة فانه يجوز له ان يجمع فاذا الجمع رخصة عارضة لا سنة راتبة واما من جمعه صلى الله عليه وسلم في السفر فله ادلة كثيرة. منها مثلا ما في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس

37
00:14:19.200 --> 00:14:35.800
رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر اذا كان على ظهر سير وبين المغرب والعشاء وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه

38
00:14:36.050 --> 00:14:52.400
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قابل ان تزيغ الشمس اخر الظهر الى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما. فان زاغت قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب. هذه الرواية الصحيحة

39
00:14:52.400 --> 00:15:14.250
وفي رواية الحاكم في الاربعين باسناد صحيح صلى الظهر والعصر ثم ركب. وفي مستخرج ابي نعيم بسند صحيح قال وكان اذا سافر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل. وفي صحيح الامام مسلم من حديث معاذ

40
00:15:14.350 --> 00:15:36.350
رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك. فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا  فاذا متى ما تحققات متى ما تحققت الحاجة للجمع جمع. ومتى ما لم يحتج الى الجمع فالاولى تركه سواء

41
00:15:36.350 --> 00:16:00.350
ان اكان مسافرا او حاظرا فالمسافر اذا لم يحتج الى الجمع فالاولى ان يترك الجمع. وان احتاج له فهو رخصة ولله الحمد والمنة ويدل لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يعرف عنه الجمع اذا كان على ظهر سير. واما اذا كان نازلا مطمئنا

42
00:16:01.100 --> 00:16:21.100
فانه كان يصلي كل فرض مقصورا فيما يقصر في وقته. كما كان نازلا بمنى في ايام حجته في ايام التشريق فكان يصلي الظهر مقصورة والعصر مقصورة في وقتهما والعشاء مقصورة في وقتها. ولم يكن يجمع شيء فرضا الى فرض

43
00:16:21.100 --> 00:16:45.250
لا لانه حرام بالنسبة في حق المسافر خاصة. ولكن لانه لا يحتاج له فاذا كان المسافر لا يحتاج الى الجمع فالاولى له تركه ويسألنا الناس كثيرا عن ما اذا حل عليهم وقت الظهر وهم مسافرون. وليس بينهم وبين بلدتهم

44
00:16:45.250 --> 00:17:08.500
الا مسافة يسيرة بمعنى انهم سيدخلون بلادهم قبل دخول الوقت الثاني. فهل الاولى لهم ان يجمعوا او لا  فحين اذ نجيبهم بالحاجة من عدمها. فان كان محتاجا الى الجمع فالاولى له والافضل ان يجمع وان كان غير محتاج

45
00:17:08.500 --> 00:17:28.500
الجمع فالاولى له تركه. لكن ان جمع وهو مسافر فانه يجوز ولو بلا حاجة لكنه خلاف الاولى والافضل اكمل واما الحاضر فلا يجوز له مطلقا ان يجمع الا عند ورود الحاجة. عند ورود الحاجة

46
00:17:31.300 --> 00:17:53.900
فان قلت وايهما افضل ان يجمع الانسان جمع تقديم ام جمع تأخير الجواب الاولى فعل الارفق بحاله. فان كان الارفق بحالته ان يجمع جمع تقديم جمع تقديما وان كان الارفق بحالته ان يجمع جمع تأخير فله ذلك

47
00:17:54.000 --> 00:18:14.550
يقول الحجاوي في الزاد والافضل في علو الارفق به من جمع تقديم او تأخير الا في جمعين ثبتا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهما جمع عرفة بين الظهر والعصر

48
00:18:15.800 --> 00:18:37.550
تقديما والجمع بالمزدلفة بين المغرب والعشاء تأخيرا فهذه الافضل باجماع العلماء فيما اعلم هو ان نفعل كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو تأملنا في الحكمة من التقديم او التأخير في هذين الجمعين لوجدنا انها لمراعاة الحاجة

49
00:18:37.550 --> 00:18:58.450
والارفق بالانسان ايضا. اذا هي لا تخرج عن القاعدة السابقة وهي ان الافضل فعل الارفق به من جمع تقديم او تأخير  فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة بين الظهرين تقديما حتى يتفرغ للدعاء في هذا الموقف العظيم

50
00:18:58.950 --> 00:19:25.550
وجمع في المزدلفة بين بين العشائين تأخيرا لانه الارفق بحاله لان الناس لن ينفروا من عرفة الا بعد غروب الشمس وسيكون الناس بعد النفر مشغولين بماذا؟ بمعاناة السير للوصول الى المزدلفة. ربما يدخل عليهم وقت العشاء في شق عليهم ان يصلوا المغرب

51
00:19:25.550 --> 00:19:52.400
يبقى في وقتها فكان الارفق بحالتهم ان يؤخروا الى نزولهم وحط الرحال عن ظهور دوابهم واطمئنانهم  فان هذا هو الارفق الارفق بحالهم وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى مسوغات للجمع واعذارا له منها السفر وقد قدمنا لكم دليله

52
00:19:53.000 --> 00:20:16.950
ثم قال الناظم مبينا لجمل من الاعذار المجيزة للجمع  فيجوز للمرضى اذا في تركه حرج عليهم دون ما نكران. فاذا كان المريض محتاجا للجمع فانه يجوز له ان يجمع والارفق فعل الارفق بحاله من جمع تقديم او تأخير

53
00:20:17.750 --> 00:20:40.850
فاذا كانت حالته المرظية تستدعي الجمع فله ان يجمع. فان قلت وما برهانك على ان المرض عذر يجيز الجمع فاقول دليلنا الاثر والنظر اما من الاثر فلان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لحملة بنت جحش ان تجمع الصلاة

54
00:20:41.550 --> 00:21:04.400
بسبب كونها مستحاضة. والاستحاضة مرض وعن حملة رضي الله عنها في الحديث الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لها ان تجمع والحديث عند الامام الترمذي وصححه وحسنه الامام البخاري

55
00:21:05.250 --> 00:21:21.600
وهنا اجاز لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تجمع واما من النظر فلان النبي صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الظهرين والعشائين في المدينة قال ابن عباس لبيان وجه الحكمة اراد

56
00:21:21.600 --> 00:21:38.050
الا يحرج امته وقد قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ترى ولا يريد بكم العسر ولان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج

57
00:21:43.000 --> 00:22:07.400
واما اذا كانت حالته المرضية لا تستدعي الجمع فالاصل انه يصلي كل فرض على حسب حاله في وقته بلا جمع ثم قال ويجوز في المطر الكثير ولو اتى ظهرا على التحقيق بالعرفان. هذا من الاسباب المسوغة للجمع

58
00:22:07.500 --> 00:22:29.350
وهي نزول المطر الكثير في احد وقتي في في في وقت الصلاة الاولى كان ينزل في وقت الظهر مطر كثير يشق على الناس الخروج فيه فاذا اذن المؤذن وكانوا في المسجد فيجوز لهم حينئذ ان يجمعوا العصر اليها تقديما

59
00:22:30.300 --> 00:22:53.100
واذا نزل في وقت المغرب وكان يشق على الناس الخروج فيه للعشاء فيجوز لهم حينئذ ان يجمعوا بين بين العشائين والظهرين لهذا السبب وهذا في الحقيقة لا اعلم له دليلا مرفوعا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكنه يدخل تحت الاصول العامة. والاجماع

60
00:22:53.100 --> 00:23:18.950
فلا اعلم نزاعا بين اهل العلم في جواز الجمع للمطر الذي يشق الخروج فيه ويتأذى الناس به ولكن لابد ان يكون مطرا يبل الثياب ومعنى ابلال الثياب به انه يصيب الثوب فاذا عصرت الثوب قطر. هذا هو المطر الذي يبل الثياب. او ان يكون ثمة

61
00:23:18.950 --> 00:23:42.550
كحل يتأذى الناس بالخروج فيه يخوضون في الطين والمياه باقدامهم فحين اذ يجوز لهم ان يجمعوا وهناك سنة ثابتة قائمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهي ان يقول المؤذن الصلاة في الرحال

62
00:23:43.150 --> 00:24:08.850
سواء اقالها قبل حي على الصلاة وهذا وجه ثابت في السنة او قالها بعد حي على الفلاح وقبل اتمام الاذان وهذا وجه ثابت في السنة وسواء قالها بعد الفراغ من الاذان كلية وهذا وجه ثالث ثابت في السنة. فهي ثلاثة اوجه صحت عن النبي صلى الله عليه

63
00:24:08.850 --> 00:24:26.050
عليه وسلم الاقرار عليها. والمتقرر عند العلماء ان العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات  ولكن في حق من حضر المسجد يجوز لهم ان يجمعوا بين المغربين

64
00:24:26.450 --> 00:24:45.750
وهذا باجماع العلماء فيما اعلم ولا اعلم مخالفا من السلف فيه وان كان ثمة خلاف فانما هو حاصل عند المتأخرين. والا فالسلف كلهم متفقون على جواز الجمع بين المغربين بين العشائين

65
00:24:45.850 --> 00:25:10.350
في حال هطول المطر الذي هذا صفته فان قلت وفي الظهرين اقول لقد ذهب الناظم الى ان الظهرين يقال فيهما ما يقال في العشائين للاتحاد في العلة لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. والعلة التي اجازت الجمع بسبب المطر بين العشائين

66
00:25:10.350 --> 00:25:36.700
هي المشقة فكذلك اذا تحققت هذه العلة في الظهرين فيجوز للانسان ان يجمع بينهما واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ثم قال  ولمرضع لمشقة ولعاجز عن طهره فيجوز دون تواني

67
00:25:36.950 --> 00:26:09.150
ولمرضع يعني اذا شق على المرضع ان تغسل ثيابها بسبب بول صبيها كل وقت او تبدل ثيابه كل كل وقت فان المشقة تجلب التيسير والحرج مرتفع عن المكلفين ويجوز لها بسبب ظروف ارضاع طفلها وكثرة تلوث ثيابها بالنجاسة ومشقة غسل ثيابها كل فرض في وقته

68
00:26:09.150 --> 00:26:29.150
او تبديل ثيابها عند حضور الوقت يجوز لها ان تجمع بين الظهرين تقديما او تأخيرا وبين العشائين تقديما او تأخيرا على حسب الارفق بحالها وهذا رحمة من الله عز وجل. ولا نعلم له دليلا مرفوعا بخصوصه. ولكن يستدل عليه بقول ابن عباس

69
00:26:29.150 --> 00:27:04.300
الا يحرج امته وبالاصل المتقرر في باب الجمع وهو ان الجمع رخصة عارضة ان الجمع رخصة عارضة ثم قال ولعاجز عن طهره يعني اذا كان الانسان لا يستطيع ان يفرد كل فرد بطهارة خاصة. ويشق عليه ذلك

70
00:27:04.550 --> 00:27:25.600
فانه يجوز له ان يتطهر طهرا واحدا ويصلي به الصلاتين فيتطهر لوقت الظهر ويجمع معها العصر تقديما او يؤخر الظهر الى وقت العصر ويتطهر طهرا واحدا ويجمع الظهر الى العصر تأخيرا. وكذلك نقول في الجمع بين المغرب والعشاء تقديما او

71
00:27:25.600 --> 00:27:57.100
اخيرا وذلك للمريض ككبير السن الذي يعجز عن التطهر والذهاب الى دورة المياه كل فرض او المريض الذي يشق عليه ان يترك سرير مرضه الى دورة المياه او نحوها من الصور فيجوز حينئذ ان يصلي الصلاتين المجموعتين في وقت احداهما تخفيف بطهارة واحدة من باب الرحمة والتخفيف

72
00:27:57.100 --> 00:28:20.600
ورفع الحرج عنه لان حالته تستدعي الجمع ويشق عليه لو اننا امرناه بالطهارة عند كل فرض والمشقة تجلب التيسير واذا ضاق الامر اتسع والدين مبناه على التخفيف والحنيفية السمحة فلا ينبغي تكليفه

73
00:28:21.350 --> 00:28:39.650
ان يتطهر في كل فرض بخصوصه وكم من وكمن به حدث دائم اذا كان يشق عليهم مشقة كبيرة ان يفرد كل فرد بطهارة خاصة. فانه يجوز له اذا دخل الوقت ان

74
00:28:39.650 --> 00:29:03.850
جيدا من هذا الحدث الذي يخرج دائما ثم يستنجي ثم يتوضأ وضوءا واحدا ويصلي فرض الوقت وما بعده مما يجمع اليه هذا لا حرج فيه ولله الحمد لان حكم الشريعة في من حدثه دائم انه يجب عليه ان يتوضأ بعد دخول وقت كل فرض بخصوصه. لكن اذا شق عليه ذلك

75
00:29:03.850 --> 00:29:19.900
فيجوز له ان يجمع بين الظهرين بوضوء واحد تقديما او تأخيرا ويجوز له ان يجمع بين العشائين بوضوء واحد تقديما او تأخيرا رحمة وتخفيفا واحسانا من الله عز وجل لعباده ورفعا للحرج

76
00:29:19.900 --> 00:29:52.650
عنهم ومن صور الجمع التي نحتاج لها ايضا انه يجوز للجمع للطبيب انه يجوز الجمع للطبيب الذي سيجري عملية لمريض ويستغرق هذا الاجراء الفرض الذي بعد الفرض الاول فهو سيدخل في غرفة العمليات مثلا الساعة الثانية ظهرا

77
00:29:52.800 --> 00:30:17.700
ولن يخرج منها الا قبيل المغرب فيكون قد فاته وقت العصر اوليست هذه حاجة؟ الجواب بلى. اذا نجيز له ان يجمع العصر الى الظهر تقديما في هذه الحالة والعكس بالعكس بمعنى انه لو دخل قبل حلول وقت الظهر ولن يخرج منها الا بعد دخول وقت العصر افتجيب

78
00:30:17.700 --> 00:30:36.800
له في هذه الحالة ان يؤخر صلاة الظهر الى العصر؟ الجواب؟ بلى. فان قلنا ولم؟ نقول لان المتقدم عند العلماء ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج والمشقة وهذا من رحمة الله عز وجل

79
00:30:38.450 --> 00:30:58.850
بل اننا ننظر الى هذا المريض الذي ستجرى له العملية. فان كانت ستجرى فان كانت ستجرى قبل وقت ولن يخرج منها الا بعد وقت العشاء. فما المخرج في هذا للطبيب والمريض

80
00:31:00.250 --> 00:31:25.800
الجواب المخرج منها ان نأمر الطبيب والمريض قبل اجراء العملية منه وله ان يصلي الظهر والعصر قديما وان يؤخر صلاة المغرب الى العشاء تأخيرا وهنا تنحل المشكلة ويزول الحاجة ويتحقق المصلحة وتندفع المفسدة ولله الحمد

81
00:31:26.850 --> 00:31:44.150
والدين في مثل هذه المسائل مبني على التيسير والمرونة والتخفيف ومن الصور التي نحتاج لها ايضا انتم تعرفون ان الطائرات في هذا الزمن لابد من ابراج مراقبة لها لحركتها وسيرها هبوطا وصعودا

82
00:31:44.150 --> 00:32:04.650
اليس كذلك بمعنى ان من يراقب الطائرات لو انه غفل قليلا عنها فربما ادى ذلك الى حوادث شنيعة قد تذهب في بسببها الارواح فتجيز الشريعة لمن يراقب الطائرات ان يصلي تقديما او تأخيرا

83
00:32:04.750 --> 00:32:26.450
اذا كان افراد كل فرد في وقته يوجب الخطر الداهم وترك تلك المراقبة بل انه يجوز له ان يصلي بالاماء في مكانه ولو غير مستقبل للقبلة. اذا كان اذا كانت حالته الراهنة تستدعي ذلك

84
00:32:27.250 --> 00:32:55.500
اذا كانت حالته الراهنة تستدعي ايوميئ راكعا او ساجدا مراعاة لمصالح ايش؟ الانفس فاذا كان المريض يجوز له ان يصلي قاعدا لمراعاة نفسه هو وتخفيفا عليه هو فكيف بتلك الانفس الكثيرة كثيرة العدد التي تركب في هذه الطائرة؟ لا جرم ان مراعاتها من باب اولى

85
00:32:56.700 --> 00:33:21.050
لكن اذا كان سينيب غيره في وقت جمعه للصلاتين ثم يرجع لنوبته ليراقب حركة الطائرات صعودا وهبوطا فلا حرج عليه في الجمع في هذه في هذه الحالة ومن الصور كذلك المرابطون في الثغور. اذا كان افراد كل فرض في وقته في حقهم مما يشق ويثقل عليهم

86
00:33:21.050 --> 00:33:40.250
من كلب العدو وهجومه عليهم فانه لهم فان لهم ان يجمعوا فان لهم ان يجمعوا في هذه الحالة او يصلوا صلاة الخوف ان ادى الامر الى الى صلاة الخوف وعلى كل حال في الصور كثيرة

87
00:33:40.850 --> 00:34:05.250
فكل حاجة تقع على الانسان ويكون كشفها في الجمع كل حاجة تقع على الانسان وتكون من الحوائج المعتبرة شرعا ويكون كشفها بالجمع فانه يجوز للانسان ان يتخفف في رفع الحاجة بالجمع

88
00:34:05.900 --> 00:34:33.200
وقد رأيتموني ابتسمت قليلا. اليس كذلك ذكرت فتيا سألتني عنها امرأة وهي ان المرأة العروس تبدأ في تشخيص نفسها وتزيين وتجميلها ووضع المساحيق عليها من المساء من قبل المغرب او بعد صلاة المغرب مثلا

89
00:34:34.850 --> 00:35:04.250
ولو انها اخرته الى العشاء لما استطاعت ان تكمل زينتها لا سيما بالقبائل او الاعراف التي تكون اعراسهم ان الزوج يدخل على زوجته بعد العشاء مباشرة فتسأل بعض النساء او يجوز لي في هذه الحالة ان اجمع العشاء الى المغرب

90
00:35:07.350 --> 00:35:27.700
كاني بكم قد اكفهرت وجوهكم ايها الحنابلة مع ان اوسع المذاهب في الجمع مذهب الامام احمد رحمه الله ماذا تقولون في هذا؟ هل هذه حاجة معتبرة ينظر لها بعين الشرع بالاعتبار

91
00:35:28.100 --> 00:35:48.250
الجواب انا في نقدي القاصر وفي فقهي القاصر وفي علمي بالادلة انه انها من الحاجات المعتبرة التي لابد ان ينظر لها بعين الاعتبار ففي هذه الحالة يكشف تكشف عنها هذه الكربة العظيمة في حقها هي ليست في حقك ايها الشيخ او المفتي بل في حقها هي كربة عظيمة

92
00:35:49.250 --> 00:36:09.250
فحينئذ يكشفها نكشف كربتها ونزيل عنها الم حاجتها بتجويز الجمع فيجوز لها في هذه الحالة ان تجمع العشاء الى صلاة المغرب وتتجمل كيفما شاءت لزوجها لانها حاجة معتبرة شرعا. بل لعل هذا ادوم في الالفة في بقاء حياتهم

93
00:36:09.250 --> 00:36:28.950
وادعى لمحبة زوجها لها وبقاءها معه كما هو معلوم كما هو معلوم ومن الصور التي تجيز الجمع كذلك الخوف. اذا خاف الانسان على نفسه فيما لو افرد الصلاة في وقتها فيجوز له

94
00:36:28.950 --> 00:36:54.300
والجمع او خاف على حرمته وعياله او خاف على ماله من الضياع او الهلاك او السرقة فيجوز له في هذه الحالة ان يجمع بل اجاز الامام احمد للخباز ان يجمع اذا كان افراد كل صلاة في وقتها ها يسبب احتراق خبزه وهلاك ماله

95
00:36:54.300 --> 00:37:16.500
فلا حرج على الانسان في ذلك. وهذه مجرد امثلة. والا فالقاعدة المتقررة يدخل تحتها غير غير ما ذكر. فعليك يا طالب العلم ان تحفظ هذا الاصل الذي يقول الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج. فمن وقع عليه شيء من الحرج وكان كشف حرجه وحاجته

96
00:37:16.500 --> 00:37:39.500
وانكساف غمه وكربته وهمه بالجمع فانه يجوز له في هذه الحالة ان يجمع ولا حرج عليه في ذلك واما الجمع بلا عذر فهو من المحرمات باجماع العلماء فلا يجوز للانسان ان يجمع بلا مسوغ شرعي معتبر

97
00:37:41.500 --> 00:38:06.650
بمعنى انه يجمع بين الظهرين او العشائين بلا حاجة ولا عذر معتبر فهذا لا يجوز له الجمع. اذا صارت مسوغات الجمع كما يلي اولا السفر الثاني المرض. الثالث العجز. الرابع وقوع الحرج والحاجة. والخامس الخوف

98
00:38:07.100 --> 00:38:28.750
وندخل في الحرج والحاجة الجمع بين الظهرين او العشائين بسبب بسبب المطر. ثم انتقل بعدها الى بصلاة الخوف لصلاتنا في الخوف ستة اوجه ثبتت عن المبعوث بالقرآن نعم. والمقصود صلاة الخوف

99
00:38:31.500 --> 00:39:05.450
اي تلك الصلاة التي يصليها المجاهدون في ارض المعركة وقد تعدد وقد دل على مشروعية صلاة الخوف الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله عز وجل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا. فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم

100
00:39:05.450 --> 00:39:23.850
الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. واذا كنت فيهم واقمت لهم الصلاة فالتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة اخرى لم تصلي

101
00:39:24.150 --> 00:39:47.500
فليصلوا معك الاية واما من السنة فاحاديث كثيرة ابينها لكم في الاوجه التي وردت عليها صلاة الخوف فان صلاة الخوف ليست على صفة واحدة وانما وردت بوجوه متعددة وقد شرحناها في عمدة الاحكام ان كنتم تذكرون تطبيقا

102
00:39:48.200 --> 00:40:11.550
وهنا نشرحها تنظيرا ولعلكم تشحذون اذهانكم بالانتباه لي حتى نبينها واحدة واحدة الوجه الاول ما في الصحيحين من حديث صالح بن خوات عن من شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف

103
00:40:12.050 --> 00:40:53.250
ان طائفة صلت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بمن معه ركعة. فصلى بمن معه ركعة ثم ثبت قائما واتموا لانفسهم اي صلوا لانفسهم ركعة بدون الاقتداء به ثم انصرفوا وجاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا

104
00:40:54.050 --> 00:41:22.700
واتموا لانفسهم. اي كم صلوا؟ لا. ركعة واحدة. مع الركعة الاولى صارت ركعتين ثم سلم بهم هذا هو الوجه الاول ان يتقدم الامام لصلاة الخوف ركعتين وينقسم الجيش الى قسمين. طائفة تكون معه وطائفة قد حملت اسلحتها في وجه العدو. وهذا

105
00:41:22.700 --> 00:41:45.950
لو كان العدو ليس بيننا وبين القبلة وانما في جهة اخرى لابد من طائفة ترقبه لاننا لو صلينا جميعا لا هجم علينا اهلكنا عن بكرة ابينا فتصلي الطائفة معه ركعة واحدة فقط. ثم هو يقوم للركعة الثانية ويطيل فيها القراءة. وهذا من الصور

106
00:41:45.950 --> 00:42:12.700
التي تكون قراءة الركعة الثانية فيها اطول من قراءة الركعة الاولى. للمصلحة الراجحة وهم ينوون الانفراد ويصلوا لانفسهم ركعة ثم يسلمون ويذهبون والامام لا يزال قائما. ثم تأتي الطائفة الاخرى

107
00:42:13.000 --> 00:42:35.750
فيدخلون معه في الركعة الثانية له وهي في وهي ركعة وهي الركعة الاولى في حقهم ثم يركع بهم ويسجد وتكون صلاة الامام قد انتهت ولم يبق عليه الا التشهد فيطيل التشهد حتى يغلب على ظنه

108
00:42:36.600 --> 00:43:01.150
ان من خلفه صلوا ركعة لانفسهم ثم يسلمون جميعا فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى خلف الامام ركعة كاملة وركعة لنفسه افهمكم هذا الوجه؟ هذا الوجه الاول ودليله في الصحيحين من حديث صالح بن خوات. ووقع في المعرفة عند ابن منده

109
00:43:02.300 --> 00:43:31.000
عن صالح ابن خوات عن ابيه الوجه الثاني ان يقوم الامام ويقسم الجيش الى قسمين ايضا فتقوم طائفة خلفه وطائفة في وجه العدو. الى هنا كالصفة الاولى فيركع بمن معه ركعة ويسجد سجدتين. انتبهوا

110
00:43:31.100 --> 00:43:57.850
فاذا انتهى من الركعة الاولى هم ماذا يفعلون؟ لا يقومون معه للركعة الثانية بل يسلمون وينصرفون. وبقي في ذمتهم ركعة ويقفون موقف الطائفة الثانية فتأتي الطائفة الثانية وتصلي معه ايضا ايش؟ ركعتان

111
00:43:57.850 --> 00:44:17.950
ادم ثم تسلم معه اذا بقي على كل من الطائفتين كم؟ ركعة. ولم تصلي الطائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم الا ركعة واحدة متى يصلون الركعة الباقية؟ قال كل واحد منهم يصليها منفردا

112
00:44:19.000 --> 00:44:35.400
يركع هو لنفسه ركعة ويسجد سجدتين. يقسمونها بينهم. انت يا فلان وانت يا فلان يلا صلوا الان يصلون ركعة قم يا فلان وانت يا فلان صلي وهكذا ما الفرق بين الصفة الثانية والصفة الاولى

113
00:44:36.600 --> 00:45:05.700
ها الاولى صلوا الركعتين مس. متصلتين واما الثانية فانهم صلوا الركعتين ولكنهما منفصلتين. طبعا بسبب ظروف الخوف انتم معي في هذا ولا لا الصفة الثالثة وهي فيما لو كان العدو بيننا

114
00:45:05.900 --> 00:45:24.600
وبين القبلة هنا نحن امنون جميعا. لا عدو عن يميننا ولا خلفنا ولا عن شمالنا. العدو امامنا في هذه الحالة ايضا يصفهم خلفه صفين. وكلهم يصلون معه لا يتخلف منهم احد

115
00:45:25.850 --> 00:45:50.900
فيكبروا ويكبرون وراءه جميعا. نرجع الى الصفة الثانية. فان قلت وما دليل الصفة الثانية فاقول دليلها ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد ركزوا معي فوازينا العدو فصاففناهم. فقام النبي

116
00:45:50.900 --> 00:46:10.900
صلى الله عليه وسلم يصلي فقامت طائفة معه واقبلت طائفة على العدو. فركع بمن معه ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا وجاءت الطائفة التي لم تصلي فركع بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم ثم قام كل واحد منهم فركع لنفسه

117
00:46:10.900 --> 00:46:33.450
كعسا وسجد سجدتين واللفظ لمسلم واضحة واما الصفة الثالثة فهي فيما لو كان العدو بيننا وبين القبلة ففي هذه الحالة يقوم الامام ويقسم الجيش الى صفين وكلهم يصلون معه لا يتخلف منهم احد

118
00:46:33.700 --> 00:47:00.650
فيكبر ويكبرون جميعا. ويركع ويركعون جميعا. ثم يرفع ويرفعون جميعا ثم ينحدر بالسجود والصف الذي يليه فقط. لان السجود ستختفي سيختفي العدو عنا سبب السجود فلا بد ان طائفة تبقى تراقب العدو

119
00:47:01.150 --> 00:47:25.650
فاذا فيسجدون معه ثم يجلس بين السجدتين ويجلسون معه الصف الاول فقط ثم يسجد السجدة الثانية ويسجدون معه ثم يرفع ويرفعون معه. انتبهوا الان بعد ان يرفعوا معه الصف الثاني يركع الصف الثاني يسجدون

120
00:47:25.750 --> 00:47:51.400
ثم يجلسون بين السجدتين ثم يسجدون لانفسهم بدون اقتداء باحد ثم يرفعون اذا رفعوا تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر وهذا من باب عدل الدين والاسلام من باب العدل العدل في احلك الظروف واجب

121
00:47:52.100 --> 00:48:22.400
فيفعل في الركعة الثانية ما فعلوه في الركعة الاولى. لكن بدل ان يتأخروا عفوا ولكن ان قلت كيف يتأخرون؟ فنقول يرجع الصف المتقدم ويتخللهم الصف المتأخر حتى يقف هؤلاء مكان هؤلاء ويقف هؤلاء مكان هؤلاء. وهذا من عدل الاسلام

122
00:48:22.400 --> 00:48:41.300
ثم يصلي بهم الركعة الثانية كالاولى ثم يسلم بهم جميعا. وبرهانها ما في الصحيح البخاري ومسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا صفين. ركزوا معي ارجوكم

123
00:48:41.600 --> 00:49:00.500
صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا. ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو

124
00:49:00.800 --> 00:49:20.450
ثم تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر وذكر الحديث ثم قال وسلم النبي ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم سلمنا جميعا وهذه الصلاة كما عند ابي داود من حديث ابي عياش الزرقي انها كانت بعسفان

125
00:49:21.950 --> 00:49:51.950
هذه الصفة الثالثة. الصفة الرابعة ان يصلي الامام في صلاة الخوف اربع ركعات  حتى ولو كان مسافرا. فيسلط بطائفة الركعتين ثم يسلم. ثم تأتي الطائفة الاخرى ويصلي بهم ركعة ثم يسلم، فيكون له اربع ركعات ولكل واحد من الطائفتين ركعتان فقط

126
00:49:52.500 --> 00:50:09.200
وهذه برهانها ما في سنن ابي داوود من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة من اصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلى بطائفة اخرى ركعتين ثم سلم اي صلاة الخوف

127
00:50:12.650 --> 00:50:36.700
الصفة الخامسة ان يجعل صلاة الخوف ركعة واحدة فقط. وبرهانها ركعة واحدة للامام والمأمومين وطائفة تصلي خلفه والطائفة الاخرى تصلي لنفسها ففي صحيح الامام مسلم من حديث من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

128
00:50:36.950 --> 00:50:56.600
قال فرض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. وفي ابي داود من حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه صلاة الخوف ركعة. ركعة

129
00:50:56.950 --> 00:51:18.800
هذه صفة الخامسة واما الصفة السادسة والاخيرة فهي ان يصلي كل واحد منهم على حسب حاله رجالا او ركبانا مستقبلي القبلة او غير مستقبليها وهذا في حالة ما اذا اشتد الخوف شدة يمنعهم من الاجتماع ومراعاة هذه الصفات

130
00:51:18.800 --> 00:51:37.150
ومراعاة شيء من هذه الصفات المتقدمة لقول الله عز وجل فان خفتم اي اشتد الخوف عليكم جدا ولم تستطيعوا ان تصلوا جماعة فرجالا اي على ارجلكم وركبانا على ظهور الخيول والدبابات والصواريخ والطائرات

131
00:51:37.600 --> 00:52:03.050
ها مستقبلي القبلة او غير مستقبليها هذه اوجه ستة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف. وبينت كل وجه منها ودليله. فان قلت وهل تدخل تحت قاعدة العبادات الواردة على وجوه متنوعة. تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة. فاقول في الحقيقة لا تدخل

132
00:52:03.300 --> 00:52:24.850
وانما يختار امام الجيش الصفة التي تناسب الحال وانما يختار امام الجيش قائد الجيش الصفة التي تتناسب مع الحال الراهنة. فان العدو قد يكون خلفنا وقد يكون في جهة القبلة

133
00:52:25.100 --> 00:52:52.400
فحينئذ ليس بالظرورة ان نفعل هذه الاوجه في اي خوف يردنا وانما نحن نتتبع الصفة التي تناسب الحالة الراهنة فان قلت وما حكم هذه الحركة الكثيرة في صلاة الخوف هؤلاء يتقدمون وهؤلاء يتأخرون نقول لا بأس بها لانها حركة مبناها على الحاجة الملحة والظرورة

134
00:52:52.400 --> 00:53:12.400
والحركات الاجنبية عن الصلاة اذا كان مبدأها الحاجة والضرورة فلا حرج فيها. فان قلت هم صلوا ركعتين لانهم كانوا مسافرين فصلوا صلاة الخوف ركعتين لكن ما الحكم لو كانوا مقيمين وخافوا؟ فنقول يصلوها اربعا لان الخوف لا يسوغ القصر

135
00:53:12.400 --> 00:53:32.400
انتبهوا الخوف لا يسوغ قصر العدد وانما الذي يسوغ قصر العدد انما هو السفر فقط فنصلي ليها اربعا على نفس صلاة الخوف لكن بدل ان يصلي ركعة ويصلون خلفه ركعة يصلون

136
00:53:32.400 --> 00:53:55.900
خلفه ركعتين فان قلت هذا في صلاتي الظهر والعصر والعشاء واضحة لكن في صلاة المغرب كيف نصليها صلاة الخوف لان طائفتين سوف تصلي معه ركعتين والطائفة الاخرى سوف تصلي واحدة فنقول هذا من باب ضرورة

137
00:53:56.250 --> 00:54:17.500
اه الفريظة حتى لا نزيد عليها ركعة حتى لا نزيد عليها ركعة فان قلت وما حكم ايش وهل يجوز الجيوش ان يصلوا بدمائهم في صلاة الخوف او لابد ان يغسلوا الدماء؟ الجواب لا يجب عليهم غسل هذا هذه

138
00:54:17.500 --> 00:54:37.500
دماء لامرين الامر الاول لانها دماء من بني ادم والقول الصحيح ان دم بني ادم طاهر وليس بنجس هذا هو القول الصحيح لاننا لا نعلم الدليل دل على نجاسة شيء من الدماء الا نوعين منها وهي الدم المسفوح ودم الحيض اكرمكم الله

139
00:54:37.500 --> 00:54:57.500
واما ما عداها من الدماء فانه طاهر في اصح قول اهل العلم. واما من النظر فلاننا لو الزمنا الجيوش ان تغسل تلك الدماء عن عن الثياب فانهم حينئذ سوف يكون في ذلك مشقة عظيمة فادحة لا تأتي الشريعة بمثلها. بقي عندنا مسألة خفيفة

140
00:54:57.500 --> 00:55:21.950
وهي ما الحكم لو حصل سهو في صلاة الخوف هل لستم سجدتي الجواب لا سهو في صلاة الخوف لا يعتمد السهو في صلاة الخوف. وروى الامام الدار قطني من حديث ابن عمر مرفوعا وفيها وفيه ضعف. قال قال النبي صلى الله عليه

141
00:55:21.950 --> 00:55:41.650
سلم ليس في صلاة الخوف سهو لانها صلاة مبنية على ايش؟ على الاستعجال والتخفيف والتقصير فحين اذ لا نطولها بسجدتين للسهو وانما نجعل حالة السهو نجعل وجودها كعدمها كأنها لم

142
00:55:41.650 --> 00:55:51.382
تكن والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية