﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:39.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الثاني عشر. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:40.350 --> 00:00:56.050
لا نزال في سياق الكلام على قواعد وفروع باب الحيض ولا نزال في مسألة ما يحرم على الحائض ولعلنا نذكركم بالقاعدة التي ننطلق منها في دراسة مسائل ما يحرم على الحائض

3
00:00:56.150 --> 00:01:17.300
وهي ان الحائض كالطاهر الا بدليل فمن حرم شيئا على الحائض فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحريم لان الاصل براءة ذمة الحائظ من هذا ومنعها من شيء حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة

4
00:01:17.400 --> 00:01:38.000
الصحيحة الصريحة ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه واجز لهن قراءة القرآن وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على اقوال والقول الصحيح ان الحائض يجوز لها ان تقرأ القرآن من غير مس له

5
00:01:38.900 --> 00:01:59.900
وذلك لانه ليس ثمة دليل يمنع يدل على امتناع على منع الحائض من قراءة القرآن والاصل ان ذمتها بريئة من هذا المنع فيجوز للحائض في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى ان تقرأ ما شاءت من كتاب الله عز وجل ولكن عن ظهر قلب من غير مس

6
00:01:59.900 --> 00:02:18.300
او ان تقلبه بشيء من الحواجز فلا تباشروا ورقة المصحف بيدها اما ان تقلبه بسواك او بعود او او تضع على يدها شيئا من من لباسات اليدين مثلا او كذا

7
00:02:18.700 --> 00:02:37.300
ثم تقلب ورقات المصحف فان قلت او لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن فاقول اعلم ان عندنا قاعدة حديثية تقول كل حديث يمنع الحائض

8
00:02:37.600 --> 00:02:58.100
من قراءة القرآن فانه ضعيف لا يصح كل حديث يمنع الحائض من قراءة القرآن فانه ضعيف لا يصح والاحكام الشرعية لا تؤخذ من الاحاديث الضعيفة الواهية. وانما محل استنباطها الادلة الصحيحة الصريحة

9
00:02:58.750 --> 00:03:16.500
فان قلت ولماذا منعتها من المس اذا فنقول لان المصحف لا يمسه الا الا طاهر كما في حديث عبدالله ابن ابي بكر ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم الا يمس

10
00:03:16.850 --> 00:03:36.150
القرآن الا طاهر. رواه ما لك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو صحيح وهذا الكتاب قد تلقته الامة بالقبول والاعتماد فان كان فيه شيء من جوانب الضعف فانه يرتقي الى درجة الاحتجاج

11
00:03:36.400 --> 00:03:53.550
تلقي الامة له بالقبول ثم واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو الذي يفتي به سماحة الوالد العلامة الشيخ ابن باز وكذلك الشيخ ابن عثيمين وجمع كبير من المحققين من اهل العلم

12
00:03:53.850 --> 00:04:20.050
ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه واستمتعن بها واستمتعن بها ايش  فهمت قال الناظم وكذا الطواف مع الطلاق لقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان ايقاع الطلاق حال الحيض

13
00:04:20.500 --> 00:04:39.500
محرم ووجه هذا الاجماع ما في الصحيحين من حديث ابن عمر عن ابيه عمر ان عن من حديث ابن عمر انه طلق امرأته ثلاثا فجاء عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:40.400 --> 00:04:58.950
يخبره بما حصل من ابنه فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الصنيع فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا او حاملا فتلك العدة التي امر الله عز وجل ان تطلق لها النساء

15
00:05:00.400 --> 00:05:19.550
وهذا الطلاق في الحيض يسميه العلماء بطلاق البدعة فان طلاق البدعة اما ان يأخذ صورة الطلاق في الحيض او يأخذ صورة الطلاق الثلاث المجموعة وكلها مما وصفه اهل العلم رحمهم الله تعالى بانه طلاق البدعة

16
00:05:19.800 --> 00:05:39.700
فاذا انطلاق السنة اما ان يطلقها حاملا قد استبان حملها او يطلقها طاهرا قبل ان يمسها فان قلت وهل طلاق الحائض واقع فاقول هذه مسألة خلافية كبيرة ستأتينا في كتاب

17
00:05:39.950 --> 00:06:02.050
الطلاق ان شاء الله تعالى ثم قال الناظم واستمتعن بها لقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حدود استمتاع الرجل من امرأته حال حيضها والقول الصحيح ان الزوج يجوز له ان يستمتع بكل بدن زوجته اذا كانت

18
00:06:02.150 --> 00:06:21.750
حائض الا الوطأ فقط فلا يحرم على الرجل من امرأته الا ان يطأ الا ان يطأ والاكمل للانسان الا يستمتع بما بين السرة والركبة. هذا من باب من باب الافضل والتنزه والاكمل والابعد عن الشبهة

19
00:06:22.350 --> 00:06:43.450
وسدا لذريعة الوقوع فيما لا تحمد عقباه لا سيما في من لا يستطيع ان يحبس نفسه عند ثوران تهوته كما هي حال النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني فاتزر

20
00:06:43.500 --> 00:07:02.650
فيباشرني وانا حائض فيجوز للانسان ان يستمتع بكل بدن زوجته ولكن الاكمل ان يجتنب منطقة ما بين السرة ما بين السرة والركبة وهي منطقة الازار. لكن لو استمتع بما بينهما فلا بأس. ولكن

21
00:07:03.400 --> 00:07:28.200
من يخاف على نفسه من الاستمتاع في هذه المنطقة ان يقع في شيء من المحظورات المحرمة بالاجماع فانه حينئذ يحرم عليه الاستمتاع بها في هذا الموضع. لم لان الوسائل لها حكم المقاصد. ولان ما افضى الى الحرام فهو حرام ولان المتقرر باجماع العلماء وجوب سد

22
00:07:28.250 --> 00:07:44.600
الذرائع فان قلت وكيف نفعل بما رواه الامام ابو داوود في سننه من حديث معاذ رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض

23
00:07:44.650 --> 00:08:03.900
فقال عليه الصلاة والسلام ما فوق ما فوق الازار يعني انه حرم الاستمتاع بما دون الازار نقول لو صح هذا الحديث لقلنا به ولكنه حديث ولكنه حديث ضعيف والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة

24
00:08:04.300 --> 00:08:17.300
فان قلت وما الدليل على جواز استمتاع الرجل من امرأته حال حيضها بكل اجزاء جسدها الا الوطء اقول الدليل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى من حديث انس

25
00:08:17.450 --> 00:08:39.450
ان اليهود كانوا اذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فانزل الله عز وجل نسائكم حرف لكم اه قال الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض

26
00:08:39.650 --> 00:08:55.450
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح فقوله اصنعوا كل شيء دليل على ان الرجل يجوز له ان يستمتع من امرأته بكل اجزاء جسدها اذا كانت

27
00:08:55.550 --> 00:09:15.600
ولكن استثنى النبي صلى الله عليه وسلم حالة من حالات الاستمتاع فقط وهي قوله الا الا النكاح كما قدمنا ذلك سابقا فاذا يجوز للانسان ان يستمتع بكل جزء منها لا سيما اذا لم يخف على نفسه من الوقوع

28
00:09:15.850 --> 00:09:38.200
من الوقوع في المحظور وهل يجوز تقبيل الحائض او ضمها؟ الجواب نعم لمن لم يخش على نفسه من الوقوع بالمحظور فان قلت وهل يجوز المبيت مع الحائض في لحاف واحد؟ فاقول نعم. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت مع المرأة من نسائه في لحاف

29
00:09:38.950 --> 00:09:59.100
واحد على فراش واحد وهي وهي حائض لا بأس بذلك ولله الحمد والمنة. ولكن الناظم استثنى واحدة من انواع الاستمتاع بقوله وجانب وطأها فجماع الحائض محرم بالاجماع بدلالة الكتاب والسنة

30
00:09:59.750 --> 00:10:20.150
قال الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا فاعتزلوا ايش فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن واما من السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء

31
00:10:20.550 --> 00:10:43.400
الا النكاح واما الاجماع فقد حكى اهل العلم اجماعا المسلمين جميعا على حرمة دماع الرجل لزوجته حال كونها حائضا فان قلت فان قلت وما الحكم لو انه جامعها حال حيضها

32
00:10:43.650 --> 00:11:03.700
الجواب سيأتينا قول المصنف ان شاء الله بان عليه امران التوبة والكفارة وسيأتي التفصيل في هذين الامرين بعد قليل فان قلت وما الحكم لو ان دمها انقطع ولكن لم تغتسل بعد

33
00:11:04.100 --> 00:11:23.650
فهل يجوز لي ان اجامعها بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والجمهور على المنع الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تعالى على منع جماعها في هذه الحالة

34
00:11:25.750 --> 00:11:42.350
واما الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى فاجازوا ذلك لان الله عز وجل انما منع الاستمتاع بالوطء بسبب وجود الاذى قال الله عز وجل قل هو اذى فاعتزلوا فاذا علة الاعتزال وجود

35
00:11:42.500 --> 00:12:02.400
الاذى فاذا انقطع هذا الاذى جاز له جماعها ولكن هذا فيه نظر لان الله عز وجل في كتابه الكريم اشترط لجماع الرجل لزوجته شرطين الحائض طبعا شرطين الشرط الاول قوله عز وجل حتى يطهرن

36
00:12:03.050 --> 00:12:22.500
وتأملوا البلاغة القرآنية في قوله حتى يطهرن وهي ان الله عز وجل لم ينسب الطهارة لها وانما قال حتى يطهرن فهذا فهذه الطهارة يقصد بها ماذا انقطاع الدم وانقطاع الدم عن المرأة ليس فعلا داخلا تحت

37
00:12:22.650 --> 00:12:46.050
قدرتها وارادتها فلم ينسبه الله لها قال الله عز وجل بعد ذلك فاذا تطهرن فاذا تطهرنا فنسب الطهارة لها فدل ذلك على ان المقصود بالطهارة الثانية هي الاغتسال لان اغتسال المرأة بعد انقطاع دمها فعل داخل تحت قدرتها وطاقتها

38
00:12:46.050 --> 00:13:10.850
فعل داخل تحت قدرتها وطاقتها فاذا لا يجوز بنص بنص القرآن ان يجامع الرجل زوجته الا بعد امرين بعد ان تطهر من الحيض وبعد ان تتطهر وبعد ان تتطهر بينما ذهب جمع من اهل العلم كابن حزم وغيره الى ان قوله فاذا تطهرن

39
00:13:11.000 --> 00:13:30.100
لا يقصد به الاغتسال وانما يقصد به غسل الفرج ودلكه حتى تزول عنه مظاهر الاذى والدم فان النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا تطهرا او تطهيرا كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها

40
00:13:31.050 --> 00:13:47.950
ان امرأة من الانصار سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض ثم قال في اخر الحديث قال ثم تأخذ فرصة من مسك فتطه اظهروا بها قالت يا رسول الله كيف اتطهر بها؟ قال سبحان الله تطهري بها

41
00:13:48.500 --> 00:14:06.900
قالت عائشة فاجتذبتها الي وقلت تتبعي اثر الدم. بها الخرقة يعني فسمى النبي صلى الله عليه وسلم ها دلك الفرج وغسله تطهيرا. فاذا قوله حتى يطهرن يعني حتى ينقطع الدم

42
00:14:07.500 --> 00:14:24.600
فاذا تطهرنا يعني اذا غسلن فروجهن من اثار الدم ولكن هذا فيه نظر لان التطهر اذا اطلق انما يقصد به احد الطهارتين الكبرى او الصغرى. واذا قيد انصرف الى ما قيد له

43
00:14:24.800 --> 00:14:40.050
وهنا قال خذي فرصة من مسك فتطهري بها فتلك الطهارة مطلقة ولا مقيدة مقيدة بالفرصة بالخرقة المملوءة بشيء من المسك ولكن القرآن لم يقل فرصة ولا مسك وانما قال فاذا

44
00:14:40.150 --> 00:14:54.850
تطهرنا فهي كقول الله عز وجل وان كنتم جنبا فاتطهروا فكما انه لا يفهم من قوله فاطهروا في مسألة الجنابة مجرد غسل غسل الاذى من المني الذي اصاب جسدك وانما يفهم منها

45
00:14:55.700 --> 00:15:18.600
تعميم بدنك بالماء فكذلك هنا فكذلك هنا لان التطهر اذا ورد مطلقا فانما يقصد به ها فانما يقصد به الطهارة الكبرى. يعني الطهارة العامة اما صغرى واما واما كبرى فالقول الصحيح هو ما ذهب اليه الجمهور

46
00:15:18.950 --> 00:15:35.500
وهو الذي تدل عليه الادلة فان قلت وما الحكم لو جامعها بعد انقطاع دم الحيض وقبل الاغتسال؟ فنقول سيأتينا حكمه ان شاء الله بعد قليل قال الناظم عفا الله عنه

47
00:15:35.550 --> 00:15:58.750
وجانب وطأها العلماء رحمهم الله تعالى استثنوا من من حرمة جماع الزوج لامرأته حال حيضها صورة وهي صورة من به سبق والشبق عافانا الله واياكم شدة اشتداد شدة الشهوة بحيث انه نوع من انواع المرظ

48
00:15:58.900 --> 00:16:18.050
لو لم يجامع زوجته عند ثوران شهوته لتفجرت عروق انفييه من اشتدادها وهذا مرض فاذا هذه ضرورة لا بد ان يجامعها فاجاز الفقهاء لمن به سبق بشرطه ان يجامع زوجته حال كونها حائضا

49
00:16:18.500 --> 00:16:41.000
ولكن الفقهاء قالوا بشرطه ما هو هذا الشرط الجواب ترك الفقهاء لذلك شروطا الشرط الاول الا يكون عنده زوجة اخرى طاهر بفوات محل الحاجة والضرورة. اذا كانت عندك زوجة اخرى طاهر فلا حاجة لان تطأ هذه المرأة في الحائض

50
00:16:41.250 --> 00:16:59.800
هذا الشرط الاول الثاني الا يكون عنده امة يتسرى بها لان الله عز وجل اباح للانسان نكاح نكاح اه ذات يمينه الا على ازواجهم او ما ملكت او ما ملكت ايمانهم

51
00:17:00.200 --> 00:17:19.800
يعني ان لا يكون عنده فرج اخر حلال يجوز له وطؤه الشرط الثالث الا يملك مهر حرة لانه اذا كان يملك ما لن يستطيع ان يتزوج بحرة فلا حاجة. وانما عليه الصبر قليلا حتى يستطيع ان يتزوج

52
00:17:19.850 --> 00:17:40.350
امرأة اخرى فهذا شرط مهم وهو الا يجد مهر حر الشرط الاخير الا يجدا قيمة امة الا يجد قيمة اما لانه اذا وجد قيمة الامة وكانت الامة موجودة في السوق في سوق الاماء فيجوز له ان فيستطيع هو

53
00:17:40.350 --> 00:17:57.250
ان يذهب ويشتري امة ويقضي حاجته في فرج حلال فاذا لم يتوفر شيء من هذه الشروط لم تتوفر تلك الشروط كلها فحين اذ يجوز له ان يجامع بقدر بقدر حاجته. اي جامع بقدر حاجته

54
00:17:58.150 --> 00:18:23.900
قال الناظم وجانب وطأها وعليك اي ويجب عليك شرعا قوله ان قارفته اي ان جامعت حال كون امرأتك حائضا قوله شيئان اي واجبان قد ثبتت بهما الادلة ذكر اولهما بقوله

55
00:18:24.350 --> 00:18:44.300
تب صادقا لانك وقعت في محرم مجمع على تحريمه واذا وقع الانسان في شيء من المحرمات فالواجب عليه ان يعالجها بالتوبة الصادقة النصوح ولا توصف التوبة بانها صادقة الا اذا استجمعت

56
00:18:44.650 --> 00:19:11.850
شروطها حتى تكون توبة نصوحة وهي ان يقلع عن المحرم فورا وان يعزم على عدم العودة له مرة اخرى وان يندم على ما فات وان يندم على ما فات اذا توفرت هذه الشروط في هذا المحرم المخصوص فان الله عز وجل يقبل توبة من تاب صادقا

57
00:19:12.900 --> 00:19:39.950
ثم قال في الامر الثاني كذا كفارة فذا كفارة ثم بين دليل الكفارة بقوله لحديث حبر الامة الرباني والمقصود به ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وارضاهما فقد روى الامام احمد في مسنده وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة في سننهم

58
00:19:40.700 --> 00:19:57.700
من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار او بنصف دينار وهذا الحديث حديث صحيح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:19:58.100 --> 00:20:17.700
وقد اعله بعض اهل العلم بانه موقوف على ابن عباس فنقول حتى وان سلمنا بانه موقوف فان مثله لا يقال بالرأي وقد تقرر في قواعد علم الحديث كما شرحناه لكم سابقا ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي فيه فانه من قبيل المرء

60
00:20:17.700 --> 00:20:42.250
رفوع حكما فانه من قبيل المرفوع حكما وفي هذه المسألة فروع الفرع الاول ما المقصود بقول ما مقدار الكفارة ما مقدار الكفارة الجواب مقدارها دينار او نصفه كما نص عليه حديث ابن عباس هذا

61
00:20:43.100 --> 00:21:06.350
الفرع الثاني ما المقصود بقوله او في الحديث دينار او نصفه هل هو شك من الراوي ام انها كفارة تخييرية الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انها على التخيير انها كفارة تخييرية

62
00:21:06.400 --> 00:21:27.850
فان اخرجت نصف دينار يكفيك فيكفيك ذلك. وان اخرجت دينارا فيكفيك ذلك فان قلت وهل سيعمد الانسان الى اخراج الدينار اذا كان يستطيع اخراجا نصف الدين فنقول لا بأس بذلك فان خصال الكفارة لا يشترط تساويها باجماع العلماء

63
00:21:28.150 --> 00:21:45.400
فمن خصال الكفارة ما يقتضي منك دفع مال كثير جدا كاعتاق الرقبة. ومنها ما لا يتضمن مالا اصلا كصيام ثلاثة ايام ومنها ما لا يقتضي الا مالا يسيرا كاطعام عشرة مساكين ومنها ما هو متوسط

64
00:21:46.150 --> 00:22:03.200
كسوتهم واضح يا جماعة ولا لا؟ لكن تحرير الرقبة الان بقرابة ثلاثة عشر الف او تزيد فاين هذا من مائة تخرجها تطعم بها عشرة مساكين فاذا انقصار الكف استواء خصال الكفارة ليس بشرط بالاجماع في صحة كونها كفارة

65
00:22:03.450 --> 00:22:24.850
ولذلك تجد ان من خصال الكفارة ما يقتضي دفع مال كثير ومنها ما لا يقتضي الا دفع مال يسير. فاذا الاصح ان كلمة او ليست من الراوي بل هي من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا المبنى على التخيير. فان قلت ولماذا لا نحملها على شك الراوي

66
00:22:24.850 --> 00:22:39.400
كثير من الاحاديث فنقول لك اذا المتقرر في قواعد الحديث ان الامر المرفوعة الى النبي ان القول المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم اذا دار بين كونه شكا او

67
00:22:39.900 --> 00:22:59.750
نطقا تصريحا من النبي عليه الصلاة والسلام فالاصل ان الراوي ينقل الفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان ننسب هذا قول للراوي الا بقرينة وبرهان يدل على انه من كلام الراوي لان الاصل هو ان هذا الراوي انما ينقل لنا

68
00:22:59.850 --> 00:23:18.100
ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم او ما فعله. وهذا شأن الكفارات اصلا فان اكثر الكفارات في الشرع مقرونة خصالها بحرف او كقول الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين

69
00:23:18.550 --> 00:23:39.750
من اوسط ما تطعمون اهليكم او اسوتهم او تحرير رقبة ونحوها من الكفارات. وفي الصحيحين من حديث ابن ابي ليلى عن كعب ابن عجرة رضي الله عنه قال قال لي النبي بعد ان اجاز له ان يحلق رأسه قال احرق رأسك وامسك شاة او

70
00:23:40.050 --> 00:24:02.600
صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع فاذا لا غرابة ان يقول النبي عليه الصلاة والسلام فعليه دينار او نصفه كفارة فرع الفرع الثالث فان قلت هل لابد من اخراج الدينار عينا

71
00:24:03.050 --> 00:24:23.300
ام تكفي قيمته الجواب تكفي قيمته في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى الفرع الذي بعده فان قلت وكيف اعرف قيمة الدينار اننا نتعامل بالريالات الان ما نتعامل لا بذهب ولا

72
00:24:23.450 --> 00:24:44.350
بفضة والدينار من الذهب فنقول اذهب الى اقرب محل ذهب عندك واسأل عن قيمة الدينار الحالية. فحينئذ يجب عليك ان تخرج قيمته وقت وقوع المحظور منك او تشتري دينارا ذهبيا وتعطيه بعض الفقراء

73
00:24:44.900 --> 00:25:10.400
الفرع الذي بعده فان قلت وما مصرف هذا الدينار وما مصرف هذا الدينار الجواب مصرفه مصرف الصدقات مصرفه مصرف الصدقات والصدقات انما تصرف على الفقراء والمساكين فتبحث عن فقير او مسكين وتدفع له ذلك الدينار

74
00:25:10.900 --> 00:25:33.700
الفرع الذي بعده فان قلت هذه الكفارة على الزوج عرفناها فهل تجب الكفارة على المرأة التي جامعها ايضا الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح والرأي الراجح المليح وجوبها

75
00:25:33.750 --> 00:26:01.950
عليها اذا كانت عالمة مطاوعة اي تجب الكفارة على المرأة اذا جمعت وهي حائض بهذين الشرطين ان تكون عالمة مطاوعة فقولنا عالمة هذا شرط يخرج ماذا الجاهلة لان مثل هذا الحكم ليس من الاحكام المعلومة من الدين بالضرورة فيغتبر فيها

76
00:26:02.200 --> 00:26:32.050
الجهل ولان المتقرر باجماع العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار وقولنا مطاوعة هو قيد مهم يخرج المكره فاذا اكرهت المرأة على الجماع في زمن في حال حيضها فانه لا شيء

77
00:26:32.100 --> 00:26:51.100
لا شيء عليها لان المتقرر عند العلماء ان من وقع في شيء من المحرمات مكرها فانه لا يترتب عليه شيء من الاثار لوجود وصف مانع للتكليف والاوصاف التي تمنع التكليف ثلاثة الاكراه

78
00:26:51.200 --> 00:27:12.650
والنسيان والجهل لعموم قول الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فاذا جاز الاقدام على ومن المحرمات على الاطلاق وهو النطق بكلمة الكفر بسبب الاكراه اذا كان قلب الناطق مطمئنا بالايمان فلا ان يجوز في مثل ذلك من باب اولى

79
00:27:12.750 --> 00:27:36.850
ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه حديث حسن حديث حسن ولان المتقررة عند العلماء ان كل حكم

80
00:27:37.250 --> 00:28:03.900
ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص لان العلماء يقولون ان النساء شقائق الرجال في الاحكام. وعلى ذلك حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها في قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما النساء شقائق رجال

81
00:28:04.200 --> 00:28:22.750
الرجال هذا اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله الفرع الذي بعده فان قلت وما الحكم لو كرر الجماع مرة اخرى وثالثة ورابعة قبل ان يخرج كفارة الجماع الاول

82
00:28:22.950 --> 00:28:42.900
افيجزئ عن الجميع كفارة واحدة ام لابد لكل جماع من كفارة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح يجزئ عن الجميع كفارة واحدة ما لم يكن تأخيرها من باب التحايل على

83
00:28:42.900 --> 00:29:03.950
حكم الشرع فاذا يجزئ عن الجميع كفارة واحدة ما لم يقصد التحايل على اسقاط حكم الشرع. فان قصد التحايل ها فان الشريعة تعامله بنقيض قصده لان المتقرر عندنا في قواعد الشرع

84
00:29:04.050 --> 00:29:23.000
ان من نوى الحرام بفعله او قوله عوقب بنقيض قصده فمن سافر في نهار رمضان ليستحل الصوم يستحل الافطار اجيبوا يا اخوان فلا يجوز له الفطر فلا يجوز له الفطر

85
00:29:23.300 --> 00:29:44.250
ومن طلق زوجته في مرضي موته ليحرمها من الميراث فلو طلقها مائة مليون طلقة فهي زوجته ومن عطل شيئا من الوصية ليحرم الموصى له من هذه الوصية فانه حينئذ لا تبطل وصيته. وهكذا

86
00:29:44.650 --> 00:30:05.550
فمن نوى الحرام عمل بنقيض قصده فان قلت وما الدليل على الاجتزاء عن الجميع بكفارة واحدة وما الدليل على الاجتزاء عن الجميع بكفارة واحدة؟ اقول الدليل على ذلك دليل على ذلك

87
00:30:06.000 --> 00:30:28.950
قاعدة متكررة عند العلماء رحمهم الله تقول هذه القاعدة من كرر محظورا من جنس واحد وموجبه واحد اجزأ عن الجميع موجب واحد ما لم يخرج موجب الاول وهنا قد جامع عدة مرات

88
00:30:29.900 --> 00:30:53.000
في حال الحيض فاذا الموجبات او المحرمات من جنس واحد وكل جماع موجبه واحد فاذا اجتمعت محرمات من جنس واحد وموجبها واحد فيجزئ عن الجميع موجب واحد بس بشرطين الشرط الاول ما لم يكن ثمة حيله

89
00:30:53.100 --> 00:31:14.300
والشرط الثاني ما لم يخرج موجب الاول. بمعنى انه لو جامع ثم اخرج ثم جامع فيجب في المحرم الثاني كفارة جديدة وهذا اصح الاقوال في هذه المسألة وانتم ترون انه مبني على القواعد والاصول بناء صحيحا سليما

90
00:31:14.500 --> 00:31:36.550
خاليا من النقاش والمعارضة. الفرع الذي بعده ما الحكم لو جامع بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ما الحكم لو جامع بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح

91
00:31:36.550 --> 00:31:53.000
والا كفارة عليه ان لا عليه ما عليه كفارة ان اخرجها من باب الخروج من خلاف العلماء ولانها يسيرة ابرأ لذمته وابعد عن الشك والريب فله ذلك لكن وجوبا لا واجب عليه

92
00:31:53.350 --> 00:32:14.800
لا واجبة عليه لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم علق علق انتبهوا علق الكفارة بكون المرأة تسمى حائضا وهي تسمى حائضا اذا كان الدم الذي يصلح ان يكون حيضا لا زال يخرج لكن اذا انقطع ذلك الدم بالجفوف

93
00:32:14.800 --> 00:32:32.650
كاملة او بالقصة البيضاء فانها في هذه الحالة لا توصف بكونها حائضا. فاذا جامعها في هذا الوقت فعليه التوبة فقط لانه ارتكب حراما لانها لم تغتسل كما رجحنا ولكن لا كفارة لا كفارة عليه في هذه

94
00:32:32.800 --> 00:32:58.050
في هذه الحالة لا كفارة عليه في هذه الحالة الفرع الاخير ما الجماع الذي يوجب الكفارة الجواب هو الجماع الذي يتحقق فيه ايلاج الحشفة هو الجماع الذي يتحقق فيه ايلاج الحشفاة واما القبلة والظم والمبيت معها ومباشرة جسده لجسدها فكل هذه

95
00:32:58.200 --> 00:33:14.200
لا بأس بها ولا توجب كفارة ولكن اذا مس الختان الختان وجاوزت الحسبة ختانها فانه حينئذ تثبت الكفارة في ذمته. الفرع الذي بعده ما الحكم لو عجز عن اخراج الكفارة

96
00:33:15.250 --> 00:33:32.600
ما الحكم لو عجز عن اخراج الكفارة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم على قولين من اهل العلم من قال تسقط عنه مطلقا لان اخراج الكفارة قصاراه ان يكون واجبا

97
00:33:32.900 --> 00:33:50.500
شرعيا والمتقرر باجماع العلماء ان الواجبات الشرعية تسقط بماذا بالعجز ومن اهل العلم من قال لا بل تبقى دينا في ذمته متى ما ايسر يوما من الدهر فيجب عليه اخراجها

98
00:33:50.600 --> 00:34:11.950
وانا الى القول الاول اميل مني الى القول من القول الثاني فالاقرب عندي والله تعالى اعلى واعلم ان الكفارة تسقط عنه اذا كان عاجزا لعموم قول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم ولقوله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم

99
00:34:11.950 --> 00:34:32.850
امر فاتوا منه ما استطعتم ولان المتقرر بالاجماع ان الواجبات تسقط بالعجز. فمن فمن اثبت هذا الواجب في ذمته مع كونه عاجزا واستمرا هذا الواجب في ذمته مع وصفه بانه عاجز فلابد ان يأتينا بدليل يدل على استمرار

100
00:34:33.050 --> 00:34:50.300
الايجابي عليه لان الادلة دلت على سقوط الوجوب عند عند العجز سقوط الوجوب عند العجز فاذا قلت له ما يسقط الوجوب. بل يبقى في ذمته فانك مطالب بالدليل الدال على الانتقال عن هذا المتقرر

101
00:34:50.300 --> 00:35:05.250
شرع لان المتقرر ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ولان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمجامع في

102
00:35:05.250 --> 00:35:26.250
في نهار رمضان هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا قال فهل تجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال لا قال فاجلس. ثم اتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل من تمر

103
00:35:27.250 --> 00:35:44.650
فقال اين الرجل؟ قال انا يا رسول الله قل قال خذ هذا فاطعمه يعني فتصدق به قال اعلى افقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال اطعمه

104
00:35:44.650 --> 00:36:16.200
اهلك ما وجه الدلالة من هذا لما انتهى من الخصال يا شيخ فهد احسنت نعم هذا هو وجه الاستدلال مثل ما ذكرت بس انه اكمل ما قلتها اقول وجه الاستدلال بهذا الحديث وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان الكفارة لو كانت ثابتة

105
00:36:16.350 --> 00:36:34.950
في ذمته لم تسقط عنه لبين له النبي صلى الله عليه وسلم اننا لا نطالبك بها الان ولكن متى ما ايسرت يوما من الدهر فالواجب عليك ان تخرجها. لان هذا واجب شرعي. وهو صلى الله عليه وسلم مبعوث لبيان

106
00:36:34.950 --> 00:36:57.000
الواجبات والاحكام الشرعية. فلما سكت ولم يبين له استمرار وجوبها في ذمته افاد ذلك على انه على انها سقطت عنه اذ لو كانت وجوبها لا يزال مستمرا لبينها له. فلما لم يبين دل على سقوطها لان المتقرر باجماع العلماء

107
00:36:57.700 --> 00:37:18.450
ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ويا ليتنا اذا تبينت لنا وجهة الادلة الا نشتغل باراء او باجتهادات تكدر علينا صفوا الاستدلال كما يفعله البعض عند اتظاح وجهة الدليل

108
00:37:19.100 --> 00:37:44.100
هذا ما يتعلق بها قال تب صادقا منه كذا كفارة لحديث حبر الامة الرباني ثم انتقل بعدها الى مسألة مهمة وخطيرة وهي مسألة المستحاضة قال الناظم عفا الله عنه والمستحاضة تعملن بعادة

109
00:37:44.800 --> 00:38:11.050
من بعدها التمييز في الرجحان فالاسود النتن الثخين اذا اتى اثبت له الاحكام دون تواني او تجلسن لستة او سبعة ان تعدم التمييز او تعدم التمييز يا اخواني هذه الابيات التي قرأتها تتكلم عن حكم المستحاضة

110
00:38:12.050 --> 00:38:36.250
والمستحاضة فيها قاعدتان القاعدة الاولى تقول المستحاضة لها حكم الطاهرات ومن باب الاختصار نقول المستحاضة طاهرة يعني انه لا يجوز ان نمنع المستحاضة من اي شيء او نقول بحرمة شيء عليها

111
00:38:36.350 --> 00:38:56.650
او بكراهية شيء عليها الا وعلى هذه الدعوة دليل لان الاصل انها تعامل كالطاهرات فما يباح للطاهرات يباح للمستحاضة فلا يجوز ان نفرق بين المستحاضة والطاهرة في حكم من الاحكام الا وعلى ذلك دليل

112
00:38:57.650 --> 00:39:18.650
فالطاهرة تقرأ القرآن والمستحاضة تقرأ القرآن الطاهرة تمس المصحف والمستحى وتمس المصحف الطاهرة يجامعها زوجها المستحبة كذلك يجامعها زوجها فاذا المستحاضة طاهرة فمن ادعى كراهية شيء على احد على مستحاضة

113
00:39:18.750 --> 00:39:48.450
فاننا نطالبه بالدليل الدال على اثبات هذه الكراهية ليه يا محمد لانها حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة القاعدة الثانية المستحاضة تعمل بعادتها ان وجدت والا فبالتمييز الصالح

114
00:39:49.400 --> 00:40:16.550
والا فبغالب الحيض المستحاضة تعمل بعادتها ان وجدت والا فبالتمييز الصالح طبعا ان وجد والا فبغالب الحيض كم صارت احوال ما تعمل به المستحاضة الجواب ثلاثة وفي المستحاضة ثلاثة احاديث

115
00:40:17.150 --> 00:40:39.800
هي التي يدور عليها حكم الشرع في المستحاضة واقوى ما ترد اليه المستحاضة هي العادة فان قلت ومن المستحاضة اصلا فاقول المستحاضة هي من اطبق بها الدم وكان دمها ليس بدم حيض

116
00:40:40.300 --> 00:41:03.750
وهي التي يسميها اهل العرف عندنا النزيف يسيل دمها تثج فجا من فرجها ولكن ليس بدم حيض فهذه المستحاضة نردها الى ثلاثة الى ثلاثة اشياء اقوى ما ترد له المستحاضة ان تعمل بعادتها السابقة

117
00:41:04.300 --> 00:41:26.100
وكيف تعمل بعادتها السابقة الجواب اذا كانت قبل استحاضتها تحيض مثلا في يوم عشرين من الشهر وتطهر في يوم خمسة وعشرين ثم اطبق بها الدم بعد ذلك بسبب علة مرضية فاننا نأمرها في كل شهر ان تجلس متى

118
00:41:26.800 --> 00:41:45.350
في يوم عشرين وتغتسل متى في خمسة وعشرين ولا شأن لها بما عدا ذلك حتى وان كان دمها يصلح ان يكون يحمل صفات دم الحيض. لكن مخلوط بدم الاستحاضة لا تنظر الى ما فوق الخمسة وعشرين ابدا

119
00:41:46.850 --> 00:42:03.200
فان قلت وما دليل هذا الرد اقول دليله ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله ان ان ام حبيبة استحيظت سبع سنين سبع سنين وهي تستحب

120
00:42:04.050 --> 00:42:25.650
فشكت الى النبي صلى الله عليه وسلم الدم فقال لها امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي اذا ردها الى عادتها المتقررة فان قلت ولماذا جعلت العادة اول ما ترد له المستحاضة

121
00:42:25.950 --> 00:42:47.500
فاقول لان القاعدة المتقررة ان الاصل بقاء ما كان على ما كان فحيضها السابق مستصحب في حيضها حال كونها مستحاضة ولذلك والقول الصحيح ان اول ما ترد اليه المستحاضة هو الادم

122
00:42:48.550 --> 00:43:05.350
فان قلت وما الحكم في مستحاضة لا عادة لها اول؟ ما لها عادة اصلا مستقرة اول يعني بمعنى ان من يوم نزل عليها الحيض قارنه الاستحاضة مباشرة ليس ثمة عادة نستطيع ان نردها لها

123
00:43:05.550 --> 00:43:26.800
فحينئذ نقول تعمل بالتمييز الصالح والمقصود بالتمييز اي ان الله عز وجل من رحمته بعباده جعل فروقا بين دم الحيض ودم الاستحاضة ذكر الناظم جملا منها فقال فالاسود النتن الثخين

124
00:43:27.050 --> 00:43:49.050
فالاسود النتن الثخين فمن علامات دم الحيض انه اسود يميل الى البني الغامق الى السواد تكن لونه دكن جدا واما واما دم الاستحاضة فهو دم احمر قاني كأن جرحت نفسك وانظر الى لون الدم بعد فهو دم جرح

125
00:43:49.700 --> 00:44:08.800
لانه يخرج من عرق في قعر الرحم يقال له العاذل. كما قال العلماء والاطباء الصفة الثانية النتن وهي ان دم الحيض اكرمكم الله رائحته لا تطيقها الانوف مطلقا لا يستطيع الانسان ان يشم رائحة دم الحيض

126
00:44:08.950 --> 00:44:24.550
ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بعد طهرها ان تأخذ ماذا فرصة من مسك فتتبع به اثر الدم حتى يغلب ريح الطيب على ريح الدم النتن الصفة الثالثة

127
00:44:24.700 --> 00:44:49.800
قال الثخين والثخين معناه معناه الصعب في السيلان الذي لا يسيل لا يسيل قالوا لماذا؟ قالوا لانه كان دما متجلطا في رحمها ثم يخرج على على صفة اه السخونة والدم اذا اذا تجلط ثم اذيب مرة اخرى فانه لا يرجع الى

128
00:44:50.050 --> 00:45:10.000
الى تجلطه مرة ثانية فاذا دم الحيض يخرج على شكل قطع او على شكل كرات مجتمعة من الدم امر تعرفه النساء. واما دم الاستحاضة فانه من طبيعته السيلان والثج والدفق وهكذا

129
00:45:10.450 --> 00:45:29.700
فاذا رأت هذه المستحاضة التي لا عادة لها سابقة اذا رأت ان الدم الذي يخرج منها هو يحمل شيئا ولو واحدة من صفات دم الحيض فانها تعتبر نفسها الان هائضا. ومتى ما ذهبت صفاته وحلت صفات الدم الاخر

130
00:45:30.100 --> 00:45:49.050
فانها حينئذ تعتبر قد طهرت فتغتسل فان قلت وما دليل رد المستحاضة الى الى الدم المتميز؟ اقول دليلها ما في سنن ابي داوود وصححه ابن حبان وغيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان فاطمة

131
00:45:49.250 --> 00:46:08.150
بنت ابي حبيش كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان دم الحيض دم اسود يعرف ان دم الحيض دم اسود يعرف. فاذا كان ذلك اي الاسود فامسكي عن الصلاة

132
00:46:08.200 --> 00:46:30.750
واذا كان الاخر اي الاحمر فتوضئي وصلي وفي رواية فاغتسلي وصلي. فاذا ردها النبي صلى الله عليه وسلم هنا الى غالب الى غالب عفوا الى التمييز فان قلت ولماذا ثنيت بهذه العلامة

133
00:46:30.950 --> 00:46:47.750
وجعلتها مقدمة على غالب الحيض نقول لان قرائنها اقوى لان قرائنها اقوى كما ان قرائن العادة واستمرارها اقوى من التمييز الصالح هذا ومن اهل العلم من قدم التمييز على العادة

134
00:46:49.900 --> 00:47:12.950
قالوا لان العادة شيء سبق والتمييز شيء موجود فكيف نقدم ما سبق على ما هو موجود والجواب عن هذا ان ما سبق لم ينقطع حكمه بل هو موجود الان ان ما سبق من العادة لم ينقطع حكمه حتى نقدم عليه هذا الموجود

135
00:47:13.250 --> 00:47:33.400
بل لا يزال حكمهم مستمرا مستصحبا كما قررناه ان الاصل بقاء ما كان على ما كان فان لم يكن لها عادة ولا تمييز. بمعنى ان دمها طيلة الشهر اسود كله او احمر كله او ذو رائحة منتنة

136
00:47:33.400 --> 00:47:51.200
كل ما يتميز ما عندها تمييز لم يخلق الله عز وجل في دمها شيء من التمييز فحين اذ نردها الى الامر الثالث وهو انها تجلس غالب الحيض ستة ايام او سبعة

137
00:47:51.750 --> 00:48:13.300
ايام فان قلت وما دليل هذا الرد؟ اقول دليله ما في جامع الامام الترمذي وصححه وحسنه الامام البخاري من حديث حملة بنت جحش رضي الله تعالى عنها وارضاها قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة

138
00:48:13.500 --> 00:48:34.250
وكانت تمنعني الصوم والصلاة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم استفتيه فقال انما هي ركظة من الشيطان انما هي ركظة من الشيطان ولذلك على حسب يعني مزاولتي للرقية كثير من هذا النزيف تبرأ المرأة منه بالرقى

139
00:48:34.350 --> 00:48:58.000
بالرقية الشرعية لانها رفسة من الشيطان ركضة من الشيطان. ضرب الشيطان رحمها برجله او او نفخ فيه منكيره الخبيث فسبب لها هذا النزيف. فقال انما هي ركظة من  فتحيظي حكما يعني فتحيظي في علم الله

140
00:48:58.150 --> 00:49:22.600
ستة ايام او سبعة ايام ثم اغتسلي فاذا استنقأت يعني رأيتي علامة الطهر كاملة فصل اربعة وعشرين فيما لو حاضت ثلاثا وعشرين ها او سبعة او ستة وعشرين. فيما لو جعلت ايام حيضها

141
00:49:23.250 --> 00:49:41.250
ستة ايام هم وكذلك صومي وصلي وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيظ النساء الحديث بطوله في جامع الامام الترمذي وغيره وهنا رد النبي صلى الله عليه وسلم الحائط المستحاضة الى

142
00:49:41.550 --> 00:49:55.750
الى غالب الحيض فان قلت وما غالبه؟ اقول ذكر في الحديث وهو ستة ايام او سبعة ايام فان قلت لا تزال ثمة مشكلة عظيمة عويصة في هذه في هذا الامر الثالث

143
00:49:56.150 --> 00:50:11.900
وهو ان هذه الايام الستة او السبعة اتجلسها من اول الشهر ام من اوسط الشهر؟ ام في اخر الشهر نقول في ذلك معترك وخلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى

144
00:50:12.000 --> 00:50:41.250
والاقرب عندي والله تعالى اعلى واعلم انها تجلسه كما تجلس قريبا كامها او اختها او عمتها لان عادة القريبة اقرب الى الموافقة من عادات البعيدة او من قرائن اخرى فاذا كانت امها مثلا او اختها او عمتها او خالتها اقرب امرأة تحيض لها اقرب امرأة لها تحيض

145
00:50:41.350 --> 00:50:59.100
اذا كان من عادتها ان تجلس من اول الشهر فتجلس معها من اول الشهر الى ان تقتطع ستة ايام او سبعة او سبعة ايام وان كان من عادتها ان تجلس منتصف الشهر فكذلك. وان كان من عادة القريبة ان تجلس اخر الشهر فكذلك. اذا اقترانها

146
00:50:59.100 --> 00:51:17.100
بقريباتها خير من اقترانها بالاهلة لان لان من العلماء من قال انها تجلس اول كل شهر هلالي فنقول لا علاقة هنا بين الجلوس وبين الشهر الهلالي لكن كنا ناقرينها بقريباتها فهناك علاقة

147
00:51:17.200 --> 00:51:40.500
لانكم تعرفون ان الاقرباء بينهم عوامل وراثية كثيرة فيشبه بعضهم بعضا في وجوههم في آآ خلقتهم في خلقهم احيانا فاذا نحن نردها الى اقرب القرائن حتى وان كانت قرينة ضعيفة لكنها اقرب مع قولنا انها ضعيفة الا انها اقرب من قرينة

148
00:51:40.500 --> 00:51:53.400
طلوع القمر او اختفاء القمر هذا ما له شأن فيها هذا لا شأن له بها. هذا هو الاقرب عندي في هذه المسألة والله تعالى اعلى واعلم فان قلت فان قلت

149
00:51:53.550 --> 00:52:16.000
اولا تخير المستحاضة بين العمل بواحد من هذه الاحاديث الثلاثة اولا تخير المستحاضة بالعمل بواحد من هذه الاحاديث الثلاثة فان شاءت المستحاضة ان تعمل بالعادة فلها اصل وان شاءت ان تعمل

150
00:52:16.150 --> 00:52:46.900
بالتمييز فلها اصل وان شاءت ان تعمل ها بغالب الحيض فلها اصل الجواب لا لا تخيير في ذلك قالوا لماذا قالوا لان التخيير فيما لو كانت السائلة واحدة لو ان امرأة واحدة تستحاض وسألت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اسئلة فاجابها باجابات مختلفة فحينئذ يكون الامر

151
00:52:46.900 --> 00:53:04.050
قر مبناه على التخيير ولكن كونه يفتي هذه المرأة بشيء ويفتي المرأة الاخرى اللي لف فيها نفس العلة بشيء اخر ويفتي الثالثة بشيء اخر فهذا دليل على ان الامر مبناه على الترتيب وليس على

152
00:53:04.100 --> 00:53:29.700
التخيير فقدمنا العادة لانها اقوى العلامات واقوى القرائن ثم بعد ذلك التمييز لانه يقفوها في العلامات القوية والقرائن الصالحة ثم اخرنا بعد ذلك العمل بغالب الحيض. فان قلت فان قلت قول النبي صلى الله عليه وسلم فتحيظي في علم الله ستة ايام او سبعة ايام

153
00:53:29.700 --> 00:53:50.000
اهو تخيير ام شك من الراوي الجواب هو من باب التخيير فان كانت قريبتها في في الاعم الاغلب ايامها ستة فانها تجلس معها ستة ايام. وان كانت قريبتها ايامها سبعة فانها تجلس سبعة ايام لكن ان كان

154
00:53:50.000 --> 00:54:06.650
قريباتها دون السبع او دون الست عفوا دون الست فانها لا تتفق معها بل تزيد عليها يوما لعدم مخالفة النبي تحديد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اذا هذا هو القول الصحيح في

155
00:54:06.650 --> 00:54:30.750
مسألة في مسألة المستحاضة ثم انتقل بعد ذلك الى مسألة اخرى في المستحاضة ايضا قال والمستحاضة عفوا قال واذا رأت اي الحائض في وقت حيض صفرة او قدرة جلست على الرجحان

156
00:54:32.000 --> 00:54:57.100
هذه مسألة الصفرة والكدرة وتفصيلها في ثلاثة احوال الصفرة والكدرة في باب الحيض لها ثلاثة اقسام صفرة وكدرة تراها المرأة قبل نزول الدم وصفرة وكدرة تراها المرأة بعد الطهر الكامل

157
00:54:58.100 --> 00:55:21.300
والقسم الثالث صفرة وكدرة تراها في اثناء ما نقول الحيض. اثناء زمن الحيض اثناء زمن اثناء ايام العادة ولكل سفرة حكمها لكل سفرة حكمها باي صفرة تريدون ان نبدأ الاول

158
00:55:21.900 --> 00:55:38.500
هي البلجة ها بنبدأ بالاول اذا رأت المرأة صفرة او كدرة قبل اطباق الدم بها قبل نزول دم الحيض فقد اختلف العلماء في حكم هذه الصفرة والكدرة والاقرب ان شاء الله

159
00:55:38.550 --> 00:56:00.800
انها تأخذ حكم الحيض في حالات ولا تأخذ حكم الحيض في حالات اخرى فالصفرة والكدرة قبل نزول الدم بالمرأة يعتبر حيضا بامرين الامر الاول اصلي اساسي والامر الثاني تكميلي تبعي

160
00:56:01.850 --> 00:56:20.550
اما الشرط الاصلي الاساسي فهو ان يتصل نزول الدم بالصفرة من غير انقطاع فاذا كان في المرأة رأت صفرة وكدرة يوما واحدا ثم نزل بها الدم اليوم الثاني فتكون قد حاضت كم يوم

161
00:56:21.100 --> 00:56:40.300
الان حاضت يومين قاضت يومين ولكن اذا رأت صفرة وكدرة اليوم اليوم الاول اما رأت جفوفا كاملا في اليوم الثاني ثم نزل بها الدم اليوم الثالث فتعتبر ما حظت الا يوما واحدا. لم

162
00:56:40.850 --> 00:57:04.550
لوجود الانقطاع والانفصال بين الصفرة والكدرة وبين نزول الدم قالوا لم فرقت وجعلت الانفصال مناطا للتفريق نقول لان الصفرة والكدرة اذا اتصلت بالدم فتكون مقدمة له والمقدمة متصلة بالمقصود او المقصود متصل بالمقدمة

163
00:57:05.250 --> 00:57:27.400
لكن اذا انقطع ها اذا انقطع او فصل بزمان فلا تعتبر مقدمة له فان قلت وما الشرط التبعي التكميلي الجواب هو الاحساس في وقت الصفرة والكدرة بالام الدورة المعتادة هو احساسها

164
00:57:28.000 --> 00:57:49.150
في وقت صفرتها وقدرتها الام الدورة المعتادة والنساء يتفاوتن في ذلك الوجع تفاوتا كبيرا فمنهن من ومنهن من ومنهن من فاذا كانت الصفرة والكدرة مصحوبة بشيء من الالام فهذه علامة على ان

165
00:57:49.700 --> 00:58:08.250
ها على انها دورة لكن قد ترى صفرة وكدرة ولا تحس بماذا؟ بالم بالام لان من طبيعة حيضه اصلا عدم الاحساس بالالام فنقول فقد الشرط التكميلي التبعي وبقي الشرط الاصلي الاساسي وهو الاتصال

166
00:58:09.200 --> 00:58:32.500
واختار هذا القول شيخنا سماحة الوالد العلامة بن باز رحمه الله تعالى وجمع من العلماء الاخ امن متى تأخذ الصفرة والكدرة قبل نزول الحيض حكم الحيض اول بكم شرط؟ ما نوعهما

167
00:58:34.200 --> 00:59:01.300
مم مم فان لم تشعر  هم وان لم يتصل طيب ان لم يتصل حتى وان لم يتصل ولو بنصف يوم اذا رأت جفوفا كاملا ولو للحظة يعتبر الدم الذي ينزل بعد ذلك لا انما هو ابتداء الحيض

168
00:59:01.950 --> 00:59:20.350
طيب ثم ماذا تريدون من الصفرة؟ بقي عندنا صفرتان طيب اما الصفرة بعد الطهر الكامل فانها لا ايش بعد الطهر الكامل خلص اذا قلنا بعد الطهر الكامل فالمرأة تعرف الطهر باحد

169
00:59:20.900 --> 00:59:39.800
علامتين ذكرناهما القصة البيضاء اذا كان من عادتها ذلك ولكن بعض النساء ما تنزل عليها القصة البيضاء تعرف بالجفوف الكامل وقد بينت لكم كيف تعرفوا ذلك اذا رأى اذا كانت الصفرة والكدرة ما نزلت الا بعد رؤية الطهر الكامل يعني بعد ايام الطهر

170
00:59:40.750 --> 00:59:58.600
فهل تعتبروها او لا تعتبروها فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انها غير معتبرة لا تعدها شيئا ابدا فان قلت وما الدليل على ذلك؟ فاقول الدليل على ذلك حديث ام عطية رضي الله عنها

171
00:59:58.850 --> 01:00:22.250
قالت قال النبي قالت كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا اخرجه الامام البخاري في صحيحه وابو داود في سننه واللفظ لابي داوود لان لفظ البخاري كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا

172
01:00:22.800 --> 01:00:41.450
اطلق ولكن في رواية ابي داوود زيادة من ثقه والزيادة من الثقة مقبولة وهي زيادة مقيدة للاطلاق السابق وهي قوله بعد الطهر شيئا والمتقرر في قواعد علم الحديث والاصول ان المطلق

173
01:00:41.800 --> 01:01:04.600
يبنى على المقيد عند الاتفاق بالحكم والسبب فلا تعتبرها شيئا ابدا طيب بقينا في سفرة ثالثة وهي آآ اثناء زمن الحيض وصورة المسألة ان يكون عادة المرأة ستة ايام فترى دم الحيض في اليوم الاول

174
01:01:05.050 --> 01:01:21.150
وتراه في اليوم الثاني ثم ينقطع عنها مطلقا في اليوم الثالث ثم ترى بعد ذلك كدرة وصفرة كلما مسحت بقطنة او خرقة او منديل خرج عليها شيء من الصفرة او الكدرة

175
01:01:21.850 --> 01:01:42.050
ما في دم لكن الصفرة والقدرة موجودة هذه صفرة وكدرة في زمن الحيض وخذوها قاعدة الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض وفي زمن النفاس نفاس الصفرة والقدرة في زمن الحيض

176
01:01:42.450 --> 01:02:00.750
حيض وفي زمن النفاس نفاس في زمن الحيض اي في وقت العادة لكن ما المقصود بقولنا وفي زمن النفاس يعني في الاربعين يوما كما سيأتينا بيانه وتفصيله اما في هذا الدرس او الدرس الذي بعده ان شاء الله

177
01:02:02.950 --> 01:02:27.350
هذا هو هذا هو الاصح ان شاء الله تعالى تعتبرها من الحيض هل لا بد ان تكون مقرونة بالام الحيض؟ الجواب؟ لا لان وجودها في الزمن الصالح ان يكون حيضا دليل على انها من جملة ما يتبع الحيض والتابع في الوجود تابع

178
01:02:27.600 --> 01:02:51.950
في الحكم كما تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ثم قال الناظم عفا الله عنه واذا رأت في وقت حيظ صفرة او كدرة جلست على  فان قلت وما دليلك على ان الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض فاقول الدليل على ذلك مفهوم المخالفة في حديث ام عطية كنا لا

179
01:02:51.950 --> 01:03:19.500
عدوا الصفرة والكدرة بعد الطور شيئا فيفهم منه انهم كانوا يعدون الصفرة والكدرة في اثناء الطهر شيئا فتجلس المرأة فيه والمتقرر في قواعد الاصول ان مفهوم المخالفة حجة ثم قال والمستحاضة طاهر وهذه القاعدة التي ذكرتها لكم سابقا يعني ان المستحاضة تعامل معاملة

180
01:03:19.800 --> 01:03:43.550
الطاهرات لا ريب في هذا لثبوت الادلة بذلك على التحقيق بالبرهان فان قلت اويجوز للمستحاضة ان تقرأ القرآن الجواب نعم يجوز لعدم الدليل المانع لها من القراءة فان قلت اويجوز للمستحاضة ان تعتكف في المسجد

181
01:03:43.850 --> 01:04:03.850
الجواب نعم وقد كان بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن يستحضن يعتكفن معه في المسجد حتى كان بعضهن يضع الطست تحته من شدة نزول الدم من شدة نزول الدم

182
01:04:04.050 --> 01:04:21.850
فان قلت وهل لزوجها ان يجامعها الجواب ان قويت نفسه على ذلك فلا بأس لا مانع من ذلك فان قلت وما دليلك على هذا؟ فقل دليلي ان حملة بنت جحش كانت تستحض وكانت

183
01:04:22.300 --> 01:04:41.200
كان زوجها يجامعها وكذلك ام حبيبة كانت تحت عبدالرحمن بن عوف وكان يجامعها بل ان المستحاضة كانت تأتي تسأل عن حالتها وعن عن حكمها الشرعي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبها ويخبرها بالوجهة الشرعية من يكمل

184
01:04:42.800 --> 01:05:03.400
ولم يأمر زوجها بمفارقته او يأمرها بمفارقة زوجها فلو كان جماعه لها مكروها او ممنوعا منع تحريم او كراهة فلبينه النبي صلى الله عليه وسلم لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فنحن نقول جائز

185
01:05:03.500 --> 01:05:14.000
ما يجي واحد عادي استغفر الله يقول طيب احد يجامعها وفيها دم؟ نقول يا اخي اذا لم تقوى نفسك فهو ترك جائز وترك الجائزة جائز بكيفك انت لكن لا تمنعوا

186
01:05:14.650 --> 01:05:41.850
منه غيرك ولا تكلف الناس او تمنعهم مما اباح الله عز وجل لهم فان قلت اويكره جماعها مجرد كراهة فنقول لا لان الكراهة حكم شرعي فيجوز له جماعها من غير تحريم ولا كراهة. فمن اثبت انه مكروه كالحنابلة او غيرهم فانه مطالب بالدليل الدال على هذه

187
01:05:41.850 --> 01:06:13.900
الدعوة ثم قال الناظم فلتغسلن الفرج ثم تشده بحفاظة او اي شيء ثاني ثم الوضوء ثم الوضوء لكل وقت ثم لا تأبه ولو يقطر على الحصران كلام واضح وهي ان المرأة المستحاضة نعاملها معاملة اذا يجب عليها ان تصوم وتصلي

188
01:06:14.100 --> 01:06:33.850
كده طيب ما وجه طهارتها نقول لقد تقرر عند العلماء قاعدة في من حدثه دائم لا ينقطع ومستمر لا يرقى هذه القاعدة تقول من حدثه دائم فانه يستجمر او يستنجي نقول

189
01:06:34.100 --> 01:06:53.250
ويتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه يعني ان من حدثه دائم هذا حالته مرضية ولا ولا صحيح؟ الجواب حالته مرضية والمتقرر باجماع العلماء ان المريض يعامل معاملة خاصة غير معاملة

190
01:06:53.350 --> 01:07:22.300
الصحيح فنجعل دمها الذي ينزل منها دائما غير ناقض للوضوء وانما نأمرها بعد دخول الوقت بعدة اشياء اولا لا تتوضأ الا بعد ان يدخل وقت الصلاة. هذا اولا الثاني قبل ان تتوضأ يجب عليها ان تستنجي جيدا ثم تتلجم بخرقة بقطنة

191
01:07:22.300 --> 01:07:44.550
باي شيء ثاني يقول النظر. المهم انه يمنع نزول الدم على ثيابها او على بقعة اه بيتها او على غير ذلك او على بدنها ثم بعد ذلك تتوضأ وضوءا كاملا ثم تصلي ما شاءت في هذا الوقت من فروض ونوافل

192
01:07:44.650 --> 01:08:10.100
قولنا من فروض انتم تعرفون ان الوقت ليس فيه الا فرض واحد كيف اقول من فروظ يعني ان تكون مسافرة تصلي فرظين في وقت واحد او يكون عليها قضاء فروظ عدة فروظ. فيجوز لها ان تفعل بهذا الوضوء ما شاءت من فروظ ونوافل حتى ولو يقطر على الحصران

193
01:08:10.100 --> 01:08:38.150
شأن لها بذلك فخروج دمها لا يعتبر ناقضا للوضوء بل مرفوع حكمه شرعا لانها مريظة ونعاملها معاملة المريضة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر المستحاضة بان تتلجم وان وقال انعت لك الكرسف. قالت هو اكثر من ذلك يا رسول الله. قال تلجمي. قالت هو اكثر من ذلك يا رسول الله. فانما

194
01:08:38.150 --> 01:08:53.550
فجا يعني ما ينفع معه لا تغطية ولا حفاظة ولا شيء. من شدة الدم الذي ينزل منها هذا هو الواجب على المستحاضة. فان قلت وهل هذا الحكم من خصائص المستحاضة

195
01:08:53.600 --> 01:09:11.350
الجواب لا بل يدخل معها كل من حدثه دائم. كمن به ريح لا تنقطع او به براز لا ينقطع او به دم يخرج من دبره او فرجه لا ينقطع ها

196
01:09:11.450 --> 01:09:30.400
او من به سلس بول لا ينقطع. وكذا من يخرج مذيه على وجه المرظ لا على وجه الشهوة لا ينقطع. فكل من حدثه دائم فانه قبل دخول الوقت عفوا بعد دخول الوقت يستنجي ويستجمر جيدا ويتحفظ بما تيسر له

197
01:09:30.850 --> 01:09:47.950
ثم يتوضأ ولا يضره بعد ذلك اه ما نزل من هذا الحدث. يفعل بهذا الوضوء كل شيء. فان قلت ومتى يجب عليه ان يفعل ذلك ثانية؟ الجواب اذا دخل فرض جديد

198
01:09:48.250 --> 01:10:11.850
مع ان بعض اهل العلم قال ان لم يخرج شيء من حدثه فيما بين الوقتين فلا يجب عليه ان يجدد طهارة الوضوء للوقت الثاني ولكن الاقرب وجوبه. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فاطمة بنت ابي حبيش وهو في صحيح البخاري

199
01:10:12.150 --> 01:10:33.100
قال ثم توضئي لكل صلاة لكل صلاة اي لفرض كل صلاة او لوقت كل صلاة. وهذه الزيادة حذفها مسلم. قال في بلوغ المرام. واشار مسلم الى ان انه حذفها عمدا لوجود بعض الاضطراب فيها ولكن الصواب مع الامام البخاري في اثباتها

200
01:10:33.200 --> 01:10:52.000
كما بحثت هذه المسألة في موضع في موضع اخر. ثم توضئي لكل صلاة وفي سنن ابي داوود من حديث اسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم

201
01:10:52.200 --> 01:11:22.050
ولتجلس في مركن مكان الاغتسال فاذا رأت صفرة فوق الماء المستحاضة فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للصبح غسلا واحدا وتتوضأ فيما بين ذلك اما امرها بالوضوء اما امره لها بالوضوء فيما بين ذلك فهو امر وجوب

202
01:11:22.350 --> 01:11:48.900
لكن امره بالاغتسال نقول اعلم رحمك الله ان المستحاضة ها يشرع في حقها ثلاثة انواع من الاغتسال اغتسال واجب واغتسالان مسنونان وصفتان من الاغتسال مسنونة اما الاغتسال الواجب فهو الاغتسال بعد انقضاء الزمن المحكوم عليه في حقها بانه حيض

203
01:11:49.100 --> 01:12:06.600
لعموم قول الامر به في قول النبي صلى الله عليه وسلم امكثي قدر ما كانت ها تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي فامرها بالاغتسال هنا امر وجوب لعمومك ولعموم قول الله عز وجل فاذا

204
01:12:06.850 --> 01:12:28.550
تطهرنا فاتوهن من حيث امركم الله الصفة الثانية للاغتسال اذا ارادت او كان الايسر بحكم حالتها المرضية ان تجمع بين الصلاتين فيجوز لها ان تجمع لان من من اسباب الجمع ومسوغاته المرض

205
01:12:28.700 --> 01:12:50.150
فاذا رأت ان الافظل لها والاكمل والايسر لحالها ان تجمع فلها ان تجمع فان قلت وما دليل الجمع؟ اقول الدليل على ذلك ما في جامع الامام الترمذي وحسنه وصححه البخاري من حديث حملة بنت جحش انه قال لها فان قويتي على ان تأخري الظهر وتعجلين العصر

206
01:12:50.300 --> 01:13:08.550
ثم تغتسلين حين تطهرين وتجمعين بين الصلاتين وتأخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتصلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي قال وذلك اعجب الامرين الي ومن اهل العلم من قال ان هذا ليس جمعا حقيقيا وانما جمع

207
01:13:08.750 --> 01:13:24.950
صوري ولكن هناك ادلة اخرى تدل على جواز الجمع الحقيقي لها كما في سنن ابي داوود من حديث اسماء الذي ذكرته قبل قليل فاذا كان فاذا ارادت المستحاضة ان تغتسل لصلاتها

208
01:13:25.000 --> 01:13:47.450
فلها ان تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدة وللمغرب والعشاء غسلا واحدة وللصبح غسلا واحدة هذا من باب الاستحباب والاختيار من باب الاستحباب والاختيار واما الصفة الثالثة فهي اشد الصفات على الاطلاق لكن الحمد لله انها من باب

209
01:13:47.650 --> 01:14:07.100
الاستحباب وهي ان تغتسل لكل الصلاة لما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان ام حبيبة استحيضت سبع سنين فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي

210
01:14:07.450 --> 01:14:26.850
وصلي فكانت تغتسل لكل صلاة. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اغتسالها لكل صلاة اهو من امر النبي صلى الله عليه وسلم؟ ام هو شيء فعلته من عند نفسها؟ فنقول لا يمكن ان تفعل شيئا من عند نفسها

211
01:14:27.100 --> 01:14:46.200
الا اذا كانت قد سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاذا اغتسال المستحاضة له ثلاث سور يجب في صورة ويستحب في صورتين. اما اغتسالها بعد انقضاء الزمن المحكوم عليه في حقها بانه حيض فهو من جملة الواجبات

212
01:14:46.850 --> 01:15:10.300
الثاني اذا ارادت ان تجمع بين فردين بغسل واحد فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وللمغرب والعشاء غسلا واحدا وللصبح غسلا واحدا توضأوا فيما بين ذلك ان احبت وارادت ان ان تفرد كل فرد في وقته مع اغتسال خاص فلها فلها ذلك ولله الحمد والمنة

213
01:15:10.750 --> 01:15:28.200
انتم معي في هذا مسألة هل امرها بالاغتسال لكل صلاة فيه مشقة اجوبة في مشقة الجواب لا مشقة فيه لانه يكون فيه مشقة اذا كان الامر امر وجوب لا بد ان تفعل

214
01:15:28.850 --> 01:15:44.150
لكن اما اذا كان امر استحباب فان الامر لا مشقة فيه لان المستحب ان اراد المكلف ان يفعله فله ذلك وان اراد تركه فهو بالخيار فهو داخل تحت خيرة المكلف

215
01:15:44.950 --> 01:16:11.100
لان المندوب ما لا ها يثاب ما لا عقاب في تركه ما يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه ثم قال الناظم عفا الله عنه واذا اتت انثى بوضع قد بدا فيه تخلق صورة الانسان

216
01:16:11.150 --> 01:16:29.750
وجرى دم فهو النفاس وحكمه كالحيظ في احكامه سيان. وانا ارى والله اعلم ان مسائل النفاس ها نرجئها الى الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

217
01:16:29.800 --> 01:16:34.900
تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية