﻿1
00:00:19.400 --> 00:00:41.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى ال وصحبه اجمعين اللهم انفعنا بشيخنا واغفر للمسلمين اللهم آمين قال الشيخ المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:42.500 --> 00:01:02.500
وعند فقد الوصف لا يشتق واعوز المعتزل يلحق. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله في وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا

3
00:01:02.500 --> 00:01:32.500
عملا صالحا تقبله. اللهم يسر امورنا واصلح احوالنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين. اما بعد ما زال كلامه الناظم رحمه الله تعالى يتعلق بمسائل الاشتقاق وقد عرفنا سابقا المؤلف خصوصا والاصوليين عموما

4
00:01:32.500 --> 00:02:02.500
قد اوردوا جملة من المسائل اللغوية. اوردوها في هذا علم في علم اصول الفقه لان الاجتهاد الفقهي يتوقف على معرفة هذه المسائل لغوية لان نصوص القرآن والسنة جاءت بلغة العرب وبالتالي فهم هذه النصوص

5
00:02:02.500 --> 00:02:26.700
استنباط الاحكام منها يتوقف على معرفة دلالات هذه الالفاظ. فهذا السبب في ايراد من المسائل اللغوية في علم اصول الفقه الذي هو علم شرعي وكلامه هنا يتعلق ببعض مسائل الاشتقاق

6
00:02:27.850 --> 00:02:56.450
منها هذه المسألة وهي ما عبر عنها بقوله وعند فقد الوصف لا يشتق واعوز المعتزلي الحق يشير الى ان من شروط الاشتقاق وجود الوصف المشتق منه بالذات التي يطلق عليها هذا اللفظ

7
00:02:58.150 --> 00:03:22.450
فلا يطرق اللفظ المشتق على ذات الا اذا وجد فيها الوصف المشتق منه فلا يوصف الرجل بانه عالم الا اذا وجد فيه معنى العلم ولا يوصف بانه قادر الا اذا وجدت فيه القدرة

8
00:03:23.300 --> 00:03:43.850
ولا يوصف بانه عاقل الا اذا وجد فيه العقل ولا يوصف بانه غني الا اذا وجد فيه الغنى وهكذا كل المشتقات لا تطلق على الذوات الا اذا وجدت فيها المعاني

9
00:03:44.350 --> 00:04:05.000
التي اشتق منها هذا اللفظ  فاذا فقد هذا الوصف يعني لم يوجد في هذه الذات فلا يصح ان توصف بهذا المعنى المستقبل فلا يقال للجاهل عالم ولا يقال للفقير غني

10
00:04:05.550 --> 00:04:31.600
ولا يقال للعاجز قادر وهكذا كل الصفات المشتقة ثم اشار الى ان هذه القاعدة يرد بها على المعتزلة في قولهم بان الله عالم بلا علم وقادر بلا قدرة ونحو ذلك

11
00:04:32.000 --> 00:04:56.900
من الصفات التي جاءت نسبتها الى الله تبارك وتعالى وهم يقولون هو عالم لكن لا يثبتون صفة العلم ويقولون هو قادر ولكن لا يثبتون صفة القدرة  تحرزا عندهم مما يسمونه بتعدد القدماء

12
00:04:58.200 --> 00:05:23.850
يعني اذا قلنا بانه يتصف بهذه الصفات وكانت هذه الصفات قديمة فيلزم عليه ان يتعدد القدماء يخالف اصل التوحيد وهذا ليس بلازم فان الصفات صفات الباري سبحانه وتعالى هي صفات قديمة بمعنى ان الله تعالى اتصف بها في الازل

13
00:05:26.000 --> 00:05:48.050
وهي متصلة بذاته سبحانه وتعالى ليست منفصلة عن ذاته حتى يلزم منه تعدد القدماء فالله سبحانه وتعالى متصف بهذه الصفات ازلا على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى وهي صفات مرتبطة بذاته سبحانه وتعالى

14
00:05:48.450 --> 00:06:11.600
فلا يلزم منه هذا المحذور الذي اشار اليه وهو تعدد القدماء فيرد عليهم في هذه المقالة بان قولكم هذا يخالف قاعدة الاشتقاء وشرطه الاعظم وهو وجود الوصف فالمستقبل فلا يقال عالم بدون علم

15
00:06:11.650 --> 00:06:34.350
هو لا يوصف بانه لا يسمى بانه عالم الا اذا وجد فيه العلم ولا يوصف بانه قادر الا اذا وجدت فيه القدرة وهكذا بقية الصفات فاشار بهذه القاعدة الى الرد على المعتزلة

16
00:06:34.450 --> 00:06:54.950
بقولهم هذا ولهذا قال واعوز المعتزلي الحق  اعوز من العوز وهو الحاجة والفقر يعني ان المعتزلين افتقر الى الحق في هذه المسألة وضيع الحق فيها بسبب مخالفته لهذه القاعدة اللغوية

17
00:06:55.100 --> 00:07:21.250
الواضحة وهي ان شرط الاشتقاق وجود المعنى المشتق منه في هذه الذات نعم قال رحمه الله وحيثما ذو الاسم قام قد وجب وفرعه الى الحقيقة انتسب كذلك يشير الى مسألة اخرى من مسائل الاشتقاق

18
00:07:21.600 --> 00:07:51.350
وهي ان الوصف المشتق انما يضاف وينسب الى المحل الذي قام به الوصف لا الى غيره لا الى غيره فلا يوصف الشيء بوصف مشتق اذا كان هذا الوصف قائما في غيره

19
00:07:53.350 --> 00:08:11.300
وهذا متصل بما بما سبق. لانه اذا عرفنا ان من شروط الاشتقاق وجود المعنى المشتق منه فان هذا المعنى غير موجود في المحل الاول وبالتالي لا يوصف بهذا المعنى المستقبل

20
00:08:11.750 --> 00:08:30.200
اما وجوده في المحل الثاني فهذا لا علاقة له به المحل الثاني هو الذي يوصف بهذا المشتاق فلا اقول زيد عالم لان اباه عالم او اقول عمرو غني لان اباه غني

21
00:08:31.650 --> 00:08:49.900
وانما يوصف المحل الذي وجد فيه معنى الاشتقاق وهذا ايضا رصد به الرد على المعتزل لان المعتزلة قالوا بان الله تكلم او كلم موسى عليه السلام بكلام خلقه في الشجرة

22
00:08:51.200 --> 00:09:15.750
بكلام خلقه في الشجرة فيرد عليهم بهذه القاعدة بان الوصف المشتق لا يطلق الا على المحل الذي وجد فيه الاشتقاق او الذات التي بها معنى الاشتقاق ولا يوصف بانه متكلم لان

23
00:09:15.850 --> 00:09:38.200
كلاما وجد في الشجرة او نقول بان زيدا آآ عالم لان صاحبه عمرو فيه وصف العلم وهو ايضا اشار الى الرد على المعتزلة في مسألة اثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى

24
00:09:38.350 --> 00:10:07.600
حيث زعموا ان الله آآ ليس متكلما بذاته وانما هو متكلم بكلام خلقه في الشجرة  نعم قال رحمه الله وفرعه الى الحقيقة انتسب. لداب قاء الاصل في المحل بحسب الامكان عند الجلي

25
00:10:17.200 --> 00:10:43.550
تسب لدى بقاء الاصل في المحل بحسب الامكان عند الجلي بمعنى ان المحل يوصف بهذا الوصف المشتق ويكون من باب الحقيقة وليس من باب المجاز ما دام هذا الوصف باقيا

26
00:10:45.700 --> 00:11:09.150
ثم قال بحسب الامكان ويشير بحسب الامكان الى المصادر السيالة كما يسموها العلماء. كما يسميها العلماء. المصادر للسيالة وهي الافعال التي توجد شيئا فشيئا. يعني لا توجد دفعة واحدة هكذا

27
00:11:09.150 --> 00:11:39.600
انما توجد بالتدريج. شيئا فشيئا. مثل الكلام فالكلام بمعنى التكلم هذا فعل يوجد شيئا فشيئا بمعنى انه يتخلله سكوت فهذا التخلل في هذه الافعال لا يمنع من وصف هذه الذات بهذه الصفة

28
00:11:39.600 --> 00:12:09.100
فالرجل يوصف بانه متكلم ونقول فلان يتكلم الان وان كان كلامه يتخلله سكوت وصمت. فهذا التوقف عن الفعل اثناء الكلام لا يمنع من وصف المحل بهذه الصفة. فهو متكلم وان كان كلامه تخلل بشيء من السكوت

29
00:12:09.400 --> 00:12:40.400
بخلاف النوم مثلا النوم فعل متصل الاجزاء. لا يتخلله قاطع او فاصل. وهو فعل متصل الاجزاء لكن هناك بعض الافعال ليست متصلة الاجزاء. وانما يتخللها شيء من الفصل  فهذا الفصل الذي يرد اثناء الفعل في المصادر السيالة لا يمنع من وصف المحل بهذا

30
00:12:40.400 --> 00:13:10.400
الوصف المشتق على سبيل الحقيقة وليس على سبيل المجاز. فيقال الرجل هذا متكلم وان كان يصمت اثناء كلامه. ويعتوره السكوت احيانا. فهذا ما اشار اليه بقوله بحسب الامكان عند الجل. فيوصف بذلك وعلى سبيل الحقيقة ليس

31
00:13:10.400 --> 00:13:40.400
على سبيل المجاز لان الوصف موجود في هذه الذات وان تخللها شيء من الفاصل عند الجل يشير الى قول اخر يخالف قول الاكثر. يعني اكثر العلماء على ما سبق لكن هناك من خالف الاكثرية من بعض المعتزلة والفلاسفة والمتكلمين

32
00:13:40.400 --> 00:14:12.100
فقالوا بانه يوصف بهذا الوصف حقيقة حتى وان زال هذا الوصف وارتفع حتى وان زال هذا الوصف وارتفع. يعني يكفي انه اتصف بهذه الصفة في وقت من الاوقات السابقة  فيقال بانه عاقل يعني باعتبار انه كان عاقلا في زمن من الازمة

33
00:14:12.100 --> 00:14:32.750
لكن عند الجمهور اذا كان عاقلا ثم زال عقله فلا يقال فلان عاقل بعد زوال العقل. لان المعنى الذي من اجله وصفقة ارتفع ولكن عند هؤلاء انه يوصف بذلك حقيقة حتى وان ارتفع هذا الوصف

34
00:14:34.050 --> 00:14:54.050
فهم يقولون اذا قلنا هو عاقل يصدق عليه لانه كان عاقلا في وقت من الاوقات هذا القول الثاني الذي اشار اليه المؤلف بقوله عند الجلي لهذا قال ثالثها. يعني القول الثالث في المسألة

35
00:14:54.250 --> 00:15:16.400
ثالثها الاجماع حيثما طرأ على المحل ما مناقضا يرى القول الثالث لبعض العلماء ان هذا الوصف يصح ان يطلق على هذه الذات ما لم يوجد ما يناقضها في هذه الذات

36
00:15:17.400 --> 00:15:43.850
اذا وجد الوصف المناقض لهذه الذات مناقض لهذه الصفة في هذه الذات فانها لا توصف بذلك يعني اذا كان حيا ثم مات فلا يوصف لان الموت وصف يناقض الحياة ولكن اذا لم يكن هذا الوصف مناقضا له فيصح ان يوصف به

37
00:15:45.200 --> 00:16:09.100
هذا القول الثالث في المسألة والجمهور على القول الاول وان المحل يوصف ما دام المعنى المشتق قائما فيه. فاذا ارتفع المعنى المشتق منه فلا يصح ان يوصف به والارتفاع الجزئي الذي يتخلل بعض الصفات لا يقدح

38
00:16:09.150 --> 00:16:41.650
في اطلاقه على سبيل الحقيقة  عليه يبنى من رمى المطلقة فبعضهم نفى وبعض حققه اشار الى بعض المسائل المبنية على هذه المسألة وهي مسألة ان يطلق الرجل  او ان يرمي الرجل امرأته المطلقة

39
00:16:42.750 --> 00:17:17.450
ان يرميها بالفاحشة ويقذفها بالزنا وهي امرأة مطلقة منه طلاقا بائنا اشتدت العداوة بينهما فرماها في عرضها بعد ان طلقت منه طلاقا بائنا وانتهت العدة فهذا الرجل هل يلاعن او يحد

40
00:17:18.800 --> 00:17:49.050
ما لم يقم البينة فالاجنبي حده او حقه هو الحد حكم الشرع في حقه هو حده الا ان يأتي ببينة فاجلدوهم ثمانين جلدة واما من رمى امرأته بالزنا فحكمه اللعان

41
00:17:49.600 --> 00:18:25.500
فشهادة احدهم اربع شهادات بالله. فهذه المسألة مبنية بهذه المسألة السابقة فالجمهور الذين يقولون بان المعنى اذا ارتفع فلا يصح وصف هذا الشيء بهذا الوصف المشتق على سبيل الحقيقة فهم يقولون هذا الكلام وبالتالي ما دامت قد طلقت منه طلاقا بائنا

42
00:18:26.550 --> 00:18:52.350
وخرجت من عصمته فهي اجنبية عنه وما دامت اجنبية عنه فانه يقال له اما ان تقيم البينة او حد في ظهرك ويعامل معاملة الاجانب لماذا؟ لانه لا يوصف بانه زوج. الله تعالى قال والذين يرمون ازواجهم

43
00:18:53.150 --> 00:19:25.300
فهو ليس زوجا لها وهي ليست زوجا له ارتفع هذا الوصف بارتفاع عقد النكاح  فحكمه حد القذف واما الفريق الثاني فيقول بان حكمه اللعان لماذا؟ لانها؟ لان القاعدة عندهم ان هذا المعنى وهذا الوصف اذا وجد في هذه الذات

44
00:19:25.300 --> 00:19:54.850
ولو في فترة من الفترات فانه يصح طلاق اللفظ عليه على سبيل الحقيقة فلازموا قولهم ان يكون الحكم هو اللعان لانها كانت زوجا له واما على القول الثالث فهم يفصلون فيقولون هذه المرأة اذا آآ لم تتزوج ورماها

45
00:19:55.050 --> 00:20:24.450
فانه يلاعنه. واما اذا تزوجت برجل اخر فانه يعامل معاملة القاذف اما ان يأتي بالبينة او حد في ظهره والواقع انه لا خلاف بين الفقهاء انها اذا تزوجت فانه اجنبي عنها

46
00:20:25.150 --> 00:20:50.550
لكن الخلاف فيما اذا رماها بعد طلاق يعني بعد انتهاء الطلاق وقبل بعد انتهاء الطلاق وقبل الزواج بغيره فهذا محل الخلاف وجماهير العلماء على ان العدة اذا انتهت فهي اجنبية عنه

47
00:20:51.250 --> 00:21:11.750
وان الحكم الشرعي هو حد القذف الا اذا جاء بينة ببينة على ما ادعاه  هذا معنى قوله عليه يبنى من رمى المطلقة يعني البائن فبعضهم نفى يعني نفى اللعان وبعض حقق

48
00:21:11.750 --> 00:21:36.950
يعني اثبته  نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فما كسارق لدى المؤسس حقيقة في حالة التلبس. او حالة النطق بما جاء مسندا وغيره العموم فيه قد بدا. اشار رحمه الله الى ان الالفاظ المشتقة

49
00:21:37.350 --> 00:22:01.950
آآ اسم الفاعل واسم المفعول كالسارق والزاني ونحو ذلك. هذه الالفاظ تطلق احيانا ان وتكون من باب الحقيقة وتطلق احيانا وتكون من باب المجاز مثل اذا اطلقنا هذا اللفظ قبل وجود المعنى

50
00:22:02.500 --> 00:22:37.850
او بعد زوال المعنى. فهذا اطلاق مجازي. اما باعتبار المستقبل او باعتبار الماضي واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فسماهم اطفالا باعتبار ماذا الماضي وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فاذا بلغوا النكاح فلا يسمون يتامى على سبيل الحقيقة لكنه على سبيل التجوز يعني باعتبار الماضي

51
00:22:37.850 --> 00:23:06.850
باعتبار ما كانوا عليه. وبشرناه بغلام عليم. وهو لم يولد عليما وانما سيكون عليما في المستقبل فوصفه بهذا الوصف باعتبار المستقبل. لكن متى يكون اطلاق وهذا اللفظ حقيقة هل هو في حال تلبس هذا الشيء بهذه الصفة؟ او في حالة النطق والتكلم

52
00:23:08.850 --> 00:23:29.450
فاشار الى قولين في المسألة. لهذا قال فما كسارق لدى المؤسس. يقصد ابن المؤسس تاج الدين السبكي. لانه على كتابه جمع الجوامع في هذا النبض. فما كسارق لدى المؤسس حقيقة في حالة التلبس

53
00:23:29.450 --> 00:23:51.750
فالسبكي تاج الدين وابوه ايضا تقي الدين السبكي يريان بان هذه الالفاظ المشتقة تكون حقيقة في حال التلبس. يعني تلبس المحل بهذا الوصف يعني في حالة السرقة يسمى سارق حقيقة

54
00:23:51.900 --> 00:24:26.600
لكن باعتبار انه سرق في يوم من الايام او باعتبار ما سيكون فهذا مجاز فالحقيقة عنده في اطلاق اللفظ في حالة التلبس بالفعل. فقط وبالتالي يعم كل زمان  اشار الى القول الثاني وقال اوحالت النطق بما جاء مسندا وغيره العموم فيه قد بدا

55
00:24:26.900 --> 00:24:51.650
او هذه لتنويع الخلاف. هذا القول الثاني وهو الذي ذهب اليه بعض الاصوليين كالقرافي  فقالوا بانه حقيقة في حالة النطق اذا كان مسندا يعني اذا كان محكوما به  تقول زيد عالم

56
00:24:52.650 --> 00:25:13.050
او زيد ضارب فهذا عنده يكون حقيقة في حال النطق  لماذا؟ لان الوصف المشتق يفيد الحدوث لو قلت فلان عالم يعني الان هو عالم فلان ضارب يعني الان هو ضارب

57
00:25:13.750 --> 00:25:43.450
فيقول بانه اذا كان مسندا  فانه حقيقة في هذا الوقت فقط. وليس عاما في الزمان واما اذا كان مسندا اليه مثل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما او فاقتلوا المشركين ان كان مسندا اليه

58
00:25:43.900 --> 00:26:05.150
فالعموم فيه قد بدا يعني يكون عاما في الازمنة في الماضي والحاضر والمستقبل. فكل من وجد فيه هذا الوصف فانه يحكم عليه بهذا الحكم سواء كان هذا الوصف الماضي ام في الحاضرة ام في المستقبل

59
00:26:06.600 --> 00:26:29.400
والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم يعني من سرق اثناء نزول هذا النص يقام عليه الحد. ومن سرق بعد نزول هذا النص بعد النطق به فانه يقام عليه الحد الى يوم القيامة. كل من سرق الى يوم القيامة فيدخل في

60
00:26:29.500 --> 00:26:55.350
هذه الاية ويكون اطلاق اللفظ عليه من باب الحقيقة ويفيد عموم الزمان اما اذا كان مسندا فخالف فيه الرأي الاول خالف السبكي الكبير والصغير. يعني قال انا اقول بقول السبكي فيما لو كان مسندا اليه. اما اذا كان

61
00:26:55.350 --> 00:27:18.650
مسندا فانه يكون خاصا بحالة النطق طبعا قد يرد على قول السبكي بانه حقيقة في حال التلبس بان السارق اذا سرق في الماضي ثم لم يكتشف سرقته الا بعد حين

62
00:27:18.700 --> 00:27:46.250
فيلزمه الا يقيم حد السرقة انه لا يسمى سارقا عنده الا في حالة التلبس فلا يدخل في اللفظ الا تجوزا لكنه قال انا اقيم عليه الحال باعتبار انه في حالة التلبس قد توجه اليه هذا الحكم

63
00:27:46.750 --> 00:28:09.400
وهو القطع وتعلقت بذمته. فذمته عامرة بهذا الحكم. فانا لما اقطعه بعد ذلك انما يعني يطبق فيها الحكم الشرعي الذي ثبت في ذمته عند تلبسه للفعل فتخلص عن هذا الاعتراض بهذا الجواب

64
00:28:10.750 --> 00:28:47.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل وذو الترادف له حصول وقيل لا ثالثها التفصيل بعد ان انتهى من مسائل الاشتقاق شرع في الكلام عن مسائل الترادف  والترادف هو ان يتفق لفظان مختلفان على معنى واحد

65
00:28:49.950 --> 00:29:26.000
فهو يؤول الى تعدد اللفظ واتحاد المعنى. يعني الالفاظ مختلفة من حيث الحروف والكلمات ولكن المعنى واحد مثل الاسد والليث البر والقمح فالفاظ متعددة مختلفة ولكن معناها واحد او قول ما صدق واحد يعني ما يصدق عليه اللفظان واحد

66
00:29:26.800 --> 00:29:51.150
ولهذا سمي بالترادف انه يقال اردف فلان فلانا يعني اركبه معه على ظهر الدابة فهما اثنان على دابة واحدة فهذا مثله يعني كأنهما راكبان على دابة واحدة فالالفاظ متعددة كالراكبين

67
00:29:51.350 --> 00:30:21.450
والمعنى واحد كالدابة التي يركبها المترادفون. ولهذا سمي بالترادف هذا الترادف هل هو موجود في اللغة العربية وهل هو موجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهل يصح ان نقول في نص من النصوص في لفظ هذا مرادف لكذا

68
00:30:21.800 --> 00:30:53.050
او لا يصح هذا فقالوا وذو الترادف له حصود وقيل لا ثالثها التفصيل فاشار الى خلاف العلماء في وجود الترادف في اللغة وفي الوحي ايضا والقول الاول ان الترادف موجود في لغة العرب وموجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا قول جمهور

69
00:30:53.050 --> 00:31:32.700
اهل العلم والدليل عليه هو الاستقراء والتتبع فهناك الفاظ كثيرة في اللغة تدل على معنى واحد فالفى قولها كذبا ومينا. الكذب هو المين والبر والقمح والاسد والليث ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. وفي وفي قراءة فتثبتوا وهما لفظان مترادفان يدلان على معنى واحد

70
00:31:34.350 --> 00:32:00.000
فالجمهور اعتمدوا على استقراء اللغة واستقراء نصوص القرآن والسنة وقالوا بان اللغة فيها الفاظ مترادفة. وقد جاءت ايضا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفائدتها واضحة وهي توسيع المجال

71
00:32:00.300 --> 00:32:26.500
في التعبير عن المعنى الواحد بالفاظ مختلفة وربما بعض الناس قد يكون عنده شيء من العجز والمانع من التعبير ببعض الالفاظ قد يكون السخ لا ينطق بحرف الراء مثلا فوسع الله عليه واعطاه الفاظ اخرى

72
00:32:26.750 --> 00:32:49.050
وبدلا يقول البر وهو لا يستطيع النطق بحرف الراء. ينطق بالقمح كما جاء عن بعض واصل ابن عطاء النوم خطب خطبة وتجنب فيها حرف الراء لانه كان السف لا ينطق بحرف الراء

73
00:32:49.350 --> 00:33:25.150
فالحكمة فيه هي توسيع المجال في الوصول الى معنى واحد بالفاظ مختلفة  القول الثاني ان الترادف غير موجود في اللغة ولا في النصوص الشرعية  واعتبروا الالفاظ المترادفة في اللغة  متغايرة بالصفات

74
00:33:26.600 --> 00:33:52.150
وقالوا ما من لفظين مترادفين الا وبينهما فرض  وهذا مذهب ابن فارس من علماء اللغة ومذهب ابي هلال العسكري وبنى عليه كتابه المشهور الفروق في اللغة فهو يأتي فيقول مثلا

75
00:33:52.300 --> 00:34:21.200
السيف غير الصارم اليوم في الصارم لوحظ فيه معنى القطع فهو السيف ولكن بزيادة وصف اخر وهو القطع. المهند يقول ليس هو السيف والسيف بزيادة وصف كونه من الهند الانسان والبشر يقول ليسا مترادفين

76
00:34:21.450 --> 00:34:49.000
فالانسان لوحظ فيه معنى الانس او معنى النسيان على الخلاف بين اهل اللغة بينما البشر لوحظ فيه ظهور البشرة للانسان وهؤلاء في الحقيقة وان نجحوا في يعني اظهار بعظ الفروق لكن لم يطرد قولهم هذا يعني البر والقمح لا يصدق عليه هذا الكلام

77
00:34:49.000 --> 00:35:07.400
اسد والليث لم يصلوا فيه لا فرق بينهما ثم حتى لو سلمنا بهذه الفروق وبعضها صحيح لكن هي مترادفة باعتبار انها تنطبق على ذات واحدة بغض النظر عن صفات هذه الذات

78
00:35:07.600 --> 00:35:30.650
كون الانسان ظاهر البشرة هذا وصفي. كونه يؤنس به او يأنس بغيره او ينسى. هذا وصف اخر. لكن النهاية المسمى واحد مسمى واحد هو هذا الكائن الحي العاقل   ثالثها التفصيل والقول الثالث

79
00:35:31.300 --> 00:35:56.450
ذهبوا الى التفصيل فقالوا الترادف موجود في اللغة لكن غير موجود في الشرع في الوحي في نصوص الوحي لان هذا قد يوقع الناس في الايهام نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهل يفيد التالي التأييد كالنفي للمجاز

80
00:35:56.450 --> 00:36:32.300
اكيدي اشار الى لفظ اخر قريب من الالفاظ المترادفة وهو ما يسمى بالتوابع. يسمى العلماء بالتوابع او التابع او التالي. والمقصود به اللفظ الذي لا معنى له في ذاته يعني هو لفظ مهمل في لغة العرب. لم يوضع لمعنى. ولكن يؤتى به تبعا للفظ

81
00:36:32.300 --> 00:37:00.150
اخر مستعمل في اللغة فالعرب تقول هذا حسن بسل وهذا شيطان ليطان وفلان عطشان نتشان فيأتون بهذه الالفاظ التي تسمى بالتوابع هي في ذاتها الفاظ مهملة لا تدل على معنى

82
00:37:02.250 --> 00:37:25.400
فهذه الالفاظ التي هي من باب التوابع هل تفيد التأييد يعني التأكيد؟ وهل يفيد التالي للتأييد اوردها بصيغة الاستفهام للاشارة الى الخلاف لكن جمهور العلماء ان هذه الالفاظ تفيد التأكيد

83
00:37:25.800 --> 00:38:00.250
بل هو المقصود من ايرادها هو المقصود من ايرادها فيؤكد الكلام الاول بلفظ اخر على وزنه كانه كرره بصيغته مرتين فالمقصود به هو التأكيد ولهذا لما سئل عنه بعض الاعراب ما معناه؟ فقال هذا شيء نكد به

84
00:38:00.250 --> 00:38:32.900
امن شيء نكد به كلامنا. من الوتد يعني نثبت به كلامنا. وهذا هو التأكيد فالعرب عبرت بهذه الالفاظ وقصدها توكيد المعنى كالنفي للمجاز بالتوكيد  هذه مسألة اخرى اختلف فيها العلماء مثل المسألة السابقة. التابعة هل يفيد التأكيد

85
00:38:32.950 --> 00:39:06.800
كذلك هنا التوكيد هل ينفي المجاز او لا ينفيه فجمهور العلماء يقولون التوكيد ينفي المجاز فاذا قلت جاء زيد فيحتمل انك تجوزت في هذا الكلام واردت جاء خادم زيد. او تقول كلمني زيد وانت تريد عن طريق

86
00:39:06.850 --> 00:39:26.200
خادمه او عن طريق ولده او عن طريق تلميذه او تقصد بذلك انه ما كلمك بالنطق ولكن ارسل لك رسالة  فاللفظ من حيث اللغة يحتمل هذا المعنى لكن اذا قلت جاء زيد نفسه

87
00:39:26.600 --> 00:39:48.450
او كلمني زيد نفسه عينه فهذا التأكيد يسد باب باب التجاوز. كما في قوله تعالى فسجد الملائكة. لو وقف هكذا فسجد الملائكة يحتمل ان بعضهم قد سجد او اغلبهم قد سجد

88
00:39:49.050 --> 00:40:19.250
لكن لما قال كلهم اجمعون زال احتماله احتمال التخصيص والاستثناء الا هذي بمعنى لكن لان ابليس كان من الجن فما دخل في لفظ الملائكة اصلا  فاذا التوكيد عند اكثر العلماء

89
00:40:19.750 --> 00:40:50.500
ينفي المجاز ويسد باب التجوس ولهذا استدلوا بالتأكيد في الرد على المعتزلة في قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما. وكلم الله موسى لو وقف عند هذا فاللفظ نقول ظاهره انه كلمه مباشرة لكن يحتمل انه كلمه عن طريق ملك من الملائكة او رسول

90
00:40:50.500 --> 00:41:23.100
اخر او نحو ذلك. لكن لما قال تكليما. اكد هذا الفعل فيقول اكثر العلماء فهذا ينفي التجوس وان الله سبحانه وتعالى كلمه مباشرة حقيقة  نزلناه تنزيلا تتبيرا. كل هذه الصيغ التي تأتي من باب التوكيد

91
00:41:23.150 --> 00:41:55.600
يا تفيد تأكيد الحكم وتنفي احتمال التجوز عند اكثر العلماء نعم قال رحمه الله وللرديفين تعاور بدا ان لم يكن بواحد تعبدا وبعضهم نفى وقوع ابدا وبعضهم بلغتين قيدا انتقل بعد ذلك

92
00:41:55.900 --> 00:42:28.800
الى مسألة تعاور الرديفين، تعاور بمعنى الترادف او التعاقب او التداول بمعنى هل يجوز ابدال احد المترادفين بالاخر او لا يجوز فالجمهور يقولون ما دام حكمنا انهما لفظان مترادفان يدلان على معنى واحد فلازموا قولهم انه يجوز

93
00:42:29.200 --> 00:42:52.500
انه يجوز ابدال احدهما بالاخر لان هذا الابدال لا يغير المعنى ولهذا قال جمهور العلماء يجوز رواية الحديث بالمعنى اذا كان يبدله بلفظ مرادف له لا يختلف عنه لماذا؟ لان المعنى هو المقصود وليس اللفظ

94
00:42:52.750 --> 00:43:21.300
والمعنى غير مختلف وللرديفين تعاور بدا تعاور التعاقب يعني يبدل احد الرديفين بالاخر   وبعضهم ان لم يكن بواحد تعبدا يعني بشرط الا يكون في الالفاظ التي تعبدنا الله بها كالفاظ الصلاة مثلا

95
00:43:21.400 --> 00:43:45.850
تكبير تسليم فهذه العبادات تؤدى كما جاء به الشرع. وكما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدون زيادة ولا نقصان  فالله تعبدنا مثلا في الدخول في الصلاة بالتكبير

96
00:43:47.850 --> 00:44:12.200
اذا قمت الى الصلاة فكبر. هذا امر بصيغة التكبير. قولك الله اكبر فلا يصح ان تقول الله اجل او الله اعظم وان كانت مرادفة للمعنى الاول لماذا؟ لان هذه امور تعبدي. لا دخل فيها للعقل. والتعليم

97
00:44:12.750 --> 00:44:44.400
فتؤدى كما جاءت. فاذا تعبدنا الله في امور العبادات بالفاظ محددة فلا نتجاوزه لكن في غير هذه الاحكام التعبدية في عقود البيع والشراء والزواج لا يلزم لفظ معين ويصح ابدال الرديف برديفه. بلفظ اخر يدل على نفس المعنى دون اختلاف

98
00:44:44.450 --> 00:45:12.600
هذا مذهب جمهور العلماء. وبعضهم نفي الوقوع ابدا ويمكن ان تقرأ وبعضهم نفى الوقوع ابدا يعني الشطر هذا فيه قراءتان وبعضهم نفى الوقوع ابدا او نفي الوقوع ابدا. يعني بعض العلماء ذهب الى نفي

99
00:45:12.600 --> 00:45:37.600
في الوقوع يعني لا يصح عنده ابدال احد الرديفين بالاخر ولم يقع هذا في الشرع فمنع من ايقاع احد الرديفين في الاخر باعتبار انه لا يقول بالترادف اصلا يعني كل من

100
00:45:38.600 --> 00:46:08.050
انكر وجود آآ المترادفين في اللغة وفي الشرع منع منه ابداء لاحدهما بالاخر لان كل لفظ يختلف عن اللفظ الاخر  وبعضهم بلغتين قيدا. بعض العلماء قيد النفي بلغتين يعني آآ لا تبدل احد اللفظين بلفظ مرادف له من لغة اخرى

101
00:46:08.850 --> 00:46:36.650
ولكن ضمن اللغة الواحدة لا حرج في ذلك والجمهور على على الاول وان وانه يجوز ابدال احد الرديفين الاخر ما دام المعنى واحدا لا فرق بينهما نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله دخول من عجز في الاحرام بما به الدخول في الاسلام او

102
00:46:36.650 --> 00:47:06.250
نيات او باللسان يقتدي. والخلف في الترتيب لا في المفرد. يعني اذا تقرر انه لا يجوز ابدال احد الرديفين بالاخر في الاحكام التعبدية التي تعبدنا الله بها فماذا يفعل العاجز عن هذه الالفاظ المتعبد بها؟ اذا اسلم رجل اعجمي لا يعرف اللغة العربية

103
00:47:06.250 --> 00:47:28.750
عربية وحضر وقت الصلاة يريد ان يصلي وعجز عن النطق باللفظ العربي الله اكبر فما هو الحل في هذه الحالة قال دخول من عجز في الاحرام بما به الدخول في الاسلام او نية او باللسان يقتدي

104
00:47:28.950 --> 00:48:02.200
يعني يدخل في الصلاة بصور متعددة يدخل فيها باللفظ الذي يدخل به الاسلام ويقصد به الشهادتين او يكتفى بالنية ولا يلزمه اللفظ لان من عجز عن واجب سقط عنه او باللسان يقتدي

105
00:48:03.650 --> 00:48:31.950
بمعنى انه يدخل فيه بمرادفه من اللغة الاخرى التي يحسنها من باب العجز وهذا قال به جماعة من الفقهاء ومن اشهرهم ابو حنيفة رحمه الله حتى في حالة عدم العجز عنده رواية بالجواز

106
00:48:32.450 --> 00:48:59.800
ولكن صح في هذه الحالة بسبب العجز والعاجز لا شك انه في الاصل تسقط عنه الاحكام الشرعية التي يعجز عنها. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها والخلف في في التركيب لا في المفرد. يعني هذا الخلاف الذي سبق في جواز ابدال الرديفين بالاخر انما هو

107
00:48:59.800 --> 00:49:27.700
في حالة التركيب وليس في الافراد يعني في حالة الجمل المركبة مثل الله اكبر اما الكلمات المفردة فلا خلاف فيها كما يقول السيوطي رحمه الله لا خلاف في جوازي ابدال بعضها بالبعض. خاصة ان كانت من لغتين لانها من باب الترجمة

108
00:49:29.550 --> 00:50:08.200
فتقول البر هو القمح وهكذا. حتى في اللغتين المختلفتين. ففسر اللفظ بما ترادفه في اللغة الاخرى نعم. قال رحمه الله ابدال قرآن بالاعجمي جوازه ليس بمذهبي سبق ان ذكر بان الرديفين لا يتعاوران يعني لا يتعاقبان في الامور التي تعبدنا الله بها

109
00:50:08.200 --> 00:50:32.050
مما يلحق بذلك الفاظ القرآن الكريم. فالفاظ القرآن الكريم لا يدخلها الترادف يعني لا يبدل لفظ بمراد فيه  وانما يقرأ القرآن بالرواية المنقولة بالتواتر عن رسول الله عن رب العالمين

110
00:50:32.250 --> 00:50:54.550
ولا يبدل لفظ بلفظ اخر وهذا هو مذهب مالك ومذهب جماهير العلماء الا رواية عن ابي حنيفة رحمه الله انه جوز ان ان تقرأ بالفارسية باعتبار ان معنى القرآن معجز كلفظه

111
00:50:56.300 --> 00:51:22.950
وخالفه سائر العلماء حتى صاحباه. ابو يوسف ومحمد وجاءت رواية عن ابي حنيفة انه رجع عن هذا. الى قول الجمهور. فالقرآن لا يجوز ابداله بلفظ اعجمي في القراءة فضلا عن ابداله باللفظ العربي المرادف له

112
00:51:23.250 --> 00:51:49.700
لاننا متعبدون بلفظه ومعناه فالقرآن هو كلام الله بلفظه ومعناه  نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في فصل المشترك  في رأيي الاكثر وقوع المشترك وثالث للمنع في الوحي سلك. بعد ان انتهى من الترادف انتقل الى

113
00:51:49.700 --> 00:52:14.900
اخر من الابواب اللغوية التي يحتاج اليها في تفسير النصوص الشرعية وهو ما يسمى بالمشترك والمقصود بالمشترك هو اللفظ الواحد الذي تعددت معانيه لفظ واحد تعددت معانيه مثل العيب يطلق على الباصرة ويطلق على العين الجارية ويطلق

114
00:52:14.900 --> 00:52:37.000
وقع على الذهب ويطلق على الجاسوس وهكذا على معان كثيرة ومثل القرى ايضا يطلق على الحيض كما يطلق على الطهر. هذا اللفظ يقال له عند العلماء مشترك لانه لان لفظه مشترك بين هذه المعاني

115
00:52:37.350 --> 00:52:52.300
فيطلق لفظ الواحد على سائر هذه المعاني هل هذا المشترك موجود في اللغة؟ وهل هو موجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ اشار الى الخلاف فقال في رأي

116
00:52:52.300 --> 00:53:14.800
اكثري وقوع المشترك يعني اكثر العلماء قالوا بان المشترك واقع في اللغة وفي الوحي ايضا والدليل على هذا الاستقراء والتتبع كما في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. فهذا لفظ مشترك

117
00:53:16.800 --> 00:53:37.850
وهكذا ايضا لقوله تعالى والليل اذا عسعس فان عسعس في لغة العرب مشترك بين اقبل وادبر فيطلق على الاقبال على الادبار وهو مشترك بينهما فاذا اللفظ المشترك موجود في اللغة وموجود في

118
00:53:38.400 --> 00:53:59.700
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وثالث للمنع في الوحي سلك سكت عن الثاني لانه فهم يعني فالجمهور قالوا واقع في اللغة وفي الشرع. هناك من خالفهم فقالوا ليس بواقع لا في اللغة ولا في الشرع

119
00:54:00.550 --> 00:54:25.300
لماذا قالوا لانه يخل بالفهم لان المقصود من وظع اللغة انما هو التفاهم بين الخلق. وهذا التفاهم لا يحدث مع كون اللفظ مشترك بين معان كثيرة ويستعمل اللفظ ويريد به معنى والسامع يحمله على معنى اخر

120
00:54:25.750 --> 00:54:48.500
فيقع بهذا الايهام ويسقط المقصود من وضع اللغة والجواب عن هذا ان القرائن تفسر المقصود وان اللفظ المشترك غالبا ما تكون معه قرائن دالة على المعنى المقصود فلا يحصل هذا الاختلاف

121
00:54:48.500 --> 00:55:08.900
في الفهم والقول الثالث فرق بين اللغة والشرع. فقال المشترك موجود في اللغة لكن لا اثبته في الشرع في كتاب الله وسنة رسوله لانه يلزم منه نسبة الاخلال الى الله ورسوله وهذا محال

122
00:55:09.050 --> 00:55:47.000
نعم قال رحمه الله اطلاقه في معنييه مثلا مجازا او ضدا اجاز النبلاء. اشار الى مسألة بحثها العلماء وهي هل يجوز اطلاق المشترك على جميع معانيه  او لا يجوز؟ يعني ان تقول مثلا عندي عين وتقصد عندي عين باصرة وعندي عين جارية وعندي ذهب

123
00:55:47.000 --> 00:56:21.150
فتقصد بها بهذه الكلمة جميع معانيه هل يصح هذا او لا يصح؟ قال اطلاقه في معنييه مثلا مجازا او ضدا اجاز النبلاء. يعني ان النبلاء  والفضلاء من العلماء اجازوا اطلاق اللفظ المشترك على معانيه. سواء قلنا هو من باب المجاز ام قلنا من باب الحقل

124
00:56:21.150 --> 00:56:51.100
مجازنا وضدا فاجازوا هذا واستدلوا بقوله تعالى ولله يسجد من في السماوات ومن في الارض الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وقالوا السجود من الناس انما هو وضع الجبهة على الارض

125
00:56:51.300 --> 00:57:17.700
واما السجود مما ذكره في الاية الكريمة من الشجر والشمس والقمر فهو بمعنى الخضوع لله سبحانه وتعالى  فاطلق على معانيه  وكذلك قالوا في قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي

126
00:57:19.500 --> 00:57:39.650
فقال يصلون مع ان الصلاة من الله غير الصلاة من الملايكة الصلاة من الملائكة الاستغفار والدعاء بينما الصلاة من الله والثناء عليه في الملأ الاعلى او الرحمة على بعض التفسيرات

127
00:57:40.200 --> 00:58:04.600
فقالوا هذا لفظ واحد واستخدم في جميع معانيه نعم  قال رحمه الله ان يخلو من قرينة فمجمل وبعضهم على الجميع يحمل طيب اللفظ المشترك عرفنا انه يطلق على اكثر من معنى

128
00:58:04.650 --> 00:58:30.150
هذا اللفظ المشترك اما ان يأتي  مقيدا بقرينة تدل على المقصود. واما ان ياتي مطلقا عن القريب  مطلقا عن القرين عندي عين ما في قرينة تدل على المعنى الذي اردته بالعين

129
00:58:31.000 --> 00:58:58.300
لكن قوله تعالى فيها عين جارية. العين هنا معناها واضح. مع انه مشترك لكن موجودة جارية فلا تدخل فيها الباصرة ولا الذهب ولا غيرها فاذا جاءت مقيدة فلا اشكال بانها تفسر بحسب القيد الذي دل عليه. ولكن ماذا نفعل اذا جاء اللفظ

130
00:58:58.300 --> 00:59:24.150
المشترك مطلقا وغير مقيد بالقرينة. هذا قوله ان يخلو من قرينة فمجمل  هذا القول الاول وهو قول جمهور العلماء يقولون بان اللفظ المشترك اذا خلا عن القرينة فانه يكون لفظا مجملا لا يجوز حمله على بعظ معانيه

131
00:59:24.150 --> 00:59:53.950
لماذا؟ لانه لان حمله على بعض المعاني ليس اولى من حمله على المعنى الاخر تفسيره بالباصرة ليس اولى من تفسيره بالجارية. وتفسيره بالجارية ليس اولى من تفسيره بالذهب لانها محتملة احتمالا متساوية. وبعضهم على الجميع يحمل. بعضهم كالامام الشافعي رحمه الله

132
00:59:53.950 --> 01:00:30.300
يعامل المشترك المطلق معاملة العام اللفظ العام كما ان اللفظ العام يكون عاما في جميع افراده الا بمخصص كذلك يقول اللفظ المشترك ويجعله عاما في معاليه نعم قال رحمه الله وقيل لم يجزه نهج العرب وقيل بالمنع لضد السلب. وقيل

133
01:00:30.300 --> 01:00:58.100
الم يجيزه نهج العرب يعني اعترض بعض العلماء على الشافعي بان الحملة المشتركة على العموم لا يجيزه نهج العرب يعني طريقة العرب لماذا؟ لان اللفظ المشترك وضع لهذه المعاني ولكن وضع لكل معنى وضعا مستقلا

134
01:00:58.550 --> 01:01:21.150
وضع وظعا مستقلا يعني وضع للعين الباصرة وضعا مستقلا وللعين الجارية وضعا مستقلا وللذهب وضعا مستقلا. ولم يوضع اللفظ لجميع المعنى في وقت واحد  فحملك اللفظ على جميع المعاني مخالف

135
01:01:22.000 --> 01:01:47.900
لنهج العرب فان هذه الالفاظ وضعت لهذه المعاني على سبيل الاستقلال وليس على سبيل الجمع والعبو وهذا اعتراض الجمهور على الشافعي رحمه الله وقيل لم يجيز نهج العرب وقيل بالمنع لضد السلب

136
01:01:48.150 --> 01:02:18.000
السبب هو النفي يعني المقصود بالضد هنا النقيض لان النفي نقيض الاثبات وليس ضده  وقيل بالمنع لضد السلب. يعني بعض العلماء قالوا باننا نمنع العموم في سياق الاثبات ونكون معكم يا معشر الجمهور

137
01:02:18.150 --> 01:02:42.400
ولكننا مع الشافعي في سياق النفي لماذا؟ لان القاعدة ان ان النكرة في سياق النفي تفيد ايش يريد العموم فاذا قال عندي عين فانا معكم ايها الجمهور ان هذا مجمل. لكن لو قال ما عندي عين

138
01:02:42.400 --> 01:03:04.850
النفي فانا مع الشافي لماذا؟ لان النكرة وهي عين هنا في سياق النفي ما عندي عين والنكرة في سياق النفي تفيد العموم. وبالتالي قوله ما عندي عين يعني ما عندي عين باصرة ولا جارية ولا ذهب

139
01:03:04.850 --> 01:03:31.650
على جميع معانيه نعم. قال رحمه الله وفي المجازين او المجازي وضده الاطلاق ذو جوازي. كذلك بحث العلماء ما في مسألة وهي قريبة من المسألة السابقة وهي مسألة اطلاق اللفظ

140
01:03:31.950 --> 01:04:00.150
وارادة جميع معانيه المجازية او اطلاق اللفظ وارادة المعنى الحقيقي والمجازي هل يجوز هذا او لا هل يجوز ان نطلق اللفظ ونريد جميع معانيه المجازية او لا يجوز  فرجح المؤلف رحمه الله جواز

141
01:04:00.550 --> 01:04:29.000
فقالوا يجوز ان يطلق اللفظ ويراد المعنى الحقيقي والمجازي له ومثلوا بالاية السابقة ولله يسجد من في السماوات ومن في الارض فمن انكر كونه مشتركا بين السجود بمعنى وضع الجبهة والسجود بمعنى الخضوع

142
01:04:29.450 --> 01:04:52.150
حمله قال هو حقيقة في وضع الجبهة ومجاز في الخضوع وقال هذا الاطلاق هذه الاية ليس من باب استعمال اللفظ المشترك في جميع معانيه لان المشترك حقيقة في جميع المعاني ولكنه من باب اطلاق اللفظ وارادة المعنى الحقيقي والمجازي

143
01:04:52.150 --> 01:05:17.050
اطلاق اللفظ الحقيقي والمجازي السجود بوضع بوضع الجبهة هذا هو المعنى الحقيقي الذي يتبادر الى ذهن العارف بلغة العرب والسجود بمعنى الخضوع هذا معنى المجازي فحملوا يعني هذه الاية على

144
01:05:17.300 --> 01:05:52.650
هذا العموم وليس على عموم المشترك نعم قال رحمه الله فصل الحقيقة منها التي للشرع عزوها عقل مرتجل منها ومنها منتقل. والخلف في الجواز والوقوع لها من المأثور والمسموع لما انتهى من الكلام عن المشترك شرع في الكلام عن الحقيقة. وجمهور العلماء يقسمون الالفاظ من حيث

145
01:05:52.650 --> 01:06:19.500
باستعماله الى حقيقة ومجاز الحقيقة عندهم هي اللفظ المستعمل في معناه الذي وضع له اولا لعلاقة بينهما فهذا يعبر عنه بالحقيقة  لكن هذه الحقيقة قسمها المؤلف رحمه الله ومعه العلماء الى ثلاثة انواع

146
01:06:20.400 --> 01:06:51.100
الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية ولهذا قالوا هنا من هلتي للشرع عزوها حقل منها يعني من اقسام الحقيقة الحقيقة الشرعية. جزاك الله خير الحقيقة الشرعية والقسم الثاني الحقيقة اللغوية والقسم الثالث الحقيقة العرفي. وهذا التقسيم باعتبار جهة الوظع

147
01:06:51.100 --> 01:07:12.650
يعني الجهة الواظعة لهذا المعنى هل هو الشرع او العقل او اللغة او العرف او اللغة فان كان الواظع له هو الشرع فهو الحقيقة الشرعية. وان كان الواظع له هو العرف والاصطلاح فهذه الحقيقة العرفية. وان كان

148
01:07:12.650 --> 01:07:31.950
واضع له هو اللغة هذه هي الحقيقة اللغوية والحقيقة اللغوية هي ام الحقائق. واصلها يعني اذا اطلق لفظ الحقيقة انما ينصرف الى المعنى اللغوي وهو اللفظ المستعمل فيما وضع له

149
01:07:32.000 --> 01:07:58.000
اولا لعلاقة بينهم ولكن النوع الثاني هو الحقيقة الشرعية وهو اخر التعريف وكان الانسب ان يقدم التعريف فهو يقول وما افاد لاسمه النبي لا الوضع مطلقا هو الشرعي فاذا الحقيقة الشرعية هي الحقيقة التي

150
01:07:58.150 --> 01:08:29.400
وضعها الشارع بعبارة اخرى الحقيقة الشرعية هي اللفظ المستعمل في المعنى الذي جاء به الشرع يعني هذا المعنى معنى وضع من قبل الشرع مثل الصلاة والزكاة والحج  والايمان والكفر والنفاق والفسق. هذه كلها القاب شرعية. يعني جاء بها الشرع على معان محددة

151
01:08:29.400 --> 01:08:57.700
هي حقائق شرعية تسمى عند العلماء بالحقائق الشرعية منها التي للشرع عزوها عقل. فاذا هناك نوع من الحقائق يسمى بالحقائق الشرعية فقد اثبته جماهير العلماء والدليل عليه هو الاستقراء. لان العرب لا تعرف الصلاة في الافعال والاقوال المخصوصة

152
01:08:58.250 --> 01:09:14.600
ولا تعرف الحج في حج البيت خصوصا. ولا تعرف الزكاة في اخراج جزء من المال. ولا تعرف الصيام في الامساك خصوص من طلوع الفجر الى غروب الشمس. وانما تعرفه في معان عامة

153
01:09:16.250 --> 01:09:45.800
فهذه المعاني الخاصة هذه معان جاء بها الشرع فهي حقيقة شرعية مرتجل منها ومنها منتقم يعني الحقائق الشرعية بعضها حقائق  مرتجلة مرتجلة بمعنى ان الشرع ابتدأ وظعها ابتداء دون ان ينقلها من اللغة الى معنى اخر

154
01:09:46.250 --> 01:10:13.500
يعني هو وظع استئنافي مبتدأ. ابتدأه الشرع بدون ان يكون هذا اللفظ منقولا عن اللغة. هذا يقال له مرتجى والنوع الذي يقابله المنقول غير مرتجل بمعنى انه لفظ موجود في اللغة ومستعمل في معان لكن جاء الشرع فنقلها الى معنى اخر

155
01:10:14.650 --> 01:10:38.300
النوع الثاني هذا لا اشكال في وجوده والاستقراء دليل على هذا ولكن النوع الاول اثبته بعض العلماء والصحيح انه لا وجود له يعني الحقائق الشرعية كلها منقولة. ما جاء الشرع بلفظ لم تعرفه العرب

156
01:10:39.300 --> 01:11:05.250
وابتدأ وظعها على معنى وانما كل الالفاظ الشرعية هي الفاظ معروفة في لغة العرب كانت مستعملة في معان عامة فجاء شرع ونقلها وخصصها بمعان اخرى مرتبطة بالمعنى الاول ليست اجنبية عنها. كل الحقائق الشرعية

157
01:11:05.250 --> 01:11:31.550
بينها وبين المعنى اللغوي ارتباط الصيام هو الامساك عندهم خيل صيام وخيل غير صائمة تحت اللجات تحت العجاج واخرى تعلك اللجومة والشرع جاء الى هذا المعنى وخصصه بامساك معين. ما راح جاب المعنى من بعيد

158
01:11:31.650 --> 01:11:52.400
ولاحظ المعنى الاول. الحج كذلك هو القصد الى معظم والبيت الحرام هو قصد الى معظم. يصدق عليه المعنى اللغوي. الزكاة بمعنى النماء والزيادة. والزكاة فيها معنى النماء والزيادة. فالشرع لم يختر هذه الالفاظ اعتباطا هكذا

159
01:11:52.600 --> 01:12:22.550
وبدون مناسبة لا بينها وبين المعاني اللغوية مناسبة   هاه قال رحمه الله والخلف في الجواز والوقوع لها من المأثور والمسموع. يعني اختلف العلماء في في جواز الحقائق الشرعية اللي هي جائزة عقلا وهل هي واقعة؟ شرعا او لا؟ ففيها

160
01:12:22.550 --> 01:12:47.200
خلاف معروف عند الاصوليين وجمهور العلماء على انه جائز عقلا وواقع شرعا جائز عقلا لانه ليس محالا ولا يلزم منه محال وواقع شرعا ايضا بدليل الاستقراء والتتبع فان هذه الالفاظ التي جاءت في القرآن مثل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

161
01:12:47.200 --> 01:13:04.900
ليس المراد بها الصلاة في اللغة العربية لان الصلاة في اللغة العربية الدعاء بخير. وصلى على دنها وارتحل. وصلى عليهم ان صلاتك سكن لهم. يعني ادعوا لهم. هذا معناه اللغوي لكن هنا ليس المقصود به هذا

162
01:13:05.350 --> 01:13:24.900
انما المقصود بها الافعال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم وسماها صلاة لانها قائمة على الدعاء. فانت تدعو في قيامك وفي ركوعك وفي سجودك وفي كل احوالك كذلك الحج وكذلك الزكاة وكذلك الصيام

163
01:13:25.700 --> 01:13:41.950
فهي واقعة ولا يلزم منها محال. لا يلزم منها المحظور الذي دفع الاخرين الى الانكار بان الله سبحانه وتعالى قال بلسان عربي مبين قالوا اذا نقلها الى معان اخرى اذا ليست عربية

164
01:13:42.450 --> 01:13:58.850
هذه الشبهة التي وقعوا فيها. قالوا والله تعالى قال عن هذه الشريعة بلسان عربي مبين. والعرب لا تعرف الصلاة في هذا اه بهذا المعنى فلو جاء بمعان اخرى غير المعنى اللغوي

165
01:13:59.700 --> 01:14:19.800
معناه انه كلمهم بغير لغتي طيب ما هو المعنى المقصود؟ قالوا لا هو اقيموا الصلاة هي الدعاء. لكن الشرع زاد عليها شروطا وهي الركوع والسجود وكذا. والزكاة هي بمعنى النماء لكن زاد عليها شيء

166
01:14:21.750 --> 01:14:40.400
فهذا لا يلزم ثم هذه لا تسمى شروط هذه اركان في ذات الفعل. الركوع والسجود ليست شروط الزايدة فاذا هي مستعملة في معاني شرعية جاء بها الشرع ولا يلزم ان تكون غير عربية لانه ما خرج هو عن دائرة

167
01:14:40.400 --> 01:15:06.050
اللغوي لكن خصص الامساك بامساك معين وخصص الدعاء بهيئة معينة وخصص القصد بقصد معين فهذا الذي فعله هو لم يخرج من دائرة المعنى اللغوي  الكفر هو التغطية طيب والكافر في الشرع هو يقوم بالتغطية لانه يغطي الحقائق ويجحدها

168
01:15:06.150 --> 01:15:26.450
الفسق العرب ما كانت تعرف الفسق الا بمعنى الخروج فسقت الرطب يعني خرجت من كذا  والفسق بما استعمله الشرع بمعنى الخروج عن الطاعة. فمعنى الخروج موجود فيه. فالالفاظ الشرعية لم تخرج عن الالفاظ اللغوية

169
01:15:26.450 --> 01:15:52.050
ويصدق عليها انها بلسان عربي مبين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما افاد لاسمه النبي لا الوضع مطلقا هو الشرعي. وربما في المأذون كالشرب والعشاء والعيدين. عرف الحقيقة الشرعية وان الحقيقة الشرعية هي ما افاد

170
01:15:52.050 --> 01:16:12.250
لاسمه النبي يعني ما جاء بيانه عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم يعني عن طريق الشرع مثل هذه الالفاظ التي اشرنا اليها. لكنه قال احيانا يطلق الشرعي او المشروع بمعنى المأذون عند العلماء

171
01:16:12.250 --> 01:16:39.100
فيقولون هذا شرعي هذا عقد شرعي بمعنى مأذون فيه. هذا فعل شرعي يعني مأذون فيه سواء كان على سبيل الوجوب ام على سبيل الندب ام على سبيل الاباحة فالمأذون فيه يعني غير المحرم. وبالتالي قد يكون واجبا وقد يكون مندوبا وقد يكون مباحا

172
01:16:40.000 --> 01:17:12.700
ومثل لهذه الانواع الثلاثة بهذه الامثلة. كالشرب والعشاء والعيدين فيقال شرب الماء مشروع بمعنى انه مباح مأذون فيه على سبيل الاباحة وصلاة العشاء مشروعة او يشرع للناس صلاة العشاء بمعنى انه فعل مأذون فيه على سبيل الوجوب

173
01:17:12.750 --> 01:17:35.600
والعيدين اي صلاة العيدين فيقال هذه صلاة مشروعة بمعنى مأذون فيها ولكن على سبيل الندب والاستحباب عند بعض العلماء   فاذا الشرعي او المشروع قد يطلق احيانا ويراد به المأذون فيه

174
01:17:35.900 --> 01:17:58.950
سواء كان على سبيل الوجوب ام على سبيل الندب ام على سبيل الاباحة تمام قال رحمه الله فصل المجاز. فمنه جائز وما قد منعوا وكل واحد عليه اجمع  لما انتهى من بيان الحقيقة

175
01:18:00.100 --> 01:18:22.250
ولم يعني يستوعب سائر الاقسام وانما ركز على الحقيقة الشرعية باعتبار انها اهم الاقسام بالنسبة علماء الاصول فان علماء الاصول انما يعنون بالاحكام الشرعية. شرع في ذكر ما يقابل الحقيقة وهو المجاز

176
01:18:22.600 --> 01:18:46.800
والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اولا في غير ما وضع له اولا. ولهذا سمي مجازا لان المجاز مأخوذ من الجواز بمعنى العبور تقول جاز النهر يعني عابر من جهة الى جهة اخرى

177
01:18:47.300 --> 01:19:11.150
فهنا المتكلم ايضا عبر عن المعنى الاصلي الذي وضع له هذا اللفظ الى معنى اخر علاقة بينهم فسماه العلماء بالمجاز ذكر بان هذا المجاز ينقسم الى ثلاثة اقسام قسم جائز بالاجماع

178
01:19:11.300 --> 01:19:43.450
وقسم ممنوع بالاجماع وقسم مختلف فيه ومنه جائز وما قد منعوا وكل واحد عليه اجمعوا منه قسم هو جائز  ما هو هذا الجائز؟ سيأتي في في النوع الذي يليه  وهو مدى اتحاد فيه جاء المحمل

179
01:19:43.600 --> 01:20:12.100
وللعلاقة ظهور اول. هذا النوع الجائز اجماعا وهو ما كان محمله واحدا والظهور فيه ثابت المحمل واحد بمعنى انه لا يحتمل الا معنى واحد. كما لو قلت رأيت اسدا يخطب على المنبر

180
01:20:12.600 --> 01:20:39.700
فهذا لا يحتمل الا معنى واحدا وهو الشجاعة لا يحتمل الحيوان المفترس بسبب القيد والعلاقة ظاهرة وهي الشجاعة بين هذا الرجل وبين الاسد. فان شجاعة ابرز صفات الاسد فيقول اذا كان الظهور

181
01:20:40.300 --> 01:21:10.650
جليا ثابتا وكان المحمل واحدا فهذا النوع اللا خلاف فيه في جوازه   طبعا هناك بعض العلماء الذين خالفوا يعني ابو اسحاق الاصفرائيلي من اشهر من انكر المجاز والامام ابن تيمية رحمه الله كذلك والشيخ الامين ايضا

182
01:21:12.200 --> 01:21:34.100
بعض الظاهرية انكروا المجاز ابن خويزمداد من المالكية انكر انكر المجاز لكن المؤلف رحمه الله لم يلتفت الى هذا الخلاف لان هذا الخلاف اما صوري لفظي يعني هو خلاف في اللفظ

183
01:21:34.300 --> 01:21:58.900
وليس في الحقيقة واما هو خلاف ضعيف عند بعض العلماء واعتبروه من باب المكابرة والجحد للحقائق  واعتبر هذا جائزا لماذا؟ لان الذين خالفوا  هم لم يخالفوا في ان هناك اسلوبا يغاير الاسلوب الاول

184
01:22:00.000 --> 01:22:36.650
او معنى يختلف عن المعنى الاول فاذا قلت مثلا في قوله تعالى اذ الاغلال في اعناقهم في الاغلال في هذه الاية بمعنى اغلال الحديد قيود الحديد ولكن عندما نأتي الى قوله تعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي عليه. فالاغلال هنا هل هي سلاسل

185
01:22:36.650 --> 01:23:00.150
جواب لا هي الاحكام المشددة فاذا ما احد يخالف ان هذا اللفظ له معنى هنا غير المعنى الذي هناك لكن الجمهور قالوا هذا الذي يفهم بدون قيد نسميه حقيقة وهذا الذي يفهم بالقيد نسميه مجاز

186
01:23:00.500 --> 01:23:22.350
الاخرون قالوا لا نسمي هذا حقيقة وهذه حقيقة ابن تيمية يقول هذه حقيقة مطلقة وهذه حقيقة مقيدة ولم يختلفوا ان الاسلوب هنا يختلف عن هذا الاسلوب وان هذا المعنى يفهم بدون قيد وان هذا المعنى يحتاج الى قيد

187
01:23:22.750 --> 01:23:41.900
هذا القدر لم يختلفوا فيه لكن جاءوا فقالوا هذا نسميه حقيقة وهذه حقيقة جمهور قالوا اللي عنده ولدين يعني يسميهم باسم واحد يعني محمد ومحمد ونوقع اللبس اللبس في اهل البيت يا محمد ويأتي الثاني

188
01:23:42.100 --> 01:24:06.300
فقال الاحسن ان نسمي هذا باسم يميزه عن الاخر فنسمي هذا حقيقة وهذا مجاز والذي يعني دفع كثير من العلماء الى الى هذا القول هو مسألة تأويل النصوص فلما رأوا ان بعض الناس

189
01:24:07.200 --> 01:24:33.200
وظف مسألة المجاز في تأويل النصوص وفي صرفها عن ظواهرها الى معان مخالفة للظاهر. فاراد ان يغلق هذا الباب من اصل وينكر المجاز والواقع ان انه مع هذا القول لم يغلق الباب بالمجاز ما ما زال

190
01:24:33.350 --> 01:25:01.450
المجاز قائما وما زال اهل التأويل ايضا يأولون يعني وكما قال الطرطوشي رحمه الله بان يعني القول بالمجاز لا يستلزم تأويل هذه النصوص يعني وجود المجاز في الكتاب والسنة والقول بهما لا يستلزم تأويل هذه النصوص. لماذا؟ لانه عندنا قاعدة

191
01:25:01.900 --> 01:25:25.850
قاعدة جليلة وهي الاصل في الكلام ايش؟ الحقيقة. فلا يحمل على المجاز الا بدليل. هذه القاعدة هي التي تضبط المسألة والالتزام بها هو الذي يضبط مسألة تفسير النصوص وبيان مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم منها

192
01:25:27.100 --> 01:25:45.450
فالمؤلف قال هذا النوع جائز بالاجماع بناء على ان الخلاف سوري او بناء على انه يعني اه مكابرة كما يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى. يعني من انكر تغاير الاسلوبين فهذه مكابرة

193
01:25:45.750 --> 01:26:02.800
لانه معنى هنا غير المعنى هنا وهذا يفهم بدون قيد وهذا لا يفهم الا بالقيد من انكر هذا ابن قدامة يقول فقد كابر. جحد الحقائق. ومن قال لا اسميه مجازا فخلاف في عبارة يعني

194
01:26:02.800 --> 01:26:36.400
يعني خلاف لفظي لا معنى له والنوع الثاني هو الممنوع اتفاقا. ثانيهما ما ليس بالمفيد لمنع الانتقال بتعقيد هذا النوع الثاني من المجاز وهو الممنوع باتفاق وهو التجوز  بسبب او تجوز في صفة غير ظاهرة

195
01:26:36.800 --> 01:27:13.300
مع وجود التعقيد في المعنى بمعنى ان المتكلم يتجوز في اللفظ ويريد به ويريد به معنى غير ظاهر معنى خفي لا يفهمه السامع فيقول رأيت اسدا  رأيت اسدا يتكلم ويقول لا اقصد رجلا شجاعا. وانما اقصد

196
01:27:13.750 --> 01:27:38.600
ورجلا ابخر. الابخر هو متغير الفم. الذي له لفمه رائحة متغيرة. وهذه من صفات  بصفة الاسد ان رائحة فمه متغيرة لكن هذه الصفة صفة خفية لا يعرفها عامة الناس لا يعرفها الا اللي في حديقة الحيوان

197
01:27:38.750 --> 01:28:06.500
الحارس حق الحديقة وبالتالي لما اتجوز انا بهذه الطريقة فاختل المقصود من الوضع اللغوي وهو التفاهم بين الناس فهذا ممنوع بالاتفاق نعم قال رحمه الله وحيثما استحال الاصل ينتقل الى المجاز او لاقرب حصل وليس بالغالب في

198
01:28:06.500 --> 01:28:28.200
اللغات والخلف فيه لابن جني اتي وحيثما استحال الاصل ينتقل الى المجاز او لاقرب حصال هذه قاعدة مهمة تضبط مسألة المجاز يعني لا ينتقل الى المعنى المجازي الا اذا استحال الاصل

199
01:28:28.900 --> 01:28:54.100
يعني الا اذا قام الدليل على عدم ارادة المعنى الاصلي للكلمة رأيت اسدا يتكلم يتكلم قرينة تمنع من ارادتي الحيوان المفترس كما جاء عن امهات المؤمنين سألنا النبي صلى الله عليه وسلم اينا اسرع لحوقا بك يا رسول الله؟ فقال اطولكن يدا

200
01:28:56.300 --> 01:29:18.200
فامهات المؤمنين حملوه على الطول الحسي وهو المعنى الحقيقي الذي يتبادر الى الذهن فجعلنا يقايسن ايديهن يشوفوا مين اللي يدها اطول من غيره حتى ماتت زينب وكانت اقصرهن يدا فعرفوا ان مقصود النبي صلى الله عليه وسلم

201
01:29:18.450 --> 01:29:42.700
بطول اليد صدقة والكرم والجود والاحسان وكانت معروفة في ذلك رضي الله عنها. فاذا لا يحمل اللفظ على المعنى المجازي الا اذا امتنع حمله على المعنى الاصلي او لاقرب حصل. في حالة وجود اكثر من معنى مجازي

202
01:29:42.800 --> 01:30:06.450
فيحمل على اقرب معانيها المجازية وليس على الابعد وليس على الابعد كما لا صلاة الا بطهور يحتمل لا صلاة صحيحة او لا صلاة كاملة. لكن اقرب المعاني للمعنى الحقيقي هو نفي الصحة

203
01:30:06.450 --> 01:30:26.800
انه هو الذي يجعلها كالعدم اما نفي الكمال فيثبت اصل الفعل. ولكن ينفي عنه بعض اوصافه فاذا يصرف اللفظ عن معناه الحقيقي اذا امتنع حمله على الاصل. واذا كانت له اكثر من

204
01:30:26.800 --> 01:30:40.650
معنا مجازي فيحمل على اقرب هذه المعاني وليس على ابعدها ونكمل بعد الصلاة ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم