﻿1
00:00:18.450 --> 00:00:41.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين قال الناظم رحمه الله تعالى

2
00:00:42.050 --> 00:01:04.800
فعل العبادة بوقت عين شرعا لها باسم الاداء قرينا وكونه يحصل لعاضد النص هو المعول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

3
00:01:05.000 --> 00:01:23.300
اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين اما بعد ايها الاخوة نواصل ما توقفنا عنده من قصيدة مراق ال سعود

4
00:01:24.000 --> 00:01:50.100
الشيخ عبدالله العلوي رحمه الله تعالى وكنا توقفنا عند قوله فعل العبادة بوقت عين شرعا لها باسم الاداء قرن وبعد ان تحدث عن انواع من الاحكام الوضعية وبيان معانيها شرع في بيان بعض المصطلحات

5
00:01:50.700 --> 00:02:20.450
الفقهية التي تتعلق بالعبادات المؤقتة والعبادات كما نعرف اما ان تكون عبادات مؤقتة قد حدد الشارع لها وقتا معينا واما ان تكون مطلقة عن التوقيت في العبادات المؤقتة استعمل الفقهاء لها مصطلحات متعددة

6
00:02:21.300 --> 00:02:51.950
منها مصطلح الاداء والقضاء والاعادة فاما الاداء فعرفه الناظم رحمه الله تعالى بانه فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا العبادة اذا اديت

7
00:02:52.300 --> 00:03:16.950
في الوقت الذي حدده الشرع كالصلوات الخمس مثلا ومنها صلاة الفجر اذا اديت بعد دخول الوقت وقبل خروجه فان هذا الفعل يوصف بالاداء فيقال هذا اداء بمعنى ان العبادة وقعت

8
00:03:17.100 --> 00:03:45.900
في وقتها المقدر لها شرعا واما اذا ادى المكلف هذه العبادة قبل الوقت فهذا يسمى تعجيلا عند الفقهاء يسمى تعجيلا والاصل فيه عدم الجواز الاصل في تعجيل العبادة قبل وقتها

9
00:03:46.100 --> 00:04:09.750
المقدر لها شرعا هو عدم الجواز بمعنى ان الانسان لا يقدم العبادة على وقتها الذي قدره الشرع الا باذن من الشرع الا اذا دل الدليل على جواز تعجيل هذه العبادة

10
00:04:10.450 --> 00:04:39.150
لان هذه هي فائدة توقيت فائدة التوقيت هو عدم فعل العبادة قبل الوقت وعدم تأخيرها بعد الوقت فالاصل في التعجيلات المنع حتى يدل الدليل على الاباحة واذا اوقع العبد في داخل الوقت المقدر شرعا

11
00:04:39.550 --> 00:05:01.750
فهذا الفعل يوصف بالادب هذا معنى قول الناظم فعل العبادة بوقت عين يعني حدد من قبل الشرع شرعا لها باسم الاداء قرنا يعني يطلق عليه لفظ الاداء فاذا قال الفقهاء

12
00:05:03.050 --> 00:05:33.200
هذه العبادة يجب اداؤها فالمقصود بالاداء هنا هو ايقاعها في وقتها المقدر لها شرعا ويقابل الاداء القضاء وسيأتي تعريفه ولكن قبل ان ينتقل الى القضاء اشار الى مسألة وهي مسألة

13
00:05:33.550 --> 00:05:58.850
فعل العبادة في وقتها مع عدم اتمامها بمعنى ان المكلف اذا ادى العبادة بعضها في الوقت وبعضها خارج الوقت بان ادرك الصلاة مثلا في اخر وقتها ووقع بعض العبادة في الوقت

14
00:05:58.900 --> 00:06:23.950
وبعضها خارج الوقت فهل توصف بالاداء او توصف بالقضاء فقال وكونه بفعل بعض يحصل لعاضد النص هو المعول يعني ان المعول عليه عند جماهير العلماء هو ان العبادة اذا وقع بعضها في الوقت

15
00:06:24.100 --> 00:06:48.300
فانها تكون اداء حتى وان وقع الباقي خارج الوقت هو الذي عضد هذا القول هو النص ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر

16
00:06:49.200 --> 00:07:09.800
وجاء مثله في صلاة الفجر فقوله صلى الله عليه وسلم فقد ادرك العصر هذا دليل على انه يعتبر اداء يعتبر اداء فيغلب جانب الاداء على جانب القضاء وان خرج بعض

17
00:07:09.950 --> 00:07:38.000
العبادة خارج الوقت وانما ذهب الجمهور الى هذا بسبب النص والا فالاصل ان ما وقع خارج الوقت لا يسمى بالاداء ولكن الجمهور تركوا هذا او ما يقتضيه القياس بسبب النص

18
00:07:40.950 --> 00:08:04.950
فقالوا بان العبادة كلها هنا توصف توصف بالاداء بناء على انها من باب الكل وليس من باب الكلية يعني بناء على انها عبادة واحدة غير قابلة للتجزئة فحكم على الجميع بالاداء

19
00:08:07.950 --> 00:08:31.900
وقيل ما في وقته اداء وما يكون خارجا قضاؤه اشار الى قول اخر في المسألة وهو ما ذهب اليه عبدالسلام بن حبيب المالكي المعروف بسحنون وهو اسم طائر فسحنون يرى ان هذه العبادة

20
00:08:31.950 --> 00:08:56.300
توصف بالاداء والقضاء بمعنى ان جزءها الذي وقع في الوقت يوصف بالاداء وجزءها الذي وقع خارج الوقت يوصف بالقضاء وما ذكره هو مقتضى الاصل والقياس ولكن الجمهور تركوا هذا التفصيل الذي ذهب اليه

21
00:08:57.200 --> 00:09:21.100
سحنون بسبب النص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من ادرك ركعة من الفجر قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الفجر. ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر

22
00:09:22.800 --> 00:09:51.250
وهذا الحديث يدل على الجزء الذي يتعلق به الاداء وهو مقدار ركعة فالجزء الذي اذا ادركه المكلف يوصف فعله بالاداء هو ركعة فاكثر اما اذا لم يدرك الركعة كاملة انما ادرك تكبيرة الاحرام مثلا

23
00:09:52.350 --> 00:10:11.050
او كبر للاحرام وقرأ الفاتحة وقبل ان يأتي بالركعة خرج الوقت فانه يكون قضاء فالجزء الذي يحصل به الادراك للوقت عند جمهور الفقهاء هو الركعة كاد اقل ما يحصل به الادراك

24
00:10:11.400 --> 00:10:38.750
فاذا لم يدرك هذا القدر فان فعله يسمى قضاء ولا يكون اداء نعم قال رحمه الله والوقت ما قدره من شرع من زمن مضيقا موسعا هذا تفسير مصطلح الوقت الذي عليه مدار المسألة

25
00:10:39.200 --> 00:10:59.400
مدار الوصف بالاداء والقضاء انما هو على الوقت فما هو المقصود بالوقت فاشار الى ان المقصود بالوقت هنا ليس المعنى اللغوي للوقت مطلق الزمن وانما هو الوقت الذي قدره الشرع

26
00:11:00.100 --> 00:11:28.200
المقصود بالوقت هنا الزمن الذي جاء بتقديره الشرع وليس مطلق اللغة كالصلوات الخمس مثلا فان تحديد اوقاتها امر ورد به الشرع واشار اليه القرآن الكريم اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر

27
00:11:28.900 --> 00:11:51.850
وفصله النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وبينه على سبيل التفصيل بقوله وبفعله صلى الله عليه وسلم ثم قال الوقت ما بين هذين الوقت ما بين هذين يعني ما بين هذين الحدين في اليوم الاول

28
00:11:52.150 --> 00:12:10.550
والحد في اليوم الثاني فهذا هو المقصود بالوقت في قولهم الاداء هو فعل العبادة في الوقت يعني الوقت المقدر لها من قبل الشرع ثم اشار الى ان هذا الوقت الشرعي

29
00:12:11.600 --> 00:12:43.250
ينقسم بحسب الاستقراء الى نوعين الى مضيق وموسع فالمضيق هو الذي لا يسع الا هذه العبادة بحيث لا يمكن الاتيان بجنسها مرة اخرى فبمجرد الانتهاء من الفعل ينتهي الوقت مثل وقت رمضان

30
00:12:44.250 --> 00:13:10.250
وقت الصيام وقت مضيق لانه بمجرد غروب الشمس ينتهي الصيام ويخرج الوقت ولم يعد هناك جزء يمكن ان يوقع فيه صيام اخر واما الموسع وهو الوقت الذي يسع العبادة ويسع غيرها من جنسها

31
00:13:10.700 --> 00:13:39.300
بمعنى انه يمكن ان يؤدي المكلف العبادة نفسها مرة اخرى او من نوع اخر في اوقات الصلوات بان صلاة العشاء مثلا وقت موسع يمتد الى طلوع الفجر فاذا صلى الانسان في اول الوقت فانه يبقى

32
00:13:39.700 --> 00:14:04.400
من الوقت زمن بحيث يستطيع ان يصلي ما شاء في هذا الوقت فضابط اذا الضيق والسعة هو هذا الضابط بمعنى ان الزمن لا يسع لاداء العبادة نفسها مرة اخرى وانما ينتهي الوقت بانتهاء الفعل

33
00:14:05.600 --> 00:14:35.750
وهناك بعض الاوقات التي حددها الشرع فيه شبه من المضيق والموسع مثل الحج مثلا فالحج يصفه العلماء بانه ذو شبهين ذو شبهين بمعنى انه يشبه الموسع من جهة ويشبه المضيق من جهة اخرى

34
00:14:38.700 --> 00:15:13.100
فيمكن ان يوصف بانه موسع باعتبار ان وقت الحج لا يستغرق العبادة كلها بمعنى ان المحرم لا تستغرق عبادة الحج وقته كله فهو يقف بعرفة مثلا والوقوف الركن هو جزء معين في زمن معين

35
00:15:15.850 --> 00:15:41.650
ويبقى من الوقت بعد ذلك ما لا يشغل بالعبادة وهكذا في يوم النحر مثلا فانه يرمي جمرة العقبة ويطوف ويتحلل ويبقى وقت زائد على الفعل فهو موسع بهذا الاعتبار لكنه مضيق باعتبار

36
00:15:41.850 --> 00:16:05.700
ان الانسان لا يستطيع ان يحج في العام مرتين لا يستطيع ان يوقع في العام الا حجة واحدة فهو مضيق بهذا الاعتبار ولهذا سماه العلماء ذا الشبهين وبعض العلماء يغلب جانب

37
00:16:06.150 --> 00:16:33.600
الضيق فيجعله مضيقا وبعضهم يغلب جانب السعة فيجعله من الواجب الموسع نعم قال رحمه الله وضده القضا تداركا لما؟ سبق الذي اوجبه قد علم وضده الضمير يعود الى الاداء يعني وضد الاداء القضاء

38
00:16:34.700 --> 00:17:05.050
يعني هو المعنى المقابل له ثم عرفه بقوله تداركا لما سبق الذي اوجبه قد علم بمعنى ان القضاء هو اداء العبادة او فعل العبادة خارج الوقت فعل العبادة خارج الوقت

39
00:17:08.300 --> 00:17:38.850
ولكن قيده الناظم بقيد فقال تداركا لما سبق الذي اوجبه قد علمه احالة وقوعه تداركا لما سبق وجوبه حالة وقوعه تداركا لما سبق وجوبه وهذا القيد ذكره المؤلف رحمه الله

40
00:17:40.000 --> 00:18:11.900
ليخرج العبادات التي لم يسبق وجوبها فانها لا توصف بالقضاء مثل النوافل المطلقة التي لم يحدد الشرع لها وقتا معينا فهذه النوافل المطلقة اذا فات وقتها فانها لا توصف بي بالقضاء

41
00:18:13.150 --> 00:18:45.300
لماذا؟ لانه يقيد القضاء بما سبق وجوبه وهل المقصود هو سبق الوجوب او المقصود وجود سبب الوجوب فقط هذا ما سيبينه بعد ذلك ان شاء الله فالخلاصة ان القضاء هو فعل العبادة خارج وقتها

42
00:18:46.700 --> 00:19:12.400
بحيث يوقعها الانسان من باب التدارك من باب التدارك للفعل الذي سبق وجوبه  قال رحمه الله من الاداء واجب وما منع ومنه ما فيه الجواز قد سمع يشير في هذا البيت الى اقسام الاداء

43
00:19:12.900 --> 00:19:35.350
وان الاداء بمعنى فعل العبادة في وقتها المعين لها شرعا ينقسم من حيث الحكم الى ثلاثة اقسام القسم الاول هو الواجب من الاداء واجب والثاني وما منع يعني الاداء الممنوع المحرم

44
00:19:37.700 --> 00:19:58.500
ومنه ما فيه الجواز قد سمع هذا القسم الثالث وهو الاداء الجائز اما الاداء الواجب فهو مثل الصلوات الخمس فان اداءها في اوقاتها بعد دخول الوقت وقبل خروجه واجب شرعي

45
00:20:00.950 --> 00:20:27.600
ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتة فيجب على المكلف ان يؤدي هذه الصلوات في اوقاتها التي حددها الشرع فالاداء هنا واجب ولكن احيانا قد يكون الاداء محرما بمعنى ان فعل العبادة في الوقت المقدر لها شرعا في الاصل

46
00:20:27.800 --> 00:20:59.850
محرم لا يجوز كصيام الحائض مثلا كصيام الحائط والحائض يحرم عليها الاداء بمعنى ان تؤدي الصيام حال قيام المانع وهو الحي ففعلها لهذه العبادة في في وقتها الاصلي الذي قدره الشرع

47
00:21:00.800 --> 00:21:27.350
هذا محرم بالنسبة لها حالة وجود الحي وهناك اداء جائز بمعنى انه يجوز الفعل ويجوز الترك يجوز ان يفعله في الوقت ويجوز ان يؤخره خارج الوقت ومثال ذلك فالمسافر والمريض اذا اراد

48
00:21:28.400 --> 00:21:52.850
الصيام في رمضان فاذا جاء رمظان ودخل الشهر وجب الصيام وجوبا عاما فمن شهد منكم الشهر فليصمه ولكن اذا كان مريضا او كان مسافرا فانه يجوز له ان يصوم في رمضان وان يتحامل على نفسه

49
00:21:53.250 --> 00:22:18.100
ويتحمل المشقة ويجوز له ان يؤخر ويأخذ برخصة الله تعالى عليه فالفعل والترك جائزان بالنسبة لهما عند جمهور الفقهاء لانه قال فعدة من ايام اخر يعني فافطر فعدة من ايام اخرى

50
00:22:20.000 --> 00:22:39.500
وكما قال الصحابي سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر يعني منهم من كان صائما ومنهم من كان مفطرا ولم ينكر احدهما على الاخر ولا انكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ذلك

51
00:22:40.200 --> 00:22:59.750
فالامر فيه سعة ان شاء ان يصوم وان شاء ان يؤخر الصيام الى حال زوال العذر من السفر او المرض فهذا اداء ولكنه ليس واجبا ولا محرما وانما هو جائز

52
00:23:00.600 --> 00:23:27.000
فهذه اقسام الاداء  قال رحمه الله واجتمع الاداء والقضاء وربما ينفرد الاداء وانتفيا في النفل والعبادة تكريرها قالوا خارجا اعادة للعذر والرخصة حكم غير الى سهولة لعذر قررا مع قيامه

53
00:23:27.150 --> 00:23:58.250
مع قيام علة الاصلي وغيرها عزيمة النبي لما بين اقسام الاداء اشار الى ان الاصل في العبادات المؤقتة اجتماع الاداء والقضاء بمعنى ان العبادة توصف بالاداء وتوصف بالقضاء ايضا فاذا فعلت في وقتها المقدر لها شرعا وصفت بالاداء

54
00:23:59.100 --> 00:24:20.400
واذا فعلت في في خارج وقتها المقدر لها شرعا وصفت بالقضاء يعني بعد وقتها المقدر لها شرعا وهذا هو الغالب في العبادات المؤقتة انها توصف بالاداء وتوصف بالقضاء بحسب الوقت الذي

55
00:24:21.500 --> 00:24:48.000
اداه فيه المكلف ولكن بعض العبادات توصف بالاداء فقط لا توصف بالقضاء وانما توصف بالاداء فقط ثم في صلاة الجمعة فان صلاة الجمعة توصف بالاداء ولا توصف بالقضاء لانها لا تقضى

56
00:24:49.000 --> 00:25:16.650
فاذا فاتت الجمعة او خرج وقتها فانها تصلى ظهرا ولا تصلى جمعة فهي توصف بالاداء ولا توصف بالقضاء وهكذا صلاة العيدين عند بعض الفقهاء توصف بالاداء ولا توصف بالقضاء فاذا انتهت صلاة الامام انتهت صلاة العيد

57
00:25:19.650 --> 00:25:44.450
ولا تقضى صلاة العيد بهيأتها فبعض العبادات توصف بالاداء فقط دون القضاء وهذا كما ذكرت قليل والا في الغالب في العبادات انها توصف بالاداء وتوصف بالقضاء ايضا ثم قالوا وانتفيا في النفل

58
00:25:45.250 --> 00:26:18.050
وانتفيا بضمير المثنى يرجع الى الاداء والقضاء يعني ان الاداء والقضاء ينتفيان في النفل يقصد في النافلة غير المعقدة النافلة المطلقة غير المؤقتة التي لم يحددها الشرع وقتا معينا فهذه النوافل المطلقة عن قيد الوقت

59
00:26:18.500 --> 00:26:49.600
لا توصف بالاداء ولا توصف بالقضاء الاداء والقضاء وصفان يختصان بالعبادات المؤقتة التي حدد الشرع لها اولا واخرا اما النوافل المتلقة فانها لا توصف بالاداء ولا بالقضاء ثم قال والعبادة تكريرها لو خارجا اعادة للعذر

60
00:26:50.500 --> 00:27:12.050
لما انتهى من بيان معنى الاداء والقضاء وما يتعلق بهما اشار الى معنى المصطلح الثالث وهو مصطلح الاعادة وهذا مصطلح يتكرر كثيرا في كلام الفقهاء فيقولون تجب عليه العبء تجب عليه الاعادة

61
00:27:13.700 --> 00:27:44.400
والمقصود بالاعادة كما قال الناظم تكريرها للعذر المقصود بالاعادة هو تكرير العبادة للعذر والمقصود بالتكرير او التكرار فعلها مرة اخرى ففعل العبادة مرة اخرى بعد ان فعلها اولا يسمى اعادة

62
00:27:44.600 --> 00:28:13.000
ولكن بقيد ان تكون الاعادة للعذر يعني ان تكون الاعادة لسبب شرعي مثل ان يختل ركن من اركان العبادة فتجب عليه الاعادة صلى الظهر ثلاثا مثلا ثم تذكر هذا بعد زمن طويل وانقطاع وخروج من مكان الصلاة

63
00:28:14.150 --> 00:28:37.000
فنقول تجب عليه الاعادة فهنا الاعادة تكرار للعبادة وفعل لها مرة اخرى ولكن بسبب شرعي والسبب هذا قد يكون هو الاختلال في الفعل الاول وقد يكون عند بعض الفقهاء لتحصيل الفضيلة

64
00:28:38.150 --> 00:29:04.050
الجماعة مثلا يعيدها اذا صلى اذا صلى الظهر منفردا وبعض الفقهاء يجيز اعادتها تحصيلا لفضيلة الجماعة ففهم من هذا اذا ان تكرار العبادة لا لعذر شرعي لا يسمى اعادة في اصطلاح الفقهاء

65
00:29:05.200 --> 00:29:25.550
وان كان يسمى اعادة من الناحية اللغوية ويقال اعاد الصلاة لكن من الناحية الفقهية والشرعية لا تعتبر هذه عادة ولا يشرع للانسان ان يعيد العبادة اذا اداها على اركانها وشروطها الا لسبب شرعي يقتضي ذلك

66
00:29:28.850 --> 00:29:51.400
هذا معنى قوله والعبادة تكريرها لو خارج الاعادة للعذر والرخصة حكم غير الى سهولة لعذر قرر مع قيام علة الاصل ثم انتهى من بيان هذه المصطلحات الفقهية القضاء والاداء والاعادة

67
00:29:51.850 --> 00:30:26.150
شرع في بيان معنى العزيمة والرخصة وبعض الاصوليين يجعل هذا من الاحكام الوضعية وبعضهم لا يجعلها من الاحكام الوضعية وانما يردها الى الاحكام التكليفية وهذا اختلاف بحسب الاعتبار والجهة فمن نظر الى ان

68
00:30:27.200 --> 00:30:52.650
الشرع جعل الاحوال العادية سببا للعزائم والاحوال الطارئة سببا للرخص ادخل هذا في باب الاحكام الوضعية وبالنظر الى ان هذه الاحكام التكليفية ان هذه الاحكام التي توصف بالعزيمة والرخصة لا تخرج عن الاحكام التكليفية

69
00:30:53.200 --> 00:31:27.250
فهي اما واجبة او مندوبة او مباحة فانه جعلها من الاحكام التكليفية فلكل من الرأيين زاوية نظر اليها اصحابها فما هي الرخصة وما هي العزيمة يقول المؤلف رحمه الله والرخصة حكم غير الى سهولة لعذر قرر مع قيام علة الاصل

70
00:31:27.850 --> 00:31:54.950
يعني ان الرخصة هي الحكم الذي تغير من صعوبة الى سهولة مع قيام سبب الحكم الاصلي مع قيام سبب الحكم الاصلي يعني مع بقائه فتغير الحكم ولكن سبب الحكم الاول لم يتغير

71
00:31:56.850 --> 00:32:26.650
مثل اكل الميتة للمضطر اكلوا الميت لمضطر رخصة رخص رخص الله بها لعباده وذكرها في كتابه وينطبق عليها هذا التعريف سميناها رخصة لانها حكم تغير من صعوبة وهو التحريم الى سهولة وهي الاباحة

72
00:32:27.750 --> 00:32:48.450
مع قيام سبب الحكم الاصلي وهو الضرر فان الميت في حال المخمصة فيها ضرر السبب الذي من اجله حرم الشرع اكل الميتة هو ما فيها من الضرر الذي يحصل لاكلها

73
00:32:50.300 --> 00:33:12.550
وهذا الضرر لا يزال قائما حتى مع الرخصة في حالة المضطر لكن لما كان ضررها اقل من ضرر ذهاب الروح وهلاك النفس رخص فيها الشرع فاباحها من هذا الباب دفعا للضرر الاشد

74
00:33:12.700 --> 00:33:40.600
بارتكاب الضرر اخف فاذا هذا هو تعريف الرخصة. الرخصة الحكم المتغير من صعوبة الى سهولة مع قيام سبب الحكم الاصلي ثم قالوا وغيرها عزيمة النبي يعني ما لم ينطبق عليه هذا التعريف

75
00:33:41.450 --> 00:34:10.350
فانه من القسم الثاني وهو العزيمة وظاهر هذا الكلام ان القسمة ثنائية وان كل حكم لا يوصف بالرخصة فهو وهو عزيمة وبناء على هذا فالحكم اذا لم يتغير اوسلا فهو عزيمة

76
00:34:11.800 --> 00:34:34.400
واذا تغير من سهولة الى صعوبة فهو عزيمة او تغير من حكم الى ما يساويه في المشق وهو عزيمة او تغير من صعوبة الى سهولة مع عدم بقائي سبب الحكم الاصلي

77
00:34:35.200 --> 00:35:06.050
فهو عزيمة ايضا مثل من قطع طرف من اطرافه مثلا فان الوضوء المتعلق به يرتفع فلو قطعت يده سقط وجوبه غسلها وهذا حكم تغير من صعوبة وهو وجوب الغسل الى سهولة

78
00:35:06.150 --> 00:35:30.200
وهي عدم الغسل ولكن ليس مع قيام سبب الحكم الاصلي ان ما زال سبب الحكم الاصلي وارتفع فهذا لا يوصف بانه رخصة انما هو عزيمة فاذا كل ما لم ينطبق عليه حد الرخصة فهو عزيمة

79
00:35:31.350 --> 00:35:50.250
وهذا منهج جماهير اهل العلم انه لا واسطة بين الرخصة والعزيمة بالحكم اما ان يكون من باب الرخص واما ان يكون من باب من باب العزائم وهذا الذي ينسجم مع

80
00:35:50.850 --> 00:36:17.250
المعنى لان المعنى الذي لاحظه الشرع في تقسيم الاحكام الى عزائم ورخص واختلاف احوال الخلق فان الحياة لا تجري على منوال واحد والانسان في هذه الدنيا يتقلب بين احوالها يوم صحة ويوم مرض ويوم غنى ويوم فقر

81
00:36:18.550 --> 00:36:44.050
ويوم قوة ويوم ضعف الشارع الحكيم جاء ليجعل الاوضاع الطبيعية بحياة الناس سببا للاخذ بالعزائم ولكنه من رحمته راعى الاحوال الطارئة التي تعرض على الانسان وخلق الانسان ضعيفا تراعى هذا الضعف

82
00:36:44.200 --> 00:37:08.450
وراعى هذه الاحوال العارضة والطارئة فوسع على المكلفين ورخص لهم في بعض الاحكام الشرعية واسقطها عنهم بسبب هذه الظروف والظروف لا تخرج عن هذين القسمين اما ان تكون ظروفا طبيعية واما ان تكون ظروفا غير طبيعية

83
00:37:09.250 --> 00:37:26.750
المعنى ايضا ينسجم مع هذا التقسيم الثنائي الذي ذهب اليه جمهور العلماء وهو ان الحكم اما ان يكون من باب الرخص واما ان يكون من باب العزائم نعم قال رحمه الله

84
00:37:26.950 --> 00:37:50.150
وتلك في المأذون جزما توجد وغيره فيه لهم تردد. وربما تجي لما اخرج من اصل مطلق امتناعه قوم وتلك هذه اشارة الى الرخصة وتلك في المأذون جزما توجد يعني ان الرخصة

85
00:37:51.000 --> 00:38:15.600
توجد في الفعل المأذون فيه جزما وقطعا والفعل المأذون فيه هو ما ليس بمحرم ويشمل الواجب والمندوب والمباح وبهذا ندرك ان الرخصة احيانا قد تكون واجبة واحيانا قد تكون مندوبة

86
00:38:15.850 --> 00:38:40.150
واحيانا قد تكون مباحة. بمعنى ان الفعل والترك سواء فليست كل رخصة يندب الاخذ بها بل احيانا قد يجب الاخذ بها مثل الاكل ومن الميت هذه رخصة لكنها عند جمهور الفقهاء رخصة واجبة

87
00:38:40.550 --> 00:38:57.950
يعني يجب على الانسان اذا غلب على ظنه الهلاك ان لم يأكل من الميتة ان يأكل منها الرخصة هنا وجدت في الواجبات وقد تكون الرخصة مندوبة لا تصل الى حد الوجوب

88
00:38:59.300 --> 00:39:26.600
مثل النظر الى المخطوبة مثلا فهذه رخصة لان الاصل فيها المنع ولكن الشرع رخص في النظر لمن اراد النكاح لغلبة مصلحة النكاح لكن هذه الرخصة مندوب اليها وليست واجبة ولو تركها للانسان

89
00:39:28.000 --> 00:39:54.000
واكتفى باخبار الناس ووصف اهله لها فانه لا اثم عليه ولهذا قال فانه احرى ان يؤدب بينكما وهذا هو الصارف عن الوجوب اراد احدكم ان ينكح امرأة فلينظر اليها عن الاصل

90
00:39:54.150 --> 00:40:11.600
ان هذا امر فيقال هذا امر والاصل في الاوامر الوجوب لكن نقول هناك قرينة في الحديث دلت على ان الامر هنا للندو وليس للوجوب وهو قوله فانه احرى ان يؤدم بينكم

91
00:40:12.300 --> 00:40:34.750
فانه علل بامر مندوب اليه وليس واجبا فان حصول المودة بين الطرفين او حصول الدوام في النكاح والاستمرار فيه ليس واجبا فالتعليل بامر غير واجب يدل على ان الامر ليس للوجوب

92
00:40:35.400 --> 00:40:55.650
فاخذ علماء من هذا الحديث قرينة على صرف الامر عن اصله وهو الوجوب فهذه رخصة مندوبة وليست واجبة وقد تكون مباحة يعني مستوية الطرفين الفعل والترك سواء كما في بيع العرايا مثلا

93
00:40:57.850 --> 00:41:18.400
كما في بيع العرايا وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر خرسا فان هذه رخصة رخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين ولكن هذه الرخصة ليست واجبة ولا مندوب اليها

94
00:41:19.750 --> 00:41:40.400
ولهذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي رخصة مباحة لمن كانت له حاجة الى اكل الرطب بل احيانا يقول بعض العلماء بان الرخصة ايضا قد تكون خلاف الاولى

95
00:41:42.000 --> 00:42:13.850
بمعنى ان المكلف يجوز له ان يأخذ بهذا الفعل ولكن الاولى والافضل له ان يأخذ بالعزيمة ولا يأخذ بهذه الرخصة ومثلوا لذلك بامثلة منها من اكره على قول الكفر ان يقول كلمة الكفر

96
00:42:15.450 --> 00:42:41.250
واكره على هذا بالتهديد بالايذاء وهنا يرخص له ان ان يقول ما ارادوا  الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن الاولى له الا يأخذ بهذه الرؤوس وان يأخذ بالعزيمة وان يثبت على الحق وان يصبر على البلاء

97
00:42:41.900 --> 00:43:09.650
كما فعل الصحابة في اول الاسلام ومنهم بلال رضي الله عنه وكان يعذب العذاب الشديد ومع هذا رفض ان يقول ما اراد ويكرر احد احد وغيره فيه لهم تردد. يعني غير المأذون فيه

98
00:43:10.300 --> 00:43:37.350
لهم تردد اي اختلاف هل الرخصة تدخل في غير المأذون فيه وغير المأذون فيه يشمل المحرم والمكروه فتردد العلماء في هذا هل توصف الرخصة بانها رخصة مكروهة وهل تدخل الرخص في المحرمات

99
00:43:41.800 --> 00:44:00.500
وجماهير العلماء على ان الرخصة لا تدخل في المحرمات والمكروهات لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه والمحرم محرم

100
00:44:03.900 --> 00:44:30.350
ولا يصح ان يوصف الفعل بانه رخصة محرمة لان بينهما تناقضا ووصفها بالرخصة يقتضي الاذن في فعله ووصفها بالتحريم يقتضي الامتناع عنه ولهذا جاءت القاعدة الفقهية الرخص لا تناط بالمعاصي

101
00:44:31.300 --> 00:44:53.000
الرخص لا تناط بالمعاصي يعني لا تتعلق بالمعاصي ومن سافر سفر معصية فليس له عند جمهور الفقهاء ان يأخذ برخص السفر لان الله شرع هذه الرخص لاعانة العبد على طاعة الله تبارك وتعالى

102
00:44:53.400 --> 00:45:20.750
وتيسيرا له والعاصي لا يستحق هذا انما يستحق التعزير والعقوبة  قال رحمه الله وما به للخبر الوصول بنظر صح هو الدليل والنظر الموصل من فكر الى ظن بحكم او لعلم مسجلا

103
00:45:22.150 --> 00:45:41.000
قال وربما تجي لما اخرج من اصل بمطلق امتناعه اي جدير بكذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في السجود فعليكم بالدعاء فانه قمن ان يستجاب لكم. يعني جدير ان يستجاب لكم

104
00:45:42.300 --> 00:46:07.300
والمقصود من هذا البيت ان الرخصة قد يطلقها العلماء على المستثنى من اصل كلي يقتضي المنع يعني ان الاصل الكلي والقاعدة العامة تقتضي المنع من هذا الفعل ولكننا اخرجنا هذه الصورة

105
00:46:07.350 --> 00:46:39.600
من هذا الاصل العام بدليل بمخصص فهذه الصورة التي استثناها الدليل واخرجها التخصيص توصف بالرخصة توصف بالرخصة كما في فارض الدية على عاقلة الرجل والرجل اذا قتل قتلا خطأ فان ديته تفرض على عاقلته

106
00:46:40.650 --> 00:47:10.400
كاخوته وعمومته وابناء عمومته من باب التكافل الاجتماعي ففرض الدية في القتل الخطأ على العاقلة هذا استثناء من اصل كلي لان الاصل الكلي ولا تزر وازرة وزر اخرى وان من ارتكب خطأ فهو الذي يتحمل اثار هذا الخطأ ولا يتحمله غيره

107
00:47:10.900 --> 00:47:46.600
ممن لم يرتكب هذا الخطأ ولكن الشرع استثنى من هذا الاصل الكلي هذه الصورة نظرا لعظم الدية وتقريرا التكافل بين العصبة والاقارب وهكذا ايضا اخراج الفرد من النص العام فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة

108
00:47:50.800 --> 00:48:13.050
وهذا نهي عام ولكن اخرجنا منها بيع العرايا بدليل خاص دلني فكذلك هذه الصورة المستثناة تسمى ايضا رخصة فالرخصة قد يعبر بها العلماء احيانا عن الفرد الذي استثني من اصل كلي

109
00:48:13.800 --> 00:48:36.600
او الصورة التي خصصت من نص عام فانها توصف بالرخصة هذا معنى قوله وربما تجي لما اخرج من اصل بمطلق امتناعه قمن وما به للخبر الوصول بنذر بنظر صحه هو الدليل بعد ان انتهى

110
00:48:37.100 --> 00:48:59.650
من الاحكام الوضعية وبيان هذه المصطلحات المتعلقة بها واحكامها شرع في بيان معنى الدليل لماذا؟ لان الاحكام التي سبقت سواء كانت احكاما تكليفية ام احكاما وضعية انما يوصل اليها بالدليل

111
00:49:00.500 --> 00:49:23.250
ما هو الطريق الى اثبات الاحكام الشرعية سواء كانت تكليفية ام وضعية الجواب الطريق هو الدليل فلهذا تطرقوا لمعنى الدليل وبعد ذلك سيتطرقون الى بيان الادلة التي يصح الاستدلال بها

112
00:49:23.300 --> 00:49:49.850
والادلة التي لا يصح الاستدلال بها فما هو الطريق الى الحكم؟ الجواب هو الدليل ما هو الدليل؟ ما هي حقيقته متى نقول هذا دليل على كذا فقال لك وما به للخبر الاصول بنظر صححه والدليل

113
00:49:50.100 --> 00:50:16.600
يعني ان الدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يتوصل بصحيح النظر فيه يعني هو الامر الذي اذا قارنه النظر الصحيح اوصلك الى الحكم وهذا المقصود بالمطلوب الخبري

114
00:50:17.150 --> 00:50:49.350
لمطلوب خبري يعني الى مطلوب يتضمن نسبة خبرية والنسبة الخبرية هي الحكم سواء كان نفيا ام اثبات وهذا قيد ليميزوا به بين الدليل وبين التعريف لان التعريف ايظا يقال بانه ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب

115
00:50:49.450 --> 00:51:16.400
ولكن ليس خبري الى مطلوب تصوري فاذا اردت ان تصل الى الاحكام فالطريق هو الادلة واذا اردت ان تصل الى التصورات تصورات المعاني فالطريق اليها هو التعريف وانما قيدوا الدليل بالنظر الصحيح

116
00:51:17.100 --> 00:51:42.200
لان الدليل اذا صح اسناده ولم يصح النظر فيه فانه لا يوصلك الى المطلوب لا يوصلك الى الحكم الشرعي المقصود انه النظر الفاسد لا يوصل الى المطلوب الصحيح ولهذا لا يكفي ثبوت الدليل

117
00:51:43.150 --> 00:52:03.200
من حيث الاسناد وانما يحتاج الفقيه الى الى النظر الصحيح بمعنى ان يكون هذا النص دالا على هذا الحكم فليس كل ما يستدل به بعض الناس يكون دليلا على ما ذهب اليه

118
00:52:05.550 --> 00:52:32.600
بل قد يكون الدليل لا يدل على هذا المعنى وربما يدل على نقيضه فلهذا قيدوا الدليل بالنظر الصحيح ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري والا فكثير من اصحاب المقالات الخاطئة والباطلة

119
00:52:32.750 --> 00:53:00.250
والخرافات والاساطير يستدلون عليها بنصوص من الكتاب او السنة فهو كتاب وسنة ولكن النص لا يدل على على ما ذهبوا اليه فلهذا قال بنظر صح هو الدليل ثم عرف النظر

120
00:53:00.800 --> 00:53:20.100
فقالوا والنظر الموصل من فكر الى ظن بحكم او لعلم مسجلا. مسيلا يعني مطلقا عرف النظر لانه ورد في تعريف الدليل ما يتوصل بصحيح النظر فيه. ما هو المقصود بالنظر

121
00:53:20.600 --> 00:53:49.900
فقال لك بان النظر هو الفكر الذي يوصل الى ظن او حلم الى ظن او علم. علم بمعنى قطع ويقين فالنظر اذا هو العمل الفكري هو عمل العقل هو الفكر والفكر هو

122
00:53:50.300 --> 00:54:19.350
حركة النفس في المعقولات كما يقولون يعني حركة العقل بالمعاني هذا هو المقصود بالنظر والنظر هذا يوصلك احيانا الى ظن واحيانا يوصلك الى لا يقين وذلك بحسب المقدمات يعني بحسب مقدمات الدليل

123
00:54:19.900 --> 00:54:46.800
فاذا كانت مقدمات الدليل قطعية فالحكم الذي تصل اليه سيكون قطعيا واذا كانت المقدمات ظنية فالحكم الذي ستصل اليه يكون ظنيا وكذلك اذا كانت بعض المقدمات قطعية وبعضها ظنية فالنتيجة ستكون ظني

124
00:54:49.250 --> 00:55:16.850
هذا معنى قولهم بان النتيجة في القياس تتبع اضعف المقدمات اضعف المقدمات وهو الظن اضعف من اليقين فالنظر اذا هو الفكر الذي يوصلك الى ظن او علم وهذا واضح وصريح

125
00:55:17.650 --> 00:55:47.200
في ان الدليل الظني يسمى دليلا والقطع يسمى ايضا دليلا وهذا الذي عليه اكثر العلماء وبعض اهل العلم يفرق الدليل الظني يسميه امارة والدليل القطعي يسميه دليلا فالدليل عنده خاص بالدليل القطعي

126
00:55:48.050 --> 00:56:11.850
والبرهان واما اذا كان الدليل ظنيا فيسميه امارة وهذا اصطلاح لا مشاحة فيه ولكن جمهور العلماء لا يفرقون فكل ما يدل على المقصود ويتوصل به الى الحكم يسمى دليلا وامارة

127
00:56:12.300 --> 00:56:37.450
ولا فرق بينهما مع تسليمهم بان الدليل قد يكون ظنيا وقد يكون قطعيا نعم قال رحمه الله الادراك من غير قضى تصور ومعه تصديق وذا مشتهر. جازمه دون تغير علم. علما

128
00:56:37.450 --> 00:57:03.100
وغيره اعتقاد ينقسم الى صحيح ان يكن طابق او فاسد ان هو لا يوافق والوهم والظن وشك ما احتمل لراح او ضده او ما اعتدل لما بين معنى الدليل شرع يبين لنا ما يتعلق

129
00:57:03.250 --> 00:57:25.900
بالحكم الذي يوصل اليه الدليل وقد اشار قبل قليل الى ان الحكم الذي يوصلك اليه الدليل اما ان يكون ظنيا واما ان يكون قطعيا وبدأ يشير الى انواع الحكم القطعي

130
00:57:26.100 --> 00:57:58.500
وانواع الحكم الظني وانهما درجات ومراتب بعضها اقوى من بعض فبدأ بقوله الادراك من غير قضى تصور ومعه تصديق وذا مشتهر بدأ يبين لك اولا ما معنى الحكم وما معناه التصور

131
00:58:01.300 --> 00:58:21.550
او بالمصطلح المتداول ما هو التصديق وما هو التصور فان التصديق هو الحكم فبين اولا التصور فقال الادراك من غير قضى تصوره يعني ان التصور عند العلماء هو الادراك بدون حكم

132
00:58:21.800 --> 00:58:53.400
هو ان تدرك معنى الشيء وحقيقته دون ان تحكم عليه كأن تدرك معنى الانسان معنى القرآن معنى العصبة معنا اصحاب الفروض فادراك معاني هذه الاشياء يقال له تصور لماذا؟ لان المقصود به هو مجرد حصول صورة الشيء في ذهن الانسان

133
00:58:53.500 --> 00:59:13.900
ولهذا قيل له تصور تفاعل من الصورة لان لان صورة الشيء تنطبع في ذهني الانسان وهذا التصور الطريق اليه ما هو تعريفات ولهذا حرص العلماء على ذكر تعريفات في كتب العلم

134
00:59:14.100 --> 00:59:32.750
يعرفون معنى الصلاة قبل ان يذكروا مسائله يعرفون معنى الحج قبل ذكر مسائله يعرفون معنى الزكاة قبل ذكر مسائلها وهكذا فالمعرفة اما ان تكون من باب التصورات واما ان تكون من باب الاحكام والتصديقات

135
00:59:33.550 --> 01:00:02.300
فالتصور هو الادراك من غير حكم انت تصور معنى الشيء بدون ان تحكم عليه بحكم واما التصديق فهو الادراك مع الحكم كما قال ومعه تصديقه يعني الادراك مع الحكم تصديق. فالتصديق اذا هو ادراك الشيء

136
01:00:02.350 --> 01:00:25.250
مع الحكم عليه بنفي او اثبات وذا مشتهر يعني هذا هو المشهور في تحديد معنى التصديق وهو الادراك مع الحكم عليه فهو اذا امر مركب وليس امرا بسيط لانه يتركب

137
01:00:25.400 --> 01:00:47.700
من ادراك ومن حكم والادراك نفسه يتنوع ادراك المحكوم عليه والمحكوم به وادراك النسبة بينهما ثم الحكم بعد ذلك بوقوع هذه النسبة او عدم وقوعها فاذا التصديق او الحكم هو امر مركب

138
01:00:47.950 --> 01:01:03.350
معنى مركب وليس معنى بسيط. يعني لا يتركب من شيء واحد او لا يتكون من شيء واحد مثل التصور التصور هو امر بسيط غير مركب لانه ادراك فقط. ادراك المعنى

139
01:01:04.250 --> 01:01:24.550
ولكن في التصديق انت تحكم عليه بنفي او اثبات هذا التصديق وهو ادراك مع الحكم بين لك بعد ذلك انه مراتب ودرجات فقال جازمه دون تغير علم؟ علما يعني ان

140
01:01:26.450 --> 01:01:51.950
الحكم اما ان يكون جازما او غير جازم والحكم الجازم هذا قال ينقسم الى قسمين الى علم والى اعتقاد فاذا كان هذا الحكم الجازم لا يقبل التغير في الواقع ولا يقبل التشكيك فيه

141
01:01:52.400 --> 01:02:21.600
فهو علم مثل الاشياء المحسوسة يعني كون هذه مصابيح تضيء هذا امر محسوس لا يقبل التغير ولا التشكيك فيه لا يقبل التشكيك فيه من عقل فمثل هذا يسمى علما لانه ادراك جازم لا يقبل التغير

142
01:02:21.700 --> 01:02:46.900
في الواقع واما اذا كان هذا الحكم الجازم يقبل التغير في الواقع يعني يقبل التشكيك فيه والتغيير فهذا اعتقاد فالاعتقاد اذا هو حكم جازب ولكنه يقبل التغيير والتشكيك في نفس الامر وليس عند

143
01:02:47.250 --> 01:03:09.200
المكلف انه عند المكلف قد يكون جازما بهذا بحيث لا يقبل ان يتغير اعتقاده في هذا ولكن المقصود قابل للتغير والتشكيك في واقع المسألة مثل الامور الغيبية الامور الغيبية قابلة للتشكيك

144
01:03:10.100 --> 01:03:33.950
ولهذا كثير من المشككة وقعوا فيها في مصيدة الشك ووقعوا في الالحاد فاذا الحكم الجازم اذا كان لا يقبل التغير فهو علم واعلى الدرجات وهذا عندهم يختص بالامور المحسوسة غير القابلة للتشكيك

145
01:03:34.700 --> 01:04:02.700
ثم بعد ذلك يأتي الحكم الجازم الذي يقبل التشكيك في نفسه لا عند المكلف لان كل صاحب عقيدة هو يعتقد هذا الاعتقاد ويجزم به وربما غير قابل للتشكيك عنده لكن المسألة في حد ذاتها ما دامت مسألة مغيبة

146
01:04:02.750 --> 01:04:22.150
فهي قابلة للتشكيك لانها غيبية هذا معنى الابتلاء في في هذه الامور لان الامور المحسوسة ما يتعلق بها ايمان وكفر الامر المحسوس كل من يراه يؤمن به ولكن الايمان والابتلاء انما يتحقق

147
01:04:22.350 --> 01:04:44.800
في الامور الغيبية اذا كنت تؤمن بالله ورسوله تصدق بالقضايا الغيبية وهذا هو الايمان الذين يؤمنون بالغيب جازمه دون تغير علم علما وغيره اعتقاد ينقسم الى صحيح ان يكن يطابق او فاسد ان هو لا يوافق

148
01:04:45.550 --> 01:05:10.650
وفي بعض النسخ ان يكن يطابقه بالهاء او فاسد ان هو لا يوافقه يعني ان الاعتقاد ينقسم الى قسمين اعتقاد صحيح واعتقاد فاسد فاذا كان الاعتقاد يطابق الحق ويطابق الواقع ويطابق الدليل

149
01:05:11.600 --> 01:05:36.900
وهو اعتقاده صحيح واما اذا كان يخالف الحق والواقع وهو اعتقاد فاسد كاعتقاد الملاحدة بعدم وجود الله او اعتقاد المعتزلة بعدم رؤية الله تعالى يوم القيامة في الجنة الذي يقال اعتقادات فاسدة. لماذا؟ لانها تخالف الحق

150
01:05:37.250 --> 01:06:03.250
وتخالف الدليل وتخالف الواقع واما اذا كان اعتقاد الانسان يطابق الدليل والواقع فهذا هو الاعتقاد الصحيح ثم اشار الى تقسيم الحكم غير الجازم الحكم الجازم ينقسم الى علم واعتقاد الحكم غير الجازم قال لك ينقسم الى ثلاثة اقسام

151
01:06:03.750 --> 01:06:32.800
الى ظن وشك ووهم ولهذا قال والوهم والظن وشك ما احتمل لراجح او ضده او ما اعتدل هذا يسموه يسميه العلماء اللف والنشر المرتب يعني الجزء الاول وهي التعريف يتعلق بالجزء الاول

152
01:06:33.200 --> 01:07:02.150
من السرد والثاني يتعلق بالثاني والثالث بالثالث فاذا الوهم هو الحكم غير الجازم الذي يحتمل احتمالا راجحا يحتمل احتمالا راجحا يعني هو حكم ولكن يعارضه احتمال راجح دل عليه الدليل

153
01:07:03.850 --> 01:07:35.100
الاحتمال المرجوح يقال له وهم والاصل في الاوهام اسقاطها يعني الاصل في الاحتمالات المرجوحة عدم الالتفات اليها وعدم اعتبارها واما الحكم غير الجازم اذا كان يحتمل غيره او نقيضه احتمالا مرجوحا

154
01:07:35.200 --> 01:07:57.000
وهو الظن والاصل في الظنون اعتبارها الاصل انها معتبرة لانه لا يشترط في الدليل ولا في الحكم ان يكون قطعيا اذا كان الدليل يفيد الظن الغالب فهذا كاف في الاحكام الشرعية

155
01:08:00.600 --> 01:08:28.450
بقي القسم الثالث وهو الشك وهو الحكم غير الجازم الذي يحتمل النقيض احتمالا متساوية يعني يحتمل النفي ويحتمل الاثبات والشك في الاصل ليس بحكم ولهذا الاصل في الشكوك طرحها وعدم اعتبارها

156
01:08:28.850 --> 01:08:50.150
لا يلتفت الى الشك واذا دخل في دليل فانه يجعل الدليل مجملا ونقول هذا دليل مجمل لا يجوز الاستدلال به لكن اذا كان الاحتمال ماذا متساويا واتوا حقه يوم حصاد. الحق هنا يحتمل

157
01:08:50.250 --> 01:09:19.600
ان نصف والربع والثلث وربع العشر بذاته فنقول هذه معان محتملة والدليل مجمل لا يصح الاستدلال به ويحتاج الى دليل اخر يبين مقدار الحق هنا ومن هنا نقول بان التوقف لا يعد في اقوال الفقهاء

158
01:09:23.200 --> 01:09:43.250
يعني احيانا بعض العلماء يتوقف في مسألة من المسائل ولا يحكم فيها بحكم فهل هذا التوقف يعتبر حكما منه وبالتالي نذكره في الاقوال ونقول القول الثالث والتوقف او لا نجعل التوقف من ضمن الاقوال

159
01:09:44.750 --> 01:10:08.050
الجواب ان هذا التوقف اذا كان مبنيا على عدم النظر في الدليل فانه لا يعتبر حكما ولا علما ولا يذكر صاحبه في الاقوال لانه جهل وليس علما هو يقول لا ادري

160
01:10:08.350 --> 01:10:32.400
ما نظرت في المسألة الله اعلم فهذا شك منه لا يعتبر حكما ولا يعد توقفه قولا من الاقوال لكن اذا توقف في المسألة بعد نظر فيها وبحث في الادلة واستقصى الادلة فيها وبعد ذلك قال انا اتوقف في المسألة

161
01:10:33.050 --> 01:10:55.500
فهذا يعتبر حكما منه وقولا ويذكر ضمن ضمن الاقوال لماذا؟ لانه هو بعد النظر يحكم على الادلة بالتساوي ويقول نظرت في الادلة فوجدتها متساوية فهذا علم وما دام علما لابد ان يذكر ضمن

162
01:10:55.900 --> 01:11:14.400
ضمن الاقوال فهذه اقسام الحكم غير الجازم والوهم والظن وشك ما احتمل لراجح او ضده او ما اعتدل توقف طيب توقف لاداء الصلاة ثم نكمل بعدها