﻿1
00:00:18.200 --> 00:00:41.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين قال الناظم رحمه الله تعالى

2
00:00:42.250 --> 00:01:07.900
فصل المنطوق والمفهوم معنى له في القصد قلت وهو الذي اللفظ به يستعمل نص اذا افاد ما لا يحتمل غيرا وظاهر ان الغير احتمل والكل من ذيل له تجلى ويطلق النص على ما دل

3
00:01:08.750 --> 00:01:33.900
بسم الله الرحمن الرحيم رب العالمين الصلاة السلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا انفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم طهر قلوبنا من النفاق واعمالنا من الرياء. والسنتنا من الكذب واعيننا من

4
00:01:33.900 --> 00:02:01.650
الخيانة واجعلنا من عبادك الراشدين. اما بعد فنواصل ما توقفنا عنده من هذه القصيدة المباركة في علم اصول الفقه. والكلام ما زال متصلا بمباحث الالفاظ وهي المسائل اللغوية التي يحتاج اليها الفقيه في استنباط الاحكام الشرعية

5
00:02:01.750 --> 00:02:26.250
فهي مسائل اخذت من اللغة من حيث الاصل ولكن اضطر العلماء الى ايرادها في هذا العلم من العلوم الشرعية لان الفقيه والمفتي والمجتهد يحتاج الى معرفة هذه القواعد في استنباط الاحكام الشرعية

6
00:02:26.550 --> 00:03:03.850
والالفاظ تدل على المعاني التي يسنط منها اما من طريق المنطوق واما من طريق المفهوم فاذا كان يدل على الحكم من ناحية الوضع اللغوي فانه يسمى عند العلماء بالمنطوق واذا كان يدل على المعنى ليس من جهة الوضع اللغوي. ولكن من جهة المعنى الذي دل عليه اللفظ

7
00:03:03.850 --> 00:03:28.300
فانه يعبر عنه بالمفهوم عند العلماء  وبدأ بالقسم الاول من هذين القسمين فقال معنى له في القصد قلت اصل وهو الذي اللفظ به يستعمل هذا تعريف للمنطوق ويقول بان المنطوق

8
00:03:28.350 --> 00:04:02.150
هو المعنى المقصود اصالة هو المعنى المقصود اصالة بحيث لا يفهم غيره عند الاستعمال فالمقصود به اذا هو المعنى الذي نفهمه من الوضع اللغوي بحيث لا نحتاج الى قرينة لاستفادة هذا المعنى. ولكن بمجرد استعمال هذا اللفظ

9
00:04:02.300 --> 00:04:25.600
يفهم منه هذا المعنى فالمعنى الذي يفهم بمجرد استعمال اللفظ دون الحاجة الى قرينا وامارة ونحو ذلك ولكن بمجرد الوضع اللغوي هو المعنى الذي يسميه العلماء بالمنطوق  مثل قوله تعالى مثلا

10
00:04:26.200 --> 00:04:49.700
فلا تقل لهما اف فهذه الاية الكريمة يفهم من وضعها اللغوي النهي عن التأفيف يعني النهي عن قول اف للوالدين بانها كلمة تدل على التضجر وهذا ليس من البر بالوالدين

11
00:04:50.650 --> 00:05:12.450
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث  فهذا الحديث يدل على ان الماء اذا كان كثيرا وضابط الكثير ما بلغ قلتين فانه لا يتأثر بالنجاسة

12
00:05:13.350 --> 00:05:40.650
فاذا وقعت فيه النجاسة لا يتأثر هذا الماء لكثرة وهكذا قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فهذه الاية تدل على وجوب العلم والاعتقاد والجزم بوحدانية الله تبارك وتعالى وانه لا اله اي لا معبود بحق سواه

13
00:05:42.100 --> 00:06:10.550
فهذه كلها معان استفيدت من الوضع اللغوي للكلمة. وهذا هو ما يسميه العلماء بالمنطوب  ثم ذكر ان هذا المنطوق ينقسم الى نص وظاهر ينقسم الى نص وظاهر من حيث قوة الوضوح

14
00:06:12.050 --> 00:06:40.150
فاذا كان يدل على معنى ولا يحتمل غيره فانه يسمى نصا مثل اسماء الاعداد مثلا فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم. ثم قال تلك عشرة كاملة  فهذا اللفظ يعتبر من قبيل النص

15
00:06:40.250 --> 00:07:08.050
لماذا؟ لانه لا يحتمل عددا اخر فالعشرة هي صريحة في مدلولها والثلاثة صريحة في مدلولها والسبعة صريحة في مدلولها. لا تحتملوا معنى اخر فهذا يسمى نصا وهو اقوى درجات الدلالة. اقوى درجات الدلالة هو النص

16
00:07:09.050 --> 00:07:33.750
ولهذا يقول العلماء في كثير من المسائل عند الاستدلال وهذا نص في المسألة نص في المسألة يعني دليل صريح فيها. لا يحتمل معنى اخر نص اذا افاد ما لا يحتمل غيرا وظاهر ان الغير احتمل او ان الغير

17
00:07:33.750 --> 00:08:01.400
اكتمل هذا النوع الثاني وهو من المنطوق وهو الظاهر ومراد العلماء من مصطلح الظاهر اللفظ الذي يدل على معنى دلالة الراجحة مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا يعني هو يدل على معنى

18
00:08:02.000 --> 00:08:28.200
ولكن لا يدل عليه دلالة صريحة وقطعية بمعنى انه من حيث اللفظ يحتمل معنى اخر ولكن المعنى الاخر هذا المحتمل احتماله مرجوح يعني احتمال ضعيف اقل من خمسين بالمئة ولكونه ضعيفا لا نلتفت اليه

19
00:08:28.900 --> 00:08:55.800
وانما نأخذ من احتمال الاقرب وهو الذي يسمى بالظاهر هذا معنى قوله وظاهر ان الغير احتمل او ان الغير احتمل والكل من ذيل له تجلى  ترك القسم الثالث من المنطوق وهو ما يسمى بالمجمل

20
00:08:56.150 --> 00:09:22.400
وسيأتي الحديث عنه في مسائل خاصة لكن ذكر هنا في هذا الشطر ان لفظ النص يطلق على كل من المعنيين السابقين. فيطلق النص بمعنى اللفظ الذي لا يحتمل غيره واحيانا يطلق النص على الظاهر

21
00:09:24.150 --> 00:09:51.950
فبعض العلماء خاصة عند الظاهرية يستعملون النص ويريدون الظاهر بسبب ان كلا منهما دليل يعني الظاهر يصح الاستدلال به والصريح والنص يصح الاستدلال به. فلما اشتركا في صحة الاستدلال عبروا عنهما بلفظ واحد

22
00:09:51.950 --> 00:10:19.150
فابن حزم لا يفرق بين ويسمى بالظاهر وبين النص. كل ما يدل على المعنى ولو دلالة راجحة يسميه نصا والمشكلة انه يعامله معاملة الصريح  وهذا سبب شدته على المخالفين انه حتى المسائل المحتملة في دلالاتها

23
00:10:19.850 --> 00:10:46.350
ما دام انها من قبيل الظاهر يعاملها معاملة النص الصريح فيغلظ على المخالفين لكن جمهور العلماء يفرقون بينهما فالدليل اذا كان صريحا ليس بمثل الدليل غير الصريح ولهذا يفتحون باب العذر للمخالف عند مخالفة الظواهر

24
00:10:47.450 --> 00:11:11.750
ولكن لا ينظرون اليه عند مخالفة النص الصريح فبعض العلماء قد يعبر بالنص عن الظاهر. ولهذا قال والكل من ذيل يعني من الصريح وغير الصريح له تجلى. يعني ظهر اطلاق لفظ النص عليهما معا

25
00:11:13.550 --> 00:11:33.500
لكن المصطلح المشهور عند جمهور العلماء التفريق بين النص والظاهر النصر والصريح والظاهر هو الدال على المعنى دلالة الراجحة مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا. ثم قال ويطلق النص على اما دل

26
00:11:34.350 --> 00:11:53.650
هذا من باب الاستطراد بسبب المناسبة يعني لما تكلم عن النص ناسب ان يذكر معاني النص عند العلماء فذكر ان النص عند اهل العلم قد يطلق ويعبر به عن الدليل

27
00:11:53.700 --> 00:12:12.350
ويطرق النص على ما دل يعني يطلق النص عندهم احيانا على كل دليل  على كل دليل سواء كان نصا من القرآن والسنة ام كان اجماعا ام قياسا ام نحو ذلك

28
00:12:13.700 --> 00:12:46.000
فيعبرون بالنصب هذا المعنى العام. كأنه ينص على الحكم بغض النظر عن طريقه ثم قال وفي كلام الوحي كذلك يطلق النص ويراد به الوحي وهذا من اشهر الطلقات ولهذا يقول العلماء مثلا الدليل في هذه المسألة

29
00:12:46.100 --> 00:13:11.750
النص والاجماع فاذا قابلوا النص بالادلة الاخرى كالاجماع والقياس فمرادهم بالنص هنا النص من الوحي سواء كان قرآنا ام سنة والفرق بين الاول وهذا ان الاول يستخدم في باب الدلالات

30
00:13:12.000 --> 00:13:31.600
يعني فاذا استخدم في باب الدلالات ومباحث الالفاظ فالنص هو الدليل الصريح ولكن اذا استخدم في باب الادلة فمرادهم بالنص هو كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وخاصة

31
00:13:31.950 --> 00:13:57.900
فهذه مصطلحات يستخدمها العلماء يجب على طالب العلم ان يعرف الفرق بينها حتى يفهم كلام العلماء  وينزل كلامهم على المعاني التي ارادوها نعم. قال رحمه الله وفي كلام الوحي والمنطوق هل ما ليس بالصريح فيه قد دخل

32
00:13:58.100 --> 00:14:28.050
يعني ان العلماء اختلفوا فيما يسمى بالمنطوق غير الصريح هناك انواع من الدلالات اللفظية التي اختلف العلماء في اعتبارها من المنطوق. هل هي من المنطوق او من المفهوم فكلما دل على الحكم

33
00:14:28.300 --> 00:14:51.650
بدلالة المطابقة او التضمن فهذا من المنطوق اذا دل عليه اللفظ بدلالة المطابقة او التضمن فانه يدخل في المنطوق. لكن بعض الالفاظ تدل على المعاني ولكن بدلالة الالتزام وليس بدلالة المطابقة والتواضع

34
00:14:52.550 --> 00:15:18.700
فهذه الالفاظ التي تدل على المعاني والاحكام بدلالة الالتزام هل هي نوع من المنطوق  او هي نوع من المفهوم فجمهور العلماء يعتبرونها من المنطوق باعتبار ان هذا المعنى مأخوذ من اللفظ نفسه

35
00:15:19.100 --> 00:15:43.950
ومن الوضع اللغوي ولكن بواسطة الاستنباط العقلي وبعض العلماء رأى انه وان دل عليه اللفظ ولكنه لما لم يكن صريحا فيه ولم يكن مدلولا عليه بالتظمن ولا بالمطابقة اعتبروا هذا من قسم المفهوم

36
00:15:49.000 --> 00:16:17.350
والواقع ان المسألة لا ينبني عليها يعني خلاف فبعضهم اعتبره من المنطوق وبعضهم اعتبره من المفهوم وحتى الذين انكروا المفاهيم هم سلموا بهذه الانواع باعتبار ادلة خاصة فيها يعني حتى الحنفية يسمون دلالة الاقتضاء اقتضاء النص

37
00:16:17.750 --> 00:16:47.400
ودلالة الاشارة اشارة النص ويفرقون بينها وبين دليل الخطاب او تخصيص الشيء بالذكر فجمهور العلماء يعتبرون هذه الانواع الاتية التي سيتكلم عنها المؤلف هي من باب المنطوق يعني من باب المعاني المستفادة من اللفظ بوضعها بوضعه اللغوي

38
00:16:48.500 --> 00:17:20.100
ما هي هذه الدلالات نعم. قال رحمه الله مثل ذاتي اشارة كذاك ليما اتي  هذا شروع في بيان هذه الانواع الثلاثة التي يدخلها جمهور العلماء في المنطوق ويسمونها بالمنطوق غير الصريح

39
00:17:20.350 --> 00:17:44.150
المنطوق غير الصريح. اول هذه الانواع دلالة الاقتضاء دلالة الاقتضاء والمقصود بدلالة الاقتضاء كما اشار اليه في البيت هو دلالة اللفظ على محذوف لا يستقيم الكلام بدونه عقلا او شرعا

40
00:17:46.200 --> 00:18:12.550
ودلالة اللفظ على محذوف لا يستقيم او لا يستقل الكلام بدونه اي بدون هذا المحذوف ولا يصح اما عقلا واما شرعا  ومثلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرفوا عليه

41
00:18:13.650 --> 00:18:40.700
وفي لفظ وضع عن امتي فهنا الحديث يدل بوضعه اللغوي  على ان ذات الخطأ وذات النسيان وذات الاكراه امر موضوع عن الامة اي مرفوع عنها فلا تقع فيه ولكن لما كان هذا الامر مخالفا للحس المشاهد

42
00:18:41.250 --> 00:19:05.650
فنحن نشاهد وقوع الخطأ والاكراه والنسيان من هذه الامة فدل هذا على ان هناك محذوفا في هذا الحديث وهو ان نقول رفع عن امتي اثم الخطأ والنسيان او حكم الخطأ والنسيان على الخلاف بين العلماء

43
00:19:08.600 --> 00:19:34.800
فهذا النوع من الدلالات يسمى عند العلماء بدلالة الاقتضاء. بدلالة الاقتضاء كذلك حرمت عليكم امهاتكم فالوضع اللغوي لهذه الاية يدل على ان ذات الامهات محرمة ان ذات الام محرمة في ذاتها

44
00:19:37.400 --> 00:20:07.050
وهذا لا يستقيم لان الاحكام الشرعية انما تتعلق بالافعال. وليس بالذوات فالمحرم هو الفعل الذي يتصل بهذه الذوال ولهذا المقصود نكاح امهاتكم او وجوه الاستمتاع بامهاتكم  فمثل هذه الدلالات تسمى عند العلماء بدلالة الاقتضاء

45
00:20:07.900 --> 00:20:30.400
بدلالة الاقتضاء وهي دلالة كما اشار المؤلف مأخوذة من دلالة الالتزام وهو دلالة اقتضاء ان يدل لفظ على ما دونه لا يستقل دلالة اللزوم يعني دلالته على هذا المعنى هو من باب دلالة الالتزام

46
00:20:31.050 --> 00:20:55.300
يعني دلالة اللفظ عقلا على معنى خارج عن اللفظ فليس هو دلالة على تمام المعنى كما هي دلالة المطابقة ولا على جزء المعنى كما هي دلالة التضمن  وانما هي دلالة اللفظ عقلا على امر خارج عن اللفظ

47
00:20:57.800 --> 00:21:20.950
هذا النوع الاول وهو دلالة الاقتضاء وهي دلالة صحيحة والمستند فيها هو القرينة الدالة على الحث. اما دليل الحس او الادلة الشرعية التي تدل على وجود محذوف في الكلام وقد يكون دليل العقل احيانا

48
00:21:22.000 --> 00:21:44.800
كما في قوله تعالى واسأل القرية جمهور العلماء يقدر محذوفا هنا وهو اسأل اهل القرية لان القرية بمعنى البنيان والجدران لا يوجه اليها السؤال عقلا لان السؤال يوجه الى الشيء الذي يمكن ان يجيبك

49
00:21:45.800 --> 00:22:07.400
وهذه الجدران ليس من شأنها ان تجيب وتتكلم ولهذا قدروا المضاف له يعني واسأل اهل القرية وكذلك قوله تعالى واشربوا في قلوبهم العجل يعني واشربوا في قلوبهم حب العجل اما العجل ذاته

50
00:22:07.550 --> 00:22:30.650
فلا تشربه القلوب انما القلوب تشرب حب العجل فهذه كلها تقديرات مستندها العقل او الحس او الشرع فالدليل على اثباتها هو هو هذا الدليل الخاص اما ان يكون من الادلة الشرعية

51
00:22:30.950 --> 00:22:52.450
او من الادلة الحسية او من الادلة العقلية ثم اشار الى النوع الثاني من هذه الدلالات فقال مثل ذات اشارة كذاك لي ما اتي يعني ان دلالة الاشارة ودلالة الايماء والتنبيه

52
00:22:53.150 --> 00:23:18.300
هي مثل دلالة الاقتضاء في ان كلها منطوق غير صريح والدلالة فيها التزامية وليست مطابقة ولا تضمن فهي مشتركة في هذه المعاني لكنها مختلفة بعد ذلك في معاني اخرى نعم

53
00:23:18.850 --> 00:23:45.200
قال رحمه الله فاول اشارة اللفظ لما لم يكن القصد له قد علم كلا لك اشارة الى النوع الثاني من هذه الدلالات وهو دلالة الاشارة وعرف هذه الدلالة بقوله فاول اشارة اللفظ لما لم يكن القصد له قد علم

54
00:23:46.200 --> 00:24:12.550
يعني ان دلالة الاشارة عند العلماء هي دلالة اللفظ على معنى غير مقصود اصالة بل تبعا على معنى غير مقصود اصالة. يعني ان المتكلم بهذا اللفظ انما قصد معنا اخر بالاصالة

55
00:24:12.800 --> 00:24:38.300
واورد هذا الكلام لافادة المعنى الاول  ولكن هناك معنى اخر مقصود تبعا ليس هو المقصود الاصلي لايراد الكلمة او الكلام ومثلوا لهذا باستنباط علي رضي الله عنه اقل مدة الحمل

56
00:24:38.400 --> 00:25:04.150
من مجموع قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مع قوله تعالى وفصاله في عامين فاخذ من مجموع الايتين ان اقل مدة الحمل ستة اشهر فلا ينسب الحول الى صاحب الفراش اذا جاء باقل او في اقل من هذه المدة

57
00:25:05.450 --> 00:25:30.700
هذا معنى استفيد تبعا من الايتين لانه ليس هو المعنى الاصلي الذي وردت الايتان لافادته في الاية الاولى انما جاءت لافادة مجموع مدة الفصال والحمل والاية الثانية جاءت لافادة مدة الفصال فقط

58
00:25:31.700 --> 00:25:55.400
ولكن استفيد من مجموعهما وطرح المدة الاقل من المدة الاكثر اقل مدة الحمل ستة اشهر فهذا المعنى اخذ ولكن بطريق الاشارة لماذا؟ لان المتكلم لم يورد الكلام لافادة هذا المعنى في الاصل

59
00:25:56.800 --> 00:26:17.800
ولكنه استفيد تبعا من اللفظ نفسه فهذا النوع يسمى عند العلماء بدلالة الاشارة وهذا يفيدنا ان اللفظة الواحد قد يفيد قد يفيدنا اكثر من معنى قد يفيدنا النص الواحد اكثر من معنى

60
00:26:18.400 --> 00:26:44.800
ولهذا تجد المفسرين وشراح الاحاديث يريدون النص الواحد ولكن يقولون فيه احكام  ويستنبطون احكاما كثيرة من نص واحد  وهذا يؤكد اهمية معرفة هذه الدلالات لان الانسان كلما كان عارفا بهذه الدلالات وانواعها

61
00:26:44.900 --> 00:27:13.850
كلما تمكن من استنباط معان لا يستطيع عامة الناس ان يستنبطوها نعم قال رحمه الله دلالة الايماء والتنبيه في الفن تقصد لدى ذويه اي يقرن الوصف بحكم لغير علة يعبه من فطن. هذا القسم الثالث من اقسام المنطوق غير الصريح

62
00:27:13.950 --> 00:27:46.200
وهو ما يسمى بدلالة الايماء والتنبيه وعرف دلالة الايماء والتنبيه بانها الدلالة التي يقرن فيها الحكم بوصف لو لم يكن علة لذلك الحكم لكان عيبا في الكلام ان يقرن المتكلم بين وصف وحكم

63
00:27:46.450 --> 00:28:12.000
لو لم يكن هذا الوصف سببا لهذا الحكم وعلة له لكان ذكره حشوا. وعيبا في الكلام  مثل قوله تعالى مثلا والسارق والسارق فاقطعوا ايديهم فذكر الله تعالى هنا وصفا وحكما

64
00:28:13.700 --> 00:28:38.250
الوصف السرقة والحكم هو القطع لو لم يكن هذا الوصف وهو السرقة علة لهذا الحكم لكان ذكر هذا الوصف حشو لا فائدة فيه والحشو عيب في الكلام ونقص فيه فدل اذا هذا الترتيب ترتيب الحكم على هذا الوصف

65
00:28:38.400 --> 00:29:07.200
على فائدة اخرى وهي ان السرقة هي علة القطع فالاية اذا افادت اولا وجوب قطع يد السارق. ثانيا افادت ان علة قطع يد السارق هو السرقة فهذه الدلالة تسمى عند العلماء بدلالة الايماء والتنبيه

66
00:29:07.750 --> 00:29:30.100
دلالة الايماء والتنبيه لانها غير صريحة في افادة المعنى ولكنها بطريق الايمان  هذا معنى قوله ان يقرن الوصف بحكم ان يكن لغير علة يعبه من فطيم بكسر الطاء وفتحها وضمها ايضا

67
00:29:31.050 --> 00:30:03.050
كما ذكر صاحب القاموس ولكن الاشهر الكسر والفتح يعبه من فطن او من فطن نعم  قال رحمه الله وغير منطوق هو المفهوم منه الموافقة قل معلوم يسمى بتنبيه الخطاب وورد فحوى الخطاب اسما له في المعتمد

68
00:30:03.100 --> 00:30:28.250
لما انتهى رحمه الله من النوع الاول وهو المنطوق اشار الى النوع الثاني وهو المفهوم وغير منطوق هو المفهوم. هذا النوع الثاني والمقصود بالمفهوم كما عرفنا سابقا هو المعنى الذي دل عليه اللفظ لا بوضعه اللغوي

69
00:30:28.250 --> 00:30:58.800
بوضعه اللغوي ولكن بطريق المعنى والاشارة والتنبيه وهذا المفهوم ينقسم الى قسمين ايضا القسم الاول هو مفهوم الموافقة والقسم الثاني هو مفهوم المخالفة ومعيار التقسيم هو ان ننظر الى الحكم المستفاد

70
00:30:59.900 --> 00:31:27.850
من طريق المفهوم ان كان موافقا لحكم المنطوق وتسميه مفهوم موافق وان كان مخالفا للحكم المستفاد من المنطوق فيسمى مفهوم مخالف. هذا هو المعيار عند جمهور اهل العلم فمفهوم الموافقة هو المعنى الموافق حكمه لحكم المنطوق

71
00:31:28.250 --> 00:32:00.800
ومفهوم المخالفة هو المعنى المخالف حكمه لحكم المنطوق  ومثال مفهوم الموافقة تحريم ايذاء الوالدين المستفاد من قوله تعالى فلا تقل لهما اف فهذه الاية كما عرفنا بمنطوقها تدل على تحريم التأفيف. لكن بمفهومها تدل على تحريم كل ايذاء

72
00:32:00.800 --> 00:32:30.650
للوالدين كالضرب والشتم والسب وغير ذلك فكل هذا يعتبر من الايذاء وهذا مفهوم موافقة لان الحكم موافق لحكم المنطوق هذا تحريم وهذا تحريم تحريم التأفيف هو تحريم الضرب والشتم فلهذا قيل له مفهوم موافق

73
00:32:30.700 --> 00:33:01.650
فان كان مخالفا فيقال له مفهوم مخالفة اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. مفهومه المخالف اذا لم يبلغ قلتين فيحمل الخبث اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ولكن اذا يفهم منه انه اذا لم يبلغ هذا المقدار بان كان قليلا

74
00:33:01.750 --> 00:33:27.350
فانه يحمل الخبث وقلنا هذا المفهوم مخالفة لان الحكم هنا مخالف لحكم المنطوق هناك لم يحمل يعني نفي التنجس بينما هو هنا اثبات التنجس فلهذا قيل له مفهوم مخالف يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

75
00:33:28.150 --> 00:33:51.550
فنأخذ من هذا ان الكافر لو جاءنا بنبأ فيلزمنا التثبت ولا ما يلزمنا يلزمنا التثبت لماذا؟ لان الكافر اشد من الفاسق  السبب في ان الشرع امرنا بالتثبت في خبر الفاسق

76
00:33:51.900 --> 00:34:14.250
هو عدم الثقة بخبره  وعدم الثقة موجودة في الكافر كما قالوا الكفر فسق وزيادة. يعني اشد درجات الفسق لان الفسق هو الخروج عن الطاعة. فاذا مفاهيم الموافقة هي المعاني التي

77
00:34:14.550 --> 00:34:34.950
تكون احكامها موافقة لحكم المنطوق هذا هو النوع الاول الذي اشار اليه بقوله منه الموافقة قل معلوم يسمى بتنبيه الخطاب. اشار الى مصطلحات اخرى يعبر بها العلماء عن مفهوم الموافقة

78
00:34:35.350 --> 00:35:02.850
يسمى بتنبيه الخطاب هذا الاسم الثاني وورد فحوى الخطاب اسما له في المعتمد كذلك يسمى بفحوى الخطاب ويشير بقوله المعتمد الى تسمية ثالثة عند الحنفية وهي دلالة النص الحنفية يسمون هذا المفهوم بدلالة النص

79
00:35:03.100 --> 00:35:33.050
نعم قال رحمه الله اعطاء مال اللفظة المسكوتة من باب اولى نفيا او ثبوتا. وقيل ذا فحوى الخطاب والذي توابل لحنه دعاه المحتاجي. هذا تعريف لمفهوم الموافقة وذكر في تعريفه

80
00:35:33.650 --> 00:35:58.200
لفظين اللفظ الاول يقول اعطاء ما ما للفظة المسكوتة من باب اولى نفيا او ثبوتا. يعني ان مفهوم الموافقة عند المؤلف رحمه الله هو اعطاء المسكوت حكم المنطوق به اذا كان اولى

81
00:35:58.650 --> 00:36:25.350
بالحكم اذا كان اولى بالحكم فيفهم من هذا التعريف الذي اختاره المؤلف رحمه الله ان مفهوم الموافقة يختص بالمفهوم الاولوي يعني عندما يكون المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق به

82
00:36:25.750 --> 00:36:51.050
كما في ضرب الوالدين وشتمهما  فهذا عنده هو مفهوم الموافقة وبناء على هذا لو كان المفهوم مساويا للمنطوق في الحكم ليس اولى منه فلا يسمى عنده مفهوم موافق  ولا يسمى عند المؤلف رحمه الله مفهوما موافق

83
00:36:51.250 --> 00:37:21.300
لكن الجمهور ان هذا نوع من انواع مفهوم الموافقة. قد يكون اولويا وقد يكون مساويا ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا  هذه الاية تدل على انه لو احرق مال اليتيم فهو مثل الاكل

84
00:37:22.300 --> 00:37:45.100
لو احرق مال اليتيم فهو مثل الاكل ليس اولى منه لان كلا منهما سواء في افساد مال اليتيم فهذا النوع من المفهوم لا يسمى مفهوم موافقة عند المؤلف ولكن جمهور العلماء يعتبرونه نوعا من انواع المفاهيم

85
00:37:45.850 --> 00:38:10.400
فمفهوم الموافقة عند المؤلف يختص بما لو كان الحكم اولى نفي لو ثبوتا يعني سواء كان في النفي ام كان في الثبوت سواء كان في النفي ام في الثبوت  الثبوت مثل قوله تعالى

86
00:38:10.500 --> 00:38:31.600
ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك فيفهم من هذا انك لو ائتمنته على دينار فانه يؤدي اليك من باب اولى لان من ائتمنته على القنطار وهو المال الكثير

87
00:38:32.250 --> 00:38:53.350
يصح ان تأتمنه على ما هو اقل منها واذا كان يؤدي الاعلى فهو يؤدي الادنى من باب اولى لكن هذا جاء في سياق الاثبات. واحيانا يكون في سياق النفي والنهي مثل فلا تقل لهما اف

88
00:38:54.400 --> 00:39:20.900
فهذا جاء في سياق النفي وما في حكمه من النهي فهو يقول العبرة بالاولوية سواء كان الحكم من باب النفي ام من باب الاثبات فكل ذلك يسمى مفهوما موافقة وقيل ذا فحوى الخطاب والذي ساوى بلحنه دعاه المحتذي. اي المتبع لاهل الاصول

89
00:39:22.500 --> 00:39:44.550
يعني ان المفهوم اذا كان اولى بالحكم من المنطوق فانه يسمى فحوى الخطاب واذا ساواه يعني كان مساويا له فانه يسمى لحن الخطاء وبناء على هذا الثاني يفهم من هذا

90
00:39:45.950 --> 00:40:17.300
ان مفهوم الموافقة يشمل الاولوي والمساوي وهذا مذهب الجمهور كما عرفوا لكن كان اولويا خصوه بلفظ فهو الخطاب وان كان مساويا خصوه بلفظ لحن الخطاب. نعم قال رحمه الله دلالة الوفاق للقياس وهو الجلي تعزى لدا اناسي. وقيل لللفظ مع

91
00:40:17.300 --> 00:41:00.900
المجازي وعزوها للنقل ذو جوازي بعد ان بين لنا انواع المفهوم مفهوم الموافقة عقبة على ذلك بمسألة مهمة دقيقة وهي ترجع الى بيان حقيقة دلالة المفهوم    هل هي من باب الدلالة اللفظية؟ او هي من باب الدلالة القياسية

92
00:41:00.900 --> 00:41:26.900
يعني هل هي من باب اللفظ او من باب القياس؟ فقال دلالة دلالة الوفاق للقياس وهو الجلي تعزى لدى اناس. فيشير الى بحث العلماء في مفهوم الموافقة هل هذه الدلالة هي دلالة لفظية

93
00:41:27.100 --> 00:41:45.250
او دلالة قياسية  ما الذي يترتب على هذا؟ يترتب على هذا اننا لو اعتبرناه من باب اللفظ اجرينا عليه احكام الالفاظ وان اعتبرناه من باب القياس اجرينا عليه احكام القياس

94
00:41:45.450 --> 00:42:07.900
ومنها النسخ فان قلنا هي دلالة لفظية فيصح نسخها والنسخ بها وان قلنا هي دلالة قياسية فلا يصح نسخها ولا النسخ بها فلا تكونوا ناسخة ولا منسوخة. لان القياس لا ينسخ ولا ينسخ به

95
00:42:10.250 --> 00:42:29.500
فاشار الى الخلاف في هذه المسألة فقال دلالة الوفاق للقياس وهو الجلي تعزى لدى اناس يعني بعض العلماء ومنهم الشافعي رحمه الله يرى ان دلالة مفهوم الموافقة هي دلالة قياسية

96
00:42:31.100 --> 00:42:58.500
بل يسميه بالقياس الجلي وهو الجلي تعزى لاداء ناسي فهو من باب القياس لماذا؟ لانه يرى ان اعطاء الحكم للمفهوم انما بني على تعليل الحكم الاول ثم الحاق صورة المفهوم بالمنطوق بسبب اشتراكهما في العلة

97
00:43:00.800 --> 00:43:20.850
فتحيم التأفيف علته الايذاء. وهذا الايذاء قلنا موجود في الضرب والشتم. فنلحق هذا بهذا قالوا هذه هي حقيقة القياس فهي دلالة قياسية. والجمهور يرون انها دلالة لفظية وليس الدلالة قياسية

98
00:43:23.000 --> 00:43:48.450
لماذا؟ لانها دلالة مفهومة من مجرد اللفظ ويفهمها كل عارف بالالفاظ. العربية. ولا يحتاج الى المجتهد الذي يعلل ثم ينظر في وجود العلة في الفرع وهل هناك فارق مؤثر او لا يوجد فارق مؤثر

99
00:43:48.650 --> 00:44:12.000
لا يحتاج الى هذه المقدمات وانما يعرفها كل عارف بلغة العرب دون الحاجة الى معرفة القياس والعلل فلهذا اعتبروها دلالة لفظية وليست دلالة قياسي لكن الذين قالوا هي دلالة لفظية اختلفوا فيما بينهم

100
00:44:12.400 --> 00:44:34.300
هل هي دلالة مجازية او هي دلالة عرفية فاشار الى القولين بقوله وقيل للفظ مع المجاز وقيل لللفظ مع المجاز. يعني الذين قالوا هي دلالة لفظية قالوا هي دلالة لفظية مجازية

101
00:44:34.600 --> 00:45:04.000
لماذا مجازية؟ لانه عبر فيها بالادنى واريد الاعلى  وعبر بالاخص واريد الاعم فلا تقل لهما اف هذا خاص. ولكن اريد به كل ايذاء فهو من باب التعبير بالجزء وارادة الكل او التعبير بالاخص وارادة الاعم. وهذا من المجاز

102
00:45:04.950 --> 00:45:24.950
لان الحقيقة هو ان تعبر بالجزء وتريد الجزء او تعبر بالكل وتريد الكل هذا الحقيقة. لكن اذا عبرت بالكل واردت الجزء او عبرت بالجزء واردت الكل فهذا مجاز لانه استعمال لللفظ في غير موضوعه. اللغوي اصلا

103
00:45:24.950 --> 00:45:48.900
والقول الاخر اشار اليه بقوله وعزوها للنقل ذو جوازي يعني ان بعض العلماء رأى ان الدلالة هنا هي دلالة نقلية عرفية بمعنى ان العرف نقل هذا اللفظ من الخصوص الى العموم

104
00:45:50.400 --> 00:46:26.100
فكأنه جعل للنهي عن الايذاء سلوبين اسلوب اللفظ العام النهي عن كل ايذاء والاسلوب الاخر هو النهي عن التأفيف  وقالوا هذا الناقل له هو عرف الاستعمال بين اهل اللغة نعم. قال رحمه الله وغير ما مر هو المخالفة ثم تتنبيه الخطاب حالفه

105
00:46:26.100 --> 00:46:49.500
دليل للخطاب ضعف ودع اذا الساكت عنه خاف. بعد ان انتهى من النوع الاول من المفاهيم وهو مفهوم الموافقة شرع في النوع الثاني وهو مفهوم المخالفة وذكر ان هذا النوع من المفاهيم

106
00:46:49.550 --> 00:47:10.750
يسميه بعض العلماء بتنبيه الخطاب ايضا. فاذا تنبيه الخطاب هذا مصطلح يستخدمه بعض العلماء في مفهوم الموافقة كما سبق ويستخدمه بعض العلماء في مفهوم المخالفة فهو مصطلح مشترك بين النوعين

107
00:47:11.100 --> 00:47:36.700
ولكن له مصطلح اخر لا يشترك مع الاول. وهو دليل الخطاب فيعبر عن مفهوم المخالفة بدليل الخطاب فاذا عبر العلماء وقالوا دليل الخطاب من الاية كذا فمقصودهم مفهوم المخالفة ويسميه الحنفية بالمخصوص بالذكر

108
00:47:37.050 --> 00:48:04.400
ويقولون تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على انتفاء الحكم عما عداه والمعنى واحد ان سميته دليل الخطاب او المخصوص بالذكر او مفهوم المخالفة فكلها تدل على معنى واحد وهو المعنى المستفاد او المعنى المخالف حكمه لحكم المنطوق

109
00:48:04.700 --> 00:48:36.550
ثم شرع بعد ذلك في بيان شروط العمل بمفهوم المخالف فمفهوم المخالفة دلالة صحيحة ولكن لها شروط اذا وجدت هذه الشروط صح الاستدلال بالمفهوم واذا لم توجد هذه الشروط ولا يصح الاستدلال بمفهوم المخالف

110
00:48:37.700 --> 00:49:04.500
ما هي هذه الشروط قال منها ودع ذا الساكت عنه خافا يعني لا يعمل بمفهوم المخالفة اذا كان المتكلم قد سكت عن ذلك المعنى بسبب الخوف من ذكره بسبب الخوف من ذكره

111
00:49:04.900 --> 00:49:28.950
خاف ان يصرح به فيصاب باذى او ضرر فسكت عنه  وهنا لا نأخذ بمفهوم المخالفة لانه سكت بسبب الخوف وكذلك بسبب بسبب اخر وهو الجهل بمعنى اذا سكت عن المفهوم

112
00:49:29.750 --> 00:49:56.550
وذكر المنطوق بسبب جهلي المتكلم بحكم المسكوت عنه ولكن تكلم بالشيء الذي يعرفه  فلا يؤخذ بالمفهوم في هذه الحالة  وهذان السببان يتجهان في مفاهيم كلام الناس ولكن ليس في كلام الشرع

113
00:49:56.700 --> 00:50:24.350
في الشرع لا ترد عليه هذه الاحتمالات من الجهل او الخوف ونحو ذلك ولكن هذه قيود في العمل بمفاهيم المخالفة في كلام الناس   نعم قال رحمه الله او جهل الحكم او النطق انجلب للسؤل او جري على الذي غلب او امتنان او وفاق

114
00:50:24.350 --> 00:50:54.550
واقعي والجهل والتأكيد عند السامع. كذلك من هذه الشروط الا يكون هذا اللفظ المنطوق قد ذكر لانه محل السؤال  قد ذكر لانه محل السؤال فاذا ورد اللفظ جوابا على سؤال معين فلا يؤخذ منه مفهوم المخالفة

115
00:50:55.500 --> 00:51:20.200
كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل فقال صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى  فلا يفهم من هذا ان صلاة النهار رباعية  وانما كما يقول الجمهور صلاة النهار ايضا يستحب فيها ان تكون مثنى مثنى

116
00:51:23.100 --> 00:51:43.400
طيب لماذا لم نأخذ بالمفهوم هنا قالوا لانه محل السؤال لان السائل سأل عن صلاة الليل فجاءه الجواب على قدر على قدر السؤال ولكن يشكل على هذا انه في باب العموم

117
00:51:44.250 --> 00:52:12.000
ما قصروا اللفظ على السؤال الذي من اجله ورد العدو ولهذا قالوا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فما الفرق بينهما؟ فالعلماء يقولون يقولون بينهما فرق فالمفهوم هنا لم يعمل به لان دلالة المفهوم اضعف من دلالة العموم

118
00:52:12.650 --> 00:52:35.400
دلالة العموم دلالة لفظية قوية فلا نطرحها لخصوص السبب او السؤال ولكن دلالة المفهوم اضعف من دلالة العبوة ولهذا اذا خرج مخرج السؤال لا نعمل بالمف وكذلك ايضا من هذه القيود

119
00:52:36.150 --> 00:52:59.300
الا يكون هذا اللفظ المنطوق قد خرج مخرج الغالب يعني ذكر لانه الغالب في هذه المسألة فاذا خرج مخرج الغالب فانه لا مفهوم له  كما في قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم

120
00:52:59.600 --> 00:53:21.450
فمفهوم هذه الاية ان الربيب اذا كانت في غير حجر الزوج فانها لا تحرم والجمهور لا يقولون بهذا. يقولون الربيبة تحرم مطلقا سواء عاشت في بيت الزوج ام في بيت ابيها ام في بيت الاخر

121
00:53:24.700 --> 00:53:43.700
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انها ربيبتي فعلق التحريم على كونها ربيب وما كانت تعيش في حجره صلى الله عليه وسلم  فلهذا قالوا بان هذا اللفظ لا مفهوم له

122
00:53:43.800 --> 00:54:05.600
لانه خرج مخرج الغالب لان الغالب في زمن الصحابة ان الربيب كان تعيشه في حجر الزوج وتكون مع امها فاللفظ اذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كذلك من القيود

123
00:54:05.950 --> 00:54:33.750
ان يخرج مخرج الامتنان فاذا خرج اللفظ مخرج الامتنان فلا مفهوم له ايضا يعني اذا جاء لغرض الامتنان على الناس والامتنان والتذكير بالنعم والاحسان  كما في قوله تعالى تستخرجون منه لحما طريا

124
00:54:34.550 --> 00:54:57.850
فقوله طريا لا مفهوم له يعني لا يؤخذ منه ان المجفف يحرم ان لحم السمك المجفف يحرم وان الاباحة خاصة بالطري من لحم السمك لا يعمل بهذا المفهوم لان الطري انما ذكر من باب الامتنان

125
00:54:58.550 --> 00:55:26.600
والامتنان اباحة اللحم الطري اعظم منه اللحم المجفف والنعمة والمنة في هذا اعظم من هذا فاللفظ هنا خرج مخرج الامتنان فلا مفهوم له كذلك اذا جاء اللفظ من باب موافقة الواقع. اذا جاء اللفظ من باب بيان الواقع

126
00:55:26.600 --> 00:55:48.850
وموافقته فلا مفهوم له ايضا مثل قوله تعالى لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة فلا يفهم من هذه الاية ان الربا اذا لم يكن اضعافا مضاعفة يعني كانت النسبة يسيرة واحد بالمئة والاثنين بالمئة انها حلال

127
00:55:50.250 --> 00:56:14.050
كما زعم بعضه لان هذا اللفظ انما جاء لبيان واقع الربا والتقبيح له ان واقع الربا ان الزيادة اليسيرة تتحول  الى اضعاف مضاعفة وفي الغالب ان المقترض يعجز عن سداد الدين الذي عليه وتزيد الفوائد عليه

128
00:56:14.350 --> 00:56:40.850
حتى على مستوى الدول يعني صندوق النقد الدولي الذي يقرض بالفوائد مساعدات للدول ليس لسواد العين. لكن اوعي تسعة وتسعين بالمئة من الدول التي اقترضت عجزت عن السداد وتحول الدين الى اضعاف مضاعفة

129
00:56:42.300 --> 00:57:00.950
فذكر هذا اللفظ في هذه الاية هو من باب بيان واقع الربا وتقبيحه والتحذير منه وانك لا تستقل هذه الفائدة اليسيرة فانها يسيرة الان ولكنك ستعجز بسبب ظروفك عن السداد وتتحول هذه الفوائد اليسيرة الى

130
00:57:00.950 --> 00:57:31.350
اضعف مضاعفة. وتكبل نفسك بهذا الغلب  والجهل والتأكيد عند السامعين. كذلك اذا ذكر اللفظ لان السامع جاهل لحكمه ولكن لا يجهل حكم المسكوت عنه يعرفه فلا مفهوم له لان الفائدة اذا في تخصيص هذا الشيء بالذكر كونه مجهولا عند السامع

131
00:57:32.250 --> 00:57:55.400
وكذلك لارادة التأكيد اذا جاء اللفظ من باب التأكيد وتفخيم الامر وتعظيمه فلا مفهوم له ايضا كقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر  فلا يحد على ميت فوق ثلاث

132
00:58:00.400 --> 00:58:17.400
او من كانت تؤمن بالله واليوم الاخر فلا تسافر الا مع ذي محرم فهذه الالفاظ ونحوها لا مفهوم لها فلا يقال بان المرأة اذا كانت لا تؤمن بالله واليوم الاخر

133
00:58:17.800 --> 00:58:46.200
مثل ان تكون اه ملحدة او تكون كتابية ونحو ذلك فانه لا يلزمها هذا الحكم لا يقال هذا لان هذا اللفظ انما جاء من باب تأكيد الحكم وتفخيمه وتعظيمه يعني من لوازم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر ان يلتزم بهذا الحكم

134
00:58:47.250 --> 00:59:06.450
فهذا من مقتضيات الايمان بالله واليوم الاخر فهو من باب الحث على العمل بهذا الحكم والتزامه وهذه الضوابط التي اشار اليها في الحقيقة ليست للحصر. وانما هي من باب المثال

135
00:59:07.300 --> 00:59:29.200
والا في الضابط العام كما يقول العلماء الا يكون لذكر المنطوق به فائدة سوى نفي الحكم عما سوى المذكور بمعنى انك تنظر في سياق الكلام وتنظر في القرائن المحتفة بالكلام

136
00:59:29.250 --> 00:59:50.050
فاذا وجدت هذا المنطوق جاء لسبب من هذه الاسباب التي دلت عليها هذه القرائن فاحملها على هذا السبب ولا تأخذ بالمفهوم لكن اذا ما وجدت شيئا من هذه الفوائد والمقاصد التي من اجلها ورد اللفظ فعند ذلك اعمل

137
00:59:50.200 --> 01:00:12.600
بالمفهوم فهذا هو الضابط العام وهذه القيود التي اشار اليها المؤلف انما هي من باب الامثلة وليس من باب التحديد نعم قال رحمه الله ومقتضى التخصيص ليس يحظر قيسا وما عرض ليس يشمل

138
01:00:13.150 --> 01:00:37.100
ومقتضى التخصيص ليس يحظر يعني ان الشرع اذا خصص الشيء بالنص وافرده بالحكم فان هذا لا يمنع باب القياس يعني لا يسد باب القياس فاذا نص على حكم من الاحكام

139
01:00:39.100 --> 01:00:58.550
فان هذا لا يعني منع القياس حتى ولو ابطلنا المفهوم المخالف فاذا جاء اللفظ مثلا فلا تقل لهما اف فان هذا لا يمنع باب القياس حتى وان ابطلنا مفهوم المخالفة

140
01:01:00.850 --> 01:01:29.950
مثلا لو قلنا تستخرجون منه لحما طريا. وقلنا المفهوم المخالف هنا غير معتبر فلا يمنع القياس يمكن ان تقيس اللحم القديد على على الطريق فاذا تخصيص الحكم بالذكر وان اسقط مفهوم المخالفة لسبب من هذه الاسباب المذكورة

141
01:01:29.950 --> 01:02:00.100
سابقا لكنه لا يسد باب القياس فباب القياس مفتوح متى وجدت شروطه وعلته فلك ان تقيس المسكوت عنه على هذا المنصوص عليه المنطوق به اذا وجدت شروط القياس المعروف فاذا مقتضى التخصيص ليس يحضر قيسا يعني لا يمنع القياس. وما عرض ليس يشمل

142
01:02:00.100 --> 01:02:21.950
ما نص عليه يعني اللفظ الذي نص عليه لا يشمل المسكوت عنه لانه لو كان يشمل المسكوت عنه لم احتاج الى القياس لانك تستدل باللفظ العام هنا يعني اذا كان المنطوق به لفظا عاما

143
01:02:22.800 --> 01:02:45.350
فلك ان تستدل بهذا اللفظ العام على اثبات الحكم في المسكوت عنه ولا تحتاج الى القياس لكن يمكن ان تقيس مع هذا العموم ويكون الحكم ثابتا بدليلين. بدليل العموم وبدليل القياس

144
01:02:45.400 --> 01:03:09.300
يعني القنطار مثلا يشمل الدينار قنطار هو المال الكثير ويشمل الدينار فلك ان تستدل به على المسكوت عنه باللفظ باعتبار انه من مشمولات اللفظ ومن الصور الداخلة في اللفظ. فيكون الاستدلال عليه باللفظ

145
01:03:10.000 --> 01:03:32.950
ويمكن اذا وجد المعنى والقياس ايضا يمكن ان تقيس عليه عند من يجيز توارد الادلة على مدلول واحد وهو الجمهور فتثبت الحكم بالعموم وتثبته بالقياس وبغيره من الادلة ايضا. ها قال رحمه الله

146
01:03:32.950 --> 01:03:52.950
هو ظرف علة وعدد ومنه شرط غاية تعتمد والحصر والصفة مثل ما علم. من غنم ساهمت وسام الغنم معلوفة الغنم او ما يعلف الخلف في النفي لاي يصرف. هذا شروع من

147
01:03:52.950 --> 01:04:17.250
الناظم رحمه الله في بيان انواع مفهوم المخالفة بمفهوم المخالفة ليس نوعا واحدا وانما هو انواع ومراتب وبعضها اقوى من بعض فالنوع الاول قال وهو ظرف مفهوم الظرف ويشمل ظرف المكان وظرف الزمان

148
01:04:18.650 --> 01:04:40.800
وانتم عاكفون في المساجد مفهومه ان الاعتكاف لا يكون في غير المساجد فهذا يقال له مفهوم ظرف لان المفهوم مستفاد من خلال الظرف الذي علق عليه الحكم سواء كان ظرفا آآ مكانيا ام ظرفا زمانيا

149
01:04:42.200 --> 01:05:11.450
كذلك مفهوم العلة كما لو قلت اعطي الفقير لحاجته فمفهومه لا تعطيه اذا كان غير محتاج ومفهوم العلة هذا هو داخل في الحقيقة في مفهوم الصفة داخل في مفهوم الصفة الذي سيذكره في البيت الاتي

150
01:05:11.800 --> 01:05:34.750
وعدد كذلك مفهوم العدد عندما يعلق الحكم على عدد معين فاجلدوهم ثمانين جلدة فمفهومه لا اكثر من ذلك ولا اقل فهذا مفهوم مخالفة واعتمد على العدد فيقال له مفهوم عدد

151
01:05:36.750 --> 01:05:59.200
وبعضهم يدخل فيه قوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين ويجعل هذا نوعا من مفاهيم العدد ايضا ومنه شرط غاية تعتمد. كذلك من المفاهيم مفهوم الشرط يعني المفهوم المعلق على شرط من الشروط

152
01:06:02.350 --> 01:06:24.450
ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فيفهم منه ان من عنده الطول يعني القدرة على نكاح الحرائر فلا يجوز له ان يتزوج الامام فهذا مفهوم واخذ من الشرط الذي علق عليه الحكم

153
01:06:24.600 --> 01:06:47.500
كذلك الغاية اذا علق الحكم على غاية من الغاية. ثم اتموا الصيام الى الليل. يعني اذا جاء الليل فلا يلزمكم اتمام الصيام ولا تقربوهن حتى يطهرن. مفهومه اذا طهرن فيجوز اتيانهن

154
01:06:48.200 --> 01:07:15.900
وهكذا ومنه شرط غاية تعتمد والحصر والصفة. كذلك مفهوم الحصر انما الماء من الماء ويدخل في مفهوم الحصر وما محمد الا رسول فهذا مفهوم اخذ من الحصر الذي ورد في الاية

155
01:07:15.950 --> 01:07:38.400
والحصر قد يستفاد من صيغة انما وقد يستفاد من صيغة الاستثناء بعد النفي وهكذا والصفة مثل ما ما علم من غنم سامت وسائم الغنم. كذلك مفهوم الصفة وهذا اشهر انواع المفاهيم بل هو رأس المفاهيم كما يقول الاصوليون

156
01:07:39.650 --> 01:08:01.000
وهو المفهوم الذي علق على صفة والمراد بالصفة هنا ما يقابل الذات يقال هذا من باب الذوات او من باب الصفات فالمراد بالصفة ما يقابل الذات. ولهذا كان اعم من الصفة عند النحويين

157
01:08:01.550 --> 01:08:25.100
لان الصفة عند النحويين اخص من هذا والمقصود هنا المعنى العام. فكل حكم علق على صفة فالمفهوم المستفاد منه يقال له مفهوم صفة   ومثل له بقوله صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة الزكاة

158
01:08:26.700 --> 01:08:48.900
وسواء تقدمت الصفة ام تأخرت كما قال من غنم سامت وسائب الغنم في الغنم السائب الزكاة وكذلك في سائمة الغنم الزكاة يعني سواء تقدمت الصفة على الموصوف ام تأخرت عنه فالمفهوم مفهوم صفة

159
01:08:49.900 --> 01:09:16.900
ولكنه اشار الى فائدة في الفرق بين الصفة اذا تقدمت او تأخرت. يعني كل منهما مفهوم صفة لكن المعنى يختلف ولهذا قال معلوفة الغنم او ما يعلف الخلف في النفي لاي يصرف

160
01:09:17.250 --> 01:09:37.850
يعني لو قلت في الغنم السائم الزكاة يختلف المعنى عن قولك في سائمة الغنم الزكاة في الغنم السائم الزكاة مفهومه ان الغنم المعلوفة لا زكاة فيه ولكن في سائمة الغنم الزكاة

161
01:09:40.050 --> 01:10:04.400
مفهومه ان المعلوفة لا زكاة فيها سواء كانت غنما ام بقرا ام ابلا وهذا يرجع الى قاعدة يذكرها العلماء وهي ان الحكم هل يستفاد من القيد فقط؟ او او من القيد والمقيد

162
01:10:04.600 --> 01:10:26.200
هل نأخذ المفهوم من مجموع الصفة والموصوف؟ او نأخذ المفهوم من الصفة وحدها. دون الموصوف وهذا سبب لخلاف الفقهاء في كثير من المسائل. خلافه فيها راجع الى هذا الى تفسير النص

163
01:10:26.300 --> 01:10:46.150
ان نأخذ المفهوم من خلال القيد والمقيد الصفة والموصوف او من الصفة وحدها فقط  فاذا قلنا في سائبة الغنم الزكاة. اخدنا الصفة فقط والغينا ما بعده اذا المعلوفة لا زكاة فيها

164
01:10:46.200 --> 01:11:04.050
سواء كانت من الغنم ام من البقر ام من الابل اما اذا نظرنا الى الصفة والموصوف في سائمة الغنم الزكاة يعني معلوفة الغنم لا زكاة فيها فتكون معلوفة البقر والابل مسكوت عنها ليس في النص

165
01:11:04.100 --> 01:11:28.150
ما يدل على حكمها فنبحث عن حكمها اما في العمومات او في القياس على الغنم ولكن لا يكون من باب دلالة اللفظ نعم قال رحمه الله اضعفها اللقب وهو ما ابي من دونه نظم الكلام العربي اعلى

166
01:11:28.150 --> 01:11:52.750
لا يرشد الا العلماء ما لمنطوق بضعف تمام فالشرط فالوصف الذي يناسب فمطلق الوصف الذي يقارب فعدد ثمة تقديم يلي وهو وهو حجة على النهج الجلي. بعد ان بين لنا انواع المفاهيم

167
01:11:53.450 --> 01:12:16.550
شرع هنا يبين لنا تفاوت هذه المفاهيم في القوة وان مفاهيم المخالفة ليست على درجة واحدة من القوة بل بعضها اقوى من بعض وبدأ يرتب هذه المفاهيم بحسب القوة وفائدة هذا الترتيب

168
01:12:16.950 --> 01:12:42.850
هو الترجيح عند التعارض. فاذا تعارض مثلا مفهوم الصفة مع مفهوم العدد فيقدم مفهوم الصفة لانه اقوى واذا تعارض مفهوم الحصر مع مفهوم اللقب فيقدم مفهوم الحصر وهكذا ففائدة هذا الترتيب يظهر عند الترجيح بين المفاهيم المتعارضة

169
01:12:43.000 --> 01:13:06.900
فاذا تعارضت فعند ذلك ترجح الاقوى على القوي وهكذا فقال اضعفها اللقب بدأ بالاضعف حتى تخرجها وتريح نفسها اضعفها اللقب يعني اضعف المفاهيم مفهوم اللقب وليس المقصود باللقب هنا اللقب عند النحات

170
01:13:07.700 --> 01:13:30.900
ما افاد آآ الذم او المدح ولم يكن اسما ولا كنية ولم يكن علما ولا كنية كم في الناقة وانما المقصود باللقب هنا المفهوم الذي علق على الاسم الجامد مفهوم الذي علق على الاسم الجامد كاسم الجمع واسم الجنسي

171
01:13:31.350 --> 01:14:01.750
ونحو ذلك فالمفهوم الذي يؤخذ منه يقال له مفهوم لقب وهو اضعف المفاهيم ولهذا جماهير العلماء لا يحتجون بمفهوم اللقب لماذا؟ لان اللقب انما ذكر لاسناد الحكم اليه انما ذكر لاسناد الحكم اليه

172
01:14:02.150 --> 01:14:22.650
لان الكلام يحتاج الى مسند ومسند اليه لا يتم الكلام الا بوجود مسند ومسند اليه فذكر الكلام لاسناد الحكم اليه  لا لنفي الحكم عن عن ما سوى المذكور فلو قال في الغنم الزكاة

173
01:14:23.200 --> 01:14:48.550
المفهوم هنا مفهوم لقب ان الغنم اسمه جنس فلا يفهم من هذا ان غير الغنم لا زكاة فيها وانما ذكر هنا لاسناد الكلام لانه لو حذف لا يستقيم الكلام لو حذفت كلمة الغنم لا يستقيم الكلام عندك ما عندك جملة تامة هنا في زكاة

174
01:14:48.550 --> 01:15:07.600
لا يتم الكلام فذكر للاسناد. ولهذا قال وهو ما ابي من دونه نظم الكلام العربي يعني الكلام في لغة العرب لا يتم الا بوجوده. فذكر لهذا السبب لاسناد الكلام واستقامته على سند

175
01:15:07.600 --> 01:15:31.300
للعرب في الكلام وليس لنفي الحكم عما سوى المذكور ولهذا قالوا لو لو قال الانسان محمد رسول الله فهذا لا مفهوم له يعني لا يفهم منه نفي الرسالة عن غير النبي صلى الله عليه وسلم

176
01:15:32.050 --> 01:15:50.550
ولهذا قالوا لو اخذنا بمفهوم اللقب للزم عليه الكفر من من هذا اللفظ يعني لو قلنا يؤخذ المفهوم مفهوم اللقب لحكمنا ان الرسالة مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي ننفي الرسالة عن غير محمد صلى الله

177
01:15:50.550 --> 01:16:18.500
الله عليه وسلم وهذا نفي للرسالة عن الانبياء والمرسلين السابقين. وهذا كفر لانه تكذيب لما اخبر الله سبحانه وتعالى به  ثم لو عملنا بمفهوم اللقب لاغلقنا باب القياس لو عملنا بمفهوم اللقب لاغلق باب القياس. لانه خلاص ما عدا المذكور هذا منفي. عنه الحكم

178
01:16:19.600 --> 01:16:51.250
فلهذا جمهور العلماء لم يأخذوا بمفهول مفهوم اللقب واعتبروه من انواع المفاهيم الضعيفة ولكن احيانا قد تكون هناك قرينة في السياق تجعل بعض العلماء يعتبر المفهوم يعني الحنابلة لما خصوا التيمم بالتراب دون سائر اجزاء الارض. فالجمهور اعترضوا عليهم. لما احتجوا بحديث

179
01:16:51.250 --> 01:17:13.600
وتربتها لنا طهورا فالجمهور قالوا التراب هذا اسمه جنس ومفهومه مفهوم لقب فلا يصح ان تستدلوا بهذا الحديث على ان غير التراب لا يصح التيمم به والحنابلة في الاصل لا يأخذون بمفهوم اللقب

180
01:17:13.650 --> 01:17:37.000
لكن هنا اخذوا بهذا لكن اخذوا به لا لاعتبار مفهوم اللقب لكن يقولون الحديث فيه قرينة على ان ذكر التراب هنا يقصد به التخصيص وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن الصيغة العامة الى هذه الصيغة الخاصة

181
01:17:38.550 --> 01:17:56.350
فقالوا وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهور هو لو كان يصح التيمم قالوا بجميع اجزاء الارض لقال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا كما في الرواية الاخرى. لكن لما عدل عن

182
01:17:56.350 --> 01:18:16.650
العامة وقال وتربتها لنا طهورا قالوا هذا العدول عن اللفظ العام الى هذا الخصوص الى هذا الشيء الخاص يدل على تخصيص التيمم بالتراب فقط دون غيره من اجزاء الارض لكن في الحقيقة اخذهم بهذا المفهوم هنا

183
01:18:16.900 --> 01:18:41.500
يعني ليس بناء على القاعدة العامة ولكن بناء على قرينة التي دلت على اعتبارها والا في الاصل انها غير معتبرة. نعم  ثم قال اعلاه لا يرشد الا العلماء. يعني اعلى المفاهيم المفهوم المأخوذ من

184
01:18:41.500 --> 01:19:03.100
مثل قول القائل لا يرشد الا العلماء او لا اله الا الله فهذا اعلى درجات المفاهيم. بل المحققون من العلماء الشيخ الامير رحمه الله يرون ان هذا من المنطوق ليس من المفهوم

185
01:19:04.200 --> 01:19:28.150
لا اله الا الله لان الاستثناء من النفي اثبات فيعتبرون هذا من باب المنطوق وليس من باب المفهوم ثم قال فما لمنطوق بضعف انتمى. يعني بعد مفهوم الحصر بالا يأتي

186
01:19:28.350 --> 01:19:52.900
ما قيل من المفاهيم بانها من من المنطوق هناك بعض انواع المفاهيم مثل مفهوم الغاية  اعتبرها بعض العلماء من المنطوق وليس من المفهوم فالمفهوم الذي اختلف فيه هل هو من المنطوق او من المفهوم اقوى منه

187
01:19:53.250 --> 01:20:16.300
مما لم يختلف العلماء فيه انه من من المفاهيم فالشرط يعني بعد ذلك يأتي مفهوم الشرط المعلقة على شرط ومن لم يستطع منكم طولا ثم بعد ذلك يأتي مفهوم الوصف المناسب. يعني مفهوم الصفة المناسبة

188
01:20:17.450 --> 01:20:43.400
المناسبة يعني الصفة التي ظهر للعقول وجود تناسب بينها وبين الحكم كالاسكار في تحريم شرب الخمر او القتل العمد العدوان في القصاص فهذه اوصاف مناسبة فالمفهوم المستفاد منها مقدم على مفهوم الصفة

189
01:20:43.750 --> 01:21:10.550
المطلقة فمطلق الوصف له يقارب  يعني الوصف اذا كان مناسبا فالمفهوم المستفاد منه اقوى من المفهوم المستفاد من الصفة المطلقة او غير المناسبة يعني التي لم تظهر مناسبتها كما جاء في بعض الروايات في في الغنم العفر الزكاة

190
01:21:10.900 --> 01:21:36.550
العفر من العفرة وهي لون التراب في الغنم العفر الزكاة. مفهومها ان الغنم التي لونها ترابي فيها الزكاة لكن هذا الوصف لم تظهر مناسبته يعني لم يظهر للعقل مناسبة بين هذا اللون وبين ايجاب الزكاة

191
01:21:36.950 --> 01:22:00.600
ولهذا العلماء يعتبرون هذا الوصف طرديا لا يعللون به الحكم فمطلق الوصف له يقارب فعدد بعد ذلك يأتي مفهوم العدد وهو اظعف مما سبق لان كثيرا ما يأتي العدد ولا يقصد به الحصر

192
01:22:01.450 --> 01:22:20.650
مثل قوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم فهذا لا مفهوم له لان الفواسق التي تقتل اكثر من خمس لكنه نص على هذه الخمس كأنه قال هذه الخمس من الفواز

193
01:22:21.150 --> 01:22:49.200
كذلك الكبائر سبع او سبع من الكبائر كذلك لا مفهوم له وخاصة اذا دلت القرائن على ان المقصود المبالغة فاذا دلت القرينة على ان المقصود المبالغة فلا مفهوم له استغفر لهم او لا تستغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة

194
01:22:49.950 --> 01:23:05.300
ان يغفر الله لهم. سبعين مرة لا مفهوم له. ليس له مفهوم وان كان النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الامر غلب جانب حسن الظن وقال لازيدن على السبعين

195
01:23:05.550 --> 01:23:21.850
من حرصي على هداية هداية هؤلاء ولكن جاءه بعد ذلك النهي ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبري. فالخلاصة ان اللفظ اذا ان العدد اذا جاء

196
01:23:21.850 --> 01:23:40.150
من باب الافادة المبالغة لا مفهوم له وهذا حتى في اساليب الناس المعتادة فيقول الاب لولده لو طلبت مني الف مرة ما اعطيك ولا يقصد انه لو زاد على الالف يمكن ان يعطي

197
01:23:40.450 --> 01:24:02.150
لكن اراد به المبالغة واستبعاد حصول الفعل فعدد ثمة تقديم يليه كذلك المفهوم الذي يستفاد من التقديم. يعني الحصر الذي يستفاد من التقديم. اياك كنعبد واياك نستعين. يعني لا نعبد غيرك ولا نستعين بغيرك

198
01:24:02.950 --> 01:24:26.750
تقديم يلي وهو حجة على النهج الجلي. وهو يعني مفهوم المخالفة حجة على النهج الجلي. على الواضح الذي سلكه جمهور اهل العلم فقالوا مفهوم المخالفة مفهوم معتبر اولا لان آآ لان هذا الاسلوب

199
01:24:26.850 --> 01:24:47.350
يستخدمه العرب في نفي الحكم ولهذا حكاه ائمة من العلماء عن العرب كالامام الشافعي وابي عبيد وهم حجة في اللغة العربية وادل دليل على هذا هو فهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. فيعلى ابن امية قال

200
01:24:47.350 --> 01:25:07.100
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما بالنا نقصر وقد امنا فهو يتعجب من مشروعية القصر في حالة الامن لماذا يستشكل هذا استشكل هذا لانه اخذ بمفهوم المخالفة من قوله تعالى

201
01:25:07.650 --> 01:25:27.250
فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. مفهومه اذا لم تخافوا فلا تقصروا فهو يستغرب يقول كيف نقصر وقد امنا فقال عمر لقد سألت عن هذا رسول الله. يعني اذا عمر استشكل هذا ايضا

202
01:25:28.700 --> 01:25:42.150
فقال صلى الله عليه وسلم صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقتي. معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم اقرهم على هذا الاشكال. لكن اخبرهما ان الله وسع عليهم في هذا الحكم

203
01:25:42.600 --> 01:26:05.150
فهذا الاستشكال اصله مبني على العمل بمفهوم المخالفة وقد فهمه الصحابة هم اهل اللغة العربية واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفهم فمفهوم المخالفة اذا هو دليل معتبر من الادلة آآ الشرعية التي يؤخذ بها ولكن ضمن قيودها

204
01:26:05.150 --> 01:26:17.000
شروطها التي اشار اليها المؤلف رحمه الله ونتوقف عند هذا القدر ونكمل بعد الصلاة ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا