﻿1
00:00:19.350 --> 00:00:39.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين  قال الناظم رحمه الله تعالى

2
00:00:40.200 --> 00:01:06.500
دخول ذي كراهة فيما امر به بلا قيد وفصل قد حضر فنفي صحة ونفي الاجر في وقت كره للصلاة يجري. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب وصلى الله وسلم على رسوله الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:01:06.800 --> 00:01:33.750
اما بعد ايها الاخوة ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى متصلا بمسائل الامر ولما انتهى من مسألة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة شرع في ذكر هذه المسألة الاصولية وهي مسألة

4
00:01:34.000 --> 00:02:09.650
دخول المكروه في الامر المطلق  فذكر رحمه الله ان الامر المطلق لا يدخل فيه المكروه وبالتالي لا يعد المكلف ممتثلا للامر ولا يصح ايضا الاستدلال بالامر على صحة او ثواب هذا الفعل المكروه

5
00:02:10.250 --> 00:02:39.400
فاذا فعل المكلف فعلا مكروها بالصلاة في الاوقات المكروهة مثلا فان هذه الصور والتكاليف التي وقعت على وجه الكراهة لا تدخلوا في اوامر الشارع    والسبب في ذلك هو ان الامر كما عرفنا سابقا

6
00:02:39.450 --> 00:03:06.700
حقيقته الطلب طلب الفعل والمكروه ليس مطلوبا وبالتالي لا يدخل في صيغة الامر لان صيغة الامر انما تنبني على طلب الفعل والمكروه ليس مطلوب الفعل بل هو مطلوب الترك واذا كان المباح لا يدخل في الامر

7
00:03:07.150 --> 00:03:26.600
فمن باب اولى المكروه الذي هو احد صور النهي لا يدخل في الامر ايضا فهذه هي المسألة التي ذكرها رحمه الله وبين ان محل هذا الكلام هو في الامر المطلق

8
00:03:27.050 --> 00:03:55.300
اما لو قيد بالكراهة او وجد الانفصال فانه لا يدخل فيه باتفاق العلماء يعني اذا قيل افعلوا كذا وكذا عدا الصورة المكروهة فان المكروه لا يدخل باتفاق العلماء بسبب القيد والنص

9
00:03:55.350 --> 00:04:20.600
الذي نص على عدم دخوله كذلك الفصل المقصود بالفصل يعني الانفصال بين الجهتين بان يكون الفعل الواحد له وجهتان منفكتان يعني جهة الامر منفصلة عن جهة النهي فكذلك اذا قيد بذلك فلا يدخل ايضا

10
00:04:20.650 --> 00:04:42.500
اتفاق لكن محل الكلام الاول هو في الامر المطلق فجمهور العلماء يرون ان المكروه لا يدخل في الامر المطلق ولهذا لا يصح الاستدلال به على اثبات آآ صحة الفعل المكروه

11
00:04:42.900 --> 00:05:12.500
ولا ثبوت الاجر فيه  الى فل بعض الحنفية الذين يستدلون بنصوص الامر على الصفات المكروهة ولهذا اه استدلوا على مشروعية طواف الحائض مثلا لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والحنفية يرون هذا مكروها

12
00:05:13.050 --> 00:05:43.950
ولا يرونه حراما فلهذا استدلوا بصيغة الامر على اه صحتي طواف الحائض بناء منهم على ان اه طواف الحائض مكروه وليس محرما كما يقوله الجمهور  وبناء على ذلك قال فنفي صحة ونفي الاجر في وقت كره للصلاة يجري

13
00:05:44.350 --> 00:06:10.900
الفاء هذه تفريعية يعني تفريعا على ما ذكرته في البيت السابق بناء عليه لا يحكم على هذه الافعال والصلوات اذا وقعت على وجه الكراهة لا يحكم عليها بالصحة يعني لا تكون صحيحة

14
00:06:11.700 --> 00:06:32.650
ولا اجر فيها ليست صحيحة ولا اجر فيها. لماذا؟ لان المكروه لا يدخل في صيغة لا يدخل في صيغة الامر ومن رأى ان المكروه يدخل في صيغة الامر بنى على ذلك

15
00:06:33.050 --> 00:07:03.050
ثبوت الصحة وثبوت الاجر كذلك  نعم وان يكن الامر عن النهي انفصل فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل وزائل الجمهور ذو انتسابي وقيل بالاجر مع العقاب. وقد روي البطلان والقضاء وقيل ذا فقتله انتفاء

16
00:07:04.550 --> 00:07:31.950
شرع الناظم رحمه الله بالكلام عن مسألة اخرى وهي مسألة اجتماع الامر والنهي بمعنى ان بعض الافعال قد يجتمع فيه الامر والنهي بمعنى ان يكون مأمورا من جهة ومنهيا عنه من جهة اخرى

17
00:07:34.550 --> 00:08:03.250
والعلماء يمثلون لهذا بالصلاة في الدار المقصود في الصلاة في الدار المغصوبة اجتمع فيها الامر والنهي فهي مأمور بها من جهة كونها صلاة  ومنهي عنها من جهة كونها في ارض مغصوبة

18
00:08:03.400 --> 00:08:30.900
فاجتمع الامر والنهي ولكن يقولوا الجمهور بان هذا الفعل الذي اجتمع فيه الامر والنهي اذا كان منفصل الجهة يعني جهة الامر منفصلة عن جهة عن جهة النهي فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل

19
00:08:31.150 --> 00:08:56.150
يعني ان هذا الفعل يحكم عليه بانه فعل صحيح ولكن لا اجر فيه وهو فعل صحيح لتوافر شروطه واركانه. لانه صلى صلاة آآ فيها شروطها وفيها اركانها فلهذا حكمنا على الفعل بالصحة

20
00:08:57.150 --> 00:09:21.900
ولكن قالوا لا اجر فيها بسبب جهة النهي فكأنه عوقب على ارتكاب هذا المنهي بالحرمان من الاجر والثواب فاذا صلى في ارض مغصوبة يعني غصب ارضا نصب دارا  وصلى في هذه الدار

21
00:09:22.200 --> 00:09:50.450
فالجمهور يقولون صلاته صحيحة ولا يحكم عليها بالبطلان لتوافر الشروط والاركان ولكن لا اجر له فيها فمعصية الغصب احبطت اجر هذا العمل  لكن صحيحة بمعنى انه لا يطالب باعادته لا يطالب باعادتها وقضائها

22
00:09:51.200 --> 00:10:21.750
خارج الوقت   ودائل الجمهور ذو انتسابي وقيل بالاجر مع العقاب. يعني هذا القول منسوب الى جمهور العلماء وهم يقولون بان بان الجهة اذا كانت منفصلة فالفعل صحيح والاجر منتف وينزلون تعدد الجهات

23
00:10:22.100 --> 00:10:49.400
منزلة منزلة تعدد الذوات يقولون تعدد الجهات كتعدد الذوات يعني كانه عمل اخر وهذا هو مذهب الجمهور وقيل بالاجر مع العقاب يعني ذهب بعض العلماء الى ان ان نصلي في الدار المغصوبة

24
00:10:50.300 --> 00:11:21.250
له الاجر بصلاته وعليه العقاب لغصبه يعني هو مأجور ومأجور مأجور لصلاته وطاعته ومأزور اي اثم لمعصيته وهي الغصب فهذا قول ذهب اليه بعض العلماء والفرق بينه وبين الاول ان الفريق الاول لا يثبتون له الاجر

25
00:11:22.550 --> 00:11:46.450
ويجعلون آآ عقابه على هذه المعصية هو حرمانه من الاجر لكنهم لا يطالبونه بالاعادة بصحة الصلاة وتوافر شروطها واركانها اما هؤلاء فقد اثبتوا له بالاجر كما اثبتوا له عليه العقاب

26
00:11:48.450 --> 00:12:14.250
والقول الثالث في المسألة هو ما اشار اليه بقوله وقدره البطلان والقضاء يعني روي عن مالك رحمه الله القول بالبطلان والقضاء يعني قال صلاته باطلة ويجب عليه القضاء  وهذا هو المشهور عن الامام احمد رحمه الله

27
00:12:15.000 --> 00:12:43.500
هذا المشهور عند الحنابلة ان الصلاة في الدار المغصوبة باطلة فاسدة ويجب القضاء على صاحبها لماذا؟ لانهم يرون ان الجهة غير مفكة وهم يقولون بان نفس الركوع والسجود في هذه البقعة

28
00:12:44.050 --> 00:13:10.350
هو غصب  فشغل هذا الحيز وهذا المكان حتى بهذه الافعال هو داخل في الغصب فالجهة غير مفك فالخلاف بينهم وبين الجمهور هو خلاف تطبيقي يعني هم لا يخالفون الجمهور ان الجهة اذا كانت منفكة

29
00:13:10.850 --> 00:13:32.100
الصلاة صحيحة ولا اجر له فيها ولكنهم يختلفون في هذا الفرع بعينه في الصلاة في الدار المغصوبة هل الجهة هنا منفكة او ليست مفكة فالجمهور يقولون الجهة المنفصلة فجهة الامر غير جهة النهي

30
00:13:33.600 --> 00:13:54.250
والحنابلة يقولون بان الجهة هنا غير مفكة ولهذا يرون ان الصلاة باطلة ويجب القضاء في ذلك وقيل ذا فقط له انتفاء هذا القول الرابع في المسألة وهو ان الصلاة باطلة

31
00:13:55.000 --> 00:14:25.950
ولا قضاء عليه الصلاة باطلة ولا قضاء عليه  وهذا قول نسب الى الباقلان والرازي وقالوا بان الصلاة في الدار المقصوبة صلاة باطلة   كما قاله الحدابل ولكنهم يقولون لا قضاء عليه فيها

32
00:14:26.000 --> 00:14:47.100
لماذا بناء على قولهم بان القضاء يحتاج الى نص جديد كما سبق معنا في مسألة القضاء هل يحتاج الى امر جديد او هو بالامر الاول فهم يرون ان القضاء لا يجب الا بامر جديد يعني بدليل اخر

33
00:14:47.200 --> 00:15:10.850
ولا دليل هنا يوجب القضاء وقالوا السلف الصالح ما نقل عنهم انهم امروا هؤلاء بالقضاء فهذا وجه حكمهم بالبطلان مع عدم القضاء والا كان القياس يقتضي ان الصلاة اذا باطلة

34
00:15:11.550 --> 00:15:41.950
فيجب القضاء لان الذمة عامرة بالتكليف ولم يأت به على وجه صحيح نعم مثل الصلاة بالحرير والذهب. او في مكان الغصب والوضوء انقلب. ومعطن ومنهج مقبرة كنيسة وذي حميم مجزرة

35
00:15:42.400 --> 00:16:08.150
هذه المسائل التي ذكرها الناظم رحمه الله هي امثلة متعددة على اجتماع الامر والنهي من جهتين فهذه افعال مأمور بها من جهة ومنهي عنها من جهة اخرى مثل الصلاة بالحرير والذهب

36
00:16:09.450 --> 00:16:26.650
اذا صلى انسان وعليه ثوب من حرير او صلى وعليه عمامة من ذهب او ثوب من ذهب او خاتم من ذهب او اساور من ذهب وكذلك الصلاة في الدار المغصوبة

37
00:16:27.800 --> 00:16:55.100
وكذلك الوضوء المنكس المقلوب يعني غير المرتب بدأ بغسل الرجلين ثم وجهه ثم تمضمض ثم استنشق وهكذا يعني توضأ وضوءا غير مرتب كذلك هذا فعل اجتمعت فيه الجهتان فهو مأمور به من حيث كونه وضوءه

38
00:16:55.400 --> 00:17:24.200
ومنهي عنه من حيث كونه غير مرتب ومعطن او ومعطن على الخلاف طاء مفتوحة او مكسورة  والمعطن هو مكان بروك الابل  عند حياض الماء الصلاة في هذه البقعة منهي عنها

39
00:17:26.150 --> 00:17:44.450
ولكنها مأمور بها من حيث كونها صلاة اذا نظرنا اليها من جهة كونها صلاة فهي مأمور بها وان نظرنا اليها من جهة كونها في هذا المكان منهي عنها فاجتمع الامر والنهي من جهتين

40
00:17:45.350 --> 00:18:11.650
ومنهج يعني مثل الصلاة في الطريق المنهج هو الطريق  كذلك الصلاة في  طرقات الناس منهي عنها ولكنها مأمور بها من جهة كونها صلاة اجتمع الامر والنهي من جهتين وكذلك الصلاة في المقبرة

41
00:18:12.050 --> 00:18:37.400
والكنيسة وذي حميم يعني الحمام يعني المكان الذي فيه الماء الحميم اي الحار اماكن الاغتسال بالمياه الحارة والمجزرة مكان ذبح البهائم فالصلاة في هذه المواطن منهي عنها من جهة البقعة

42
00:18:38.900 --> 00:18:58.700
ولكنها مأمور بها من جهة كونها صلاة وكل هذه الامثلة التي ذكرها المؤلف اجتمع فيها الامر والنهي ولكن من جهتين فمن يرى ان الجهة منفصلة منفكة يصحح الصلاة في هذه

43
00:18:58.900 --> 00:19:27.700
الامثلة ولكن لا اجر فيها بسبب المخالفة ومن يرى ان الجهة متصلة وليست منفصلة فانه يبطل الصلاة في هذه البقاع وبعضهم يوجب القضاء مع ذلك وبعضهم لا يوجب القضاء بناء على قاعدة القضاء هل يجب بدليل جديد

44
00:19:27.750 --> 00:19:50.750
او بالدليل الاول  نعم من تاب بعد ان تعاطى السبب فقد اتى بما عليه وجب وان بقي فساده كمن رجع عن بث بدعة عليها يتبع. او تاب خارجا مكان الغصب

45
00:19:50.750 --> 00:20:19.750
او تاب بعد الرمي قبل الضرب لما ذكر المؤلف رحمه الله اجتماع الامر والنهي في مسألة الصلاة في الدار المقصوبة وغيرها ناسب ان يذكر مسألة اخرى شبيهة بهذه المسألة ومراد الناظم فيها

46
00:20:20.500 --> 00:20:41.400
ان يشير الى الفرق بين مسألة الصلاة في الدار المغصوبة وبين هذه المسائل فالصلاة في الدار المغصوبة كما عرفنا الجهة فيها منفصلة او منفكة ولكن يقول في هذه المسائل الجهة ليست منفك

47
00:20:41.600 --> 00:21:22.800
الجهة واحدة  ما هي هذه المسائل اول هذه المسائل مسألة التائب من الذنب بعد تعاطيه مع بقاء فساد المعصية بعد التوبة  مثل الانسان الذي غصب ارضا او غصب دارا وتوسط فيها وبينما هو في وسط هذه الارض

48
00:21:23.600 --> 00:21:58.150
ندم على فعلته وعزم على التوبة وقام للخروج من هذه البقعة المبسوطة فهل هو في خروجه من الارض المغصوبة هل هو ات بمحرم او هو ات بواجب  فبعض المعتزلة يرون انه ات بمحرم

49
00:21:59.200 --> 00:22:22.400
لان الغصب وهو شغل هذا المكان بدون اذن صاحبه هذا موجود بخروجه فهو عند خروجه لا يزال شاغلا لهذه البقعة بدون اذن صاحبها فهو غاصب فيها فقالوا هو ات بالمحرم

50
00:22:24.600 --> 00:22:49.500
وهذا يعترض عليه بانه يلزم عليه التناقض والتكليف بالمحال لانه كيف تقول له يحرم عليك الجلوس والمكث في هذا المكان لانه غصب ويحرم عليك الخروج منه ايضا فلهذا جمهور العلماء يقولون

51
00:22:49.700 --> 00:23:10.950
هو ات بالواجب وليس اتيا بالمحرم من تاب بعد ان تعاطى السبب فقد اتى بما عليه وجبا وان بقي فساد لان الواجب على الانسان اذا وقع في المعصية ان يتوب الى الله منه

52
00:23:11.800 --> 00:23:32.500
والتوبة لا تتحقق الا اذا ندم على معصيته وعزم على عدم الرجوع اليها واقلع عن الذنب واقلع عن الذنب طيب الاقلاع عن الذنب هل هو موجود في هذه السورة او غير موجود

53
00:23:33.900 --> 00:23:59.550
فبعض المعتزلة قالوا غير موجود وما اقلع عن الذنب ما زال ما زال في الارض المغصوبة لكن الجمهور قالوا بان جهة المعصية تسقط هنا جهة المعصية تسقط بخروجه واجب لانه لا يتأدى الواجب وهو التوبة

54
00:23:59.700 --> 00:24:23.850
الا بهذا وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وجهة المعصية ساقطة في هذه الحالة لماذا؟ لان شغله لهذا الحيز انما هو بقصد الخروج من الذنب وبقصد التوبة والاقلاع عن المعصية

55
00:24:24.250 --> 00:24:52.550
وليس بقصد الانتفاع بملك الغير دون اذنه والامور بمقاصدها فالفعل الواحد يختلف حكمه باختلاف مقاصد اه اصحابه فالذي يتنقل في هذه البقعة بقصد بالغصب والانتفاع بهذه البقعة دون اذن صاحبها هو قاصد

56
00:24:52.800 --> 00:25:13.750
وينطبق عليها احكام الغصب  وهو اثم في تنقله ولكن هذا الشخص عندما قام للخروج فهو خرج بنية الاقلاع عن الذنب وبنية التوبة فلا يصح ان نقول بانه بانه غاصب في هذه الحالة

57
00:25:14.950 --> 00:25:40.050
فتسقط جهة المعصية بسبب هذا المقصود وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب  وان بقي فساده كمن رجع يعني هذا الحكم عام سواء زالت المفسدة بوجود التوبة ام بقيت المفسدة بعد التوبة ايضا

58
00:25:42.750 --> 00:26:04.200
كمن رجع عن بث بدعة عليها يتبع رجل ابتدع بدعة وبثها في الناس ثم هداه الله سبحانه وتعالى وتاب الى الله فلا يقدح في توبته بقاء هذه البدعة في الناس

59
00:26:04.400 --> 00:26:28.600
او سن سنة سيئة ودعا الناس اليها وعمل الناس بها  او عصى الله بمعصية وانتشرت في الناس من الغناء او غير ذلك وهنا يقول جمهور العلماء تجب عليه بالتوبة وان بقي

60
00:26:29.850 --> 00:26:45.950
فساد المعصية لان الله لا يكلف الانسان الا ما يستطيع واذا كان يستطيع ان يزيل هذه الاثار وهذه المفسدة وجب عليه ذلك لكن اذا كان لا يستطيع انتشرت في الناس

61
00:26:46.900 --> 00:27:05.650
وهذه الاشرطة توزعت في الناس وعجز عن ذلك فلا نقول بان توبتك باطلة لان الاقلاع عن الذنب لم يحصل فالمفسدة باقية والذنب باقي وانت اثم الى الى ان تلقى الله

62
00:27:06.600 --> 00:27:23.050
ولنقل له يجب عليك ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى واما المفسدة التي تعجز عن ازالتها فالله تعالى لا يكلفك بها  فاتقوا الله ما استطعتم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

63
00:27:24.300 --> 00:27:48.700
والاقلاع يجب بقدر الامكان  يعني يقلع عن الذنب بالقدر الذي يدخل في قدرته وطاقته اما الشيء الذي هو خارج عن قدرته وطاقته لا يكلفه الله سبحانه وتعالى بها او تاب خارجا مكان الغصب. هذه المسألة التي اشرت اليه

64
00:27:50.350 --> 00:28:13.600
تاب واراد الخروج عن المكان المغصوب فهل هو في خروجه ات بالحرام او هو اتم بالواجب  على التفصيل الذي ذكرته سابقا او تاب بعد الرمي قبل الضرب مثل له بهذه المسألة ايضا

65
00:28:13.900 --> 00:28:36.850
وهي انه اطلق سهما او رصاصة على شخص معصوم ولكن قبل ان يصل السهم الى هذا الشخص المعصوم تاب الى الله  هل هو في هذه الحالة ات بالواجب جواب نعم

66
00:28:36.950 --> 00:28:53.800
جمهوره يقولون تجب عليه التوبة حتى في هذه اللحظة وان كان صادقا في ذلك فان توبته مقبولة وان بقي اثرها او فسادها بعد ذلك وهو لا يستطيع بعد اطلاق السهم

67
00:28:54.600 --> 00:29:20.550
او الرصاصة لا يستطيع ايقافها فتكليفه بذلك تكليف بما لا يطاق فالخلاصة ان هذه المسائل آآ اجتمع الامر والنهي في جهة واحدة ولهذا قال الجمهور بسقوط جهة النهي بان جهة النهي ساقطة هنا

68
00:29:20.800 --> 00:29:48.650
والتوبة واجبة وصحيحة ايضا في نفس الوقت وان بقي اثارها او فسادها ما دام ان الاثر الباقي خارجا عن قدرته وطاقته نعم وقال ذو البرهان انه ارتبك. مع انقطاع النهي للذي سلك. اشار الى قول اخر في هذه المسألة

69
00:29:48.650 --> 00:30:24.400
ذهب اليه صاحب البرهان البرهان كتاب مشهور في اصول الفقه لامام الحرمين الجويلي ووصفه تاج السبكي بانه لغز الامة لدقة هذا الكتاب وآآ عمق مباحثه ومسائله ووعورة عباراته وكلماته فامام الحرمين الجويري

70
00:30:25.150 --> 00:30:51.750
ذهب الى ان المكلف في هذه الصور قد ارتبك يقصد قد اشتبك وخالط المعصية يعني اجتمع فيه المعصية والطاعة  وهو طائع باعتبار خروج عن مكان الغصب وعاص باعتبار انه تسبب في هذه الورطة اصلا

71
00:30:51.800 --> 00:31:21.450
بغصبه الذي غصبه ولكنه قال مع انقطاع النهي للذي سلك يعني يقول اجتمع فيه الامران وآآ اشتبك وخالط المعصية ولكن مع انقطاع النهي يعني النهي هنا منقطع الجمهور قالوا له ان كان النهي منقطعا فقد سقطت جهة المعصية

72
00:31:22.650 --> 00:31:42.200
لا يمكن ان نقول هو عاص مع القول بانقطاع النهي انقطاع النهي يستلزم سقوط جهة المعصية كما قال الجمهور وهم يقولون جهة المعصية ساقطة في هذه الصورة والمكلف ات بالواجب

73
00:31:42.350 --> 00:32:07.400
وان بقي اثر هذه المعصية التي وقع فيها سابقا  نعم وارتكب الاخف من ضرين وخيرا لدى استواء هذين. كمن على الجريح في الجرحى ما سقط وضعف المكث عليه من ضبط

74
00:32:07.900 --> 00:32:34.050
اشار رحمه الله تعالى الى آآ قاعدة ارتكاب اخف الضررين. لعلاقتها بالمسألة السابقة لان الجمهور في المسألة السابقة اسقطوا النهي من باب ارتكاب اخف الضررين يعني خروجه من الارض المنصوبة

75
00:32:34.850 --> 00:33:07.300
مع كونه شاغلا لهذا الحيز بدون اذن صاحبه هذا الضرر اخف من ضرر المكث والبقاء في هذه الارض فلما كان هذا المعتبر في المسألة السابقة استطرد فذكر هذه المسألة فقال وارتكب الاخف من ضرين. يعني متى تعارض

76
00:33:07.800 --> 00:33:30.200
ضرران ترتكب اخفهما. يعني ان كان لابد من الوقوع فيهما فخذ بالاخف وادفع الضرر الاعلى والاشد بارتكاب الضرر الاخف كما في قصة الخضر والسفيه خرقا وهذه مفسدة ولكنها اخف من مفسدة

77
00:33:30.400 --> 00:34:02.650
مصادرة الملك لهذه السفينة فهي اخف ضررا فارتكب الاخف من ضرين وخيرا لدى استواء هذين يعني هذا التقديم عندما تتفاوت للاضرار ترتكب الاخف وادفع الاعلى كما ذكروا ان المحتكر للطعام

78
00:34:05.000 --> 00:34:29.250
يمنع من هذا الاحتكار ويصادر ماله ويعاقب على هذا الاحتكار لان بالناس حاجة الى هذه السلعة او هذا الطعام الذي احتكره هذا التاجر ارتكبنا مفسدة وهي مصادرة مال هذا الرجل او اجباره

79
00:34:29.850 --> 00:34:53.700
على البيع ولكن مراعاة او دفعا للضرر الاعظم وهو التضييق على عامة الناس ولكن عندما تستوي هذه الاضرار المكلف مخير بينهما يعني مخير بين ارتكاب احد الضررين ما داما متساويين

80
00:34:55.650 --> 00:35:19.950
لانه ليس احدهما اولى من الاخر ومثل له بقوله كمن على الجريح في الجرحى سقط وضعف المكث عليه من ضبط يعني قال لو سقط انسان على مجموعة من الجرحى  فهنا قال هو مخير

81
00:35:21.000 --> 00:35:47.300
بين البقاء على الشخص الذي سقط عليه وبين الانتقال الى غيري يعني سقط فوق مجموعة من الجرحى وما في مكان ان بقي فهو باق على شخص معصوم الدم وان انتقل الى غيره انقلب على شخص اخر معصوم الدم

82
00:35:49.750 --> 00:36:16.050
وليس احدهما اولى من الاخر فقال المكلف هنا مخير بين البقاء وبين الانتقال لماذا لتساوي الضررين وهو ان بقي على هذا مات وان انتقل على غيره مات ايضا فالضرر متساو فهو مخير بينهما

83
00:36:19.450 --> 00:36:40.150
او عرض له موقف اما ان يموت بكذا او يموت بكذا هو مخير يعني كان على آآ رأسه مبنى ان القى نفسه مات وان بقي احترق ومات فهو مخير بينهما

84
00:36:40.950 --> 00:37:07.150
ولا يلزمه احدهما دون الاخر وضعف المكث عليه ما انضبط. يعني بعض الفقهاء الضابطين والمحققين ضعف البقاء في هذه الصورة التي اشار اليها كمن على الجريح في الجرحى سقم لان الذين

85
00:37:07.250 --> 00:37:38.800
قالوا بالبقاء وقدموه قالوا بان سقوطه على هذا الشخص بغير اختياره  ولكن انتقاله على الشخص الاخر هذا بايش باختياره فالاول هو سقط عليه قضاء وقدر به  وغير مختار ولكنه لما ينتقل على الشخص الاخر وهو ينتقل باختياره

86
00:37:39.800 --> 00:38:00.850
وبعض الفقهاء قال لا يجب عليه البقاء على الشخص الذي سقط عليه. ولا يجوز له الانتقال لان الانتقال باختياره والبقاء بايش؟ بغير اختياره فجاء بعض الضابطين من الفقهاء وضعف هذا

87
00:38:01.700 --> 00:38:23.350
هذا القول بان استمرار الانسان وبقاءه على هذا الشخص هو امر اختياري ليس امرا بغير اختياري وكان المقارنة هنا ليس اه ليست بين فعل بغير اختياره وفعل باختياره بل هو فعل باختياره

88
00:38:23.450 --> 00:38:50.850
والاول فعل باختياره لان الاستمرار في البقاء واستدامة السقوط هذا امر اختياري وليس اه امرا غير اختياري فضعفوا آآ مسألة اه وجوب البقاء وبان هذا امر اختياري وقووا مذهب الجمهور بالتخيير

89
00:38:51.100 --> 00:39:21.850
بين الضررين. نعم  والاخذ بالاول لا بالاخر مرجح في مقتضى الاوامر وما سواه ساقط او مستحب. لذاك الاطمئنان والدلك انجلب وذاك في الحكم على الكلي مع حصول كثرة الجزئيين. هذه مسألة اخرى من مسائل

90
00:39:21.850 --> 00:39:51.100
وبعض العلماء يسميها مسألة هل العبرة باوائل الاسماء او باواخرها  وبعضهم يعنون لهذه المسألة بمسألة الزيادة على الواجب هل هي واجبة او ليست واجبة وبعض العلماء يعبر عنه هل العبرة

91
00:39:52.300 --> 00:40:34.300
بمطلق الامر او العبرة بالفرد الكامل والمقصود من هذه العبارات كلها ان يرد الامر في نص من النصوص ويتعلق بجزئيات متفاوتة بالقلة والكثرة والشدة والخفة فهل يكون الواجب هو اقل ما ينطبق عليه الاسم واللفظ في اللغة

92
00:40:34.350 --> 00:41:08.350
او الواجب هو الاتيان بجميع هذه الصور الداخل في اللفظ يعني مثلا قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم فهذا امر متعلق بعضو وهو الرأس لكن الرأس هذا ينطلق على الجزء وينطلق ايضا على جميع العضو

93
00:41:09.850 --> 00:41:32.850
فهل يكفي المكلف ان يمسح قدرا انطبق عليه اللفظ ولا يجب عليه ما زاد على ذلك او يجب عليه الاتيان بكل ما ينطبق عليه اللفظ وهو الذي يسميه الحنفية بالفرد الكامل

94
00:41:35.100 --> 00:42:00.000
فجمهور العلماء يقولون العبرة باوائل الاسماء لا باواخرها بمعنى ان المكلف يكفيه ان يأتي باقل ما ينطبق عليه اللفظ فاذا مسح بعض رأسه وقد امتثل الامر وكذلك في الطمأنينة في الصلاة

95
00:42:01.450 --> 00:42:29.050
فاقل ما ينطبق عليه اللفظ اقل مقدار ينطبق عليه اللفظ يتحقق به الواجب وما زاد عليه فلا يجب  ولكن الحنفية قالوا بان الواجب هو الاتيان بالفرد الكامل يعني بجميع ما ينطبق عليه اللفظ

96
00:42:30.650 --> 00:42:53.750
لماذا قالوا لان هذا اللفظ هو حقيقة في الجميع ولكنه مجاز في البعض يعني مسح جميع الرأس هذا هو المعنى الحقيقي للكلم اما الاكتفاء بالبعظ فهذا مجاز. اطلاق لفظ الرأس وارادة بعضه

97
00:42:54.050 --> 00:43:21.450
هذا مجاز. والاصل في الكلام الحقيقة. الحقيقة مقدمة على المجاز ومن باب الاحتياط قالوا لان هذا ابرأ للذمة اما الجمهور فقالوا بان الامر المطلق يتحقق باي فرد من افراده ويعتبر في اللغة وفي الشرع وفي وفي العرف ممتثلا للامر

98
00:43:21.750 --> 00:43:43.500
لو قال له اسقني ماء فسقاه كأسا واحدة ويعد ممتثلا للامر في اللغة وفي عرف الناس وبالتالي لا يلزمه ما زاد على ذلك فاقل ما ينطبق عليه اللفظ في اللغة

99
00:43:44.350 --> 00:44:07.250
يتحقق به الامتثال فما زاد عليه فلا يجب عليه  فالعبرة عندهم باوائل الاسماء لا باواخرها وما سواه ساقط او مستحب لذاك الاطمئنان والدلك انجلب يعني ما زاد على هذا القدر الواجب

100
00:44:07.650 --> 00:44:28.900
الذي ينطبق عليه اللفظ ما زاد عليه. اما ان يكون ساقطا لا حكم له واما ان يكون مستحبا اما ساقط مثل الدلك مثلا مثل له بالدلك وهذا بناء على مذهب المالكية

101
00:44:29.100 --> 00:44:53.150
ان الدلك في الوضوء والغسل واجب. لان الغسل عندهم والغسل لا يتحقق الا بالدلك اما مجرد اسالة الماء على العضو لا يسمى غسلا عنده. خلافا للجمهور فاقل ما ينطبق عليه اللفظ من الدلك هذا هو الواجب. اما ما زاد على هذا القدر

102
00:44:53.350 --> 00:45:15.900
ويقولون ساقط يعني غير مطلوب واحيانا يكون مستحبا ومثل له بالطمأنينة فاقل ما ينطبق عليه اللفظ يتحقق به الواجب وما زاد على ذلك مستحب يعني كلما اطال الانسان واطمئن اكثر في ركوعه وسجوده

103
00:45:16.450 --> 00:45:41.050
كان هذا مستحبا واثيب عليه ثواب الاستحباب وذاك في الحكم على الكلي مع حصول كثرة الجزئي. يعني هذا الكلام كله في الامر الذي يتعلق بجزئيات متفاوتة ومختلفة بالكثرة والقلة والشدة والخفة

104
00:45:41.850 --> 00:46:07.350
الاطمئنان مثلا  ينطبق على على قدر الفعل فاني ركع وبقي على هذا فاقلها اقل مقدار ينطبق عليها انه اطمأن لكن يدخل فيه صورة اخرى وهي ان يطمئن بمقدار الذكر الواجب

105
00:46:07.550 --> 00:46:28.300
وهو سبحان ربي العظيم او سبحان ربي الاعلى ويدخل فيه ايضا الاطمئنان بمقدار الذكر المستحب الذي شرع فيه بهذه العبادة بان يقول في السجود سبحان ربي الاعلى سبحان ربي الاعلى سبحان ربي الاعلى ثلاثا

106
00:46:28.350 --> 00:46:55.300
فاذا الاطمئنان هذا لفظ كلي يصدق على جزئيات كثيرة وهي متفاوتة فالطمأنينة بمقدار الذكر المستحب هذا اطول واكثر من الاطمئنان بمقدار الفعل الواجب فهذا محل هذه المسألة وكما عرفنا الجمهور يقولون

107
00:46:55.500 --> 00:47:30.900
الاخذ باوائل الاسماء لا باواخرها  وربما اجتماع اشياء حظى مما اتى الامر بها على البدن او الترتب وقد يسن وفيه قل اباحة تعنوا  هذه الابيات تتعلق بالاوامر التي توجب اشياء على سبيل البدل او الترتيب

108
00:47:31.850 --> 00:47:56.150
وهناك اوامر في النصوص الشرعية مثل الكفارة مثلا فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقب فالامر بالكفارة تعلق بامور متعددة هنا وهي على سبيل البدل

109
00:47:56.800 --> 00:48:17.000
يعني يجب الاول فمن لم يجد فبدله الثاني فمن لم يجد فبدله الثالث وهكذا او على سبيل الترتيب او على سبيل الترتيب كما في بعض الكفارات التي رتب فيها كما في كفارة الظهار

110
00:48:17.250 --> 00:48:41.050
او كفارة الجماع في نهار رمضان فالكفارة فيها مرتبة اعتق رقبة قال لا اجد قال فصوموا شهرين قال لا استطيع قال فاطعم ستين مسكين فهنا هذه الواجبات مرتبة هذه الاوامر

111
00:48:41.250 --> 00:49:03.650
اذا جاءت على سبيل الترتيب او البدل وواضح ان الواجب هو واحد من هذه الاشياء المذكورة المتعددة والبقية لا تجب الا على سبيل العجز عن الاول او على سبيل البدن

112
00:49:06.000 --> 00:49:27.650
ولكن  ما حكم الجمع بينها يعني بين هذه الامور المتعددة المذكورة في هذه الاوامر التي جاءت على سبيل الترتيب والبدال فقال الناظم رحمه الله بان الاجتماع او الجمع في هذه الصورة

113
00:49:28.350 --> 00:49:55.550
يختلف حكمه باختلاف الصور وذلك بحسب الادلة يعني المدار اذا على الادلة والقرائن فاحيانا يقول الاجتماع يكون ممنوعا  واحيانا الاجتماع قد يكون مسنونا. واحيانا الاجتماع قد يكون مباحا فالجمع بين هذه الامور المتعددة قد يكون

114
00:49:56.250 --> 00:50:20.050
ممنوعة احيانا ومثلوا له بما لو قيل له زوج فلانة من فلان او فلان زوج فلانة من فلان او فلان. فهنا الجمع محظور وممنوع لا تكون المرأة الواحدة في عصمة رجلين في وقت واحد

115
00:50:21.800 --> 00:50:45.500
او كقوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين فالجمع بينهما في وقت واحد محرم شرعا ولكن احيانا يقول قد يسن يعني قد يكون الجمع بين هذه الخصال مسنونا كما في خصال الكفارة

116
00:50:46.500 --> 00:51:15.100
وبعض الفقهاء قال من استطاع ان يأتي بهذه الخصال جميعا فهو افضل لانه ابلغ في تكفير الذنب  واحيانا قد يكون الجمع مباح  فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم

117
00:51:16.350 --> 00:51:42.500
والجمع بين الواحدة وملك اليمين مباح ليس مستحبا ولا واجبا ولا محرم له فالخلاصة ان الجمع بين الاعمال المتعددة التي تعلق بها الامر الشرعي قد يكون محرما احيانا كما في المثال الذي ذكروه

118
00:51:43.850 --> 00:52:09.650
واحيانا قد يكون الجمع مسنونا مستحبا واحيانا قد يكون الجمع مباحا وهذا كله بحسب الادلة هذا معنى قوله وربما اجتماع اشياء حظل مما اتى الامر بها على البدل او الترتب وقد يسن وفيه قل اباحة تعن تعن يعني تظهر

119
00:52:09.650 --> 00:52:46.200
وتبدو نعم قال رحمه الله فصل الواجب الموسع ما وقته يسع منه اكثرا وهو محدودا وغيره جرى    شرع المؤلف رحمه الله في الحديث عن الواجب الموسع وبدأ بتعريفه فقال ما وقته يسع منه اكثرا

120
00:52:46.350 --> 00:53:22.200
يعني الواجب الموسع هو الفعل الذي يسع وقته اكثر من الفعل بعبارة اخرى ما يسع وقته لادائه واداء غيره من جنسه الصلاة مثلا صلاة العشاء الوقت هنا وقت موسع لان المكلف يصلي اربع ركعات

121
00:53:22.950 --> 00:53:42.900
والوقت الذي يتبقى بعد اداء هذه الصلاة يمكن ان يؤدي فيها صلوات  ولهذا قالوا من جنسه لماذا؟ لانه الواجب المضيق قد يسع غيره من غير جنسه يعني يحج ويصلي في نفس الوقت

122
00:53:45.800 --> 00:54:05.650
فهذا لا يصلح معيارا لي تواجب الموسع فالواجب الموسع هو ما يسع وقته لاداءه واداء غيره من جنسه والموسع هذا ليس وصفا للفعل وانما هو وصف لوقته الواجب الموسع يعني وقته موسع

123
00:54:08.100 --> 00:54:36.400
والواجبات المؤقتة في الشرع بعضها واجبات موسعة وبعضها واجبات مضيقة فهناك عبادات بمجرد  الانتهاء منها ينتهي الوقت مثل شهر رمظان فلا يسع وقته لغيره لاداء غيره من جنسه. مجرد غروب الشمس انتهى وقت الصيام وانتهى الفرض

124
00:54:36.550 --> 00:54:58.900
لكن هناك واجبات موسعة في اوقاتها مثل الصلوات فالانسان يصلي الصلاة وينتهي ولا يزال الوقت الذي حدده الشرع باقي هذا يسمى بالواجب الموسع ثم ذكر ان هذا الواجب الموسع قد يكون محدودا احيانا

125
00:55:00.850 --> 00:55:21.900
وقد يكون غير محدود احيانا اخرى قد يكون محدودا بمعنى ان الشرع يحدد اوله واخره مثل الصلوات الخمس حددنا ان حددها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله وقال الوقت ما بين هذين

126
00:55:23.850 --> 00:55:47.550
وهناك واجبات مؤقتة غير محدودة بمعنى ان الشرع لم يضع فيها حدا بقضاء الفوائت مثلا او قضاء رمضان قضاء صيام رمضان فانه يمتد الى رمظان الاخر وبعضهم يجعله من الواجب المحدود باعتبار

127
00:55:48.600 --> 00:56:12.300
عدم جواز تأخيره عن رمضان التالي وكذلك بعضهم يجعل منه الحج فانه عند من لا يقول بالفورية يراه تراخيا لا حد له من الناحية الشرعية اذا الواجب الموسع قد يكون محدودا احيانا

128
00:56:12.400 --> 00:56:38.700
وقد يكون غير محدود احيانا اخرى نعم فجوزوا الادب الاضطرار في كل حصة من المختارين يعني بناء على اثبات الواجب الموسع اجاز جمهور الفقهاء للمكلف ان يؤدي الوقت في اي جزء

129
00:56:39.100 --> 00:57:04.600
من هذا الوقت الموسع فلا يلزمه اداء العبادة في اول الوقت ولا في جزء محدد وانما يكون وقت الاداء راجعا الى اختيار المكلف ان شاء صلى في اول الوقت وان شاء صلى في اوسطه وان شاء صلى في اخره

130
00:57:05.650 --> 00:57:30.450
في كل حصة يعني في اي جزء من هذا الوقت حتى ولو لم يضطر الى ذلك ولهذا سمي بالوقت الاختياري لانه راجع الى اختيار المكلف  فهذا معنى قولي فجوزوا الاذى بالاضطرار اي ولو بالاضطرار في كل حصة من المختار

131
00:57:30.600 --> 00:57:52.800
في كل جزء من الوقت المختار. لان العبادة فيها وقت مختار وفيها وقت اضطرار وقت الاضطرار لا يجوز للانسان ان يؤخره العبادة الى هذا الوقت الا للضرورة  اما الوقت المختار فيجوز للمكلف ان يؤخره

132
00:57:53.650 --> 00:58:18.050
بدون شرط بمعنى انه لا يجب عليه عند ارادة التأخير شيء اخر حتى العزم لا يجب عليه عند الجمهور يعني لا يجب عليه اذا اخر عن اول الوقت ان يعزم على ادائها في جزء اخر

133
00:58:19.300 --> 00:58:40.750
فقالوا ما دام انه واجب موسع فيجوز له التأخير ولا يجب عليه العزم على ادائه في وقت اخر لماذا؟ لانه لا يجب على المكلف شيء الا بدليل. ولا دليل يدل على ان العزم

134
00:58:41.350 --> 00:59:04.600
واجب على المكلف ما دام انه واجب موسع بل المكلف ان يؤخر العبادة عن اول وقتها بدون شرط  نعم وقائل منا يقول العزم على وقوع الفرض فيه حتم يعني ان بعض

135
00:59:04.700 --> 00:59:30.350
العلماء من المالكية كالباقلاني والقاضي عبدالوهاب قالوا بانه يجوز التأخير في الواجب الموسع ولكن بشرط العزم على الفعل في جزء من الوقت يعني لا يجوز له التأخير الا اذا عزم على ادائه

136
00:59:30.400 --> 01:00:01.350
في جزء اخر من الوقت وانما قالوا هذا ليفرقوا بينه وبين المندوب  فقالوا لو لم نشترط هذا الشرط لاختلط الواجب بالمندوب. فالمندوب هو الذي يجوز تأخيره بدون بدون شرط اما الواجب فلا يجوز تأخيره الا

137
01:00:01.600 --> 01:00:25.350
بهذا البدل وهو العزم  والجمهور قالوا بانه لا دليل على ايجاب العزم اولا ثانيا العزم لا يصلح ان يكون بدلا عن الفعل لان البدل يأخذ حكم المبدل عنه والعزم لا يسقط الفعل

138
01:00:25.800 --> 01:00:47.700
الانسان لو عزم على الفعل فالعزم لا يكفي في باسقاط الفعل. فلهذا قالوا لا يصلح العزم ان يكون بدلا عن الفعل نعم او هو ما مكلف يعين وخلف ذي الخلاف فيه بينوا

139
01:00:47.850 --> 01:01:21.100
فقيل الاخر وقيل الاول وقيل ما به الاذى يتصل  جمع في هذين البيتين اقوال العلماء في الواجب الموسع فذكر ان علماء اختلفوا في تحديد هذا الوقت فبعضهم قال بان وقت الوجوب في الواجب الموسع هو ما يعينه المكلف

140
01:01:22.850 --> 01:01:47.150
هو ما يعينه المكلف يعني الواجب الموسع ليس له وقت اداء محدد وانما وقت ادائه راجع الى اختيار المكلف وتعيينه اما القول الاول فهم يقولون بان الفعل يكون واجبا بدخول الوقت. يعني باول الوقت

141
01:01:47.700 --> 01:02:07.450
يصير واجبا باول الوقت ولكن وجوبا موسعا بحيث يجوز له التأخير الى اي جزء من هذا الوقت ولكن بعض العلماء لم يحددوا جزءا معينا قالوا وقت الاداء في الواجب الموسع

142
01:02:07.650 --> 01:02:29.600
هو الوقت الذي يعينه المكلف. بدون تحديد وبعض العلماء يقول وقت الوجوب هو اخر الوقت هو اخر الوقت. لماذا؟ لانه لو اخره عن اخر الوقت لاثم  فجعلوا وقت الوجوب هو الاخر

143
01:02:31.500 --> 01:02:52.250
واعترض عليهم بانه يلزم عليه انه لو صلى في اول الوقت فان صلاته هذه نافلة تكون ولا تكون واجبة وبعض العلماء قال وقت الاداء في الواجب الموسع هو اول الوقت

144
01:02:54.200 --> 01:03:15.050
هو اول الوقت وهذا ايضا يلزم عليه ان المكلف لو وجبت عليه الصلاة في اخر الوقت يعني دخل عليه الوقت وهو غير مكلف صغيرا في السن ولكنه قبل خروج الوقت بلغ

145
01:03:15.600 --> 01:03:38.100
وصار من اهل التكليف ويلزم على هذا انه لا يجب عليه اداء الصلاة لان هؤلاء حددوا اول الوقت فقط هو وقت الوجوه وهذا قد فاته اول الوقت فيلزم على ذلك انه لا تجب عليه الصلاة

146
01:03:38.200 --> 01:03:58.000
وهذا باطل وقيل ما به الادى يتصل. يعني بعض العلماء ومنهم الحنفية قالوا بان وقت الاداء في الواجب الموسع هو الوقت الذي يتصل به الاداء يعني هو الوقت الذي يوقع المكلف فيه الفعل

147
01:03:58.050 --> 01:04:19.250
سواء كان في الاول ام في الاخرة لكن لو اخره الى اخر الوقت فيتعين عليه اخر الوقت لانه لا يجوز التأخير عنه  وهذا في الحقيقة قريب من قوله الجمهور. الخلاصة ان الواجب الموسع

148
01:04:19.750 --> 01:04:42.550
يتحقق الوجوب بوجود السبب وهو دخول الوقت فاذا دخل الوقت وجبت العبادة ولكن وجوبا موسعا بحيث يجوز للمكلف ان يؤخر العبادة عن اول الوقت الى اي جزء من اجزاء الوقت لكن لا يجوز له

149
01:04:43.500 --> 01:05:08.650
ان يؤخر هذه العبادة الى خروج الوقت لان هذا فائدة التوقيت فائدة التوقيت هو وجوب اداء العبادة داخل هذا الوقت نعم والامر بالواحد من اشياء يوجب واحدا على استوائي اشار الى ما يسمى بالواجب المخير

150
01:05:09.450 --> 01:05:39.800
بمعنى ان الشرع احيانا قد يوجب بعض الافعال بالامر الصريح ولكنه يخير المكلف في اختيار نوع الفعل فيوجب عليه افعالا متعددة ولكن لا يلزمه بنوع معين وانما يترك الخيار للمكلف

151
01:05:39.950 --> 01:06:00.850
فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة والمكلف مخير بين هذه الامور فالفعل واجب وهو في نفس الوقت مخير بعض المعتزلة اعترض على الواجب المخير

152
01:06:02.000 --> 01:06:22.700
قال لا يصح هذا للتناقض بينهما. كيف يكون واجبا ومخيرا الواجب لا تخير فيه والمخير لا اجابة فيه الجمهور قالوا هو واجب باعتبار ومخير باعتبار اخر لا تناقض بينهم فاصل الفعل واجب

153
01:06:23.750 --> 01:06:47.950
ولكن نوع الفعل تخير فيه فالذي حنث في يمينه بهذه الاية يجب عليه ان يكفر. فاصل الكفارة واجب عليه لكن هل يكفر بالاطعام او بالخصال الاخرى المذكورة هذا راجع لاختيار المكلف

154
01:06:48.100 --> 01:07:14.400
وهذا من باب التوسيع على المكلفين فالامر بالواحد من اشياء يجيب واحدا على استواء يعني الواجب في الواجب المخير هو واحد مبهم من هذه الاشياء المعينة يحدده المكلف بحسب اختياره

155
01:07:14.850 --> 01:07:38.300
ولا تناقض بين كونه واجبا وكونه ايش مخيرا  قال رحمه الله فصل ذو الكفاية ما طلب الشارع ان يحصل دون اعتبار ذات من قد فعل. شرع الناظم ما هو الله يتحدث

156
01:07:38.900 --> 01:08:03.100
عن المطلوب الكفائي سواء كان هذا المطلوب فرضا واجبا ام كان مندوبا وسنته وبدأ بالتعريف اولا فقال ما طلب الشارع ان يحصل دون اعتبار ذات من قد فعله يعني الفرض الكفائي

157
01:08:03.250 --> 01:08:29.950
او المسنون الكفائي عند الاصوليين هو الواجب الذي لم ينظر الشارع فيه الى ذوات المكلفين ولكنه نظر الى المصلحة ذاتها فالشارع في الفروض الكفائية والمسنونات الكفائية ينظر الى ايش ينظر الى المصلح

158
01:08:30.100 --> 01:08:49.450
ولا ينظر الى الفاعل لهذه المصلحة والمؤدي لهذه المصلحة بان مقصوده وجود المصلحة بغض النظر فعل هذه المصلحة زيد او عمرو او خالد الشارع في الفروض الكفائية انما ينظر الى المصلحة

159
01:08:49.550 --> 01:09:15.000
ولا ينظر الى الفاعل بخلاف الفرض العيني قروض الاعيان الشرع انما ينظر فيها الى ذوات المكلفين مع المصلحة ولا يلغي الذوات فيها ولكن بالفرض الكفائي ينظر الى المصلحة لا الى ذوات المكلفين

160
01:09:15.750 --> 01:09:41.150
فهذا فرق جوهري بين بين الفرض الكفائي والفرض العيني فالشارع في الفرض الكفائي ينظر الى المصلحة فقط وفي الفرض العين ينظر الى المصلحة قل فاعلين له هذا معنى قولي ما طلب الشارع ان يحصل دون اعتبار ذات من قد فعل. نعم

161
01:09:42.950 --> 01:10:06.350
وهو مفضل على ذي العين في زعم الاستاذ مع الجويني الاستاذ هذه كلمة معربة ليست عربية فصيحة ولم تسمع عن العرب الاوائل ولكن عربها العرب بعد ذلك ونقلوها عن اللغات الاخرى

162
01:10:06.900 --> 01:10:40.150
وآآ اطلقوها على جملة من المعاني منها المعلم وخصه العرف بمعلم الصبيان ويطلق ايضا على الماهر بالشيء. فيقال فلان استاذ في كذا بمعنى ماهر فيه ومتخصص فيه وهذا لقب اطلق على جماعة من علماء قديما

163
01:10:40.350 --> 01:11:10.600
ومن اشهرهم ابو اسحاق الاسفرايين بفتح الفاء فابو اسحاق الاصفرايين من كبار الفقهاء والاصوليين ذهب مع الجويني والجويني المقصود هنا الجويني الابن امام الحرمين الجويني يطلق احيانا على الاب ومحمد الجويري الفقيه

164
01:11:11.150 --> 01:11:36.500
واحيانا يطلق على الجويني الابن وهو صاحب البرهان امام الحرمين الجويني وهو الاشهر اذا اطلق الجويني فينصرف الى الولد بخلاف ابن رشد اذا اطلق ينصرف الى الجد ان عندنا ابن رشد الحفيد وابن رشد

165
01:11:36.700 --> 01:12:02.000
الجد فاذا قيل وذهب اليه ابن رشد فينصرف الى الجد وهنا اذا اطلق الجويني فانما ينصرف الى الابن امام الحرمين الجويل فالاصفرائني والجويني ذهبوا الى ان الفرض الكفائي افضل من الفرض العيني

166
01:12:02.250 --> 01:12:25.250
وهو مفضل على ذي العين وهو يعني الفرض الكفائي مفضل على ذي العين في زعم الاستاذ مع الجوية فذهب السرائيلي الاستاذ والجويني الى ان فرض الكفاية افضل من فرض العين. لماذا

167
01:12:25.650 --> 01:12:55.450
قال لان فرض الكفاية نفعه متعد بخلاف فرض العين فنفعه قاصر كيف نفعه متعدد قال لان القائم بالفرض الكفائي هو يسقط الاثم عن المكلفين الاخرين فمنفعته متعدية بعكس القائم بالفرظ العيني

168
01:12:55.500 --> 01:13:23.600
فانه يسقط الاثم عن نفسه  والشيء اذا كان نفعه متعديا افضل من الشيء الذي يكون نفعه قاصرا وهذا كلامه صحيح  في الفرض الكفائي يتميز بهذه الميزة لكن لا يلزم لا يلزم ان يكون افضل من الفرض العين

169
01:13:25.600 --> 01:13:47.200
كما يقول العلماء المزية لا تقتضي الافضلية المزية لا تقتضي الافضلية  يعني مثلا زيد ابن ثابت اعلم الصحابة بالفرائض كما جاء في الحديث فرضكم زيد فكون زيد رضي الله عنه

170
01:13:48.450 --> 01:14:08.150
يتميز عن باقي الصحابة بعلم الفرائض لا يستلزم ان يكون افضل منه لان الفضل له اسباب اخرى متنوعة فكون هذا الشيء تميز بهذه الميزة لا يلزم ان يكون افضل من غيره

171
01:14:10.000 --> 01:14:34.800
مطلقا ففضله مقيد وميزته مقيدة بانها افضل من هذه الناحية ولكن لا يلزم ان يكون افضل بالاطلاق ولهذا يقول الفضل المقيد لا يستلزم الفضل المطلق فهو فضل مقيد يعني ميزة لكن لا لا يلزم منها ان يكون افضل من غيره باطلاق

172
01:14:35.800 --> 01:14:58.400
فالفرض الكفائي يتميز عن الفرض العيني بهذه الميزة لان القائم بالفرض الكفائي يسقط الاثم عن باقي المكلفين  ولهذا ينبغي ان ان يشكر القائمون به بهذا الفرض الكفائي لانهم يسقطون عنك الاثم

173
01:14:59.000 --> 01:15:19.150
يعني القائمون بالاعمال الاغاثية والخيرية هو في الحقيقة يحسنون الينا لماذا؟ لانهم يسقطون الاثم عنا لان الفرض الكفائي اذا لم يقم به احد ولم تتحقق به المصلحة عم الاثم الجميع

174
01:15:21.150 --> 01:15:39.100
فهذه ميزة يمتاز بها الفرض العيني ولكن لا يلزم ان يكون افضل من الفرض العيني لان الفرض العيني من اهميته اوجبه الله على كل مكلف واعتنى به الشارع اكثر من عنايته بفروض الكفايات

175
01:15:39.700 --> 01:16:02.950
ولهذا جعله فرض عين على كل انسان ولهذا المؤلف قال في زعم يعني ضعف هذا القول بالتعبير عنه بكلمة الزعم لان الزعم في اللغة في الاغلب اعم الاغلب انه يطلق على القول الضعيف

176
01:16:03.500 --> 01:16:26.100
او القول الذي لا اصل له زعم الذين كفروا الا يبعثوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فالزعم يطلق على القول الضعيف او القول المكذوب الذي لا اصل له وان كان احيانا يطلق على القول الثابت

177
01:16:28.150 --> 01:16:45.600
كما جاء في الحديث زعم جبريل او قول ابن عمر وزعموا ان رسول الله قال ويهل اهل اليمن من يلملم هو لا يقصد تكذيبهم في هذا وهكذا سيبويه في كتابه الكتاب

178
01:16:45.800 --> 01:17:02.500
كثيرا ما يقول وزعم الخليل كذا وزعم الخليل وهو يرجح هذا القول يعني يرجح القول الذي عبر عنه بالزعم لكن هذا قليل اما الغالب والاصل في كلمة الزعم انها تطلق على

179
01:17:02.600 --> 01:17:24.300
الكلام الضعيف او الذي لا اصل له وهو المقصود هنا في زعم الاستاذ ابن يعني الناظم ضعف هذا القول ووجه الضعف كما ذكرنا ان هذه ميزة للفرظ الكفاي ولكن لا يلزم منها ان تكون افضل من الفرض العين

180
01:17:24.900 --> 01:17:55.500
ميزه من العين بان قد حضل تكرير مصلحته ان فعل مزه يعني ميز الفرظ الكفائي من الفرض العين بهذه العلامة ما هي هذه العلامة قال الفرض الكفائي لا تتكرر مصلحته بتكرار فعله. بخلاف الفرض العين

181
01:17:57.050 --> 01:18:23.300
فرض العين تتكرر مصلحته بتكرار فعله فالانسان اذا صلى تطهرت نفسه وزكى قلبه وحصل على الطمأنينة والسكينة والراحة لو انتهى من الصلاة ثم شرع في صلاة اخرى تتكرر المصلحة او ما تتكرر

182
01:18:23.450 --> 01:18:42.200
تتكرر المصلحة كذلك في الصيام كذلك في الحج وغير ذلك لكن الفرض الكفائي قال لا تتكرر مصلحته انقاذ الغريق فرض كفاية  فلو نزل شخص وانقذه فلا معنى ان ينزل غيره مرة اخرى

183
01:18:42.500 --> 01:19:06.000
لان المقصود قد حصل وانتهى ولكن هذه العلامة التي ذكرها الناظم ليست مطردة. يعني هي علامة صحيحة في بعض السور ولكن هناك من الفروض الكفائية ما تتكرر مصلحته بتكراره يعني فتح المدارس وبناء المستشفيات

184
01:19:06.350 --> 01:19:32.400
هذه فروض كفاية ولكن تتكرر مصلحتها كلما تكرر الفعل فالعلامة التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي علامة صحيحة لكنها غير مطردة اه وهو على الجميع عند الاكثر لاثمهم بالترك والتعذر

185
01:19:32.500 --> 01:19:57.550
وفعل من به يقوم مسقط وقيل بالبعض فقط يرتبط معينا او مبهما او فاعلا خلف عن المخالفين نقلا هذه مسألة اخرى تعرض لها الناظم وهي مسألة المخاطب في الفرض الكفائي

186
01:19:59.200 --> 01:20:19.400
المخاطب في الفرض الكفائي من هو هل هو جميع المكلفين او بعضهم يعني الامر الكفائي هل هو موجه لجميع المكلفين او لبعضهم فصدر بقول الجمهور وهو على الجميع عند الاكثرين

187
01:20:20.200 --> 01:20:43.700
يعني اكثر العلماء قالوا بان الخطاب في الفرض الكفائي موجه او متعلق بجميع المكلفين بدون استثناء وليس بالبعض ما الدليل على هذا؟ قال لي لاثمهم بالترك والتعذر بدليل الاثم في حالة الترك

188
01:20:43.800 --> 01:21:02.900
يعني لو ترك المسلمون الفرض الكفائي وما قاموا به الاثم هل يختص بالبعض ولا يعم الجميع يعم الجميع قالوا لو لم يكن الخطاب موجها للجميع لما اثم الجميع والتعذر هذا الدليل الثاني

189
01:21:03.200 --> 01:21:22.700
وهو تعذر خطاب المجهول والمبهم لو قلنا المخاطب به البعض طيب من هم البعض ما في في النص تحديد وخطاب المجهول لا يصح ويؤيد هذا القول هو ظواهر النصوص لان

190
01:21:22.750 --> 01:21:49.900
النصوص التي شرعت هذه الفروض الكفائية جاءت بصيغ عامة يا ايها الذين امنوا ما جاءت بصيغة خاصة وجاهدوا في سبيلي فهذا خطاب عام وبالتالي الخطاب في الفرض الكفائي يعم جميع المكلفين

191
01:21:50.300 --> 01:22:18.450
وفعل من به يقوم مسقطه. لكن مع كون الخطاب في الفرض الكفائي متوجها للجميع لكنه يسقط بايش بفعل البعض لان المقصود في الفرض الكفائي هو حصول المصلحة طبعا هذا يقيد قوله وفعل من به يقوم مسقط اذا تحققت المصلحة. اما لو قام بعض المكلفين بالفرض الكفائي

192
01:22:18.450 --> 01:22:40.000
ولم تتحقق بهم المصلحة فان الفعل يكون طردا عينيا يعم جميع المكلفين  ثم اشار الى القول الثاني وقيل بالبعض يعني ذهب بعض العلماء كالفخر الرازي من الاصوليين الى ان الخطاب

193
01:22:40.250 --> 01:23:12.100
بالفرض الكفائي متعلق ببعض المكلفين وهؤلاء الذين قالوا ببعض المكلفين بتعلق الخطاب ببعض المكلفين استدلوا بسقوط البعض. قالوا الدليل انه اذا فعله البعض مكلفين سقط الخطاب فاستدلوا بسقوط الخطاب بفعل البعض على ان الخطاب موجه للبعض. والجمهور يقولون هذا غير لازم

194
01:23:13.050 --> 01:23:41.100
فسقط بفعل البعض لحصول المصلحة. لا لانهم غير مخاطبة فهم مخاطبون جميعا ولكن اكتفي بفعل البعض وسقط وسقط هذا الخطاب بسبب حصول المصلحة لا بسبب ان الخطاب للبعض  ثم هؤلاء الذين قالوا بان الخطاب متعلق بالبعض اختلفوا

195
01:23:41.150 --> 01:24:05.200
وبعضهم قال البعض هذا معين عند الله ومبهم عندنا يعني الله عز وجل يعلم هذا البعض الذي علق به الخطاب ولكنهم مبهمون عندنا او فاعلا. بعضهم قال البعض هذا هم الفاعلون والقائمون بهذه المصلحة

196
01:24:05.350 --> 01:24:32.900
فالذين قاموا بهذه المصلحة هم المخاطبون بذلك والجمهور كما اه ذكرت لكم يقول بان الخطاب للجميع بالفرض الكفائي ولكن يسقط بفعل البعض اذا تحققت بهم المصلحة اما اذا لم تتحقق المصلحة فالخطاب للجميع ويأثم الجميع بتضييع هذا الفرض الكفاية

197
01:24:33.350 --> 01:24:59.350
وهذا كله بالحقيقة يدلنا على اهمية العناية بالفروض الكفائية والفروض الكفائية غالبا تتعلق بالمصالح العامة غالبا ما تتعلق بالمصالح العامة رعاية الايتام الارامل الاعمال الخيرية علاج المرضى التعليم الجهاد في سبيل الله هذه كلها فروظ

198
01:24:59.550 --> 01:25:24.050
كفائية يدل على اهميتها هذا المعنى الذي ذكره الاصوليون وهو ان الخطاب في هذه الفروض الكفائية متعلق بالجميع فهو مثل الفرض العيني بهذه الناحية لكن يختلف عن الفرض العيني في انه عند حصول المصلحة يسقط التكليف عن بقية المكلفين بخلاف

199
01:25:24.050 --> 01:25:33.950
ارض العين نكمل بعد الصلاة ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم