﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.350
ثم قال رحمه الله ومن خالف السنة فاني اخشى عليه الفتنة. واي فتنة اعظم ما من ان ترى انك سبقت الى فضيلة عنها رسول الله قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امري ان تصيبهم فتنة او او يصيبهم

2
00:00:22.350 --> 00:00:39.150
عذاب اليم. صدق رحمه الله الواقع ان من خالف السنة وضادها فهو حري ان يفتتن. كما قال ربنا عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب

3
00:00:39.150 --> 00:01:06.000
واي فتنة اعظم من فتنة المبتدع لسان حال المبتدع لا لسان مقاله لسان حاله يقول اني قد هديت الى شيء لم يهدى اليه النبي صلى الله عليه وسلم والا لوسعهما وسع النبي صلى الله عليه وسلم. فكونه يستحسن شيئا ويضيف شيئا ويقترح شيئا

4
00:01:06.000 --> 00:01:29.000
انما يقول بلساني حاله لا بلسان مقاله الدين ناقص حتى اتيتكم بهذه التتمة. هذه حقيقة الامر ولذلك هؤلاء الذين احدثوا في الدين من الاوراد والهيئات والموالد والاحوال ما ليس منه هم في الحقيقة يطعنون

5
00:01:29.050 --> 00:01:47.250
ويطعنون في السنة ويطعنون في نبينا صلى الله عليه وسلم شاؤوا ام ابوا كأنما يقولون هذا شيء لم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم حتى فتح علينا فيه هذه حقيقة امرهم. والا كان يسعهم

6
00:01:47.350 --> 00:02:02.100
ما وسع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ثم قال كان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر من بعده سننا

7
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
الاخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة الله عز وجل. وقوة على دين الله ليس لاحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها من نظر في شيء خالفها. من اهتدى بها فهو مهتد. ومن استنصر بها فهو منصور. ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين

8
00:02:22.150 --> 00:02:38.500
وولاه الله ما تولى ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. نعم ذلك يروي ذلك عن آآ امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز ويستحق رحمه الله ان يوصف بانه من الخلفاء الراشدين

9
00:02:38.550 --> 00:02:56.550
لان الخلفاء الراشدين هم كل من خلف النبي صلى الله عليه وسلم في امته بالعلم النافع والعمل الصالح يعني بمعنى ان مصطلح الخلفاء الراشدين لا يختص بالاربعة لكن الاربعة لا شك انهم

10
00:02:56.600 --> 00:03:14.200
قول الناس دخولا بهذا الوصف ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي لكن هذا اللقب وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي يدخل فيه كل من خالف النبي صلى الله عليه وسلم في امته بالعلم النافع

11
00:03:14.200 --> 00:03:30.850
العلم النافع المأثور عنه والعمل الصالح المحفوظ عنه هذه الكلمات من عمر بن عبد العزيز كلمات النيرات قال سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر من بعده سننا

12
00:03:30.950 --> 00:03:57.650
الخلفاء الراشدون. الاخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة لطاعة الله عز وجل. وقوة على دين ليس لاحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور. ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين. ووالله وولاه الله ما تولى

13
00:03:57.650 --> 00:04:17.650
واصلاه جهنم وساءت مصيرا. اه يشير الى قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت بصيرا. وهذه الاية من اقوى الادلة على

14
00:04:17.650 --> 00:04:37.400
حجية الاجماع وان الاجماع اصل اصيل تستمد منه الاحكام بعد الكتاب والسنة ثم قال والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس وما تأولها وما تأولها وما تأوله وما تأوله

15
00:04:37.500 --> 00:04:59.450
منها نعم شيخ وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه. وما عملوا به عملناه. وما تركوه تركناه ويسعنا ان نمسك عما امسكوا نتبعهم فيما بينوا ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأوه في الحوادث. ولا نخرج عن جماعة فيما اختلفوا فيه. او في تأويله. نعم

16
00:04:59.850 --> 00:05:24.400
قال ان التسليم قال من اه اصول اهل السنة التسليم للسنن التسليم بمعنى الاستسلام والانقياد والقبول والرضا كما قال ربنا عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

17
00:05:24.450 --> 00:05:44.450
اما اولئك الذين يقولون اه لا انا لا اقبل حتى اقتنع بعقلي. هذا ما سلم لله ولرسوله. وانما سلم لعقله تجد بعض الناس يروى له الحديث فيقول لا لا هذا لا لا يقره العقل. مثلا بعضهم يقال له حديث الذباب

18
00:05:44.450 --> 00:06:09.600
فيأبى عياذا بالله. حديث الذباب اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي اخر الدواء. يقابله بعقله ورأيه وقياسه ويرده ما هكذا كان السلف رحمهم الله. اذا صح الحديث عندهم قدموه على كل رأي او ذوق او قياس او كشف او

19
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
ورأوا انه عين الحق. سواء تبين لهم وجهه ام لا. لهذا قال والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافعوا بقياس وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه. مراده بقوله وما تأوله منها السلف الصالح

20
00:06:30.350 --> 00:06:50.750
يعني ما فسروه ما فسروه به لان التأويل في لغة الكتاب والسنة يأتي بمعنى التفسير. كقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس اللهم علمه اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل

21
00:06:50.950 --> 00:07:10.950
المراد بالتأويل ليس التأويل بالمعنى المحدث. الذي احدثه المتكلمون بنقل الكلام عن ظاهره الى خلاف ظاهره. لا لا فهذا يقبل كلام السلف بل يحمل كلام السلف على لغة على لغتهم ولغة الكتاب والسنة. قال وما عملوا بهم عملوا

22
00:07:10.950 --> 00:07:33.050
وهذا يدلنا على ان انه ينبغي ان ينظر الى فهم السلف الصالح كيف فهم السلف الصالح النصوص؟ وكيف طبقوها فلا يقول احد لا شأن لي بعملهم ولا بفهمهم انا افعل بما يمليه علي فهمي وما يستقل به ادراكي. اذا

23
00:07:33.050 --> 00:08:02.450
هو حري بالضلالة قال وما تركوه تركناه ويسعنا ان نمسك عما امسكوا ونتبعهم فيما بينوا ونقتدي بهم فيما استنبطوه في الحوادث ولا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه او في تأويله وتأمل العبارة الاخيرة. قال لا نخرج عن جماعتهم. بمعنى ان السلف رحمهم الله ربما كان لهم في

24
00:08:02.450 --> 00:08:27.850
الواحدة اكثر من قول لا يسع احدا يأتي بعدهم ان يخرج عن مقالاتهم له ان يرجح احدها ويأخذ باحدها لكن لا يحدث قولا لم يسبق اليه لا يحدث قولا لم يسبق اليه. ولهذا تجد ان الفقهاء المدققين من المعاصرين اذا قال او رأى رأيا

25
00:08:28.150 --> 00:08:47.100
لا يعلم انه قد سبق اليك يقول تحوطا وتصورا ان كان قد قيل به فانا اقول به. والا فل لانه لا يجوز للانسان ان يأتي بقول لم يسبق اليه فان كل خير في اتباع ما سلف

26
00:08:47.200 --> 00:09:02.000
وكل شيء شر في اتباع من خلف ثم قال وما قلت الاثار في قوم الا ظهرت فيهم الاهواء ولا قلت العلماء الا ظهر في الناس الجفاء. اي والله اي والله ولو تتبع

27
00:09:02.000 --> 00:09:25.100
الانسان ذلك اه تتبعا تاريخيا جغرافيا لرأى هذا بام عينيه ما قلت الاثار في قوم الا ظهرت فيهم الاهواء. متى تطل الفتنة برأسها متى ترفع البدعة رأسها؟ اذا لم يكن علماء. اما اذا كان هناك عالم فان المبتدع لا يجرؤ

28
00:09:25.150 --> 00:09:42.500
على رفع صوته وعقيرته بباطنه اما اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل لا تكثر اه لا تظهر الاهواء الا عند قلة العلماء

29
00:09:42.600 --> 00:10:01.750
واذا قلت العلماء ظهر في الناس الجفاء. المراد بذلك الجفاء يعني البعد عن السنة. وهذا واضح جلي عبر التاريخ وعبر الجغرافيا يعني فيما نراه الان اذا قل العلماء في بيئة او وطن من بلاد المسلمين تجد انه يتسنن

30
00:10:01.750 --> 00:10:30.450
الريادة والسيادة والقيادة اقوام ذوو اه مشاريع شخصية يريدون السدالة ويريدون التقدم ويريدون اسلموا اموال الناس بالباطل. لانهم يستغلون جهل الناس فاذا قام لهم رجل من اهل السنة يكشف زيفهم عادوه. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. فكذلك اتباع الانبياء يقيض

31
00:10:30.450 --> 00:10:45.750
وهم من اه الاعداء مثلهم ثم قال وان حقا على من طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية. وان يكون متبعا لاثر من مضى قبله. ما شاء الله هذا يا اخوة

32
00:10:45.800 --> 00:11:12.850
هدانا الله واياكم من اداب طالب العلم وزينته ودله وسمته وحسبك بمالك مثالا تطبيقيا. قال وان حقا على طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية هذا امر ينبغي ان يكون زينة طالب العلم. لا مجرد تزين وتصنع لا بل ينبغي ان ان يكون سكينة في قلبه

33
00:11:12.850 --> 00:11:33.750
تظهر على جوارحه لا يليق بطالب العلم ان يكون مهدارا مزاحا اه متكلما يهرف بما يعرف وما لا يعرف يتكلم بامر بطنه وفرجه  عليك ان تجل العلم الذي هداك الله تعالى اليك

34
00:11:33.850 --> 00:12:00.500
وان يشعرك العلم بالعزة الايمانية كما قال علي ابن عبدالعزيز الجرججاني رحمه الله يقول يقولون لي فيك انقباض اه يقولون لي فيك انقباض وعزة لعلها هكذا يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما

35
00:12:00.600 --> 00:12:28.100
اذا قيل هذا مورد قلت قد ارى. ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ اولا في خدمة العلم مهجتي ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي. لاختم من لاقيت لكن لاخدمه ما اشقى به غرسا واجنيه ذلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزما ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في

36
00:12:28.100 --> 00:12:55.650
النفوس لعظم. ولكن اهانوه فهانوا ودنسوا. محياه بالاطماع حتى تجهما معشر طلبة العلم ليس كل من انتسب الى العلم تحصل له زينته وسمته وهديه ودله لابد ان لابد ان ينسكب العلم في قلبه اولا لكي يظهر على جوارحه. يعود عليه بالسكينة والطمأنينة والجلالة

37
00:12:55.650 --> 00:13:21.150
والمهابة والرفق وغير ذلك من الصفات الحسنة فلا يكون حاله كحائل سائل الناس سخابا بالاسواق آآ بلعلعا في المجالس آآ لا يبالي بما يقول عليك ان تصون العلم الذي هداك الله تعالى اليه وتحمد الله تعالى ان ادرجه الله تعالى بين اضلاعك

38
00:13:21.700 --> 00:13:37.600
قال بعض اهل العلم من حفظ القرآن فكأنما ادرجت النبوة بين اضلاعه يا حبذا يا حبذا معشر طلبة العلم ان نستشعر هذا المعنى هذا المعنى وان يكون احدنا في الناس

39
00:13:37.700 --> 00:13:55.450
يعني كالسراج المنيب يكون شامة بين الناس دون تكلف ودون ترفع ودون اه مجافاة للناس او محاولة تصنع مشيخة او غير ذلك لا لا ليس هذا هو المطلوب بل كن وديعا هينا لينا رفيقا

40
00:13:55.600 --> 00:14:20.000
عليك من جلالة العلم وادبه وسمته ما يحبك به الكبير والصغير وايضا يهابك هذه المعادلة تحصل لامثال مالك رحمه الله نعم والعالم يخبر بالسنة ولا يخاصم وان قبلت منه والا سكت. هذا امر آآ يعني مهم

41
00:14:20.550 --> 00:14:44.300
لا سيما اه في الاوقات التي تحتدم فيها المناقشات والجدال والقيل والقال والاخذ والرد ينبغي للعالم ان يخبر بالسنة ولا يخاصم يعني لا يتخذ العالم من علمه مادة للضراوة والانقضاض والتشابك

42
00:14:44.750 --> 00:15:09.000
بعض يعني المنحرفين عن طلب العلم تجده يأنس باثارة الخصومات بل ربما اثار مسألة ليظهر ان عنده فيه علما ثم بعد ذلك يشتبك مع المخالفين وينشب اظفاره فيهم. لم لم؟ ما لهذا انزل الله الكتاب

43
00:15:09.500 --> 00:15:29.500
فعليك اذا عرض لك شيء من من الخلاف ان يكون همك الاخبار بالسنة فقط. اذا اديت الذي عليك كفى لست مسؤولا لست عليهم بمسيطر وان خالفوك. اذا قلت قال الله قال رسوله انتهى الامر. لا لا حاجة بعد ذلك ان

44
00:15:29.500 --> 00:15:54.350
رقعة الخلاف. ان قبلت منك كما قال مالك والا فاسكت ولهذا احيلكم يرعاكم الله الى كتاب غاية في الادب في هذا المقام الا وهو كتاب اخلاق اخلاق العلماء لابي بكر الاجري رحمه الله. وقد كان اماما للمسجد الحرام

45
00:15:55.450 --> 00:16:17.450
كتاب اخلاق العلماء للامام ابي بكر الاجري مدرسة متنقلة اه تربي طالب العلم على الاخلاص لله تعالى وعلى السبت الحسن. فاقرؤه  تفضل القرآن هو الامام. فاما هذا المراء فما ادري ما هو

46
00:16:17.950 --> 00:16:33.500
الجدال من الدين في شيء كلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بجدله. اذا لا نزال في طلب في طلب الدين

47
00:16:33.600 --> 00:16:49.600
قال عمر بن عبدالعزيز بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل والداء العضال التنقل في الدين. ومن اتقى الله جعل له مخرجا من هذه الاهواء

48
00:16:51.650 --> 00:17:06.000
والمراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغن واذا جاءك من يجادلك من اهل الاهواء في امر الدين فقل له اما انا فعلى بينة من ربي واما انت فشاك فاذهب الى

49
00:17:06.000 --> 00:17:36.350
فاذهب الى من هو شاك مثلك فخاصمه. نعم جميع هذه الفقرات كما رأيتم آآ موجهة في ذم الجدل والمراء الجدل والمراء وانه ليس من شأن اهل العلم الراسخين فيه الانخراط والانغماس في المجادلة المحققة والمنازعة كما قال قال

50
00:17:36.350 --> 00:17:54.200
القرآن هو الامام فيه كفاية وغنية. من طلب اراد الحق بصدق فانه يجده في كتاب الله فالقرآن هو الامام. اما هذا المراء الذي احدث اه في تلك العصور يقال فما ادري ما هو؟ هذا شيء لم يكن

51
00:17:54.450 --> 00:18:09.550
بين الصحابة والتابعين وليس الجدال من الدين في شيء ومراده ذلك الجدل الذي طرا. واما الجدل المحمود فهو في كتاب الله كما تعلمون. قال الله عز وجل ولا تجادلوا اهل الكتاب

52
00:18:09.550 --> 00:18:29.050
الا بالتي هي احسن وقال ايضا ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن الجدل المحمود هو الذي يراد به احقاق الحق وبيانه اما الجدل المذموم فهو الذي يراد به المغالبة

53
00:18:29.100 --> 00:18:57.300
الانتصار والبحث في آآ امور لا حاجة اليها وانما هي نوع من ضراوة العقول تذوق المشكلات والاغلوطات والتشاغل بذلك هذا لا خير فيه. وهو الذي اراد ذمه مالك رحمه الله وقال وكلما جاءنا رجل اجدل من رجل

54
00:18:57.300 --> 00:19:15.900
تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله. اذا يعني لو لو اطعناه لا نزال في طلب الدين كانه الديناء لم يتم وقال عمر ابن عبد العزيز من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل

55
00:19:15.950 --> 00:19:38.250
اي والله لانه لا لا يزال يسمع شيئا جديدا ستجده ينتقل من حال الى حال. ولا ريب ان الداء العضال هو التنقل في الدين ومن اعتصم بالله واتقى الله جعل له مخرجا من هذه الاهواء. وتأملوا يرعاكم الله في حال هؤلاء الذين ابتلوا

56
00:19:38.350 --> 00:20:03.050
بهذا اللغط وهذا الجدل من المتكلمين اتعلمون من هم المتكلمون المتكلمون هم قوم اذكياء قوم اذكياء ولم يؤتوا علوما واوتوا ذكاء ولم يؤتوا ذكاء اه قوم زهدوا بنصوص الكتاب والسنة وارادوا

57
00:20:03.100 --> 00:20:30.700
اه تقرير المسائل العقدية معتمدين على الادلة العقلية تاهوا وضلوا واضلوا. ولذلك بدرت منهم اه مقالات تكشف عن حجم المعاناة التي عاشوها. اضرب لكم امثلة من حال هؤلاء. الرازي الرازي وقد كان من اساطيل الاشاعرة غفر الله له. كان يقول ابياتا

58
00:20:30.800 --> 00:20:47.900
يقول فيها نهاية اقدام العقول عقاله. واكثر سعي العالمين ضلال. وارواحنا في وحشة من جسومنا. وغاية دنيانا ابا ووبال ولن نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا

59
00:20:47.950 --> 00:21:06.400
لقد تأملت الطرق الكلامية والمذاهب الفلسفية فلم ارها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ووجدت اقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى. يعني فاثبت الاستواء. واقرأ في النفي ليس كمثله شيء

60
00:21:06.750 --> 00:21:23.300
يعني فانزل الله تعالى عن مماثلة المخلوقين. ومن جرب تجربتي عرف معرفتي لكننا بحمد الله لسنا بحاجة الى خوض هذه التجربة المريرة التي لا يدرى هل يصل فيها الانسان الى بر الامان ام لا

61
00:21:23.600 --> 00:21:46.050
ويقول اه اخر قال اني لاضع رأسي واضعوا الملحفة على وجهي فيأتي هؤلاء فيدلون بحججهم يعني يأخذ يستعرض حجج المتنازعين فانقلب على شق الاخر واضع الملحفة على وجهي. فيدري اولئك بحججهم

62
00:21:46.150 --> 00:22:02.150
فلا ازال على ذلك حتى يبرق الفجر عياذا بالله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يشقون بالقرآن؟ لا والله كان القرآن سبب سكينة وطمأنينة لا مثار

63
00:22:02.250 --> 00:22:29.150
يشكل وتفكير وجدل لا طائل من وراءه فهذا هو الذي نهى عنه مالك رحمه الله فقال والمراء يقسي والمراء في العلم يقسي القلب ويورث  ويعني مراده بالضغن يعني الضغينة. وهو اغار الصدور بالحقد. وهذا هو الواقع حينما يتجادل

64
00:22:29.150 --> 00:22:54.000
بعض طلبة العلم في بعض المسائل الفرعية وينشأ بينهم شيء من الحدة يتفرقون وفي نفوس بعضهم على بعض شيئا بل انه يذكر عن الشافعي رحمه الله انه كان يفصل في في دروسه وحديثه بصلاة ركعتين يستنين بها قلبه

65
00:22:54.450 --> 00:23:18.100
ولما اختلف مرة مع لعله يونس ابن هارون او غيره في مسألة وتفرقا على شيء ذهب اليه وطرق عليه بابه وقال يا اخي اه انت على خير وانا على خير او قال نحو كلاما من هذا يعني يذهب بهما في نفسه

66
00:23:18.550 --> 00:23:40.950
انتبه يا طالب العلم لا يستزرينك الشيطان ويستذلك الى مقامات ليست من العلم بل هي من زغل العلم وفرق بين العلم وزغل العلم فلا تشتغل بالزغل تدع اللب فالمراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغن

67
00:23:41.450 --> 00:23:55.400
واذا جاءك من يجادلك من اهل الاهواء في امر الدين فقل له اما انا فعلى بينة من ربي. واما انت فشاك فاذهب الى من هو شاك مثلك فخاصم بقي ايها الاخوة ها هنا مسألة

68
00:23:55.700 --> 00:24:21.300
ارى انها تخطر ببالكم. قد يقول قائل طيب وهل ندع الملاحدة واهل البدع يفهون ببدعهم وضلالاتهم ولا ننتصب للرد عليها لا ليس هذا مراد مالك انما مراد مالك من جاء بمفرده بشخصه يريد ان يشغب عليك فانفض يدك منه ولا تتح له

69
00:24:21.300 --> 00:24:42.250
ان يقول قلت لفلان وقال لفلان وكانما انت تمده وتغذيه بالوقود اما اذا وقع من اهل البدع والالحاد شيء من الشبهات فانه يتعين على اهل العلم والايمان ان ينقضوا باطله

70
00:24:43.000 --> 00:25:03.000
كما نرى الان يعني ما يصدر من اه في الوسائط في تويتر والفيسبوك وبعض القنوات الفضائية من دعاة الالحاد والعياذ ودعاة البدع والشرك وغير ذلك لا بد ان ينتصب لهم من اهل العلم والايمان من ينقض بدعهم وينبغي ان

71
00:25:03.000 --> 00:25:23.700
نقض بدعهم بالحجة والدليل. لا بالصياح والمهاترات والسباب لا ليس هذا شأن اهل الايمان الصياح والمهاترات وغير ذلك يحسنها كل احد كل واحد يستطيع ان يصرخ ويستطيع ان آآ يسب ويشتم لا

72
00:25:23.800 --> 00:25:43.950
اذا اردت ان يكون لقولك وقعا وله اثرا احرص على التسلح بالدليل قل قال الله قال رسول ملتزم جانب الادب اللفظي كن عطف اللسان فان هذا ادعى لاحترام الاخرين والسامعين لك

73
00:25:44.150 --> 00:26:07.850
وتكون العاقبة للتقوى لكني في الوقت نفسه اه ارى ان امثال هؤلاء الملاحدة الذين لهم حسابات في تويتر ويبحثون عن الشغب ارى الا يتبعهم همه ولا يتيح آآ لهم مجالا ان يستكثروا من المتابعين. بعض هؤلاء

74
00:26:08.050 --> 00:26:32.000
آآ المنكوسين المحجوبين والعياذ بالله آآ من اصحاب الحسابات الالحادية في التويتر وغيره تجد انه يطلقون العبارات الفجة الوقحة آآ التي فيها مسبة لله ولرسوله ولكتابه ولعلماء المسلمين يريدون ان يستثيروا اهل الصلاة

75
00:26:32.550 --> 00:26:47.450
لكي يردوا عليهم ثم يستمتعوا بهذه الاثارة. ارى ان مثل هؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا دعه يموت بغيبه

76
00:26:47.500 --> 00:27:08.900
لا تلتفت له. لكن ان وجد رأس آآ له اتباع ويؤثر في الناس فلا ريب انه يتعين على اهل العلم ان يردوا عليه وان ينقضوا شبهاته نعم اذا اه هذه الفقرات السابقة التي اه ربت على عشرين فقرة

77
00:27:09.400 --> 00:27:33.350
كلها كما رأيتم تتعلق بموضوع واحد. وهو اهمية اتباع السنة والبعد عن الجدل المذموم والاشتغال بالسنة وهذا كثير في كلام مالك رحمه الله ولعله يشير الى بزوغ هذه الاقوال ولا ريب انه في زمن مالك رحمه الله

78
00:27:33.350 --> 00:28:10.500
كان قد ظهر الخوارج من قبل والشيعة القدرية وكذلك المرجية  وبدأت بوادر ايضا المتكلمين في الصفات فبعد ذلك انتقل الى مسائل تفصيلية قال فيها  والايمان قول وعمل ولا ايمان الا بعمل. ولا عمل الا بايمان. والايمان يزيد وينقص. وبعضه افضل من بعض. قال

79
00:28:10.500 --> 00:28:37.950
الله تعالى يزداد ايمانا مع ايمانهم. وقال ابراهيم عليه السلام رب ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. فطمأنينة قلبه زيادة في ايمانه الايمان المعرفة والاقرار والعمل. وليس للايمان منتهى فهو في زيادة ابدا. ولا يقول احد انا مؤمن

80
00:28:37.950 --> 00:29:06.000
لكن يقول انا مؤمن آآ هذه المسألة مسألة شريفة كبيرة وهي مسألة الايمان حينما يأتي الحديث عن الايمان يأتي على ضربين اما الحديث عن مفردات الايمان واصوله من جنس قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خير

81
00:29:06.000 --> 00:29:33.150
وشره او يأتي الحديث عن الايمان عن حقيقته وزيادته ونقصانه والاستثناء فيه وآآ حكم الكفر وغير ذلك. وهذا هو المراد ها هنا وهذه المسألة هي من اولى المسائل التي وقع فيها اه الخلاف في امة محمد صلى الله عليه وسلم. لان اول بدعة ظهرت في الاسلام

82
00:29:33.150 --> 00:29:59.350
بدعة من الخوارج والخوارج كانوا يخرجون مرتكب الكبيرة عن الايمان لانهم يزعمون بان من ارتكب كبيرة انهدم ايمانه بالكلية ثم ظهر باذائهم فرقة اخرى مقابلة يقال لهم المرجئة. قالوا لا دخل للاعمال في مسمى الايمان

83
00:30:00.150 --> 00:30:23.700
والايمان اما شيء في القلب او في القلب واللسان فصار الناس في هذا طرفان ووسط طرف يقال لهم الوعيدية وهم الخوارج والمعتزلة يرون ان مرتكب الكبيرة خرج من الايمان اما الخوارج فتقول خرج من الايمان ودخل في الكفر

84
00:30:23.800 --> 00:30:45.100
ان من خرج من الامام ليس له الا ان يكون كافرا كما قال تعالى هو الذي خلقكم. فمنكم كافر ومنكم مؤمن. ليس ثم قسم ثالث واما المعتزلة فقالت خرج من الامام ولم يدخل في الكفر. بل هو في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر. فاتوا بمقالة

85
00:30:45.100 --> 00:31:15.750
مسبق اليها وعلى النقيض منهم تماما المرجئة والمرجئة لقب يطلق على كل من ارجأ يعني اخر العمل عن مسمى الايمان يقال لهم مرجئة وهم طبقات اشد المرجئة ارجاء هم الجهمية الذين اشرنا اليهم سابقا في باب الصفات معطلة الصفات المنسوبون الى جهم بن صفوان السمرقندي فهؤلاء

86
00:31:15.750 --> 00:31:38.000
الجهمية يقولون الذين هم غلاة المرجئة يقولون لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة والايمان عندهم هو مجرد معرفة القلب. فمن عرف بقلبه فقد استكمل الايمان. ولو لم يقل ولو لم يفعل

87
00:31:38.350 --> 00:32:04.250
الطبقة الثانية من طبقات المرجئة هم الكرامية المنسوبون الى محمد ابن كرام السجستاني هؤلاء يقولون الامام قول باللسان فقط. فمن قال بلسانه فهو مؤمن كامل الايمان وعجبا لهم الطبقة الثالثة هم مرجئة الفقهاء. مرجئة الفقهاء

88
00:32:04.300 --> 00:32:26.900
والامر معهم سهل وهم اصحاب ابي حنيفة رحمه الله وحماد بن ابي سليمان ويلقبون بفقهاء فقهاء الكوفة وهم جماعتهم من  اه قابلوا بدعة الخوارج بدعة الارجاع. فيقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان

89
00:32:27.150 --> 00:32:51.000
والاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان تخالفوا بذلك بقية اهل السنة والجماعة من الشافعية والمالكية والحنابلة الا انهم يقولون ان بالله على عباده ان يطيعوه في فيما امرهم وينتهوا عما نهاهم

90
00:32:51.400 --> 00:33:12.700
والمطيع عندهم محمود في الدنيا مثاب في الاخرة والعاصي عندهم مذموم في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة ويقولون بايقاع الحدود والتعزيرات ووجوب الكفارات ولا يخرجون مرتكب الكبيرة عن مسمى الايمان

91
00:33:14.100 --> 00:33:31.050
فلذلك قال من قال من اهل العلم ان الخلاف بين مرجئة الفقهاء اصحاب ابي حنيفة وبقية اهل السنة انه خلاف سوري شكلي والتحقيق في هذا ان منه ما هو حقيقي

92
00:33:31.250 --> 00:33:54.100
معنوي وان منه ما هو صوري شكلي المهم ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان قول وعمل. له حقيقة مركبة من القول والعمل لا القول وحده ولا العمل وحده ثم ينسدل من هذه الجملة العامة

93
00:33:54.450 --> 00:34:14.600
من هذه الجملة العامة الايمان قول وعمل ان القوم قول القلب وقول اللسان. وان العمل عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح الامر الى خمسة بنود البند الاول قول القلب. ما المراد بقول القلب

94
00:34:14.700 --> 00:34:45.950
المراد بقول القلب اعتقاده اعتقادي ما المراد بعمل القلب؟ المراد بعمل القلب ارادته وحركته التوكل والخوف والرجاء اقول يرعاكم الله قول القلب المراد به اعتقادي وعمل القلب هو ما يتحرك به القلب من الارادات والنيات كالخوف والرجاء والمحبة والتوكل

95
00:34:46.150 --> 00:35:12.550
وقول اللسان المراد به الاستعلان بالشهادتين وعمل اللسان ما يتحرك به اللسان من الكلم الطيب كالتسبيح والتهليل والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن وعمل الجوارح ما تتحرك به الجوارح من العبادات كالقيام والقعود والركوع والسجود والطواف والسعي واماطة الاذى عن الطريق

96
00:35:12.550 --> 00:35:41.150
وبهذا يتبين ان مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة يشمل جميع الاقوال والاعمال. هذا معنى قول مالك والايمان قول وعمل. ولا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بايمان هذا قول اهل السنة قاطبة حتى قال الامام البخاري رحمه الله في صحيحه ادركت الفا ممن يكتب عنهم العلم

97
00:35:42.100 --> 00:36:02.800
في الشام والعراق والحجاز وخراسان ومصر واليمن كلهم يقول الايمان قول وعمل ويزيد وينقص اه اما الجهمية فقد سمعتم انهم يقولون الايمان هو مجرد معرفة القلب وظاهر اقول وبطلان قولهم ظاهر جدا

98
00:36:02.850 --> 00:36:25.950
لانه لو كان الايمان مجرد معرفة القلب كان مشرك العرب مؤمنين ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولكان اليهود والنصارى مؤمنين. يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولكان فرعون مؤمنا. الم يقل فرعون

99
00:36:27.750 --> 00:36:50.700
الم يقل موسى لفرعون؟ قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر وقال الله عن فرعون وملأه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا بل لكان ابليس مؤمنا لان ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين

100
00:36:51.200 --> 00:37:14.450
وقال آآ ايضا قال خلقتني من نار وخلقته من طين. وقال انظرني الى يوم يبعثون. لو كان الايمان هو المعرفة لكان كل وهؤلاء مؤمنين وكذلك مقالة الكرامية الذين يقولون هو قول اللسان يكفي في الرد عليهم قول الله تعالى اذا جاءك المنافقون

101
00:37:14.450 --> 00:37:33.200
قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون واما الرد على مرجعة الفقهاء فيقال لهم سبحان الله قد نطق كتاب الله بتسمية الاعمال ايمانا. فقد قال سبحانه

102
00:37:33.200 --> 00:37:52.300
وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم لما حولت القبلة قال قوم من الصحابة ما بال اخوان لنا ماتوا قبل ان تحول القبلة ضاعت صلاتهم فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم

103
00:37:52.400 --> 00:38:11.400
تسمى الصلاة ايمانا. وقال انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. وكذا في سورة الانفال الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا

104
00:38:11.500 --> 00:38:32.500
وقال اه رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة

105
00:38:32.550 --> 00:39:01.700
فتبين بهذا ان للايمان حقيقة مركبة من القول والعمل الى جانب ذلك بعد بيان حقيقته وماهيته حده وتعريفه يعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص يزيد القلب وينقص. يزيد في اللسان وينقص. يزيد في الجوارح وينقص

106
00:39:02.000 --> 00:39:21.800
ان الايمان يزيد وينقص كما قال مالك والايمان يزيد وينقص وبعضه افضل من بعض قال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم بل قد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن العظيم ستة مواضع او سبعة مواضع فيها ذكر الزيادة

107
00:39:22.200 --> 00:39:42.200
كما في سورة الانفال وكما في سورة براءة في موضعين او في لفظين وكما في سورة اه الاحزاب وكما في سورة محمد وكما في سورة الفتح اه في ستة مواضع في كتاب الله فيها ذكر الزيادة

108
00:39:42.400 --> 00:40:05.300
واعلموا يرعاكم الله انه قد روي عن مالك رحمه الله رواية اخرى انه يقول اقول يزيد ولا اقول ينقص والرواية الثانية المثبتة هنا موافقة الجماعة وقد اجيب عن تحفظ مالك رحمه الله بقوله اقول يزيد ولا اقول ينقص

109
00:40:05.400 --> 00:40:27.550
الجواب الاول انه اراد بذلك موافقة لفظ القرآن ان لفظ القرآن فيه ذكر الزيادة وليس فيه ذكر النقصان فاراد رحمه الله ان يحافظ على اللفظ القرآن اقول يزيد ولا اقول ينقص موافقة للفظ القرآن

110
00:40:27.950 --> 00:40:45.700
مع انه من المعلوم قطعا ان اي شيء قابل للزيادة فهو قابل للنقصان. لانه قبل ان يزيد كان انقص منه بعد ان زاد مئة بالمئة يعني الزيادة هو النقصان بينهما تلازم عقلي وانفكاك فيه. فكل شيء يزيد فهو ينقص

111
00:40:46.350 --> 00:41:11.250
والجواب الثاني ولعله اسد ان مالكا رحمه الله لم يعبر بلفظ النقصان خشي ان يتخذ الخوارج في زمنه من مقالته هذه مدخل فانهم اذا قالوا نقص الايمان قالوا اذا نقص الايمان فقد خرج عن هيئته اذا ذهب كله

112
00:41:11.350 --> 00:41:29.750
ما اراد ان يقطع عليهم الطريق. وقد ذكر هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الايمان الاوسط آآ واما الرواية الثانية عن مالك فهي المثبتة هنا الموافقة آآ الجمهور والايمان يزيد وينقص وبعضه افضل

113
00:41:29.750 --> 00:41:47.550
من بعض وهذا بين قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها يعني افضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان

114
00:41:48.600 --> 00:42:11.550
واستدل ايضا ما لك اه على وجود الزيادة بقصة ابراهيم. رب ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وطمأنينة قلبه زيادة في ايمانه. وهذا يدلنا يا اخوة على ان التصديق نفسه يزيد. خلافا لما تدعيه

115
00:42:11.550 --> 00:42:33.550
اللي يقولون التصديق شيء واحد لا يزيد ولا ينقص. لا والله. التصديق نفسه يزيد وينقص. فخبر واحد ليس كخبر الاثنين وخبر الاحاديس كالخبر المتواتر. المعاينة والخبر ليس كالمعاينة. فمن عاينت

116
00:42:33.550 --> 00:42:55.200
تصديقه اقوى ممن اخبر. وهذا شيء معروف يعرفه الانسان من نفسه. فالحقيقة ان جميع متعلقات الايمان من قلبك ولسان وجوارح تقع فيها الزيادة والنقصان وفي بعض الفاظ مالك رحمه الله الايمان المعرفة والاقرار والعمل

117
00:42:55.400 --> 00:43:19.200
الايمان المعرفة والاقرار وهذا كله يكون بالقلب واللسان والعمل يكون بالقلب واللسان والجوارح. لاننا بينا ان عمل القلب هو ما يتحرك به من الايرادات كالمحبة والخوف والرجاء. هذه اعمال قلبية. وعمل اللسان ما يلهج به من الكلم الطيب وعمل

118
00:43:19.200 --> 00:43:39.000
واضحة قال وليس للايمان منتهى هو في زيادة ابدا. لماذا؟ لان خصاله لا منتهى لها فكلما استكثر الانسان من خصال الايمان فهو في ازدياد. لهذا قال ليس للايمان منتهى فهو في زيادة ابدا

119
00:43:39.400 --> 00:44:06.950
ثم اه ذكر مسألة اه تسمى مسألة الاستثناء في الايمان. تفضل هنا يقول انه مستكمل الايمان ولا يقول احد انا مؤمن يقول ان الفقرة السابقة رقم ستة وعشرين ولا يقول احد انا مؤمن ولكن يقول انا مؤمن ان شاء الله

120
00:44:07.450 --> 00:44:25.150
ولا يقول انه مستكبر الايمان وان ايمانه كايمان جبريل وميكائيل والملائكة المقربين. فانه قول المرجئة واني لاذكر بقوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس. ما قالت المرجئة

121
00:44:25.500 --> 00:44:45.500
ان الصلاة ليست من الايمان وقد سماها الله الايمان. والمرجئة اخطأوا وقالوا قولا عظيما. قالوا ان احرق الكعبة او صنع كل شيء فهو مسلم. وقولي فيهم ما قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. نعم

122
00:44:45.500 --> 00:45:04.650
نتكلم على مسألة الاستثناء في الايمان ما المقصود بمسألة الاستثناء في الايمان المقصود بها قول الانسان انا مؤمن ان شاء الله هذه تسمى مسألة الاستثناء في الايمان انا مؤمن ان شاء الله

123
00:45:05.500 --> 00:45:24.000
فالناس فيها لهم فيها ثلاثة مذاهب وهم طرفان ووسط ومنهم من يوجبه. يقول يجب عليك ان تقول انا مؤمن ان شاء الله ومنهم من يحرمه يقول لا يحل لك ان تقول انا مؤمن ان شاء الله

124
00:45:24.050 --> 00:45:44.800
ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه باعتبار وهذا اصح الاقوال الذين يوجبون الاستثناء في الايمان هم السلف يقولون يجب على الانسان ان يقول انا مؤمن ان شاء الله ما مأخذهم في ذلك

125
00:45:45.050 --> 00:46:06.300
في ذلك ان الايمان ان ادعاء استكمال الايمان لا يجوز. لان الله يقول فلا تزكوا انفسكم والانسان اذا قال انا مؤمن واطلق كانما يقول فعلت جميع الواجبات والمستحبات وتركت جميع المحرمات والمكروهات

126
00:46:06.300 --> 00:46:28.500
اي تزكية اعظم من ذلك كأنما يقول انا من اهل الجنة ولهذا اه نهى نهى السلف عن الاطلاق واوجبوا الاستثناء وهذا محفوظ عن ابن مسعود واصحابه وغيرهم  ومأخذهم في في في هذا اه ان الانسان

127
00:46:28.650 --> 00:46:54.250
لا يجوز له ان ان يدعي استكمال الايمان ولا ان يزكي نفسه وهناك من قال ايضا بوجوب الاستثناء من المتكلمين لكن مأخذهم ليس مأخذ السلف وهم الكلابية فان الكلابية وتبعهم على ذلك الاشاعرة. قالوا يجب ان يقول للانسان انا مؤمن ان شاء الله

128
00:46:54.300 --> 00:47:21.200
لكن على اساس كلامي بدعي وهو انهم قالوا ان ان العبرة بالايمان باعتبار الموافاة باعتبار ما يوافي به العبد ربه ربما اه قال الانسان انا مؤمن وهو في ذلك الحال فعلا مؤمن لكن سيختم له بكفر. فلذلك اوجب عليه ان يقول ان شاء الله

129
00:47:22.150 --> 00:47:41.000
ولكن هذا المأخذ لم يقل به احد من السلف وتسمى مسألة الموافاة  قوم او منعوا الاستثناء في الايمان. وقالوا لا يجوز ان يستثني الانسان في ايمانه. لماذا؟ لان الايمان عنده

130
00:47:41.000 --> 00:48:01.000
شيء واحد اما ان يوجد كله او يعدم كله. من هؤلاء الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. بل والمرجئة ايضا مع انهما طرفا نقيض. لكن الخوارج والمعتزلة يقولون لا لابد من استكمال الايمان كاملا فان خرم شيئا منه

131
00:48:01.800 --> 00:48:22.350
لم يجز واذا كان كذلك فلا يجوز ان يتردد فيه. ويقول ان شاء الله بل يجزم ويقول انا مؤمن وكذلك المرجئة. الايمان عندهم شيء سهل. وهو مجرد التصديق فلو قال ان شاء الله فهو متردد. وبالتالي فلا يجوز ان يتردد في الامور القطعية

132
00:48:22.750 --> 00:48:51.500
والصحيح في هذا التفصيل الصحيح في هذه المسألة التفصيل فيقال اذا كان الحامل للانسان بالاستثناء هو خوف تزكية النفس ودعوة استكمال الايمان وجب عليه ان يستثني امتثالا لقول الله تعالى فلا تزكوا انفسكم. فيقول انا مؤمن ان شاء الله يعني ارجو انني وفيت لله تعالى بما امرني

133
00:48:51.500 --> 00:49:14.800
وانتهيت عما نهاني عنه واذا كان الحامل للانسان على الاستثناء هو التردد والشك في معتقده فلا يجوز. لانه لابد في العقيدة من القطع والجزم ولهذا قال لنا ربنا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل. الاية

134
00:49:16.100 --> 00:49:37.750
واذا كان الحامل للانسان على ذلك هو التبرك بذكر المشيئة صار الاستثناء جائزة والتبرك بذكر المشيئة موجود حتى في الامور القطعية. الم يقل الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله

135
00:49:38.100 --> 00:50:00.150
مع انه اتى بالقسم وبلام القسم وبنون التوكيد الثقيلة لتدخلن ومع ذلك قال ان شاء الله وصار خلاصة مسألة الاستثناء في الايمان انه اذا كان الحامل على الاستثناء خوف تزكية النفس وادعاء استكمال الايمان فحينئذ الاستثناء واجب

136
00:50:00.500 --> 00:50:18.700
واذا كان الحامل على ذلك هو التردد والشك الاستثناء محرم ويجب القطع والجزم بالعقيدة واذا كان الحامل على ذلك هو التبرك بذكر المشيئة فهذا جائز اه اذا هذه هي مسألة الاستثناء

137
00:50:18.800 --> 00:50:37.150
ولهذا قال بعدها ولا يقول انه مستكمل الايمان. وان ايمانه كايمان جبريل وميكائيل والملائكة المقربين. فانه قول المرجئة المرجئة يا اخوة الذين ارجأوا العمل عن مسمى الايمان زعموا بان الايمان شيء واحد

138
00:50:37.550 --> 00:50:51.150
اما ان يوجد كلها يعدم كله. مثل ان تكون عندك مثلا هوية وطنية اما ان تكون كذا واما ان لا تكون فقط فيكون كذلك الايمان اما ان ان تكون مؤمن او لا تكون

139
00:50:51.400 --> 00:51:14.450
فعندهم ان ايمان جبرائيل وميكائيل واسرافيل وابو بكر وعمر مثل ايمان افسق الناس وافشى للناس سبحان الله وهذا قوت كلام تنبو عليه ينبع على الاسماع قال فاني فانه قول المرجعة ثم اقام الحجة من كتاب الله على ابطال قول المرجئة

140
00:51:14.450 --> 00:51:38.550
الله العمل ايمانا فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس وبين اثرا من مقالة المرجئة. يعني المرجئة يا اخوة لا يكفرون باي عمل مهما كان ذلك العمل. حتى انه قالوا قالوا ان احرق الكعبة او صنع

141
00:51:38.550 --> 00:51:54.600
كل شيء فهو مسلم. يعني حتى يثبت انه انكر بقلبه عجبا لهم يقولون اي عمل لو سب النبي صلى الله عليه وسلم لو القى المصحف في القاذورات شرفه الله لو احرق الكعبة

142
00:51:54.600 --> 00:52:14.450
ان عمله هذا لا يكون كفرا حتى يقترن به جحود واستحلال فعندهم ان الكفر لا يكون الا اعتقاديا وما اهل السنة والجماعة فيرون ان الكفر يتعلق بما يتعلق به الايمان. فكما ان الايمان يتعلق بالقلب وباللسان

143
00:52:14.450 --> 00:52:35.750
وبالجوارح فعند اهل السنة الكفر ايضا يتعلق بالقلب وهو الجحود والانكار وباللسان وهو النطق بكلمة الكفر دون اكراه وبالجوارح بان يفعل فعلا كفريا دون الجاء. كان يسجد لصنم او يذبح لغير الله

144
00:52:35.800 --> 00:52:55.100
لهذا دخل بعد ذلك في مسألة التكفير فقال قال رحمه الله ولا نكفر اهل التوحيد بذنب ولو ان العبد ارتكب الكبائر بعد ان لا يشرك بالله شيئا. ثم نجا من هذه الاهواء والبدع والتناول لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ارجو

145
00:52:55.100 --> 00:53:13.250
ان يكون في اعلى درجة طيب حسبك اذا قوله ولا نكفر اهل التوحيد بذنب هذا رد على الخوارج والمعتزلة. الذين يكفرون بمطلق الذنوب والمعاصي. ويزعمون ان من ارتكب كبيرة فقد احاطت به خطيئته

146
00:53:13.950 --> 00:53:37.450
يوظفون النصوص الدالة على المشركين شركا اكبر والكافرين كفرا اكبر. والمنافقين نفاقا اكبر في حق عصاة الموحدين والظلم والغلو وربما استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

147
00:53:38.050 --> 00:54:02.300
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ولا يسرق السارق حين يسرق. وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. قالوا ارأيتم؟ قد نفى النبي صلى الله عليه وسلم عن السارق والزاني. والشارب

148
00:54:02.300 --> 00:54:19.400
نقول جوابا عنهم انما نفى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم الايمان الواجب ولم ينفي عنهم اصل الايمان لو كان قد نفى عنهم اصل الايمان اكنا نكتفي بقطع يد السارق

149
00:54:19.650 --> 00:54:40.450
وكنا نقطع رأسه وكنا نكتفي بجلد الزاني البكر لكنا نقتله دل ذلك على ان الايمان الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم عن الزاني والسارق والشارب والناهب انما هو الايمان الواجب وليس اصلا

150
00:54:40.450 --> 00:55:03.200
وهذا كثير فان النفي اذا ورد الاصل انه يعود الى الاصل. فان لم يمكن فالى الحد الواجب منه. فان لم يمكن حمل على  فاذا دلت الدلائل والقرائن على انتقاله من مرتبة الى اخرى وجب المصير اليها

151
00:55:03.250 --> 00:55:25.450
ثم نقول لهؤلاء الخوارج ما تقولون في قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا سماهم مؤمنين مع انهم اقتتلوا والقتال كبيرة بين المؤمنين القتال كبيرة. ثم قال بعد ذلك انما المؤمنون اخوة

152
00:55:25.850 --> 00:55:45.100
فاصلحوا بين اخويكم. فاثبت للمقتتلين اخوة ايمانية. لم يزل عنهم وصف الايمان ماذا تقولون في قول الله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. سمى الله القاتل اخا للمقتول

153
00:55:45.200 --> 00:56:04.450
فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان القتل لم يرفع الاخوة الايمانية. مما يدل على ان القاتل على عظم جرمه لن يزل عنه وصف الايمان واجمع العلماء على ان من لزمه تحرير رقبة

154
00:56:04.850 --> 00:56:28.750
فلم يجد الا رقبة فاسقة لم يجد الا عبدا زانيا سارقا مغتابا نماما فاعتقه تبرأ ذمته الم يقل الله فتحرر رقبة مؤمنة باجماع لو لم يجد الا هذا لبرأت ذمته مما يدل على انه آآ له وصف

155
00:56:28.750 --> 00:56:52.600
اذا يجب ان نفرق بين الايمان المطلق ومطلق الايمان الايمان المطلق هو الايمان الكامل الذي يتضمن فعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات ومطلق الايمان هو الذي مع صاحبه اصل الايمان لكن

156
00:56:52.650 --> 00:57:10.650
تخل بشيء من الواجبات وفعل شيء من المحرمات وهذا موجود في كتاب الله. لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. استمع يقول الله تعالى ثم الكتاب الذين اصطفينا من عباده

157
00:57:11.050 --> 00:57:34.150
كل المذكورين الان مصطفون فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم مقتصر ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الظالم لنفسه هو الذي اتى باصل الايمان يعني بالشهادتين واخل ببعض الواجبات وفعل بعض المحرمات والمقتصد هو الذي اتى باصل الايمان

158
00:57:34.350 --> 00:58:00.100
وفعل الواجبات فقط وترك المحرمات فقط والسابق بالخيرات هو الذي اتى باصل الايمان وفعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات هذا التفاضل موجود في كتاب الله عز وجل فاين يذهبون طيب اه والعجيب يا كرام ان

159
00:58:00.150 --> 00:58:21.300
هؤلاء الوعيدية يتفقون على ان مرتكب الكبيرة في الاخرة خالد مخلد في النار حتى الخوارج حتى المعتزلة الذين يخرجونه عن الايمان في الدنيا ولا يدخلونه في الكفر ويقولون في منزلة بين منزلتين

160
00:58:21.300 --> 00:58:45.300
يجعلونه يوم القيامة خالد مخلدا في النار فلم يشفع له كونه في منزلة بين منزلتين في الدنيا طيب اه لعلنا نختم بالفقرة التالية قال ولو ان العبد قال رحمه الله ولو ان العبد ارتكب الكبائر بعد ان لا يشرك بالله شيئا ثم نجا من هذه الاهواء والبدع والتناول لاصحاب

161
00:58:45.300 --> 00:59:05.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ارجو ان يكون في اعلى درجة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا وذلك ان كل كبيرة فيما بين العبد وبين الله عز وجل فهو منه على رجا وكل وكل هوى ليس

162
00:59:05.300 --> 00:59:25.550
منه على رجاء انما يهوي بي صاحبه في نار جهنم. من مات على السنة فليبشر. من مات على السنة فليبشر  من مات على السنة يبشر فليبشر يبشر من مات على السنة فليبشر. من مات على السنة فليبشر

163
00:59:26.450 --> 00:59:44.150
طيب اذا هذه الفقرة آآ فيها نفس ورجاء وبشارة لاهل السنة بان يعدموا الرجاء والرغبة فيما عند الله عز وجل. وان آآ ما هم عليه من السنة انه اعظم وسيلة

164
00:59:44.150 --> 01:00:04.050
عند الله عز وجل وان وقع منه ذنوب وخطايا وليس في هذا تهويلا للذنوب والخطايا وتساهلا لكن فيه تعظيم لجانب اتباع السنة ولزوم الحق لان الذي اشرب قلبه البدعة لا يرى انه على خطأ

165
01:00:04.200 --> 01:00:25.800
يعيشوا وقد تبع هذه الضلالة والهوى حتى تهوي به في نار جهنم ولا نشهد ثم قال ولا نشهد لاحد لصلاحه انه في الجنة والقرآن كلام الله عز وجل وهو هذه المسألة آآ مسألة الشهادة

166
01:00:25.800 --> 01:00:44.800
معين اه بالجنة للعلماء او للسلف فيها ثلاثة اقوال القول الاول انه لا يشهد لاحد الا للانبياء. وهذا ينقل عن محمد ابن الحنفية والاوزاعي انه لا يجوز ان يشهد لمعين بالجنة الا الانبياء فقط

167
01:00:45.500 --> 01:01:01.900
القول الثاني انه يشهد بالجنة لكل مؤمن جاء فيه النص وهذا قول كثير من العلماء واهل الحديث يعني اننا لا نشهد الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم

168
01:01:03.400 --> 01:01:24.900
القول الثالث انه يشهد بالجنة لهؤلاء يعني من جاء فيهم النص ولمن شهد له المؤمنون ولمن شهد له المؤمنون كما في الصحيحين انه مر بجنازة فاثنوا عليها بخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت

169
01:01:24.950 --> 01:01:41.450
ومرة باخرى فاثني عليها بشر فقال وجبت وفي رواية اه كرر وجبت ثلاث مرات فقال عمر يا رسول الله ما وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اثنيتم عليه

170
01:01:41.450 --> 01:01:55.950
خيرا وجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شرا وجبت له النار انتم شهداء الله في ارضه. وقال صلى الله عليه وسلم توشكون ان تعلموا اهل الجنة من اهل النار. قالوا

171
01:01:56.200 --> 01:02:14.650
بم يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيء اذا صارت الاقوال الثلاثة وارجح هذه الاقوال والله اعلم هو انه لا يشهد لمعين بجنة الا بل ولا بنار الا من شهد له النبي صلى الله

172
01:02:14.650 --> 01:02:30.900
وسلم او شهد عليه واما ثناء المؤمنين فقد اقره قول النبي صلى الله عليه وسلم وجبت. لكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من اين لنا التصديق ثناء الناس او ذنبهم

173
01:02:30.950 --> 01:02:46.950
وقد يصفي الناس على من ليس باهل وقد يذمون من هو اهل للجنة القول الراجح في ذلك هو ان يقال انه لا يشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي

174
01:02:46.950 --> 01:03:02.350
صلى الله عليه وسلم او شهد عليه ولعلنا نقف عند هذا الحد ونتم ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين