﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.950
فقال وخير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر الصديق. ثم عمر بن ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان يقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في ذلك

2
00:00:22.250 --> 00:00:39.800
هذا مبحث في الخيرية فلا ريب ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. هذه قضية مسألة اجماع. حتى ان علي ابن ابي طالب رضي الله خطب الناس على منبر الكوفة

3
00:00:40.050 --> 00:01:07.550
وقال خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر وعمر وقال مرة وهذا منقول عنه بالتواتر وقال مرة من فضلني على ابي بكر وعمر جلدته حد الفدية ثمانين جلدة هكذا اجمع المسلمون على خيرية الشيخين ابي بكر وعمر ولا ريب ان ابا بكر خير من عمر

4
00:01:08.150 --> 00:01:27.050
ثم بعد ذلك اختلف اهل السنة في المفاضلة بين عثمان وعلي بين عثمان وعلي فذهب قوم الى تقديم عثمان على علي وذهب قوم الى تقديم علي على عثمان وتوقف فريق ثالث

5
00:01:27.450 --> 00:01:47.050
الا انه استقر امر اهل السنة والجماعة على تفضيل عثمان على علي. وان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة هذا الذي استقر عليه اه امر اهل السنة والجماعة في مختلف المذاهب ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة

6
00:01:48.350 --> 00:02:09.250
وقال ايوب السختياني رحمه الله من التابعين قال من قدم عليا على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين والانصار صار يعني استهجر رأيهم. كيف المهاجرون والانصار يقدمون عثمان على علي ويرون انه احق بالخلافة وافضل ثم يأتي من يقول

7
00:02:09.250 --> 00:02:28.900
ان علي افضل من عثمان وليس هذا المقام مقام ذكر مناقبهم وبسطها فان في فانه قد الف في هذه مؤلفات كثيرة وادلة هذا موجودة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي السير والتواريخ

8
00:02:29.000 --> 00:02:52.250
فنقول ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة ايضا لم يختلف المسلمون لم يختلف المسلمون في ثبوت خلافة كل من هؤلاء الاربعة. فاهل السنة والجماعة مجمعون قاطبة على ان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر

9
00:02:52.400 --> 00:03:15.750
ثم عمر ثم عثمان ثم علي الثلاثة الاوائل فقد انعقد الاجماع على ذلك وتمت البيعة لهم من جميع المسلمين وانما وقع الخلاف في خلافة علي رضي الله عنه مع انه قد انعقدت بيعته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل عثمان

10
00:03:15.750 --> 00:03:39.400
فقد بايعه المهاجرون والانصار الا انه كما تعلمون وقع من اهل الشام اه عدم قبول لهذه البيعة ونشأ ما نشأ من الفتنة المعروفة لهذا الشيخ ذكر الثلاثة لان خلافتهم مقطوع بها لا يختلف عليها المسلمون. فقال يقدم هؤلاء

11
00:03:39.400 --> 00:03:57.450
هؤلاء الثلاثة كما قدمهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في ذلك ان ما يشير الى وقوع شيء من الاختلاف في امر علي رضي الله عنه قال ثم بعد هؤلاء الثلاثة اصحاب الشورى الخمسة

12
00:03:57.700 --> 00:04:21.000
علي ابن ابي طالب والزبير وطلحة وعبد الرحمن ابن عوف وسعد ابن ابي وقاص كلهم يصلح للخلافة وكلهم امام  نعم بقي سادس او من بقي كان قد توفي من العشرة المبشرين بالجنة سعيد بن زايد

13
00:04:21.100 --> 00:04:45.800
وابو عبيدة عامر بن الجراح فلذلك آآ لم يذكرهم في هذا السياق قال ثم بعد هؤلاء الثلاثة اصحاب الشورى الخمسة لان عمر رضي الله عنه لما دنت وفاته وشعر دنو اجله بعد ان طعنه ابو لؤلؤة المجوسي جعل

14
00:04:45.800 --> 00:05:10.000
الامر منوطا بالباقين من العشرة المبشرين فكان قد توفي ابو عبيدة عامر بن الجراح وسعيد بن زيد وبقي هؤلاء طلحة والزبير اه استعفيا وبقي الامر بين اه عثمان وعلي وكذلك عبدالرحمن بن عوف

15
00:05:10.150 --> 00:05:34.100
فبقي الامر بين عثمان وعلي فوكلوا الامر الى عبدالرحمن بن عوف ليستطلع. فكان يسأل الناس حتى انه يسأل المخدرات في خدورهن فلما استطلع رأي الناس اه اخبرهم بانهم لا يقدمون على عثمان احدا فانعقد في البيعة وبايعه علي وسائر المؤمنين

16
00:05:35.350 --> 00:05:55.100
اه قال رحمه الله ويذهب في ذلك الى حديث ابن عمر يذهب في ذلك الى حديث ابن عمر كنا نعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حي واصحابه متوافرون ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت

17
00:05:55.650 --> 00:06:10.600
هذا حديث رواه الامام البخاري ويحدث فيه ابن عمر عن انه قد استقر في عهد النبوة تقديم هؤلاء الثلاثة. يقول كنا نعد ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت

18
00:06:10.650 --> 00:06:25.050
هكذا حدث ابن عمر اه رضي الله عنهما قال ثم من بعد اصحاب الشورى اهل بدر من المهاجرين ثم اهل بدر من الانصار من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:25.050 --> 00:06:40.500
على قدر الهجرة والسابقة اولا فاول اه مسألة المفاضلة يا اخوة قد يقول البعض ما الفائدة هل هي مبحث شرعي؟ نعم. اذا كان الله سبحانه وتعالى قد قال عن انبيائه ورسله

20
00:06:40.500 --> 00:07:03.900
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وهم رسل. فمن دونهم من باب اولى. ولا يضر البحث في المفاضلة شرط الا يكون ذلك على وجه المباهاة والتنقص للطرف الاخر. لان الله سبحانه وتعالى فضل بعض المؤمنين على بعض. فهذا امر لا

21
00:07:03.900 --> 00:07:28.700
فيه ولا غبار عليه وهما مبحث شرعي ولم يزل اه من يصنفون في العقائد يتناولونه. فهو قد جعل بعد  اصحاب الشورى ومن المبشرين بالجنة اه عموم اهل بدر من المهاجرين لان اهل بدر لهم مزية عظيمة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لحاطب ابن ابي لعمر

22
00:07:28.700 --> 00:07:41.050
رضي الله عنه في قصة حاطب بن ابي بلتعة. قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فلا ريب ان لهم مزية

23
00:07:41.350 --> 00:08:03.850
والمهاجرون افضل من الانصار المهاجرون من حيث الجملة افضل من الانصار اه ثم يقول من اصحاب رسول على قدر الهجرة والسابقة اولا فاول. وهذا تفاصيل لا يعلم لا يعلمها الا الله عز وجل. والله اعلم بايمانكم. ثم افظل الناس بعد هؤلاء يعني بعد المذكورين اصحاب

24
00:08:03.850 --> 00:08:23.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة او شهرا او يوما او ساعة او رآه فهو من اصحابه له من الصحبة على قدر ما صحب وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر اليه نظرة

25
00:08:23.850 --> 00:08:47.700
يعني مراده ان جيل الصحابة افضل من جيل التابعين درجة الصحبة درجة عظيمة من الامور التي لم يشر اليها الامام رحمه الله في المفاضلة وهي جديرة بالذكر لان الله ذكرها قول الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم

26
00:08:47.700 --> 00:09:08.100
درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ومن اوجه المفاضلة التي لم يرد ذكرها في هذا السياق آآ ذكر بيعتي الرضوان فان الله تعالى قد قال لقد رضي الله عن المؤمنين ان يبايعونك تحت الشجرة

27
00:09:08.850 --> 00:09:23.500
تعليم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واتى بهم فتحا قريبا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار احد بائع تحت شجرة لا ريب ان لاصحاب بيعة الرضوان مزية

28
00:09:23.600 --> 00:09:45.700
وبهذا يتبين لكم معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ ان المفاضلة تكون تارة على الاعيان وتكون تارة على الوصف كونوا تارحل الاعيان بان يقال فلان افضل من فلان. وتارة على الوصف بان يقال اهل بدر اهل بيعة الرضوان. من انفق من قبل الفتح وقاتل

29
00:09:45.700 --> 00:10:03.950
بالجملة فكل هذه من موارد المفاضلة. ثم لا ريب ان قرن النبي صلى الله عليه وسلم خير ممن جاء بعده لقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

30
00:10:04.250 --> 00:10:32.300
وجاء في بعض الروايات ذكر القرن الرابع ثم الذين يلونهم لكن المتفق عليه هي القرون الثلاثة الفاضلة فيقول رحمه الله ثم افضل الناس بعد هؤلاء. يعني الذين تقدم ذكرهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة او شهرا او يوما او ساعة او

31
00:10:32.300 --> 00:10:49.300
رآه فهو من اصحابه. له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر اليه نظرة فادناهم صحبة هو افضل من القرن الذي لم يروه ولو لقوا الله بجميع الاعمال

32
00:10:49.350 --> 00:11:13.700
كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه ومن رآه بعينه وامن به ولو ساعة. افضل بصحبتهم من التابعين ولو عملوا كل اعمال الخير ويوضح هذا ان عبد الله بن المبارك رحمه الله سئل عن المفاضلة بين معاوية بن ابي سفيان

33
00:11:13.800 --> 00:11:35.400
وبين عمر ابن عبد العزيز معاوية الصحابي وعمر بن عبدالعزيز من اتباع التابعين فقال لغبار في انف معاوية خير من عمر بن عبدالعزيز يعني يشير الى ان معاوية جاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ونال فضل الصحبة

34
00:11:36.600 --> 00:11:59.700
فغبار في انف معاوية خير من عمر ابن عبد العزيز. قال وصلى معاوية خلف النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال ربنا ولك الحمد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده. وهذا السماع سماع استجابة

35
00:12:00.050 --> 00:12:25.600
يريد ان يبين ان الصحبة لها فضل ومزية لا يدانيه شيء. حتى ولو اتى من بعدهم بسائر الاعمال الصالحة هذا ما يعتقده اهل السنة والجماعة انتهى رحمه الله من موضوع الصحابة بهذه الاشارات والالماحات ثم انتقل بعد ذلك الى مبحث مهم لم يزل اهل

36
00:12:25.600 --> 00:12:54.700
السنة والجماعة يثبتونه في متونهم. العقدية وهو مسألة السمع والطاعة. وآآ البيعة فقال والسمع والطاعة للائمة وامير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي امير المؤمنين. والغزو ماض مع الامراء

37
00:12:54.700 --> 00:13:17.800
الى يوم القيامة البري والفاجر لا يترك. وقسمة الفيء واقامة الحدود الى الائمة ماض ليس لاحد ان يطعن عليهم ولا ينازعهم ودفع الصدقات اليهم جائزة نافذة. من دفعها اليهم اجزأت عنه برا كان او فاجرا. وصلاة الجمعة

38
00:13:17.800 --> 00:13:45.550
خلفه وخلف من ولاه جائزة تامة ركعتين من اعادهما فهو مبتدع تارك للاثار مخالف للسنة ليس له من فضل الجمعة شيء اذا لم ير الصلاة خلف الائمة من كانوا برهم وفاجرهم فالسنة ان يصلي معهم ركعتين ويدين بانها تامة. لا يكن في صدرك من ذلك شك

39
00:13:47.650 --> 00:14:07.950
هذه الفقرات تدل على ان اهل السنة والجماعة يعظمون امر الاجتماع والبيعة واتفاق الكلمة وعدم كما امر الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وكونوا عباد الله اخوانا

40
00:14:08.050 --> 00:14:28.050
وكما نطقت بذلك اه النصوص النبوية الصريحة كحديث العرباض ابن سارية انه اه وعظه موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقالوا يا رسول الله كانها وصية كانها موعظة مودع فاوصنا قال

41
00:14:28.050 --> 00:14:49.200
اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ولو تأمر عليكم عبد حبشي امر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة من ولي علينا واخبر اصحابه بانه ربما وقع ممن يلي شيء من الفجور والظلم

42
00:14:49.300 --> 00:15:13.350
وقال انه سالي عليكم امراء تعرفون منهم وتنكرون. فقالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم ولم يندبهم الى الخروج عليهم ولما ذكرهم في حديث اخر قالوا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ قال لا الا ان تروا كفرا بواحا

43
00:15:13.350 --> 00:15:35.950
عندكم فيه من الله برهان منعهم من الخروج عليهم كما سيأتي في الفقرة اللاحقة فكل هذه النصوص تدل على ان من مقاصد الشرع اجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرقهم وكونهم آآ تحت امام واحد وان لهذا الامام من الاحكام السلطانية

44
00:15:35.950 --> 00:16:01.800
ما يجب طاعته فيها. فقد ذكر من ذلك اه الغزو فيغزو مع ذلك الامام برا كان او فاجرا. ويقبل قسمته للفيل واقامته للحدود. بحكم ولايته السلطانية وليس لاحد ان يطعن في قسمه ولا ينازعه في ذلك. ايضا الزكوات على الاموال الظاهرة

45
00:16:01.800 --> 00:16:29.600
الحبوب والثمار وبهيمة الانعام تدفع اليهم. ويجب ان يعتقد بانها مجزئة. ونافذة وانها وقعت موقع حتى وان سمع كلاما او قال لا ندري اين يذهب بها. لا يلتفت لذلك كذلك صلاة الجمعة والعيدين تكون خلفهم او خلف من ولاهم ذلك الامام. ويصليها ركعتين ليس له ان يعيدها

46
00:16:29.600 --> 00:16:47.300
فان اعادها فهو مبتدع. ليس هذا من شأن اهل السنة. وقد وقع لبعض الصحابة ان ولي عليه من بعض امراء بني امية من هو معروف بالظلم والغشم والفجور؟ وماذا ومع ذلك ما خرجوا عليهم

47
00:16:47.300 --> 00:17:14.100
بل التزموا بالطاعة بالمعروف جمعا للكلمة. هكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يفقهون هذه المسألة ولما اتم عثمان رضي الله عنه في منى اربع ركعات وبلغ ابن مسعود اتمامه استرجع يعني رأى انها مصيبة. قال انا لله وانا اليه راجعون. ليت حظي من اربع ركعات

48
00:17:14.100 --> 00:17:36.950
ركعتان متقبلتان وقيل له يعني الا تنكر قال سبحان الله امير المؤمنين الخلاف شر هكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم ينظرون نظرا بعيدا لا ينفعلون يشتغلون على حساب اه ما هو اعظم منها

49
00:17:37.600 --> 00:17:57.000
فان المفسدة الكبرى تدفع بالمفسدة الصغرى. وتحتمل المفسدة الصغرى في سبيل دفع المفسدة الكبرى. لان في الشقاق والخروج والنزاع من المفاسد ما لا يعلمه الا الله عز وجل وكان فقه الصحابة رضوان الله عليهم الصبر على جور الولاة

50
00:17:57.800 --> 00:18:20.050
وطاعتهم ابرارا كانوا او فجارا بالمعروف في عموم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فجعل الله طاعته وطاعة رسوله اصليتان اصليتين وجعل طاعة اولي الامر تابعة ولهذا لم يعد ذكر العامل لم يقل

51
00:18:20.050 --> 00:18:37.100
واطيعوا اولي الامر منكم. لان الاصل في طاعة ولاة الامر ان تكون تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله وبناء عليه فما يأمر به ولاة الامر على ثلاثة انواع اما ان يأمروا بما امر الله به ورسوله

52
00:18:37.950 --> 00:19:01.350
وفي هذه الحالة تجب طاعتهم لسببين. اولا طاعة لله ورسوله. ثانيا طاعة لوصفهم بولاية الامر الحال الثانية ان يأمروا بخلاف ما عليه امر الله ورسوله فلا سمع ولا طاعة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف

53
00:19:01.400 --> 00:19:21.400
وقال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لكن ليس معنى هذا الخروج عليهم ومنابذة الخروج ومنابذتهم. لا لا يطيعه في هذا الامر المعين فقط. لكن لا ينقض اه البيعة ولا ينزع يدا من طاعة

54
00:19:21.400 --> 00:19:52.000
عامة الحالة الثالثة ان يأمروا بامر ليس عليه لا ينافي امر الله ورسوله او ينهو عن امر لا ينافي نهي الله ورسوله من الامور المدنية والمعاشية تجب طاعتهم وهذا امر يطبق عليه جميع البشر. وهو ما يسمى في عرف الدول الخارجية اه القانون

55
00:19:52.100 --> 00:20:13.850
ما يتعلق بالقوانين من امور معاشية كتنظيم امور الحياة. مثلا الاشارات المرورية اه التنظيمات التجارية اه ما يتعلق بالاحوال المدنية مما هو من السياسة الشرعية العامة. لا يقولن قائل ما هو

56
00:20:13.850 --> 00:20:31.700
على الوقوف عند الاشارة الحمراء. لا هذا خلاف العقل لا يصلح الناس فوضى لابد من من ترتيب وتنظيم فمثل هذه الامور تجب طاعة ولاة الامر فيها والا لصار كل انسان اه امير اه امير نفسه

57
00:20:31.850 --> 00:20:52.200
وتفرق الناس وتشتتوا لا بد من طاعة هذا امر يقطع به جميع العقلاء فبهذا يتبين التمييز في هذه المسألة كما تلاحظون ان الامام رحمه الله شدد في هذا الامر كل ذلك دفعا لتفرق الامة وتنازعها

58
00:20:52.200 --> 00:21:18.800
فان هذا من اعظم اسباب الوهن فيها ان ينشق احد منها ويخرج على من ثبتت بيعته. وقد اشار رحمه الله الى طرائق الى طرائق ثبوت الامامة والخلافة فقال والسمع والطاعة للائمة وامير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه

59
00:21:18.800 --> 00:21:51.850
اذا احد طرائق ثبوت الامامة والخلافة اجتماع الناس. بان يبايعوه فاذا بايع المسلمون خليفة فانه قد ثبتت خلافته وامارته وحكمه فاجتماع الناس هذا يمثل مستندا شرعيا يجب اعتباره وهو الذي اجتمع الناس عليه ورضوا به. هناك امر اخر وهو الغلبة. وهذا يمكن ان يقع

60
00:21:52.350 --> 00:22:13.300
يقول وغلبوا عليهم نعم عبارته قال ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي امير المؤمنين وهذا قد وقع في مطاوي التاريخ مثلا يخرج بنو العباس على بني امية بالغلبة وبالسيف ثم يستقر الامر لاحد

61
00:22:13.500 --> 00:22:34.700
فاذا استتب له الامر هو وشأنه هذا بينه وبين الله لكن ما دام قد ولي فيجب على بقية المسلمين الطاعة وعدم التفرق والا لا ادى هذا الى اراقة الدماء وادى هذا الى ثورة الدهماء وتفرق الامة وطمع عدوها فيها

62
00:22:34.950 --> 00:22:59.400
فعد الامام رحمه الله من طرائق ثبوت الخلافة والحكم التغلب او الغلبة فهذا امر معتبر مراعاة للمقاصد الشرعية ومن تأملت في طريقة ثبوت خلافة الخلفاء الراشدين وجد ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه ثبتت خلافته بما

63
00:22:59.500 --> 00:23:22.700
قيل بالنص الجلي وقيل بالنص الخفي والاماء والاشارة وبيعة المسلمين. لا ريب ان ابا بكر رضي الله عنه قد انعقد اجماع الصحابة وبيعتهم له في سقيفة بني ساعدة ولا ريب انه وردت نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم تومئ الى فظله

64
00:23:22.900 --> 00:23:44.850
واحقيته حتى قال وهو على فراش الموت قال يا ابى الله ورسوله والمؤمنون الا ابا بكر لما اراد ان يكتب كتابا ثم ترك لكن التعبير بالنص الجلي كما ذهب اليه ابن حزم قد لا يكون كذلك لان النص الجلي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخليفة بعدي ابو بكر

65
00:23:46.050 --> 00:24:03.900
لكنه اتى ايماءات واشارات استخلفه في الصلاة وقال للمرأة التي قالت ارأيت ان لم اجدك قال اتي ابا بكر فهناك جملة من النصوص وهناك ايضا رؤى منامية قصها النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه تشعر بهذا

66
00:24:04.000 --> 00:24:28.000
واما خلافة عمر فثبتت بوصية ابي بكر له بذلك وعهده اليه واما خلافة عثمان كانت عن طريق اهل الحل والعقد وهم آآ اهل الشورى الذين آآ احال الامر اليه  واما خلافة علي رضي الله عنه فثبتت ببيعة آآ عامة المهاجرين والانصار

67
00:24:28.050 --> 00:24:51.100
اه وان كان قد خالف في ذلك من خالف. لكن بعد ذلك وقع في تاريخ اهل الاسلام شيء حصل بالغلبة واستقر فهذه هي طرائق واسباب حصول الخلافة قال رحمه الله ومن خرج على امام من ائمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا

68
00:24:51.250 --> 00:25:07.250
على ايه؟ واقروا له بالخلافة باي وجه كان بالرضا او بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصى المسلمين وخالف الاثار عن الله صلى الله عليه وسلم فان مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية

69
00:25:08.400 --> 00:25:26.800
لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه ما يكون من امر الولاة وظلمهم قالوا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف يعني نخرج عليهم بالسيف قال لا الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان

70
00:25:27.350 --> 00:25:49.950
تأملوا هذه القيود الثقال اولا الا ان تروا اذا لابد من رؤية محققة لا يعتمد على البلاغات والاشاعات ويقولون ونحو هذا. لابد من شيء محقق القيد الثاني كفرا لابد ان يكون كفرا. اما ان كان ظلما وفسقا

71
00:25:50.900 --> 00:26:07.250
وجورا فان هذا لا يسوغ ولا يبيح الخروج فلو قال قائل اكل المال العام او قال قائل يشرب الخمر لو قال قائل يغشى النساء وكذا هذا لا يبيح الخروج عليه

72
00:26:08.850 --> 00:26:31.250
القيد الثالث ان يكون بواحة بواحة اي ظاهرا باديا مستعللا كما قال الخطابي رحمه الله اما ما كان مما يقال تحت الطاولة من وراء الكواليس الى غير ذلك فهذا لا يبيح. لا بد ان ان يكون بواحا ظاهرا مستعلما

73
00:26:31.450 --> 00:26:51.900
عندكم فيه من الله برهان لا بد من حجة تثبت ان هذا كفر كأن تكون اية محكمة او سنة ثابتة دليل قطعي اما شيء يقع فيه الخلاف ويتنازع فيه اهل العلماء فهذا لا يسوغ الخروج عليه

74
00:26:52.400 --> 00:27:18.450
كما ترون ان النبي صلى الله عليه وسلم شدد في هذا الامر حتى لا يتعجل المتعجلون يقود الامة الى وسفك الدماء المفاسد المتوقعة يقول ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية يقول انه لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا

75
00:27:18.450 --> 00:27:36.950
وكان في خروجهم من الشر اكبر مما كانوا يرجوه من الخير او كما قال انه لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان. وحسبك بابن تيمية قارئا للتاريخ الا وكان في خروجهم من الشر اعظم مما كانوا يرجونه من الخير

76
00:27:37.050 --> 00:28:06.100
والتاريخ شاهد والواقع شاهد على هذا الامر فهذا درس ينبغي ان يعيه المسلمون ويحرصوا على وحدتهم وائتلافهم ويجتنبوا الشقاق والنزاع الذي يوهنهم ويفرق صفهم ويطمعوا اعدائهم فيهم يقول رحمه الله ولا يحل قتال السلطان ولا نعم قوله فان مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ذلك لقول النبي

77
00:28:06.100 --> 00:28:32.000
الله عليه وسلم في صحيح البخاري من مات وليس في عنقه بيعة فميتته جاهلية. يعني شابه بذلك اهل الجاهلية الذين كانوا لا امير لهم ولا سلطان لهم قال ولا يحل قتال السلطان. ولا الخروج عليه لاحد من الناس. كما ذكرنا في النصوص النبوية السابقة فمن فعل ذلك

78
00:28:32.000 --> 00:28:49.000
فهو مبتدع على غير السنة والطريق. وهذا وقع من الخوارج كما تعلمون فان الخوارج خرجوا على اه اه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وندب المهاجرين والانصار لقتالهم

79
00:28:49.200 --> 00:29:05.000
فقاتلوهم ذكرهم بان النبي صلى الله عليه وسلم قال تبرق مارقة على حين فرقة من امتي تقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق فكان الذي قاتلهم علي رضي الله عنه ومن معه

80
00:29:06.000 --> 00:29:23.400
استحلوا دماء المسلمين وكفروه ووقع منهم من قطع الطريق واذية الناس ما اوجب ان يجرد لهم علي رضي الله عنه المهاجرين والانصار فقاتلوهم في معركة النهروان. حتى قال علي رضي الله عنه

81
00:29:23.450 --> 00:29:40.900
فيما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل منكم الا عشرة ولا ينجو منهم الا عشرة. فكان كما قال واخبرهم بانه بان فيهم  رجل من كبارهم آآ احدى يديه مقطوعة

82
00:29:40.950 --> 00:30:01.500
آآ من الذراع وعلى رأس العضد مثل الحلمة تدردر عليها شعرات. وصف دقيق فخرج علي رضي الله عنه يبحث في العسكر او امر ان يبحث عن فلم يجدوه. فتغير وجهه قال والله ما كذبت ولا كذبت

83
00:30:01.650 --> 00:30:18.100
ثم خرج واخذ يبحث فوجد ركاما من القتلى فامر بنزحه فاذا على الوصف الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وهم شر قتلى تحت اديم السماء. لانهم يستحلون دماء المسلمين

84
00:30:18.100 --> 00:30:39.200
يكفرونهم هذا هو من شؤم الخروج آآ الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال رحمه الله وقتال النصوص والخوارج جائز. اذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله ان يقاتل عن نفسه وماله

85
00:30:39.200 --> 00:31:02.700
اشتعى عنها بكل ما يقدر عليه. وليس له اذا فارقوه او تركوه ان يطلبهم. ولا ان يتبع اثارهم ليس لاحد الا الامام او ولاة المسلمين انما له ان يدفع عن نفسه في مقامه ذلك وينوي بجهده الا يقتل احدا. فان اتى على بدنه في

86
00:31:02.700 --> 00:31:22.200
عن نفسه في المعركة فابعد الله المقتول. وان قتل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشيطان كما جاء في الاحاديث هذه مسألة تقع ووقعت ويمكن ان تقع

87
00:31:22.800 --> 00:31:46.450
وهو ان يتعرض للانسان لصوص قطاع طرق او خوارج يستحلون دماء المسلمين فهل يدع الانسان الامر بحيث يأخذ ماله وينتهك عرضه يقتله لا قال رحمه الله قتال اللصوص والخوارج جائز

88
00:31:46.900 --> 00:32:03.100
جائز اذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله ان يقاتل عن نفسه وماله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله وشهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد. ومن قتل دون آآ نفسه فهو شهيد

89
00:32:03.350 --> 00:32:22.900
ويدفع عنها بكل ما يقدر عليه وليس له اذا تركوه او تركوه ان يطلبهم. لانه فرق بين القتل والقتال القتال مدافعة القتل هو ان يعمد الى معين يريد قتله وازهاق روحه

90
00:32:23.200 --> 00:32:41.500
القتال يقع في الهيشات الفتن فلا يقصد به معين كما قال الله وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فقال ولا يتبع اثارهم. فلو ان هؤلاء القطاع قطاع الطرق او هؤلاء الخوارج

91
00:32:41.550 --> 00:33:00.750
انسحبوا  يتبعهم ولا يدفف على جريحهم. ولا يقصد قتلهم لانهم قد انكشف شرهم. لان هذه احكام سلطانية. هذه امور تتعلق بالسلطان او من ولاه السلطان. قال ليس لاحد الا الامام

92
00:33:01.450 --> 00:33:24.100
والا لصارى الناس كل يفتي نفسه بنفسه ان هؤلاء يحل قتلهم فيعتدي بعضهم على بعض تحت هذه الدعوة وتصبح يصبح الامر فوضى. لا بد من اختصاص هذه الاحكام بالسلطان قال ليس لاحد الا الامام. او ولاة المسلمين

93
00:33:24.150 --> 00:33:47.150
انما له ان يدفع عن نفسه في مقامه ذلك. وينوي بجهده الا يقتل احدا يعني يجتهد الا يقتله وانما يدفعه بالاسهل فالاشد فاذا اندفع بالعصا لم يحتج الى السيف واذا احتاج الى السيف وامكنه ان يجرحه دون ان يقتله فليفعل

94
00:33:47.300 --> 00:34:02.050
فان لم يندفع الا بقتله فان هذا جائز لانه من دفع الصائم لهذا قال فان اتى على بدنه في دفعه يعني مراده قتلة عن نفسه في المعركة فابعد الله المقتول

95
00:34:03.350 --> 00:34:24.500
فابعد الله المقتول وان قتل هذا يعني الذي يدب عن نفسه ويدافع عن عرضه عن عرضه وماله وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة كما جاء في الحديث اشير الى قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد كما ذكرنا انفا

96
00:34:24.750 --> 00:34:45.600
قال وجميع الاثار في هذا انما امر بقتاله ولم يؤمر بقتله وقد بينا لكم الفرق بين القتال والقتل ولا اتباعه ولا يجهز عليه ان صرع او كان جريحا. وان اخذه اسيرا فليس له ان يقتله. ربما تمخض

97
00:34:46.250 --> 00:35:10.850
الحال عن ان يأسره فله ان يسوع لكن ليس له ان يقتله بعد اسره ولا يقيم عليه الحد ولكن يرفع امره الى من ولاه الله سيحكم في وهكذا تنضبط الامور ولا يكون ثم مجال لعدوان الناس بعضهم على بعض بل يكون هذا

98
00:35:10.850 --> 00:35:36.700
مفوضا الى ولاة امر المسلمين ثم بعد ذلك تناول مسألة اخرى فقال ولا نشهد على احد من اهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار نرجو للصالح ونخاف عليه ونخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة رحمة الله. هذه المسألة من المسائل

99
00:35:36.700 --> 00:35:54.250
التي وقع فيها اختلاف بين العلماء وهي الشهادة لمعين بجنة او نار قال بعض اهل العلم لا يشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم او شهد عليه

100
00:35:54.650 --> 00:36:18.550
وقال بعض اهل العلم يشهد للانبياء بالجنة فقط وقال بعض اهل العلم يشهد بالجنة لمن اجمعت الامة واثنت عليه خيرا  من قصرها على الانبياء يرد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم شهد بالجنة لغير الانبياء

101
00:36:18.700 --> 00:36:38.200
فقد قال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة واعد العشرة المبشرين وقال ايضا عن الحسن والحسين بانهما سيد شباب اهل الجنة بشر بلالا بالجنة فقال ما دخلت الجنة الا سمعت خشخشة نعليك

102
00:36:38.850 --> 00:37:04.000
وكذلك ال ياسر وغيرهم ثابت بن قيس بن الشماس في قصص معروفة في السيرة ومن قال آآ ان من شهد له شاهدان من المسلمين فانه يشهد له بالجنة استدلوا استدلوا بحديث الجنازة التي مر بها على النبي صلى الله عليه وسلم فاثنوا خيرا

103
00:37:04.000 --> 00:37:28.100
فقال وجبت ثم مر بجنازة اه اثنوا عليها شرا فقال وجبت وقال انتم شهود الله في ارضه. يعني وجبت الجنة للاول ووجبت النار للثاني لكن الصحيح من هذه الاقوال هو القول الاول انه لا يشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:37:28.850 --> 00:37:48.750
من جاءت النصوص بالشهادة له بعينه بجنة او نار شهدنا له او عليه مثل قول الله تعالى عن ابي لهب سيصل نارا ذات لهب وقول النبي صلى الله عليه وسلم بازاء ذلك لثابث بن قيس بن الشماس بل

105
00:37:48.800 --> 00:38:15.350
تعيش حميدة وتموت سعيدة وشهيدة وتدخل الجنة واما ما سوى ذلك فاننا نمسك نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين هذا هو القول الفصل وكذلك الكافر الكافر المعين نقول كل كافر في النار. ولا نقطع لمعين بالنار الكافر المعين ما نقطع له بالنار. لانه ربما

106
00:38:15.350 --> 00:38:34.600
خفي علينا شيء لا ندريه لكن نقول كل كافر في النار اليهود في النار النصارى في النار المشركون في النار لكن حينما تشير باصبعك الى شخص معين لا تقل هو في النار لعل امرا قد خفي عليك. واضرب لذلك مثلا. قصة الرجل

107
00:38:34.800 --> 00:38:53.600
الذي لما حضرته الوفاة جمع بنيه وقال لهم اي اب كنت لكم؟ قالوا خير اب قال فانه لم يبتئر عند الله خيرا قط. فاذا انا مت فاحرقوني ثم اسكنوني. يعني اسحقوني. فاذا كان في يوم شديد الريح

108
00:38:53.600 --> 00:39:15.100
نصف في البر ونصف في البحر. فاني اخاف ان قدر الله علي ان يعذبني واخذ على ذلك عهودهم ومواثيقهم ففعلوا ما امرهم ابوهم به حتى اذا كان في يوم شديد الريح احرقوه ودروه نصف في البر ونصف في البحر

109
00:39:15.500 --> 00:39:35.550
وقد قال كلمة كفر. ماذا قال؟ قال اخشى ان قدر الله علي ان يعذبني  امر الله البحر فالقى ما فيه والبر فالقى ما فيه فاقام الله خلقا بين يديه فقال اي عبدي ما حملك على ما صنعت؟ قال يا ربي مخافتك

110
00:39:35.600 --> 00:39:53.050
فما تلافاه الله ان غفر له. فهذا يدلنا على عدم التعجل في القطع لمعين بجنة او نار واستأذنكم نتوقف قليلا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين