﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:25.650
هذا هو المجلس الثاني تتمة اه شرح اعتقاد الامام الشافعي رحمه الله تعالى. وقد انتهى بنا المطاف الى هذه الفقرة المتعلقة بالايمان بالقدر فقال رحمه الله وارضى بقضاء الله وقدره وارادته بخيره وشره وهما مخلوقان مقدران على العباد

2
00:00:25.650 --> 00:00:50.000
من شاء الله ان يكفر كفر ومن شاء ان يؤمن امن ولم يرضى الله عز وجل الشر ولم يأمر به ولم يحبه بل امر واحبها ورضيها هذه المسألة مسألة كبيرة تخفى على كثير من الناس وتشكل على بعض المؤمنين وهي مسألة الايمان بالقدر وهي بحمد الله تعالى من

3
00:00:50.000 --> 00:01:16.750
المسائل لمن وفقه الله وهداه. وكشف له امرها وقد عدها النبي صلى الله عليه وسلم من اصول الايمان وفي حديث جبريل انه سأله عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره. فاعاد ذكر العامل بقوله

4
00:01:16.750 --> 00:01:40.300
تؤمن وتؤمن من باب التأكيد وفصل فيه ما لم يفصل بغيره. فقال وتؤمن بالقدر خيره وشره ودل ذلك على اهمية هذا الركن وهو في الواقع ركن يندرج في في ركن الايمان بالله تعالى. ولهذا فان بعض العلماء لا يقول اركان الايمان الستة

5
00:01:40.300 --> 00:02:07.900
قل اصول الايمان الخمسة ويعد الايمان بالقدر داخلا في الايمان بالله لان الايمان بالقدر يتعلق بعلم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. وكل هذه متعلقة بالايمان بالله تعالى  وايا كان سواء آآ عددناه ركنا سادسا او جعلناه آآ تابعا للايمان بالله وآآ وان قوله وتؤمن بالقدر

6
00:02:07.900 --> 00:02:28.150
خيره وشر التفصيل بعد اجمال فهو لا شك مهم وقد خص خصه الله في كتابه بايات كقوله ان كل شيء خلقناه بقدر وقال وخلق كل شيء فقدره تقديرا. واي اخر دالة على هذا المعنى

7
00:02:28.400 --> 00:02:47.950
فبين الشافعي رحمه الله بانه يرضى بقضاء الله وقدره. وهذا هو الواجب على كل مؤمن ومؤمنة وهو ان يرضى آآ بما قدره الله وقضاه منذ الازل على عبده المؤمن فان الله لا يقضي على عبده

8
00:02:47.950 --> 00:03:09.350
المؤمن قضاء الا كان خيرا له كما في صحيح مسلم قال وارادته بخيره وشره. اي ان الانسان يرضى بذلك وهذا الرضا اه ليس هو الرضا بخصوص المصائب فان المصائب الواجب فيها الصبر والرضا

9
00:03:09.350 --> 00:03:28.450
درجة فوق ذلك وانما اراد آآ الرضا بتقدير الله تعالى وعدم الاعتراض عليه وكما انه يجب الرضا بما شرع الله فانه يجب الرضا بما قضى الله. فاذا كان الله تعالى قد قال فلا وربك لا يؤمنون

10
00:03:28.450 --> 00:03:48.450
لا يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. فكذلك الحال بالنسبة للمقضيات والمقدورات فانه يجب على الانسان ان يرظى بها من حيث صدوره من حيث صدورها من عند الله عز وجل

11
00:03:48.450 --> 00:04:11.150
لا يعترض عليها ولا يتهم الله تعالى في قدره بل يحسن الظن بربه جاءت عبارات الامام على هذا النحو وارضى بقضاء الله وقدره. وهذا التعبير بالقضاء والقدر اه من باب البيان وقد جهد بعض الشراح في التفريق بين القضاء والقدر

12
00:04:11.200 --> 00:04:27.600
حتى انهم بالغوا في ذلك وفسر بعضهم او عد بعضهما اه يعني الفرق الذي في القضاء عكس ما عده اخرون فيه اه القذر والصحيح انه لا فرق بينهما وان القضاء والقدر بمعنى

13
00:04:28.100 --> 00:04:46.800
وارادته بخيره وشره. الخير والشر ها هنا لا يضاف الى الله عز وجل وانما يضاف الى المقدور والمقضي وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مناجيا ربه لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك

14
00:04:46.850 --> 00:05:08.650
فالشر لا ينسب الى الله تعالى لا ينسب الى الله ارادة. اما حيث خلقا وتقديرا فانه لا ريب انه من قضاء الله وقدره ولكن الله لا يريد الشر بذات الشر. وانما يريده لما يترتب عليه من الخير

15
00:05:08.800 --> 00:05:32.900
والله تعالى له الحكمة البالغة. فقد تكون الحكمة انية وقد تكون الحكمة غائية لابد من تنزيه الرب سبحانه وتعالى عن ارادة الشر لذات الشر كما انه ايضا الواجب هو الرضا بالقضاء والقدر من حيث صدوره من الله عز وجل. اما المقضية

16
00:05:32.900 --> 00:05:51.950
والمقدور فلا يلزم الرضا به فمثلا اذا وقع على الانسان مرض فله ان ان يستدفعه بالدواء الشافي وبالرقى. واذا وقع على الانسان فقر وهو مقدور يدافعه بطلب الرزق والضرب في الارض

17
00:05:52.200 --> 00:06:17.650
فلا يقال ان مقتضى الرضا بالقضاء والقدر ان يستسلم الانسان لذلك. وتأملوا كيف ان عمر رضي الله عنه لما قدم الشام ووقع طاعون عمواس انصرف عن دمشق فكتب اليه ابو عبيدة هيا يا امير المؤمنين اتفر من قضاء الله؟ قال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نفر من قضاء الله الى قضاء الله

18
00:06:17.650 --> 00:06:36.450
وقال نفر من قدر الله الى قدر الله فلا تعارض بين هذا وهذا فان الامر كله من قدر الله فمقدورات الله تنقسم الى محمود ومذموم او محبوب ومكروه. فالصحة والمرض والغنى والفقر والعز

19
00:06:36.450 --> 00:06:54.250
والذل وغير ذلك كلها امور متقابلة. فعليها يتنزل الوصف بالخير والشر اما من حيث صدورها من الرب فكل ما يقضيه الله تعالى فهو خير. ولو ظربنا هذا باوضح مثال وهو خلق ابليس الذي يعد

20
00:06:54.250 --> 00:07:15.150
اشر الشرور فانه من حيث غايته من حيث الغاية والحكمة خير خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار ولا وجدت التوبة والاستغفار بل ولما ظهرت معاني اسماء الله الحسنى

21
00:07:15.150 --> 00:07:30.650
وصفاته العلا المتأمل يدرك ان نظام الكون وحكمة الحياة لا تقوم الا الا بذلك تعقد في قلبك هذا المعنى الذي ينطوي على حسن الظن بالله تعالى. والله عند ظن عبده به

22
00:07:30.800 --> 00:07:46.400
واعلموا يرعاكم الله ان اساس العقيدة هي حسن الظن بالله تعالى. الم تروا ان ابراهيم عليه السلام قد قال فما ظنكم رب العالمين فما ظنكم برب العالمين؟ اي شيء في قلبك عن ربك

23
00:07:46.650 --> 00:08:08.000
فان كنت تعتقد في قلبك لربك المثل الاعلى في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وشرعه وقدره فانت على خير وان كانت الاخرى والعياذ بالله فقد قال وقد قال الله عز وجل وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارجاكم فاصبحتم من الخاسرين

24
00:08:08.200 --> 00:08:26.000
ومن اجل الامور التي يتضح فيها حسن الظن بالله باب الايمان بالقدر. فان من الناس عافانا الله واياكم من اذا وقع ما يسوؤه اتهم الله في قدره وحكمته حتى انه ليعترض على الله ويقول انا ماذا صنعت حتى يقع لي

25
00:08:26.000 --> 00:08:46.850
وكذا ها انا ذا اصلي واصوم. فلما لا وقع لي كذا وكذا؟ وكأنما يقاضي ربه عافانا الله واياكم ينبغي للانسان ان يسأل الله العافية. فاذا ابتلي صبر يقول رحمه الله وهما يعني الخير والشر. مخلوقان مقدران على العباد. اي والله

26
00:08:47.150 --> 00:09:15.700
ما من شيء الا بقدر سواء ما يتعلق بافعال الله الاجال والارزاق او ما يتعلق بافعال العباد كالطاعات والمعاصي. كل شيء بقدر قال من شاء الله ان يكفر كفر ومن شاء ان يؤمن امن. نعم. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

27
00:09:15.700 --> 00:09:39.550
كأنما يصعد في السمع من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. الله تعالى قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم من مؤمن ثقوا تمام الثقة ان الله قد فرغ من العباد وقبض قبضه وقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وقبض قبضة فقال هؤلاء في النار

28
00:09:39.550 --> 00:09:59.550
لا ابالي الا ان الله سبحانه وتعالى حجب علم ذلك عن عباده واتاهم من الادوات والالات والايرادات ما به من الفعل او الترك. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى

29
00:09:59.550 --> 00:10:25.600
وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فالعبد ليس مسيرا باطلاق ولا مخيرا باطلاق بل العبد ميسر هذا هو التعبير الذي لا يسد مسده اه غيره فسنيسره لليسرى فسنيسره للعسرى. ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة وآآ تحلق حوله

30
00:10:25.600 --> 00:10:40.700
اصحابه قال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او النار. قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع  يعني ما دام ان كل شيء مقضي ومقدور وقد

31
00:10:40.850 --> 00:11:00.850
عين لكل احد مقعده من الجنة او النار. فلما العمل؟ افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له فاما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة ثم

32
00:11:00.850 --> 00:11:23.750
قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فينبغي ان نعي هذا جيدا معشر المؤمنين والمؤمنات ان لله تعالى كتابا. كتاب الشرع وكتاب القدر. اظهر واحدا واخفى

33
00:11:23.750 --> 00:11:47.300
اظهر الشرع وقال اعملوا وكان من الادوات والالات ما نتمكن فيه من الفعل. وعذرنا حينما يتخلف شيء من هذه الادوات بمرض او سفر او اه عجز او جهل او غير ذلك من موانع التكليف. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا يكلف الله نفسا

34
00:11:47.300 --> 00:12:09.650
اللي ما اتاها وكتاب مخفي وهو القدر. اخفاه عنا سبحانه فانه بحكم ربوبيته قد قدر المقادير. ولكن اخفى عنا هذا القدر فلا حجة لاحد بالقدر السابق على ما يفعله ويأتيه من الافعال

35
00:12:09.950 --> 00:12:32.550
لماذا؟ لسبب بسيط وهو ان الانسان لا يعلم بقدره الا بعد الصدور الفعل منه. لو كان احدنا يعلم ماذا كتب عليه لكان له حجة ان يحتج بالقدر لكن حيث هو لا يعلم ما قد قدر الله وقضاه عليه في الازل الا بعد صدور الفعل منه. وهو اذا صدر الفعل منه يفعله بسبق

36
00:12:32.550 --> 00:12:54.850
ومحض اختيار فقد اعذر الله اليه ولهذا آآ قال الله تعالى رادا على المحتجين بالقدر سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا من شيء. هو فعلا لو شاء الله ما اشركوا ولا اباءهم ولا حرموا ولا حرموا من شيء

37
00:12:55.400 --> 00:13:14.950
لكن هل لهم في ذلك حجة ام لا رد الله عليهم بثلاثة ردود. فقال سبحانه كذلك كذب الذين من قبلهم تسمى مقالتهم كذبا. والكذب هو مخالفة الخبر للواقع ثم قال حتى ذاقوا بأسنا

38
00:13:15.100 --> 00:13:29.900
ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله بأسه. لان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة ثم قال ثالثة وهي ناسفة للحجة قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا

39
00:13:29.950 --> 00:13:46.600
هل اطلعتم على كتابكم فوجدتم انه قد قضي عليكم بكذا وكذا ففعلتم ما فعلتم بناء على اطلاعكم السابق قطعا لا. اذا ما حقيقة الامر؟ ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرسون

40
00:13:46.700 --> 00:14:02.350
وهذا الذي يقع من بعض آآ العصاة والعطالين والبطالين الذين اذا دعوا الى الاستقامة قالوا والله ما كتب الله لنا هداية ماذا فعلتم كذا؟ قالوا والله قضى وقدر علينا كذا وكذا. لا حجة لهم بذلك

41
00:14:02.850 --> 00:14:26.950
لانهم لم يعلموا بقدر الله وقضائه عليهم الا بعد صدور الامر منهم ولهذا يوم القيامة الكفار لا يحتجون بالقدر الم يقل الله عز وجل في شأن الكفار اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور. تكاد تميز من الغيظ. كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها

42
00:14:26.950 --> 00:14:40.650
الم يأتكم نذير؟ ها الحجة الرسالية قالوا بلا. قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء انتم الا في ضلال كبير. وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا

43
00:14:40.650 --> 00:15:04.250
في اصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم. فسحقا لاصحاب السعير. فلم يقولوا حينئذ قد قدر الله وقضى علينا ولم يحتجوا بالقدر. بل ادركوا بان الحجة قد قامت عليهم هذه القطعة مر عليها الامام مرورا آآ سريعا كما ترون فقال ولن يرضى الله عز وجل الشر ولم يأمر به

44
00:15:04.600 --> 00:15:24.900
كما قال سبحانه وتعالى ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم ولن يحبك. فالله تعالى لا يحب الشر لذات لا يحب الشر ولكنه يقدره لمآلاته وغاياته. بل امر بالطاعة واحبها ورضيها

45
00:15:25.000 --> 00:15:50.150
اذا لا تلازم ايها الكرام لا تلازم بين آآ القدر والمحبة فقد يشاء الله ما لا يحب. وقد يحب ما لا يشاء قد يشاء الله ما لا يحب الله تعالى شاء وجود الكفر والكافرين والفسق والفاسقين مع انه لا يحب ذلك. لكن لحكمة بالغة

46
00:15:50.200 --> 00:16:10.600
وقد يحب ما لا يشاء. يحب الله ان يؤمن من في الارض جميعا. ولو شاء ربك لامن من في الارض جميعا. لكنه لم يشأ ذلك فكل هذا لحكمة بالغة. فالله ذرأنا في الارض وبثنا فيها وابتلانا فيها بالشرع لينظر من

47
00:16:10.600 --> 00:16:34.650
يؤمن ومن يكفر فلا تشغل نفسك يا عبد الله بالبحث في القدر فمهما ادمنت التفكير وامعنت النظر لن تصل الى شيء كان سفيان رحمه الله يحدث بحديث القبضتين ويبكي حديث ان الله قبض قبضة فقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وقبض قبضة فقال هؤلاء في النار ولا ابالي. ويقول ليت شعري في اي القبضتين انا

48
00:16:34.650 --> 00:16:49.900
ما منا من احد يعلم في اي القبضتين هو؟ هو. لكن نرجو ونخاف نرجو ونخاف نرجو رحمة الله ونخاف عقابه. وبهذا يتم الايمان. لا يمكن ان يقع الايمان الا بخوف ورجاء

49
00:16:50.500 --> 00:17:06.550
لا يمكن الا ان يقع بخوف ورجاء. مع المحبة. كما قال الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة هم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه سيبقى المؤمن قلبه معلق

50
00:17:06.650 --> 00:17:28.400
بين الخوف والرجاء. يرجو رحمة ربه ويخشى عذابه ولا يأمن مكره ولا ييأس من روحه. هذا نظام التوحيد هذا نظام الحياة  بهذا ابتلى الله تعالى عباده ولا يتم الايمان بالقدر معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ الا بتحقيق اربع مراتب

51
00:17:29.150 --> 00:17:54.950
الاولى الايمان بعلم الله التام المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا. كليا وجزئيا ما يتعلق بافعاله سبحانه. كالاجال والارزاق وما يتعلق بافعال عباده والمعاصي فقد علم ما كان وما يكون وما سوف يكون بل وما لم يكن كيف لو كان يكون؟ الم يقل الله ولو ردوا

52
00:17:54.950 --> 00:18:15.800
لما نهوا عنه فيجب الايمان بعلم الله. هذي اول قاعدة ولهذا قال الامام الشافعي عن القدرية جادلوهم بالعلم او قال ناظروهم بالعلم. فان اقروا به خصموا الذين ينكرون القدر يقال لهم ما تقولون هل الله عليم ام لا

53
00:18:15.900 --> 00:18:32.250
فان قالوا نعم الله عليم اذا الحمد لله وقعت افعال العباد وفق معلومة فهو الذي قدرها وان كانت الاخرى وقالوا لا يعلم فقد كفروا. لماذا؟ لانهم انكروا معلوما من الدين بالضرورة ووصفوا الله بالجهل

54
00:18:32.750 --> 00:18:52.050
المرتبة الثانية الايمان بكتابة الله تعالى لمعلومة قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة لما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح مسلم ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

55
00:18:52.150 --> 00:19:11.800
حتى العجز والكأس المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا يكون في ملكه ما لا يريد. هو الرب السيد المالك. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. ولا راد لما قضى

56
00:19:12.250 --> 00:19:34.500
المرتبة الرابعة الايمان بخلق الله لجميع الاشياء ذواتها وصفاتها وحركاتها. فالله الخالق وما سواه مخلوق الله خالق كل شيء وخلق كل شيء ولا يمكن ان يكون العبد يخلق فعل نفسه. فالعبد هو فعله مخلوقان. والله خلقكم وما تعملون

57
00:19:34.550 --> 00:19:53.400
هذه المراتب الاربع تنتظم مسألة الايمان بالقدر فلابد ان يستوفيها المؤمن ليتم ايمانه بالقدر وقد انكر القدر قوم يقال لهم القدرية ظهروا في اواخر عهد الصحابة. واول من قال بالقدر رجل في البصرة يقال له معبد الجهني

58
00:19:53.950 --> 00:20:20.050
وكانوا ينكرون علم الله السابق ولهذا اكثرهم اهل السنة اكثر اوائل القدرية لغلوهم. ثم بعد ذلك جاء من بعدهم المعتزلة فاقروا بالعلم والكتابة وانكروا المشيئة والخلق وانكروا المشيئة والخلق. قالوا نعم قد علم وكتب لكنه لم يشأ ولم يخلق. العبد يخلق فعل نفسه. العبد يشاء دون مشيئة الله

59
00:20:20.100 --> 00:20:45.900
كيف وقد قال الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين  اه اهل السنة والجماعة نظروا الى جميع النصوص هدوا الى الحق واما اهل البدع فينظرون الى طائفة من النصوص ويغمضون عن طائفة اخرى ويأتي بمقابلهم طائفة

60
00:20:45.900 --> 00:21:03.800
من اهل البدع ينظرون الى طائفة من النصوص ويغمضون عن الاخرى. فتأتي مقالاتهم خداجة وقاصرة ومتناقضة لا توصل الى برد اليقين ولا شفاء الصدور. اما اهل السنة والجماعة فقد هدوا

61
00:21:03.800 --> 00:21:25.150
فيه من الحق باذنه ابصروا بكلتا العينين ونظروا الى مجموع الطائفتين من النصوص فجمعوا الحق من اطراف  قال رحمه الله ولا انزل المحسن من امة محمد الجنة باحسانه ولا المسيء باساءته النار. مراده رحمه الله

62
00:21:25.150 --> 00:21:41.650
الفقرة انه لا يشهد لمعين بجنة ولا نار. والا من المعلوم ان لا الشافعي ولا غيره انه ينزل المحسن الجنة او ينزل المسيء النار وانما مراده اني لا احكم بذلك ولا اقطع بذلك

63
00:21:42.350 --> 00:21:59.400
اهل السنة والجماعة لا يقطعون لمعين بجنة ولا نار. لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين اه لكن يستثنى من هذا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم او جاء ذلك في الكتاب

64
00:21:59.600 --> 00:22:14.500
وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لجملة من اصحابه باعيانهم في الجنة فقال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وعدل العشرة المبشرين. كما شهد ايضا

65
00:22:14.550 --> 00:22:38.700
لعمار ابن ياسر وشهد لثابت ابن قيس ابن الشماس شهد لغيرهم من الصحابة بالجنة فمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم شهدنا له ومن لم يشهد له فاننا نكتفي بالشهادة العامة فنقول المؤمنون في الجنة المتقون في الجنة المحسنون في الجنة

66
00:22:38.700 --> 00:22:54.700
ذلك بالنسبة للنار لا نشهد لمعين بالنار الا من شهد عليه النص كعبي لهب قال الله تعالى تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب. سيصلى نارا ذات لهب

67
00:22:55.200 --> 00:23:15.800
من اه شهد النص بانه في النار شهدنا عليه. اما من حيث الجملة فنقول الكفار في النار. المشركون في النار. اليهود في النار النصارى في النار سنشهد اه عليهم بجملتهم. اما المعين فلا نقطع له بجنة ولا نار الا ما دل الدليل عليه

68
00:23:15.950 --> 00:23:37.300
وذهب بعض اهل العلم الى ان اه من شهدت له الامة بالجلالة والديانة والصيانة والولاية انه يشهد له واستدلوا بحديث اه الجنازة التي مر بها على النبي صلى الله عليه وسلم فاتنا خيرا فقال وجبت وبالاخرى التي اثنوا عليها شرا فقال وجبت

69
00:23:37.700 --> 00:23:59.050
ولكن في الحقيقة قد يقال جوابا عن هذا ان هذا قد ان هذه الجنازة قد شهد عليها لها النبي صلى الله عليه وسلم وتلك شهد عليها  لا يستقل هذا بالشهادة المعين. وقوله انتم شهود الله في ارضه ربما ينطبق هذا على اولئك

70
00:23:59.050 --> 00:24:17.750
دون غيرهم. الاقرب والارجح الصيرورة الى انه لا يشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له او عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وقد عاد الى مسألة القدر قال وخلق الخلق على ما اراد

71
00:24:18.500 --> 00:24:43.350
لانه قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فكل ميسر لما خلق له كما جاء في الحديث. الذي ذكرناه سابقا الانسان ميسر ليس مسير ولا مخير ميسر بمعنى ان الله سبحانه وتعالى ييسره لليسرى ويشرح صدره لقبول الحق

72
00:24:43.450 --> 00:25:02.350
كما امتن على المؤمنين بقوله واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. ولكن الله حبب اليكم الايمان ان ازينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. فهذا من التيسير. وربما

73
00:25:02.400 --> 00:25:19.850
لم يعن الله العبد على اه سبيل الحق زاغ هذا العبد فزاده الله زيغا. كما قال الله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ولا يهلك على الله الا هالك تمام الثقة انه لا يهلك على الله الا هالك

74
00:25:20.200 --> 00:25:37.900
على العبد ان يعتصم بالله ويسأل الله سبحانه وتعالى ان ان ان يجعله من عباده المصطفين الاخيار الذين سبقت لهم منه  اه هذا امر يحمل الانسان على التعلق بالله دوما. وفي حديث الصادق المصدوق

75
00:25:38.000 --> 00:25:53.700
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فوالذي نفس محمد بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب يعني كتاب القدر. فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

76
00:25:54.300 --> 00:26:16.650
وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار. حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها والامثلة على هذا كثيرة على هذا كثيرا. فكن يا عبد الله بين الخوف والرجاء ولا تغتر بعملك. او تقول انا من الصالحين انا من الناجين. قلوب العباد

77
00:26:16.650 --> 00:26:33.350
اسبوعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء. فكن فسل الله الثبات كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول لاصحابه اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات اللهم اني اسألك الثبات في الامر

78
00:26:33.500 --> 00:26:47.650
والعزيمة على الرشد والامر المراد به الاسلام الثبات عليه من اعظم المنن. نسأل الله ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. الشافعي رحمه الله في هذه الفقرات

79
00:26:47.650 --> 00:27:07.650
تحكي ما يعتقده مما اخذه عن الامام مالك وعن سفيان ابن عيينة وغيرهما من ائمة السلف. فيقول واعرف حق السلف الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم. واحدث بفضائلهم وامسك عما شجر بينهم

80
00:27:08.200 --> 00:27:29.050
اه صغيرهم صغيرهم وكبيرهم اه اذا هو اراد بالسلف ها هنا اه الصحابة رضوان الله عليهم وللصحابة حق خاص كيف لا وهم الذين اختارهم الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وجعلهم وزراءه واعوانه

81
00:27:29.050 --> 00:27:55.150
واصحابه وخلانه. فلا ريب ان لهم مزية عن سائر الامة ولهم حقوق فتجب محبتهم والثناء عليهم والتحدث بفضائلهم الدعاء لهم والاعتذار عن ما قد يكون صدر منه  السلامة من الغل والحقد والشحناء

82
00:27:55.250 --> 00:28:20.300
القلوب ومن السب والشتم واللمز والغمز بالالسنة كما قال ربنا عز وجل واصفا التابعين. قال والذين جاءوا من بعدهم يعني من بعد المهاجرين والانصار يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف

83
00:28:20.300 --> 00:28:38.950
هذا هو الواجب تجاه الصحابة رضوان الله عليهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا تسبوا اصحابي. فوالذي نفس محمد بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهب ما بلغ مد احد

84
00:28:38.950 --> 00:29:00.100
ولا نصيفة المد ربع الصعب والنصيف نصف المد يعني فلو ان احدا من بعد الصحابة استحال له جبل احد ذهبا ففرقه على الفقراء والمساكين لم يبلغ ثوابه ما يبلغ ثواب مد احد من الصحابة او نصيبه

85
00:29:00.350 --> 00:29:22.450
هذا يدل على فضلهم وسبقهم وجلالتهم ووجوب الكف عما شجر بينهم كما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلنطهر منها السنتنا وانما وقع فيهم الرافضة اللئام الذين وقعوا في السب والشتم والنيل

86
00:29:22.600 --> 00:29:46.000
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما الشيخين ابي بكر وعمر. ولهذا قال خاصا اياهما واقدم ابا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضي الله عنهم الخلفاء الاربعة الراشدون. نعم احق من يوصف بالصحبة وبالخلافة الراشدة هم هؤلاء

87
00:29:46.000 --> 00:30:05.000
هؤلاء الاربعة فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بمعنى ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة ولا يختلف اهل السنة والجماعة ابدا في ترتيبهم في الخلافة فاهل السنة مجمعون على ان

88
00:30:05.150 --> 00:30:19.600
الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. هذا لا ينازع فيه احد من اهل السنة. وانما تنازع فيه الرافضة ويدعون ان الثلاثة

89
00:30:19.600 --> 00:30:37.800
اغتصبوا آآ الخلافة من علي دعواهم في هذا وآآ غثاءهم كثير اه وانما وايضا لا يختلف اهل السنة والجماعة ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. هذا محل اجماع

90
00:30:37.850 --> 00:30:56.700
لكن وقع الخلاف في التفاضل او في المفاضلة بين عثمان وعلي تقدم قوم عثمان وربعوا بعلي يعني ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. وهو الذي استقر عليه اهل السنة والجماعة. وعكس اخرون فقدموا عليا على عثمان

91
00:30:57.400 --> 00:31:14.300
وهذا قد قال به بعض السلف ولذلك لا يبدع من قال به وتوقف فريق ثالث ولكن الحق ان عثمان افضل من علي. ولهذا قال ايوب السختياني رحمه الله من قدم عليا على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين

92
00:31:14.300 --> 00:31:40.200
والانصار يعني كأنه استهجن رأي المهاجرين والانصار. الذين قدموا عثمان على علي في الخلافة. فكيف يأتي احد ويعكس القضية؟ كانما بهم ويعني هجنا رأيهم ولما فرغ من موضوع الصحابة انتقل الى مسألة القرآن فقال واعقد قلبي ولساني على ان القرآن كلام الله

93
00:31:40.200 --> 00:31:57.850
غير مخلوق والكلام في اللفظ والوقف بدعة نعم من المسائل المهمة مسألة القرآن. فيعتقد اهل السنة والجماعة ان القرآن كلام الله منزم غير مخلوق منه بدع واليه يعود. تكلم الله به حقيقة

94
00:31:57.900 --> 00:32:13.300
واوحاه الى جبريل فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم القرآن كلام الله جملة محكمة بنص كتاب الله. ماذا قال الله؟ وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع

95
00:32:13.400 --> 00:32:36.400
كلام الله. اذا جاءنا مشرك مستجيب. فالواجب علينا الواجب علينا ان ندعو قارئا يتلو عليه القرآن حتى يسمع كلام الله. ثم نبلغه مأمنه لا لا نقصره قصرا على الايمان لكن نؤدي حق الله الذي له علينا وهو البلاغ

96
00:32:37.250 --> 00:32:56.150
اذا ما الذي سمعه هذا المشرك المستجير  فهذا المسموع كلام الله فيجب ان يسمى باسمه كما سماه الله تعالى القرآن كلام الله ولم يزل اهل السنة على ذلك القرآن كلام الله وهو كلام الله حقيقة حروفه

97
00:32:56.150 --> 00:33:11.950
ومعانيه لا المعاني دون الحروف ولا الحروف دون المعاني كما آآ ضل من ظل في هذا الباب من اهل البدع. فمثلا المعتزلة يقولون نعم القرآن كلام الله لكنه كلام الله

98
00:33:12.050 --> 00:33:36.200
بمعنى انه مخلوق لله كما قال بيت الله وناقة الله وعبد الله من باب اضافة المخلوق الى خالقه لكن الحق ان هذا من باب اضافة الصفة الى المتصف بها في قوله يعني كسمع الله وبصر الله وعلم الله وقدرة الله. لان المضاف الى الله نوعان. اما شيء يقوم بذاته

99
00:33:36.200 --> 00:33:53.050
استقلوا بنفسه فهذا مخلوق. مثل عبد الله بيت الله ناقة الله او شيء لا يتصور ان يقوم بنفسه بل لابد ان يقوم في غيره العلم والسمع والبصر والكلام. والقرآن كلام الله

100
00:33:53.200 --> 00:34:16.050
والقرآن كلام الله. فهي اذا صفته فالواجب علينا ان نثبته كما اثبته لنفسه. فنقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق لان الله في اين كثر يقول كتاب انزلناه اليك مبارك انا انزلناه في ليلة القدر انا انزلناه في ليلة مباركة نزل به الروح

101
00:34:16.050 --> 00:34:34.700
الى غيرها من الايات. وهذا كتاب انزلناه مبارك. فالقرآن منزل غير مخلوق وكونه منزل يدل على اتصاف الله بالعلو. لان النزول يكون من اعلى الى اسفل غير مخلوق لان المعتزلة ادعت انه مخلوق

102
00:34:35.350 --> 00:34:51.800
لماذا ادعوا انه مخلوق؟ لانهم ينكرون الصفات كما تقدم في المجلس الاول اذا قيل له طيب كيف تقولون؟ الله قال كلام الله قالوا نعم كلامه اضافه اليه اضافة المخلوق الى خالقه. فقام اهل السنة في

103
00:34:51.800 --> 00:35:11.750
نحورهم وردوا باطلهم ولكن وقعت فتنة عظيمة ابتلي بها ائمة السنة كالامام احمد وغيره ثم كانت بحمد الله الدائرة للمؤمنين وللسلف الصالح. وانحسرت فتنة المعتزلة. اه وعاد الحق الى نصابه

104
00:35:12.600 --> 00:35:38.000
اه فنقول كلام الله منزل غير مخلوق منه بدع. يعني تكلم الله به ابتداء فمنه صدر. واليه يعود يعني واليه يعود يعني اليه ينسب. فيقال القرآن كلام الله او معنى اليه يعود اشارة الى ما ورد في بعض الاثار من انه في اخر الزمان يسرى بالمصاحف او يسرى بالقرآن من الصدور

105
00:35:38.000 --> 00:36:03.150
السطور  يقوم الناس وليس في صدورهم وليس في سطورهم شيء من القرآن. وذلك والله اعلم اذا ترك الناس العمل به. كما ان الله تعالى يعني يطهروا الكعبة في اخر الزمان فتنقظ حجرا حجرا وتلقى في البحر. وذلك اذا وقع الناس في الشرك والكفر

106
00:36:03.900 --> 00:36:26.450
هذا كما الكعبة كذلك القرآن وايضا يرفعه الله تعالى تكلم الله به حقيقة هذا هو معتقد اهل السنة بخلاف ما ذهب اليه اهل البدع. ومن اهل البدع الذين ظلوا في هذا الباب المتكلمون من الاشاعرة الماتوريدية

107
00:36:26.450 --> 00:36:48.800
ماذا يقولون؟ يقولون كما يقول اهل السنة القرآن كلام الله. لكن يفسدون ذلك بان يقولوا المقصود المعنى النفسي القائم فيه. القائم في نفسه تعالى. اما الحروف والاصوات فهي مخلوقة الله ما هذا

108
00:36:48.950 --> 00:37:13.700
لدينا لكم هذا التفصيل وهذا التشقيق يعني قلنا ماذا تقولون حينما تكلم الله في الجنة للابوين وقال الملهكما عن تلكما الشجرة واقول لكما ان كان لكما عدو مبين. اليس الذي سمعه الابوان كلام الله؟ كلام الله؟ قالوا لا هذه حروف واصوات خلقها الله في جو الجنة

109
00:37:13.700 --> 00:37:29.500
لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه او لتحكي الكلام القديم القائم في نفسه الله من اين لكم هذا؟ والله لو حلف حالف بين الركن والمقام ان هذا لم يدر بخلد الصحابة ما حدث

110
00:37:30.100 --> 00:37:47.100
قلنا لهم ماذا تقولون؟ حينما اتى موسى الشجرة وسمع اني انا الله رب العالمين كلام من هذا؟ قالوا هذه حروف واصوات خلقها الله في الشجرة لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه

111
00:37:47.150 --> 00:38:09.500
والا فليست كلام الله يا له من عبث فعلا في النهاية كما قال بعض محققيهم لا فرق بين مقالتهم ومقالة المعتزلة الكلام يطلق على مجموع المعنى والصوت ليس المعنى دون الصوت والحرف ولا الحرف والصوت دون المعنى بل مجموعهما

112
00:38:10.150 --> 00:38:31.200
يجب ان نقول كما قال الله كلام الله منه بدا واليه يعود كلم الله به حقيقة فاوحاه الى جبريل فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وها هنا نقطة مهمة ينبغي ان تتبينوها وهو ان ان يفرق الانسان بين التلاوة والمتلو

113
00:38:31.500 --> 00:39:01.400
والكتابة والمكتوب والحفظ والمحفوظ والسمع والمسموع ليس ذلك التلاوة فعل القارئ او فعل التالي والمتلو كلام الله الكتابة  العبد والمكتوب كلام الرب السمع فعل العبد والمسموع كلام الرب الحفظ فعل العبد

114
00:39:01.450 --> 00:39:17.600
والمحفوظ كلام الرب بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ميز بين المقامين فليس مقتضى قولنا بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق من المصحف جلده وورقه وحبره غير مخلوق

115
00:39:17.600 --> 00:39:43.000
هذا يعني شطط في التفكير. المقصود المكتوب كلام الله. يعني المظمون والمسموع كلام الله والمقروء كلام الله والمحفوظ كلام الله اما الافعال البشرية فهي مخلوقة. حركة اللسان والشفتين وحركة اليد بالكتابة. وفعل الانسان بالحفظ. هذا مخلوق قطعا

116
00:39:43.400 --> 00:39:59.550
اما المحفوظ والمسموع والمتلو والمكتوب فهو كلام الله. وهذا واضح ومعروف مثلا لو ان انسانا قام على هذا المنبر وقال ايها الناس من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو ات آت

117
00:39:59.900 --> 00:40:13.950
فقيل خطبة من هذه؟ لقلنا خطبة قس بن ساعدة الايادي ولم نقل ولم ننسبها الى من القاها لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدئا لا الى من قاله مبلغا ومؤديا

118
00:40:14.050 --> 00:40:34.050
ولو انشد منشد قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل بسقط لواء بين الدخول والتحومل. فقال قائل شعر من هذا؟ لقلنا شعر امرؤ القيس ولم ننسبه الى الذي انشده علينا. لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ. لا الى من قاله مبلغا ومؤديا

119
00:40:34.050 --> 00:40:54.000
وهكذا نقول القرآن كلام الله وان تلاه القارئ الفلاني والقارئ الفلاني يبقى كلام الله اه وختم هذه الفقرة بقوله هو الكلام في اللفظ والوقف بدعة تشير الى اه مقالات ظهرت

120
00:40:54.200 --> 00:41:16.900
في زمنه وهي مقالة لفظية ومقالة اه الواقفة اللفظية من هم؟ قوم تحذلقوا وارادوا ان يختطوا طريقا بين اهل السنة والمعتزلة. فيقول قائلهم اه لفظي بالقرآن مخلوق قال الامام احمد

121
00:41:17.000 --> 00:41:37.200
من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع كيف ذلك لما كان كلمة لفظ تحتمل الملفوظ وتحتمل التلفظ صار في المقام اشكال يحتاج الى بيان

122
00:41:37.300 --> 00:41:59.650
فهؤلاء حينما يقولون لفظي بالقرآن مخلوق يعني يوهمون بان الملفوظ مخلوق. وهذه اينما قالت الجهمية ومن قال لفظي بالقرى عن غير مخلوق فهو مبتدع لانه لم يسبق اليها لهذا لابد من التمييز. فان قصد باللفظ الملفوظ

123
00:41:59.800 --> 00:42:22.050
فهذه عبارة باطلة. وان قصد باللفظ التلفظ فلا شك انه مخلوق لانه فعل العبد لكن ينهى عن ذلك هؤلاء هم اللفظية الواقفة قوم ايضا ارادوا ان يتظاهروا بالورع فقالوا نحن لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق. فقال الامام

124
00:42:22.050 --> 00:42:40.700
احمد الواقف شر من الجهمية لانهم في الحقيقة يعني حادوا عما يجب قوله واعتقاده مثله يبي يقول انسان انا لا اقول باثبات الصفات ولا بنفيها. سبحان الله. وهل يسعك ذلك؟ اثبت ما اثبت الله لنفسه. وفيما نفاه الله

125
00:42:40.700 --> 00:42:57.500
عن نفسه ليس الوقوف دليل ليس الوقوف دليلا على ورع وتثبت وتبين. هذه محكمات قطعيات يجب القطع فيها والقول فيها بما قال آآ الله وقال رسوله وجرى عليه السلف