﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:21.200
وفي الحديث الصحيح الذي رواه اهل السنن عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه من يعش منكم انه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي

2
00:00:21.200 --> 00:00:41.200
سنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات فان كل بدعة ضلالة وهذه قاعدة قد دلت عليها. قوله عليه الصلاة سنة الخلفاء الراشدين. هل المراد من

3
00:00:41.200 --> 00:01:01.500
قاله من خالفوه في امته بالسلطان والامامة والامارة او حتى في العلم الظاهر العموم ان حتى الخلفاء او حتى العلماء الذين خلفوهم في امته خلافة راشدة بالعلم والعمل والدعوة يدخل فيها

4
00:01:02.350 --> 00:01:23.350
نعم وهذه قاعدة قد دلت عليها السنة والاجماع مع ما في كتاب الله من الدلالة عليها ايضا. قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله. فمن ندب الى شيء يتقرب به

5
00:01:23.350 --> 00:01:43.350
الى الله او اوجبه بقوله او بفعله من غير ان يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله شرع من الدين ما لم يأذن به الله

6
00:01:43.350 --> 00:02:03.350
قد يكون متأولا في هذا الشرع فيغفر له لاجل تأويله اذا كان مجتهدا الاجتهاد الذي معه عن المخطئ ويثاب ايضا على اجتهاده. لكن لا يجوز اتباعه في ذلك. كما لا كما لا

7
00:02:03.350 --> 00:02:23.050
يجوز اتباع سائر من قال او عمل قولا او عملا قد علم الصواب في خلافه وان كان القائل او فاعل مأجورا او معذورا. وقد قال سبحانه وهذه فائدة مهمة وهي ان المقلد اذا اخطأ

8
00:02:23.800 --> 00:02:43.300
وهو من اهل الاجتهاد وقد اجتهد اجتهادا تاما فانه معذور يؤجر لكن من علم خطأه وجب عليه مخالفته الى الصواب لا يقول هذا امام قال بهذا فاقول فاتبعهم يقول نعم هو اخطأ

9
00:02:43.900 --> 00:03:03.400
لكنه مجتهد معفون عنه وانت الان بنى لك بنا لك الصواب من الخطأ فيجب عليك اتباع الصواب وهذه مسألة يغفل عنها بعض بعض طلبة العلم يقول هذا مجتهد ومن اجتهد فاخطأ فله اجر

10
00:03:04.600 --> 00:03:26.650
فنقول نعم هذا بالنسبة له. اما بالنسبة لك اذا تبين لك ان اجتهاده خطأ فالواجب عليك مخالفته نعم ولكن انتبهوا للخلود يقول اذا كان مجتهدا الاجتهاد الذي يعفى عنه معه انه مخطئ

11
00:03:29.550 --> 00:03:56.450
وذلك ان يبذل جهده وغاية طاقته بالوصول الى الصواب واما مجرد ان ينظر في الادلة بدون تحري وبدون جمع لاطراف الادلة فهذا لم يجتهد الاجتهاد الواجب نعم وقد قال سبحانه اتخذوا احبارهم ورهبانهم واربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

12
00:03:56.500 --> 00:04:16.500
وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. قال علي للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما عبدوهم؟ قال ما عبدوهم ولكن احلوا

13
00:04:16.500 --> 00:04:36.500
الحرام فاطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاطاعوهم. فمن اطاع احدا في دين لم يأذن به الله في تحليل او تشريف فمن اطاعه. فمن اطاع احدا في دين لم يأذن به الله في تحليل او تحريم

14
00:04:36.500 --> 00:04:58.750
عندي من تحريم من تحريم من من تحليل عندك في يصلح يصلح يقول الوجهان صحيح ان فمن اطاع احدا في دين لم يأذن به الله في دين لم يأذن به الله

15
00:04:58.950 --> 00:05:18.800
فمن اطاع احدا في دين لم يأذن به الله في تحليل او تحريم او استحباب او ايجاب فقد لحق من هذا الذنب نصيب كما يلحق الامر الناهي ايضا نصيب. ثم قد يكون كلا منهما معا. كله

16
00:05:19.050 --> 00:05:39.050
ثم قد يكون كل منهما معفوا عنه لاجتهاده. ومثابا ايضا على الاجتهاد. فيتخلف عنه الذم شرطه او لوجود مانعه. وان كان المقتضي له قائما. ويلحق الذم من تبين له الحق فتركه

17
00:05:39.050 --> 00:06:02.700
او من قصر في طلبه حتى لم يتبين له او اعرض عن طلب معرفته لهوى او لكسل او نحو ولذلك كفاية   وايضا فان الله تعالى اعاب على المشركين شيئين احدهما احدهما

18
00:06:04.600 --> 00:06:24.600
احدهما انهم اشركوا بهما لم ينزل به سلطانا والثاني تحريمهم ما لم يحرمه عليهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بما رواه مسلم عن عياض قول اشركوا بالله ما نزل به سلطانا كما جاء في القرآن الكريم

19
00:06:25.700 --> 00:06:46.200
هل لها مفهوم ما لم ينزل به سلطانا لا لكنها لبيان الواقع وبيان انه لا دليل له فمن اشركوا بالله شيئا لم ينزل به السلطان وليس لهم دليل فيه وليس المعنى انه قد يكون الشريك فيه سلطان من الله

20
00:06:47.000 --> 00:07:08.750
اي نعم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيما رواه مسلم عن عياض ابن عمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى اني خلقت عبادي خلفاء والشياطين وحرمت عليهم ما احللت لهم. وامرتهم ان يشركوا بي ما

21
00:07:08.750 --> 00:07:31.850
قال سبحانه سيقول الذين يفرحوا يشاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء فجمعوا بين الشرك والتحريم والشرك يدخل به كل عبادة لم يأذن الله بها. فان المشركين يدعون ان عبادتهم الا واجبة واما مستحبة. وان

22
00:07:31.850 --> 00:07:51.850
ثم منهم من عبد غير الله ليتقرب بعبادته الى الله ومنهم من اتبع دينا عبدوا به الله بزعمهم كما احدث كما احدثه النصارى من انواع العبادات المحدثة. واصل الضلال الضابط الشرك يذكر

23
00:07:51.850 --> 00:08:06.650
وفيه كل عبادة لم يأذن به الله لم يأذن بها الله كل من تعبد لله عبادة لم يشرع الله فهو مشرك لانه اتبع هوى قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين

24
00:08:07.050 --> 00:08:16.800
ما لم يأذن به الله في الاية التي ساقها رحمه الله سيكون من اشرك ولو شاء الله ما اشركنا ولا اذان ولا حرمن من شيء هل قبل الله هذه الحجة

25
00:08:17.500 --> 00:08:40.750
لا لن يقبل الا هذه الحجة قال كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا  فان قال قائل كيف تجمع بين هذه الاية التي نفى الله فيها حجة المشركين في قولهم لو شاء الله ما اشركنا وبين قوله تعالى ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا

26
00:08:41.550 --> 00:08:56.850
قلنا لان المراد بالاية الثانية تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وبيان ان ما وقع من شركهم فهو من عند الله عز وجل ولو شاء الله ما اشرك لكن هؤلاء الذين قالوا لو شاء الله ما اسخنا ارادوا بذلك

27
00:08:57.200 --> 00:09:16.950
الاحتجاج بالقدر على الشر وهذا هو المنكر ولهذا لو قال المشرك بعد ان من الله عليه بالاسلام لو قال انه اشرك في اول عمره ولو شاء الله ما اشرك لكان هذا مقبولا وحقا

28
00:09:17.550 --> 00:09:43.900
اي نعم  خالدين لم يشرعه الله او تحريم ما لم يحرمه الله ولهذا كان الاصل الذي بنى الامام احمد وغيره من فالاول فالاول بالاجابة والثاني في المنع اتخاذ دين لم يشرعه الله هذا ايجابي

29
00:09:44.100 --> 00:10:06.200
وتحريم هذا سلبي واصل الضلال يعود على هذا اما ايجاب واما سبب  ولهذا كان الاصل الذي بنى الامام احمد وغيره من الائمة عليه مذاهبهم ان لا اعمال الخلق ينقسموا الى الى عبادات

30
00:10:06.200 --> 00:10:23.050
يتخذون دينا ينتفعون بها في الآخرة وفي الدنيا والآخرة. والى عادات يتبعون بها في معارفهم لا ينفع بها الا ما شرعه الله ونحن بالعادات الا يقبر منها الا ما حضره الله

31
00:10:24.300 --> 00:10:57.000
وهذهن الأصنام متقابلان الاصل الاول يمنع من اي عبادة الا بدليل. والاصل الثاني ايش؟ مباح كل شيء الا بدليل يعني يسمح في كل شيء الا بذله اي نعم وهذه المواسم المحدثة انما نهي عنها لما حدث فيها من الدين الذي يتقبل من يتقرب منه المتقربون

32
00:10:57.000 --> 00:11:16.050
كما سنذكره ان شاء الله واعلم ان هذه القاعدة وهي الاستدلال بكون شيء بدعة على كراهية وهي وهي وهي الاستدلال بكون الشيء الاستدلال بكون شيء بدعة على كراهته. قاعدة عامة عظيمة وتمامها بالجواب عما

33
00:11:16.050 --> 00:11:36.050
وذلك ان من الناس من يقول البدع تنقسم الى قسمين حسنة وقبيحة بدليل قول عمر رضي الله صلاة التراويح نعمة البدعة وهذه وبدليل اشياء من الاقوال والافعال احدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس

34
00:11:36.050 --> 00:11:52.000
مكروهة او هي حسنة بالأدلة الدالة على ذلك من اجماع او القياس وربما يضم الى ذلك من لم يحكم اصول العلم ما عليه كثير من الناس من كثير من العادات واللحم

35
00:11:52.000 --> 00:12:12.000
فيجعلون هذا ايضا من الدلائل على حسن بعض البدع الا بان يجعل ما اعتاد هو ومن يعلم وان لم يعلم قول سائر المسلمين في ذلك او يستنكر تركه لما اعتاده بمثابة من اذا قيل لهم تعالوا الى ما

36
00:12:12.000 --> 00:12:32.000
الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا وما اكثر ما قد يحتج بعض وما وما احر ما قد بعض من يتميز من المنتسبين الى علم او عبادة بحجج ليست من اصول العلم التي يعتمد في الدين عليها

37
00:12:32.000 --> 00:12:52.000
والغرض ان هذه النصوص الدالة على ذم البدع معارضة اذا دل على حسن بعض البدع اما من الادلة الشرعية صحيحة بعض الناس التي يعتمد عليها بعض الجاهلين او المتهونين فيهم ثم هؤلاء تعارضون

38
00:12:52.000 --> 00:13:12.000
هؤلاء المعارضون لهم هنا مقامات. احدهما ان يقولوا الى ان يقولوا اذا ثبت ان بعض البدع الحسنة وبعد ان بعض البدع حسنوا وبعضها قبيح. القبيح تاج القبيح ما نهى عنه الشارع. وما ثبت عنه من البدع ما ليس

39
00:13:12.000 --> 00:13:32.000
القديم بل قد يكون الحسن فهذا مما يقوله بعضهم والمقام الثاني ان يقال عن بدعة معينة هذه البدعة حسنة بان فيها من المصلحة كيف وكيت وهؤلاء المعارضون يقولون ليست كل بدعة ضلالة والجواب اما القوم

40
00:13:32.000 --> 00:13:52.000
ان شاء الله وان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والتحذير من محدثات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحل لاحد الا الدعاء دلالته على ذم البدع ومن نازع ديننا نبيه فهو يراهن

41
00:13:52.000 --> 00:14:10.300
واما المعارضات فالجواب عنها صحيح هذا واضح النبي عليه الصلاة والسلام لا شك انه افصح في الخلق وانه اعلم الخلق وانه انصح الخلق لا شك في هذا فاذا كان يقول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

42
00:14:10.450 --> 00:14:32.450
وكل هذه من صيغ العموم وسورها ثابت بالاجماع لا احد يعارض بان كل تدل على العموم فمن ادعى ان شيئا من المحدثات سنة او مباح فعليه اله الدليل ولا يمكن

43
00:14:33.100 --> 00:14:57.900
ان نخالف هذا العموم القاطع الذي اجمع عليه العلماء كانه من صيغ العموم بمجرد اقمشة اقيسها فاسدة اما المعارضات التي اشار اليها فاجاب عن المؤذن وحينئذ نقول تقسيم البدعة الى حسنة وقبيحة

44
00:14:58.200 --> 00:15:14.300
قول باطل معارض للحديث وهو كما قال شيخ الاسلام رحمه الله يقول نعم فلا يجزع افلا يحل لاحد ان يدفع دلالته على ذم البدع؟ ومن نازع في ذلك فهو مراغ

45
00:15:15.250 --> 00:15:32.550
ومراعاة الله ورسوله ليست بالامر الهين تقول كل بدعة ضلالة وليس في البدعة شيء حسن  لكن اذا قال ان هذه بدعة وحسنة فهي اما ان لا تكون بدعة وهو يظن انها بدعة

46
00:15:32.750 --> 00:15:46.150
واما ان لا تكون حسنة وهو يظن انها حسنة. ولابد من هذا اما ان يثبت بانها بدعة وانها حسنة فكلا. ولا يمكن ابدا نعم