﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:29.300
ايه الوجه الخامس انه رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء فيدل هذا على انه علة له من غير وجه. حيث قال ان اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم فانه يقتضي ان علة الامر بهذه المخالفة كونهم لا يصبغون. فالتقدير اصبغوا لانهم لا

2
00:00:29.300 --> 00:00:49.300
واذا كان علة الامر بالفعل عدم فعلهم له دل على ان قصد المخالفة لهم ثابت بالشرع وهو المطلوب يوضح ذلك انه لو لم يكن لقصد مخالفتهم تأثير في الامر بالصبغ لم يكن لذكرهم فائدة

3
00:00:49.300 --> 00:01:09.300
ولا حسن تعقيبه به وهذا وان دل على ان مخالفتهم امر مقصود للشرع فذلك لا ينفي ان في نفس الفعل الذي خالفوا فيه مصلحة مقصودة مع قطع النظر عن مخالفتهم فان هنا شيئين

4
00:01:09.300 --> 00:01:29.300
احدهما ان نفس المخالفة لهم في الهدي الظاهر مصلحة ومنفعة لعباد الله المؤمنين. لما في خالفتهم من المجانبة والمباينة التي توجب المباعدة عن اعمال اهل الجحيم. وانما يظهر بعض المصلحة

5
00:01:29.300 --> 00:01:49.300
في ذلك لمن تنور قلبه حتى رأى ما اتصف به المغضوب عليهم والضالون من المرض الذي ضرره اشد من ضرر امراض الابدان والثاني ان نفس ما هم عليه من الهدي والخلق قد يكون مضرا او

6
00:01:49.300 --> 00:02:09.300
فينهى عنه ويؤمر بضده لما فيه من لما فيه من المنفعة والكمال وليس شيء من امور الا وهو اما مضر او ناقص. لان ما بايديهم من الاعمال المبتدعة والمنسوخة ونحوها مضرة

7
00:02:09.300 --> 00:02:29.300
وما بايديهم مما لم ينسخ اصله فهو يقبل الزيادة والنقص فمخالفتهم فيه بان يشرع بان ما يحصله على وجه الكمال ولا يتصور ان يكون شيء من امورهم كاملا قط فاذا المخالفة

8
00:02:29.300 --> 00:02:49.300
لهم فيها منفعة وصلاح لنا في كل امورهم حتى ما هم عليه من اتقان بعض امور دنياهم قد يكون مضرا بامر الاخرة او بما هو اهم منه من امر الدنيا. فالمخالفة فيه صلاح لنا. وبالجملة

9
00:02:49.300 --> 00:03:10.050
فالكفر بمنزلة مرض القلب واشد ومتى كان القلب مريضا لم يصح شيء من الاعضاء صحة مطلقة وانما الصلاح الا تشبه مريض القلب في شيء من اموره وان خفي عليك مرض ذلك العضو. لكن يكفيك ان

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
فساد الاصل لابد ان يؤثر في الفرع. ومن انتبه وما ومن انتبه لهذا قد يعلم بعض الحكمة التي انزلها الله فان من في قلبه مرض قد يرتاب في الامر بنفس المخالفة لعدم استبانته لفائدته او يتوهم

11
00:03:30.050 --> 00:03:49.400
ان هذا من جنس امر الملوك والرؤساء القاصدين للعلو في الارض ولعمري ان النبوة غاية الملك الذي يؤتيه يؤتيه الله يؤتيه الله من يشاء وينزعه ممن يشاء ولكن ملك في قوله مالك رحمه الله والعمري

12
00:03:49.850 --> 00:04:02.800
هذه تشكل على كثير من الناس هل هي جائزة او لا وهي جائزة لانها وردت في كلام النبي عليه الصلاة والسلام ووردت ايضا في كلام الصحابة وليست هذه هذه من الحلف بغير الله

13
00:04:03.350 --> 00:04:21.650
لان الحلف له صيغة معينة معروفة اما هذي فهي تفيد التوكيد فقط  ولا عمري ان النبوة غاية الملك الذي يؤتيه الله من يشاء وينزعه ممن يشاء ولكن ملك هو غاية

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
صلاح من اطاعه من العباد في معاشهم ومعادهم. وحقيقة الامر ان جميع اعمال الكافر واموره لابد فيها من خلل يمنعها ان تتم منفعة بها. ولو فرض صلاح شيء من اموره على التمام لاستحق

15
00:04:41.650 --> 00:05:09.900
بذلك ثواب الاخرة. ولكن كل اموره اما فاسدة واما ناقصة. فالحمد لله على نعمة الاسلام التي هي اعظم النعم وام كل خير كما يحب ربنا ويرضى فقد تبين ان نفس مخالفتهم امر مقصود للشارع في الجملة. ولهذا كان الامام احمد بن حنبل وغيره من

16
00:05:09.900 --> 00:05:29.900
ائمة يعللون الامر بالصبغ بعلة المخالفة. قال حنبل سمعت ابا عبد الله يقول ما احب لاحد الا ان يغير الشيب ولا يتشبه باهل الكتاب. لقول النبي صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب ولا

17
00:05:29.900 --> 00:05:49.900
فتشبهوا باهل الكتاب. وقال اسحاق ابن ابراهيم سمعت ابا عبدالله يقول لابي يا ابا هاشم اغضب لو مرة واحدة احب لك ان تغضب ولا تشبه باليهود. وهذا اللفظ الذي احتج به احمد. قد رواه الترمذي

18
00:05:49.900 --> 00:06:09.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود قال الترمذي حديث حسن صحيح. وقد رواه النسائي من حديث محمد بن كنافة عن هشام بن عروة عن عثمان ابن

19
00:06:09.900 --> 00:06:29.100
في عروة عن ابيه عن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود. ورواه ايضا من حديث عروة عن عبد الله ابن عمر لكن قال النسائي كلاهما ليس بمحفوظ. وقالت دار محفوظ

20
00:06:30.100 --> 00:06:50.350
عندكم ليس؟ نعم بالاتفاق؟ لا عندي كذلك في قاء كلاهما غير محفوظ وهو كذلك في سنن النسائي في مجلد كذا وصاد كذا. هم طيب معنى واحد لكن نسخة وقالت دار قطني المشهور عن عروة مرسلا

21
00:06:51.100 --> 00:07:16.250
وهذا اللفظ دل على الامر بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم فانه  قال في باء والمطبوعة ادل. اجل. طيب نعم وهذا اللفظ ادل على الامر بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم فانه اذا نهى عن التشبه بهم في بقاء

22
00:07:16.250 --> 00:07:47.200
الشيب الذي ليس من فعلنا فلا ان ينهى عن احداث التشبه بهم او لا؟ ولهذا كان هذا التشبه يكون محرما بخلاف الاول  تواصل؟ ايه انتهى الوقت تونس وايضا ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين

23
00:07:47.200 --> 00:08:07.200
الشوارب واوفوا اللحى. رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه. فامر بمخالفة المشركين مطلقا. ثم قال احكوا الشوارب واوفوا اللحى وهذه الجملة الثانية بدل من الاولى فان الابدال يقع في الجمل كما يقع

24
00:08:07.200 --> 00:08:33.900
بالمفردات عندنا واعفى اللحى. ها؟ واعفى اللحى مطبوعة اوفوا هي الالفاظ وردت اوفوا ارخوا آآ وفروا عدة انفار فان الابدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات كقوله تعالى يصومونكم سوء العذاب

25
00:08:33.900 --> 00:09:03.800
ابنائكم ويستحيون نساءكم فهذا الذبح والاستحياء هو سوء العذاب كذلك هنا هذا هو مخالفة للمشركين المأمور بها هنا. لكن الامر بها اولا بلفظ مخالفة المشركين. دليل على ان جنس المخالفة امر مقصود للشارع وان عينت هنا في هذا الفعل فان تقديم المخالفة وان عينت

26
00:09:03.900 --> 00:09:29.500
لانه مخالف وان عين وان عينت هنا في هذا الفعل فان تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص كما يقال اكرم ضيفك اطعمه وحادث فامرك بالاخلاص فان تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاصة

27
00:09:30.150 --> 00:09:57.600
وعندي في باء قال فان تقديم المخالفة عليه تقديم العام على الخاص تقديم المخالفة امر مقصود للشأن  فان موجودة عندكم مرت لكن ليس بهذا اللفظ  ها ايوه المفروض نسأل واجب

28
00:09:58.000 --> 00:10:23.800
صح ولهذا كان تسبب ايش ولهذا كان هذا التشبه يكون محرما. اي نعم لا هو على كل حال اهون لا شك. يعني اللي من فعل العبد اشد يعني مثل حلق اللحية اشد من عدم الصبر

29
00:10:24.750 --> 00:10:44.200
لان الاول تغيير شيء خلقه الله يعني معناه خلق الله البياض بياض الشيب وانت لم تغير وبياض الشيب ليس من فعلك بخلاف الحلق هذا هذا مراد نعم الظاهر انه انتهى الوقت يا اخوان

30
00:10:44.300 --> 00:11:04.300
طالب اكرم ضيفك اطعمه وحاجه. فامرك بالاكرام اولا دليل على ان اكرام الضيف مقصود ثم عينت الفعل الذي يكون اكراما في ذلك الوقت. والتقرير في هذا الحديث والتقرير من هذا الحديث. شبيه

31
00:11:04.300 --> 00:11:27.950
للتقرير من قوله لا يصمدون فخالفوا انا عندي التقدير بالراء طيب نعم شبيه بالتقليل من قوله لا يصبغون فخالفوهم. وقد روى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

32
00:11:27.950 --> 00:11:47.950
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس تعقب الامر بالوصف المشرف المناسب وذلك دليل على ان مخالفة المجوس امر مفصول للشارع وهو العلة في هذا الحكم او

33
00:11:47.950 --> 00:12:08.050
ان لكم اخرى او بعض علة وان كان الاظهر عند الاطلاق انه علة تامة تظهر احسن وان كان الاظهر عند الاطلاق انه علة تامة. ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا

34
00:12:08.050 --> 00:12:37.200
وغيره كرموا اشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم من هدي المجوس وقال المروذي سألت ابا عبد الله ما بهوى احسن عدم الواقع قال المروذي سألت ابا عبد الله يعني احمد بن حنبل عن حلق القفا فقال هو من فعل المدروس ومن

35
00:12:37.200 --> 00:12:56.000
فتشبه بقوم فهو منهم. وقال ايضا قيل لابي عبد الله يكره للرجل ان يحلق قفاه او وجهه فقال اما انا فلا احلق خفائي. وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة كراهيته

36
00:12:56.550 --> 00:13:23.100
وقال ان حلق القفا من فعل المجوس قال وكان ابو عبد الله يحلق قفاه وقت الحجامة  وقال احمد ايضا حلق الرقبة يعني حلق الرقبة واما حلق الراس فلابد اذا خلق مقدمه ان يحلق مؤخرا. والا وقع فيما نهي عنه من القزع