﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمدلله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى من شاء فيه من عباده الى الدين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج

2
00:00:34.550 --> 00:01:04.600
على اله وصحبه خيرة وفد الحاج اما بعد فهذا شرح الكتاب الثالث عشر من برنامج تعليم الحجاج في سنته الرابعة ست وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب الاداب  لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. الحمد لله وكفى وصلاة

3
00:01:04.600 --> 00:01:24.600
وسلاما على النبي المصطفى. اللهم صلي وسلم. قلتم رحمه الله تعالى وبارك الله في علمكم. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم هداني الله واياك لاحسن الاخلاق ان من اعظم الاداب عشرة. الاول اذا

4
00:01:24.600 --> 00:01:54.600
المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم باشر مطالع بالامر فقال اعلم والمبادرة بالامر في اول الكلام لتعظيمه. فان الامر ابلغ الكلام في الحث على الاقبال والاخذ بما يلقى الى العبد

5
00:01:54.850 --> 00:02:28.550
فامر مطالع كتابه ان يعلم شيئا يذكره له ولما كانت المبادرة بالامر تثقل عادة قرنها المصنف وفقه الله بالدعاء لمن بودر بالامر فقال اعلم هداني الله واياك من الاخلاق فانا النفوس اذا دعي لها اقبلت على الداعي وان كان امرا. لان الدعاء من جملة

6
00:02:28.550 --> 00:03:04.500
بالاحسان الى الخلق والاحسان الى الخلق مما تستعطف به قلوبهم ويلان جانبهم. واختار وفقه الله الدعاء بالهداية فقال هداني الله واياك وكان مرجوه من الهداية هي الهداية لاحسن الاخلاق لعلو رتبتها وجلالة منزلتها وعظيم فائدتها في الدنيا والاخرة

7
00:03:04.800 --> 00:03:26.550
وقدم الدعاء لنفسه على لغيره لانه السنة ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا لاحد بدأ بنفسه فاذا دعوت لاحد قدمت نفسك كقول المصنف هداني الله واياك لاحسن الاخلاق

8
00:03:26.950 --> 00:03:51.250
والداعي له ثلاثة احوال احدها ان يدعو لنفسه فقط وثانيها ان يدعو لغيره فقط وثالثها ان يدعو لنفسه ولغيره وكل هذه الاحوال مشروعة لكن السنة في الثالث ان يقدم الدعاء لنفسه

9
00:03:51.350 --> 00:04:20.900
ثم يدعو لغيره ثم قال بعد دعائه ان من اعظم الاداب عشرة فقوله من للدلالة على التبعيض فالمذكور هنا ليس كل الاداب بل نبذة منها تأتي في عدد العشرة اجمالا

10
00:04:21.550 --> 00:04:56.350
واختصر المصنف القول في عد عشرة اداب معللا ذلك بقوله من اعظم الاداب فلاجل عظمتها قدمت اختيارا دون غيرها والاداب جمع ادب والاداب جمع ادب والادب يقع اسما على شيئين

11
00:04:56.700 --> 00:05:39.100
والادب يقع اسما على شيئين احدهما اقوال وافعال والاخر ملكة قائمة بالانسان ملكة قائمة بالانسان فمن الاول مثلا قولك الصدق من الاداب والسماحة من الاداب واحتمال الاذى من الاداب ومن الثاني قولك

12
00:05:39.400 --> 00:06:16.950
فلان رجل ذو ادب او قولك فلان مؤدب والفرق بينهما ان الاول يتعلق بخصال الادب ان الاول يتعلق بخصال الادب والثاني يتعلق بمن طبع منها في النفس والثاني يتعلق بمن طبع منها في النفس

13
00:06:18.450 --> 00:06:43.800
واحسن ما قيل في الادب بالمعنى الاول انهما حمدا شرعا او عرفا انهما حمدا شرعا او عرفا قاله ابو الفضل ابن حجر العسقلاني وغيره فكل محمود شرعا او عرفا من الاقوال او الافعال يسمى ادبا

14
00:06:44.950 --> 00:07:10.050
واحسن ما قيل في الثاني انه اجتماع خصال الخير في العبد انه اجتماع خصال الخير في العبد قاله ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين والاداب باب من الدين عظيم

15
00:07:10.250 --> 00:07:46.500
وعاقبة الجهل بها وخيمة وخلو النفس منها ترد العبد الى السفل فان كمالات الانسان تتجلى بمكارم الاخلاق ومحاسن الاداب ولاجل هذا عنيت الشريعة بها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عند احمد انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق

16
00:07:46.550 --> 00:08:10.250
وكان صلى الله عليه وسلم هو قدوة الخلق في هذا فكان صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا  ومن الجهل المبين والغبن المستبين عدم العناية بتلقي الاداب الشرعية. وفق ما نعت في الشرع قرآنا

17
00:08:10.250 --> 00:08:30.050
او سنة او عملا من عمل السلف رحمهم الله تعالى واسوأ من هؤلاء من يفزع الى المدارس الغربية او الشرقية يلتمس فيها نظما نظما للاداب مما يعرف اليوم باسم البروتوكولات

18
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
فان هذا اسوأ حالا من الاول لان الاول ترك ما في الشرع مع اعتقاده بحسنه وكماله. واما فانه عدل عما في الشرع ظنا منه ان ما في غير الشرع يكون انفع للناس واقوم في

19
00:08:50.300 --> 00:09:13.900
اخلاقهم واحق الناس بتحري باب الادب علما وعمل هم المنتسبون للعلم. فمن الجهالة التامة والسفاهة التي لا تدفع ان يكون العبد منتسبا الى العلم واهله جاهلا باداب اسلام في ابواب الدين

20
00:09:14.350 --> 00:09:40.250
فان الشرع اراد ان تكون لك من العبودية عبودية الادب ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام نافع ماتع في مدارج السالكين في منزلة الادب وكان مما ذكره رحمه الله ان حسن الادب عنوان سعادة العبد

21
00:09:40.400 --> 00:10:07.800
وفلاحه وان سوء الادب عنوان خسارة العبد وبواره فينبغي ان يجتهد كل احد منا في تلمس الاداب الشرعية وتفهمها ومعرفة احكامها اولا ثم يجتهد بعد في العمل بها فان الاداب

22
00:10:07.950 --> 00:10:32.950
تكمل العبد علما وعملا وعقلا وسوء الادب يذهب بمنفعة الرجل وان اوتي ما اوتي من العبادة في نفسه او من العلم فقليل ادب مع كثير عبادة او علم لا نفع فيه

23
00:10:33.100 --> 00:11:00.300
وقليل عبادة او علم مع كثير ادب يرجع على العبد بجميل العائدة في الدنيا والاخرة وكلام السلف رحمهم الله تعالى في هذا كثير حتى قال الليث ابن سعد الفهم مولاهم المصري وقد اطلع يوما على اصحاب الحديث وسمع منهم جلبة

24
00:11:00.450 --> 00:11:23.250
فقال تم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم انتهى كلامه لان كثير العلم بلا ادب يضيع صاحبه وقليل علم مع الادب يحفظ صاحبه واعتبر هذا في كلمة واحدة عن سفيان

25
00:11:24.000 --> 00:11:57.000
عن عبد الله ابن المبارك رحمه الله لما حضر مجلس سفيان ابن عيينة فالتمس منه ان يتكلم في العلم فقال رحمه الله انا نهينا ان نتكلم بحضرة اكابرنا ثم اعتبر هذا في حال الناس اليوم من المنتسبين الى العلم الذين يتكثرون بالكلام في مجالس شيوخهم او يتعدد كلام المنتسبين

26
00:11:57.000 --> 00:12:22.250
الى العلم مع وجود واحد هو اكبرهم سنا. ان كان غيره اعلم منه فان الادب هو الاكتفاء بمن قدم من اهل العلم في كبر سنه. وان كان من دونه اعلم منه عند نفسه وعند الناس. لان من مقاصد الشرع حفظ جماعة المسلمين. وحفظ جماعة المسلمين

27
00:12:22.250 --> 00:12:47.350
يكون باقامة هذا اللزوم لها في اولي الامر وهم الامراء والعلماء ومن اقامته في حق العلماء الا يتقدم احد بالكلام بين ايديهم. واذا حضر مجلسهم كان الكلام للاكبر منهم فاعتبر شيئا واحدا مما كانوا عليه وقارنه بحالنا

28
00:12:47.600 --> 00:13:15.000
تعرف حقيقة الامر وان فوت العلم والعمل والهدى والصلاح والاصلاح من كثير من المنتسبين الى العلم فضلا عن غيرهم هو اهل بالاداب الاسلامية. نعم الاول اذا لقيت مسلما فسلم عليه قائلا السلام عليكم ورحمة الله

29
00:13:15.000 --> 00:13:50.750
وان سلم عليك فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ذكر المصنف وفقه الله الادب الاول من الاداب العشرة فقال اذا لقيت مسلما فسلم عليه والمراد بالقي الاجتماع مع الرؤية فان اسم اللقاء في وضع الكلام العربي يكون مشتملا على رؤية

30
00:13:51.700 --> 00:14:28.200
ويجري مجراه اليوم حكما ما قام مقامه كالمهاتبة فاللقاء نوعان احدهما حقيقي وهو بالاجتماع بالابدان والاخر حكمي وهو الاجتماع بمكالمة ونحوها في شرع في هذا وهذا ما ذكره المصنف بقوله اذا لقيت مسلما

31
00:14:28.600 --> 00:14:50.650
فسلم عليه فيختص هذا الادب بالمسلم لانه الذي له حق السلام فللمسلم على المسلم حق ثبت في احاديث عدة من جملتها قوله صلى الله عليه وسلم اذا لقيته فسلم عليه

32
00:14:51.450 --> 00:15:27.750
ثم قال فسلم عليه قائلا السلام عليكم رحمة الله وبركاته فيكون القاء التحية عليه سلاما بهذه الصيغة في اكمل وجوهها. وصيغة السلام  لها ثلاثة انواع اولها السلام عليكم وتانيها السلام عليكم ورحمة الله

33
00:15:29.700 --> 00:15:57.600
وثالثها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصيغة الثالثة اعلى من الثانية والصيغة الثانية اعلى من الاولى. ثبت ذلك في ما صح عنه صلى الله عليه وسلم فالاكمل في ابتداء السلام ان تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

34
00:15:58.800 --> 00:16:20.550
وانتهى السلام اليه كما صحت بذلك الاثار والاحاديث المروية في الزيادة على وبركاته لا يثبت منها شيء. والثابت في سنة السلف وفيه اثار عن ابن عباس وغيره انتهاء السلام الى قول وبركاته

35
00:16:22.250 --> 00:16:51.150
ثم قال وان سلم عليك اي ابتدأك غيرك بالسلام فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وهذا اكمل الرد فان رد بما دونه كان مسلما على من سلم عليه لكن الاكمل ان يرد بمثله

36
00:16:51.350 --> 00:17:13.500
او اكمل من رده والاكمل في الرد في كل ان يقول سلموا السلام عليكم ورحمة الله. وان يرد المسلم عليه وعليكم السلام ان يقول المسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وان يرد المسلم عليه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

37
00:17:14.550 --> 00:17:49.050
ويفترق المبتدئ والراد في حكم سلامهما فابتداء السلام سنة ورده واجب نقل الاجماع على هذا وذاك ابو عمر ابن عبدالبر المالكي في اخرين فاذا لقيت مسلما سنة لك ان تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

38
00:17:50.200 --> 00:18:23.500
وان سلم عليك مسلم فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته اردك السلام واجبا نعم الثاني اذا اردت الدخول على احد فاستأذن واقفا واقفا عن يمين الباب او يساره فان اذن لك دخلت وان قيل لك ارجع فارجع

39
00:18:23.500 --> 00:18:43.750
المصنف وفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة فقال اذا اردت الدخول على احد اي الولوج عليه في المكان الذي هو فيه سواء كان بيتا او مكتبا او غيرهما فلا يختص الاستئذان

40
00:18:43.850 --> 00:19:17.450
في الدخول عليها  فلا يختص الاستئذان بالدخول على البيوت بعم كل مكان يتخذه احد موضعا له ان كان بيتا او مكتبا او غير ذلك ان لم يرفع العرف ذلك فمثلا المكاتب الادارية الحكومية

41
00:19:17.550 --> 00:19:47.500
الاصل فيها فتح الباب. فاذا فتح الباب وارتفع الحجاب لم تكن حاجة الى استئذان اما المكاتب التجارية الخاصة فحق اهلها استئذانهم فيها. فما وجدت فيه علة الاختصاص تعلق به ادب الاستئذان الذي امر الله عز وجل به في قوله يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير

42
00:19:47.500 --> 00:20:17.550
حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها. ويكون الاستئناس الاذن بالدخول عليهم قال اذا اردت الدخول على احد فاستأذن اي اطلب الادنى بالدخول وطلب الاذن بالدخول غير السلام فالسلام قولك السلام عليكم

43
00:20:17.800 --> 00:20:47.100
واما طلب الاذن بالدخول فبقولك اتأذن لي او اادخل او مقام مقامهما فهما ادبان مفترقان وصار من عرف الناس في بعض البلاد اقامة السلام مقام الاستئذان ومن قواعد الشرع ان الاحكام التي تجري في المعاملات بين الناس مردها الى العرف

44
00:20:47.550 --> 00:21:18.950
لان الناس اعلم بما تصلح به فاذا تواطؤوا على هذا عمل به لكن كما لا في الشرعة الاسلامية والديانة المحمدية ان يسلم العبد ثم يستأذن. فيقول السلام عليكم اادخل او غير ذلك من العبارات المؤدية الى استئذان

45
00:21:19.150 --> 00:21:43.450
ثم قال واقفا عن يمين الباب او يساره. جزاك الله خير. واقفا عن يمين الباب او يساره كما ثبت في الحديث الصحيح فلا يستأذن واقفا قبالة الباب. لان الاذن انما جعل لاجل النظر. واذا فتح الباب

46
00:21:43.900 --> 00:22:07.600
والمستأذن واقف امامه لم يقع مقصود الشرع في حفظ حرمة اهل البيت استأذنت على احد اخذت ذات اليمين او ذات الشمال ولم تقف امام الباب قال فان اذن لك دخلت

47
00:22:07.900 --> 00:22:39.700
اي اذا سمح لك بالدخول بان يقول ادخل او نعم او تفضل او اي عبارة تجري مجرى هذه الالفاظ في معناها فانك تدخل واذا قيل لك ارجع فارجع كما قال تعالى واذا قيل لكم ارجعوا

48
00:22:40.100 --> 00:23:11.450
فارجعوا فاذا اعتذر عن الاذن بان يقول المستأذن عليه لا استطيع او انا مشغول او غير ذلك من العبارات المؤدية للمعنى المذكور كان الواجب على العبد ان يرجع ويمتثل الامر الشرعي بان ينزع من نفسه حظها

49
00:23:11.850 --> 00:23:38.700
بالا ينظر الى الرد بل ينظر الى الحق فاستئذانك عليه يجعل حق الاذن له فان شاء اعطاك وامضاه وان شاء ردك والغاه. وليس لاحد في حقه مزاحمة ووجود الكراهية في النفس من منازعة الامر الشرعي

50
00:23:39.150 --> 00:24:03.600
فحقيقة التسليم للامر الشرعي اذا رددت ان ترجع غير ابهم بما اتفق لك اذ هو حقه. فليس لك ان تنازعه في حقه والناس لهم احوال ربما يظهر لك شيء وتخفى عنك

51
00:24:03.650 --> 00:24:27.850
اشياء فما خفي عنك وجبت عليك وجب عليك شرعا ان تعامله باعتبار الظاهر. فما دام مع الشرع فليس لك حق في المنازعة او ان تجد كراهية لفعله الذي فعل نعم

52
00:24:28.550 --> 00:24:58.300
الثالث سم الله في ابتداء اكلك وشربك قائلا بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك واذا فرغت فالعق اصابعك وقل الحمد لله ذكر المصنف وفقه الله الثالث من الاداب العشرة. فقال سم الله في ابتداء اكلك وشربه

53
00:24:58.300 --> 00:25:30.200
وشربك اي اذكر اسم الله عند ارادتك الاكل والشرب. فالمراد بالابتداء ارادة الاكل والشرب. فاذا قرب منه اكل او شرب فانه مأمور ان يذكر اسم الله عليه لحديث عمر ابن ابي سلمة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام سم الله ايذكر اسم الله

54
00:25:30.400 --> 00:25:52.200
ووقع عند الطبراني في المعجم الكبير التصريح بالتسمية انه قال له يا غلام قل بسم الله لكن المحفوظ في الصحيحين طي التصريح بها وانه امره بجنسها. فقال له يا غلام سم الله

55
00:25:52.300 --> 00:26:16.900
والتسمية هي قول بسم الله فاذا اراد احد ان يتناول اكلا او شرابا قال بسم الله ولم يثبت في الزيادة عليها شيء فمنتهى التسمية عند الطعام قولك بسم الله ثم فسر

56
00:26:17.250 --> 00:26:41.300
هذه التسمية بقولك قائلا بسم الله على ما تقدم بيانه ثم قال وكل بيمينك لحديث عمر ابن ابي سلمة الذي تقدم وفيه وكل بيمينك فيباشر الاكل والشرب باليد اليمنى ثم قال وكل مما يليك

57
00:26:41.600 --> 00:27:02.850
اي مما هو ادنى اليك من الطعام فالذي يلي احدنا من الطعام هو ادناه القريب منه فيكون اكله منه كما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر ابن ابي سلمة الذي تقدم وفيه وكل مما يليك

58
00:27:03.850 --> 00:27:31.550
ومحل هذا اذا كان الطعام واحدا فاذا اجتمع قوم على طعام نحو ارز ولحم اكل كل واحد منهم مما يليه. ولم يتجاوزه الى حق غيره فان كانت المائدة فيها اصناف متعددة

59
00:27:31.650 --> 00:28:00.400
جاز له ان يتعدى ما يليه الى ما لا يليه فلو قدر ان الادنى منه كان ارزا ولحما وكان ابعد منه نوع اخر من الطعام كثريد ونحوه جاز له ان يأخذ من

60
00:28:00.550 --> 00:28:33.900
البعيد لاختلاف انواع المطعوم على المائدة قال واذا فرغت اي من الطعام فالعق اصابعك والعق الاصابع هو امرار اللسان عليها هو امرار اللسان عليها مما يسمى لحسا والادب ان يكون لعقا رفيقا

61
00:28:35.000 --> 00:29:00.600
لا ان يكون لعقا شديدا عنيفا فان هذا من افعال الجفاء والشرع قدر الاحكام باقدار نرجع الى الاهواء بل ترجع الى موارد العلم والادراك كالذي تقدم معنا في تقبيل الحجر الاسود. فان تقبيل الحجر الاسود يكون تقبيلا

62
00:29:00.950 --> 00:29:31.450
ايش لطيفا رفيقا. لماذا لانه تقبيل تعظيم وتقبيل التعظيم يكون كذلك ومن هذا الجنس تقبيل الاب والام فيكون برفق غير عنيف لا فعلا ولا صوتا ومثله اللعق فان اللعق ينبغي ان يكون رفيقا لطيفا

63
00:29:31.850 --> 00:29:59.700
لا ان يصحبه بصوت شديد فان هذا من افعال اهل الجفاء الغلاظ الذين لا تستقيم اذواقهم فرع الحكيم جاء بالذوق السليم ومن جملة الذوق السليم ان المطلوب منا من اللعق ليس مطلقه. بل لعق مخصوص وهو اللعق

64
00:29:59.700 --> 00:30:27.600
لطيف الرفيق فيلعق الاكل اصابعه او يلعقها غيره كما ثبت في الصحيح اذا فرغ احدكم من طعامه فليلعق اصابعه او يلعقها ومعنى يلعقها ان يدفعها الى من يلعقها قال الفقهاء

65
00:30:28.600 --> 00:30:53.000
كامرأة على وجه كزوج على وجه المؤانسة او صبي صغير على وجه الملاطفة طيب لو واحد ولده عمره ثلاثين سنة قال تعال سنة هذا صحيح الجواب لا لان هذا مما يستساغ مع الصغار

66
00:30:53.050 --> 00:31:20.750
ويستقبح مع الكبار فانما يفعله على الوجه الشرعي لا يجاوزه الى غيره ثم قال وقل الحمد لله يعني اذا فرغت فتناول الطعام اكلا وشربا يكون ابتدائه بالتسمية ويكون ختمه بالحمدلة

67
00:31:21.450 --> 00:31:39.900
لان الحمد من افضل الشكر فعند ابن ماجة من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الشكر الحمد لله لا وافضل الذكر لا اله الا الله واسناده حسن

68
00:31:40.500 --> 00:32:10.200
نعم  الرابع تكلم بطيب القول في خير واخفض صوتك. متمهلا في حديثك وانصت لمن كلم مقبلا عليه ولا تقاطع ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام  ذكر المصنف وفقه الله الادب الرابع من الاداب العشرة

69
00:32:10.550 --> 00:32:32.850
فقال تكلم بطيب القول في خير امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم بالاخر فليقل خيرا فليصمت او فليصمت وقول الخير يكون بطيب القول فانت مأمور اذا تكلمت ان تتكلم بخير

70
00:32:33.750 --> 00:32:54.150
فان لم تقدر على الكلام بخير وجب عليك ان تصمت اي تمتنع عن الكلام ثم قال واخفض صوت اي حال تكلمك بالخير من القول ينبغي ان يكون كلامك محفوظ الصوت

71
00:32:54.500 --> 00:33:22.650
فتتأنق فيه بخفظه دون رفعه فيكون له صوت رفيق دون ضجيج. قال الله تعالى اغضب من صوتك اي اخفظ من صوتك فلا ترفعه لان لا تؤذي السامع او تضر بنفسك فاما ان ينزعج السامع منك فيكره كلامك وان كان خيرا واما ان

72
00:33:22.650 --> 00:33:46.750
واما ان يبح صوتك لمزيد رفعك اياه ثم قال متمهلا في حديثك اي متأنيا فيه ترسله شيئا فشيئا اتباعا لهديه صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح انه كان يتكلم كلاما لو شاء العاد

73
00:33:47.150 --> 00:34:09.750
لعد يعني لو شاء احد ان يرصد عدد كلماته لامكنه ذلك مما يدل على ان الادب في الكلام هو ان يتمهل المتكلم في حديثه ثم قال وانصت لمن كلمك اي الق سمعك اليه

74
00:34:10.200 --> 00:34:40.150
فان الانصات هو القاء السمع والاقبال على المتكلم كما قال مقبلا عليه فاذا خاطبك احد كان الادب في حقك اقباله اقبالك عليه كاقباله عليك فان المتكلم لا يتكلم الى احد الا رجاء ان

75
00:34:40.300 --> 00:35:03.350
يلقي اليه قلبه ويصغي اليه بسمعه. فمن الادب في المخاطبة حسن الاقبال بين المتكلم والسامع ومن هذا الجنس الادب في خطبة الجمعة فان الادب في خطبة الجمعة ان تقبل على الخطيب

76
00:35:03.650 --> 00:35:26.000
وكان هذا هو فعل الصحابة رضي الله عنهم فكان اذا قام الخطيب على المنبر توجهوا اليه اي اقبلوا اليه من جهات المسجد فاستقبلوه بوجوههم هذا هو الادب مع الخطيب ومثله الادب مع المعلم في مجلس الدرس

77
00:35:26.050 --> 00:35:45.450
فان الادب معه ان تقبل عليه كما هو مقبل عليك وليس اقبال المعلم على رجل او رجلين يجلسان امامه. بل هو مقبل على ذاك ومقبل على ذاك ومقبل على مقبل على ذاك لان لهم حق التعليم

78
00:35:45.750 --> 00:36:08.700
وعليهم حق الاقبال الى المتكلم. فما صار عليه الناس من صنوف عجيبة واحوال غريبة من حضور مجالس العلم مع مع عدم الاقبال على المعلم تنادي بسوء الادب احقاق كثير من هؤلاء للتعزير

79
00:36:10.150 --> 00:36:43.700
فوالله انك لتعجب من ان ترى درسا يتكلم فيه المعلم وبجانبه هنا رجل قد اتكأ على الكرسي وولاه ظهره كيف هذا والله لا ينال العلم والله لا ينال العلم لان الناس اذا كانوا يعزون ما يعظمون من مال او ولد ان يجعلوه من لا يعزه ولا يكرمه

80
00:36:43.700 --> 00:37:08.200
ووالله لا يضع الله وحيه ودينه وعلم الرسالة عند احد لا يتأدب بالادب فينبغي ان يجتهد من يحضر مجالس العلم من طلاب العلم او غيرهم على اداب مجالس العلم ومن جملتها الاقبال على المعلم لان العلم عبادة

81
00:37:08.400 --> 00:37:30.850
وبركة العبادة في الاتباع. ومن الاتباع الاخذ بالاداب التي درج عليها اهل العلم ولما غفل الناس عن حقيقة العلم وصار اسم العلم شعارا على الشهادات او كثرة المعلومات او غير ذلك من الحالات صاروا لا يبالون باخلاق اهله

82
00:37:31.150 --> 00:37:55.250
فتجد المعلم على حال يرثى لها وتجد المتعلم على حال يرثى لها ثم لا اجد احدا من المتعلمين حريصا على العلم ويقول الم تعلم لا اجد احدا من المشايخ ينفعنا في العلم. وهذا وذاك حرم بركة العلم لم

83
00:37:55.250 --> 00:38:11.650
لم يقوما بحقه فالعلم له حق من قام به قام فيه العلم ومن لم يقم به لم يبالي الله به في اي واد هلك. فالعلم لا يورث عن الاباء والاجداد. ولا ينال بالاموال

84
00:38:11.650 --> 00:38:31.650
سات ولا يدرك بالاحساب والانساب وانما يدرك بحقه. فاذا اخذ بحقه بلغ العبد فيه مبلغه. واذا لم يؤخذ حقه لم يبلغ فيه مؤملة. وان كان قوي الحفظ جيدا الفهم. اذ ليس هذا معيار العلم في هذه

85
00:38:31.650 --> 00:38:55.350
الديانة الاسلامية. ثم قال ولا تقاطعه اي اذا تكلم اليك فمن الادب ان تجعله يمضي في كلامه دون مبادرة منك اذا قطع كلامه لان هذا هو حقيقة القيام بادب الانصات

86
00:38:55.450 --> 00:39:18.650
فادب الانصات يكون بالقاء سمعك واقبال قلبك عليه حتى اذا فرغ من كلامه بادرت بمفاتحته بما تشاء من القول ثم قال ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام لان الشرع جاء بتوقيد

87
00:39:19.100 --> 00:39:36.400
من كان اكبر منك سنا. وفي الصحيح في قصة حويصة ومحيصة ابني مسعود وعبد الرحمن وعبد الله ابني سهل لما وقع ما وقع من قتل عبدالرحمن ابن سهل في خيبر

88
00:39:36.500 --> 00:39:54.900
فاراد محيصة وفي رواية عند البخاري حويصة ان يتقدم بالكلام قال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر اي اسند ابتداء القول الى من هو اكبر منك فمن شعار الاسلام واهله

89
00:39:55.200 --> 00:40:19.150
ان يكون الكلام للاكابر ويستغنى بكلامهم عن غيرهم ودخول من دونهم في الكلام من سوء الاداب وهو الذي اذهب بهجة الاسلام وكسر شوكة العلماء عند العامة لما صار المتسببون في العلم

90
00:40:19.200 --> 00:40:44.250
الذين لم يريشوا بعد فيه يتقدمون بالكلام في المهمات والمدلهمات بين ايدي العلماء. واذا جلس الى العلماء وجدت في مجالسهم من ينازعهم في الكلام ولم يكن هذا هدي السلف قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى

91
00:40:45.050 --> 00:41:06.800
اذا رأيت الشاب يتكلم بين ايدي العلماء فلا ترج خيره يعني ما في نفع اذا رأيته يتكلم بين ايدي العلماء فلا ترجوا خيره وقال ايضا كان الرجل يطلب العلم ثلاثين سنة

92
00:41:06.850 --> 00:41:29.750
لا يتكلم بين ايدي العلماء واليوم احدهم يطلب العلم سنين قليلة ثم يرأس ويربع ويجعل له راية وشارة ويزاحم العلماء في الكلام في مسائل العلم ومن الجهل الجهل بمعنى لزوم الجماعة في هذا الاصل

93
00:41:29.850 --> 00:41:55.150
فان من لزوم الجماعة الاكتفاء بالاكابر كما يكتفى باكابر الحكام في تدبير الشؤون يكتفى باكابر العلماء في تدبير الشؤون وكان هذا الامر منضبطا ثم لما تعددت المدارس وتكاثرت الرؤوس وقعت المزاحمة للعلماء الذين

94
00:41:55.200 --> 00:42:23.950
يلون هذا الامر وسلامة دين العبد في ذلك. فاذا صار العبد في مقام اولئك فيما يستقبل من الايام وابتلي بقصد الناس اليه. فعند ذلك يطلب لنفسه نجاة  اما مزاحمة اولئك فانها تأتي عليه باظعاف دينه. وليس احد زحم العلماء الاكب على وجهه

95
00:42:23.950 --> 00:42:41.150
اجلا او اجلا وليس احد استغنى بهم الا جعل الله عز وجل له الدولة من بعدهم فما يحمل بعض طلبة العلم من التقدم اليوم ليشار اليه في شيوخه ويقال انه من طلاب فلان وان فلان اثنى عليه

96
00:42:41.150 --> 00:43:01.150
او احال عليه لا تنفق. الدين دين الله والعلم علم الله. والامر امر الله. ولا يرفع الناس احدا ولا يخفضون احدا وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما

97
00:43:01.150 --> 00:43:23.100
ويخفض به اخرين. فالرافع الخافض هو الله سبحانه وتعالى. فمن قام بامر الله اعلاه ومن ترك امر الله خفظه الله ولم ينفعه ثناء المثنين ومدح المادحين وتزكية المزكين فان الله

98
00:43:23.300 --> 00:43:43.550
هو الذي يزكي الخلق فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الاخلاق الكاملة والخصال الفاضلة نعم الخامس اذا اتيت مضجعك فتوضأ ونم على شقك الايمن

99
00:43:43.700 --> 00:44:12.700
واتلو اية الكرسي مرة واجمع كفيك واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين وانفث فيهما وامسح بهما ما استطعت من من جسدك تفعل ذلك ثلاثا ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامس من الاداب العشرة. فقال اذا اتيت مضجعك

100
00:44:13.150 --> 00:44:54.800
والمضجع هو ايش  يقول الاخ المضجع هو موضع النوم ها ايش المضجع نوم الليل كيف المضجع نوم الليل ايش فراشك الذي تنام عليه في راسي ولا فراشك   والمضجع موضع النوم بالليل

101
00:44:55.250 --> 00:45:16.400
فلا يسمى غيره مضجعا والعرب لا تعرف اسم المضجع الا في نوم الليل. واما في نوم النهار فانه فانهم يسمونه مقيلا. فانهم يسمونه مقيلا قال اذا اتيت مضجعك اي موضع نومك من الليل فتوضأ

102
00:45:16.600 --> 00:45:46.450
فلا يشرع ما يذكر بعد الا في نوم الليل قال فتوضأ اي وضوءا كاملا كوضوئك للصلاة ونم على شقك الايمن اي جنبك الايمن. واتلوا اية الكرسي. اية الكرسي وهي قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الى تمام الاية التي تقدمت معنا في اذكار

103
00:45:47.200 --> 00:46:07.200
ايش؟ في اذكار الصلوات المكتوبات. وذكرنا ان من فضلها ما جاء في حديث ابي امامة عند النسائي باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ اية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يكن بينه وبين ان يدخل الجنة الا الموت

104
00:46:07.200 --> 00:46:40.650
قال واجمع كفيك اي اجعل احداهما ازاء الاخرى اجعل احداهما ازاء الاخرى اي بجانبها ولا يسمى وضع احدى اليدين في الاخرى جمعا بل يسمى ضمة بل يسمى ضما فالجمع الوارد في الحديث المراد به ان يجعل احداهما ازاء

105
00:46:40.750 --> 00:47:05.000
الاخرى قال واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين وسورة الاخلاص هي سورة قل هو الله احد والمعوذتين هما قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس فتجمع كفيك وتقرأ هذه السورة الثلاث

106
00:47:05.400 --> 00:47:38.500
قال وانفث فيهما والنفث هو اخراج هواء مصحوب بريق لطيفة من الفم. اخراج هواء مصحوب بريقة بريق لطيفة من الفم فالنفذ يجمع ثلاثة امور احدها الهواء وتانيها قرنه بريق لطيفة

107
00:47:40.100 --> 00:48:08.850
وثالثها كونه من الفم كونه من الفم فلو اخرج هواء وحده سمي ايش؟ نفخا ولو اخرجه من غير الفم كاخراجه من الانف لم يسمى نفخا اتفاقا فلا يكون النفت الا ما جمع هذه الحقيقة

108
00:48:09.350 --> 00:48:44.250
ولابد من وجود ريق لطيفة اي خفيفة حتى يصدق عليه اسم النفث. قال وامسح بهما ما استطعت من جسدك فاذا جمعت كفيك بدأت بالقراءة فاذا فرغت من القراءة نفثت لان مقصود النفث هو ايصال بركة الريق في المقارن القرآن الى اليدين

109
00:48:44.350 --> 00:49:09.650
لان مقصود النفث هو ايصال بركة الريق المقارن القراءة اذا الكفين وعكسه لا توجد فيه العلة. فلو انه نفث ثم قرأ لم يكن ذلك موافقا الامر والرواية التي عند البخاري ظاهرها انه

110
00:49:10.000 --> 00:49:28.400
ينفث ثم يقرأ هي كقوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله اي اذا اردت قراءة القرآن فاستعذ بالله. لا انك تقرأ ثم تستعيذ قال تفعل ذلك ثلاثا اي تجمع كفيك

111
00:49:28.500 --> 00:49:58.700
ثم تقرأ سورة ثلاث ثم تنفث ثلاثا ثم تمسح جسدك بكفيك. ما اقبل منه من وجه ورأس وصدر وبطن وفخذين ولا تتكلف ما لا يقبل منك فان الوارد في السنة النبوية

112
00:49:58.800 --> 00:50:30.600
هو مسح من فعل ذلك ما اقبل من جسده مما يستطيع لا ان يتتبع اجزاء جسده في مسها بكفيه ثم اذا فعلها مرة اعادها ثانية ثم اعادها ثالثة. نعم السادس اذا عطست فغط وجهك بيديك او بثوبك

113
00:50:31.600 --> 00:50:56.250
اذا عطست فغطي وجهك بيدك او بثوبك واحمد الله فان شمتك احد فقال يرحمك الله. فقل يهديكم الله ويصلح بالكم ذكر المصنف وفقه الله الادب السادس من الاداب العشرة. فقال اذا عطست

114
00:50:56.450 --> 00:51:21.600
والعطاس صوت يخرج من الخيشوم مع هواء شديد والعطاس صوت يخرج من الخيشوم مع هواء شديد فاذا صدر منك هذا الصوت فالادب فيه هو المذكور في قوله فغطي وجهك. ايستر وجهك

115
00:51:21.800 --> 00:51:52.900
لتمنع نفوذ اثر هذا العطاس بالهواء حولك وتكون تغطية الوجه بيدك والاكمل ان تكون بيدك اليسرى لان اثر العطاس مستقذر طبعا وان لم يستقذر شرعا فان المخاطئ من المستقذرات الطبعية اتفاقا

116
00:51:53.200 --> 00:52:31.500
وان لم يكن نجسا وقاعدة الشرع في المستقذرات الطبعية او الشرعية تناولها بايش باليد اليسرى قال او بثوبك كطرف عمامتك فاذا عطست ان شئت سترت وجهك بيدك اليسرى وان شئت اخذت طرف عمامتك او فجعلته على وجهك

117
00:52:31.650 --> 00:53:01.250
قال واحمد الله اي قل الحمد لله فان شمتك احد وفسر التشميت بقوله فقال يرحمك الله فقل اي جوابا له يهديكم الله ويصلح بالكم فادب العطاس يقترن به ذكر في حق العاطس وحق سامعه

118
00:53:01.650 --> 00:53:39.350
فاما ذكر العاطس فهو حمد الله بان يقول الحمد لله واما ذكر سامعه فهو ان يقول يرحمك الله فاذا قال سامعه ذلك اجابه بقوله يهديكم الله ويصلح بالكم. نعم  السابع رد التثاؤب ما استطعت وامسك بيدك على فيك ولا تقل اه

119
00:53:39.350 --> 00:54:03.150
اه ذكر المصنف وفقه الله الادب السابع من الاداب العشرة فقال رد التثاؤب ما استطعت والتثاؤب خروج الهواء من الفم دون نفخ خروج الهواء من الفم دون نفخ فهي حال تعتري

120
00:54:03.250 --> 00:54:25.900
الانسان فيخرج منه الهواء دون نفخ فلا يحتاج الى قوة دافعة منه وهو مأمور عند خروج الهواء منه في هيئة التثاؤب ان يرده ما استطاع. والمقصود بالرد ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

121
00:54:25.900 --> 00:54:48.700
ليكرظوا ما استطاع اي ليحبسه ما استطاع. فان امكنه ان يشد على نفسه بمنعها من فهو اكمل فان غلبه ولم يستطع رده فالادب فيه هو المذكور في قوله وامسك بيدك على فيك

122
00:54:49.550 --> 00:55:24.450
اي اجعل يدك على فيك عند صدور التتاؤ منك وهل الاكمل  امساك ذلك بيده اليمنى او امساكه بيده اليسرى بيده اليسرى لماذا لانه من الشيطان يقول الاخ الاكمل ان يكون باليد اليسرى لانه من

123
00:55:24.500 --> 00:56:03.000
الشيطان  ايش باليمنى لماذا من اليسرى لانه من المستحضرات الطبعية ما هو المستقذر هنا ايش البخار الذي يصدر من جوفه طيب هل كل تثاؤب يصدر منه ما يستقذر ام يكون من التثاؤب ما لا يستقذر

124
00:56:08.350 --> 00:56:58.000
ما رأيكم بيده اليمنى لماذا ايش طيب باليد اليسرى ما فيش ايضا شيء لابد فقهي ايش لانه منهي عنه فيكون باليد اليسرى ها لماذا الاظهر انه يكون باليد اليسرى لانه يقترن غالبا بما يستقذر

125
00:56:58.100 --> 00:57:24.850
لا نقول يقترن بما يستقظى لكن لانه يقترن غالبا بما يستقذر من ريح الجوف او الفم ويكون ذلك بظهر يده. لا باطنها فيجعل ظهر يده اليسرى على فيه لينفي هذا القذر عن باطن كفه الذي قد يباشر به شيء ينفعه

126
00:57:25.750 --> 00:57:58.050
قال ولا تقل اه اه وهذان حرفان يصدران عند التمادي في التثاؤب فاذا طغر وبوفاه فيه صدر منه هذا الصوت ومثل هذا لا يمثله المعلم ولا يتمثله الم تعلم لانه حال

127
00:57:58.300 --> 00:58:18.450
نقص لانه حال نقص فلا يليق المعلم ان يقول هكذا ثم يفغر فمه فاعلا ذلك ولا ان يقول ولا ان يقول بين يدي الطلبة من يفعل هذا لانه حال نقص

128
00:58:18.700 --> 00:58:47.150
واذا اردت ان تبحث عنه فما عليك الا الضان في جنبات الدروس اذا مالت الرؤوس. لترى اولئك المتثاؤبين متثائبين على هذه الحال نعم الثامن اذا انتهيت الى مجلس فسلم واجلس حيث ينتهي المجلس ولا تجلس

129
00:58:47.150 --> 00:59:18.850
بين الشمس والظل ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما ولا تقم احدا من مجلسه وافسح لمن دخل واذكر الله فيه واقله كفارته فسقوله كفارته احسن الله اليكم. واقله من القلة يعني واقله كفارته. نعم

130
00:59:19.850 --> 00:59:51.750
واذكر الله فيه واقله فارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة فقال اذا انتهيت الى مجلس اي اذا سرت اليه وبلغته فسلم على ما تقدم من ادب

131
00:59:51.750 --> 01:00:15.500
تنام قال واجلس حيث ينتهي المجلس فالادب الكامل ان يجلس الى المقام الذي انتهى اليه المجلس وكانت العرب اذا جلست انضم بعضها الى بعض فيكون هذا الادب محله ما كان على سنن العرب من المجالس

132
01:00:15.900 --> 01:00:41.900
اما المجالس التي صار في عرف كثير من الناس اليوم بان يجلس هذه ناحية وذاك في ناحية وثالث في ناحية فان هذا الادب لا يكون فيها. لاتساع المجلس لكن اذا دخل على مجلس ينضم اهله بعضهم الى بعض فانه ينتهي في جلوسه الى ما وقف عليه

133
01:00:41.900 --> 01:01:07.000
المجلس قال ولا تجلس بين الشمس والظل لثبوت النهي عن ذلك فثبت النهي عن مجلس بين الشمس والظل اي بان يكون بعضك في الشمس وبعضك في  الظل ومن هذا الجنس والله اعلم

134
01:01:07.100 --> 01:01:24.800
المخللات من اماكن الجلوس اي التي ينتابها شيء من الشمس والظل فانه يكون من جنس الجلوس بين الظل والشمس لكن يتأكد فيما تميز من الظل والشمس بان يكون بعضك في هذا وبعضك

135
01:01:24.850 --> 01:01:44.650
في ذاك قال ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما اي لا تجلس مفرقا بين اثنين الا بطلب الاذن منهما فان اذن لك اجلس وان لم يأذن لك فلا تجلس ومحل هذا

136
01:01:44.750 --> 01:02:09.500
في المجلس الذي هو حق لهما وجلسا اليه لاجل منفعتهما كاثنين يتعدتان فجلسا في مجلس وجعلا بينهما موضع جلوس فلا تجلس فيه الا باستئذانهما وان كان مجلسا عاما كمقاعد الدراسة الجامعية

137
01:02:09.550 --> 01:02:33.750
او مقاعد قاعات المحاضرات وغيرها فان الحق هنا ليس بين الجالسين ما لم يتحدث ويرتبط بصلة بينهما اما ان كان المجلس عاما مفتوحا فيكون الجلوس فيه مفتوحا لا يتحقق فيه حق هذا او ذاك بالجلوس

138
01:02:33.750 --> 01:02:56.800
ما لم يتعمد اثنان ان يجلسا الى بعضهما في هذا المجلس العام فيكون ما بينهما حق لهما يستأذنان فيه ثم قال ولا تقم احدا من مجلسه اي لا تأمر احدا بان يقوم من مجلسه لتجلس في موضعه كما ثبت ذلك في الصحيح

139
01:02:56.850 --> 01:03:25.200
لكن ان قام لك احد على وجه الاكرام دون اقامة منك كان هذا جائزا فلو اراد احد اكرامك وتنحى عن مجلسه لتجلس فيه فان هذا من اكرامك والمكرم بشيء في مجلس غيره الادر حقه ان يلزم ما اراده مكرمه لا ان ينازعه فيه

140
01:03:25.800 --> 01:03:48.700
فانه لم يفعل هذا الا اكراما لك. فتطييب نفسه قبول اكرامه قال وافسح لمن دخل اي توسع لمن دخل ليتسع المجلس للداخلين ثم قال واذكر الله فيه. اي اذا جلست مجلسا

141
01:03:49.050 --> 01:04:03.100
فلا تغفل عن ذكر الله عز وجل لما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا فيه اسم الله الا كان عليهم يوم القيامة

142
01:04:03.100 --> 01:04:29.400
كرة يعني حسرة ونقصا قال واقله كفارته اي اقل ما يكون به ذكر الله هو كفارة المجلس وهي سبحانك اللهم وبك الى تمام ذكر المعروف طيب كيف يسمى هذا الذكر كفارة

143
01:04:32.450 --> 01:05:03.200
وفي الحديث الوارد في ذلك فان كان مجلس سوء كان كفارة له. وان كان مجلس خير كان كالخاتم كالطابع عليه  نعم هو اذا كان مجلس سوء يكون كفارة واذا كان مجلس خير كان كالطابع لكن لماذا سماه الفقهاء

144
01:05:03.300 --> 01:05:32.600
كفارة المجلس طيب لماذا سمي كفارة طب واذا كان مجلس خير لا رجل ورجل جلس يقرأ عليه قرآن ما قلنا نقول سبحان الله ما في اشكال لكن لماذا سمي كفارة

145
01:05:35.800 --> 01:05:57.200
احسنت لان لانه باعتبار عامة مجالس الخلق يحصل فيها النقص فتفتقر الى التكفير. فقيل فيه كفارة المجلس ولا يقال حينئذ كما قاله بعضهم انه لا يكون سنة الا في المجلس الذي خلط فيه سوء بخير

146
01:05:57.250 --> 01:06:23.550
بل الحديث فيه انه يؤتى به في هذا وفي هذا. نعم  التاسع اعطي الطريق حقه فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام. وامر بالمعروف وانهى عن المنكر ذكر المصنف وفقه الله الادب التاسع من الاداب

147
01:06:23.650 --> 01:06:45.900
العشرة فقال التاسع اعط الطريق حقه بما في حديث ابي سعيد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومجالس الطرقات اي اجتنبوا الجلوس في الطرقات فقالوا ما لنا بد من مجالسنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم فاعطوا الطريق حقه

148
01:06:46.100 --> 01:07:20.050
ثم ذكر المصنف وفقه الله خمسة امور من حق الطريق اولها غض البصر والمراد بغض البصر حبسه وعدم اطلاقه حبسه وعدم اطلاقه وتانيها كف الاذى بالا يتعرض بشيء منه لانسان ولا لغيره بان لا بشيء منه لانسان ولا لغيره

149
01:07:20.350 --> 01:07:48.700
وثالثها رد السلام فاذا سلم عليه رد سلام المسلم ورابعها الامر بالمعروف بالحث عليه والترغيب فيه. وخامسها النهي عن المنكر. بالزجر عنه والترهيب منه فاذا جلس احد في طريق او سلكه

150
01:07:49.700 --> 01:08:20.200
وجب عليه ان يأتي بحقه ومن حقه هؤلاء المذكورات وهن اعظم ما يدور في حق الطريق. نعم  العاشر البس الجميل من الثياب وافضلها الابيض ولا يجاوز كعبيك سفلا وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا

151
01:08:20.250 --> 01:09:05.600
تمت بحمد الله ختم المصنف وفقه الله الاداب العشرة بهذا الادب فقال العاشر البسي الجميل من الثياب والجميل من الثياب ايش ها الابيض ما كان جميلا  ايش ما كان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم من قميص

152
01:09:05.850 --> 01:09:35.200
وكان هذا قليلا اكثر لباسه كانت اردية وازر. قليل القميص في زمانهم مع اين الذي كان سيجيب يعني قربت شوي ما كان يكسو بهاء اي ما عظم من الثياب عند الناس

153
01:09:35.600 --> 01:09:57.100
والجميل من الثياب ما عظم منها عند الناس فان هذا امر موكول الى العرف فالثوب الذي يرتديه ناس في بلد ويكون عندهم جميلا لتعظيمه يكون عند اخرين على خلاف هذا. فالجميل من الثياب ما عظم عند

154
01:09:57.100 --> 01:10:29.400
الناس منها ومعيار تعظيمه العرف الجاري فانه يوكل العرف فانه يوكل تقدير اللبس جمالا وبهاء وصلاحا اذا اعراف الناس ذكره الشاطبي وغيرهم قال وافضلها الابيظ اي افضل الثياب في الجمال هو الابيض للامر به في قوله صلى الله عليه وسلم البسوا البياض. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح

155
01:10:29.750 --> 01:10:51.250
قال ولا يجاوز كعبيك سفلا اي لا يتعدى كعبيك سفلى والكعب اسم للعظم الناتئ في اسفل الساق عند القدم. العظم الناتئ في اسفل الساق عند القدم وكل قدم لها كم كعب

156
01:10:53.800 --> 01:11:15.200
وكل قدم لها كعبان عند جمهور اهل اللغة وهو الصحيح احدهما كعب ظاهر وهو الواقع في الجهة الخارجية والاخر كعب باطن وهو الواقع في الجهة الباطنة من القدم فينتهي لبس الثوب آآ الكعبين

157
01:11:15.800 --> 01:11:45.650
ولا يجاوز الكعبين سفلا. لحديث ما اسفل من الكعبين ففي النار رواه البخاري قال وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا اي اذا شرعت في لبس ثوبك بدأت باليمين لحديث اذا توضأتم او لبستم فابدأوا بميامنكم. رواه ابو داوود وغيره. فتبدأ بالجهة اليمنى

158
01:11:46.000 --> 01:12:09.750
ثم تتبعها اليسرى اذا لبست ثم قال وبشمالك خلعا اي اذا اردت نزع ثوبك فتبدأ بالشمال فتنزعه الحاقا للثوب بما ورد في النعل ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمين

159
01:12:09.750 --> 01:12:39.500
اذا خلع فليبدأ باليسرى ومحل البداءة باليمين لبسا وباليسار خلعا ما كان موصوفا بالجهتين من اللباس اما ما لم يكن فلا يدخل في هذا كالطاقية مثلا او كالعمامة مثلا فهما لا يوصفان بيمين ولا

160
01:12:39.750 --> 01:12:58.850
يسار فكيف ما القيت هذا او ذاك عليك لم يكن مندرجا في هذا لكن مثل القميص او ما يسمى اليوم باسم الثوب فهذا يجري فيه اليمين والشمال والثوب في لسان العرب

161
01:12:59.000 --> 01:13:39.850
ايش ها الثوب اللي ايش ارفع صوتك ما لبسته على جسدك طيب هذي ثوب على جسدك وراسك مو من جسدك  ما يستر الجسد طيب والراس  ما تلبسه مرة بعد مرة يعني واللي على الرأس

162
01:13:40.400 --> 01:14:10.700
او على القدمين الجورب طيب يدخل فيه هذا الذي فوق رأسك والجواب ان التوبة في كلام العرب اسم لكل ما غطي به شيء من الجسد هذا الثوب عند العرب. ولذلك العرب تسمي القميص ثوبا. وتسمي العمامة ثوبا. فكل شيء غطى شيئا من الجسد على

163
01:14:10.700 --> 01:14:37.450
صلاة عليه هذا يسمى ثوبا ويجري فيه الحكم في اليمين والشمال على ما سبق تفصيله. وبهذا نكون بحمد الله قد فرغنا من الكتاب الثالث عشر اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميع لمن سمع جميعه. سمع علي جميع الاداب العشرة بقراءة غيره. صاحبنا فلان بن فلان

164
01:14:37.450 --> 01:15:00.100
بن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد الميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي ليلة الخميس الثالث

165
01:15:00.100 --> 01:15:19.700
من ذي الحجة سنة ست وثلاثين واربع مئة والف في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة ونكون بحمد الله قد فرغنا من برنامج تعليم الحجاج في سنة الرابعة وموعدنا ان شاء الله تعالى معكم فيه في السنة القادمة باذن الله

166
01:15:19.700 --> 01:15:43.550
تعالى ما انتهى الدرس يا اخوان ما انتهى الدرس ما انتهى يا اخوان استريحوا استرحوا الله يجزاك خير  وقد اجزت لكم رواية هذه الكتب عني باسانيدها. مما ذكر هنا او ما عرفتم من اسناد لي فهي

167
01:15:43.550 --> 01:16:07.150
اجازة خاصة بهذه المصنفة فمن سمعها كلها فهو سماع واجازة. ومن سمع بعضها وفاته بعض رواها بالاجازة بقي من القول الذي نختم به اننا نبتدأ ان شاء الله تعالى من فجر يوم الجمعة برنامجا علميا في مسجد شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى في حي العزيز

168
01:16:07.150 --> 01:16:16.165
بدءا من الفجر لمدة اربعة ايام وسنواصل فيه الاجابة عن الاسئلة التي لم نجب عليها