﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيح. اما بعد فهذا شرح الكتاب الرابع. من برنامج

2
00:00:30.300 --> 00:00:52.050
مفاتيح العلم في سنته الرابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف بمدينته السادسة مدينة القويعية. وهو كتاب الاداب العشرة. لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد بن عصيمي

3
00:00:52.100 --> 00:01:12.100
نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قلتم حفظكم الله في مصنفكم الاداب العشرة. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم هداني الله واياك لاحسن الاخلاق. ان من اعظم الاداب عشرة. ابتدأ المصنف وفقه الله

5
00:01:32.100 --> 00:02:02.800
رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك فالتصانيف تجري مجراها ثم ذكر ان من اعظم الاداب عشرة والاداب كثيرة العدد

6
00:02:03.050 --> 00:02:32.250
متفرقة الابواب والمعدود منها في هذه الرسالة عشرة وصفت انها من اعظم الاداب  وموجب قول المذكورات من اعظم الاداب امران. وموجب كون المذكورات من اعظم الاداب امران. احدهم الاعتناء بها شرعا

7
00:02:32.450 --> 00:03:02.450
الاعتناء بها شرعا فدلائل الشرع متكاثرة في بيان الاحكام المتعلقة تلك الاداب العشرة والاخر كثرة وقوعها واستعمالها عرفا كثرة وقوعها ما لها عرفا فان الجاري بين الناس اتباع هذه الاداب العشرة لكثرة

8
00:03:02.450 --> 00:03:40.250
الحاجة اليها وتكرار فعلها والقيام بها. والاداب جمع ادب وهو ما حمد شرعا او عرفا وهو ما حمد شرعا او عرفا وحقيقته خصلة الخير التي يحمدها الخلق خصلة الخير التي يحمدها الخلق

9
00:03:40.600 --> 00:04:16.750
والمتحلي بالاداب يدعى ذا ادب ويسمى مؤدبا لاجتماع خصال الخير فيه لاجتماع خصال الخير فيه. ذكره ابن القيم في مدارج السالكين  والاصل الوثيق الذي تبنى عليه الاداب هو الادلة الشرعية والاعراف المرعية. والاصل الوثيق

10
00:04:16.750 --> 00:04:54.700
الذي تبنى عليه الاداب هو الادلة الشرعية والاعراف المرعية. فان الاداب تؤسس اصولها وترفع فصولها استمدادا من الادلة الشرعية تارة او من الاعراف المرعية تارة اخرى ففيهما غنية عن الاستمداد من غيرهما. ففيهما غنية عن الاستمداد

11
00:04:54.950 --> 00:05:40.050
من غيرهما وحقيق بملتمس العلم ان يتحرى في الاداب  امرين احدهما ان يكون اقتباسه الادب من مشكاة دلائل الكتاب والسنة وما استقامت عليه اعراف الخلق فتكون مأخوذة عنده من الدين القويم

12
00:05:40.650 --> 00:06:08.750
والعرف المستقيم فتكون مأخوذة عنده من الدين القويم والعرف المستقيم والاخر ان يتحقق بهذه الاداب عملا ان يتحقق بهذه الاداب عملا فان قدوته فيها هو النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:06:10.300 --> 00:06:33.050
الذي العلم ميراثه فمن اراد ان يجمع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم من العلم حسن به ان يتخذه صلى الله عليه وسلم قدوة في كمال ادبه وحسن خلقه نعم

14
00:06:33.300 --> 00:06:53.300
احسن الله اليكم. الاول اذا لقيت مسلما فسلم عليه قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من سلم عليك فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ذكر المصنف وفقه الله الادب الاول من الاداب العشرة

15
00:06:53.300 --> 00:07:29.050
وهو يتعلق بادب السلام. وفيه ثلاث مسائل المسألة الاولى في قوله اذا لقيت مسلما فسلم عليه فمن ادب الاسلام بذل السلام. فمن ادب الاسلام بذل السلام. ومحله اذا لقيت  ومحله اذا لقيت مسلما واللقي هو توافي اثنين

16
00:07:29.300 --> 00:08:07.000
متقابلين او اكثر والقي هو توافي اثنين متقابلين او اكثر. فيوافي احدهما اخر ويقابله واللوقي نوعان احدهما لقي حقيقي وهو ما كان بلا حجاب والاخر لقي حكمي وهو ما كان مع حجاب

17
00:08:09.350 --> 00:08:48.100
كالواقع في الاتصالات الهاتفية واشباهها  فاللقي الحكمي يعطى احكاما اللقي الحقيقي. فاللقي الحكمي يعطى احكام اللقي الحقيقي  فاذا لقيت مسلما بذلت له السلام فان كان كافرا من اهل الكتاب او غيرهم

18
00:08:48.450 --> 00:09:21.000
لم تبتدأه بالقاء السلام عليه. والمسألة الثانية في قوله قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهي تبين لفظ السلام المأمور به عند اللقاء وله ثلاث مراتب المرتبة الاولى السلام عليكم

19
00:09:21.100 --> 00:09:57.400
والمرتبة الثانية السلام عليكم ورحمة الله والمرتبة الثالثة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واليها انتهى السلام فالاحاديث المروية في الزيادة عليها لا تصح وعلى ذلك عمل الصحابة رضي الله عنهم

20
00:09:57.900 --> 00:10:31.150
كابن عباس وابن عمر وغيرهما واقتصر المصنف على المرتبة الثالثة لانها المرتبة الكملى. فاكمل المراتب ثلاث هي قول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فجزاؤها ثلاثون حسنة. والمرتبة الثانية جزاؤها عشرون حسنة. والمرتبة

21
00:10:31.150 --> 00:10:59.000
الاولى جزاؤها عشر حسنات. صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والقاء السلام  مستحب اجماعا نقله ابن عبدالبر وغيره فمن لقي مسلما استحب له ان يلقي السلام عليه

22
00:10:59.000 --> 00:11:21.600
والمسألة الثالثة في قوله وان سلم عليك فقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهي تبين صفة رد السلام الملقى عليك. وهي تبين صفة رد السلام الملقى عليك. ان تقول السلام عليكم ورحمة الله

23
00:11:21.600 --> 00:11:57.150
الله وبركاته ولو اقتصر سلاما. ولو اقتصر على اوله فقال السلام عليكم جاز. او  ذكره الى الرحمة جاز فان ذكره الى قوله وبركاته فقد اتى بتمامه فمراتب رد السلام ثلاث كمراتب القاء السلام. فمراتب رد السلام ثلاث كمراتب القاء

24
00:11:57.150 --> 00:12:25.000
سلام واكملهن هي قول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وعليها اقتصر المصنف ورد السلام على من القي عليه واجب اجماع ورد السلام على من القي عليه واجب اجماعا. نقله ابن عبدالبر وغيره

25
00:12:25.250 --> 00:12:54.650
ومحل وجوبه من القي عليه دون غيره ومحل وجوبه من القي عليه دون غيره. فان كان الملقى عليه واحدا فردوا السلام فرض عين فان كان الملقى عليه السلام واحدا فرده السلام فرض عين. وان كان الملقى عليه

26
00:12:55.150 --> 00:13:26.650
السلام جماعة فالرد فرض كفاية عليهم فاذا رد واحد منهم سقط الاثم عن غيرهم  هو قولنا محل وجوبه الملقى عليه اي من قصد به. لا من سمعه اي من قصد به لا من سمعه

27
00:13:27.200 --> 00:14:00.500
فلو قدر ان احدا دخل مسجدا فقصد رجلا فيه وسلم عليه وفي ناحية اخرى من المسجد رجل يسمع سلامه. فان وجوب الرد يكون على على من على من قصد بالسلام والقي عليه دون من سمعه فلا يكون عليه واجبا. نعم

28
00:14:00.550 --> 00:14:20.550
احسن الله اليكم. الثاني اذا اردت الدخول على احد فاستأذن واقفا عن يمين الباب او يساره. فان اذن لك دخلت فان اذن لك دخلت وان قيل لك ارجع فارجع. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة

29
00:14:20.550 --> 00:14:50.650
وهو يتعلق بادب الاستئذان. وفيه اربع مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا اردت الدخول على احد فاستأذن المبين محل الاستئذان. المبين محل الاستئذان. وهو عند ارادة الدخول فمن اراد ان يدخل قدم استئذانه

30
00:14:50.750 --> 00:15:18.900
ولم يؤخره حتى يدخل فمحل الادب قبل الدخول الى بعده فمحل الادب قبل الدخول الى بعده. والاستئذان هو طلب الاذن والدخول على الشيء هو الولوج عليه والكون معه. والدخول على الشيء هو الولوج عليه

31
00:15:18.900 --> 00:15:50.850
الكون معه والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة كدار او مكتب لا يطلق عادة او مكتب لا يطلق عادة. دون ما هو مفتوح عادة

32
00:15:53.000 --> 00:16:24.050
كدكان سوق او مكتب يطرق عادة فيتعلق حكم الاستئذان بما يحجب عادة دون ما لا يحجب عادة. ويرجع في ذلك الى اعراف الناس والمسألة الثانية في قوله واقفا عن يمين الباب او يساره. فاذا اراد

33
00:16:24.050 --> 00:17:02.750
دخول واستأذن لاجله وقف عن يمين الباب او شماله غير مواجه له لئلا ليطلع على ما يكرهه المستأذن عليه. لئلا يطلع على ما يكرهه المستأذن وعليه عند فتحه بابه  فان الاستئذان جعل لحفظ العورات فان الاستئذان جعل لحفظ العورات ومما يحققها

34
00:17:02.750 --> 00:17:32.250
ترك مواجهة الباب عند الاستئذان. ومما يحققها ترك مواجهة الباب عند الاستئذان والمسألة الثالثة في قوله فان اذن لك دخلت لان الاذن لفظ يستباح به الدخول لان الاذن لفظ يستباح به الدخول اي يطلب به اباحة الدخول

35
00:17:32.500 --> 00:18:05.000
فاذا اذن لك فقال ادخل او ما في معناه كقوله يا هلا او قوله تعال او قوله اقلط او قوله اقبل كانت تلك الكلمات كلها بمنزلة واحدة في حصول الاذن للمستأذن. كانت تلك الكلمات

36
00:18:05.000 --> 00:18:28.600
في حكم واحد في حصول الاذن للمستأذن. فلا ينحصر حصول الاذن في كلمة ادخل الواردة في بعض الاحاديث فيلحق بها ما كان في معناها. والمسألة الرابعة في قوله وان قيل لك ارجع

37
00:18:28.600 --> 00:19:00.150
فارجع اي اذا لم يؤذن لك اي اذا لم يؤذن لك فمنعت من الدخول وقيل لك ارجع فارجع ممتثلا قوله تعالى واذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا. والرجوع اذا لم يؤذن لاحد له حالان. الرجوع اذا لم يؤذن لاحد له حالان. احداهما رجوع مع طيب نفسك

38
00:19:00.150 --> 00:19:21.100
فلا يجد المردود الما في نفسه. رجوع مع طيب نفس فلا يجد المردود الما في نفسه. والاخرى رجوع مع خبث نفس رجوع مع خبث نفس فيجد المردود الما في نفسه

39
00:19:22.750 --> 00:19:44.900
هو الذي يتحقق به امتثال الامر ان يرجع العبد طيب النفس. والذي يتحقق به امتثال الامر ان يرجع العبد طيب النفس مسلما لامر الله غير منازع له فان الله امره بذلك

40
00:19:45.000 --> 00:20:16.800
فمن كمال التسليم لامره  اطمئنان القلب وسكون النفس وطيبها اذا رد الانسان فلم يؤذن له. فان الناس اعذارا واحوالا ان اطلعت على شيء منها فانه يخفى عليك اشياء والناس موكولون الى ذممهم في اقامة الاحكام الشرعية

41
00:20:17.250 --> 00:20:43.150
فهو مأمور بحسن استقبال من قصده من المسلمين. فان كان له عذر في استقباله واعتذر منه وامره بالرجوع وجب على المردود ان يرجع طيب النفس مسلما لامر الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم الثالث

42
00:20:43.200 --> 00:21:10.950
سمي الله في ابتداء اكلك وشربك قائلا بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. فاذا فرغت فالعبك وقل الحمد لله ذكر المصنف وفقه الله الادب الثالث من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الطعام وفيه ست مسائل. المسألة الاولى في قوله سم الله في ابتداء

43
00:21:10.950 --> 00:21:44.100
اكلك وشربك وهي في ذكر ما يقال عند ابتداء الاكل والشرب. والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل الاكل او الشرب. المبادرة بقولها قبل الاكل او الشرب فيأتي بها قبل في اكله او شربه. فيأتي بها قبل شروعه في اكله او شربه. والمسألة الثانية في قوله

44
00:21:44.100 --> 00:22:09.450
قائلا بسم الله اي حال تسميتك في ابتداء الاكل او الشرب؟ فتقول بسم الله فقوله قائلا بسم الله تفسير لقوله سم الله. فقوله قائلا بسم الله تفسير لقوله سم الله

45
00:22:09.450 --> 00:22:29.450
فتقول بسم الله مقتصرا على الصيغة المذكورة. لانه يتحقق بها امتثال الامر النبوي الوارد في حديث عمر ابن ابي سلمة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام

46
00:22:29.450 --> 00:22:59.600
سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ووقع عند الطبراني في المعجم الكبير في هذا الحديث التصريح بقولها انه قال يا قل بسم الله فالتسمية المأمور بها عند ابتداء الطعام هي قول بسم الله

47
00:23:01.000 --> 00:23:28.250
فان زاد عليها فقال بسم الله الرحمن او قال بسم الله الرحمن الرحيم او جاء بغير هذين الاسمين من الاسماء الالهية فقال بسم الله الكريم الرزاق. كان ذلك جائزا كان ذلك

48
00:23:28.400 --> 00:23:58.750
جائزة وذهب بعض اهل العلم الى ان الزيادة افضل وذهب بعض اهل العلم الى ان الزيادة ظل بان يقول بسم الله الرحمن الرحيم وهو اختيار ابن وهو اختيار ابو زكريا النووي وابن تيمية الحفيد وهو اختيار ابي زكريا النووي وابن تيمية

49
00:23:58.750 --> 00:24:32.150
حفيد ونزع ابو الفضل بن حجر فيفتح الباري في كون ذلك الافضل لعدم ورود دليل يقتضي الافضلية. وما ذهب اليه ابن حجر اوثق دليلا واصح تعليلا فالاظهر ان الاكمل هو قول بسم الله. لكن ان زاد عليها فقال بسم الله الرحمن الرحيم او

50
00:24:32.150 --> 00:24:54.500
شيئا يزيده من الاسماء الالهية بعد البسملة كان ذلك جائزا. وتقدم التسمية تكون في ابتداء الطعام. ومن لم يسمي في ابتداء الطعام فله حالان. ومن لم يسمي في ابتداء الطعام فله

51
00:24:54.500 --> 00:25:28.100
احداهما ان يتذكر التسمية في اثنائه. ان يتذكر التسمية في اثنائه فيأتي بها قائلا بسم الله في اوله وفي اخره. فيأتي بها قائلا بسم الله في اوله وفي اخره والاخرى الا يتذكر التسمية الا بعد فراغه من طعامه. الا يأتي الا يتذكر التسمية الا بعد

52
00:25:28.100 --> 00:25:58.100
فراغه من طعامه فهذا لا يشرع الاتيان فلا وهذا لا يشرع له الاتيان بها لذهاب محلها لذهاب محلها. والمسألة الثالثة في قوله وكل بيمينك وفيه بيان الة الاكمل من الانسان. وهي اليد اليمنى. وترك

53
00:25:58.100 --> 00:26:26.650
التصريح بذكر اليد لانها الة الاكل عادة. وترك التصريح بالة اليد لانها الة اكلي عادة عند المسلمين وغيرهم والمأمور به من اليدين في استعماله هو اليد اليمنى. لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم

54
00:26:26.650 --> 00:26:56.650
وكل بيمينك. والمسألة الرابعة في قوله وكل مما يليك. اي مما يقرب منك اي مما يقرب منك لحديث عمر ابن ابي سلمة المتقدم ومحله اذا كان الطعام واحدة ومحله اذا كان الطعام واحدة. فان كان الطعام متعدد الانواع فان كان الطعام

55
00:26:56.650 --> 00:27:19.750
الانواع جاز له ان يمد غيره ان يمد يده الى غير ما يليه. جاز له ان يمد يده الى غير فيما يليه. واستحب لغيره ان يمد له من الطعام الذي يليه. واستحب لغيره

56
00:27:19.750 --> 00:27:47.750
ان يمد له من الطعام الذي يليه. فلو قدر ان قوما اجتمعوا على مائدة ذات اصناف فاصناف منها قريبة الى هؤلاء واصناف منها قريبة الى مقابليهم  فانه يجوز للقائم في هذه الجهة ان يمد يده الى الاصناف البعيدة عنه

57
00:27:48.250 --> 00:28:20.900
لان الامر بالاقتصار على ما يليه محله اذا كان الطعام نوعا واحدا. واستحب مقابليه ممن امامهم انواع اخرى ان يمدوا لغيرهم من الطعام ويناولوهم. ليحصل بذلك حصول الاستمتاع والاستغناء بالطعام لكل الجالسين على المائدة فان المقصود من

58
00:28:20.900 --> 00:28:46.400
انواعه هو امتاعهم بنعمة الله من تلك الاطعمة. لا قصر تناول بعضها على بعضهم دون بعض والمسألة الخامسة في قوله واذا فرغت فالعق اصابعك. وهذه المسألة وتاليتها من ادب الطعام المرتب بعده

59
00:28:46.500 --> 00:29:16.900
فادب الطعام ثلاثة اقسام احدها ادب قبله وثانيها ادب في اثنائه وثالثها ادب بعده. فمن الادب بعد الفراغ من الطعام. والانفصال عنه لعق الاصابع فمن الادب بعد الفراغ من الطعام والانفصال عنه

60
00:29:17.050 --> 00:29:44.700
والانفصال عنه لعق الاصابع. واللعق هو اللحس باللسان واللعق هو اللحس باللسان. والادب فيه ان يكون رفيقا لطيفا دون صوت. والادب فيه ان يكون رفيقا لطيفا دون صوت فاذا فرغ من طعامه لحس اصابعه

61
00:29:44.700 --> 00:30:15.900
بلطف لا ان يفغر فهاهو ثم يدخل اصابعه واحدا واحدا ثم يصوت مع كل اصبع يخرجه من فيه. فان هذا مما يستقبح. وليس هو مراد الشرع  وهذا من المسائل التي يغفل عنها بعض الناس. فان من الناس من يكل فهمه

62
00:30:15.900 --> 00:30:41.300
الشرع اذا خيالاته دون تلقي الله عن اهل العلم فهو يزعم ان لعق الاصابع سنة فتراه وهو على المائدة يأخذ اصابعه واحدا واحدا ثم يجرها من فيه مقزز تنفر منه النفوس المستقيمة

63
00:30:41.650 --> 00:31:05.000
ومن هذا الجنس ما يذكره الفقهاء عند تقبيل الحجر الاسود في الطواف. فانه تقبيل تعظيم يكون لطيفا برفق ومن الناس من يقبل الحجر الاسود فيسمع الفئام من الخلق حوله. ظانا ان قوة القبلة

64
00:31:05.000 --> 00:31:31.350
القبلة هي قوة عبادة وهي اساءة ادب فالادب في تقبيل الحجر الاسود ان يكون تقبيله بلطف فانها قبلة تعظيم ومن الجنسي ما ذكرناه من لحس الاصابع انها تكون بلحس رفيق لطيف. والمشروع

65
00:31:31.350 --> 00:32:01.350
للانسان ان يلحسها بنفسه. او يلعقها من يتلطف منه عادة لقوله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من طعامه فليلعق اصابعه او ليلعقها. اي على وجه الملاطفة ممن يستحسن ذلك معه ملاطفة كزوج او صبي صغير

66
00:32:01.350 --> 00:32:33.350
وليس ذلك محلا مع غيرهما. فان المقصود عند مد اليد لمن يلعقها من طغين او زوجي او زوج حصول الملاعبة والملاطفة. ممن هو محل لذلك. فاذا استحضر الرجل ابنا له كبيرا وطلب منه ان يلعق اصابعه زاعما انها السنة فقد اخطأ في فهم السنة فان الامر

67
00:32:33.350 --> 00:32:53.700
النبوية يقع فيما تحصل به الملاطفة والمداعبة فهي عادة العرب في ذلك ومن مراتب الاحكام ما يوكل الى الطبع المستقيم عند العرب. في باب الاطعمة او غيره ذكره الامام احمد

68
00:32:53.700 --> 00:33:13.700
احمد وغيره ومن هذا الجنس ما ورد في الاحاديث من كونه يلعقها من كونه يلعقها غيره اي على النحو الذي ذكرناه والمسألة السادسة في قوله وقل الحمد لله. وهو في مقابلة التسمية بدءا

69
00:33:13.700 --> 00:33:43.700
قولوا بعد فراغه من الطعام الحمد لله. ومحله عند فصالي عنه والفراغ منه. فاذا رفع يده ولم يمدها الى الطعام بعد ذلك فانه يشرع له ان يقول الحمد لله. والاحاديث الواردة في حمد الله بعد الطعام متعددا

70
00:33:43.700 --> 00:34:03.700
الوجوه وهي على اختلافها مجتمعة في الحمد. فاقل ما يحصل به هذا الادب هو قول الحمد لله فان زاد عليها شيئا من المأثور فهو اكمل كقوله صلى الله عليه وسلم

71
00:34:03.700 --> 00:34:33.700
الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مستودع ولا مستغنى عنه ربنا. او غير ذلك من الاحاديث الواردة. ومثله ان زاد عليه شيئا فيه شكر الله. كقوله الحمد لله الذي رزقنا هذا واطعم

72
00:34:33.700 --> 00:34:53.700
مناه ويسر لنا اكله وجمعنا عليه فان هذا مما يتحقق به مزيد الشكر له سبحانه تعالى لكن اكمله الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. الرابع تكلم بطيب

73
00:34:53.700 --> 00:35:13.700
القول في خير واخفض صوتك متمهلا في حديدك وانصت لمن كلمك مقبلا عليه ولا تقاطعه ولا تتقدم بين يدي الاكبر كلام ذكر المصنف وفقه الله الادب الرابع من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الكلام. وفيه سبع مسائل

74
00:35:13.700 --> 00:35:44.400
المسألة الاولى في قوله تكلم بطيب القول في خير. والطيب من القول هو الطاهر السالم من الخبث هو الطاهر السالم من الخبث والخير اسم لما يرغب فيه شرعا والعبد مأمور في منطقه ان يقول الخير او يصمت. والعبد مأمور في منطقه ان يقول الخير او يصمت. لقوله صلى الله

75
00:35:44.400 --> 00:36:08.750
عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت متفق عليه من حديث ابي هريرة الثانية في قوله واخفض صوتك فالصوت وعاء الكلام. الذي يدفع به الى الخلق. وخفضه

76
00:36:08.750 --> 00:36:41.450
امس به وخفضه الهمس به وترك رفعه. فاذا تكلم همس بكلامه ولم يرفع صوته. والمسألة الثالثة في قوله متمهدا في حديثك. فاذا تحدث سنن له ان يتمهل والتمهل هو التأني والتؤدة. والتمهل هو التأني والتؤدة. فيخرج كلامه شيئا

77
00:36:41.450 --> 00:37:18.050
فشيئا حتى يتحرز فيما يتكلم فيه حتى يتحرز فيما يتكلم فيه. ويعقل ما يريد فمنفعة التمهل في الكلام شيئان فمنفعة التمهل في الكلام شيئان احدهما  تحرز العبد في كلامه تحرز العبد في كلامه فلا يخرج منه الا ما وزنه. فلا يخرج منه الا ما وزنه

78
00:37:18.400 --> 00:37:44.750
وعرف احقيته بالتكلم به والاخر عقل الكلام عنه وفهم ما يريد. عقل الكلام عنه وفهم ما يريد. والمسألة الطبيعة في قوله وانصت لمن كلمك. اي بالقاء سمعك وتوجه قلبك اليه. اي بالقاء

79
00:37:44.750 --> 00:38:12.000
دعك وتوجه قلبك اليه. فالانصات المأمور به قدر زائد عن الاستماع فالانصات المأمور به قدر زائد عن الاستماع. ومنه قوله تعالى ايش؟ فاذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا. فالاستماع هو القاء السمع

80
00:38:12.000 --> 00:38:42.000
متكلم فالاستماع هو القاء السمع للمتكلم والانصات هو القاء السمع للمتكلم وترك التكلم حينئذ هو القاء السمع للمتكلم وترك التكلم حينئذ. فالانصات اجتماع وزيادة. بل انصات استماع وزيادة. فيكون ملقيا سمعه له. ولا يتكلم عند كلامه. فيكون

81
00:38:42.000 --> 00:39:13.300
ملقيا سمعه له ولا يتكلم عند كلامه. والمسألة الخامسة في قوله مقبلا عليه. اي مشرفا عليه سورة بدنك الظاهرة اي مشرفا عليه بصورة بدنك الظاهرة اعتناء بحقه وحفظا ودي واكمل الاقبال عليه ما جمع فيه بين اقبال الباطن واقبال الظاهر. واكمل الاقبال عليه

82
00:39:13.300 --> 00:39:43.300
ما جمع فيه بين اقبال الباطل واقبال الظاهر. والمسألة السادسة في قوله ولا تقاطع والمقاطعة هي مبادرة المتكلم بالكلام هي مبادرة المتكلم بالكلام قبل كلامه فيمنعه ذلك من بيان مقصوده ولا يفصح عن مراده فمن الادب لزوم

83
00:39:43.300 --> 00:40:10.700
فالصمت حتى يتم كلامه. ثم ان اردت ان تنشئ كلاما تكلمت بعده. والمسألة السابعة في قوله ولا تتقدم دم بين يدي الاكبر بالكلام. لان الشرع حفظ للكبير حقه ومنه حقه في تقديمه في الكلام. الا يتقدم بالكلام بين يديه. والاكبر هو

84
00:40:10.700 --> 00:40:41.400
متقدموا في الكبر على غيره والاكبر هو المتقدم في الكبر على غيره. والكبر نوعان احدهما كبر اقدار. كبر اقدار. كعلم او رئاسة والاخر كبر اعمار والاخر كبر اعمار ممن يسبق بالسن غيره ممن يسبق بالسن

85
00:40:41.400 --> 00:41:13.050
اني غيره. فالعبد مأمور بتقديم الاكبر. ومنهي عن مسابقته ومزاحم  لما جعله الله عز وجل له شرعا من حق التقديم. وفي الصحيح في قصة حويصة محيصة لما ذهب اصغرهما يتقدم ليتكلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر

86
00:41:13.050 --> 00:41:40.000
اي قدم في الكلام من هو اكبر منك. نعم احسن الله اليكم الخامس اذا اتيت مضجعك فتوضأ ونم على شقك الايمن واتلو اية الكرسي مرة واجمع كفيك واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين. وانفث وانفث فيهما وامسح بهما ما استطعت من جسدك. تفعل ذلك ثلاثا

87
00:41:40.000 --> 00:42:00.000
ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامس من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب النوم وفيه ثمان مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اذا اتيت مضجعك فتوضأ. والمضجع هو محل النوم بالليل. والمضجع

88
00:42:00.000 --> 00:42:26.200
هو محل النوم بالليل. فالموضع الذي يأوي اليه العبد لنومه ليلا يسمى مضجعا. دون غيره من مواطن النوم النوم دون غيره من مواطن النوم. والوضوء عند الاطلاق يراد به الوضوء المعروف في

89
00:42:26.200 --> 00:42:54.900
بصفته الشرعية والوضوء عند الاطلاق يراد به الوضوء المعروف في الصفة الشرعية فمن اراد ان ينام من الليل قدم الوضوء قبل نومه. والمسألة الثانية في قوله ونم على شقك الايمن. اي على جنبك الايمن من جسدك. بان يكون مواليا للارض

90
00:42:54.900 --> 00:43:14.900
بان يكون مواليا الارض. فتطرح نفسك على جنبك الايمن. والمسألة الثالثة في قوله واتلوا اية الكرسي وهي قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الى

91
00:43:14.900 --> 00:43:50.200
الاية وسميت اية الكرسي لماذا    يعني قريب منك. لاختصاصها بذكر الكرسي الالهي. لاختصاصها بذكر الكرسي الالهي. فان الكرسي الالهي لم يذكر في القرآن الا في هذه الاية فان الكرسي الالهي لم يذكر

92
00:43:50.200 --> 00:44:04.300
في القرآن الا في هذه الاية فمن الخطأ ظنوا انها سميت اية الكرسي لان الكرسي ذكر فيها لانه هل ذكر القرآن الكرسي في القرآن في غير هذه الاية ام لا

93
00:44:05.250 --> 00:44:30.700
ما فيه ها احسنت ذكر في غير هذه الاية لكن الذي لم يذكر الا في هذه الاية هو الكرسي الالهي هو الكرسي الالهي فسميت اية الكرسي لاجل ذلك. وتلاوتها قراءتها وتلاوتها

94
00:44:30.700 --> 00:45:00.700
طاعة والمسألة الرابعة في قوله واجمع كفيك. وهما باطنا اليد فباطن يدي يسمى كفا وجمعهما ضم احداهما الى الاخرى بالصاقها حذاءها ضم احداهما الى الاخرى بالصاقها حذاءها. لا ان يجعل احداهما في باطن

95
00:45:00.700 --> 00:45:30.700
الاخرى وانما تكون كهيئة الداعي ملصقا احداهما بالاخرى والمسألة الخامسة في قوله واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين فتقرأ فيهما ثلاث سور هي سورة الاخلاص قل هو الله احد والسورة قل اعوذ برب الفلق وسورة قل اعوذ برب الناس. والمسألة

96
00:45:30.700 --> 00:46:00.400
السادسة في قوله وانفث فيهما اي في كفيك المجموعتين والنفس هواء مع ريق لطيفة هواء مع ريق لطيفة. فيكون الهواء الخارج من الفم مصحوبا بريق لطيفة ينتفع منه. والمسألة السابعة في قوله وامسح بهما ما استطعت من جسدك. والمسح هو الامرار

97
00:46:00.400 --> 00:46:30.400
والمسح هو الامرار. فاذا قرأ هؤلاء السور الثلاث ثم نفث فيهن شرع يمسح بيديه ما استطاع من بدنه. فالممسوح هو المستطاع عادة من البدن دون تكلف. فاذا اراد ان يمسح اقبل

98
00:46:30.400 --> 00:46:50.400
يديه كل واحدة فيما يليها من جهة او تدركه فمسح بلا تكلف كان يمسح رأسه وصدره وبطنه دون تكلف بقصد ثني بدنه حتى يعمم المسح عليه. فان المشروع حصول المسح

99
00:46:50.400 --> 00:47:16.300
دون تكلف في طلب تعميم المسح لجميع اعضاء البدن. والمسألة الثامنة في قوله تفعل ذلك ثلاثا اي تكرر النفس اي تكرر القراءة والنفث والمسح ثلاثا. فتقرأ اولا السور الثلاث. ثم

100
00:47:16.300 --> 00:47:46.300
تنفث ثلاثا ثم تمسح ثم ترجع ثانية فتضم فتضم يديك كفيك ثم تقرأ سورة الاخلاص فالفلق فالناس ثم تنفث ثلاثا ثم تمسح ثم تعيد ذلك ثالثة تقرأ ثم تنفث ثلاثا ثم تمسح. فيحصل تكرار القراءة والنفث والمسح ثلاثا على

101
00:47:46.300 --> 00:48:09.550
هذه السورة وان قدم سورة على صورة جاز ذلك. فلو قدر انه قرأ الناس فالفلق فالاخلاص صح ذلك فالمقصود قراءة هذه السور الثلاث. نعم. احسن الله اليكم. السادس اذا عطست فغطي وجهك بيدك او بثوبك واحمد الله. فان

102
00:48:09.550 --> 00:48:29.550
احد قائل فقال يرحمك الله فقل يهديكم الله ويصلح بالكم. ذكر المصنف وفقه الله الادب ومساء من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب العطاس. وفيه اربع مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اذا عطست

103
00:48:29.550 --> 00:48:51.900
فغطي وجهك بيدك او بثوبك. والعطاس هو صوت يخرج من الانف مع هواء شديد. هو صوت يخرج من الانف مع هوائه شديد فاذا عطس العبد امر ان يغطي وجهه لان لا يتناثر اثر عطاسه مما يخرج

104
00:48:51.900 --> 00:49:21.900
من انفه فيغطيه بيده او بثوبه ويحبس المتناثر من اثر عطاسه. فيرد على وجهه شيئا من ثوبه كعمامة او طرف قميص او غير ذلك مغطيا وجهه به او يمسك بيده على انفه. والمختار كون الامساك باليد اليسرى. والمختار كون الامساك باليد

105
00:49:21.900 --> 00:49:51.900
لان المتناثر من العطاس عادة وهو المخاط مستقذر طبعا. لان المتناذر عادة من العطاس وهو المخاط مستقذر طبعا. لا شرع فهو طاهر بالاتفاق. لكن النفوس تستقذره واليسرى مجعولة في الشرع للاذى واليسرى مجعولة في الشرع للاذى بخلاف اليمنى فهي للتكريم

106
00:49:51.900 --> 00:50:21.900
والمسألة الثانية في قوله واحمد الله اي قل الحمد لله وهو اقل المأمور عند العطاس. وورد في الاحاديث النبوية صيغ عدة. كالحمد لله والحمد لله رب العالمين والحمد لله على كل حال. فالمأمور به منها هو حصول

107
00:50:21.900 --> 00:50:41.900
فان زاد عليه بشيء من الوالد كان ذلك مستحسنا يتحقق به كمال الاتباع ويعمل سنتي على اختلاف وجوهها. والمسألة الثالثة في قوله فان شمتك احد فقل يرحمك الله. اي اذا

108
00:50:41.900 --> 00:51:11.900
فان شمتك احد فقال يرحمك الله. اي اذا عطس عاطس فان المأمور به يسامعه اي يدعو له بالرحمة. فيقول له يرحمك الله. والمسألة الرابعة في قوله فقل يهديكم الله ويصلح بالكم. اي ان خاطبك احد بالدعاء لك بالرحمة

109
00:51:12.450 --> 00:51:32.450
فادعوا له بقولك يهديكم الله ويصلح بالكم. والاثار المروية عن الصحابة في هذا المحل تدل على ان مقصود الشرع هنا الدعاء لمن دعا. ان مقصود الشرع هنا الدعاء لمن دعا

110
00:51:32.450 --> 00:51:52.450
واكمله الدعاء بقول يهديكم الله ويصلح بالكم. فان دعا له بالرحمة او بالمغفرة صح ذلك فقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يقول يرحمنا الله واياكم ويغفر لنا ولكم ارحموا من

111
00:51:52.450 --> 00:52:12.450
الله واياكم ويغفر لنا ولكم. رواه مالك في الموطأ. وهو اصل ما عليه الناس في هذا القطر من دعائهم بقول يرحمنا ويرحمكم الله. فانهم يدعون بذلك وهو راجع الى الاصل المعروف عن الصحابة المروي عن ابن عمر وابن

112
00:52:12.450 --> 00:52:32.450
ابن عباس رضي الله عنهما في حصول الدعاء باي شيء يقع به تطييب خاطر الدعاء بالرحمة واكمله الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لا يمنع من غيره لثبوته عن الصحابة بغير هذا اللفظ

113
00:52:32.450 --> 00:52:52.450
نعم احسن الله اليكم. السابع رد التثاؤب ما استطعت وامسك بيدك على فيك. ولا تقل اه اه ذكر المصنف وفقه الله الادب السابع من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب التثاؤب وفيه ثلاث مسائل. فالمسألة الاولى في قوله رد التثاؤب

114
00:52:52.450 --> 00:53:12.450
ما استطعت والتثاؤب هو خروج هواء من الفم دون نفخ. والتثاؤب هو خروج هواء من الفم دون نفخ فاذا اندفع هذا الهواء من جوف العبد امر برده اي بحبسه وكتمه

115
00:53:12.450 --> 00:53:43.300
يكتمه ما استطاع اما بان يجمع قواه النفسية حتى ينحبس ولا يخرج  والمسألة الثانية في قوله وامسك بيدك على فيك. اي اقبض بيدك على فيك. محكما ثبوتها عليه لئلا تثغر فاك فيتسع بتثاؤبك على وجه مستقبح

116
00:53:43.300 --> 00:54:10.950
تشنع واكمل ما يستعمل من اليدين هو ما يناسب الحال. واكمل ما يستعمل من اليدين هو ما يناسب والحال فان كان اثر الفم طيبا استعمل اليمين وان كان اثر الفم غير طيب استعمل اليسار. استعمل اليد اليسرى فان كان قد

117
00:54:10.950 --> 00:54:40.950
فمه بسواك ونحوه ثم تثاءب فان الخارج عادة يكون طيبا فيمسكه بيمينه وان كان غير مطيب الفم ككونه عقب نوم او طعام كثير استعمل يده اليسرى المستعمل منهما هو ظاهر الكف لا باطنها. والمستعمل منهما هو ظاهر الكف لا باطنهم

118
00:54:40.950 --> 00:55:10.950
فيرد يده مستعملا ظاهرها فيكون ظاهر الكف هو الذي يباشر فمه. فانه ان كان اثرا طيبا كان اطيب لليمين. فلا يلامس باطنها وان كان اثر الفم غير طيب ابعد باطن الشمال التي تستعمل لازالة الاذى عادة عن فيه فلم يباشره به. والمسألة الثالثة في قوله ولا

119
00:55:10.950 --> 00:55:40.950
قل اه اه وهو صوت يصدر اذا تمادى في تثاؤبه صوت يسلو اذا تمادى المتثارب في تثاؤبه فيفغر فاه حتى يصدر منه هذا القول وهو منهي اعانه ووقع في رواية البخاري ها ها الا ان المعروف في احوال الناس

120
00:55:40.950 --> 00:56:00.950
انه يزيد معه من صوته حتى يكون على الصفة المذكورة. وهي رواية ابي داوود. نعم. احسن الله اليكم اذا انتهيت الى مجلس فسلم واجلس حيث ينتهي المجلس. ولا تجلس بين الشمس والظل ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما

121
00:56:00.950 --> 00:56:20.950
ولا تقم احدا من مجلسه وافسح لمن دخل واذكر الله فيه واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة وهو يتعلق

122
00:56:20.950 --> 00:56:40.950
المجلس وفيه ثمان مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اذا انتهيت الى مجلس فسلم. اي اذا بلغت ووصلت اليه فالق السلام على اهله. واكمل القاء السلام كما تقدم هو قول السلام عليكم ورحمة الله

123
00:56:40.950 --> 00:57:10.950
وبركاته. والمسألة الثانية في قوله واجلس حيث ينتهي بك المجلس. اي اتخذ مكانا لجلوسك فيما انتهى اليه مقام الجالسين. اي اتخذ مكانا لجلوسك فيما انتهى اليه مقام جالس فان الناس كان ينضم بعضهم الى بعض عند الجلوس. فان الناس كان ينضم بعضهم الى بعض عند

124
00:57:10.950 --> 00:57:40.950
الجلوس فاذا دخل عليهم احد جلس الى المقام الذي انتهى اليه المجلس. واما حال الناس اليوم فانهم صاروا يتفرقون في جلوسهم فتجد احدهم لاتساع الدور يجلس في الجهة اليمنى من المجلس والاخر في الجهة اليسرى. والثالث في مقدمة المجلس. فاذا دخل احد

125
00:57:40.950 --> 00:58:00.950
له ان يتخير من المجلس ما يشاء لان المجلس ليس له منتهى. واما اذا انتظم المجلس فصار اهله منضما وهم الى بعض المتقاربين في جلوسهم فانه يجلس حيث انتهى مقام الجالسين منه. والمسألة

126
00:58:00.950 --> 00:58:24.450
في قوله ولا تجلس بين الشمس والظل. بان يكون بعظك في الشمس وبعظك وبعظك في الظل النهي عن ذلك ثبت هذا عند ابن ماجة باسناد حسن. وروي في احاديث انه مجلس الشيطان. ولا

127
00:58:24.450 --> 00:58:44.450
المروية في ذلك لا يثبت منها شيء لكن النهي ثابت فلا يجلس الانسان بين مع الشمس والظل. والمسألة الرابعة في قوله ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. اي لا تجلس بين

128
00:58:44.450 --> 00:59:08.850
اثنين جلس احدهما الى الاخر الا بان تستأذن منهما اي لا تفرق بين اثنين جلس احدهما الى الاخر الا بان تستأذن منهما بان تتخذ مقاما للجلوس بينهما. والمسألة الخامسة بقوله ولا تقم احدا من مجلسه

129
00:59:08.900 --> 00:59:41.250
اي بامره بالقيام عنه والتحول الى غيره. ما لم يعرف عادة انه مجلسه. ما لم يعرف عادة انه مجلسه كمجلس افتاء او اقراء او قضاء اتخذ عادة فان الاحق لمن كان معتادا الجلوس فيه. فاذا وجد احدا جلس فيه جاز ان يقيمه منه

130
00:59:41.250 --> 01:00:10.100
والمسألة السادسة في قوله وافسح لمن دخل اي وسع له. فالافساح التوسعة قوله تعالى اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وتوسيع الله على الجالسين اذا افسحوا نوعان. وتوسيع توسيع الله على الجالسين اذا افسحوا نوعان. احدهما

131
01:00:10.100 --> 01:00:32.650
توسيع حسي. توسيع حسي بان يطيب لهم المقام ويتسع لهم المكان. بان يطيب لهم المكان ويتسع لهم المقام فلا يضيق بعضهم على بعض. فلا يضيق بعضهم على بعض. والاخر توسيع معنوي

132
01:00:32.800 --> 01:01:09.350
بانس نفوسهم والتذاذهم بجلوسهم بانس نفوسهم والتذاذهم بجلوسهم. والمسألة السابعة في قوله واذكر الله فيه اي لتحرص على ذكر الله عند جلوسك في مجلس وذكر الله شرعا هو حضوره واعظامه في القلب او اللسان حضوره واعظامه في القلب او اللسان او هما

133
01:01:09.350 --> 01:01:29.350
معا والمسألة الثامنة في قوله واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك واشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اي اقل ما يؤتى به من الذكر في مجلس ان تأتي بكفارته عند ارادة القيام

134
01:01:29.350 --> 01:01:51.650
منه  وهذه الكفارة مأمول بها في كل مجلس ولو كان مجلس خير. معمور بها في كل مجلس لو كان مجلس خير فانه اذا كان مجلس خير كانت كالخاتم عليه فانه ان

135
01:01:51.650 --> 01:02:11.650
كان مجلس خير كان كالخاتم عليه. وان كان مجلسا اشتمل على الغلط واللغط كان كفارة له. صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمي هذا الذكر كفارة المجلس لان اكثر مجالس الخلق مشتملة

136
01:02:11.650 --> 01:02:31.650
على الغلط واللغط وسمي هذا الذكر كفارة المجلس لان اكثر مجالس الخلق مشتملة على الغلط واللغط فهي مفتقرة لذكر يكون كفارة يستر ما يقع فيها من الهفوات من الغلط واللغط

137
01:02:31.650 --> 01:03:01.650
وكان من اعظم ابواب صلاح القلوب عند السلف قلة الكلام لان لا يوقع فيما لا تحمد عاقبته. وما احسن قول ابن ابي نصر الحميدي صاحب ابن حزم الناس ليس يفيد شيئا سوى الاكثار من قيل وقال. فاقلل من لقاء الناس الا لاخذ العلم

138
01:03:01.650 --> 01:03:21.650
او اصلاح حالي. فينبغي للانسان ان يتحفظ من لقاء الناس حفظا للسانه. فلا لا يلقاهم الا فيما ينفعهم وينفعهم من اخذ علم او اصلاح حال من احوال الدنيا يفتقر اليها فان كثرة

139
01:03:21.650 --> 01:03:51.550
تعود عليه بفساد قلبه. قال ابن القيم مخالطة الناس قال انفاس الناس عند مخالطتهم دخان القلوب. ان يكونوا بمنزلة الدخان الذي يعلو القلب فاذا كثر الدخان ايش يصير القلب؟ اسود القلب مثل سكمان السيارات باسهل توضيح هذا حط عندك سيارة دايم في الكراج تشغلها

140
01:03:51.550 --> 01:04:11.550
وعندك اه دايم اذا شغلتها في مكان اللي يصل له الشكمان تجد انه مع الايام يكون اشلونه؟ اسود. اسود. هذا لقاء الناس فيما الا ينفع بالقيل وقال يؤول الى ان يسود القلب ويظلم. لذلك من حبس منطقه اشرق قلبه. ومن ارسل منطقه

141
01:04:11.550 --> 01:04:31.550
تخوف على قلبه الظلام. فالانسان اذا صار يعد كلماته ولا يتكلم الا فيما ينفع. اجرى الله عز وجل الخير على لسانه واذا كان مهذارا ثرثارا مرسلا الكلام وقع في الهفوات والسقطات. نعم. احسن الله اليكم التاسع

142
01:04:31.550 --> 01:04:51.550
الطريق حقه فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام. وامر بالمعروف وانه عن المنكر. ذكر المصنف وفقه الله الادب التاسع من اداب العشرة وهو يتعلق بادب الطريق وفيه خمس مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اعطي الطريق حقه. وهذا هو

143
01:04:51.550 --> 01:05:19.250
اصل الجامع في ادبه. وحق الطريق ما ثبت له ولزم الخلق. ما ثبت له ولزم الخلق وطريق معرفته الدليل الشرعي والعرف المرعي. وطريق معرفته الدليل الشرعي والعرف فالادب في الطريق اعطاء حقه اي بدله والقيام به

144
01:05:19.350 --> 01:05:49.350
فما ثبت انه من حق الطريق بطريق الشرع او بطريق العرف فالعبد مأمور بان يعطي الطريق حقه ومن جملة هذا مما يغفل عنه كثير من الناس ما يسمى اداب المرور فان هذه الاداب النظامية ترجع الى الاعراف المرعية. فمن اعطاء الطريق حقه الالتزام بها

145
01:05:49.350 --> 01:06:19.350
انها جعلت لمنفعة جماعة المسلمين. فالقيام بحق الطريق يكون بلزومها وامتثالها المصلحة العامة في ذلك. والمسألة الثانية في قوله فغض بصرك. وهذا شروع في تفصيل اعطاء حقه فمنه غض البصر. وهو ادناؤه وحبسه وعدم ارساله. وهو ادناؤه وحبسه

146
01:06:19.350 --> 01:06:39.350
وعدم ارساله فاذا مشى احدنا في طريق امر بان يدني بصره وان يخفضه لا ان اذا عينيه يمنة ويسرة كانما يستجمع شيئا في الفضاء. فان هذا من قلة الادب وهو

147
01:06:39.350 --> 01:06:59.350
علامة قلة العقل فان الانسان اذا اراد ان يكسى الوقار والخشية اشتغل بما يعنيه دون ما لا يعنيه وارسال البصر دون شيء يطلب يرجع على صاحبه بالضرر. والمسألة الثالثة في قوله

148
01:06:59.350 --> 01:07:29.350
وكف الاذى والاذى هو ايصال ما يكره ايصال ما يكره والاذى هو ايصال ما يكره وكفه هو حبسه ومنعه. فلا يتعرض لاحد في الطريق بما يكرهه. لا من ولا من بهائم عجماء. والمسألة الرابعة في قوله ورد السلام. اي اجب السلام الملقى عليك. فاذا سلم عليك

149
01:07:29.350 --> 01:07:51.000
احد وجب عليك ان ترد السلام كما تقدم. والمسألة الخامسة في قوله وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. فتأمر بالمعروف بالحث عليه والترغيب فيه. وتنهى عن المنكر بالزجر عنه. والترهيب من

150
01:07:51.000 --> 01:08:11.000
نعم. احسن الله اليكم. العاشر البس الجميل من الثياب وافضلها الابيظ. ولا يجاوز كعبيك وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا. تمت بحمد الله. ذكر المصنف وفقه الله الادب العاشر من الاداب العشرة

151
01:08:11.000 --> 01:08:31.000
ويتعلق بادب اللباس وفيه خمس مسائل. فالمسألة الاولى في قوله البس الجميل من الثياب. امرا بلبس الجميل منها والثياب جمع ثوب. وهو اسم لما يلبس على شيء من البدن وهو اسم لما يلبس على شيء

152
01:08:31.000 --> 01:08:51.000
من البدن كالقميص او العمامة. فكل ما يلبس على البدن يسمى ثوبا. سمي ثوبا لان انه يثاب اليه سمي ثوبا لانه يثاب اليه. اي يرجع اليه في لبس مرة بعد

153
01:08:51.000 --> 01:09:21.000
والجميل من الثياب المستحسن شرعا او عرفا. والجميل من الثياب المستحسن شرعا او عرفا ولبسه تغطية البدن او بعضه به. تغطية البدن او بعضه به. والمسألة الثانية في قوله وافضلها الابيض فهو المفضل شرعا وطبعا. لقوله صلى الله عليه وسلم البسوا

154
01:09:21.000 --> 01:09:51.000
البياض فسيد الالوان هو الابيض. واختارته الشريعة تقديما له. والملبوس الممدوح من الابيض هو ما استحسنه العرف. والملبوس المستحسن من الابيض وما استحسنه العرف دون ما استقبحه دون ما استقبحه. فمثلا من العرف الجاري

155
01:09:51.000 --> 01:10:23.100
استحسانه في قميص او في عمامة دون استحسانه في نحو بشتم ولا حذاء وهذا امر يختلف باختلاف الاقطار فان الاعراف تختلف باختلاف الازمنة والامكنة لكن الجاري في عرف قطرنا في وسط هذه البلاد انهم يستحسنونه في نحو عمامة وقميص

156
01:10:23.100 --> 01:10:43.100
ولا يستحسنونه في نحو بشت ولا نحو حذاء. فيكون حينئذ الممدوح في حق من اراد ان يلبس الجميل من البياض ان يلبسه فيما فيما ايش؟ فيما يستحسن عرفا. والمسألة الثالثة في

157
01:10:43.100 --> 01:11:13.100
ولا يجاوز كعبيك سفلا. مبينا منتهى الثوب في جهة السفل. وهو انتهاؤه داء الكعبين والكعب هو العظم الناتئ في اسفل الساق عند ملتقى القدم العظم في اسفل الساق عند ملتقى القدم. وكل رجل وكل قدم لها كعبان في اصح قول

158
01:11:13.100 --> 01:11:33.100
اهل اللغة وكل قدم لها كعبان في اصح قولي اهل اللغة احدهما كعب خارج ظاهر والاخر كعب خفي باطن. فالذي يلي البدن الى داخل الانسان هذا كعب باطن. في اليمين وفي اليسار

159
01:11:33.100 --> 01:12:01.100
والذي يكون في خارجه في طرف بدنه البعيد منه هذا يعد كعبا ظاهرا والمسألة الرابعة في قوله وابدأ بيمينك لبسا. فيقدم اليمنى فيما له جهتان. فيقدم اليمنى فيما له جهتان. كقميص مما يسميه الناس عندنا ثوبا

160
01:12:01.100 --> 01:12:23.100
او عباءة مما يسميه الناس عندنا بشتا فيقدم اليمنى دون ما كان له جهة واحدة دون ما كان له جهة واحدة كعمامة او طاقية فهذه لا جهة لها وانما تلقى القاء. والمسألة الخامسة في قوله وبشماله

161
01:12:23.100 --> 01:12:53.100
خلعا فتقدم عند خلع ثوبك اليسرى فيما له جهتان كما تقدم دون ما كانت له جهة واحدة ثم ختم المصنف بقوله تمت بحمد الله لان الحمد كلمة الشكر والعبد مأمور عند تجدد نعمة الله ان يشكر الله سبحانه وتعالى. ومن تلك النعم تمام التصنيف

162
01:12:53.100 --> 01:13:13.100
المصنفين تمام التصنيف عند المصنفين فمن تم له تصنيف استحسن ان يحمد الله سبحانه وتعالى في اخر قل تصنيفه ومن تم له تدريس استحسن له ان يحمد الله في اخر تدريسه. فالحمد لله الذي اتم علينا تدريسه

163
01:13:13.100 --> 01:13:39.500
هذه الاداب العشرة في هذا المجلس وهذا اخر البيان. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع لمن حضر الجميع الاداب العشرة بقراءة غيره والقارئ يكتب بقراءته. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد

164
01:13:40.400 --> 01:14:00.400
في الميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين الحمد لله رب العالمين. صحيح من ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت الرابع عشر من شهر محرم سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف في جامع الفاروق

165
01:14:00.400 --> 01:14:29.600
بمدينة القويعية عمرها الله بالبر والطاعة. وهذا المتن وصيتي لكم في انفسكم وفي اولادكم وفي اهليكم. الانسان يعلمه زوجته يعلمه اولاده. ائمة المساجد يعلمونه الناس ويحرصون على هذا فان من اسباب نقص العبودية عند الناس خاصة طلاب العلم ان باب الاداب والاذكار لا يبالون بها

166
01:14:29.700 --> 01:14:49.700
وكأنه يرى هذه شيء سهل واظح ولا نحتاج اليه. فاذا رأيت حالنا بعد ذلك في الادب وفي الذكر تجد ان فيه ظعفا. وينبغي ان يعتني بها طالب العلم بانها من اعظم ما يكمل العبودية. فالمؤدب تعظم عبوديته لله. وقليل الادب تقل عبوديته لله

167
01:14:49.700 --> 01:15:07.446
قد ذكر ابن القيم كلاما نافعا في صدر منزلة الادب من مدارس السالكين فذكر ان ادب الانسان عنوان فلاحه وسعادته وان قلة ادبه عنوان بواره وخسارته. فنسأل الله ان