﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.100
ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعلنا من خير مفاتيح. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث في الدين الصحيح. وعلى آله وصحبه ومن فضله ابراهيم. اما بعد فهذا شرح الكتاب

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
بعد تقديم برنامج مفاتيح العلم. في سنتها الرابعة سبع وثلاثين واربعمائة والف وثمانية وثلاثين نوعيات المؤلف بمدينته السابعة مدينة تمرة. وهو ختان الاداب العشرة. لمصنفه صالح ابن عبدالله في حمد والقادم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين احسن الله اليكم في مصنف في مصنف اسمه العذاب العشرة. بسم الله الرحمن الرحيم. فعلا هداني الله واياك لاحسن الاخلاق ان من اعظم الاداب عشرة. ابتدأ المصلي وفقه الله رسالته بالبسماء

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
مقتصرا عليها باتباعا للوارد للسنة النبوية في مكاتبته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. متصاميمه تجري مجراه. ثم قال اعلم واياك لاحسن الاخلاق ان من اعظم الاداب عشرة. فالمعجوز من الاداب في

5
00:02:00.100 --> 00:02:50.100
هذه هي رسالتي خصت بالعبد باتصالها بالاعظمية وليبلغوها غاية الاهمية. وموجب اعظميتها امران احدهما الاعتناء بها شرعا. فدلائل الشرع متكاثرة في بيان ما يتعلق بهذه الاداب العشرة. والاخر كثرة وقوعها بالناس. وتكررها في اليوم والليلة. فالاذان

6
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
كثيرة العدد متفرقة الابواب. ومن عيونها المهمة ووصولها المعظمة هذه الاداب العشرة المذكورة في هذه الرسالة بما تقدم ذكره. من اعظميته والآداب جمع آلات. والادب ما حمد شرعا او عرفا

7
00:03:20.100 --> 00:04:00.100
ما حمد شرعا او عرفا. فالمحمودات الشرعية والعرفية تسمى ما هذا من؟ وحقيقتها خصال الخير. وحقيقتها فالأدب هو فصل الخير المحمود شرعا او عرضا ويسمى الجامع لها مؤدبا مؤدبا ومتأدبا

8
00:04:00.100 --> 00:04:40.100
لاجتماع خصال الخير فيه. وطرائق استفادة الاداب الشرعية نوعان احدهما الدلائل الشرعية والاخر الاعراف الفرعية. احدهما الدلائل الشرعية. والاخر اعراف فتارة يكون الشيء ادبا باعتبار ما دل عليه من برهان القرآن

9
00:04:40.100 --> 00:05:20.100
والسنة وتارة يكون ادبا باعتبار العرف المستقيم المرعي في بلد او زمان او حال. وابواب الاداب من مهمات الابواب في الديانة والنبوة. والعناية بها من شواهد قوة الدين ومتانة النبوة. في حرص الانسان على التحقق بما يحمد في الشرع

10
00:05:20.100 --> 00:06:00.100
والعرف واعظم المناهل التي تستمد منها الاداب الشرعية الادب المتعلقة بالاخلاق القويمة هي الدلائل الشرعية وفيها غنية عما يقترحه الناس من اشياء يرونها ادبا في في الغرب ففيها جاء في القرآن والسنة الادب الكامل. فحقيق لاهل الاسلام ولا سيما

11
00:06:00.100 --> 00:06:30.100
طلاب العلم اياتا لاستنباط الاداب ومعرفتها مما ورد في الشرع ثم يجتهد بالتحلي بها ويحذر مرزولها ورديئها فيجتنبون. نعم. الاول اذا لقيت مسلما فسلم قال البخاري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وان سلم عليك فقل وعليكم السلام ورحمة الله

12
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
ذكر المصانع وفقه الله الادب الاول الى اداب العشرة. وهو يتعلق بادب السلام. وفيه في ثلاثة مسائل المسألة الاولى في قوله اذا لقيت مسلما فسلم عليه. فمن الاسلام بذل السلام. ومحله ازا لقيت

13
00:07:00.100 --> 00:07:40.100
لما؟ فان كان كافرا فليس محلا لارتدائه بالسلام واللقي هو ثواب اثنين متصارعين او اكثر. واللقي هو هو ثواب الليل او اكثر. فاذا وافى احد غيره مقابلا له سمي واللقي نوعان. احدهما نقي حقيقي. وهو ما كان بلا حجاب

14
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
فمن يلقاه في طريق او في مجلس او غيره. والاخر مطي حكمي وهو ما كان مع حجاب. كالواقع والاتصالات الهاتفية وغيرها والمسألة الثانية في قوله قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وهي تبين

15
00:08:10.100 --> 00:08:40.100
السلام المأمور به. ان تقول عند لقائه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهي صفته الكملى. فالسلام ثلاث مراتب. المرتبة الاولى السلام عليكم. والمرتبة الثانية السلام عليكم ورحمة الله. والمرتبة الثالثة السلام عليكم ورحمة

16
00:08:40.100 --> 00:09:10.100
الله وبركاته. وانتهى السلام الى قولي وبركاته في اصح قولين اهل العلم والقاء السلام على من لقيت سنة اجماع نقله ابن عبدالبر وغيره فيستحب لمن لقي مسلما ان يسلم عليه. والمسألة الثانية في قوله

17
00:09:10.100 --> 00:09:40.100
وان سلم عليك فاضل عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وهي تبين صفة رد السلام الملقى عليه وبان تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ولو اقتصر على اوله فقال وعليكم السلام جاز او زاد فقال ورحمة الله جاز ايضا. فان قال وعليكم

18
00:09:40.100 --> 00:10:10.100
السلام ورحمة الله وبركاته. فقد جاء بالصفة الاتم. فصفة السلام في مراتبه كالرد في صفتي في مراتبه في الالقاء عند الابتداء. ورد السلام على من اوتي عليه واجب ورد السلام على من حبه عليه واجب اجماعا. نقله ابن عبدالبر وغيره

19
00:10:10.100 --> 00:10:40.100
ومحل وجوبه من القي عليه دون غيره. واذا كان المرطى عليه واحدا وجب عليه وان كان الملقى عليهم جماعة وجب عليهم وكفاة الوفد واحد فلو ان احدا قصد احدا في جمعه فسلم عليه

20
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
السلام عليكم. تعلق الوجوب بهم جميعا. فاذا رد واحد منهم فقال وعليكم السلام سقط الاسبوع عن البقية. ومحل وجوب رد السلام على من قصد به. فلو سمعت سلاما على غيرك لم تقصد به لم يجب عليك. انت داخل في المسجد قصد رجلا في ناحية منه

21
00:11:10.100 --> 00:11:40.100
فسلم عليه وسمعته انت وهو يقول السلام عليكم قاصدا ذلك الرجل. فانه يجب عليك يجب عليه ولا يجب عليك الثاني اذا اردت الدخول على احد مسكنه واقفا عن يمين الباب او يساري. فان دينك دخلت وانت يا ترجع فارجع. ذكر النصراني توفقه الله

22
00:11:40.100 --> 00:12:10.100
الثاني من الاداب العشرة فهو يتعلق باجل الاستئذان. وفيه اربع مسائل. المسألة الاولى في قوله اذا اردت الدخول على احد فاستأذنه. المبين محل الاستئذان وهو عند ارادة الدخول هو عند ارادة الدخول فمن اراد ان يدخل قدم استبداله ولا يقصره حتى

23
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
فمحل عدم الاستئذان قبل الدخول ما بعده. والدخول هو الولوج على الشيء والكون معه وتقولوا هو الولوج على الشيء والكون معها. والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة كذلك او باب مكتب مغلق عادة. لا هو

24
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
لا ما هو مفتوح عادة. كمجلس مطلوب او دكان بيع فمثل هذا درجة جرس العادة في الناس انه مفتوح لا يحتاج الى استئذان على من فيه. والثانية في قوله واقفا عن يمين الباب او اليسار. فاذا اراد

25
00:13:10.100 --> 00:13:50.100
احد الاستئذان قبل دخوله اخذ عن الباب يمينا او شمالا تحقيقا لمقصود الاستئذان. لان لا يطلع على شيء يكره صاحب البيت اطلاعه عليه. والوقوف على احدى جنبتي الباب العجز من الوقوع في رؤية العورات المعمورة عليه. والمسائل الثالثة في

26
00:13:50.100 --> 00:14:30.100
قوله فان اذن لك دخلت. لان الاذن يستباح به الدخول فاذا استأذن احد واذن له بالدخول دخل والاستئذان واجابته تقع بما تقع به لغة او عرفا. كقول احد اجزم فيقال له نعم او قول احد او قول احد يا ولد فيقال اخلص فان هذا

27
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
الناس بمعنى الاستئذان. والمسألة الرابعة في قوله وان قيل لك ارجع فارجع اي اذا ان يؤذن لك ومنعت وقيل فارجع فارجع. ممتدلا قول الله تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا

28
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
والرجوع الى لم يؤذن لاحد له حالان. الرجوع الى وزن لاحد لا رجع له. احدهما اتاهما رجوع مع طيب نفس فلا يجد المردود في نفسه الما رجوع مع في نفس

29
00:15:10.100 --> 00:15:40.100
فلا يجب ان تردد في نفسه ابدا. والاخر رجوع مع خبز نفس. فيجد الموجود في نفسه الاذان فالاول موافق للشرع مسلم له. والاخر منازع للشرع فان الامر لنا بالرجوع اذا لم يؤذن لنا هو الله سبحانه وتعالى. ومن التسليم لشرعه الا يجد

30
00:15:40.100 --> 00:16:10.100
في نفسي غضاضة ولا الما ولا حسكة للرد. فان للناس اعذارا قد يبدوا لها وقد يخفونها فانت مأمور اذا لك ان تدخل واذا منعت واعتذر منك بقول ارجع وما كان في معناها ان ترجع. حتى ان يسمي الله

31
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
الابتدائي يكفيك وشربك قائما. بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. واذا فررت فلا وقل الحمد لله. لك المصنف وفقه الله الاجل الثالث من الاداب العشرة. وهو يتعلق بادب الطعام وفيه

32
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
ست مسائل المسألة الاولى في قوله سم الله في ابتداء اكلك وشربك. وهي في مثل ما يقال عند ابتداء الاكل او الشرب. والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل الاكل او والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل الاكل او الشرب. فيأتي بها قبل الشروع في اكله وشربه

33
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
والمسألة الثانية في قوله قائلا بسم الله اي حال تسميتك بابتداء الاكل او فتقول بسم الله فقوله قائلا بسم الله تفسير لقوله سم الله ووقع في حديث عمر ابن ابي سلمة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا غلام سم الله

34
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
بيمينك وكل مما يليك. وفي لفظ الطبراني في المعجم الكبير يا غلام قل بسم الله. وهو تفسير للامر بالتسمية. فان زاد عليها فقال بسم الله الرحمن الرحيم وما كان في معناها كقول بسم الله الكريم او بسم الله الرزاق العظيم كان ذلك جائز

35
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
واختلف في الاكمل. هل هو الزيادة بقول بسم الله الرحمن الرحيم انا على بسم الله. فاختار جماعة منهم النووي وابن تيمية ان الزيادة حتما. بان تقول بسم الله الرحمن الرحيم. وتعقب

36
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
النووية لما ذكر كلامه بانه لم يجد في الادلة ما يدل على ان الزيادة اكمل وعفو الظن. فالاظهر ان ما جاء في الامر النبوي اكمل بان يقول بسم الله. لكن الزيادة عليه جائزة

37
00:18:50.100 --> 00:19:20.100
وليس ممنوعا منها. والتسمية تكون في ابتداء الطعام. ومن لم في ابتداء الطعام فله حالات. احداهما ان يذكر التسمية في اثناء طعامه سيأتي بها فيسمي قائلا بسم الله في اوله واخره. والاخرى

38
00:19:20.100 --> 00:19:50.100
الا يذكر التسمية الا بعد فراغه من طعامها. فهذا لا يأتي بها. لانه جهز محلها وفات عليه. والمسألة الثالثة في قوله وكل بيمينه. وفيه بيان الة الاكل من الانسان انها اليد اليمنى. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث متقدم وقلت بيمينك

39
00:19:50.100 --> 00:20:20.100
والمسألة الرابعة في قوله وكل مما يليك. اي مما يخرج منك لحديث عمر ابن ابي سلمة متقدم وكل مما يليك. ومحله اذا كان الطعام واردا. فان كان الطعام انواعا مختلفة متباعدة جاز له ان يأكل مما بعد كما يأكل مما

40
00:20:20.100 --> 00:21:00.100
والمسألة الخامسة بقوله واذا فرغت فالعب اصابعك. ولعت الاصابع ولحسها باللسان. والادب فيه ان يكون رفيقا دون خوف فمن يتوهم ان امتثال السنة في هذا بان يشد اصابعه بخيل. ثم ينزعها حتى يصدر من فعله صوت شديد

41
00:21:00.100 --> 00:21:30.100
هذا خلاف الادب فان النفوس تتقذر وتتقزز منه. لكنه يكون مسحا رقيقا يحقق مقصود الشرع من طلب بركة الطعام وحفظ النعمة يحدث في نفوس الناظرين ما يكرهون من الحال التي يكون عليها من يفعل ما يفعل من رفع

42
00:21:30.100 --> 00:22:10.100
صوته بنفسه اصابعه. والمخصوص بلعته اصابع الاكل هو نفسه فيلعب اصابعه. او يلعقها او يلعقها من يكون فعله معهم ملاطفة كزوج وولد صغير. لقوله صلى الله عليه وسلم فليلعقها او يلعقها اي هل يلعقها بنفسه او يدنيها الى من يلعقها على وجه الملاطفة

43
00:22:10.100 --> 00:22:40.100
كزوج او صبي صغير. فان لم يكن على وجه الملاطفة كولد كبير كان ايش؟ مذموما مبدولا مستقبلا لان هذا مما نلتزم به اعراف الناس وانما يكون فعل وهذا ملاطفة لزوج يمازحها او لولد صغير يلاطفه. واما فعل هذا

44
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
مع الكبير فان الطبع العربي المستقيم مما ينفر منه. والمسألة السادسة في قوله وقل الحمد لله وهو في مقابل تسمية ابتداء فيقول بعد فراغه الحمد لله ومحلها الفراغ من والانفصال عنه. فاذا فرغ من الطعام قال الحمد لله. والاحاديث الواردة في ذلك

45
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
اجتمعوا في اصل الحمد ثم تفترقوا فيما زاد عليه. فاذا زاد شيئا مما ورد او غيره بعد قوله الحمد لله حقق مقصود الشرع بحمد الله على نعمة الاكل والشرب. الرابع تكلم

46
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
فانصت لمن كلمك مقبلا عليك ولا تقاطع ولا تتقدم بين يدي الله قريب الكلام. وفقه الله الادب الرابع من الاداب العشرة. وهو يتعلق بالادب الكلام وفيه سبع مسائل. المسألة الاولى في قوله تكلم بطيب القول في الخير. والطيب من القول

47
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
هو الظاهر الثامن من والطين من المولد هو الظاهر السالم من الخبز. والخير هو ما رغب فيه شرعا فالعبد مأمور بقول الخير او الصمت ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل

48
00:24:20.100 --> 00:24:50.100
خيرا او ليصمت. والمسألة الثانية في قوله واخفض صوتك. فالصوت وعاء الكلام الذي يسمع به وخفضه هو الهمس بترك الرفع. فاذا تكلم همس بكلامه ولم يرفع صوته والمراد بالهمس ان يكون صوته خفيظا

49
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
لا ضعيفا فالخفض تقليل نظرة الصوت بان تكون غير مرتفعة. واما الضعف فهو خفاؤها حتى والمسألة الثالثة في قوله متمهلا في حديثك. فاذا تحدث العبد سن له ان والتمهل هو التأني والتؤدة. فيخرج كلامه مؤتجا

50
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
حتى يفهم عنه كلام. ويدغى ما يريد به المسألة الرابعة في قوله والهانص لمن كلمك اي بالقاء سمعك وتوجه قلبك سيدي فتركي سمعة للمتكلم وتقبل عليه. والانصات قدر زائد عن

51
00:25:50.100 --> 00:26:20.100
قدر زائد على الاستماع. فالاستماع القاء السمع للمتكلم. الاستماع القاء السمع للمتكلم والانصات القاء السمع ليتكلم مع ترك مع ترك الكلام عند كلامه. مع ترك كلامي عند كلامي فالانصات اعلى من الاستماع ومسألة الخامسة بقوله مقبلا عليه اي

52
00:26:20.100 --> 00:26:50.100
بصورتك الظاهرة من بدنك عليه. اعتناء بحقه وحفظا لوده. فاذا كلمته اقبلت عليه ببدنك. والمسألة الثالثة بقوله ولا تقاطع. اي لا تبالي المتكلم بالكلام قبل تمام كلامه. فانك اذا قاطعته لم يبين مقصوده ولم

53
00:26:50.100 --> 00:27:20.100
ينادي نفسه فتتركه يمضي في كلامه حتى يفرغ منه فاذا تم كلامه تكلمت بما شئت والمسألة السابعة في قوله ولا تتقدم بين يدي الاكبر. لان الشرع حفظ للكبير حقه ومن حقه في الكلام ان لا يتقدم بين يديه. فلا يشرع في الكلام معه فيما رصده ولا

54
00:27:20.100 --> 00:27:50.100
عليه في الكلام بل يقدمه في الكلام. والاكبر هو المتقدم في الكفر على غيره والاعتبار هو المتقدم في الكفر على غيره. والكفر نوعان. احدهما كبر والاخر كفر اقدام احدهما كبر اعمار والاخر

55
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
رؤى فسارة يلاحظون كبر سنه وتقدمه عليه فيه سيقدم وتارة يلاحظ الرفعة قدره وان له في الناس مقام يذكر به من علم او رئاسة او جاه او غير ذلك فيقدم

56
00:28:10.100 --> 00:28:40.100
الخامس اذا اتيت مضجعك فتوضأ ولما على شكلك الايمن واتلو اية الكرسي سورة الاخلاص والمعوذتين وانفث فيهما وامسح بهما ما قدم الجسد فافعلوا ذلك ثلاثا. ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامسا من الاداب العشرة وهو

57
00:28:40.100 --> 00:29:10.100
تعلق بادب النوم وبه ثمان مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اذا اتيت مضجعك فتوضأ والمضجع الفراس خلاص النوم محل نووي من الليل محل النوم بالليل اسم المرجع مخصوص عند العرب

58
00:29:10.100 --> 00:29:40.100
بالموضع الذي يتخذه لينام في ليلة لان عادة العرب الى قريب انهم لا يتخذون في النهار موضعا معينا لله. بخلاف الليل فان موضع النوم فيه معروف. فاذا اتيت موضع نومك بالليل فانك مأمور بالوضوء المعروف شرعا. والمسألة

59
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
الثانية في قوله ونم على سحرك الايمن اي على جنبك الايمن. فتطرح نفسك على جنبك الايمن جاعلا الايمن مواليا للارض. والمسألة السائدة في قوله ود اية الكرسي. وهي قوله تعالى في

60
00:30:00.100 --> 00:31:00.100
سورة البقرة الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. الاية. وسميت هذه الاية اية ليش؟ ايش؟ الكرسي  القرآن اختصاصها بذكر الكرسي الالهي لاختصاصها بذكر الكرسي الالهي. والمسألة الرابعة في قوله واجمع كفيك

61
00:31:00.100 --> 00:31:30.100
وهما باطن اليدين. فيجمع اليدين جاعلا احداهما ازاء الاخرى. متحابيتين على هذه الصفة. فلا يمكن احداهما في الاخرى وانما يجعلهما متحاذيتين مرفوعتين باطنهما الى الاعلى. ومسألة خامسة في قوله واقرأ فيهما سورة الاخلاص

62
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
والمعوذتين فتقرأ فيهما سوى ثلاثا. هي سورة الاخلاص قل هو الله احد وسورتا المعوذتين قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس لا تنام السور. والمسألة السادسة في قوله وانفث فيهما

63
00:31:50.100 --> 00:32:20.100
اي في كفيك المجموعتين. واللفظ هو اللفظ مع ريق لطيفة فيكون الهواء المنجزع مشتلا على ايقن لطيفة. والمسألة السابعة في قوله افتح بهما ما استطعت من جسدك اي امسح بكفيك ما استطعته من جسدك

64
00:32:20.100 --> 00:32:50.100
دون تخلف له. باعتبار ما يدركه مد هذه اليد لجهة ومد تلك اليد في جهة واجتماعهما في جهة فسارة يجتمعان كمسحهما على الصدر وتارة تنفرج اليمنى بالجنب وتارة تنفرد اليسرى بالجنب الايسر. ولا يتكلم ما استنا بعده. كان يجب

65
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
فعليه قدميه ثم يمر يده على قدمه اليمنى ويمر يده اليسرى على قدمه اليسرى فان الواردة في الهدي النبوي ان يمسح استطاع من جسده دون تكلف له. والمسألة الثامنة في قوله تفعل

66
00:33:10.100 --> 00:33:40.100
ذلك ثلاثا اي تكرر قراءته النفس والمسح مرة بعد مرتين تجمع يديك على الصفة المتقدمة ثم تقرأ سورة الاخلاص ثم تنفث ثلاثا. ثم تقرأ السورة الفلق ثم تنفث ثلاثا. ثم تقرأ سورة الناس

67
00:33:40.100 --> 00:34:20.100
ثم تنبت ثلاثا. ثم تمسح جسدك. ثم تعيد هذا مرة ثانية ثم تعينه مرة ثالثة. فيكون النفث واقعا بعد القراءة. رجاء بارك القرآن اذا لامست الريق. السادس اذا واحمد الله ان شمتك احد فقال يرحمك الله. فقل يهديكم الله ويصلح بالكم

68
00:34:20.100 --> 00:34:40.100
ذكر المصنف وفقه الله الادب السادس من الاداب العشرة فهو يتعلق بادب النقاص. وفيه اربع مسائل. والمسألة الاولى في قول اذا عطست ربي وجهك بيدك او بثوبك. والعطاس صوت يخرج من الامن مع صوت يخرج من الانف مع

69
00:34:40.100 --> 00:35:10.100
هوائي جديد فاذا عطس العبد امر ان يغطي وجهه بان لا يتناثر اثر عقاصه مما يأخذه فيغطيني بيده او بتوبه. ليقتل عكس المتناثر من انفه عند عراسه اما ان يرد على انفه طرف ثوبه او عمامته او يمسك

70
00:35:10.100 --> 00:35:40.100
على امتي والمختار كون اليد التي يمسك بها على انفه اليسرى. والمختار قول بيد التي بها على امره اليد اليسرى لان الخارج عادة عند العطاس مما يستقذر شرعا طبعا مما يستقذر طبعا فهو المخاط وطباع الناس تنفر عند رؤيته

71
00:35:40.100 --> 00:36:10.100
والمسألة الثانية في قوله واحمد الله اي قل الحمد لله. فاذا عطس احد فهو مأموم بان يحمد الله والاحاديث المروية في ذلك يجتمع على الحمد. فتفترق فيما زاد على ذلك كقول الحمد لله رب العالمين وقول الحمد لله على كل حال او غير ذلك فالاصل المطلوب شرعا هو

72
00:36:10.100 --> 00:36:40.100
الحمد فان زاد شيئا مما ورد كان حسنا. والمسألة الثالثة في قوله فان شمتك احد فقال يرحمك اي اذا دعا لك احد بعد عطاتك وقول الحمد لله فقال لك الله فمن سمع عاطفا عطس من حمد الله بادره بقول يرحمكم

73
00:36:40.100 --> 00:37:10.100
الله والمسألة الرابعة في قوله وقل يهديكم الله ويصلح بالكم. ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورويت اثار عن الصحابة تدل على ان مقصود الشرع هنا وقوع والدعاء باي لفظ فصح عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال يرحمنا الله واياكم ويغفر لنا

74
00:37:10.100 --> 00:37:40.100
يرحمنا الله واياكم ويغفر لنا ولكم رواه ما لك واسناده الصحيح. وهو اصله مع الناس في بلادي من قولهم يرحمنا. فاصله هذا الاثر. فقول مثل هذا جائز والاكمل الوارد في السنة النبوية. السابع مدة

75
00:37:40.100 --> 00:38:10.100
استطعت وامسك بيدك على ديني ولا تقل اه اه وفقه الله الاجل عن الاذان فهو يتعلق بادب التسامح وفيه ثلاث مسائل. والمسألة الاولى في قوله رد التثاؤب ما استطعت هو خروج الهواء من الفم هنا. خروج الهواء من الفم دون نفس

76
00:38:10.100 --> 00:38:40.100
فاذا اندفع الهواء خارجا من جوفك دون نفخ فانك مأمور بحبسه. فانك مأمور برده اي نفسه وكتمه ما استطعت. فتجمع نفسك على انفاسك لتحبسها. فلا تخرج والمسألة الثانية في قوله وامسك بيدك على تلك اي اقبض بيدك على تلك

77
00:38:40.100 --> 00:39:10.100
عليه لان لا ينفتح فمك على وجه مستقطع مستسمع فمن قلبه التثاؤب ولم يستطع حبسه وكتمه فانه اذا اخرجه جعل يده على فيه. واكمل اليدين في الاستعمال ما يكون مناسبا للحال. واكمل

78
00:39:10.100 --> 00:39:40.100
باستعمال ما يكون مناسبا للال. فان كان الفم مصيدا فتثائب استعمل اليوم وان كان غير مطيب فتثائب استعمل اليسرى. ويكون المقابل فيه عند استعمال هذه او تلك ظاهر ويكون المستعمل يكون المقابل فيه

79
00:39:40.100 --> 00:40:10.100
عند استعمال هذه او تلك وظاهر الكف. فيرد على فمه ظاهر كفه اليسرى ان لم يكن مطيبا فوالله راكبي اليمنى ان كان فمه مطيبا. والمسألة الثالثة في قول ولا تكن وهو صوت يصدر الى تمادى. المتثائب المتثاءب المتثائب

80
00:40:10.100 --> 00:40:40.100
بالتساؤل حتى يتسع ما يخرج من الهواء من جوفه ويتوضأ بالصوت الذي يصدر منه. وقع في لفظ البخاري هاء هاء لكن اشهر ما يقع في الناس هو هذا وقع في لفظ البخاري هاء هاء لكن اشهر ما تجري به احوال الناس هو لفظ ابي

81
00:40:40.100 --> 00:41:00.100
داوود الذي اختاره المصلي وهو آآ واذا اردت ان تسمعه فما عليك الا ان تقلب رأسك في مجامع فتجد منهم من يتثاءب حتى يصدر منه صوت مستقبل. قد جاء في الاحاديث في ذمه والنهي

82
00:41:00.100 --> 00:41:30.100
عن التعامل اذا انتهيت الى مجلس فسلم واجلس حيث لم تنتهي المجلس ولا ولا تقم احدا من مجلسك فافتح لمن دخل واذكر الله فيه واقله كفارة فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

83
00:41:30.100 --> 00:41:50.100
استغفرك واتوب اليك. ده كان المصطلح وفقه الله الاذى الثامن من الاداب العشرة وهو يتعلق بالادب المجلس وفيه كمان رسائل. المسألة الاولى في قوله اذا انتهيت الى مجلس فسلم. اي اذا بلغت مجلسا ووصلت

84
00:41:50.100 --> 00:42:20.100
اليه فانت السلام على اهله. واكملوا لقاء السلام ما تقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والمسألة الثانية بقوله واجلس حيث انتهى بك المجلس. اي اتخذ مكانا لجلوسك فيما انتهى اليه جلوس الجالسين. فان العرب كانت عادتها اذا جلس بعضهم الى بعض

85
00:42:20.100 --> 00:42:40.100
اينضموا؟ فان العرب كانت عادتها اذا جلس بعضهم الى بعض ان ينضموا. فاذا دخل احد فجلس ثم دخل عليه داخل وجلس جلس اليه. فدخل عليهما ثابته جلسا اليهما. ثم دخل رابع فجلس

86
00:42:40.100 --> 00:43:10.100
اليهم قريبا منهم. ولم يكونوا يتباعدون على هذه الحالة التي صار عليها الناس لما توزع بهم الجوع وصرت ترى المجلس الواسع يجلس احدهم في يمينه والاخر في شماله بمقدمه والرابع في مؤخره فان مثل هذا المجلس لا يلتزم فيه حيث انتهى بك الجلوس

87
00:43:10.100 --> 00:43:40.100
وانما تلف حيث وجدت منه متسعا ومكانا صالحا لك. والمسألة الثالثة في قوله ولا تجلس بين الشمس والظل. بان يكون بعضك بين الشمس بعضك بالشمس بعضك في الظل. فقد ثبت النهي عنه عند ابن ماجة باسناد حسن. فينهى عنه

88
00:43:40.100 --> 00:44:10.100
وروي في احاديث انه مجلس الشيطان. لكن هذه الاحاديث لا تسلم من ضعف واما الذي يعم فانه ثابت كما تقدم. ومحله ما تميز فيه الظل عن الشمس. ومحله ما تميز فيه الظل عن الشمس. فخرج بهذا الجلوس فيه

89
00:44:10.100 --> 00:44:40.100
ايش؟ لا الان هذا الظل وهذا السر يتميز الان عند الناس شيء لا يتميز وش هو؟ يعني شجرة الحين مجالس فخرج منه المجالس المخللة التي يجعل فيها فتحات صغيرة تدخل فيها الشمس كالجلوس تحت شجر

90
00:44:40.100 --> 00:45:00.100
او تحت مجالس على هذه الصفات فانه يخرج من هذا. والمسألة الرابعة في قوله ولا تفرق بين اثنين الا بإذن الله اي لا تجلس بين اثنين جلس احدهما الى الاخر الا باذنه بان تستأذن في جلوس

91
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
بينهما. والمسألة الخامسة في قوله ولا تقم احدا من مجلسه. اي بامره بالقيام عنه التحول الى غير فينهى ان يفسد احد الى احد جالس في موضع ثم يقيمه منه ثم

92
00:45:20.100 --> 00:45:50.100
يجلس في موضعه. ما لم يعرف عادة لزومه له. ما لم يعرف عادة لزومه كموضع تعليم او افتاء او اقراء فلو قدر ان احدا يدرس في هذا يجلس عادة للدرس بعد الفجر في موضع معروف في اخر المسجد. فقصد مقام الدرس فرأى في موضع

93
00:45:50.100 --> 00:46:20.100
رجلا جالسا فله ان يقيمه لان هذا المجلس معروف عادة انه له بتوقف مصلحة التعليم او الارسنال او بالاقراء على جلوسه فيه. والمسألة السادسة في قوله وافتح من دخلت اي يوسع له فالافساح التوسعة. فمن دخل عليه فهو مأمور بان يوسع

94
00:46:20.100 --> 00:46:40.100
شعار لمن دخل. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا. يفتح الله لكم ان يوسع الله لكم وتوسيع الله للجالسين اذا افسحوا نوعا وتوسيع الله وتوسيع

95
00:46:40.100 --> 00:47:10.100
على الجالسين اذا افسدوا نوعان. احدهما توسيع الحسني. توسيع حسي بان يطيب لهم بقاء بان يطيب لهم المقام. ويجدوا في نفوسهم راحة. ولا يتضايقون من جلوسهم. والاخر توسيع معنوي. بان

96
00:47:10.100 --> 00:47:40.100
كانت نفوسهم وينتدون بجلوسهم لان تأنس نفوسهم ويرتدون جلوسهم والمسألة السابعة في قوله واذكر الله فيه. وذكر الله هو حضوره وشهوده في القلب واللسان او احدهما. وذكر الله هو شهوده وحضوره. في القلب

97
00:47:40.100 --> 00:48:00.100
واللسان او احدهما. فيحضر العبد ذكر الله فيه. قلبه او في لسانه او فيهما معا وهو اتم الذكر. والمسألة الثانية في قوله واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

98
00:48:00.100 --> 00:48:30.100
استغفرك واتوب اليك. ان يأتي الجالس في المجلس باقل فكر فيه وهو كفارة مجلس الوالدة الوالدة في الاحاديث النبوية ولفظها هو المذكور. وسمية كفارة المجلس لان اكثر مجالس الناس تشتمل على اللغط

99
00:48:30.100 --> 00:49:00.100
ان اكثر مجالسا لان اكثر مجالسنا فتكون كفارة لهم. فان كان كانت فان كانت تجلس الخيل كانت تلقاك تلقاك اليوم فسمي كفارة باعتبار حال اغلبية ايش؟ المجال. يعني لو ناس اجتمعوا في المسجد هذا

100
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
فرعوا القرآن قرأ هذا ثم قرأ هذا ثم قرأ هذا ثم قرأ هذا ثم ارادوا ان يقوموا يشرع لهم النسيان بها ام لا يسر لانها يؤتى بها في مجلس الخير وفي غيره. لكنها في مجلس الخير تكون كالخاتم على هذا المجلس

101
00:49:20.100 --> 00:49:50.100
واما في غيره فتكون كفارة وسميت كفارة باعتبار حال اولى بمجالس القرية. التاسع فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام. وامر بالمعروف وانهى عن المنكر العاشر ذكر المصنف وفقه الله الادب الشافع من الاداب العشرة

102
00:49:50.100 --> 00:50:10.100
وهو يتعلق بادب الطريق وفيه خمس مسائل. المسألة الاولى في قوله اعطوا الطريق حقه. وهذا هو الاصل الجمع في ادبه. وحق الطريق هو ما ثبت له ولزم الخلق. حق الطريق هو ما

103
00:50:10.100 --> 00:50:40.100
فثبت له ولزم قلبه. وطريق معرفته الدليل الشرعي والعمق له. وطريق معرفته الدليل الشرع والحكم مرعي. فما قام الدليل على ثبوته للطريق كان حقا له او شهد العرف المرعي على قومه ثابتا للطريق فهو حق له

104
00:50:40.100 --> 00:51:10.100
ومن جملة ما يندرج في هذا ما يسمى في عرف الناس باحكام ايش؟ المرور لانها من جملة حق الطريق. الثالث تارة بدليل الشرع خسارة العرف فتارة بدليل الشرع كالمنع من قطع الاشارات بما فيه من حفظ النفوس وتارة

105
00:51:10.100 --> 00:51:40.100
بطريق العرف اي ما تعارف عليه الناس من الاعتدال بالاشارات التي جعلت لها احكام في المرور والمسألة الثانية في قوله فغض بصرك وغض البصر اجماعه وحبسه وعدمه وغض البصر ادناه وحبسه وعدم اطلاقه. فمن اجل الطريق ان تغض بصرك

106
00:51:40.100 --> 00:52:10.100
اي مثنيا له. فلا ترسل بصرك يمنة ويسرة مقلبا عينيك في الناس المأمور به شرعا ان تغض بصرك حافظا له. لان لا تقع فيما تكره او يقع منك ما يكره. وفضول النظر من ابواب فساد

107
00:52:10.100 --> 00:52:40.100
هذه القلوب فمن عظم فضول نظره اضر بقلبه وافسده. والمسألة الثالثة بقوله وكف الاذى هذا هو ايصال ما للرحم. فمن اوصل الى احد شيئا يكرهه فقد اذى. وكبه منعه وحاسبوا فالعبد مأمور في الطريق ان يحبس الاذى عن الخلق من الناس وغيره

108
00:52:40.100 --> 00:53:10.100
والمسألة الرابعة في قوله ورد السلام. اي اجب سلام المسلم عليك اذا القاك فاذا القي عليك سلام في الطريق فمهجر. فرد السلام كما تقدم ما حكمه؟ واجب اجماع نقله ابن عبد البر وغيره. والمسألة الخامسة في قوله وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. فاستأمروا بالمعروف

109
00:53:10.100 --> 00:53:40.100
في حد عليه الترغيب فيه. وتنهى عن المنكر بالزجر عنه. والترهيب منه. نعم العاشر البسي الجميل كالثياب فرضا والابيض ولا يجاوز كعبيك سبلا وابدأ بيمينك نفسا تمت بحمد الله. وبشمالك خلعت تمت بحمد الله. ذكر المصنفون

110
00:53:40.100 --> 00:54:10.100
وفقه الله الاجل العاشر من الاداب العشرة هو يتعلق بادب اللباس. وفيه خمس مسائل. فالمسألة الاولى في قوله تلبس الجميل من الثياب. امرا بلبس الجميل منها. والثياب جمع ثوبي وهو اسم لما يلبس على شيء من البلد. وهو اسم لما يلبس على شيء من البدن

111
00:54:10.100 --> 00:54:40.100
كالقميص او العنان. فكل ما يلبس على البدن يسمى توبة. فالقميص يسمى توبا والعمامة تسمى ثوبا. سمي ثوبا لانه يثاب اليه اسمعني اذهب اليك يرجع اليه مرة بعد مرتين في لبس ثم ينزع ثم يلبس

112
00:54:40.100 --> 00:55:10.100
نلتمس من الثياب المستحسن شرعا او عذرا. الجميل من الثياب المساق صيام الشرع شرعا او عرفا المسألة الثانية في قوله وافضلها الابيض. فهو المفضل شرعا وطبعا. فالابيض سيد فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البسوا البياض. والمأمور

113
00:55:10.100 --> 00:55:40.100
منه ما استحسنه العرف دون ما استقبله. والمأمور منه ما استحسنه العرف دون ما استقبحه. العرف يحترم اختلاف الازمنة والامكنة. فما كان بياضا يستقبحه العرف فانه لا يكون جميلا فانه لا يكون جميلا وانما الجليل ما استحسنه. العرف مع قومه ابيظ. فمثلا في بعض

114
00:55:40.100 --> 00:56:10.100
المواطن يستحسنون ان يلبس عمامة بيضاء ثوبا ابيض لكنهم يستقبحون ان يلبس ابيض ان الجمال الموافق للشرع هو اللبس الابيض في الجسم لان الشرع يعتبر العرف في مثل هذا الموطن فيكون المأمور به ما

115
00:56:10.100 --> 00:56:40.100
كان مستحسنا في العرف من البياض دون ما يستغبر عربا والمسألة الثالثة في قوله ولا يجاوز اي لا يتعدى ما تلبسه في السفلي حد الكعبين العظمان الناشئان اسفل الساق عند ملتقى القلب. وكل

116
00:56:40.100 --> 00:57:00.100
ريجيم تلها كعبان في اصح قولي اهل اللغة احدهما كعب باطن وهو الذي يلي باطنه والاخر كعب ظاهر وهو الذي يكون خارج البدل. فالعظمان الناتئان في كل رجل في اسفلها

117
00:57:00.100 --> 00:57:40.100
يسمى كل واحد منهما كعبا. فينهى العبد ان يتسفل ثوبه حتى يكون السبب كعبيه. ومحله حال الاختيار. دون ازدراء فمن جاوز ثوبه كعبين عند سجوده او غير ذلك من فانه لا يضر. والمسألة الرابعة في قوله وابدأ بيمينك نفسا. اي قدم

118
00:57:40.100 --> 00:58:10.100
الى لبسك الثوب وما كان في معناه من اللباس السنة اليمنى ومحله ما له جهة. مثل ايش؟ الجهة الثانية الثوب جهة يمين وجهة يسار فهذا اذا ادخله يقدم الجهة اليمنى دون ما ليس له

119
00:58:10.100 --> 00:58:30.100
الا جهة واحدة مثل ايش؟ طاقية العمامة ما يجي واحد يقول السنة اليمين ياخذها من هنا السنة الى هذي وانما يبديها في الطاعة. فمحل تقديم اليمنى فيما له جهتان. والمسألة الخامسة

120
00:58:30.100 --> 00:59:00.100
في قوله وبشمالك فالعمد. اي قدم عند خلع ثوبك الشمال فيما له جهتان كما ثم ختم المصنف بقوله تمت بحمد الله. لان الحمد كلمة الشكر. وهو مأمور به الى رؤيتي نعمة الله ومن نعمة الله على المصنفين تمام تأليفنا. ومن نعمة ومن نعمة الله على

121
00:59:00.100 --> 00:59:09.344
المتعلمين تنام دروسهم. فالحمد لله على تمام هذا الكتاب تأليفا والحمد لله على تمامه تدريبا