﻿1
00:00:05.250 --> 00:00:21.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهدا اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وهدى يا رب العالمين

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب هذا هو المجلس الثالث في شرح الاربعين النووية ونعلق فيه ان شاء الله تعالى على اربعة احاديث من الحديث الثامن الى الحديث

3
00:00:42.300 --> 00:01:01.800
الحادي عشر باذن الله تعالى وان كان هناك آآ فسحة في الوقت زدناها حديثا ان شاء الله تعالى نبدأ على بركة الله وكالمعتاد آآ اللي عنده سؤال يسأل في المجموعة

4
00:01:05.600 --> 00:01:42.050
ونذكر الاخوة انهم يفتحون المجموعة مجموعة الدروس حتى اللي عنده سؤال يسأل من خلال المجموعة  قال رحمه الله تعالى في الحديث الثامن عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت

5
00:01:42.450 --> 00:02:03.700
ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم

6
00:02:04.850 --> 00:02:30.200
هذا الحديث اصل في جملة من المسائل المسألة الاولى مشروعية الجهاد في سبيل الله هذا الحديث اصل في مشروعية الجهاد. فيه ايضا بيان  اه غاية الجهاد في سبيل الله جل وعلا

7
00:02:30.600 --> 00:02:55.750
وسيأتي بيانها بعد قليل ان شاء الله تعالى وهو ايضا اصل في عصمة الدماء والاموال بالاسلام قال فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم وفيه ايضا اصل بان العبرة الناس بالظواهر

8
00:02:56.650 --> 00:03:19.500
واما البواطن فانها توكل الى الله عز وجل ولذا قال فحسابهم على الله او قال وحسابهم على الله تعالى هذا الحديث اصل في هذه المسائل الثلاث. الاولى مشروعية الجهاد غايته واهدافه والثانية

9
00:03:19.600 --> 00:03:41.950
عصمة الدماء والاموال بالاسلام والثالثة ان العبرة بالظواهر واما البواطن فتوكل الى رب العالمين جل في علاه طيب هذا الحديث ان نقول هذه هي الفائدة الاولى الفائدة الثانية قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس

10
00:03:42.500 --> 00:04:07.250
امرت اه بالبناء على ما لم يسمى فاعله او ما يعبر عنه كثير من المعاصرين بالبناء للمجهول من الامر الذي يأمر النبي صلى الله عليه وسلم هو الله جل في علاه فكأنه قال امرني ربي جل وعلا

11
00:04:07.350 --> 00:04:26.950
ان اقاتل الناس وهذا في القرآن كثير زين اه مثل قوله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله. يعني الله عز وجل امرهم بهذا وهكذا في ايات كثيرة فيها ذكر الامر واحيانا بالنهي

12
00:04:28.350 --> 00:04:43.450
قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله وهكذا في ايات كثيرات. فالامر الناهي للنبي صلى الله عليه وسلم هو رب العالمين

13
00:04:43.600 --> 00:04:59.050
وجاء هذا في جملة ايضا من الاحاديث من اشهرها حديث ابن عباس المشهور في صحيحين قال امرنا وفي لفظ امرت ان اسجد على سبعة اعظم الجبهة واشار بيده الى انفه الحديث

14
00:04:59.800 --> 00:05:19.000
اذا قوله امرت يعني امرني ربي جل في علاه  هذا الامر اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اخذه من القرآن وايات الكتاب كثيرة في الامر بالجهاد في سبيل الله

15
00:05:19.850 --> 00:05:34.050
واما ان يكون اوحي اليه بوحي خاص. بنوع من انواع الوحي اما عن طريق جبريل او عن طريق الالهام او غيرها من طرق الوحي التي يوحى بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:35.050 --> 00:05:55.750
وما لنا في هذا المقصود انه امر باي صفة لا يلزم ان ندرك هذه الصفة ونعلم ايضا ان السنة هي احد الوحيين في احد الوحيين اه كما يقول الامام الشافعي وغيره من العلماء الوحي وحيان

17
00:05:56.850 --> 00:06:25.250
وحي مثل وهو القرآن الكريم  وحي غير متلو وهو السنة النبوية قال امرت ان اقاتل الناس قول اقاتل ما معنى اقاتل الناس؟ نحن الان في الفائدة مثلا الثالثة اقاتل عبر باقاتل ولم يقل اقتل

18
00:06:26.400 --> 00:06:56.600
ساقتل غير اوقات قاتل يعني اجاهدهم بالقتال في سبيل الله وهذا القتال له مقدمات تسبقه سيأتي الاشارة اليها ان شاء الله واما اقتل القتل هو القتل مباشرة وهذا لم يؤمر به النبي صلى الله عليه وسلم انما امر بالقتال يعني بالجهاد

19
00:06:57.650 --> 00:07:20.550
الجهاد ولم يأمر بالقتل والجهاد لا يلزم ان يكون فيه قتل لكن في استعداد للقتال وفي امر وفيه دعوة فان ابوا طلبت منهم الجزية فان ابوا قتلوا هذا القتال لا يلزم فيه القتل

20
00:07:20.950 --> 00:07:38.300
في قتل وفيه اسر وفيه من يهرب ولا يلزم ان يتبع ان اتبع او ما اتبع بحسب ما يراه من المصلحة يراه الامام المقصود ان اه القتل غير القتال. القتال هو المحاربة الحرب

21
00:07:38.800 --> 00:07:52.500
اما القتل فهو القتل مباشرة وهذا لا يلزم منه لا والقتال لا يلزم منه القتل كما تقدم طيب اقاتل الناس الثالثة قوله او الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم الناس

22
00:07:53.650 --> 00:08:14.150
الناس المراد بهم هنا الكفار من جميع اجناس الكافرين قال تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة فالناس المراد بهم هنا من لم يدخل في دين الله عز وجل من الكافرين بانواعهم

23
00:08:14.900 --> 00:08:39.550
او وثنيين او ملاحدة او غير هؤلاء هؤلاء يؤمر بمقاتلتهم يعني بمجاهدتهم في سبيل الله عز وجل بالقتال طيب قال حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

24
00:08:40.650 --> 00:09:11.850
حتى هذه الانتهاء الغاية الفائدة التي تليها ان القتال مؤقت بوقت ومحدد بغاية وهي التوحيد والاسلام عبر عنه هنا بالشهادتين والشهادتان هما مفتاح الدخول في الاسلام ثم قال ويقيم الصلاة الزكاة دل على انه لا يكفي في الاسلام مجرد

25
00:09:12.400 --> 00:09:33.850
اعلان التوحيد حتى يصلي وحتى يؤتي الزكاة وان هذه الثلاث كلها توجب العصمة لا مجرد توحيد لكن التوحيد لا شك انه اصل يوجب العصمة ثم بعد ذلك ينظر في هذا الرجل اذا صلى واذا زكى تأتي هذه مسألة اخرى

26
00:09:33.950 --> 00:09:48.500
وهي اذا ترك الصلاة او ترك الزكاة فانه عند اهل العلم يستتاب فان تاب والا قتل ثم هنا لا ينظر في هذا الحديث لا يقصد به الحالات الفردية انما هذا الحديث

27
00:09:49.000 --> 00:10:13.650
الحالات العامة اه كما قلت ليس فيه قتل وليس في متابعة شخص معين يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة انما في امة من الناس يوحدون ثم يقيمون الصلاة ثم ولذلك هذا الحديث اصل فيما قاله الفقهاء ان الامام امام المسلمين اذا

28
00:10:13.650 --> 00:10:33.900
امتنعت طائفة عن اداء الصلاة المساجد او امتنعت عن اداء الصلاة اصلا فانه يقاتلهم او امتنعوا عن الاذان وهو ما يدعى به الى الصلاة يقاتلهم او امتنعوا عن اداء الزكاة فانه يقاتلهم ومنه قتال ابي بكر لفئة من

29
00:10:33.950 --> 00:10:52.750
امتنعوا عن الزكاة من تعرفون حروب الردة اللي يطلق عليها حروب الردة فيها فيها ناس كفروا بعد ايمانهم وناس امتنعوا فقط عن الزكاة يقاتلون لاجل الامتناع عن الزكاة. اذا امتنعوا امتناعا عاما. اما اذا كان شخص

30
00:10:53.100 --> 00:11:08.800
هذا لا يحتاج الامام ان يقاتله لانه لا قوة له فهذا يرغمه على اداء الزكاة اما اذا كان الطائفة ممتنعة فان الامام يدعوهم الى آآ اداء الزكاة والى دفعها فان امتنعوا قاتلهم

31
00:11:13.400 --> 00:11:37.500
ومن فوائد هذا الحديث ان الاصل في الجهاد في الاسلام هو جهاد الطلب بهذا الطلب فالعلماء يقسمون الجهاد الى نوعين جهاد طلب وجهاد دفع الاصل في الجهاد في الاسلام ليس هو جهاد الدفع هذا امر عارض يحصل

32
00:11:37.750 --> 00:11:55.650
لكن الاصل الذي اه اتفقت عليه النصوص الشرعية واتفق عليه العلماء من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ما قبل الاستعمار ان الجهاد ينقسم الى جهاد طلب

33
00:11:55.750 --> 00:12:15.000
وجهاد دفع والاصل في الجهاد هو جهاد الطلب والذي تكلم عنه العلماء في كتبهم ويتفقون عليه وجهاد الطلب. واما جهاد الدفع هذا يكون كحالة استثنائية يسمونها يتعين فيها الجهاد وهي اذا

34
00:12:15.450 --> 00:12:39.350
آآ غزا الكفار بلدا من بلاد المسلمين فيتعين عليهم ان يقاتلوا. اما جهاد الطلب فهو فرض على الكفاية هذا هو الاصل في الجهاد والذين يقولون ان المقصود بالجهاد في في الكتاب والسنة هو جهاد الدفع فهذا قول باطل ليس له اصل

35
00:12:39.350 --> 00:12:59.200
اتفاق علماء المسلمين قديما وحديثا الا من شذ في هذا العصر. واول من ذكر عنها انه آآ قال ان هذا المراد بالجهاد هو جهاد الدفع يذكر انه آآ محمد عبده

36
00:12:59.950 --> 00:13:13.100
اللي كان مفتي مصر سابقا وتابعوا على هذا بعض من قلده في هذه وهو قول فاسد. هو قول فاسد لم يقله احد قبله والكتب مليئة كتب الفقه سواء سموه طلب

37
00:13:13.150 --> 00:13:28.550
طلب او سموه اي نوع من انواع الجهاد وهذا اثر من اثار الانهزام عند المعاصرين واثر من اثار اتباع وتقليد الغرب في فهمهم لاشياء من الاسلام وهذا يجب التنبه له نعم نحن

38
00:13:28.750 --> 00:13:48.850
قد لا يناسبنا في هذا العصر جهاد الطلب لان الامة ضعيفة جدا ولو فعلت هذا لهلكت في بين عشية وضحاها ولذلك غالب جهاد المسلمين اليوم هو جهاد الدفع وقد توقف جهاد الطلب من اكثر من مئة وخمسين سنة او قريبا من هذا

39
00:13:48.900 --> 00:14:10.050
يعني في اواخر دولة الخلافة العثمانية يتوقف هذا النوع من الجهاد في بعض مناطق اوروبا لم يعد المسلمون اليه الى يومنا هذا طيب فليحذر الحقيقة من تمييع معنى الجهاد في سبيل الله

40
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
والتعثر بالانهزاميين الذين يفسدون معنى الجهاد ويبطلون جهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهاد اصحابه وجهاد الامة لو كان الجهاد جهاد دفع فكيف فتحنا فارس وكيف فتحنا الروم؟ فكيف فتحنا مصر؟ وكيف فتحنا اوروبا؟ آآ جنوب اوروبا

41
00:14:30.350 --> 00:14:45.450
وسط اوروبا وكيف فتحنا آآ بلادا لا تحصى والاسلام انما كان فقط في آآ بدايته في مكة والمدينة. كيف انتشر هذا الدين الا بالجهاد في سبيل الله؟ كيف وصلنا الى

42
00:14:45.500 --> 00:15:11.900
اه اه الاندلس وعمرت فيها دولة الاسلام ثمانمائة سنة تقريبا الا بهذا النوع من الجهاد وصلنا فيه الى مشارق الارض ومغاربها وشمالها وجنوبها. فينبغي التنبه لهذا والحذر من التمييع والانهزام الموجود في بعض ابناء جلدتنا. وليعلم ان هذا القول الذي يذكرونه ليس له اصل عند اهل العلم

43
00:15:14.250 --> 00:15:30.550
اه في هذا الحديث ايضا من فوائد بيان غاية الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله ليس غايته قتل النفوس. ولذلك فرقنا بين اقاتل وبين اقتل انما غاية هذا الجهاد

44
00:15:30.800 --> 00:15:56.250
نشر الاسلام وازاحة الطواغيت لكي ينظر الناس في هذا الدين ويتبعونه لان هذا الدين كما هو الواقع في البلاد التي فتحها المسلمون آآ قد لا يسلم الناس في البداية ثم بعد آآ زمن يسير عامتهم بل كلهم الا من شذ وقل. يدخلون في دين

45
00:15:56.250 --> 00:16:16.350
افواجا وهكذا تجده في كل المناطق التي فتحها المسلمون اذا الجهاد ليس غايته القتل ولا التشريد ولا اخذ الاموال ولا سبي النساء ولا غير هذا. انما هذه اشياء قد تأتي بالتبع

46
00:16:16.700 --> 00:16:38.700
وليست هي اصل قد تأتي بالتبع وليست هي اصل للجهاد ولذلك اذا امنوا انتهى لا تؤخذ عصموا اموالهم وعصموا دماءهم وعصموا اعراضهم وعصموا كل ما يتعلق اه اه الاشياء التي تختص بهم من العقارات والاراضي وغيرها

47
00:16:39.200 --> 00:16:56.600
ومن فوائد هذا الحديث ان عصمة الدم تكون بهذه الثلاثة التوحيد واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وتقدم معنا في الحديث الثاني والثالث معنى اقامة الصلاة ومعنى ايتاء الزكاة فلا نعيده هنا

48
00:16:57.900 --> 00:17:18.950
ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه استثنى من العصمة استثناءات ولذلك قال عليه الصلاة والسلام الا بحق الاسلام ما معنى الا بحق الاسلام؟ يعني الا بالحق الذي اباح فيه الاسلام اخذ الاموال او او اه

49
00:17:18.950 --> 00:17:40.300
سفك الدماء ففي حالات يباع فيها سمك يباح بها سفك دم المسلم ويباح بها اخذ مال المسلم من هذه الحالات آآ يؤخذ ماله بالطريقة الشرعية بالزكاة الشرعية ويؤخذ ماله اما طبعا برضاه او قهرا عنه

50
00:17:40.350 --> 00:17:50.350
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث باهز بن الحكيم عن ابي عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ من ومن ابى فان اخذها وشطر ما له

51
00:17:50.350 --> 00:18:11.900
من ازمات ربنا فيجب على الامام ان يأخذها منه اذا ابى ان يدفعها بنفسه يلزمه ان يدفع بنصفين ابى اخذت منه وهكذا النفقة الواجبة عليه شرعا لولده وزوجه وبهائمه ورقيقه لو وجد رقيق فانه يلزمه ان ينفق على هؤلاء

52
00:18:11.900 --> 00:18:35.500
فان ابى ان ينفق بنفسه اخذت منه قهرا والزم بدفعها آآ الى من يمونهم. وهكذا الواجبات الشرعية عموما في النفقات واما الدماء فكذلك الدماء آآ يجوز اراقتها او يجب في احوال

53
00:18:35.600 --> 00:18:50.750
منها القصاص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث النفس بالنفس وهو القصاص كما قال عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب

54
00:18:50.950 --> 00:19:07.800
اه سواء كان قصاص بالنفس او القصاص في الاعضاء كله يعني مما يباح فيه سفك الدم بل قد يجب اذا طالب به من له حق وما له حق في المطالبة بالدم

55
00:19:09.150 --> 00:19:26.300
اه وتوفرت اه اه الشروط التي ذكرها العلماء في استيفاء الدم او الإشتفاء الدم آآ ومن ذلك ايضا آآ آآ الزنا بعد الاحسان الزاني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:19:27.100 --> 00:19:47.850
ومن ذلك ايضا التارك لدينه المفارق للجماعة كما في الحديث السابق ايضا فهذه اشياء توجب اه سفك الدم لكن لها شروط ولها موانع تعرف في كتب العلم في المطولات ويختص بهذا الائمة لا

57
00:19:48.000 --> 00:20:13.450
افراد الناس انما الائمة هم الذين يطبقون مثل هذه الاحكام طيب ايضا من فوائد هذا الحديث ان العبرة من اسلم بالظاهر ولذا قال عليه الصلاة والسلام عصموني دماءهم؟ قال وحسابهم على الله

58
00:20:13.850 --> 00:20:37.100
والى اقر بالتوحيد وصلى ظاهرا وادى الزكاة فدمه معصوم وان كان في قلبه منافقا ولذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع المنافقين ولم يقتل احدا من المنافقين بسبب نفاقه. بل قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه

59
00:20:38.800 --> 00:21:02.350
فمن امن في الظاهر او اسلم في الظاهر وان كان غير مؤمن بالباطن فانه لا يفتش عنه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لم اومر انقب آآ قلوبهم ولا ان اشق بطونهم كما في الصحيحين لم اومر ان انقب آآ في قلوبهم او اشق عن بطونهم

60
00:21:02.350 --> 00:21:18.050
يعني لم لم اومر بما هو في الباطن بل فقط بما هو في الظاهر هذي اهم الفوائد من هذا الحديث والا الحديث فيه الحقيقة فوائد كثيرة لكن اطلنا بشرحه وعندنا عدة احاديث اخرى ينبغي ان

61
00:21:18.050 --> 00:21:59.350
نحرص على شرحها ننظر اذا كان الاخوة عندهم مسألة او مسألتين الى ثلاث تتعلق بهذا الحديث  طيب ما نشوف فيها اسئلة فننتقل بعد ذلك للحديث التالي طيب  عندك اسئلة يا جمال في

62
00:21:59.600 --> 00:22:34.700
البث طيب الحديث رقم تسعة قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلك من قبلكم

63
00:22:34.700 --> 00:23:00.300
كثرة مسائهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم طيب هذا الحديث هذا الحديث فيه فوائد الفائدة الاولى قول اني بسماها نهيتكم عنه فاجتنبوه ما نهيتكم عنه فاجتنبوه النهي هو طلب الكهف

64
00:23:00.350 --> 00:23:37.050
الكف عن الفعل انا وجه الاستعلاء  ظد الامر والنهي له يعني ادوات اشهرها اشهرها آآ اللا الناهية لا تفعلوا كذا وقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه يعني ابتعدوا عنه واتركوا كلمة اجتنبوه

65
00:23:37.450 --> 00:24:07.650
يعني ابلغ من اتركوه لماذا؟ لان الاجتناب يفيد الترك والبعد عنه بالبعد عن اسبابه ولذلك في الحديث الاخر اجتنبوا السبعة الموبقات السبعة الموبقات  قال الله عز وجل ولا تقربوا الزنا

66
00:24:08.650 --> 00:24:36.050
هذا نهي عن القرب منه. فهو امر باجتنابه واجتناب الاسباب التي تدعو اليه الان اجتناب ابلغ في المعنى من الترك وقال اتركوا ولذلك قال الله عز وجل آآ انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه نفس الكلام

67
00:24:36.350 --> 00:24:56.400
اجتنبوا يعني اتركوه في نفسه واتركوا الاسباب التي تدعو اليه. ولذلك لعن في الخمرة تسعة  يجب تجنب الفعل وتجنب الاسباب التي تدعو اليه وهكذا هنا. فالامور المحرمة يجب تركها في ذاتها

68
00:24:56.550 --> 00:25:17.000
ويجب ترك الاسباب التي تدعو اليها وهذا من عظمة هذه الشريعة وهو ما يسمى عند العلماء بسد الذرائع الموصلة الى المحرمات فما نهيتكم عن يدل على انه يجب اجتناب كل ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم

69
00:25:18.300 --> 00:25:31.500
هنا نص على ما نهاها النبي صلى الله عليه وسلم ومن باب اولى ما نهى عنه الله عز وجل وبلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاجتنبوه وهذا من فوائد الحديث ان النهي يدل على التحريم

70
00:25:31.700 --> 00:25:57.800
ان الناهي يدل على التحريم لانه قال فاجتنبوه ما لكم في اختيار آآ قال العلماء الا اذا وجدت قرينة تصرف النهي الى الكراهية  اذا آآ النهي يفيد وجوب الترك ويفيد التحريم

71
00:25:58.450 --> 00:26:20.100
ثم قال وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم ما امرتكم به تأتوا بما استطعتم هذه العبارة يعني فيها اختصار فيها اختصار وفيها بلاغة يعني معنى هذا الكلام وما امرتكم به فاتوه

72
00:26:20.550 --> 00:26:37.600
قل له فان لم تستطيعوا ان تأتوا به كله فاتوا منه ما استطعتم لكن بما انه قد جمع له الكلام واختصر له الكلام قال فاتوا منه ما استطعتم وهذه تحمل المعنى السابق

73
00:26:37.900 --> 00:26:57.300
فاتوا من فان استطعتموه كله فاتوا به كله وان لم تستطيعوا ان تأتوا به كله فاتوا منه ما استطعتم اذا هذا الحديث يدل على ان المأمورات على مرتبتين بخلاف المنهيات المنهيات مرتبة واحدة يلزم تركها

74
00:26:57.500 --> 00:27:16.900
كلها العلماء من هذا حالتين حالتين يعني هي الحالات التي يجوز للانسان فيها ان يفعل المنهي عنه ولا يعثم في هذا ولا يجب عليه ان يتجنبه. الحالة الاولى هل الضرورة

75
00:27:17.400 --> 00:27:34.100
هل الضرورة الا ما اضطررتم اليه اذا اضطر الى المحرم اضطرارا صحيحا بحيث لا يكون عنه مناص جاز له ان ان يفعله مثل اكل الميتة الاكل الميتة يجوز له ان يأكل ميتة عند الضرورة

76
00:27:34.400 --> 00:28:01.850
والحالة الثانية عندما يقهر على هذا ويلجأ عليها الجاء اذا الجئ الى فعلها بالاكراه والغصب والقهر جاز له ذلك جاز له ذلك اذا كان لا يستطيع الامتناع او يستطيع لكن يتضرر بالامتناع ظررا اكبر من فعل هذا المحرم كان يهدد بالقتل مثلا او

77
00:28:01.850 --> 00:28:19.750
بقطع يده او بقطع رجله او ما اشبه ذلك فهذا نوع من انواع الاطرافات. تاني حالتان اذا فعل فيهما المحرم اجاز له ولم يأثم عليه لكن الضرورة تقدر بقدرها لا يتوسع فيها. نعم

78
00:28:21.000 --> 00:28:36.700
واما الواجب فيجب عليه ان يأتي به كله. هذه المرتبة الاولى فاذا امرت بالصلاة قائما وجب عليك ان تصلي قائما هذا هو الاصل في الصلاة. صلي قائما. وقوموا لله قانتين

79
00:28:37.550 --> 00:28:55.000
طيب ما استطعت ان تصلي قائما هل تسقط عنك الصلاة؟ لا ما استطعتم تصلي جالسا هل تسقط عنك الصلاة؟ لا تصلي مضطجعا ما استطعت ان تصلي مضطجعا تسقط عنك الصلاة لا تصلي على حسب حالك

80
00:28:56.150 --> 00:29:19.450
ولو آآ يصل بك الحال ان تصلي بقلبك  تجري اه اعمال الصلاة على قلبك تنوي الصلاة ثم تكبر ثم تقرأ الاستفتاح ثم الى اخره تقرأ الفاتحة وتجريها بقلبك ولسانك. وان لم تفعل اي شيء

81
00:29:19.650 --> 00:29:43.100
لو لم تستطع ان تفعل شيء تجري الاعمال على قلبك وتتلفظ بالاقوال تنوي انك تركع ثم تسبح وتنوي انك تسجد وتسبح هكذا طيب اذا الامر على مرتبتين. المرتبة الاولى ان تأتي به كاملا

82
00:29:43.300 --> 00:30:07.500
عنده القدرة على ذلك والمرتبة الثانية ان تعجز ان تعجز عن ان تأتي به كاملا ستأتي به آآ آآ ولو آآ ناقصا اي نقص كان تأتي بما تستطيع استطعت خمسين بالمئة ستين بالمئة سبعين في المئة ثلاثين في المئة لو عشرة في المئة تأتي بذلك ولذلك اخذ العلماء من هنا قاعدة

83
00:30:08.800 --> 00:30:32.050
قاعدة فقالوا الميسور لا يسقط بالمعسور الميسور لا يسقط بالمعشور طيب هذا الحديث يفيد ايضا ان الانسان اذا لم يستطع على الواجب مطلقا انه يسقط لذلك هذي نقدر نسميها مرتبة ثالثة

84
00:30:32.400 --> 00:30:51.250
الواجب فيه ثلاثة ثلاث مراتب المرتبة الاولى ان تأتي به كاملا والثانية ان تأتي به ناقصا استاذة ان تعجز عن الاتيان به مطلقا فيسقط عنك يسقط عنك ولذلك قال العلماء لا واجب مع العجز

85
00:30:51.700 --> 00:31:12.200
واجبة مع العجز فاذا عجزت عن الواجب سقط عنك الوجوب. مثاله الوضوء مثلا الوضوء عجزت عن الوضوء لاي سبب من الاسباب عندك البديل؟ البدل هو التيمم عجزت عن البدل لاي سبب من الاسباب

86
00:31:13.950 --> 00:31:37.750
ماذا تصنع اترك الصلاة لا يسقط عنك يسقط عنك شرط الطهارة من الحدث لا وضوء ولا يسمونها العلماء فاقد الطهورين. وهكذا اذا عجزت عن ستر العورة وهكذا اذا عجزت عن استقبال القبلة. الى غير ذلك من

87
00:31:38.450 --> 00:31:57.250
صور العجز وهي كثيرة قال عليه الصلاة والسلام فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم يعني الواجب على المسلم ان يلتفت الى الامر والنهي قال ما امرتكم وما نهيت. الواجب انك تلتفت الى الامر والنهي

88
00:31:57.500 --> 00:32:16.300
والاوامر والنواهي واضحة في الشريعة ولذا قال عليه الصلاة والسلام ان الحلال بين والحرام بين لاحظ الان اكثر المسلمين آآ  الذين يسيرون على فطرتهم ما يحتاجون يسألون ما يحتاجون للسؤال

89
00:32:17.150 --> 00:32:33.550
خلاص اذا توفر في الانسان انه تربى على الشريعة من صغره وكان المجتمع يعمل بالشريعة يمشي سنة سنتين ثلاث ما عاد يحتاج يسأل لكن الان لماذا كثرت المسائل في الناس

90
00:32:33.950 --> 00:32:52.450
لم يتوفر عند اكثر بيئات المسلمين له الاول ولا الثاني تجد الفتى يتربى في بيئة غير مسلمة اما يعيش برا او تجد والداه بعيد ان عن العلم وبعيدان عن الدين تجد ابوه ما يصلي امه ممكن ما تصلي كذا كذا فتنشأ اشكالات كثيرة تحتاج الى

91
00:32:52.450 --> 00:33:11.350
اسئلة كثيرة ثانيا تجد كثير من بيئات المسلمين تخالف الاحكام الشرعية لا نقول انها في ضلال مبين ولا نقول انها جاهلية جاهلة لا لكن توجد مخالفات كثيرة وان كانت متفاوتة في بيئات المسلمين هذه

92
00:33:11.350 --> 00:33:30.950
مخالفات توجب على الناس اعتقاد الباطل حقا والحق باطلا وتوجب عليهم قلة الفهم في الشريعة وقلة البصيرة وقلة العلم وبخاصة في بعض البيئات التي حتى لا يوجد فيها علما يعلمون ولا خطباء يدرسون تجد حتى خطباءهم جهلاء

93
00:33:31.150 --> 00:33:51.150
يتكلمون بكلام لا يكاد يدركه احد وكلام بعيد عن واقع الناس ولا يعلمونهم الاحكام او فقط يتكلمون عن مجرد مواعظ عامة لا يتكلمون عما يمس حياة الناس في في صلاتهم في عباداتهم في انكحتهم في معاملاتهم في واقعهم مما يحتاج اليه اكثر الناس في التوحيد

94
00:33:51.150 --> 00:34:11.250
فلذلك تجد ان الناس اليوم تكثر مسائلهم جدا لماذا؟ لهذه الاسباب وانا لا احصرها بسببين انما في اسباب كثيرة منها طبعا التهاون تهاون الافراد تجد بعض الافراد لا يبالي لا يبالي اخذ حلال اخذ حرام فعل حلال فعل حرام

95
00:34:12.050 --> 00:34:37.250
طيب نرجع الى ما آآ كنا نذكره انفا نقول سبب كثرة المسائل اليوم طبعا ليست هذه مسائل مذمومة. الذي يسع عن امر دينه ليس هذا من السؤال المذموم. سنشير لكن انا اريد ان اقول ان كثرة السؤالات عند الناس اليوم ما كانت معهودة من قبل والسبب هو الاسباب التي

96
00:34:37.250 --> 00:34:57.700
ذكرتها قبل قليل تجد اباءنا واجدادنا ما كانوا يسألون كثيرا امورهم كلها على الفطرة. من الاسباب كثرة الاحوال الغريبة التي دخلت على الامة انا الان اذا ذكرت اربعة اسباب لكثرة السؤال. اه كثرة الاحوال التي طرأت على الامة فاحتاجوا ان يسألون

97
00:34:57.750 --> 00:35:11.650
اه عليه وهذه الاحوال لو كانت طرأت من بيئة المسلمين ما احتجنا ان نسأل عنها من بيئة المسلمين المحافظة لم نحتج للسؤال عنها لان اصلا البيئة المحافظة تنشأ على الاسلام لكن

98
00:35:11.700 --> 00:35:29.550
اصبحت تردنا من الغرب او من بيئات وان كانت اسلامية لكنها للاسف صاروا ينظرون الى الدنيا فحسب تجد بعض الناس مسلم وتاجر مسلم ويصنع اشياء كثيرة هي من كبائر الذنوب ومن المحرمات تحتاج الناس يسألون عن كذا ويسألون عن كذا

99
00:35:29.550 --> 00:35:48.000
ولو كنا منضبطين بالشريعة لجاءت الحياة كلها موافقة للشريعة وما احتجنا ان نسأل فهذه اربعة اسباب ذكرتها ارجو ان توعى ولو بعض الاخوان يرخصونها ويرسلونها لك فهذا جيد. اربعة اسباب وممكن ان نستدرك عليها

100
00:35:48.050 --> 00:36:08.300
آآ آآ اسبابا اخرى والله اعلم قال آآ فانما اهلك الذين من قبلك كثرة مسائلهم هذا سبب كثرة المسائل والمراد هنا بالمسائل المسائل غير المفيدة. مسائل التعنت مسائل الاغاليط. المسائل التي فيها تكلف. يسألون عنها الشيعة فتفرض

101
00:36:08.300 --> 00:36:23.300
عليهم فلا يستطيعونها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال آآ لما امر الناس بالحج وسئل قال افي كل عام يا رسول الله سكت تكرر عليه قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم

102
00:36:23.550 --> 00:36:43.550
فيجب الحذر من الاسئلة ولذلك جاء في الصحيحين من حديث سعد رضي الله عنه ان اعظم المسلمين جرما من سأل عن مسألة حرمت من اجل مسألته او كما قال عليه الصلاة والسلام. وبخاصة السؤال في زمن التشريع الاسئلة التقاعدية هذي اه ينبغي تركها. وكان الصحابة

103
00:36:43.550 --> 00:37:03.550
لما نزل قول الله جل وعلا آآ يا ايها الذين امنوا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءهم تسوءكم تركوا كثيرا من فكان يعجبهم الرجل من البادية الحكيم العاقل يأتي فيسأل الاسئلة فتركوا الاسئلة آآ الكثيرة وقللوا الاسئلة الا من

104
00:37:03.550 --> 00:37:21.000
يحتاجون اليها وهي بلا شك اذا جمعت تجد اسئلة كثيرة. لكن في زمن طويل وفي اشخاص كثر وفي احوال متغيرة لا تعتبر هي الكثيرة المنهي عنها لكن اذا جمعت احادها في

105
00:37:21.000 --> 00:37:41.000
طويلة عشر سنوات في المدينة فلا شك مع كثرة الصحابة وكثرة وتنوعهم تجد انها اسئلة كثيرة اه ومتنوعة لكنها ليست من الاسئلة التقعرية او التكلفية التي ينهى عنها او الاسئلة اللي يسمونها بعض العلماء الان رأيتية يعني اسئلة لا تقع لا توجد في

106
00:37:41.000 --> 00:37:53.950
واحد يقول لك مثلا والله اه اذا صعدنا القمر اه وشلون نعرف القبلة يا حبيبنا اذا صعدت الى القمر اسأل هذا السؤال اما الان ما لك شغل في مثل هذا وش تسأل عن الاسئلة التي ما فيها فائدة

107
00:37:54.200 --> 00:38:11.550
يسأل عن اسئلة يعني تفيده في امر دينه لا انها مجرد اسئلة لا قيمة لها وده كان السلف ينهون عن مثل هذه الاسئلة هي التي لا وجود لها في الواقع لا حالا ولا ولا مآلا

108
00:38:12.850 --> 00:38:31.400
ثم قال وذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبب الثاني قال واختلافهم على انبيائهم. يعني ان من اسباب هلاك الامم الاختلاف على الانبياء عليهم السلام طيب اه نكتفي بهذا القدر والا الحديث ايضا في مسائل اخرى

109
00:38:31.600 --> 00:38:52.100
لكن لان الوقت ضيق فنكتفي بهذا القدر وقد اتينا على اهم المسائل المتعلقة بهذا الحديث آآ الحديث الذي يليه قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر بالمرسلين

110
00:38:52.150 --> 00:39:12.150
وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له رواه مسلم

111
00:39:12.150 --> 00:39:36.900
الحديث ايضا فيه فوائد الفائدة الأولى ان من صفات الله عز وجل انه طيب. وهذه الصفة متفق عليها ومعنى انه طيب انه طاهر مقدس منزه عن كل نقص وعن كل عيب جل في علاه فله الكمالات المطلقة في كل صفاته

112
00:39:36.900 --> 00:39:54.600
هو اه افعاله وتشريعاته جل في علاه. فهو جل في علاه طيب في ذاته طيب في اقواله طيب في افعاله طيب في تشريعاته طيب في كل ما يصدر عنه جل في علاه

113
00:39:55.400 --> 00:40:16.100
آآ وقال لا يقبل الا طيبا. من فوائد اختلفوا طبعا هل الطيب من اسماء الله والا لا اكثر العلماء على انه ليس من اسماء الله الطيبة والعمدة هو هذا الحديث وبعض العلماء يقول يقال قالوا قالوا يؤخذ منهم اسم لله عز وجل. وهذا السياق قد لا يشعر بالاسمية ويشعر

114
00:40:16.100 --> 00:40:31.150
الوصفية اكثر من كونه يشعر العالمية والاسمية قال لا يقبل الا طيبا. فيه ايضا من الفوائد ان الله جل وعلا لا يقبل الا الطيب. فلا يقبل الا الطيب من الاقوال

115
00:40:31.300 --> 00:40:55.500
ومن الافعال ومن الناس ومن الصدقات ومن الاعتقادات وما اشبه ذلك مما يتقرب به الى الله جل في علاه فان الله عز وجل لا يقبل الا الطيبات والطيب هو ما كان العبد فيه مخلصا لله عز وجل وموافقا فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعود الى

116
00:40:55.500 --> 00:41:18.400
آآ شروط قبول الاعمال فالطيب هو ما توفرت فيه شروط قبول الاعمال واصل يا شيخ  طيب وثم قال عليه الصلاة والسلام آآ ان الله امر المؤمنين بما امر معنى ان المؤمنين

117
00:41:18.500 --> 00:41:39.850
مأمورون وان المرسلين ايضا مأمورون باشياء مشتركة منها هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل في علاه بتلاوة هذه الايات قال كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال كلوا من طيبات ما رزقناكم. فهنا في تركيز على اكل الطيبات

118
00:41:40.250 --> 00:41:54.650
هذا الحديث اصل في اكل الطيبات. قال الله جل وعلا في وصف رسوله صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. فالطيب مباحة واما الخبائث وهي ضد الطيبات فهي

119
00:41:54.750 --> 00:42:18.100
محرمة وفيه ايضا اه من الفوائد اه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اسباب اجابة الدعاء فذكر في هذا الحديث خمسة اسباب لاجابة الدعاء نذكرها باختصار اوله السفر وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم السفر باطالته

120
00:42:18.700 --> 00:42:46.050
اه هل اطالة السفر اه فيها مزيد لاجابة الدعاء اما ذات الاطالة لا اما لان الاطالة توجد حالة من الضعف والحاجة والخضوع والاستكانة فنعم. والاستكانة لله عز فنعم الذي يطول سفره يكثر ارهاقه ومشقته وتعبه فيكون قلبه وحاجته يعني ودعاؤه اقرب الى الله عز وجل ممن

121
00:42:46.050 --> 00:43:05.600
يطل السفر وكان السفر عليه هينا سهلا. اما ذات السفر فلا يظهر والله اعلم. انما الحال التي يكون عليها من طال سفره. ثانيا قال اه يطيل السفر اشعث اغبر المراد فيه انه يعني في حالة من الارهاق والتعب والكلفة والمشقة حتى انه تطاير شعره واغبر

122
00:43:05.600 --> 00:43:26.600
بدنه قال السبب الثاني انه يمد يديه يعني يرفع يديه هذا المراد بمد اليدين يرفع يده فهذا من اسباب اجابة الدعاء وهو من سنن الدعاء ان الانسان اذا دعا يرفع يديه الا ما دل الدليل على انه لا تشرع فيه رفع او لا يشرع فيه رفع الايدي

123
00:43:27.050 --> 00:43:49.700
وليس هذا موضع التفصيل في هذه المسألة قال يمد يديه الى السماء يقول يا رب يا رب. في هنا سؤال الله عز وجل باسمائه المناسبة للموظع وفيه ايضا توسل الى الله عز وجل بصفاته

124
00:43:49.700 --> 00:44:19.550
في علاه الرب من اسمائه والربوبية من صفاته جل اه في علاه. وفيه ايضا من اسباب اجابة الدعاء  الالحاح قول يا رب يا رب هذا يشعر بالالحاح والتأكيد ومنه من اسباب اجابة الدعاء حال الانسان الاستكانة الضعف عند الدعاء الخضوع الخشوع

125
00:44:19.550 --> 00:44:45.650
يشير اليه قوله اشعث اغبر فهذه حال فيها ضعف وفيه استكانة ولذلك استحب العلماء في حال الاستسقاء انه تخرج اليه بحالة من الضعف والاستكانة والتذلل والخضوع لله رب العالمين ومن اسباب اجابة الدعاء ما دل عليه ضد الموانع التي سنذكرها بعد قليل وهو اطابة اطابة المطعم

126
00:44:45.650 --> 00:45:09.150
وفعل اطابة المطعم واطابة ما يدخل على الانسان بان يجعله جميعا من الحلال مع وملبسا ومأكلا ومشربا وتنشئة وتربية ثم ذكر اسباب موانع اجابة الدعاء وهي في هذا الحديث اربعة الاول ان يكون مطعمه حرام

127
00:45:09.750 --> 00:45:29.700
وهذا يدل على ان كل مطعمه او عامته حرام ولذلك يعبر ابن رجب في شرحه للاربعين قال التوسع في المحرمات اكلا وشربا فالتوسع هو الاشكال ليس معناه انه اكل مرة واحدة واذا قال مطعمه وهذا مستمر دائما يطعم الحرام

128
00:45:29.700 --> 00:45:49.700
دائما يأكل الحرام فمطعمه كله او غالبه من الحرام. قال ومشربه ايضا كل ما يشربه من ماء وعصير آآ غير لبن وحليب كلها من المحرمات يأتي بها اما من سرقة او من غصب او من اموال آآ محرمة في كسب

129
00:45:49.700 --> 00:46:06.050
بها او محرمة في سبب مجيئها اليه بالغصب او بغير ذلك ثم قال وملبسه حرام حتى ايضا الملبس باستمرار ملبسه يتوسع في المحرمات وهذا قد يكون لكسبه وقد يكون محرم لذاته

130
00:46:06.050 --> 00:46:26.050
يلبس الحرير او يلبس الثياب المسبلة او يلبس الثياب المذهبة او ما اشبه ذلك من اسباب الالبسة المحرمة. قال وغذي بالحرام يعني رباه والداه على الحرام. فيأكل الحرام ويتغذى بالحرام ويشرب الحرام من صغره

131
00:46:26.250 --> 00:46:43.050
قال فانى يستجاب له يعني انه لا يستجاب له ما دام بهذه الاوصاف وهذه يعني اسباب لاجابة الدعاء واسباب عدم اجابة الدعاء نكتفي ايضا في شرح الحديث بما آآ تقدم

132
00:46:43.100 --> 00:46:56.100
ننتقل الى الحديث الذي يليه آآ يقول رحمه الله تعالى عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب آآ سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى احانته رضي الله عنهما قال

133
00:46:56.900 --> 00:47:11.550
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اصل في باب الورع وترك الامور المشتبهات

134
00:47:12.000 --> 00:47:28.300
ونحن قد تكلمنا عنها بشيء من التفصيل في شرح حديث النعمان ابن بشير هذا الحديث حقيقة هو جزء من معنى حديث النعمان ابن بشير لكن نشير الى بعض فوائده هذا الحديث اصل في ترك المشتبهات

135
00:47:28.800 --> 00:47:53.850
وهذا الحديث ايضا اصل في البحث عما يطمئن اليه المسلم دع ما يريبك يعني دع ما تشك فيه من الاشياء المأكولة الاشياء المشروبة يقول هذا الحديث آآ اصل في ان المؤمن

136
00:47:54.250 --> 00:48:20.700
اه ينبغي له ان ان يتجنب الامور المشتبهة والامور التي يشك فيها اه سواء يتجنبها فعل او بترك بمعنى انه اذا اشتبه عليه اه اه هل اه يعني اشكل عليه مثلا هل صلى او ما صلى؟ هل فعل ما وجب او لم يفعله فانه اه اه يفعله في

137
00:48:20.700 --> 00:48:40.700
هذه الحالة ان كان واجبا لان الاصل انه لم يفعله وهكذا بالعكس اذا اشتبه لهذا الامر حرام او غير حرام فانه ينبغي له ان جنبه. طبعا تقدم لنا الكلام بالتفصيل ان الامور هذه احيانا يجزم الانسان بحلها او يجزم بحرمتها فهذا ينتفي لم يعد

138
00:48:40.700 --> 00:49:03.550
مريبة ولا ولا شك استدل بعض العلماء بهذا الحديث ايضا على القاعدة المشهورة وهي ان المؤمن يبني على اليقين يبني على اليقين فاذا وجد شك واشتباه ترك هذا الشك واسقطه

139
00:49:03.550 --> 00:49:23.550
وترك ما يشك فيه وبنى على اليقين. وبنى على اليقين وهذه لها ايضا صور كثيرة جدا. ومن ذلك انه اذا اشتبه عليه عام حلال بحرام يتجنبه اذا اشتبهت عليه امرأة هل هي اخته من الرضاع او لا يتجنب آآ

140
00:49:23.550 --> 00:49:43.550
بها ويتجنب آآ ان تكشف له وما اشبه ذلك. وهكذا لو اشتبهت عليه امرأة من نساء معدودات هل هي اخته من الرضاع او لا آآ يتزوجها او يتجنب ان يتزوجها دع ما يريبك الى ما لا يريبك دع ما يريبك

141
00:49:43.550 --> 00:50:01.250
ودعو هذا الحديث فيه فوائد كثيرة جدا لمن التزم به لو لم يكن منها الا انه يحصل له الراحة النفسية والطمأنينة القلبية ويزداد قربا من الله عز وجل ومنها انه يتجنب الحرام لان

142
00:50:01.250 --> 00:50:19.800
بكثرة وقوعه في المشتبهات قد يقع في المحرمات نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذا الحديث ونعتذر الحقيقة عن الاجابة على آآ الاسئلة لان الوقت يضيق بنا الا ان وجدنا سؤالا

143
00:50:19.850 --> 00:50:43.850
يعني طارفا سريعا يقول حديث ذكرنا حديث سعد بن ابي وقاص اعظم المسلمين نعم هذا يبين هذا الحديث. ذكرته قبل قليل يقول آآ هل اجتناب النهي اهم او فعل الامر اهم؟ آآ شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم لهم في هذا كلام طويل في الفتاوى ابن تيمية وفي الفوائد

144
00:50:43.850 --> 00:51:09.200
المقيم يمكنك انك تراجعه. والخلاصة عندهما ان فعل الاوامر مقدم. لكن طبعا هذا اذا كان في مرتبة واحدة والكلام في الجملة يقول آآ الكف هل يحتاج الى نية نعم الكف لا يحتاج الى نية الكف لا يحتاج الى نية لكن اذا تركه بنية فهو يؤجر على الترك لقوله صلى الله عليه وسلم في

145
00:51:09.200 --> 00:51:25.003
الالهي قال الله جل وعلا فتركها من اجلي وفي حديث اخر فتركها من جرائي. فاذا نوى الترك لله عز وجل فهو مأجور والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين