﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:32.800
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

2
00:00:34.350 --> 00:01:09.650
ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم من هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه به وهذا الحديث

3
00:01:09.650 --> 00:01:29.650
له سبب ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في بيان سببه ما خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس قد كتب عليكم الحج فحجوا. فقام

4
00:01:29.650 --> 00:01:49.650
رجل فقال يا رسول الله اكل عام؟ يعني اكل عام نحج؟ فسكت حتى قالها ثلاثة. يعني حتى اذا اعاد الرجل السؤال ثلاث مرات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم

5
00:01:49.650 --> 00:02:09.650
لو قلت نعم لوجبت ولما استطعت ارأيتم لو كان الحج واجبا كل عام؟ من الذي يستطيعه؟ لا يستطيع عموم الامة. قد يستطيع احاد. وما جعل الله على هذه الامة في دينها من حرج. لو قلت نعم لوجبت ولما استطعت

6
00:02:09.650 --> 00:02:29.650
ثم قال ذروني ما تركتكم. فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. فاذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء فدعوه. قوله فانما اهلك الذين من

7
00:02:29.650 --> 00:02:59.650
كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم في هذا فوائد عديدة متعلقة بالاسئلة فيه نهي المسلم عنان يسأل عما لا يحتاجه. لا في امور دينه ولا في امور دنياه ولا ينبني عليه عمل مما قد يسوء السائل جوابه. مثل ان يسأل فهو في النار ام في الجنة

8
00:02:59.650 --> 00:03:19.650
مثل ان يسأل هل امه فلانة؟ هل ابوه فلان ام فلان؟ كما حصل في بعض الاسئلة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك السؤال عن اشياء اخفاها الله عز وجل. لا مصلحة للعباد في معرفتها. يسألونك عن الساعة ايام موساها. قل ان

9
00:03:19.650 --> 00:03:39.650
فما علمها عند ربي؟ وفيه ايضا كراهية التعمق في السؤال عن دقائق قد تكون سببا للتشديد على المسلمين وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اعظم المسلمين في المسلمين

10
00:03:39.650 --> 00:03:59.650
من سأل عن شيء لم يحرم عليهم فحرم من اجل مسألته. وايضا هذا النهي في قوله ذروني ما تركتكم انما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم هذا لا

11
00:03:59.650 --> 00:04:19.650
ايعني ان المسلم لا يسأل ابدا. هذا لا يفهم منه النهي عن السؤال عما يحتاجه المسلم وانما هو محمول عن النهي عن التقعر في الاسئلة. او السؤال عن امور لا يحتاجها الانسان

12
00:04:19.650 --> 00:04:39.650
لان المطلوب من من المسلم ان يعتني بامور دينه. وما يحتاجه يسأل عنه. يبحث لما جاء عن الله عن رسوله وعن معناه لكن النهي انما هو عن الغلوطات النهي عن الاسئلة التي ما ينبغي

13
00:04:39.650 --> 00:05:09.650
عليها عمل. النهي عن الاسئلة التي فيها تعنت. وفيه ايضا تنبيه على ان اشتغال المسلم بالعمل والعبادة وامتثال الامر فيه شغل له عن كثرة السؤال عما لا فيه وايضا هذا شيء مشاهد. فان اكثر الناس اشتغالا بتوليد الاسئلة

14
00:05:09.650 --> 00:05:39.650
مناظرات والجواب عنها والقيل والقال هم اقل الناس عملا. اما من كان مشغولا بالعمل مشغولا الدعوة مشغولا بامتثال امر الله ورسوله. فانه انما يبحث عن الاسئلة النافعة يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة. اخبرني باحب الاعمال الى الله. اخبرني بما يا رسول الله

15
00:05:39.650 --> 00:05:59.650
من نجا؟ يا رسول الله ما احب الاعمال الى الله؟ هذه اسئلة ينبني عليها عمل. ولذلك جاء في البخاري ان رجلا سأل ابن عمر عن استلام الحجر فقال ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله

16
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
فقال الرجل ارأيت ان زحمت؟ ارأيت ان حصل كذا وكذا؟ ارأيت ان زحمت؟ ارأيت ان غلبت؟ يعني صار زحمة فقال ابن عمر رضي الله عنهما اجعل ارأيت باليمن. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله. ان قدرت فافعل

17
00:06:19.650 --> 00:06:49.650
وان لم تقدر فاتركه. فالسؤال انما يحمد اذا كان للعمل. لا للمراء والجدل. ولذلك اهل اهل جدة واهل قيل وقال وتشقيق لعبارات كثيرة لكن العمل عندهم قليل ليسوا اهل عبادة. ليسوا اهل زكاة. وانظر الى كتبهم طافحة بالقيل والقال. الذي اذا قرأته يظلم قلبك

18
00:06:49.650 --> 00:07:19.650
ولولا ان طالب العلم احيانا يحتاج ان يقرأ ليطلع على كلام القوم والا في الغفلة عنه خير كثير للانسان. ايضا السؤال عما ينفع وعما يشكل وعما يزيل اللبس عن الانسان هذا مأمور به. كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها انها قالت نعم النساء

19
00:07:19.650 --> 00:07:39.650
الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين. وهن نساء. ولما سألت ام سليمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اوتحترم المرأة؟ قال نعم يا ام سليم. في رواية قالت يا رسول الله هل على

20
00:07:39.650 --> 00:07:59.650
المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ قال نعم اذا هي رأت الماء. ومثلها الان سؤال طالب العلم عما يحتاجه عما يكشف له الاشكال. هذا مفيد لطالب العلم. وفرق بين سؤال طالب العلم. وبين سؤاله

21
00:07:59.650 --> 00:08:19.650
فالحاصل ان السؤال المذموم انما هو السؤال عما لا ينفع او ما فيه تعمق او تقعر. اما ما يحتاجه السائل وما يشكل عليه وما ينبني عليه عمل فهذا لا ذمة فيه. وهو يختلف من شخص الى اخر

22
00:08:19.650 --> 00:08:39.650
تقدم ولذلك حرص العلماء على التأكيد على طالب العلم ان يسأل. مقصودهم ليس جاء في الحديث في ذم سؤال كما قال مجاهد رحمه الله يقول لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر لا يتعلم العلم

23
00:08:39.650 --> 00:08:59.650
ولا مستكبر وفي قصة الرجل الذي اجنب فاغتسل فمات فسأل قوما من الصحابة فافتوا انهم لا يجدون له رخصة بالتيمم. قال عليه الصلاة والسلام قتلوه وقتله الله. الا الا سألوا ان لم يعلموا؟ فانما شفاء

24
00:08:59.650 --> 00:09:19.650
اي سؤال والله عز وجل قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. يقول الخليل ابن احمد رحمه الله يقول العلوم اقفال مفاتيحها السؤالات. شفاء العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت

25
00:09:19.650 --> 00:09:39.650
على الجهل. والسؤال كما قيل نصف العلم. والسؤال كما قيل سبب لنيل العلم. ولذلك لما سئل الاصمعي وكان بحرا من بحور العلم. قيل له بم نلت العلم؟ قال بكثرة سؤالي

26
00:09:39.650 --> 00:09:59.650
وتلقوا في الحكمة الشرود. وكلامهم في هذا كثير وطويل. والحاصل من ذلك ان السؤال ليس كله مذموم وانما منه ما يذم ومنه ما يحمد. والناس في السؤال ثلاثة اقسام. القسم الاول

27
00:09:59.650 --> 00:10:29.650
اول من سدوا باب المسائل حتى حتى قل فهمهم وعلمهم وصار الواحد منهم يحمل علما لكنه ليس بفقيه. يحفظ متونا لكنه لا يفهم ما فيها من الكنوز. وهذا خلل الطائفة الثانية طائفة توسعت في المسائل. وذكرت ما يقع وما لا يقع. واشتغلوا

28
00:10:29.650 --> 00:10:59.650
بتكلف الجواب عن الاسئلة التي لا تقع عادة. وكثرت الخصومات بينهم. والجدال وولدوا من المقالات ما لا يمكن ان يقع عادته. وهؤلاء حالهم مذموم. وقد من كثرة اسئلتهم اختراقات وطوائف وشحناء وعداوات وهذا الذي ذمه العلماء

29
00:10:59.650 --> 00:11:19.650
وهو الذي دلت على ذنبه السنة. والطائفة الثالثة الوسط وهو منهج اهل العلم الراسخين. اهل العلم والعمل معظم همهم معظم همهم البحث عن معاني كتاب الله عز وجل. وعن ما

30
00:11:19.650 --> 00:11:49.650
من السنن الصحيحة. وكلام الصحابة والتابعين. والبحث عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومعرفة من سقيمها ثم التفقه بها وتفهمها والوقوف على معانيها في انواع العلم تفسير العقيدة الحديث الاداب مسائل الحلال والحرام واصول الدين والزهد والرقاب وغيرها

31
00:11:49.650 --> 00:12:19.650
وهذه هي طريقة العلماء الربانيين. كانوا يجلسون مع العلماء ويسألونه. طريقة العلماء الربانيين من الصحابة رضوان الله عليهم مع الرسول عليه الصلاة والسلام. والتابعون مع الصحابة. وهكذا حتى اذا جاء الائمة كما لك الشافعي واحمد وابو حنيفة وغيرهم من ائمة الاسلام ومن سلك طريقهم

32
00:12:19.650 --> 00:12:49.650
والحاصل ان المسلم ينبغي عليه ان يسلك هذا الدرب. من كان بهذه الحالة فانه سيوفق باذن الله عز وجل والحاصل ان العبد ينبغي عليه ان يعرف اوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو لم يعرفها الا بالسؤال فليسأل ثم ليكن نظره على

33
00:12:49.650 --> 00:13:09.650
لا على ذات المعلومات. هتف العلم بالعمل. فان اجابه والا ارتحل. ولذلك لما قيل للامام احمد من نسأل بعدك؟ قال اسألوا عبد الوهاب الوهاب الوراظ قيل له انه ليس له اتساع في العلم

34
00:13:09.650 --> 00:13:29.650
قال انه رجل صالح مثله يوفق لاصابة الحق. قوله ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. اي ما طلبت منكم تركه فاتركوه. ما طلبت منكم تركه فاتركوه. وقد اخذ اهل العلم من هذا القاعدة الاصولية

35
00:13:29.650 --> 00:13:49.650
ان الاصل في النواهي التحريم الا لصارف كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فالواجب على العبد اذا جاءه نهي عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ان ينتهي. ويقول سمعنا واطعنا

36
00:13:49.650 --> 00:14:09.650
ثم قال وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. اي ما طلبت منكم فعله. ما طلبت منكم فعله فافعلوا قدر طاقتكم. اخذ العلماء منه قاعدة ان الاصل في الاوامر الوجوب. الا

37
00:14:09.650 --> 00:14:29.650
كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. ولذلك الصحابة ما كانوا اذا امرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بامر يقولون يا رسول اهو امر ايجاب او امر استحباب؟ هل انت عازم او غير عازم؟ مباشرة يا اخوان سمعنا واطعنا انما كان قول المؤمنين

38
00:14:29.650 --> 00:14:49.650
اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. قوله ما استطعتم هذا من التخفيف على الامة فالواجبات انما تجب حسب الاستطاعة. ما استطعتم فاتقوا الله ما استطعتم. الواجبات تسقط بالعجز

39
00:14:49.650 --> 00:15:09.650
لذلك الطهارة بالماء واجبة. اذا لم يستطع ينتقل للتيمم. القيام في صلاة الفريضة ركن اذا لم يستطع يصلي قاعدة فان لم يستطع فعلى جنب كفارة قتل الخطأ تحرير الرقبة فمن لم

40
00:15:09.650 --> 00:15:39.650
فصيام شهرين متتابعين. هذا الحديث تكلم العلماء فيه على مسألة ايهما اشد النهي ام الامر؟ ايهما اكد؟ الاوامر او النواهي. يترتب على ذلك ايهما افضل واكثر ثوابا واجرا؟ ان يأتي الانسان بالواجبات والفرائض او ينتهي عن المحرمات

41
00:15:39.650 --> 00:15:59.650
جميع واجب هذا واجب وفعله وهذا واجب تركه. لكنها مسألة تكلم العلماء عليها بناء على للادلة. فذهبت طائفة من اهل العلم الى ان النهي اشد من الامر. قالوا لان النهي لم

42
00:15:59.650 --> 00:16:29.650
في ارتكابه. واما الامر فقال فاتوا منه ما استطعتم. ولذلك قيل اعمال البر يعملها البر والفاجر. واما المعاصي فلا يتركها الا صديق. والقول الثاني ان الاوامر اعظم واكد والدليل على ذلك قالوا قوله عليه عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى

43
00:16:29.650 --> 00:16:59.650
جاء في اه البخاري وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه هذا القول قوي وهم يقولون الاوامر نوعان اوامر واجبة هذه اكد من ترك من المنهيات. واوامر مستحبة وهذه ترك المنهيات اكد من المستحب

44
00:16:59.650 --> 00:17:19.650
وهذي يحتاجها العالم وطالب العلم حينما تأتي الموازنات فان تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح وضد تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد. فاحيان تتزاحم عنده مصالح ومفاسد فايهما يقدم؟ نعم

45
00:17:19.650 --> 00:17:23.700
احسن الله اليكم