﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد. فهذا هو المجلس الثاني الذي شرعنا فيه قبل اسبوع

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
بتناول احاديث الاربعين النووية. وابتدأنا فيه بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. هذا الحديث المشهور الذي يحفظه عامة طلبة العلم. ويهتمون به ويمر عليهم

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
في دروسهم وفي كتبهم وفي سائر شؤونهم. مضى الحديث في اللقاء المنصرم عن اهمية هذا الحديث على عجالة. ووزن بين احاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ومكانته عند اهل العلم من فقهاء وغيرهم. وان هذا الحديث اصل عظيم يتناول

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
قضية كبرى تتعلق بعبادة المسلم وشأنه عند ربه سبحانه وتعالى. اه حديثنا في اللقاء المنصرم تناول مسألة النية واثري الاخلاص اهميته. نتم في لقاء الليلة بعون الله تعالى. طرفا مما يتعلق بهذا الحديث من قواعد ومسائل تتعلق

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
الاخلاص والنيات. من ذلك رعاكم الله انه مر بنا في الدرس المنصرم ان الحديث هذا ركيزة اساس فيما يحتاج اليه طالب العلم من الحديث يعني اخلاص النية في شأنه كله وطلب العلم على وجه الخصوص. طلب العلم لانه عبادة عظيمة ومرتبة شريفة فانه لا ينبغي

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ان يتعامل معه المرء الا باخلاص صادق وبنية صافية لا يريد فيها الا ابتغاء ما عند الله سبحانه وتعالى. وتقدم ايضا بكم حديث صحيح مسلم ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم قارئا للقرآن. وقراءة القرآن وتحصيله اعلى درجات العلم ونيله

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ومع ذلك صار صاحبه بهذا الوصف في اول من تسعر بهم النار اجارنا واجاركم الله. وما سبب ذلك الا انه فقد الاساس وهو الاخلاص. تقدم ايضا بكم ان اخلاص النوايا هو تربية للنفس على ابتغاء ما عند الله. هو تجريد للنفس

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
ومحاولة تهذيب اي شيء يعلق بها. تخليص النفس من كل الشوائب لا يبقى في القلب شيء يراد به. يراد به وجه الله عز الا ويخلص فيه العمل. وما عدا ذلك فيعتني الانسان الناصح والمرء العاقل يعتني بنيته وبقلبه على الدوام. من هنا جاءت

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
عبارات السلف مثل سفيان ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي. لانهم يرون المسألة جهاد ويعتبرونها احتسابا فيما يريد احدهم ان يصفو من عمله. اه في ختام ما يتعلق باللقاء الدرس المنصرم اشير ها هنا الى ان عندما يتحدث عن الاخلاص دوما يقوم مقابله الحديث

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
عن الرياء الاخلاص اهميته سبل تحصيله. ما اثاره في حياة العبد ما نتائجه في الاخرة؟ يقابله تماما الرياء خطره الادلة التي حذرت منه مسالكه التي يمكن ان يقع فيها الانسان. من لطيف ما ذكر اهل العلم كما صنع الغزالي رحمه الله في احياء علوم الدين

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
وتجده ايضا عند ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين. لما تكلموا عن مسالك الرياء الخفية في حياة اهل العلم. مبحث الله يستحق القراءة ويستحق من طالب العلم ان يعتني به وان ينظر فيه وان يقرأ فيه. تكلموا عن اوصاف خفية يقع فيها اهل العلم هي الرياء

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
فيما يظنون انهم في تمام الاخلاص. وذكروا لذلك امثلة عجيبة. طبعا مختصر منهاج القاصدين هو مختصر مختصر احياء علوم فالكلام الموجود فيه مأخوذ عنه. الغزالي رحمه الله ذكر ان بعض اهل العلم ربما وقع في الرياء من حيث تظن انه قمة الاخلاص

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
وربما يقع المرء في الرياء حيث تظن انه التواضع والخمول وعدم الرغبة في الظهور واذا هو صريح الرياء. يقول عندما يقع في قلوب بعض اهل العلم ان البعد عن الشهرة وان محاولة اظهار التواضع امام الناس وهو يريد بذلك محمدة الناس ان يقول

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
متواضع ان يقولوا عنه انه رجل لا يريد الظهور ولا يحب الشهرة ولا يريد الاضواء ولا يريد ولا يريد. وفي النهاية وقع في الرياء فصار حتى عمله الذي ترك فيه شيئا كثيرا من الدنيا ما اراد به الظهور ولا اراد به العلو هو اراد الخمول واراد عدم

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
لكنه وقع بين قوسين رياء لانه ايضا قصد به محمدة الناس وثناء الناس. فحيث يقع ثناء الناس محمدتهم شهرة كان او خمولا فهو رياء. لان عامة من يقع في الرياء ماذا يريد؟ يريد ثناء الناس يحب ان

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
يحب ان يسمع يحب ان يتحدث عنه. طيب وعادة الخمول والابتعاد عن الاضواء لا يحصل فيه هذا. ومع ذلك يقع فيه الرياء فعدوهم من مسالك الرياء الخفي وربما ذكر ايضا بعضهم انه ان بعض اهل العلم اذا مر بمسألة يتحدث عنها او بشخص يتكلم عنه

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
يظهر بعض العبارات التي تدل على تورعه وهو في الحقيقة خلاف ذلك. فاذا ذكر اسم فلان قال فلان نحمد الله على العافية. نسأل الله العافية وهو يعرض به بهذا الكلام وقصد به الايقاع. فنقول هذا مبحث يستحق النظر والقراءة ليعالج المرء نيته ويحرص فيه على

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
اخلاصه. لقاء الليل ساعرج على بعض القضايا المهمة المتعلقة بقواعد النيات في حياة اهل العلم. وطلبة العلم والدعاة الى الله اول ذلك رعاكم الله لو تكلمنا كثيرا عن النيات وقلنا انه حيث يراد اعتني بالنية واهتم

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
يراد بها شيئان. الشيء الاول الشيء الاول ان يقصد الانسان ايجاد هذا العمل وانشاءه. يعني هو نوى ان يلقي خطبة ان يعلم درسا ان ينصح مسلما ان يخطب جمعة اذا هو قصد انشاء هذا

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
عمل وهذي اولى المراتب وهي الدرجة الاساس. الامر الاخر والشطر الاخر في النية هو تحقيق الاخلاص فيه لله والحرص على ابعاده عن ابعاده عن اي شيء تؤثر على الاخلاص يعني يحرص على الا يقع في شراك الرياء والسمعة. لا يحرص على ان يقول الناس عنه شيئا وتكلمت

21
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
في الدرس الماضي كيف يعالج الانسان شيئا من ذلك اذا وقع شيء من حمد الناس وثنائهم وكيف يعالجه وما السبيل الى توقيه؟ هذان امران ان يقصد انشاء العمل وان يريد به وجه الله. وكلاهما حيث اطلقت النية وتصفية النية والحرص على النية فهما مقصودان

22
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
ايش نية ايجاد العمل ونية ارادة وجه الله تعالى به دون ان يقع في رياء. هذا امر واضح معلوم. وقد تقدم ايضا معكم ان النية هي التي تحدد عمل الانسان. انت لما قدم صليت ركعتين قد تكون سنة المغرب وقد تكون تحية مسجد وقد

23
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
قد تكون تطوعا لله عز وجل وقد تكون قضاء لامر فائت كل ذلك وارد. والذي يحدد هذا من ذاك هو النية. ثمة امر مهم في هذا السياق يختص بطلبة العلم وهو ان النية مطلوبة عند ابتداء العمل ام اثناء العمل

24
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
النية مطلوبة عند ابتداء العمل ام اثناء العمل؟ كلاهما وهي في كلا المرتبتين شرط اساس يختل ويفسد به العمل اذا فقدت نعم هي مطلوبة في الامرين على تفريق في المرتبة الاولى هي

25
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
شرط وفي الثانية هي كمال. كيف يعني؟ يعني النية مطلوبة عند ابتداء العمل شرطا. اساسا ليصح به العمل ليقبل عند الله ليكون اخلاصا عند ابتداء العمل. لان العمل قام عليها. طيب واما اثناء العمل؟ فاستحضار

26
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
النية اثناء العمل كمال كمال الاجر كمال الثواب كمال العمل. بمعنى ان من ابتدأ العمل بنية صافية ثم فغابت عنه النية اثناء العمل فاجره الاساس في تحصيل النية باق. لكن فضيلة العمل وكمال الاجر يحصل باستحضار النية اثناء العمل

27
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
هذا يذكره الفقهاء عادة. خذوا ها هنا فائدة اخرى نفيسة مهمة. ما فائدة استحضار العمل اثناء العمل؟ يعني انت لما مثلا تحج او تصوم ما فائدة استحضار النية اثناء العمل يعني في كل شهر رمضان وفي كل ايام الحج ما فائدة استحضار النية

28
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
على الدوام طيلة فترة العمل ما فائدتها؟ ما فائدتها؟ واحد محافظته على الاخلاص والبعد عن الرياء. اثنين ممتاز تذوق حلاوة العبادة والتلذذ بها. هذا هذا هو المفتاح الاساس من استحضر النية على الدوام اثناء العمل يجد لذة. الى هنا مفهوم؟ نعم. طيب القاعدة الثانية هي ان العمل المتكرر

29
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
في حياة العبد لاحظ معي العمل المتكرر في حياة العبد اقصد العمل الصالح المتكرر مستمر دائما في حياة العبد يحتاج الى تجديد النية معه على الدوام. ماذا اقصد؟ اقصد الصلاة التي نصليها خمس مرات في اليوم والليلة

30
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
وردك من القرآن الذي تقرأه كل يوم. حضورك للحلقات والدروس واتيانك للجامعة وحضور المحاضرات. هذا عمل متكرر معك على الدوام احضار النية ها هنا في العمل الصالح المتكرر مهم يتحقق به فوائد وينجيك وينجيك من امر

31
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
هو ما نسميه في افات الصالحين والاخيار الفوا العمل الصالح. يتحول العمل الصالح الى عادة. وشيء ام تألفه يعني لانك رجل من الصالحين لانك امام مسجد لانك حافظ قرآن لانك كذا لانك كذا وكأن هذا العمل اصبح عادة

32
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
انتبهوا الفوا العمل الصالح احدى افات الاخيار والصالحين. كيف يعني افة؟ يعني تفقده كثيرا مما هو فيه من خير الصلاح والعمل كيف؟ يبدأ يعتاد هذا العمل. هو كل يوم يستيقظ الصباح يمشي الى الجامعة. ويرجع بعد الظهر. ما لماذا ذهب

33
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
ذهب يدرس لماذا يدرس؟ ليفهم لماذا يفهم؟ ليختبر لماذا يختبر؟ لينجح. لماذا ينجح؟ ليأخذ الشهادة وما بعد الشهادة. شفت هذا اصبح الفا للعمل الصالح. لماذا اتجه الى حلقة التحفيظ في العصر؟ ليحفظ القرآن. لماذا يحفظ القرآن؟ يريد ان يختم؟ لماذا يريد ان يختم؟ هكذا

34
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
عنده اصبح اعتياد والف للعمل الصالح. الان ركز معي كيف ينتقل هذا الالف بالنية الى عمل مختلف تماما. كل هنا يعرف فضائل طلب العلم ولو سألت كل واحد منكم ماذا تحفظ من الايات والاحاديث اللي جمعنا الان العشرات في هذا المجلس؟ كلكم يعرف فضيلة حفظ القرآن واخذ

35
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
والعناية بالقرآن وتستطيعون ايضا ان تسردوا جملة من الفضائل. ساضرب مثال بهذين فقط. فرق كبير والله يا اخوة بين انسان يعتاد هذا العمل وانسان يستحضر مع كل مرة يتكرر فيها العمل يستحضر النية. ماذا اقصد بالنية هنا؟ ان يستحضر

36
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
فضائل هذا العمل الذي اقبل عليه تكررا على الدوام. على سبيل المثال نحن في ضربنا مثالا بحفظ القرآن وطلب العلم كبير والله يا اخوة بين انسان يستيقظ كل يوم صباحا يتهيأ يلبس ثوبه يكوي ملابسه ويفطر ان كان يحتاج الى افطار يريد التوجه الى الجامعة

37
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
او الى الى المعهد الى المدرسة ايا كان لطلب العلم. فرق كبير بين انسان يذهب حتى لا يحسب عليه غياب حتى لا يتأخر حتى يدرك الدرس من اوله حتى حتى حتى وبين انسان خرج مستحضرا النصوص الشرعية التي تدل على فضل طلب العلم وتحصيله. من سلك طريقا يبتغي به علما سهل

38
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
الله له به طريقا الى الجنة. بالله عليك لو لبست ثوبك كل يوم في الصباح ولبست نعالك عند الباب وفي شعورك انك تمشي الى الجنة. كيف ما شعورك اذا قدمت؟ ما حالك اذا دخلت الفصل والقاعة؟ عندما تذكر حديث من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله

39
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
له به طريقا الى الجنة. وحديث ايضا ان من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع. تعرف ايش يعني في سبيل الله؟ الحديث اخر يقول لغدوة في سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها. والله فرق يا اخوة وعندئذ ستتوجه الى درسك الى قاعتك الى

40
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
محاضرتك وملك الشعور انك يعني تفوز باكثر من الدنيا وما فيها، لانك ستحظر. شفت الفرق الكبير بين هذا الشعور شعور ايه في العمل الصالح واعتياده؟ من الف العمل الصالح سيذهب بقدر كبير احيانا من التعب. احيانا السآمة والملل وهذي

41
00:13:30.100 --> 00:13:44.850
مشكلة بالف هنا للعمل الصالح يصبح عندنا شيء من الملل مع الايام كل يوم وانت تؤدي هذا العمل نفسه سيصيبك شيء من الملل. وتشعر بشيء من الفتور ربما ويصيبك قدر كبير ايضا من السآمة يعني كل

42
00:13:44.850 --> 00:14:04.850
المتكرر يا اخوة تعتاده النفوس فتألفه فيصيبها سآمة. والله ما تدفع الا بمثل استحضار فضائل هذا العمل. ومن الافة ان العمل الصالح الذي يتكرر معنا يصبح عندنا عادة. تغيب عنا فضائل هذا العمل وحسناته وبركاته وخيراته. ويصبح كل يوم

43
00:14:04.850 --> 00:14:24.850
يذهب احدنا من اجل الاعتياد. انا اريد ان نجدد النية. تجدد النية كيف باستحضار فضائل العمل الذي تعمله على الدوام. مرة اخرى تذهب الى الجامعة الى المعهد الى الفصل الى المدرسة وانت تستحضر النصوص الشرعية التي دلت بالله عليك عندئذ اذا قدمت الى درسك

44
00:14:24.850 --> 00:14:44.850
ووجدت الدرس مثلا قد الغي. اعتذر استاذ انتهت الدراسة ما حضر ما ليس هناك احد اعلن عن انتهاء الدرس وستعود. هل ستشعر بالفرح ان وقتا بين يديك اصبح فارغا يمكنك ان تستفيد منه؟ ام تشعر بحزن واسى

45
00:14:44.850 --> 00:15:04.850
ان فضلا عظيما فاتك اترك الجواب لكم. لكن هو في النهاية بحسب ما نستشعر نحن والله في هذا العمل. وبحسب ما قام بنية احدنا قارن شعور كبير في الفرق بين هذين. المثال الاخر حفظ القرآن والاتيان للحلقات. والذهاب الى المساجد وثني الركب

46
00:15:04.850 --> 00:15:24.850
هناك من اجل حفظ اية وترداد سورة وحفظ ورد وقراءة قرآن. هذا ايضا مع العمل الصالح واعتيادي يصبح الفا. الان تخيل معي طالب من طلاب العلم يقصد الحلقات كل يوم في العصر او في المساء وهو يستحضر فضائل هذا العمل. يستحضر قوله عليه الصلاة والسلام ما جلس

47
00:15:24.850 --> 00:15:44.850
تقوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده كل يوم يخرج وهو ينوي عندما لبس ثوبه في العصر وتوجه الى حلقته واستاذه وفي نية هذا الشعور هو ذاهب فاذا قيل واين تذهب

48
00:15:45.050 --> 00:16:05.050
يقول اجلس مع الملائكة فاذا قيل له لماذا تذهب؟ يقول اريد ان يذكرني الله اليوم فوق سبع سماوات ويذكرهم الله فيمن عنده واذا غاب يوما لانه مريض او لان عنده ضيوف او لان عنده اختبار سيشعر بحزن يقطع قلبه انه اليوم ليس مذكورا عند الله

49
00:16:05.050 --> 00:16:25.050
في الملأ الاعلى. اليوم هو خسران تماما. سيشعر بحزن واسى ان اليوم ليس محسوبا عليه انه جلس مع الملائكة الكرام عليهم السلام سيشعر بحزن انه اليوم ابتعد عن الرحمة غشيتهم الرحمة. انه اليوم خسر السكينة ونزلت عليهم السكينة. قارنت الفرق الكبير وعندئذ والله

50
00:16:25.050 --> 00:16:45.050
تحث الخطى ان يجتهد في عدم التأخر وعدم الغياب وعدم الانقطاع. هذا هو الفرق الكبير بين النية التي تقوم في قلب العبد وهو يستحق فضائل العمل الصالح وبين انسان يعتاد. انا اقول عامة طلبة العلم يعتادون اعمالا صالحة كما قلت لكم خطبة جمعة

51
00:16:45.050 --> 00:17:05.050
بالناس آآ القاء كلمات ودروس تعليم شرعي كل هذا عمل صالح لكن اياكم وحذاري من الف العمل واعتياده. كيف نعالجه؟ بدوام استحضار فضائل هذا العمل. بدوام تذكر ما لهذا العمل من فضائل وخيرات وحسنات

52
00:17:05.050 --> 00:17:25.050
حتى تجدد عندك النية وتبعد عنك السآمة وتجدد عندك الاخلاص. تجد احيانا رجالا قد شابت لحاهم. وهم في هذا الطريق وهما ما شاء الله تراه اليوم كأنما هو قبل ثلاثين سنة هو كما هو همة ونشاطا وحرصا مثل هذا في الغالب هو يعالج قلبه بهذه القضايا

53
00:17:25.050 --> 00:17:45.050
في داخله دماء العمل الصالح من خلال تذكر هذه الفضائل. واستحضارها على الدوام. فهذه قاعدة مهمة نحن بحاجة الى الالتفات اليها الاعتناء بها. حتى امام المسجد في الصلوات الخمس اصبح عادة. لانه امام المسجد. لابد ان يكون موجودا مع الصلاة لابد ان يتقدم في الصفوف لابد ان يكبر قبل

54
00:17:45.050 --> 00:18:05.050
للناس ولابد ان يكون هو الامام في كل حال. كيف يعالج هذا؟ والله اذا تذكر انه يقوم بعبادة جليلة وانه كل اليوم يصلي بالناس يكسب وينوي هذا. يكسب اجر من يصلي خلفه قليلا كانوا او كثيرا لانه امامهم. ويستشعر ان هؤلاء المصلون

55
00:18:05.050 --> 00:18:25.050
وفد قدموا لمقابلة الله عز وجل اليس الصلاة لقاء بين العبد وربه؟ هذا لقاء. وهو امام كانما هو المتحدث الرسمي عن هذا الوفد الذي يتكلم باسمهم وبلسانهم امام ربهم جل وعلا. يا اخي اي شرف هذا؟ اي فخر؟ اي شعور يعيشه الامام لما يعتاد هذا العمل وينساه

56
00:18:25.050 --> 00:18:45.050
يشعر الجزء يعني يصبح بملل لانه خلاص لانها لازمة عليه لابد ان يكون موجودا. ويشعر اذا عنده مشوار ان الامامة هي التي اخرته. وانه لولا انه كان اماما لاستطاع ان يسافر من قبل كذا ويتحرك من قبل كذا اياك ان تشعر ان هذا العمل الصالح لكان يسبب لك شيئا من الاسى او الحزن او الخسارة

57
00:18:45.050 --> 00:19:05.050
انت والله في كل الاحوال رابح. لما تنوي ان تصلي بالناس وتشعر بكل اية تقرأها انها تقع في قلب مصلي وراءك فيفتح الله عليه. وان هداية في قلب مصل خلفك فيتوب الله عليه. يا اخي اي شرف هذا؟ فلما تكون امام ويسمع الناس تلاوتك وقراءتك وصلاتك ويتعلمون منك

58
00:19:05.050 --> 00:19:25.050
يا اخي هذا شرف ليس بعده شرف. هذا مثال لاعمال تتكرر معنا امامة بالناس. حلقات تحفيظ دراسة لاحدنا وطلب والعلم وتحصيله. قاعدة ثالثة ايضا في ذات السياق. فيما يتعلق بالرياء والاخلاص وحب الظهور او عدم حب الظهور

59
00:19:25.050 --> 00:19:45.050
نستطيع نلقي خطبة ونكلم الناس الرياء ونحذرهم منه والاخلاص ونقول لهم وهذا واجب. لكن ما حالنا نحن عندما نمارس هذا العمل انا قلت لكم سيكون لقائي الليلة خاص عن طلبة العلم واهل العلم. اهل العلم وطلبة العلم ما شغلهم؟ العلم. صح؟ طيب. اذا سنركز

60
00:19:45.050 --> 00:20:05.050
قضية الاخلاص في العلم وحب الظهور او عدم حب الظهور. ما رأيك لو ان انسانا بنى مسجدا فحرص على ان يكتب على باب المسجد بني على نفقة فلان يحرص ويهتم ولابد ان يضع لوحة كبيرة عند الباب بني هذا المسجد على نفقة فلان. واذا ما وضع هذا وتركت

61
00:20:05.050 --> 00:20:25.050
غضب وحزن واصر على كتابة اسمه. ستقول في نفسك نسأل الله العافية. هو يحب الظهور. وهو شيء يقع في نفسه واذا فعله فامره الى الله هو الذي يعلم بالنوايا لكن ستقول هو لماذا اصر؟ ولماذا يحزن اذا غاب اسمه؟ لما

62
00:20:25.050 --> 00:20:45.050
فاعل خير يطبع كتاب يوزع على طلبة العلم او شريط كاسيت او اي مشروع يوزع على الناس في تحصيل العلم وفضله احرص ان يكتب على الغلاف طبع هذا على نفقة المحسن الكبير فلان. الشيخ فلان جزاه الله خيرا. ندعوا له بالرحمة ولوالديه

63
00:20:45.050 --> 00:21:05.050
ولجميع المسلمين ويحرص على ان يكتب هذا على الغلاف. ويصر يقول لابد ان يكتب هذا. واذا ما فعل هذا سيغضب ويحزن. كل هذا نعرفه تعال لي انا وانت لما يفتح الله عليك بمسألة من العلم او فائدة ما سبقك اليها احد انت الذي

64
00:21:05.050 --> 00:21:25.050
قلتها او كتبتها او تحدثت بها. ماذا لو اخذها غيرك فنسبها الى نفسه؟ او تكلم بها دون ان يقول انها مأخوذة منك لا تذهب بعيدا الرسالة في الواتس ما كتب مأخوذة من فلان او تغريدة في تويتر وما كتبنا من فلان نقلها ونسبت الى نفسه وهي في العلم

65
00:21:25.050 --> 00:21:45.050
فيما يتعلق بفضيلة عمل او بفائدة او بتفسير اية او بمعنى ايا كان في العلم الشرعي. يقع في قلوبنا حزن انه هذا كيف سرق وكيف اخذها؟ بالله الان ما الفرق بينك وبين الذي بنى المسجد وما كتب على بابه بني على نفقة فلان؟ ما الفرق بينك وبين هذا الذي طبع الكتاب واصر على

66
00:21:45.050 --> 00:22:05.050
ان يكتب على الغلاف طبع على نفقة فلان. الامام الشافعي يقول والله لوددت ان الخلق كلهم تعلموا هذا العلم ولم ينسب الي منه حرف يقول لوددت الغرض عندي ان يتعلم الناس وليس الغرض ان يقولوا هذا كلام الشافعي وهذا علم الشافعي. لوددت ان

67
00:22:05.050 --> 00:22:25.050
الخلق كلهم تعلموا هذا العلم ولا ينسب الي منه حرف. فلماذا اصبحنا اليوم نصر على ان الشيء الذي تذكره انت تغضب اذا نسب الى غيرك بل حتى اذا اذا ذكر مثلا شيء من العلم ونسب الى فلان وكنت حاضر في المجلس ستحرص على ان تقول لا بل انا سبقت اليه وقلته في

68
00:22:25.050 --> 00:22:45.050
كذا ومحاضرة كذا او كتاب كذا او بحث كذا. وترى ان هذا من الامانة العلمية انت ما قلتها رياء. حاشا. لكن تقولها من باب احقاق الحق انت تريد ها هنا النصيحة لئلا يختلط على الناس. انت تريد انت تخاف على الناس من ان يخطئوا مستقبلا. وفي الحقيقة انت اردت شيئا لنفسك حظ من حظوظ

69
00:22:45.050 --> 00:23:05.050
نفسه وفي داخلها صدقا والله ما يقع فيه طلبة العلم في هذا الباب جزء منه تخشى تخشى ان يكون اثرا من اثار بحظوظ النفس وهذا ماخذ يستحق الانتباه والعناية لان احدنا ان لم يعتني به والله يخاف ان ينقلب. وكم

70
00:23:05.050 --> 00:23:25.050
معارك بين اهل العلم فضلاء وطلبة علم اخيار وسبب الخلاف ان فلانا ذكر المسألة تلك من كتابي ولم ينسبها الي فلان نقل تلك العبارة ولم يبين انها من غيره وكأنها له وهكذا يستمر شيء كبير من اشتغال طلبة العلم ربما كان

71
00:23:25.050 --> 00:23:45.050
نوعا من الحسد فيما بينهم او ربما كان نوعا من الحزن على شيء لم ينسب اليهم. والله يا اخوة لما تتأمل في سير الكبار الامام احمد رحمه الله يحرص على الا يكتب عنه شيء ولا يروى عنه شيء. ويموت رحمه الله وليس بين يدي طلابه. لا قليل ولا كثير من مسائل الامام احمد رحمه

72
00:23:45.050 --> 00:24:05.050
الله ثم يبدأ طلاب طلابه في جمع هذا من خلال التلاميذ لانه كان ينهاهم رحمه الله. واليوم يبقى علمه غزيرا فانظر كيف من منع نفسه ان ينسب اليه شيء في حياته يبقى علمه بعد وفاته الى الف واربع مئة وستة وثلاثين سنة. ارأيت الاخلاص كيف يصنع؟ ولم

73
00:24:05.050 --> 00:24:25.050
ثم يقع في قلب انسان ان يذكر وان يشهر وان يرفع اسمه ويحرص في البلد ان يكون اسمه موجودا. واذا علقت اللوحات ما فيها اسمه حزن وغضب وتكلم وقال كيف ما كتبتم؟ ليش ما صنعتم؟ عندما يحرص طالب العلم وهذي احفظوها عندما يحرص طالب العلم على ان يكون اسمه مذكورا

74
00:24:25.050 --> 00:24:45.050
في اللوحات وفي الاعلانات وفي الدعايات وان يكون مذكورا بين الناس في الاوساط في المجتمعات اقول فليراجع نفسه وليتق الله في نيته فوالله مرض وداء يفسد نية المرء ثم يذهب بركة عمله. تدري ما البركة؟ ليس البركة ان تلقي محاضرة فيحضر عندك

75
00:24:45.050 --> 00:25:05.050
ليس البركة ان تسجل درسا او يسجل لك فيسمعها الالوف. لا. البركة ان يبقى لك بعد مماتك الى ما شاء الله. هذه البركة الحقيقية وهذه والله ليست لي ولا لك هذه عند الله. وقوامها الاخلاص في النية لله. بقدر ما يقوم في قلبك من صدق عمل اردت فيه الاخلاص

76
00:25:05.050 --> 00:25:25.050
يكون لك الذكر الكبير عند الله عز وجل. ابو بكر لما خرج مهاجرا مع النبي عليه الصلاة والسلام في الغار. وهو ثاني اثنين وليس معهما احد. ما كانت هناك كاميرات تصور ولا خبر يلتقط ولا شيء يذكر. لكن ينزل فيه قرآن يتلى الى قيام الساعة. ارأيت كيف يصنع الاخلاص بصاحبه

77
00:25:25.050 --> 00:25:45.050
واليوم بلي طلاب العلم بهذه الاجهزة. ففي كل مكان صور نفسه. انا ذاهب الى انا في الحرم ادعو لكم عند الكعبة. يا اخي تريد ان تقول لي انك عند الكعبة والله من وسط الروضة الشريفة ادعو لكم احبتي يتقبل الله مني ومنكم. تريد ان تخبرها انك ذهبت الى المدينة؟ والله بلينا بهذا. بلينا

78
00:25:45.050 --> 00:26:05.050
وصار احدنا في كل شيء صغير وكبير صور نفسه او كتب عن نفسه او ذكر اي شيء عن نفسه يا اخي ما هذا البلاء؟ اخبرني الان اي عمل اصبح سرا بينك وبين الله. اي خبيئة من عمل صالح تركتها لله؟ اخبرني اي شيء تصنعه صنعته باقي في حياتك الى اليوم ما

79
00:26:05.050 --> 00:26:25.050
رفع عنه احد حتى زوجتك ولا اولادك اخبرني. ما هو العمل الذي موجود في حياتك اليوم لم يطلع عليه احد الا الله؟ ما هو العمل الصالح فتش ان ما وجدت احرص على ان تبدأ بشيء والله وادخره خبئا لك من عمل صالح لا يعلمه الا الله. في حياة

80
00:26:25.050 --> 00:26:45.050
كان هذا شيء كبير في حياتهم. اليوم مع وجود هذه الاجهزة اصبح الرياء يعني في اليد. الرياء اصبح في الجيب وفي كل مكان تستطيع ان تظهر للناس فنقول حذاري هذه مسالك نحتاج الحقيقة فيها الى تعهد انفسنا ونياتنا وان نتذكر دوما اننا والله في طريق شريف

81
00:26:45.050 --> 00:27:05.050
وعمل صالح جليل يقوم بالدرجة الاولى على صدق الاخلاص والنوايا لله رب العالمين. نقول هذا الكلام استشعارا من حديث انما الاعمال بالنيات وتذكروا عبارة رب عمل رب عمل صغير عظمته النية ورب عمل عظيم

82
00:27:05.050 --> 00:27:25.050
حقرته النية وقد يكون العمل كبيرا وضخما ومشروع ميزانية وعدد كبير وشيء ضخم قام من جهود واعمال لكنها بسبب النوايا اصبحت هباء منثورا. ورب عمل صغير قليل جدا لكنه اصبح مباركا. لما صنف الامام مالك رحمه الله

83
00:27:25.050 --> 00:27:45.050
قيل له هذا موطأ وهذا جامع ابن ابي ذئب. وكان اكبر منه واضخم. فكأنه قيل الامام ما لك رحمه الله يعني ماذا ستصنع بهذا الكتاب الصغير الموطأ بمقابل هذا الجامع الضخم الكبير؟ قال كلمة قال جملة واحدة من كلمتين حفظها التاريخ وبقي موطأ

84
00:27:45.050 --> 00:28:05.050
مالك الى اليوم تدري ماذا قال؟ قال ما كان لله يبقى. هو ما ما اتهم احدا لكن هو يقول في النهاية الذي يفوز بما ينفع الله تعالى به به بهذه الكلمتين ما كان لله يبقى. الذي يريد به الانسان وجه الله هو الذي سيبقى

85
00:28:05.050 --> 00:28:15.050
فتش الان في كل شيء تخدم به الدين والله واسأل نفسك هل هو لله وانت حريص فعلا على الا يدري عنك احد ولا يعلم بك احد ولا يسأل عنك احد

86
00:28:15.050 --> 00:28:35.050
هكذا ترجو قبولا عند الله عز وجل. نحن نقف الليلة ان شاء الله في هذه الاحاديث نشرع بعد الاختبارات في بداية الفصل الثاني ان شاء الله تعالى. نستأنف من الثاني بعون الله وتوفيقه. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

87
00:28:35.050 --> 00:28:35.200
