﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اللهم اغفر لشيخنا والسامعين والحاضرين قال المؤلف عليه رحمة الله

2
00:00:22.950 --> 00:00:40.950
عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

3
00:00:41.550 --> 00:01:04.400
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمتموه اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي

4
00:01:06.050 --> 00:01:31.900
اكسكم اكسكم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

5
00:01:32.000 --> 00:01:50.900
كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا

6
00:01:50.950 --> 00:02:11.250
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر يا عبادي

7
00:02:11.400 --> 00:02:31.000
انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

8
00:02:31.300 --> 00:02:52.550
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث الرابع والعشرين من حديث ابي ذر جندب ابن جنادة الغفاري هذا الحديث العظيم اعظم احاديث اهل الشام كما قال احمد وغيره

9
00:02:53.100 --> 00:03:06.250
عن ابي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل اذا روى النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه غير القرآن

10
00:03:06.350 --> 00:03:31.700
فانه يسمى الحديث القدسي او الالهي والاحاديث القدسية فيها مصنفات جمعها اهل العلم في اكثر من مصنف وحكمها من حيث الاظافة الى الله جل وعلا يميزها بهذه الاظافة عن الحديث النبوي

11
00:03:32.100 --> 00:03:54.950
فاظيفت الى الله جل وعلا وقيل هذا حديث الهي او حديث قدسي اضافة الى الاله القدوس ومن حيث اللفظ ليست في حكم القرآن باعتبار ان القرآن منقول باللفظ متعبد بلفظه

12
00:03:55.300 --> 00:04:17.250
واما الاحاديث القدسية فحكمها من هذه الحيثية حكم الحديث النبوي تجوز روايته بالمعنى ولذا تجد هذا الحديث بلفظه عند مسلم وتجده عند غير مسلم بالفاظ مختلفة فهو في حكم الحديث النبوي من حيث

13
00:04:17.450 --> 00:04:40.800
اللفظ غير متعبد بلفظه تجوز روايته بالمعنى كالاحاديث النبوية عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي هذه الاظافة الى الله جل وعلا اضافة تشريف هذه اضافة تشريف يقول الشاعر

14
00:04:41.450 --> 00:05:11.550
ومما زادني فرحا وتيها وكدت باخمصي اطأ الثريا دخولي في قولك يا عبادي وان سيرت احمد لي نبيا فهذه هذا النداء من الله جل وعلا للعباد تشريف لهم بوصف العبودية الذي هو من اشرف الاوصاف

15
00:05:12.350 --> 00:05:31.700
فالعبودية لله جل وعلا من اشرف الاوصاف ووصف الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام في اشرف المواطن يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه

16
00:05:32.400 --> 00:05:56.650
مع ان حقيقة الظلم مستحيلة بالنسبة لله جل وعلا لان الظلم حقيقته التصرف في ملك الغير بغير اذنه والكل ملك لله جل وعلا فالله جل وعلا من كرمه وجوده وفظله واحسانه وعدله

17
00:05:57.000 --> 00:06:18.550
امتنع منع نفسه من الظلم وهو الذي منع نفسه وهو الذي حرمه على نفسه ولا يتصور ان يوصف هذا التحريم من الله جل وعلا وكذلك الايجاب على نفسه كتب على نفسه الرحمة

18
00:06:18.850 --> 00:06:44.600
ان يوجبها على نفسه فليس للعباد حق على الله جل وعلا ان يتصف بالمحرم الذي يتصف به المخلوق او الواجب الذي يتصل به المخلوق مع ان المعتزلة في من معتقدهم انه يجب على الله جل وعلا كذا. يوجبون عليه

19
00:06:45.050 --> 00:07:01.600
تعال اللهم يقولون علوا كبيرا فالله جل وعلا على من من كرمه وفضله ان منع نفسه من الظلم. امتنع من الظلم وحرمه على نفسه ومنعها منه واوجب على نفسه اشياء

20
00:07:02.500 --> 00:07:29.200
وكتب على نفسه اشياء اني حرمت الظلم ووضع الشيء في غير موضعه هذا حده مع ان هناك اشياء قد تندرج في هذا التعريف ولا تدخل في الظلم الذي هو مجرد وضع الشيء في غير موضعه

21
00:07:30.150 --> 00:07:54.050
يعني لو ان انسانا وضع شيئا لا اثر له وابدل شيئا بشيء لا اثر له لو نفترض ان سلعتين من السلع المباحة التي تباع في الاسواق جديدة ما استعملت فاخذ مثلا قلم

22
00:07:55.450 --> 00:08:11.900
اخذ قلمين يجربهما في المحل في وضع غطاء هذا على الثاني والعكس. هذا في غير موضعه لكن هذا تسمى ظلم هذا لا اثر له البتة وبينه وبين الظلم الذي هو اعظم انواع الظلم

23
00:08:12.250 --> 00:08:27.250
الذي هو الشرك بينها مراتب كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى منها ما يصل الى الكراهة ومنها ما يصل للتحريم ومنها ما هو اعظم من ذلك فهذا الحد يدخل فيه كل ما ذكر

24
00:08:27.350 --> 00:08:47.600
لكن هناك اشياء معفون عنها  لو زيد قيد في تعريف الظلم مما له اثر وضع الشيء الذي له اثر في غير موضعه. اما ما لا اثر له مثل ما قلنا في القلم. اخذ قلمين وجربوه وحط غطا كل واحد للثاني

25
00:08:47.850 --> 00:09:07.700
وهذا لا اثر له لانه متقفقان في الصنعة وبالقيمة وفي اللون ما يفرق يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي الله جل وعلا يوصف بانه له نفس تعلم ما في نفسي

26
00:09:09.050 --> 00:09:32.450
والمراد بذلك ذاته جل وعلا مع ان الذات يطلقها اهل العلم على الله جل وعلا فيقولون الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات مع انها بمعنى النفس لم يرد بها دليل صريح

27
00:09:34.450 --> 00:09:53.700
ابراهيم عليه السلام كذب ثلاث كذبات كلها في ذات الله وليس المراد بها في نفس الله وانما من اجله على كل حال حديث صحيح صريح قد يعوز في مسألة اثبات الذات واهل العلم

28
00:09:54.300 --> 00:10:12.350
يقولون عن الله جل وعلا ان له ذات لا تشبه الذوات اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. يعني حرم الله ظلم على خلقه كما حرم عليهم اشياء كثيرة

29
00:10:13.650 --> 00:10:43.250
ومنها الظلم واقبح انواع الظلم الشرك ان الشرك لظلم عظيم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا اعتمدوا هذا التحريم والتزموه فلا ترتكب شيئا يتضمن ظلما لاحد لا للنفس

30
00:10:43.300 --> 00:11:11.700
ولا للغير فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال ضال تائه عن الصراط المستقيم اما يمينا واما شمالا وهذا انوع وان اعظم انواع الضلال النقود يوصف الانسان بانه ضال يعني لم يهتدي الطريق الذي يريد ان يسلكه

31
00:11:11.800 --> 00:11:32.200
يقال ظال ومن الرواة معاوية ابن عبد الكريم الضال ثقة مع نوصي بالظال لانه ظل يعني ظاع في طريق مكة اليس هذا هو المقصود انما المقصود الظلال الحيض والميل عن الصراط المستقيم

32
00:11:33.000 --> 00:11:55.900
كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم قد يقول قائل من الناس ولدوا على الفطرة. كل مولود يولد على الفطرة والفطرة الدين فكيف يقال ان الناس كلهم ظلال نعم يولدون على الفطرة

33
00:11:56.000 --> 00:12:18.600
ثم تجتالهم الشياطين في الغالب كلكم ضال واذا اردنا ان نأخذ الظلال بما هو اعم من الضلال التام فلابد ان يوجد هذا الضلال حتى عند اصلح الناس فيحتاج الى طلب الهداية

34
00:12:19.300 --> 00:12:37.100
الظلال بمطلقه وهو الحيض عن الصراط المستقيم ولو شيئا يسيرا هذا موجود عند الناس كلهم حتى من ولد على الفطرة يوجد عنده لابد ان يوجد عنده شيء من الانحراف الا من عصمه الله جل وعلا من الانبياء

35
00:12:38.400 --> 00:12:58.700
يا عبادي كلكم ضال وقد حصل من بعظ الانبياء ما حصل قبل النبوة وقبل رسالة والخلاف بين اهل العلم في عصمتهم من الصغائر المقصود ان هذا الوصف الثابت في هذا الحديث لابد ان يتصف به كل عبد من عباد الله

36
00:12:58.850 --> 00:13:25.350
قل هذا الضلال او كثر. صغر او كبر كلكم ضال هذا الاصل الا من هديته فالله جل وعلا يهدي من يشاء بانواع الهداية هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والقبول فاستهدوني يعني اطلبوا مني الهداية

37
00:13:25.600 --> 00:13:47.650
ولا تطلبوها من غيره فاستهدوني اهدكم السين والتاء للطلب فاستهدوني اهدكم فا نطلب الهداية من الله جل وعلا في كل وقت وفي كل حين ونلهج بها وهذه مطلوبة من كل احد

38
00:13:48.450 --> 00:14:06.400
وفرض على كل مصل ان يقول في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم على خلاف بين اهل العلم في مسألة اه المأموم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. الاصل ان الانسان يولد في بطن امه

39
00:14:07.200 --> 00:14:27.100
لا يملك لنفسه نفعا ولا ظرا ثم بعد ذلك يطعم من ثدي امه ومن كسب ابيه فالمطعم هو الله جل وعلا والام والاب ومن سواهم كلهم اسباب لهذا الطعام وهذا الشراب

40
00:14:27.550 --> 00:14:51.500
فاستطعموني يعني اطلبوا مني الطعام اطعمكم فهذا بالنسبة للمولود ظاهر. بالنسبة للكبار يبذلون الاسباب ويطلبون الكسب والطعام والشراب من الله جل وعلا فمنه جل وعلا كل شيء وهو مصدر هو الرازق جل وعلا

41
00:14:52.000 --> 00:15:12.250
لكن من يكون على يديه الرزق من المخلوقين هو سبب ولذا اشرب الخلق عليه الصلاة والسلام يقول انما انا قاسم والله المعطي فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته

42
00:15:12.750 --> 00:15:32.600
ان الانسان يولد ويخرج من بطن امه عاريا هذا الاصل فيه ثم بعد ذلك تحصل له كسوة من الله جل وعلا وان وجد السبب الذي يتحقق به هذا الامر من والد او والدة او قريب او بعيد

43
00:15:32.950 --> 00:16:03.550
فاستكسوني اكسكم اطلبوا مني الكساء ولا تطلبوه من غيري يا عبادي انكم تخطئون هذا المشهور تخطئون من اخطأ الرباعي وبعضهم يضبطها تخطؤون من خطأ الثلاثي ويفرق بين خطأ واخطأ اخطأ من غير قصد

44
00:16:04.250 --> 00:16:29.050
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وخاطئة خاطئ هذا من قصد الخطأ وقوله وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني يدل على انه الخطأ الذي يترتب عليه الذنب الذي تطلب له المغفرة

45
00:16:29.200 --> 00:16:45.800
وعلى كل حال تخطئون هذا هو الاشهر بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الله جل وعلا يغفر الذنوب جميعا

46
00:16:46.850 --> 00:17:09.150
لكن لابد من الاستغفار. فاستغفروني اغفر لكم فاستغفروني اغفر لكم. يعني اطلبوا منا المغفرة لما بدر منكم من خطأ من مخالفات فيغفر الله جل وعلا لمن استغفره فاستغفروني اغفر لكم

47
00:17:09.700 --> 00:17:37.950
استغفر يستعتب يندم استحضر قلبه عند الاستغفار يحظر قلبه عند الندم ليتم الوعد فاستغفروني اغفر لكم ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا

48
00:17:39.100 --> 00:18:03.600
وفوائد الاستغفار كثيرة جدا ذكرها اهل العلم في كتب الاذكار ومما من ذكرها ابن القيم في الوابل الصيب ذكر فوائد الذكر ومنه الاستغفار يا عبادي انكم لن تبلوا ضري فتضروني ولم تبلغوا نفعي فتنفعوني

49
00:18:04.500 --> 00:18:30.050
الله جل وعلا هو النافع والضار الله جل وعلا تعالى وتقدس لا يستطيع احد ان يصل اليه فيحاول ظره نعم قد يؤذيه ابن ادم كما جاء في الحديث يؤذيني ابن ادم

50
00:18:30.850 --> 00:18:57.350
لا شرك لا شك ان المعاصي واعظمها الشرك اذية ومن اذى النبي عليه الصلاة والسلام فقد اذى الله لكن ليس بمعناه الذي ندركه ونحسه كما هو الحاصل للمخلوق انكم لم تبلغوا ضري فتضروني

51
00:18:57.600 --> 00:19:16.500
ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. الله جل وعلا هو الغني عن خلقه الغني عن خلقه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ولكم واخركم وانسكم وجنكم يعني بدون استثناء جميع الثقلين من اول

52
00:19:17.400 --> 00:19:35.200
مخلوق الى اخر مخلوق كانوا على اتقى قلب رجل اتقى قلب رجل والبعض الشراح المراد محمد عليه الصلاة والسلام لو كان الخلق كلهم من اولهم الى اخرهم من الثقلين من الجن والانس كانوا على

53
00:19:35.850 --> 00:19:49.450
اتقى قلب رجل وهو محمد عليه الصلاة والسلام ما زاد ذلك في ملكي شيئا الله جل وعلا لا تنفعه طاعة مطيع ولا تضره معصية العاصي ما زاد ذلك في ملكي شيئا

54
00:19:50.100 --> 00:20:15.300
ومعلوم انه اذا كانت الرعية صالحين اتقياء فان الملك من المخلوقين ينتفع بهم كثيرا في ملكه واذا كانوا كلهم خارجين عن الطاعة فاسدين مفسدين فان الملك يتضرر بهم هذا بالنسبة للمخلوقين

55
00:20:15.350 --> 00:20:31.600
اما الرب جل وعلا لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على لو كلهم على مستوى واحد على مستوى قلب محمد عليه الصلاة والسلام اتقى الخلق واعلم الخلق واخشاهم لله

56
00:20:31.750 --> 00:20:54.450
ما زاد ذلك بملك الله شيئا وكذلك لو كانوا على شاكلة قلب ابليس افجر مخلوق ما نقص ذلك من ملك الله شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكه شيئا

57
00:20:55.450 --> 00:21:13.900
كما هو مقرر ومعلوم بالظرورة ان الطاعة لا تنفع الله جل وعلا الله غني عن الخلق عن طاعتهم ولا تضرهم معاصيهم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم جميع المخلوقين

58
00:21:14.050 --> 00:21:36.350
قاموا في صعيد واحد ارض مستوية منبسطة تستوعبهم جميعهم تستوعب جميع الخلق من الاولين والاخرين من الانس والجن قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد ما سألته كل واحد يسأل من هؤلاء

59
00:21:38.400 --> 00:21:55.950
الخلق الذين لا يحصيهم الا الله جل وعلا لو كل واحد سأل واعطي مسألته وكل واحد يسأل غير ما يسأله. يسأل غير ما سأله غيره ما نقص ذلك مما عندي

60
00:21:57.050 --> 00:22:22.500
الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر تأتي بالابرة الثقيلة التي لا يعلق بها ماء ولا تشربوا الماء والمراد بالمخيط الابرة الكبيرة المخيط الذي يخاط به واكثر ما يستعمل في بيوت الشعر

61
00:22:24.300 --> 00:22:41.250
نعم المخيط اما الابرة الصغيرة التي تخاط بها الثياب الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر هذا ولا في الحقيقة لا ينقص من ملك الله شيئا لكن هذا مثال تقريبي

62
00:22:42.350 --> 00:23:01.200
ادخل المخيط او الابرة او اي شيء صغير ثم اخرجه لا يعلق به شيء لانه سقيل ما يشرب الماء يا عبادي انما هي اعمالكم تقدم لنا في قصة موسى والخضر اشرنا اليها

63
00:23:01.600 --> 00:23:21.250
وان العصفور نقر بمنقاره من البحر وان الخضر قال لموسى ما نقص علمي وعلمك او ما علمي وعلمك بالنسبة لعلم الله الا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر يا عبادي انما هي اعمالكم

64
00:23:22.250 --> 00:23:47.800
اعمالكم كل واحد بعمله من خيرا فخير وان شرا فشر انما هي اعمالكم احصيها اضبطها واحفظها في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة احصيها لكم ثم اوفيكم اياه ثم اوفيكم اياه

65
00:23:48.150 --> 00:24:08.950
كل يجد جزاء عمله فمن وجد خيرا فليحمد الله. الذي وفقه على فعل الخيرات ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه لان الله جل وعلا هداه ودله وارشده وركب فيه

66
00:24:09.150 --> 00:24:28.900
من الاختيار والعقل الذي يدرك به ما ينفعه ويضرهم بعد ذلك اختار الطريق الثاني ثم امه وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه نعم الله جل وعلا ما ترك له حجة

67
00:24:31.250 --> 00:24:50.800
ما ترك له حجة يحتج بها لا يمكن ان يأتي يوم القيامة ويقول انت كتبتني شقيا فكيف تلومني كما تقول الجبرية لا ترك له من الحرية بين له الطريق هداه النجدين

68
00:24:52.400 --> 00:25:15.000
وبين له الطريق كما لو وجد عنده الماء وجد عنده الماء ولا يوجد ما يمنعه منه نعم ثم لم يشرب فعطش من يلوم حينئذ لا يلومن الا نفسه هو الذي فرط

69
00:25:16.050 --> 00:25:38.550
لو سافر سفرا بعيدا يقطع به المفاوز ولم يحمل معه ماء ولا زاد فمات جوعا وعطشا من يلوم يلوم نفسه لانه هو الذي فرط وهو الذي خان نفسه فالذي بين له الحلال والحرام

70
00:25:38.800 --> 00:25:59.550
وبين له طريق الحق والصواب وطريق الظلال ثم اختار الظلال لا يلومن الا نفسه العبد له مشيئة وله حرية وله اختيار لكنه لا يخرج عن مشيئة الله وارادته فاذا اذن المؤذن

71
00:25:59.950 --> 00:26:15.600
ثم جلس في بيته ولم يصلي قال انه كتب هذا مكتوب عليه انه ما يصلي واحتج بالقدر على هذه المعايب ليس له ذلك لانهم ما الذي يدريه انه مكتوب عليه انه لا يصلي

72
00:26:16.000 --> 00:26:36.050
ومن الذي يمنعه من ان ينهظ الى الى المواظع ويتوضأ ويذهب الى المسجد في احد يمنعه من احد في احد حاول ان يقوم للصلاة وعجز هل يمكن ان يقول والله حاولت اقوم وكل ما قمت الى الصلاة سقطت

73
00:26:37.600 --> 00:26:54.750
هذا اذا حاول وعجز معذور هذا مريظ يصلي على حسب حاله. لكن الذي اعطاه الله جل وعلا من القدرة ومن الحرية والاختيار ان يذهب ويتوظأ ويذهب الى المسجد ويرجع من دون اي معترظ

74
00:26:54.800 --> 00:27:18.350
ثم يقول انا مكتوب علي اني ما اصلي الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعايب ولذلك لما تحاج ادم موسى موسى قال لادم انت ابو بشر خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته واسكنك جنته

75
00:27:19.650 --> 00:27:42.850
اخرجتنا وذريتك من الجنة يلومه قال له ادم كم تجد هذا قد كتب علي قبل ان افعل قال قبل ان يخلق خلق خمسين الف سنة فحج ادم موسى اني ما ما احتج ادم

76
00:27:42.900 --> 00:28:11.600
على المعصية بالقدر انما احتج على المصيبة التي نشأت عن هذه المعصية بالقدر واما المعصية فذهب اثرها بالتوبة ما صارت معصية لان الله تاب عليه واجتباه وهداه فزال اثرها والتائب من الذنب كمن لا ذنب له

77
00:28:11.950 --> 00:28:30.950
والتوبة تهدم ما كان قبلها فاحتج بالقدر على المصيبة الناشئة عن هذه المعصية التي تاب منها ولم تكن بعد ذلك معصية فلا يلومن الا نفسه قد يتسبب انسان في ظلال انسان

78
00:28:32.500 --> 00:28:52.850
ثم يتجه باللوم عليه كما يفعل اهل النار نسأل الله السلامة والعافية يلومون الاتباع يلومون المتبوعين انتم الذي اظللتمونا لانه قد يكون شخص سبب في اظلال شخص سبب في اغواء شخص

79
00:28:53.250 --> 00:29:11.200
اراد ان يصلي قال انتظر بعدين ان شاء الله فما زال بي حتى خرج الوقت لا تلم الا نفسك انت الذي اطعته فانت مسؤول عن ذنبك وهو مسؤول عن ذنبه وذنبك. ايضا لانه تسبب فيه

80
00:29:12.150 --> 00:29:29.800
والله المستعان سم قال المؤلف عليه رحمة الله عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله

81
00:29:30.050 --> 00:29:51.200
ذهب اهل الدسور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس الله قد جعل اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة

82
00:29:51.350 --> 00:30:17.250
وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة فقالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعا في حرام اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجرا. رواه مسلم

83
00:30:17.250 --> 00:30:36.800
تلم بعد وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف ها ونهي عن منكر طيب يقول رحمه الله تعالى وعن ابي ذر رضي الله تعالى عنه ايضا لأنه هو راوي الحديث السابق

84
00:30:37.700 --> 00:30:57.000
ان اناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من الفقراء من فقراء المسلمين يعملون من شرائع الله بما يستطيعون الاعمال البدنية ما عندهم فيها اشكال لكن ليست لديهم اموال

85
00:30:58.400 --> 00:31:22.400
يتصدقون بها وينفعون غيرهم فحز في انفسهم ان يكون لدى الاغنياء ما يتصدقون بهم به وليس عندهم ما يتصدقون به اناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له عليه الصلاة والسلام

86
00:31:22.950 --> 00:31:51.600
يا رسول الله ذهب اهل الدثور الاموال بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون يصلون ويصومون مثل ما ما نفعل ويزيدون علينا بالصدقة صدقونا بفضول اموالهم بالقدر الزائد مما يحتاجون اليه من اموال يتصدقون به

87
00:31:52.850 --> 00:32:18.150
قال اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به يعني تتصدقون به والتاء محذوفة هنا وهي معلومة كما في تظالموا تتظالم اصله اوليس الله اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به؟ ان بكل تسبيحة صدقة

88
00:32:19.650 --> 00:32:41.950
تسبيحة صدقة منك على نفسك صدقة منك على نفسك لانه يثبت بها الاجر العظيم كما يثبت الاجر بدفع الاموال والصدقات وكل وكل تكبيرة صدقة كل تحميد صدقة وكل تهليلة صدقة. الباقيات الصالحات

89
00:32:43.150 --> 00:33:02.500
ولا يضرك بايهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر غراس الجنة يعني لك في كل جملة شجرة في الجنة ولك بها صدقة على نفسك انت الان تتصدق على نفسك

90
00:33:03.350 --> 00:33:21.750
بهذا الكلام الذي لا يكلفك شيئا والذكر فظائله اكثر من ان تحصر ابن القيم احصى ما يقرب من مئة فائدة في مقدمة الوابل الصيب وفي الذكر من الفوائد اكثر من ذلك

91
00:33:22.050 --> 00:33:46.700
وامر بالمعروف صدقة. الامر بالمعروف صدقة على نفسك وعلى غيرك يعني اذا كان التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير صدقة منك على نفسك لان نفعه قاصر لك وفيه ايضا نفع متعدي وان لم يدركوا الناس

92
00:33:47.100 --> 00:34:15.000
قد يقول الانسان انا اصلي اقوم الليل هذا نفعه قاصر لقل نقول لا وفيه نفع متعدي لغيرك لمجتمعك لامتك ان الله يدفع بعبادتك ويدفع بدعائك عنك وعن غيرك فالامور تبدو قاصرة وهي في حقيقتها متعدية

93
00:34:16.450 --> 00:34:37.100
يأتي شخص  من عنده قدرة لنفع الناس من عنده قدرة لنفع الناس ويأتي اليه وهو يصلي او يقرأ القرآن او يذكر الله يقول قم يا اخي ما ذاب وقته النفع المتعدي افضل

94
00:34:37.550 --> 00:34:57.500
اترك القرآن اترك الصلاة لوقت غير هذا نقول لا يمكن ان يستعين على هذا الا بهذا فلا بد ان يضرب من جميع ابواب الخير بسهم لا يمكن ان ينفع الناس الا اذا احسن ما بينه وبين ربه وصدق في عبادة ربه

95
00:34:57.900 --> 00:35:19.950
يستعين بهذا على هذا فلا يقال ان هذا نفع قاصر مفظول وهذا نفع متعدي افظل. اترك القاصر ما هو بصحيح بل افعل هذا وهذا وفي اركان الاسلام ما يدل او ما يخرم هذه القاعدة

96
00:35:20.600 --> 00:35:46.550
الصلاة نفعها قاصر يعني في عرف الناس وعرف اهل العلم والزكاة نفره متعدي وايهما افظل؟ الصلاة للزكاة الصلاة بلا اشكال قولا واحدا ونهي عن المنكر صدقة ترى اخاك مقصرا في شيء فتحثه عليه وتأمره به

97
00:35:47.000 --> 00:36:07.600
تراه يرتكب مخالفة تكفه عنه وتناهوا عن ذلك صدقة منك على نفسك وعلى غيرك وفي بضع احدكم صدقة كل ما تقدم متصور عند الناس التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

98
00:36:07.650 --> 00:36:32.350
هذه واظحة انها صدقات واضحة انها مما يبتغى بها وجه الله لكن ماذا عن جماع الرجل امرأته قال وفي بضع احدكم صدقة تعجب الصحابة الانسان يأتي الى ما يحتاجه ويتلذذ به ويكون له اجر

99
00:36:33.250 --> 00:36:50.200
يعني اذا شرب الانسان الماء هل يؤجر عليه هل نقول انك ما شربت ماء شربت خمر لا يلزم قد لا تشرب الماء لكن لم تشرب الخمر. لكن هذه الغريزة الدافعة القوية

100
00:36:50.550 --> 00:37:15.550
اما صرفتها بالحلال انصرفت في حرام وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم يعني هذا لو شرب الماء ليتقوى به على العبادة. اكل الاكل ليتقوى به على الطاعة. نام ليستعد

101
00:37:15.800 --> 00:37:39.400
لوظائف اليوم اللاحق كل هذا يؤجر عليه بالنية الصالحة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر فكذلك اذا وضعها بالحلال كان له اجر رواه مسلم

102
00:37:39.550 --> 00:38:02.150
هذا من باب القياس قياس العكس يعني لو ان الانسان عندنا حلال وعندنا حرام اذا عدل عن الحرام الى الحلال يعني النبي عليه الصلاة والسلام قاسى الحلال بالحرام قياسا عكسيا

103
00:38:03.650 --> 00:38:34.900
فاذا جامع زوجته او امته التي تحل له كان له اجر قياسا عكسيا على استعمال الحرام يعني لو ان انسانا تعامل بالبيوع معاملات شرعية معاملات شرعية بيه مع الناس على وجه شرعي

104
00:38:35.700 --> 00:38:58.800
وان لم يبع معهم ويتعامل معهم على الوجه الشرعي اضطر الى ان يتعامل بمعاملات غير شرعية من ربا وغش وخداع وغرر فكونه ينشغل بما شرعه الله جل وعلا عن الحرام

105
00:38:59.250 --> 00:39:18.350
فيستحظر هذه النية الصالحة يؤجر عليها اجر عظيم. ومن اهل العلم من يقول انه رتب الاجر على مجرد الوطأ ما تحتاج ان تنوي به انك تنصرف به عن الحرام لكن ان نويت ذلك فالاجر اعظم

106
00:39:21.300 --> 00:39:41.700
ارأيتم لو وظعها يعني وظع هذه النطفة او هذه الشهوة في حرام اكان عليه وزر الجواب نعم عليه وزر فقال فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم

107
00:39:42.250 --> 00:40:08.150
وهذه المسألة وهي الانشغال بالحلال عن الحرام منه ما يحتاج الى نية ومنه ما لا يحتاج فالجلوس في المسجد يؤجر عليه باعتباره عبادة ينتظر الصلاة يذكر الله في اشرف البقاع

108
00:40:10.400 --> 00:40:32.650
لكن اذا قصد بجلوسه بالمسجد الانكفاف عن المجالس وفضول الكلام يقول ان جلست في البيت جاءني احد ان رحت لاحد او جيت لا نسلم من القيل والقال فانا اجلس في المسجد

109
00:40:32.750 --> 00:40:53.800
احفظ لساني وكثير من السلف يحفظ صيامه بالمكث في المسجد اذا صام مكث في المسجد انا القيل والقال لان الانسان لابد ان نتكلم وان يبدر منه في كلامه شيء فهم يحفظون اذا استحضر هذه النية كان اجره اعظم

110
00:40:54.550 --> 00:41:12.950
وان قال ان شهوته شديدة وقوية اذا لم يجلس في المسجد تعرض لرؤية النساء وافتتن بهن استحضر هذه النية ايضا يؤجر على ذلك بخلاف ما اذا لم يخطر ذلك له على بال

111
00:41:13.050 --> 00:41:29.050
فانما يؤجر على مجرد بقائه في المسجد الاجر المقرر له؟ نعم. قال المؤلف عليه رحمة الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

112
00:41:29.300 --> 00:41:48.350
كل سلامى من الناس علي صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة

113
00:41:48.450 --> 00:42:06.000
وكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدق رواه البخاري ومسلم في هذا الحديث يقول المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

114
00:42:06.250 --> 00:42:36.750
كل سلامة المراد بذلك المفاصل الذي اشتمل عليها البدن من العظام و قدروها بثلاث مئة وستين مفصلا عضوا يمكن فصله عن غيره وهذه المفاصل وجودها في البدن من اعظم نعم الله جل وعلا

115
00:42:38.300 --> 00:43:01.800
ومن اراد ان يتبين ذلك بل ينظر الى الظرر العظيم فيما اذا تصلب عنده مفصل لو الاصبع الصغير لا يستطيع انسان ان يثنيه يتأذى به اذى لا يعرفه الا هو

116
00:43:02.300 --> 00:43:21.900
لو ان الرجل التي يمدها ويكفها كيفما شاء ومتى اراد صلبت لا يستطيع ان تأذى بها اذى عظيم. هذه نعم من الله جل وعلا لا يقدرها ويعرف قدرها الا من فقدها

117
00:43:22.450 --> 00:43:49.000
هذه النعم تحتاج الى شكر شكر لله جل وعلا بان تستعمل فيما يرضيه وان يتصدق عنها شكرا للواهب جل وعلا فعلى الانسان ان يتصدق يوميا بثلاث مئة وستين صدقة ثلاث مئة وستين صدقة

118
00:43:49.300 --> 00:44:07.050
يعني لو ان الامر انتهى الى هذا لصار فيه من المشقة على الناس الشيء العظيم كثير من الناس لا يستطيع ان يتصدق فكيف يتصدق بعدد السلامى بعدد المفاصل ثلاث مئة وستين صدق

119
00:44:07.150 --> 00:44:25.900
كل سلامة من الناس عليه صدقة كيف نتصدق؟ كثير من الناس فقراء قال كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة تحكم بين اثنين بالعدل وتصلح بين اثنين صدقة

120
00:44:28.100 --> 00:44:48.550
قد يقول قائل متى نجد اناس متنازعين واذا تنازعوا لا يأتون الينا لنصلح بينهم يذهبون الى المحاكم فما يتيسر لنا مثل هذا تعين الرجل في دابته فتحمله عليها رجل زمن مقعد

121
00:44:49.950 --> 00:45:09.500
ترفعه الى دابته وتضعه عليها او تجعل نفسك تكأة له يصعد على دابته بواسطتك هذه صدقة قد يقول قائل انا ما ما عمري كله ما صادفت واحد يقول ارفعني على سيارته وعلى دابتي

122
00:45:10.400 --> 00:45:32.050
في حلول حلول كثيرة ولله الحمد شرعنا ولله الحمد ما ضيق علينا الدين يسر تعين الرجل في دابته فتحمله عليه او ترفع له عليها متاعه صدر امتطى الدابة وركب السيارة ونسي شي في الارض

123
00:45:32.450 --> 00:45:50.700
قال اعطيني اياها جزاك الله خير تعطيه اياه وصدق والكلمة الطيبة صدقة كلمة طيب هذي كل يملكها وكل يزاولها ما هي مثل ما تقدم قد لا تجد من يطلب الاعانة منك

124
00:45:53.150 --> 00:46:17.900
لو وجدت انسان بحاجة الى اعانة صاحب سيارة ومعه اسرته في طريق ومبنشرة السيارة هذا من اعظم الصدقات ان تعينه على اصلاحها ما كل الناس لديه القدرة على اصلاح مثل هذا

125
00:46:18.600 --> 00:46:45.200
او تجد شخص على الطريق يشير اليك لتحمله هذه صدقة عظيمة منك عليه شريطة ان تأمن على نفسك لانه كثر من يقطع مثل هذه الامور بسبب سوء تصرفاته يشير الناس في الطريق ثم اذا

126
00:46:45.250 --> 00:47:01.250
ركب مع احد اجبره على ان يحيد عن الطريق يمينا وشمالا واخذ ما معه من مال وقد اقتلوه وقد تعرض له بالاذى فاذا غلب على ظنك ان هذا الشخص صادق

127
00:47:01.500 --> 00:47:24.200
في انه يريد ان يحمل الى البلد الفلاني والمكان الفلاني هذا من اعظم الصدقات الكلمة الطيبة صدقة سواء كانت في تعليم او في امر بالمعروف ونهي عن المنكر كلها كلام طيب

128
00:47:24.650 --> 00:47:49.050
او دعاء تدعو له تسلم عليه كل هذا كلام طيب اليه يصعد الكلم الطيب والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تخطوها الى الصلاة صدقة تصور كم بين بين بيتك وبين المسجد

129
00:47:50.500 --> 00:48:14.000
كل خطوة ترفع خطوة حسنة تضع الرجل الاخرى حسنة فضل الله واسع فضل الله واسع وبعض الناس يحرص على ان يكون البيت قريبا من المسجد نعم هذا يعينه على الصلاة في المسجد

130
00:48:14.950 --> 00:48:36.000
وقد يتذاقل اذا كان بيته بعيدا عن المسجد لكن اذا عرف الانسان ان بكل خطوة حسنة وصدقة فانه يهون عليه الامر ولذا لما اراد بنو سلمة ان ينتقلوا الى جوار المسجد

131
00:48:36.500 --> 00:48:59.750
قال النبي عليه الصلاة والسلام بني سلمة دياركم تكتب اثاركم الزموا دياركم ولو كانت بعيدة نعم الناس ضعف عندهم ارادة الخير الوارد في مثل هذا النص فتجده اذا اراد ان يخرج لصلاة الظهر

132
00:49:00.300 --> 00:49:22.400
الى المسجد وبيته خطوات حسب لها الف حساب الصيف مثلا شمس حارة والكسل عام فتجده يحسب حساب يمكن البيت عن المسجد مئة متر ويتأول لنفسه قل هذه مشقة عظيمة ليست مشقة

133
00:49:23.950 --> 00:49:42.400
اذا تصورت الاجر المرتب على ذلك والاثم الناشئ عن ترك الصلاة في المسجد مع الجماعة اذا الصور الثالثة كان عليك هذا الامر والله المستعان والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تخطوها تمشيها الى الصلاة صدقة

134
00:49:42.450 --> 00:50:09.900
جاء في الجمعة جاء في الجمعة بكر وابتكر غسل واغتسل ومشى ولم يركب ودنا واستمع من الامام وانصت كان له بكل خطوة يخطوها اجر سنة صيامها وقيامها لكن كم ممن يسمع مثل هذا الخبر

135
00:50:10.300 --> 00:50:29.900
وكأنه خبر جريدة لا يؤثر فيه شيئا لا يبكر يأتي قرب دخول الامام او بعد دخول الامام وتجد من العجلة لا يغتسل ولا يغسل وتجده يركب ولا يمشي ويكون بعيدا عن الامام

136
00:50:30.200 --> 00:50:48.950
وقد لا يوفق للانصات وهو يسمع هذا الاجر العظيم. مع ان الحديث فيه كلام لاهل العلم لكن بعظهم اثبته اجر سنة صيامه وقيامه كل خطوة والخير موجود في امة محمد الى قيام الساعة

137
00:50:50.450 --> 00:51:13.400
نعرف من الشباب من يبعد عن المسجد كيلوات في اقصى البلد ويقصد الى مسجد تصلى فيه على الجنائز وهذا مقصد حسن كونه يتجاوز عشرة جوامع الى هذا الجامع من اجل ان يصلي على الجنائز هذا مقصد شرعي

138
00:51:14.150 --> 00:51:32.600
كل جنازة قيراط ويمشي تجهز من طلوع الشمس وجلس في مسجده الذي صلى فيه الصبح الى ان ارتفعت الشمس ثم تجهز لصلاة الجمعة ومشى ساعة او ساعتين كم خطوة فيها

139
00:51:34.050 --> 00:51:57.500
والذهاب والاياب حسابهما سوا فلا يركب لا في ذهابه ولا في ايابه اجور عظيمة والموفق من وفقه الله ويسر عليه هذا الامر والا هو شاق ولتجد كثير من الناس بما في ذلك بعظ من ينتسب الى العلم تجده انما يحظر الى الجمعة

140
00:51:57.950 --> 00:52:25.650
راكبا مع الامام او قبيل الامام هذا حرمان بلا شك وتميط الاذى عن الطريق صدقة اماطة الاذى عن الطريق من شعب الايمان وهي صدقة منك على نفسك حيث تصدقت عليها وايضا صدقة منك على غيرك الذي قد يتأذى بهذا الاذى

141
00:52:26.550 --> 00:52:44.300
والله المستعان سم قال المؤلف عليه رحمة الله عن النواسي بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والاسم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس

142
00:52:44.550 --> 00:53:03.650
رواه مسلم وعن وابصة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر والاثم قلت نعم قال استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس

143
00:53:03.700 --> 00:53:23.500
واطمأن اليه القلب والاسم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك حديث حسن. رويناه في مسند الامام احمد بن حنبل والدارم باسناد حسن يقول المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث السابع والعشرين

144
00:53:24.500 --> 00:53:44.800
عن النواس ابن سمعان رضي الله تعالى عنه قال عن النبي عليه الصلاة والسلام قال البر حسن الخلق البر حسن الخلق وجاء تفسير البر باية البقرة ولكن البر من امن

145
00:53:45.550 --> 00:54:15.650
يعني جاء تفسيره في القرآن غير التفسير المذكور هنا فالبر يشتمل على اشياء كثيرة البر اسم جامع لكل خصال الخير بدءا من الايمان بالله وبقية اركان الايمان وجميع شرائع الاسلام كلها بر

146
00:54:16.150 --> 00:54:47.050
لكن النبي عليه الصلاة والسلام حصر البر هنا بحسن الخلق وحسن الخلق اشمل من ان يكون في التعامل مع المخلوق فتتلقى الشرائع الالهية والاوامر والنواهي بصدر الرحب لامع ضيق النفس

147
00:54:47.950 --> 00:55:09.800
لا مع ضيق نفس لا مع تأفف لا مع تذمر فحسن الخلق يشمل جميع المعاملات معاملة الانسان مع ربه معاملة الانسان مع نفسه معاملته مع غيره حسن الخلق وما وضع في الميزان

148
00:55:10.350 --> 00:55:40.600
اثقل من حسن الخلق البر حسن الخلق هذا اسلوب حصر تعريف جزئي الجملة يدل على الحصر والحصر هنا اظافي الحصر هنا اظافي للاهتمام بشأن ما حصر فيه المسند اليه ليس بحصر حقيقي لان البر

149
00:55:42.300 --> 00:56:05.450
يكون بشرائع من شرائع الاسلام غير حسن الغضب وان كان حسن الخلق يمكن ان يدخل بجميع شرائح الاسلام لكن مع ذلك هذا الحصر اضافي وما محمد الا رسول ورسول عليه الصلاة والسلام

150
00:56:06.100 --> 00:56:33.200
وهو ايضا له صفات اخرى بشرية ينتابه فيها ما ينتابه البشر ومشاعر الا حسان هناك شعراء غير حسان على كل حال يسمونه بمثل هذه الحالة حصر اضافي البر حسن الخلق والاثم ما يقابل البر

151
00:56:34.200 --> 00:56:50.400
ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس لانه لابد ان يكون فيه شيء اذا كرهت ان يطلع عليه الناس وتخشى ان ينكر عليك لابد ان يكون فيه شيء

152
00:56:51.200 --> 00:57:16.200
قد يقول قائل ان يكره الانسان المخلص ان يطلع الناس على اعماله الصالحة صلى بالليل وصام بالنهار وكره ان يطلع الناس عليه ليس من هذا الباب لانه جاء فظل الاخفاء

153
00:57:16.650 --> 00:57:44.500
اخفاء الصلاة اخفاء العبادة اخفاء الصدقة ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه مطلوب الاخفاء ويكره ان يطلع عليه الناس لان لا يخدش اخلاصه فاذا كان خوفه من اطلاع الناس على عمله

154
00:57:44.750 --> 00:58:03.500
ان يتأثر في اخلاصه وان ينتابه شيء من الشرك الخفي فان هذا شرع لكن اذا خشي ان يطلع الناس على عمله لئلا ينكروا عليه فهو المراد هنا وكرهت ان يطلع عليه الناس

155
00:58:05.500 --> 00:58:31.300
احيانا يكون العمل صالح والافضل ان يخفيه عن الناس لانه اقرب الى الاخلاص قد يكون الافظل له ان يظهره للناس من اجل ان يقتدى به بعمل صالح يقتدى به  يكون له اجره واجر من عمل به الى يوم القيامة

156
00:58:33.700 --> 00:58:58.500
صلاة الرجل في بيته افضل الا المكتوبة وقد تكون في المسجد افضل منها في البيت اذا رأى الناس يتساهلون في النوافل او يتهمونه بانه لا يصلي النوافل وهم من يقتدى به اذا اظهر ذلك احيانا كان افضل

157
00:58:59.750 --> 00:59:26.800
يكون في حقه افضل الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة. هذا حديث حسن مخرج في سنن ابي داوود وغيره الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة هل المراد

158
00:59:27.550 --> 00:59:45.450
بالجاهر والمسر الذي يقرأ عند الناس في المسجد يقرأ بين الناس اما برفع صوت او بخفض صوت او ان يقرأ بين الناس في المسجد او يقرأ في بيته الجهر والاصرار

159
00:59:46.450 --> 01:00:14.600
كما يكون في الصوت يكون ايضا في الظهور والخفاء والمطابقة انما تتم بين الجهر والاسرار بالقرآن مع الجهر والاسرار بالصدقة ان تكون القراءة على الملأ او في الخلوة لانه لا يتصور ان يتصدق بصوت

160
01:00:14.650 --> 01:00:37.250
او بعدم سقط انما يتصدق والناس وينظرون اليه او يتصدق فيخفي صدقته عن الناس. ومثل هذا قراءة القرآن اذا قرأ بين الناس ولو اسر بصوته صار حكمه حكم المعلن بالصدقة

161
01:00:37.750 --> 01:01:01.000
لكن قد يعتري رفع الصوت بالقرآن بين الناس ما يعتريه بخلاف الاسرار بالقراءة ولو كانت بين الناس لانه اذا قرأ بصوت يستحسنه الناس ويمدحونه به ويثنون عليه قد يتأثر بهذا المدح

162
01:01:01.200 --> 01:01:20.800
بخلاف ما اذا قرأ سرا لا سيما اذا كان هناك من يتشوش بقراءته فلا شك ان الاصرار افضل وكرهت ان يطلع عليه الناس رواه مسلم عن وابسة ابن معبد رضي الله تعالى عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

163
01:01:20.950 --> 01:01:39.700
فبادره النبي عليه الصلاة والسلام واخبره عما في نفسه لان الله جل وعلا اطلع نبيه على ما في نفسه. او يكون بلغه بواسطة شخص تحدث اليه واسطة. والا في القلوب لا يعلمه الاعلام الغيوب

164
01:01:39.850 --> 01:02:00.950
النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب لا يعلم الغيب الا الله جل وعلا قال جئت تسأل عن البر قلت نعم. قال استفت قلبك استفتي قلبك القلب السليم يدرك البر والاثم

165
01:02:01.850 --> 01:02:29.200
القلب السليم للقلوب المدخولة المنحرفة والفطر المتغيرة لا هذه لا تدرك بذاتها استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب اذا كنت ترتاح لهذا العمل وانت قلبك سليم

166
01:02:29.300 --> 01:02:52.700
وفطرتك مستقيمة ما اجتهالتك الشياطين فالبر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر يعني سألت عن حكم مسألة وارتحت واطمأن قلبك الى

167
01:02:52.850 --> 01:03:15.450
جواب من افتاك هذا البر لكن اذا كنت سألت هذا العالم وافتاك بكلام لم ترتاح له لا سيما اذا كان يوافق هواك ارتكبت شيئا في حج او عمرة ثم جاء سألت

168
01:03:16.000 --> 01:03:32.200
من تثق بعلمه وقال ما عليك شيء انت ما زال في قلبك شيء احتمال ان يكون عليك دم فانت اذا ترددت في هذا اسأل غيرك. اسأل غير هذا العالم لتطمئن

169
01:03:33.850 --> 01:03:51.500
فاذا افتاك ثاني خلاص انتهى المشكلة واما اذا افتاك بما يخالف هواك الاول قال عليك دم تقول والله انا ماني مرتاح لهالجواب ليش ما انت مرتاح لانه لا يوافق هواك

170
01:03:52.000 --> 01:04:11.000
لا لان صدرك مرتاح وقلبك مطمئن فمثل هذا الذي يغلب على الظن انك تبحث عن رخص والاسم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك يعني مهما افتوك

171
01:04:11.300 --> 01:04:35.700
وانت آآ في تردد من هذا فلو قدر ان شخصا على مذهب لا يرى اكل مثل هذا الحيوان ثم ذهب يستفتي من يرى حل هذا الحيوان بيرتاح لهذه الفتوى ولا ما يرتاح

172
01:04:36.850 --> 01:04:59.550
حنبلي سأل شافعي مثلا او مالكي عن الثعلب يؤكل ولا ما يؤكل قال يوكل هذا السائل بيرتاح لهذه الفتوى الا لهوا في نفسه هو محتاج الاكل قد يكون محتاج للاكل فيوافق هواه

173
01:05:00.600 --> 01:05:18.400
حينئذ لا يرتاح وان افتاه من افتاه لو افتاه الامام الشافعي برأسه والامام مالك نجم السنن فانه حينئذ لا يرتاح لانه شب على كراهية مثل هذا اللحم او تحريم هذا اللحم

174
01:05:18.550 --> 01:05:42.450
وان افتاه من افتاه وان افتاك الناس وافتوك حديث حسن رويناه وعلى اصطلاح ابن الصلاح يقول رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارم باسناد حسن والحديث فيه انقطاع ولكن له شواهد

175
01:05:43.800 --> 01:06:08.500
شواهد من احاديث النواسف السمعان الذي قبله رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل. المسند يطلق ويراد به الكتاب الذي تروى فيه الاحاديث بالاسانيد والبخاري الجامع الصحيح المسند لانه تروى فيه الاحاديث بالاسانيد

176
01:06:08.900 --> 01:06:31.600
والاصطلاح عند اهل العلم الذي استقر عليه ان المسند ما رتبت فيه الاحاديث على مسانيد الصحابة. كم مسند احمد الدارمي له مسند مرتب على المسانيد اشار اليه الخطيب البغدادي في ترجمته

177
01:06:31.900 --> 01:06:50.100
من تاريخ بغداد واما المشهور المستفيض بين يدي الناس وهو الذي يخرج منه فهو سنن على الابواب وليس بمسند اللهم الا على الاصطلاح الاول القديم الذي يسمى فيه البخاري مسند

178
01:06:50.200 --> 01:07:19.850
تروى فيه الاحاديث بالاسانيد ودونها في رتبة ما جعل على المسانيد فيودع الجفل كمسند كمسند كمسند الطيالس واحمد وعده للدارمي انتقد من صلاح حد الدارم في المسانيد مع انه مرتب على الابواب انتقد من الصلاة فيها. اللهم الا اذا كان يريد المسند الذي اشار اليه الخطيب. وهنا

179
01:07:20.050 --> 01:07:40.950
ذكر الدارمي باسم المسند. وقال في مسندي الامامين احمد ابن حنبل والدارمي باسناد الحسن سم قال المؤلف عليه رحمة الله عن ابي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال

180
01:07:41.250 --> 01:08:02.250
وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمل عليكم عبد

181
01:08:02.450 --> 01:08:26.100
وانه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الراشدين المهديين عظوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ظلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح

182
01:08:26.500 --> 01:08:43.100
في الحديث الثامن والعشرين يقول المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي نجيح العرباظ ابن سارية رضي الله تعالى عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظنا ذكرنا بالقرآن

183
01:08:44.000 --> 01:09:03.550
وبشيء من كلامه الموحى اليه من سنته عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وعظهم النبي عليه الصلاة والسلام وذكرهم وخوفهم وانذرهم وبشرهم وامرهم ونهاهم

184
01:09:04.050 --> 01:09:32.900
وعظه موعظة يعني عظيمة مؤثرة وجلت منها القلوب خافت منها القلوب لا سيما وانها صادرة ممن لا ينطق عن الهوى من انصح الناس للناس واشفقهم عليهم لا شك ان الموعظة اذا ظهر خرجت من قلب

185
01:09:33.000 --> 01:09:59.250
سليم ناصح انها تؤثر موعظة وجلت منها القلوب خافت خوفا شديدا وذرفت منها العيون فاضت منها الدموع نتيجة لهذا الخوف وهذا الوجل فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع يعني

186
01:09:59.900 --> 01:10:25.250
الرسول عليه الصلاة والسلام اذا خطبهم في الجمعة كانه منذر جيش يرتفع صوته ويحمر وجهه عليه الصلاة والسلام كانه مثل جيش قصب حكمه مساقا ليؤثر في خطبته عليه الصلاة والسلام. وهنا وعظه

187
01:10:25.400 --> 01:10:50.250
موعظة وذكرهم وخوفهم بهذه الموعظة المؤثرة التي ترتبت عليها اثارها ونحن نسمع المواعظ نسمع القرآن الذي جاء الامر بالتذكير به فذكر بالقرآن نسمع القرآن باعذب الاصوات ومع ذلك لا نتأثر

188
01:10:51.450 --> 01:11:17.900
لقساوة في القلوب وجفاف الدموع والاعين والسبب في ذلك الران الذي غطى على القلوب من المكاسب والمطاعم وغيرها كانها موعظة مودع كان كانهم رأوا ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء بكل ما عنده. كانه لا يريد ان ان

189
01:11:18.000 --> 01:11:37.150
يلقاهم بعد هذه الموعظة كانها موعظة مودع فاوصنا منهم تصوروا ان النبي عليه الصلاة والسلام بعد هذه الموعظة خلاص ادى كل ما عليه فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل

190
01:11:37.500 --> 01:11:58.850
هذه وصية الله جل وعلا للاولين والاخرين وسبق انه اوصى من طلب منه الوصية بان لا يغضب فكل انسان يوصى بما يليق به اذا ظهرت على الانسان شيء من المخالفات

191
01:11:58.900 --> 01:12:19.100
يوصيه بترك هذه المخالفات فقال له اوصني اوصاه بما يظهر عليه من مخالفات اذا رأى منه فتور في الطاعات اوصاه بالمبادرة اذا رأى عليه فتورا بطلب العلم اوصاه الاهتمام بالعلم

192
01:12:19.450 --> 01:12:41.700
كل يوصى بما يناسبه لكن اذا كان طالب الوصية مجموع كل واحد منهم قد يحتاج الى ما لا يحتاجه غيره الجامع لذلك تقوى الله الذي يأتيه هي وصية الله الاولين والاخرين. اوصيكم بتقوى الله عز وجل

193
01:12:43.200 --> 01:13:11.350
نظير ما يحصل منه عليه الصلاة والسلام من توجيه اما لافراد واما لجماعات حينما يوصي حينما يخطب الجميع يحمر وجهه ويعلو صوته لكن اذا خاطب شخصا واحدا يريد ان يوجهه وينكر عليه

194
01:13:11.400 --> 01:13:34.450
يختلف الامر يختلف الامر لان توجيه الخطاب الى المجموع يختلف اثره عن توجيه الخطاب الى الواحد يعني اذا ارتفع صوته عليه الصلاة والسلام واشتد غضبه العادة ان النبي عليه الصلاة والسلام ينكر برفق

195
01:13:34.700 --> 01:13:53.250
الاعرابي الذي بال في المسجد قال دعوه لا تزرموه يعني اتركوه لما اراد الصحابة ان يوقعوا بي وشددوا عليهم كانوا قال دعوه الرفق ما دخل في شيء الا زانه لكن كل واحد من الحاضرين

196
01:13:53.600 --> 01:14:15.500
حينما يخطب النبي عليه الصلاة والسلام بهذه القوة وبهذه الشدة كل واحد من الحاضرين يقول لست انا المقصود فيخف الامر لكن لو واجه شخص بعينه بقوة هذا خلاف الهدي النبوي

197
01:14:16.850 --> 01:14:39.050
ولا يمنع ان يخطب الانسان ويذكر بعض المنكرات الشائعة ويشدد في انكارها. ويرفع صوته في انكارها لانه لا يخاطب شخص بعينه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ما بال اقوام ويشدد لكن لو واجه الشخص الذي فعل تجده الطف به ويترفق به

198
01:14:40.050 --> 01:15:00.750
لان هذا اجدى اجدى وادعى للقبول ففرق بين هذا وهذا لان لان بعض الناس يقول كيف النبي عليه الصلاة والسلام اذا خطب اشتد غضبه وارتفع صوته احمر وجهه وهو يقول دعوه دعوه

199
01:15:01.800 --> 01:15:18.650
لهذا اضطراب نقول لا خطاب المجموع يختلف عن خطاب الافراد المجموع انت لا تخاطب شخص بعينه كل واحد من الحاضرين يقول لعله لا يقصدني. فيخف الامر بينما اذا واجه شخصا بعينه

200
01:15:20.250 --> 01:15:40.200
نعم قد يغضب لغضب الله عليه الصلاة ولكنه لا ينتقم لنفسه والانسان اذا آآ اسيا له نصيحة برفق ولين ثم بعد ذلك مرة ثانية ثم ثالثة لا مانع ان ينكر عليه بقوة وان يؤطر على الحق بما عدا ذلك

201
01:15:40.200 --> 01:16:03.650
لانه في الحقيقة الانسان لا يستحق مثل هذا اللين اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة يعني لولي الامر وان تأمر عليكم عبد وجاء بعظ الروايات عبد حبشي رأسه كأنه زبيبة

202
01:16:06.050 --> 01:16:30.850
قد يقول قائل تأمر كيف يتأمر والائمة من قريش فهذا محمول على من دون الامام الاعظم من دون الامام الاعظم او الامام الاعظم اذا تولى بالقوة والقهر والغلبة واستتب له الامر فانه لا يجوز الخروج عليه

203
01:16:31.250 --> 01:16:52.150
واما في حال الاختيار فالائمة من قريش وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم لمن تطول به الحياة فسيرى اختلافا كثيرا يعني في عهد عثمان رضي الله عنه وجد هذا الاختلاف

204
01:16:52.750 --> 01:17:13.400
لما كسر الباب بقتل عمر رضي الله تعالى عنه وجد الاختلاف وتغير الناس وتغيرت القلوب وحوصر الخليفة في داره وقتل في قعر داره وهو يقرأ القرآن صائما بين المهاجرين والانصار

205
01:17:14.150 --> 01:17:38.100
واي فتنة اعظم من هذه هو العهد ما بالعهد من قدم العهد قريب والله المستعان فانه من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام ومن اعلام النبوة انه اخبر مما سيحدث فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

206
01:17:39.050 --> 01:18:04.700
والحل عليكم بسنتي عليكم بسنتي انها ستكون فتن قلنا يا رسول الله وما المخرج؟ قال كتاب الله فالاعتصام بالكتاب وبالسنة كما في هذا الحديث هو الكفيل باذن الله جل وعلا

207
01:18:05.600 --> 01:18:32.800
بالخروج خروج الانسان المسلم سالما من اثار هذه الفتن فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين الاربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي عليكم بسنة سنة الخلفاء الراشدين المهديين  سنتهم سنة باقرار النبي عليه الصلاة والسلام

208
01:18:33.250 --> 01:18:52.200
اذا لم تعارظ اقوالهم او اقوال بعضهم ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام ولف العبرة بسنته عليه الصلاة والسلام ثم اذا لم يوجد في الباب من سنتهما يستدل به يعمل بعمل الخلفاء الراشدين

209
01:18:52.750 --> 01:19:16.300
ولذلك تقبل الامة الاذان الاول ليوم الجمعة ولا يوجد له اصل يدل عليه في هذا الوقت الا فعل عثمان رضي الله عنه وان كان تكرار الاذان بالنسبة لصلاة الصبح كان يؤذن بلال ويؤذن من ام مكتوم

210
01:19:17.350 --> 01:19:35.400
لصلاة الصبح لا مانع من ان يكون لها اذنين ولها اصل من سنته عليه الصلاة والسلام. اما بالنسبة للاذان الاول يوم الجمعة فهذا لا اصل له الا من فعل عثمان ويندرج بقوله عليه الصلاة والسلام

211
01:19:36.500 --> 01:20:06.950
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ يعني تمسكوا بها تمسكا قويا شديدا لا يتزلزل ولا يتزحزح بحيث لو كانت هذه السنة امرا محسوسا فاطبقوا عليه بنواجدكم اقصى الاضراس

212
01:20:09.150 --> 01:20:37.650
عضوا عليها بالنواجذ واياكم تحذير ومحدثات الامور احذروا محدثات الامور يعني امور الدين ما يستحدث ويبتدع في الدين احذروه فان كل بدعة ضلالة كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وجاء عند النسائي

213
01:20:37.750 --> 01:21:00.700
وكل ضلالة في النار كل بدعة ظلالة هذا التعميم من النبي عليه الصلاة والسلام ومن اهل العلم مع وجود هذا النص الكلي العام الذي يشمل جميع المحدثات في الدين وانه ظلالة وان الظلالة في النار

214
01:21:03.500 --> 01:21:30.000
يقول بعضهم ان هناك بدع حسنة بدع سيئة وبدع حسنة منهم من يقول هناك بدع واجبة وبدع مستحبة وبدع الى اخره هذا التقسيم للبدع مخترع مبتدع يعني قال به بعض اهل العلم قسم البدعة الى الاحكام التكليفية الخمسة بعض العلماء العز بن عبد السلام

215
01:21:30.450 --> 01:21:53.150
والنووي وابن حجر وجمع من اهل العلم لكن العبرة بالتعميم في قوله كل بدعة ضلالة كيف يقول كل بدعة ظلال ونقول بدعة واجبة فاما ان يكون العمل بدعة فيكون ظلالة او يكون واجبا فلا يكون بدعة

216
01:21:53.200 --> 01:22:16.400
لان هذا تناقض الشاطبي في الاعتصام رد هذا التقسيم وابطله وقوض دعائمه وقال انها تناقض ومعارضة لما قاله النبي عليه الصلاة والسلام فهو مردود على قائله قد يستدلون بمن سن سنة حسنة

217
01:22:17.500 --> 01:22:34.750
وقول عمر نعمة البدعة هذه فاثنى عليها وسماها بدعة من سن سنة في الاسلام من سن في الاسلام سنة حسنة معناه انه بادر الى العمل بها بادر الى العمل بها

218
01:22:34.950 --> 01:22:58.600
ولها اصل كالصدقة مثلا كالصدقة سن في الاسلام سنة حسنة لو قدر انه في بلد من البلدان لا يوجد مدارس تعلم العلم الشرعي او تحفظ القرآن الكريم ثم بادر انسان فانشأ مدرسة

219
01:22:59.050 --> 01:23:17.300
نقول هذا سن في الاسلام سنة حسنة لانه احيا هذه السنة وبادر الى العمل بها وهي في الاصل سنة مشروعة بدليل شرعي واما قول عمر نعمة البدعة يعني صلاة التراويح

220
01:23:17.350 --> 01:23:35.700
حينما جمعهم على امام واحد فهي بالحق ليست بدعة لا لغوية كما يقول شيخ الاسلام ولا شرعية كما يقول بعضهم والبدعة بدعة ولو كانت من عمر. لهي ليست بدعة لكن عمر سماها بدعة من باب المشاكلة

221
01:23:36.350 --> 01:24:00.250
والمجانسة في التعبير مع انها كأن قائلا قال ابتدعت يا عمر فقال نعمة البدعة يعني ان كانت هذه بدعة فنعمة البدعة والا فليست بدعة لانه عملت على مثال سابق صلاها النبي عليه الصلاة والسلام باصحابه ليلتين او ثلاث ثم تركها لا نسخا لها ولا عدولا عنها وانما خشية ان

222
01:24:00.250 --> 01:24:18.750
افرظ فان كل بدعة ظلالة وتتمة الحديث عند النسائي وكل ظلالة في النار. رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح نعم. قال المؤلف قف عليه رحمة الله عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله

223
01:24:18.850 --> 01:24:39.200
اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال

224
01:24:39.200 --> 01:25:04.700
الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوب عن المضاجع حتى بلغ يعلمون يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه

225
01:25:04.750 --> 01:25:23.750
قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلساني وقال كف عليك هذا

226
01:25:23.800 --> 01:25:45.300
قلت يا نبي الله وان لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

227
01:25:46.100 --> 01:26:01.150
يقول المؤلف رحمه الله تعالى عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار هذه اسئلة الصحابة رضوان الله عليهم

228
01:26:01.750 --> 01:26:27.300
لحرصهم على الخير ولان الدين رأس المال عندهم وما عداه يأتي تبعا تجد اسئلتهم حول هذا حول الدين وما ينفعهم في اخرتهم وتجد اسئلة كثير من الناس اليوم عن التجارة الرابحة

229
01:26:28.200 --> 01:26:47.400
في الدنيا شو العمل المربح شو المشاريع المجدية لا مانع من ذلك لكنه ليس هو الهدف وليس هو القصد الاول والاخر كما هو شغل كثير من الناس لا تنسى نصيبك من الدنيا

230
01:26:47.500 --> 01:27:13.950
لكن يبقى ان الاصل ان الانسان خلق لتحقيق العبودية ده اخبرني بعمل يدخلني الجنة هذا هدف والعمل مما يتحقق به الهدف وهو العبودية لله جل وعلا اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار

231
01:27:16.050 --> 01:27:43.200
الى الجنة زحزح عن النار هذا الفائز الحقيقي هذا هو الفائز الحقيقي ويباعدني عن النار قال قد سألت عن عظيم لان النتيجة عظيمة فوز في الدنيا والاخرة فهو عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه

232
01:27:43.650 --> 01:28:05.600
يسير يعني تجد الانسان يعمر مئة سنة ويتردد على المساجد ويصوم الفرظ وما ييسر له من نفل ومئة سنة على هذا الطريق وعلى لا يمل ولا يكل. ويتصدق ويضرب بابواب الخير من كل باب

233
01:28:05.600 --> 01:28:30.250
بسهم وافر الملل ملأ الجبلي بالنسبة للمخلوقين لكن هذا الامر يسره الله عليه يجد الانسان من نفسه في بعض الاحيان فتور لكن بعض الناس امره سهل مجرد ما يسمع الاذان

234
01:28:30.350 --> 01:28:50.900
يلقي ما في يده ويقوم و في اول عمره واخره واثنائه سواء ما يتردد اذا سمع الداعي حي على الصلاة حي على الفلاح ذكر من بعظ السلف انه مكث اربعين سنة

235
01:28:51.500 --> 01:29:11.950
ما اذن له في المسجد ما اذن وهو في المسجد وتوفي شخص قبل شهرين ذكر ولده الكبير انه منذ اربعة واربعين عاما يقوم الليل في الحادية عشرة والنصف صيفا وشتاء

236
01:29:13.800 --> 01:29:34.150
ما اخل بذلك ولا ليلة هذا تيسر الله عليهم القرآن بعض الناس يمر به اليوم واليومين والثلاثة ما فتح المصحف وبعض الناس يسر الله عليه ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

237
01:29:34.600 --> 01:30:01.200
يعني ما يؤتى على على فرغه وعلى شيء من الغفلة؟ لا مع تذكر ومع اهتمام وهمة فاذا اختط الانسان لنفسه برنامجا لعبادته فانه يسير عليه بكل هدوء وكل راحة ويثبت عليه يثبته الله جل وعلا عليه

238
01:30:01.500 --> 01:30:21.300
اما ان يترك المجال ان جاء الى المسجد قبل الاقامة فتح المصحف والا فلا. هذا لا يقرأه ولا ييسر عليه القرآن في الغالب وتجده يفرح ان يجد من يحدثه بعد اداء السنة

239
01:30:22.350 --> 01:30:35.150
اسهل عليه من ان يقرأ القرآن لكن اذا كان له نصيب محدد من القرآن وليكن جزء واحد او جزئين او ثلاثة او اربعة. ومن السهل ان يقرأ القرآن في سبع

240
01:30:35.400 --> 01:30:47.850
اذا حدد هذا النصيب لا بد ان يقرأه. على اي حال. ولا يجد مع ذلك اي كلفة واي مشقة ولا يعوقه عن ذلك عن اي مصلحة لا دينية ولا دنيوية

241
01:30:48.550 --> 01:31:09.800
وانه ليسير لمن يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا هذا شرك نسأل الله العافية اعظم ذنب يعصى به الله جل وعلا ولا يصح معه اي عمل فلابد من تحقيق التوحيد

242
01:31:10.900 --> 01:31:29.450
ونفي الشرك تقيم الصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام وتؤتي الزكاة تصوم رمضان وتحج به. الاركان الخمسة لا بد منها فالركن الاول الذي لا يحققه ليس بمسلم اتفاقا

243
01:31:30.300 --> 01:31:48.200
والركن الثاني القول مرجح عند اهل التحقيق وهو المنقول عن الصحابة ان من لا يصلي كافر كفر اكبر مخرج عن الملة والثالث والرابع والخامس يعني غير الصلاة من الاركان العملية

244
01:31:48.300 --> 01:32:06.000
القول بكفر تارك واحد منها قول معروف عند المالكية ورواية عند الحنابلة والجمهور على انه لا يكفر لكنه على خطر عظيم ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ ابواب الخير كثيرة جدا

245
01:32:07.500 --> 01:32:31.700
الصوم جنة جنة درع واقي يقيك باذن الله اذا حققته من ما يضرك في دينك ودنياك. الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة صدقة الواجبة والمستحبة تطفئ الخطيئة لان الخطايا لها حرارة في القلب

246
01:32:32.950 --> 01:32:55.400
ولذا في دعاء الاستفتاح اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد يعني بما يبرد هذه الذنوب وهذه الخطايا والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل. يعني يطفئ الخطيئة ايضا

247
01:32:55.650 --> 01:33:18.350
معطوف على الصدقة وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا. عليه الصلاة والسلام تتجافى جنوبهم عن المضاجع تتجافى جنوبهم عن المضاجع في سورة سجدة وجاء الحث على قيام الليل وهو دأب الصالحين

248
01:33:18.600 --> 01:33:33.600
من قبلنا وقام النبي عليه الصلاة والسلام حتى تفطرت قدماه ونعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل الا قليلا

249
01:33:34.250 --> 01:34:02.050
بادر بالامتثال  في اية الزمر ما يدل على انه اعني قيام الليل من سمات اهل العلم. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون بعد ايش ها امن هو قانت اناء الليل

250
01:34:03.550 --> 01:34:19.350
هذه سمة اهل العلم مما يدل على ان الذي لا يقوم الليل وان كان عنده شيء من العلم فانه لا يستحق ذلك. لا يستحق هذا الوصف ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده

251
01:34:19.700 --> 01:34:41.250
وذروة سنامه الا تنبيه الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام ان تستسلم لله جل وعلا في جميع امورك وتسلم قيادك لله لاوامره ونواهيه

252
01:34:42.150 --> 01:35:04.500
هذا رأس الامر وعموده الصلاة اعظم اركانه العملية وذروة سنامه الجهاد لانه هو الذي يرتفع به شأن الامة واذا ترك ذي الجهاد ورضيت بالدنيا ظرب عليها الذل الذي لا يرفع الا بمعاودة هذا الامر

253
01:35:05.950 --> 01:35:22.800
ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. الذي يجمع هذه الامور كلها قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه بلسان نفسه لان لا ينسى معاذ لانه لو اخبره

254
01:35:23.400 --> 01:35:40.750
مجرد خبر قد ينساه لكن اذا تصور ان النبي عليه الصلاة والسلام امسك بلسان نفسه فانه لن ينسى هذا الموقف فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به

255
01:35:41.250 --> 01:35:59.950
يعني كثير من الناس لا يفتر عن القيل والقال كانه لا يدري انه يحاسب على هذا الكلام ولذا استبعد وانا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ. يعني فقدتك

256
01:36:00.400 --> 01:36:23.150
وهذا الدعاء يجري على اللسان من غير قصد من غير قصد وهذا كثير في كلام العرب. ثكلتك امك وهل يكب الناس يلقيهم في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم او قال يعني شك هل قال النبي عليه الصلاة والسلام على

257
01:36:23.150 --> 01:36:43.100
او قال على مناخرهم والمناخر جزء من الوجه. الا حصائد السنتهم يعني ما تحصد ما يحصدونه من جراء ما به رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح سم قال المؤلف عليه رحمة الله

258
01:36:43.500 --> 01:37:02.650
عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحتى حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها

259
01:37:02.700 --> 01:37:21.950
وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدار قطني وغيره يقول المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث الثلاثين عن ابي ثعلبة الخشني جرثومة ابن ناشر

260
01:37:22.900 --> 01:37:45.000
العرب كانوا لا يهتمون ولا يحتاطون في الاسماء ولا يكترثون لها سمو جرثوم ابن ناشر رضي الله تعالى عنه هم يقولون الال هذه الاسماء بعضهم يلحظ ملحظ ان العدو اذا سمع مثل هذا الاسم الخشن

261
01:37:45.050 --> 01:38:02.950
يخاف جرثومة بن ناشر رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى فرض وما زال الاعراب على هذا يسمون اسماء قريبة من هذا بل ما من عندهم ما هو شر من هذا او اشد منه

262
01:38:04.400 --> 01:38:26.950
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى فرض فرائض فرض فرائض اوجب واجبات فلا تضيعوها التزموا بها واعملوها وحافظوا عليها. ولا تفرطوا فيها وحد حدودا حرا محرمات فلا تعتدوها

263
01:38:28.050 --> 01:39:02.200
وايضا وضع اشياء محددة عقوبات على بعض المحرمات فلا تجوز الزيادة عليها وحرم اشياء منعكم من اشياء ورتب عليها الاثم وقد يرتب عليها الحد فلا تنتهكوها حلال بين والحرام بين. الواجب لا بد من العمل به ويأثم تاركه. والمحرم لا بد من تركه ويأثم فاعله وسكت عنه

264
01:39:02.200 --> 01:39:21.550
اشياء ما عدا ذلك ما نص على وجوبه وما نص على تحريمه وما جاء الشرع بطلبه وما جاء الشرع بالكف عنه كل هذا معروف ومقرر بالادلة وما عدا ذلك تركها وسكت عنها رحمة لهم

265
01:39:22.550 --> 01:39:42.800
رحمة بعباده فيبقى ما عداها على الاصل وهي وهو الاباحة. فلا تسألوا عنها فلا تسألوا عنها فلا تبحثوا عنها تنقر عنها تأتي في شيء لا نص فيه فتسأل عنه لا سيما في وقت التنزيل الذي قد ينزل نص

266
01:39:43.000 --> 01:40:04.050
بمنعه واشد الناس جرما في المسلمين من سأل عن شيء فحرم من اجله وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا ابحثوا عنها لكن ما حرمه الله لا بد ان يجتنب وما امر به لا بد ان يفعل

267
01:40:04.300 --> 01:40:20.550
اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وقد تقدم وما سكت عنه جل وعلا فلا تبحثوا عنه لانه لا يسكت عنه نسيان. لان المخلوق قد يذكر اشياء

268
01:40:21.300 --> 01:40:37.750
ثم ينسى اشياء يتأكد منها هل هي مطلوبة او غير مطلوبة؟ لكن الله جل وعلا ما سكت عنه فانه انما سكت عنه رحمة بعباده وخلقه ليس نسيانا لها فمثل هذه لا يبحث عنها

269
01:40:38.200 --> 01:41:00.800
وان كان تركها احتياطا هو صنيع كثير من السلف. ترى كثير من الامور التي ليس فيها نص بل كثير من المباحات التي جاء النص باباحتها احتياطا. وسياجا الا يرتكب ما منع الانسان منه والله اعلم

270
01:41:00.800 --> 01:41:07.107
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين