﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شرح الأربعين النووية. الدرس تاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

2
00:00:22.650 --> 00:00:44.250
اما بعد ثم اننا ان شاء الله تعالى سننتهي من هذا الدرس تقريبا في كل ليلة حوالي الساعة العاشرة قد تزيد دقائق او نحو ذلك. ونروم ان شاء الله ان ننهي

3
00:00:44.350 --> 00:01:11.150
هذا الجمل الاحاديث يعني هذا المتن المبارك ان ننهيه ان شاء الله تعالى في هذه الدورة ولا شك ان انهاءه في هذه المدة الوجيزة تتطلب ان يكون العرض مختصرا وان يكون البحث في الاحاديث وذكر ما فيها من

4
00:01:11.450 --> 00:01:41.350
الفوائد والشرع والاحكام على وجه الاقتراب والتنبيه لا على وجه الاستيعاب ومعلوم ان هذا الكتاب وهو الاربعين النووية شرح شروحا كثيرة. فننبه لشرح هذه الاحاديث الى اصول المعاني وما يمكن ان يكون كالضوابط والقواعد في فهم

5
00:01:41.950 --> 00:02:07.900
تلك الاحاديث وما دلت عليه فنسأل الله الاعانة والسلامة في القول والعمل نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:02:07.900 --> 00:02:27.900
قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

7
00:02:27.900 --> 00:02:53.200
اقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث به ذكر دعائم الاسلام ومبانيه العظام وهي الخمس المعروفة  شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

8
00:02:53.250 --> 00:03:21.850
وهذه واحدة باعتبار ان كلا من شقيها شهادة والثاني اقام الصلاة والثابت في ايتاء الزكاة. والرابع الحج والخامس صوم رمضان  هذا الحديث من الاحاديث التي استدل بها على ان اركان الاسلام خمسة

9
00:03:23.200 --> 00:03:45.950
وهذا الاستدلال صحيح. لان قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس يدل على ان البناء يقوم على هذه الخمس وغير هذه الخمس مكملات للبناء ومعلوم ان البناء

10
00:03:46.150 --> 00:04:19.000
يحسن السكنة فيه ويكون جيدا او فيه العبد سعيدا اذا كان تاما. وكلما كان اتم كلما كان العبد فيه اسعد والاسلام اذا اتى العبد بهذه اذا اتى العبد بمبانيه الخمس هذه فقد حقق الاسلام وكان له عهد عند الله جل وعلا

11
00:04:19.300 --> 00:04:49.950
ان يرسله الجنة قال في اوله عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس ولفظ بني يقتضي ان هناك من بناه على هذه الخمس فلم يذكر الالباني على هذه الخمس والمقصود بالباني السارع او المشرع

12
00:04:50.400 --> 00:05:18.750
فالذي بنى الاسلام على هذه الخمس هو الله جل جلاله. وهو الشارع جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه جل وعلا ليس وهو شائعا على جهة الاستقلال وانما هو عليه الصلاة والسلام مبلغ او مشرع على جهة التبليغ

13
00:05:18.750 --> 00:05:44.300
الصحيح من اقوال اهل العلم في هذه المسألة فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لنا هنا ان الاسلام بني على هذه الخمس والمقصود بالاسلام هنا الدين لان الدين هو الاسلام كما قال جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام

14
00:05:44.550 --> 00:06:13.600
والاسلام في قوله بني الاسلام على خمس المقصود منه الاسلام الخاص الذي هو الاسلام الذي بعث به محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام والاسلام في القرآن وفي السنة له اطلاقان. الاطلاق الاول الاسلام العام الذي

15
00:06:14.050 --> 00:06:37.100
لا يخرج عنه حزب من مخلوقات الله جل وعلا اما اختيارا واما اضطرارا. قال جل وعلا وله لا ما من في السماوات والارض طوعا وكرها وقال جل وعلا افغير دين الله يبغون وله اسلم

16
00:06:37.300 --> 00:06:56.950
الآية وقال جل وعلا ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقال جل وعلا عن ابراهيم عليه السلام ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما

17
00:06:56.950 --> 00:07:26.350
وقال جل وعلا هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا. المقصود ان لفظ الاسلام هذا هو الذي يقبله الله جل وعلا من العباد المكلفين دينا ادم عليه السلام مسلم وكل الانبياء والرسل واتباع الانبياء والرسل جميعا على دين الاسلام الذي هو الاسلام

18
00:07:26.350 --> 00:07:51.100
وهذا الاسلام العام هو الذي يفسر بانه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياس له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. فهذا هو ملة ابراهيم. وهو الذي دان به جميع الانبياء والمرسلين ومن تبعهم

19
00:07:51.850 --> 00:08:11.550
اما الاسلام الخاص فيراد به الاسلام الذي بعث به محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام وهو الذي اذا اطلق الاسلام لم يعنى به الا هذا على وجه الخصوص لان الخاصة

20
00:08:12.050 --> 00:08:34.600
مقدم على العام بالدلالة. ولان هذا الاسم خصت به هذه الامة وخص به النبي عليه الصلاة والسلام فجعل دين المصطفى صلى الله عليه وسلم الاسلام. فاذا المقصود هنا بقوله بني الاسلام

21
00:08:34.800 --> 00:09:08.950
يعني الاسلام الذي جاه به نبينا محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام اما الاسلام الذي كان عليه الانبياء والمرسلون فهو من حيث التوحيد والعقيدة  الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم محمد في اصوله واكثر فروع الاعتقاد والتوحيد

22
00:09:09.450 --> 00:09:31.900
واما من حيث الشريعة فانه يختلف فان شريعة الاسلام غير شريعة اليهودية غير شريعة عيسى عليه السلام غير شريعة موسى الى اخر وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوة

23
00:09:31.900 --> 00:10:00.800
الله الدين واحد والشرائع شفافة فقوله هنا عليه الصلاة والسلام بني الاسلام يعني الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام فلا يتصور من هذا انه يعم ما كان عليه الانبياء من قبل فالانبياء ليس عندهم هذه الشريعة من جهة اقام الصلاة على هذا النحو او ايتاء الزكاة

24
00:10:00.800 --> 00:10:33.800
على هذا النحو او صيام رمضان الى اخره فهذا بقيوده مما اختصت به هذه الامور قال على خمس شهادة ان لا اله الا الله ويجوز في شهادة ونضع اليها ان تكون مجرورة على انها بدل بعض من كل يعني تقول على خمس

25
00:10:33.800 --> 00:10:55.300
فهذا فيه خمس خمول وشهادة بعض ذلك الشمول فتكون بدل بعض من كل ويجوز ان تستأنفها فتقول على خمس شهادة ان لا اله الا الله. على القبر كما قال جل وعلا ضرب الله مثلا

26
00:10:55.300 --> 00:11:24.750
رجلين احدهما ابكم. رجلين احدهما. وهذا شاعر كثير واذا ذكر  نظاهرها فيجوز فيها الوجهان الجرح على البدنية والرفع على القطع والاستئناف شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. الشهادة

27
00:11:25.250 --> 00:12:03.400
مأخوذة من شهد يشهد شهودا وشهادة الى علم ذلك بقلبه فاخبر به بلسانه واعلم به غيره ولا تكون شهادة حتى يجتمع فيها هذه الثلاثة ان يعتقد ويعلم بقلبه وان يتلفظ يقول بلسانه معلما بها الغيب

28
00:12:03.600 --> 00:12:25.400
طبعا اذا لم يكن تم عذر شرعي عن الاعلام اعلام الغير كاكراه او اختفاء او ما اشبه ذلك مما فيه التطيف فاذا قوله شهادة ان لا اله الا الله يعني

29
00:12:26.550 --> 00:12:52.150
العلم بشعب ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والنطق بذلك والاعلان به وكل شهادة هي بهذا المعنى. والشاهد عند القاضي لا يسمى شاهدا حتى يكون علم ثم نطق

30
00:12:52.250 --> 00:13:17.300
تكلم بذلك فاعلم به القاظي سمي شاهدا لاجل ذلك. وقد يتوسع فيقال في المعاني انها شواهد اجل تنزيلها بالنهاية منزلة الشهادة الاصلية شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

31
00:13:17.650 --> 00:13:43.650
ان لا اله الا الله هل هذه هي التكفيرية وضابطها انها تأتي بعد كلمة فيها معنى القول دون حروف القول وقد يجوز ان تكون مخففة من الثقيلة ايضا يعني شهادة انه لا اله الا الله

32
00:13:44.900 --> 00:14:08.000
لا اله الا الله هي كلمة التوحيد ولا اله نفي والا الله اثبات والمنفي استحقاق احد العبادة. لان الاله هو المألوف هو المعبود. والا الله الاثبات يعني اثبات استحقاق العبادة

33
00:14:08.200 --> 00:14:27.650
لله جل وعلا دون ما سواه. ونفي هذا الاستحقاق عما سواه. فاذا قلنا كلمة التوحيد نفي واثبات هذا معناها انها تنفي استحقاق العبادة عما سوى الله وتثبت استحقاق العبادة في الله جل وعلا وحده

34
00:14:27.950 --> 00:14:47.950
فمن شهد ان لا اله الا الله يكون اعتقد واخبر بانه لا احد يستحق شيئا من انواع العبادة الا الله وحده لا شريك له. وفي ضمن ذلك ان من توجه بالعبادة الى غيره فهو ظالم متعد باغ

35
00:14:47.950 --> 00:15:12.750
على ذلك على حق الله جل جلاله وان محمدا رسول الله يعني ان يعتقد ويخبر ويعلن بان محمدا وهو محمد وعبدالله القرشي المكي انه رسول من عند الله حق وانه

36
00:15:13.100 --> 00:15:40.500
نزل عليه الوحي فاخبره بما تكلم الله جل وعلا به وانه انما يبلغ عن الله جل وعلى وهذا واضح من كلمة رسول فان الرسول مبلغ  الرسل البشريون يبلغون من لفظ الرسالة. كما ان الملائكة

37
00:15:40.600 --> 00:16:09.500
رسل من نفع الملائكة الرسول نأخذ من الله جل وعلا ويبلغ الناس ما اخذه عن الله جل وعلا. ومعلوم ان الرسل من البشر لم يجعل الله لهم عليهم الصلاة والسلام

38
00:16:09.550 --> 00:16:33.050
لم يجعل الله لهم خاصية ان يأخذوا الوحي منه مباشرة وان يسمعوا الكلام منه يعني في عامة وحي وقد يسمعون بما اذن الله جل وعلا لهم ببعض الرسل الملك رسول فيلقي الخبر على هذا الرسول. اعتقاده

39
00:16:33.100 --> 00:16:56.650
ان محمدا رسول الله اعتقاد انه مبلغ ومبلغ هو رسول من الله جل وعلا لم يكلمه الله جل وعلا بكل الوحي مباشرة. وانما اوحى اليه عن طريق جبريل عليه السلام. واعتقاد ايضا ان

40
00:16:56.650 --> 00:17:16.650
انه خاتم المرسلين وان محمدا رسول الله يعني انه خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام. فهذا معنى الشهادة. من اعتقد انه موحى اليه من الله وانه رسول حق وانه خاتم الرسل تمت له هذه الشهادة. وهذه الشهادة

41
00:17:16.650 --> 00:17:37.950
لان محمدا رسول الله لها مقتضى وهذا المقتضى هو طاعته عليه الصلاة والسلام فيما امر تحقيقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى ودجر والا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله

42
00:17:37.950 --> 00:18:13.700
عليه وسلم قال وعقام الصلاة التعبير عن الصلاة بلفظ اقام الصلاة هذا يؤدي مدينة هذا القرآن هكذا اقم الصلاة لدلوق الشمس الى غد في الليل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة الذين يقيمون الصلاة ونحو ذلك من الايات. ففي القرآن ان الصلاة تقرأ

43
00:18:13.850 --> 00:18:49.100
ومعنى كونها تقال يعني ان تكون على صفة تكون قائمة ب ايمان العبد وهذا هو معنى قول الله جل وعلا واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فمن لم يقم الصلاة لم تنهاه الصلاة عن الفحشاء والمنكر

44
00:18:49.150 --> 00:19:08.150
وايتاء الزكاة ايضا لفظ الايتاء المقصود به او قيل فيه ايتاء لاجل مزيجه في القرآن لحد البيت كذلك وصوم رمضان كذلك يعني خيرة هذه الالفاظ بلغها النبي صلى الله عليه وسلم هكذا لموافقتها

45
00:19:08.150 --> 00:19:24.150
جاء في القرآن فيها. فلو قيل في الزكاة اعطاء الزكاة لزادها. ولو قيل في الصلاة تهدية الصلاة جاز ذلك ولكن اتفاق ما جاء في القرآن او لا في هذا الامر

46
00:19:24.600 --> 00:19:50.400
هذا من جهة الفاظ الحديث. هذا الحديث دل على ان هذه الخمس اركان. وقد ذكرت لك البارحة ان تعبير عن هذه الخمس من اركان انما هو مصطلح حادث عند الفقهاء لانهم عرفوا الركن بانه ما تقوم عليه ماهية الشيء

47
00:19:50.850 --> 00:20:11.850
وان الشيء لا يتصور ان يقوم بلا ركنه فمثلا يقولون البيع اركانه ما تقوم عليه ماهية البيت. لا يمكن ان تتصور بيعا موجودا الا ان يكون هناك بائع اشتري وهناك

48
00:20:12.450 --> 00:20:36.450
تنهار ليه طلع سباعي  يقوم عليها ذلك وهناك صيغة يعني واحد يقول خذ وحال او اعطه الثاني قل اشتريت او ما اشبه ذلك فاذا الاركان كيف نستنتجها؟ ما تقوم عليها حقيقة الشيء

49
00:20:36.700 --> 00:20:59.450
يتصور شيء كيف يوجد دعائم وجوده هي الاركان النكاح مثلا اركان النكاح ما هي ما يقوم عليه النكاح ما يتصور ان يوجد نساء الا لزوجين اليس كذلك؟ وفي صيغة داود

50
00:21:00.250 --> 00:21:24.450
و يعني رجل وامرأة وصيرة هذا هذا حقيقته يعني من حيث هو يأتي هناك اشياء شرعية لتصحيح هذه الاركان ويقال يشترط الزوج المواصفات كذا وكذا يشترط المرأة ان يعقد لها وليها يشترط الصيغة ان تكون كذا وكذا الى اخره. فغيرها

51
00:21:24.450 --> 00:21:52.100
تكون شروطا. فاذا الركن عندهم ما تقوم عليه ما هي الشيء او حقيقة الشيء فهذه الخمس سميت اركانها او قيل عنها اركان الاسلام وهذه التسمية يشكل عليها او هذا الاطلاق على انها اركان الاسلام يرسل عليها ان

52
00:21:53.050 --> 00:22:21.700
اهل السنة قالوا ان من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله و ادى الصلاة المفروضة وترك بقية الاركان تهاونا وكسلا فانه يطلق عليه لفظ المسلم ولا يسلب عنه اسم الاسلام بتركه ثلاثة اركان تهاونا وكناث

53
00:22:22.800 --> 00:22:46.400
وهذا متفق مع قولهم في الايمان الايمان قول وعمل واعتقاد ويعنون بالعمل جنس العمل و يمثله في اركان الاسلام الصلاة فاذا نقول مرادهم بهذا ما دل عليه دلت عليه الادلة الشرعية ودلت عليه

54
00:22:46.550 --> 00:23:11.300
قواعد اهل السنة من ان هذه الاركان ليس معنى كونها اركانا انه ان فقد منها ركن لم تقم حقيقة الاسلام. كما انه اذا افقد من البيع ركن لم تكن حقيقة البيع. لا يتصور ان هناك بيع بلا بائع. اليس كذلك؟ ولا نكاح

55
00:23:11.300 --> 00:23:35.800
الى زوج اما الاسلام فيتصور ان يوجد الاسلام شرعا بلا اداء للحج يعني لو ترك الحج تهاونا فانه يقال عنه مسلم لو ترك تأدية الزكاة تهاونا لا جحدا فانه يقال عنه مسلم وهكذا في صيام رمضان. الصلاة

56
00:23:35.800 --> 00:24:02.100
اختلفوا فيها فيها اهل السنة هل ترك الصلاة تهاونا وكسلا يسلب عنه اسم الاسلام ام لا فقال فقالت طائفة من اهل السنة ان ترك الصلاة تهاونا وكسلا لا يسلب عن المسلم

57
00:24:02.150 --> 00:24:22.450
الذي شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لا يخلد عنه اسم الاسلام وانما يكون على كبيرة وهو في كفر اصغر فهذا قول طائفة قليلة من علماء اهل السنة

58
00:24:22.850 --> 00:24:53.500
وقال جمهور اهل السنة اما ترك الصلاة قالوا ان ترك الصلاة تهاونا وكسلا كفرا وانه من ترك الصلاة فليس له اسلام يعني ولو اتى بتأدية الزكاة وصيام رمضان والحج وهذا هو الصحيح لدلالة الكتاب والسنة والاجماع على ذلك و

59
00:24:54.150 --> 00:25:15.750
الصحابة اجمعوا على ان الاعمال جميعا المأمور بها تركها ليس بكفر الا الصلاة. كما قال شفيق بن عبدالله بما رواه الترمذي وغيره كان من الصحابة لا يرون من الاعمال شيئا تركه كفر الا الصلاة

60
00:25:15.950 --> 00:25:36.350
والصلاة مجمع على ان تركها كفر. او الذي دل عليه قول الله جل وعلا قالوا ما سلككم قول الله جل وعلا مات لا تكن في سفر قالوا لم نك من المصلين الايات. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح

61
00:25:36.350 --> 00:26:04.950
ومسلم العبد في صحيح مسلم بين الرجل وبين الشرك او قال الكفر ترك الصلاة. وفي السنن الاربعة وفي المسند وفي غيرها باسناد صحيح من حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعا العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر

62
00:26:05.650 --> 00:26:29.550
وقوله عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الشرك او قال الكفر ترك الصلاة دلنا على الا ان ترك الصلاة كفر اكبر وذلك ان القاعدة ان لفظ الكفر اذا جاء في النصوص فانه يأتي

63
00:26:29.550 --> 00:26:54.700
على وجه الوجه الاول يأتي معرفا والوجه الثاني يأتي منكرا الى تاريخ فاذا اتى منفرا فانه يكون معناه الكفر الاصغر واذا اتى معرفا ستكون الفيه اما بالعهد عهد الكفر الاكبر

64
00:26:54.950 --> 00:27:16.250
العهد الشرعي في ذلك واما ان تكون للاستغراب. يعني استغراق انواع الكفر مثلا بالكفر المنفر قال عليه الصلاة والسلام انسان في الناس هما بهم كفر الطعن في الايتام والنياحة على الميت

65
00:27:16.650 --> 00:27:44.100
انسان في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن هذا حديث اخر قال ايضا عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدي كفارا النظر اللي بعضكم اعناق بعض. واشباه ذلك من ذكر الكفر من ذكر كلمة الكفر منكرة كفر. فاذا قيل في الكفر كفر فهذا العصر فيه انه كفر اصغر

66
00:27:44.100 --> 00:28:04.100
ان الشارع جعله منكرا في الاثبات. واذا كان منكرا في الاثبات فانه لا يعم. كما هو معلوم في قواعد هذه الاصول اما اذاعتها محرما فان المقصود به الكفر الاكبر. فاذا نقول الصحيح ان

67
00:28:04.750 --> 00:28:31.800
درس الصلاة تهاونا وكسلات كفر اكبر لكن كفره باطن وليس كفره ظاهر وليس بباطن وظاهر جميعا حتى يثبت عند القاضي لانه قد يكون له شبهة من خلاف او فهم او نحو ذلك

68
00:28:31.850 --> 00:28:53.950
ولهذا لا يحسم بردة من ترك الصلاة بمجرد تركه وانما يطلق على الجنس اما من ترك الصلاة فهو كافر الكفر الاكبر واما المعين فان الحكم عليه بالكفر وتنزيل احكام الكفر

69
00:28:54.050 --> 00:29:21.250
كلها عليه هذا لابد فيه من حكم قاضي يزرع عنه الشبهة ويستجيبه حتى يؤدي ذلك فهذا هو المعتمد عند جمهور اهل السنة كما ذكرت لك وغير الصلاة الامر على عكس ما ذكرت

70
00:29:21.350 --> 00:29:41.350
جمهور اهل السنة على ان من ترك الزكاة تهاونا وكسلا او من ترك الصيام او من ترك الحج فانه لا يكفر بفرجها تهاونا وكسلا لانه ما دل الدليل على ذلك. وقالت طائفة من اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ان

71
00:29:41.350 --> 00:30:12.600
من ترك بعض هذه انه كافر على خلاف بينهم جهاد. فعمر رضي الله عنه ظاهر قوله الناس ترك الحج مع القدرة عليه ووجود الاستطاعة المالية والبدنية انه كفر حيث قال لعماله في الانصار ان يكتبوا له من وجد سعة من المسلمين ثم لم يحجوا ان

72
00:30:12.600 --> 00:30:35.850
اضرب عليهم الفدية قال ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين. وكفر ايضا بعض الصحابة ابن مسعود من ترك الزكاة تهاونا وهذا خلاف ما عليه جمهور جمهور الصحابة فمن بعدهم في ان من تركها بلا امس ناعم وانما ترك الزكاة او ترك الصيام او ترك

73
00:30:35.850 --> 00:31:00.150
الحج تهاونا منه انه لا يكفر ومنهم من قال بكفره يعني على عكس مسألة الصلاة. فنقول اذا مسألة الصلاة الجمهور جمهور اهل السنة على تفسير من تركها تهاونا وسكت وهناك من اهل السنة من لم يفسر من تركها سهاونا وكسلة. وبقية الثلاثة من اركان العملية

74
00:31:00.600 --> 00:31:28.700
جمهور اهل السنة على انه لا يكفر وهناك من كفره هذه الاركان منقسمة الى ثلاثة اقسام وخصت في الذكر لعظم مقامها في هذه الشريعة وعظم اثرها على العبد فا الشهادتان

75
00:31:29.650 --> 00:32:08.850
نصيب القلب والايمان فبهما يتحقق الايمان الذي هو اصل الاعتقاد والعمل والصلاة عبادة بدنية محضة والزكاة عبادة مالية نهضة والحج مركب من العبادة المالية والعبادة البدنية. وصوم رمضان عبادة بدنية

76
00:32:09.700 --> 00:32:38.650
محضة بهذا قال طائفة من المحققين من اهل العلم انه جاء في هذه الرواية تقديم الحج على الصوم فقال وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وصوم رمضان في بقية الروايات قدم على الحج فقال وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت

77
00:32:38.650 --> 00:33:02.600
من استطاع اليه سبيلا وسبب تقديم الحج على الصيام ان ان الامر على ما ذكرت لك من ان الصوم من حيث جنس دلالته ممثلا في الصلاة. فالصلاة حق البدن المحض. يعني عبادة وجبت

78
00:33:03.150 --> 00:33:27.250
وتعلقت بالبدن محضة والزكاة عبادة تعلقت بالمال بعضا والحج عبادة  ترسبت من المال والبدن فصارت أسماء ثالثا مستقلا وأما الصوم فهو من حيث هذا الإعتبار مكرر للصلاة وعلى هذا الفهم

79
00:33:27.250 --> 00:33:55.800
بنى البخاري رحمه الله تعالى الصحيحة فجعل كتاب الحج مقدم على كتاب الصوم لاجل ان الحج عبادة مرتبة من المال والبدن هي جنس من حيث هذا الاعتبار جديد والصيام جنس سبق مثله وهو اقام الصلاة

80
00:33:58.500 --> 00:34:21.000
نعم عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون على قدم مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك

81
00:34:21.000 --> 00:34:41.000
ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات. بكسب رزقه واجله وعمله وتقي او سعيد. فوالله الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه بينه وبينها الا ذراع فيسجد

82
00:34:41.000 --> 00:34:59.650
عليه الفساد فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبين بينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم

83
00:35:00.950 --> 00:35:36.500
هذا الحديث والرابع من هذه الاحاديث المباركة  وهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه فيه ذكر القدر وذكر دمع الخلق في رحم الام فهذا الحديث حصل في باب القدر  العناية بذلك

84
00:35:36.550 --> 00:36:16.300
والخوف من الثوابت والخوف من الخواتيم وكما قيل قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون ماذا يختم لنا وقلوب الكعبة او المقربين معلقة بالثوابق يقولون ماذا سبق لنا وهذا وهو الايمان بالقدر والخوف من الكتاب السابق والخوف من الخاتمة هذا من

85
00:36:16.300 --> 00:36:44.500
اثار الايمان بالقدر خيره وشره لان هذا الحديث دل على ان هناك تقديرا عمريا لكل انسان  وهذا التقدير العمري يكتبه الملك بامر الله جل وعلا كما جاء في هذا الحديث

86
00:36:45.450 --> 00:37:16.550
اذا هذا الحديث مشوخ لبيان التقدير العمري لكل انسان وليخاف المرء الثواب والخواتيم وليؤمن بان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليوصيك والثواب في عمل العبد والخواتيم متصلة

87
00:37:16.950 --> 00:37:49.850
كما قيل الخواتيم ميراث الثوابت فالخاتمة ترثها لعدم الثواب فما من حاكمة الا و سببها بلطف الله جل وعلا وبرحمته او بعدله وحكمته ثواب المرء في عمله وهي جميعا متعلقة بثوابت القدم

88
00:37:51.050 --> 00:38:11.850
هذا الحديث قال فيه ابن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قوله حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه استحمام لفظ التحرير لابن مسعود رظي الله عنه و

89
00:38:11.850 --> 00:38:32.550
هو احد الفاظ التحمل المعروفة عند المحدثين. ولهذا استعملها العلماء كثيرا في سياق التحديث واستعملوا ايضا لهم اخبرنا وقد رواها الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمحدثون اختاروا من

90
00:38:32.550 --> 00:38:54.900
من الفاظ التحمل حدثنا وهي اعلاها لاجل قول الصحابة حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث مثال لذلك او لقوله واختار اخبرنا ايضا بقول الصحابة اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم او اخبرني

91
00:38:54.950 --> 00:39:36.150
النبي صلى الله عليه وسلم بكذا زادوا عليها الفاظا من الفاظ التحمل قوله وهو الصادق المصدوق هو الصادق يعني الذي يأتي بالصدق والصدق حقيقته الاخبار بماء وهو موافق للواقع والكذب ضده وهو الاخبار بما يخالف الواقع

92
00:39:38.100 --> 00:40:05.850
والمصدوق هو المصدق يعني ايه؟ الذي لا يقول شيئا الا صدق وقول ابن مسعود هنا وهو الصادق المصدوق هذه التهيئة. هذه فيها ادب للمعلم ان يهيئ العلم لمن يعلمه ومن يخبره بالعلم. لان هذا الحديث فيه شيء غيبي لا

93
00:40:05.850 --> 00:40:30.900
لا بنحب ولا بالتجربة وانما يدرك بالتسليم و العلم بالخبر بصدق المخبر به عليه الصلاة والسلام. وفيه ذكر تنوع الحمل ومعلوم ان الصحابة في ذلك الوقت لم يكونوا يعلمون وكذلك الناس في ذلك الزمان لم يكونوا يعلمون

94
00:40:31.550 --> 00:40:50.150
تطور هذه المراحل لعلم تجريبي او برؤية او نحو ذلك وانما هو الخبر الذي يصدقونه فكانوا علماء لا بالتجريد وانما بخبر الوحي على النبي صلى الله عليه على النبي صلوات الله وسلامه

95
00:40:55.050 --> 00:41:25.050
قال وهو الصادق المصدوق يعني الذي لا يغفر بشيء على خلاف الواقع وهو الذي اذا اخبر بشيء صدق مهما كان وهذا من جراء التسليم له عليه الصلاة والسلام بالرسالة قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة

96
00:41:25.250 --> 00:41:47.450
لفظ يجمع كانه كان قبل ذلك متفرقا فجمع نطفة والنطقة معروفة وهي ماء الرجل قبل ان يتحول الماء الرجل وماء المرأة او ما شابه ذلك قبل ان يتحول الى دم

97
00:41:47.600 --> 00:42:17.750
والحلقة قطعة الشمس التي تعله بالشيء وهي تعلق بالرحم والمضغة هي قطعة اللعب قال ابن مسعود رضي الله عنه هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم ان احدكم يجمع خلقه

98
00:42:17.900 --> 00:42:42.650
في بطن امه اربعين يوما نطفة يعني انه يكون ماء لمدة اربعين يوما لا لا يتحول الى ذنب هذه المدة يعني من حيث من بداية وضع النطفة في الرحم تجتمع اربعين يوما على هذا النحو

99
00:42:43.300 --> 00:43:07.050
وهل يعني استمرارها هذا هذه المدة انها في هذه المدة لا يكون لها او فيها اي نوع من التصوير او الخلق او نحو ذلك لا يدل لا يدل هذا الحديث على ذلك وانما يدل على ان هذه المدة تكون نطفة

100
00:43:07.550 --> 00:43:32.600
اما مسألة التصويت ومتى تكون فهذه لم يعرض لها اسم هذا الحديث وانما في احاديث اخرى قال ثم يقوم علقة مثل ذلك يعني يكون دما متجمدا برحم الام اربعين يوما اخرى. قال ثم يكون مضغة مثل ذلك يعني يتحول الى

101
00:43:32.750 --> 00:43:54.900
مضغة ولا تبعث اللحم ايضا اربعين يوما اخرى وهذه تحول من الدم الى اللحم الى اخره قال فيها عليه الصلاة والسلام ثم يكون ثم وكلمة ثم هذه تفيد التراخي والتراخي كما هو معلوم

102
00:43:54.900 --> 00:44:14.850
هم في كل شيء بحسبهم والتصوير يكون في اثناء هذه المدة وقد جاء في صحيح مسلم من حديث حذيفة بنلعب فيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:44:15.750 --> 00:44:51.300
قال ان النخبة اذا بلغت انسان واربعين اذا بلغت النسخة ثنتين واربعين ليلة ارسل اليها الملك فيأمره الله جل وعلا بتصويرها ثم يقول اي ربي اذكر ام انثى  فيأمر الله

104
00:44:52.000 --> 00:45:18.800
ما شاء ويكتب الملك ثم يقول اي ربي شقي ام سعيد فيقول فيقول الله او يأمر الله بما شاء ثم يقول ثم يكتب الملك ثم يقول اي ربي رزقه فيقول الله ما شاء ثم يكتب المال

105
00:45:20.050 --> 00:45:44.050
هذا يدل على ان التصوير سابق لتمام هذه المدة. وان التصوير يكون بعد اثنتين واربعين ليلة. وقد قال جل وعلا في اي صورة ما شاء ركبك وهذا التصوير معناه التخطيط

106
00:45:44.550 --> 00:46:18.750
فان هناك ثلاثة الفاظ الفاظ التكوين تكوين المخلوق وهي تصوير والخلق والبر والله الخالق البارئ المصور المصور معناه الذي يجعل الشيء على هيئة صورة مخططة والخلق هو الذي والخالق او الخلق شيء خلق الجميع. ان يجعل لها

107
00:46:20.550 --> 00:46:50.000
مقاديرها من الاطراف اعضاء ونحو ذلك والبرزخ ان تتم وتكون تامة يعني ان يبرأ ما سبق وهذا بالجنين واضح فان الجنين يصور اولا قبل ان تخلق له الاعضاء فلو رؤي الجنين

108
00:46:50.650 --> 00:47:11.700
بعض الاجنة اذا سقط مثلا في تسعين يوما او في اكثر من ثمانين يوما فنظرت اليه اذا اسقطته الام نظر اليه وجد انه كلوحة عليها صفوف يعني العين مرسومة رسم

109
00:47:11.950 --> 00:47:36.050
تبارك الله احسن الخالقين وتجد انه كالتخصيص لشيء شفاف وهذا لم تتخون الاعضاء وانما هذا التصويت وهذا كما جاء في حديث حذيفة يفعله الملك بامر الله جل جلاله والملائكة موكلون

110
00:47:36.050 --> 00:47:56.050
بما يريد الله جل وعلا منهم كما قال سبحانه وليتوفاكم ملك الموت الذي وكله الملائكة موكلون بما شاء الله جل وعلا ان يفعلوا لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

111
00:47:56.050 --> 00:48:24.000
نستفيد ايضا من هذا ان في هذه المدة يكتب هل هو ذكر ام انثى كما جاء في حديث حذيفة الذي ذكرت له في مسلم انه بعد الثنتين والاربعين ليلة يسأل الملك فيقول اي ربي ذكر ام انثى

112
00:48:24.200 --> 00:48:53.500
فيقول الله جل وعلا او يأمر الله جل وعلا بما شاء فيكتب الملك على طائفة من المحققين من اهل العلم يمدحه في ذلك يعني بعد الثنتين والاربعين يخرج علم نوع الجنين من كونه ذكرا او انثى عن اختصاص الله جل وعلا به

113
00:48:54.100 --> 00:49:16.800
لان الله جل وعلا اختص بخمسة من علم الغيب قص بخمس لا يعلمها الا الله. ومنها انه جل وعلا يعلم ما في الارحام وما في الارحام كثيرة. ما في الارحام يشمل من في الرحم. ويشمل ما في الرحم. الله يعلم

114
00:49:16.800 --> 00:49:42.850
ما تحمل كل انثى وما تغيب الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار. وهذا العلم الصمولي بتطور الجنين في رحم امه فلحظة لا احد يعلمها الا الله جل جلاله. اما العلم بكون الجنين ذكرا ام انثى

115
00:49:42.850 --> 00:50:03.400
فهذا من اختصاص علم الله جل وعلا قبل الثنتين واربعين ليلا. فاذا اعلم الملك بذلك فدل الحديث على خروجه عن العلم الذي لا يعلمه الا الله جل وعلا. ولهذا ايه

116
00:50:04.000 --> 00:50:25.700
بعض الاعصر المتقدمة كان بعض اهل التدريب كما ذكر ذلك ابن العربي في تفسيره احكام القرآن بعض اهل التجريد كان ينظر الى رحم المرأة الحامل ويقول في بطنها ذكر ام انثى يعني اذا

117
00:50:27.050 --> 00:50:52.250
عظم بطنه  ذكر العلماء ان هذا ليس فيه ادعاء علم الغيب لان الاختصاص فيما قبل ذلك. منهم من يقيد الاختصاص لما قبل نفخ الروح ومنهم وهو الصحيح ان يقيد الاختصار فيما قبل اثنتين واربعين ليلة كما دل عليه الحديث صحيح

118
00:50:52.250 --> 00:51:13.750
الذي ذكرت له وفي الزمن هذا يعرف ايضا هل هو ذكر ام انثى؟ بالوسائل الحديثة وليس هذا في هذا ادعاء علم قيد لانهم لا يعلمونه قطعا ولا يستطيعون ان يعلموه الا بعد هذه المدة التي

119
00:51:13.750 --> 00:51:33.200
ذكرنا واما قبلها فانها من اختصار علم الله جل وعلا مع انهم لا يعلمونها الا بعد ان تنفصل او وتتميز الة الذكر من الة الانثى يعني فرض الذكر من فرض الانثى وهذا انما يكون بعد مدة

120
00:51:33.500 --> 00:51:53.850
قال عليه الصلاة والسلام هنا ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. وهذه مئة وعشرون يوما يعني اربعة اشهر قال ثم يرسل اليه الملك هذا ملك اخر

121
00:51:54.350 --> 00:52:26.550
ملك موكل بنفس الروح. او هو الملك الاول ولكن هذا ارسال اخر  قال فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد هنا نظر العلماء في ذلك فقالوا هذا الحديث يدل على ان نفخ الروح لا يكون الا بعد اربعة اشهر

122
00:52:27.200 --> 00:52:54.400
وعلى هذا بنى الامام احمد وجماعة من اهل العلم قولهم ان البنين اذا سقط لاربعة اشهر غسل وصلي عليه لانه قد نفخ فيه الروح بدلالة هذا الحديث  احاديث اخر دلت

123
00:52:54.600 --> 00:53:17.700
على انه عزت على انه يكتب رزقه واجله كما ذكرنا وشقي او سعيد قبل ذلك فكيف نوفق ما بين الاحاديث التي فيها رزق الكتابة قبل هذه المدة وذكر الكتابة بعد ثمان

124
00:53:17.750 --> 00:53:44.250
المئة وعشرين يوما يعني بعد تمام الاربعة اشهر للعلماء اقوال في ذلك واظهرها عندي ان هذا الذي جاء في هذا الحديث على وجه التقديم والتخفيف وذلك ان ادخال الكتابة في اثناء ذكر تدرج

125
00:53:44.300 --> 00:54:04.500
قال الحمل هذا من حيث اللغة غير مناسب بل المراد اولا ان يذكر التبرج ثم بعد ذلك ذكر نفخ الروح لتعلقه بما قبله. واما الكتابة فانها وان كانت في ابنائي

126
00:54:04.600 --> 00:54:26.450
تلك المياه عشرين يوما فأكثرت من اجل انه لا يناسب ادخالها لترتب تلك الأدوار بعدها على بعض يعني ان اللغة يقتضي اسمها الا تدخل الكتابة بين هذه الاطواق. المقصود هنا ذكر

127
00:54:26.450 --> 00:54:46.700
هذه الادوار الثلاثة النخبة ثم الحلقة ثم العلقة ثم المضغة فذكر الكتابة في ابنائها يقطع الوصل وهذا له نظائر في اللغة ومنه قول الله جل وعلا في سورة السجدة وبدأ خلق الانسان من به

128
00:54:46.950 --> 00:55:12.850
ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهيب ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل الاية فهنا كان الترتيب وبدأ خلق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهيب. مع ان النسل هذا ليس

129
00:55:12.850 --> 00:55:34.200
هنا يعني نفس الروح سبق وجود النسل. بدأ خلق الانسان من طين ثم نفخت الروح ثم جعل النسل من ماء مهيب. وهنا اخر نفخ الروح مع انه بينهما لاجل ان يتناسب الماء

130
00:55:34.200 --> 00:55:52.850
مهلنا او الطين مع الماء. قال وبدأ خلق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهيب. وبهذا تتفق الاحاديث ولا يحكم في مثل هذه المجالس المختصرة ان نال باختلاف الروايات في هذا وكثرة الاعتراضات او

131
00:55:53.550 --> 00:56:18.750
من استلف فيها لكن هذا هو اولى الاقوال بهذه المسألة. واقربها من حيث اللغة ومن حيث جمع الاحاديث. اذا حضر هذا فنص الروح هل هو متعلق بالكتابة او هو بعد المئة وعشرين يوما. اختلف العلماء ايضا في ذلك. وقالت طائفة من اهل العلم لا

132
00:56:18.750 --> 00:56:45.500
هو لا يكون نفح الروح الا بعد الاربعة اشهر لانه قال هنا ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح. وثم تقتضي التراحي ولهذا قال طائفة من الصحابة واختاره الامام احمد وجماعة انه ينفق فيه الروح بعد في العشرة ايام

133
00:56:45.500 --> 00:57:05.700
الذي تلد اربعة اشهر وقال اخرون من اهل العلم انه ينفخ فيه الروح بعد تمام اربعة عشر وعشرة بروايات رويت عن الصحابة في ذلك. وقال اخرون ان نص الروح هنا علق او

134
00:57:05.700 --> 00:57:35.700
جعل مقترنا به القتال. فقال عليه الصلاة والسلام ثم يرسل اليه الملك اينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات. فجعل الامر باربع كلمات مع لفظ الروح. ونعلم بالاحاديث الاخر ان كتابك كتابة هذه الكلمات كانت قبل ذلك. واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تتعارض بل تتفق لان الحق

135
00:57:35.700 --> 00:58:07.700
لا يعارض الحق وكلها يصدق بعضها بعضا. فلهذا قالوا هذا بناء على الاغلب. وقد ينفق تنفخ الروح توجد الحركة قبل ذلك لانها هنا قرن نفخ الروح بالتفات وهل كتاب الحساب دلت احاديث على سبقها؟ فمعنى ذلك انه يمكن ان تكون ان يكون نفخ الروح

136
00:58:09.400 --> 00:58:33.150
في اثناء المئة وعشرين يوما هل تكون الكتابة بعد ما تروح هذا الحديث ليس فيه دلالة وانما فيه ترتب الكتابة على الروح بالواو فقال ثم اليه الملك فيؤمر بالخمور ويؤمر باربع كلمات

137
00:58:33.550 --> 00:58:56.750
والواو لا تقتضي ترتيبا وانما تقصد اشتراك. فمعنى ذلك انه قد يتقدم فتقدم الكتابة وقد يتقدم نسخ الروح نروح والاظهر تقدم الكتابة على نفسه الروح كما دلت عليه احاديث كثيرة. فاذا نخلص من هذا في خلاف

138
00:58:56.750 --> 00:59:18.400
لاهل العلم لكن ذكرت لكم لبه وخلاصته ان الغالب ان يكون نص الروح كما جاء في هذا الحديث بعد مئة وعشرين يوما وقد يتحرك الجنين وينفخ قبل ذلك وهذا مشاهد فانه

139
00:59:19.000 --> 00:59:42.650
كثير ما يحصل تحصل الحركة و الاحساس الجميل من قبل الام وتنقله في رحمها قبل تمام الاربعة اشهر والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكلماته احاديثه يصدق بعضها

140
00:59:42.650 --> 01:00:06.600
اعضاء قال هنا ويؤمر بالجنين من قبل الام وتنقله في رحمها قبل تمام الأربعة اشهر والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكلماته واحاديثه يصدق بعضها

141
01:00:06.600 --> 01:00:39.250
اعضاء قال هنا ويؤمر اربع كلمات قال فينفخ فيه الروح قبل ذلك فينفخ فيه الروح الروح  مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا لا نعلم كيفية هذا النفخ ولا كيف تتلبس الروح بالبدن

142
01:00:39.900 --> 01:01:09.150
والروح اضيفت الى الله جل وعلا تشريفا لها وتعظيما لشأنها قال جل وعلا فاذا سويته ونفخت فيه من روحي. بالاضافة هنا اضافة خلق اضافة تشريف ليست هي صفة لله جل وعلا. والروح هي سر الحياة كما هو معلوم. وتعلق الروح

143
01:01:09.150 --> 01:01:44.750
بي بدن الجنين في رحم الام تعلق ضعيف لان الروح لم تكتسب شيئا  لم تقوى فتبدأ الروح بالقوة في تعلقها بالبدن كلما تقدم بالجنين الزمن في رحم الام. حتى اذا خرج صار التعلق

144
01:01:45.150 --> 01:02:17.500
تعلقا اخر يقول العلماء ان تعلق الروح بالبدن اربعة انواع تعلق في رحم الام هذا النوع الاول وهو تعلق ضعيف الحياة فيه للبدن والروح تعلقها بالبدن ضعيف والثاني في الحياة الدنيا

145
01:02:17.650 --> 01:02:42.350
والحياة فيه للبدن والروح تبع وتعلقها بالبدن تعلق مناسب لبقاء البدن في الدنيا والنوع الثالث من التعلق بعد الموت والحياة فيه للروح والبدن ثبات والنوع الرابع تعلق الروح بالبدن بعد

146
01:02:42.800 --> 01:03:07.850
قيام الناس لرب العالمين يوم القيامة. وهذا التعلق اكمل التعلقات فتكون الحياة للبدن وللروح جميعا في اعظم انواع التعلم قال ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه وعجله وعمله وشقي او سعيد

147
01:03:08.200 --> 01:03:41.000
هذه الكتابة تسمى القدر العمري او التقدير العمري والتقديرات انواع منها القدر السنوي ومنها القدر اليومي ومنها القدر اليومي ومنها القدر السنوي ارفع منه. ومنها القدر والتقدير العمري ومنها التقدير

148
01:03:41.200 --> 01:04:01.200
او القدر الثابت الذي في اللوح المحفوظ والقدر السابق الذي في اللوح المحفوظ هذا الذي يعم الخلائق جميعا كما جاء ذلك في قول الله جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض

149
01:04:02.100 --> 01:04:26.800
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير ان كل شيء خلقناه بقدر. قال عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على المال. قدر مقادير الخلائق يعني كتبها. اما العلم فانه اول ليس

150
01:04:26.800 --> 01:04:53.100
قبله بقبل خلق السماوات والارض بخمسين الف تمام. فتحصن من هذا ان هذا التقدير اسمه التقدير العمري. وهو بعض القدر  يعني انك اذا تصورت التقدير العمري للناس جميعا فان هذا يوافق التقدير

151
01:04:53.350 --> 01:05:10.950
الذي في اللوح المحفوظ كل احد بحسبه. فالتقدير الذي في اللوح المحفوظ عام وخاصة ايضا واما هذا التقدير فهو تقدير عمري يخص كل انسان. وهذا القدر ليس معناه انه ادبار

152
01:05:10.950 --> 01:05:42.800
يعني يؤمر الملك بكسب اربع كلمات يؤمر بكسب رزقه وعجله وعمله وشقي او سعيد  هذه الاربع كلمات ليست اجبار اجبارا يعني لا يكون العبد بها مجبرا. وانما هي اخبار للملك بان يكتب

153
01:05:43.150 --> 01:06:12.050
ما كتبه الله جل وعلا ليظهر موافقة علم الله جل وعلا في العباد ليظهر علم الله فيهم جل وعلا وهذا التطبيق لا يمكن لاحد ان يخالفه من كتب عليه انه شقي فانه سيكون شقيا. لان علم الله جل وعلا نافع. بمعنى ان الله جل وعلا يعلم

154
01:06:12.050 --> 01:06:36.100
متى يكون عليه العباد؟ وسيكون عليه ما خلق الى قيام الساعة وما بعد ذلك ايضا فهذا التقدير العمري كتابة فتكون بيد الملك. وهو يختلف عن التقدير الذي في اللوح المحفوظ بشيء

155
01:06:36.300 --> 01:06:58.250
وهو انه يقبل التغيير وعما الذي في اللوح المحفوظ فانه لا يقبل التغيير بمعنى هناء ما كتبه الله جل وعلا في ام الكتاب لا يقبل المحو ولا المحو ولا الصغير

156
01:06:58.750 --> 01:07:23.750
وغيره من انواع التكبيرات يعني سنوية او العمرية فانها تقبل التغيير. قال جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. قال ابن عباس يمحو الله ما يشاء ويثبت. يعني فيما في صحف الملائكة

157
01:07:23.750 --> 01:07:43.750
عنده ام الكتاب عنده اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل. ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم ان كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا. وهذا يعني به الكتابة في صحف

158
01:07:43.750 --> 01:08:09.250
الملائكة لا الذي في اللوح المحفوظ فان الذي في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل. وهذا له حكمة بالغة وهو ان ينشط العبد فيما فيه صلاحه وان يعظم الرغب الى الله جل وعلا. وان الله سبحانه يعلم ما العباد عاملون ومما يعلم دعاؤهم

159
01:08:09.250 --> 01:08:30.850
ورجاءهم في الله جل وعلا ووسائلهم اليه سبحانه في تحقيق ما به صلاحهم في الاخرة لكسب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. كما ذكرت لك هذه ليس فيها اجبار. والعبد عندنا اهل السنة

160
01:08:30.850 --> 01:08:50.200
مخير وفي اختياره لا يخرج عن قدر الله جل وعلا السابق وليس بمجبر على ما يفعل وليس ايضا خالقا لفعل نفسه بل الله جل وعلا هو الذي يخلق فعل العبد

161
01:08:51.350 --> 01:09:12.650
هنا قال فوالله الذي لا اله غيره هذه الكلمة مدرجة من كلام ابن مسعود رضي الله عنه على ما سبق من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال فوالله الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون

162
01:09:12.650 --> 01:09:30.950
انه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار. فيدخلها. لان الكتاب فيه ذكر الخاتمة شقي او سعيد وهذا باعتبار الخاتمة تارة طول عمره في طاعة ثم بعد ذلك اختار

163
01:09:31.250 --> 01:09:58.900
الشقاء فوافق ما كتبه الملك انه فقير. وليس معنى ذلك انه مجبر ولكن وافق ذلك وكما قلت لك قال جماعة من السلف الخواتيم ميراث الثواب الخواتيم ميراث الثوابق. فلهذا يبعث هذا الحديث وكلام ابن مسعود هذا يبعث على الخوف

164
01:09:58.900 --> 01:10:25.750
تليه من الخاتمة لان العبد لا يدري بما يختم له والثوابق هي التي تكون اذى بالخواتيم والعبد بين خوف عظيم بايه امر خاتمته وما بين رجاء عظيم. واذا جاهد في الله حق الجهاد واستقام على الطاعة فانه يرجى له

165
01:10:25.750 --> 01:10:43.550
ان يختم له بخاتمة السعادة. قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينه وبينها الا ذراع. يعني عن القرب ان الاجل قريب لكن يسبق عليه الكتاب فيكون امره

166
01:10:43.550 --> 01:11:16.900
اخر امره على الردة والعياذ بالله وعمله بعمل اهل الجنة هذا فيما يظهر للناس ما في قلبه الله اعلم به ما ندري ماذا كان في قلوب الذين لاغوا فازاغ الله قلوبهم قلوبهم لكن نعلم على اليقين ان الله جل وعلا حكم عدل لا يظلم الناس شيئا ولكن

167
01:11:16.900 --> 01:11:44.950
ان الناس انفسهم يظلمون قال وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها رواه البخاري ومسلم. هذا من فضل الله العظيم على عباده. على بعض عباده ان يختم له بالخاتمة. السعادة. هذا الحديث

168
01:11:44.950 --> 01:12:09.650
كما ذكرت لك وكلام ابن مسعود في اخره يبعث على الخوف الشديد من الخواتيم. ويبدأ المرء يفكر فيما سبق له وان المرء احيانا لا ينظر الى الثوابق فلا يدري ماذا كتب له فيبكي. كما قال بعض السلف

169
01:12:09.950 --> 01:12:33.350
من الائمة قال ما ابكى العيون ما ابكاها الكتاب السابقة فالمرء ينظر ويتأمل ويود انه لو اطلع على ما سببه الملك. هل الملك كتبه شقي؟ ام كذبه سعيد؟ فان كان

170
01:12:33.350 --> 01:12:53.350
كتبه سعيدا فهي سعادة له وطمأنينة. وان كان كتبه شقيا في عمل بعمل اهل الجنة حتى يكتب من الاتقياء ولكن الله جل وعلا بحكمته غيب هذا عن العباد ليبقى البر في العمل وليبقى حكمة التكليف

171
01:12:53.350 --> 01:13:15.300
وان يكون الناس متفاضلين في البر والتقوى فليس سواء حازم ومضيع ليس سواء من هو مجاهد يجاهد نفسه ويجاهد عدوه وابليس ومن هو مضيع ويتبع نفسه هواه. قال ما ابكى العيون ما

172
01:13:15.300 --> 01:13:42.700
اذكاها الكتاب السابق وقال بعضهم قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون بماذا يختم لنا؟ وقلوب السابقين او قال المقربين معلقة بالثوابت يقولون ماذا سبق لنا. وهذا مثال للخوف الشديد الذي يكون في قلوب اهل

173
01:13:42.700 --> 01:14:02.700
الايمان واذا كان هذا الخوف فانه لا يعني ان يكون مترددا ليس على طاعة ولكن يبعثه هذا الخوف على الاخذ بالحزم وان يعد العدة للقاء الله جل وعلا الايمان بالقدر له ثمراته العظيمة في العمل واليقين

174
01:14:02.700 --> 01:14:32.900
وصلاح قلوب العباد. فالاتقياء فهم الذين امنوا بالقدر والمضيعون هم الذين اعترضوا على القدر لكل درجات عند الله جل وعلا  من الفضل والنعمة يعني من المقربين والسابقين واصحاب اليمين الى اخره ولاهل الشقاء بركات في النار نعوذ بالله

175
01:14:32.900 --> 01:14:55.950
من الخذلان نكتفي بهذا القدر واول الاحاديث يعني الى ثمانية او عشرة احاديث هذه جوامع تحتاج الى طول ثم بعد ذلك نمشي ان شاء الله لان ما بعدها يكون قد سبق فيما قبل او يكون الكلام عليه قليلا. بارك الله فيكم ونفعكم

176
01:14:55.950 --> 01:15:00.750
ونفعني واياكم وثبتنا واياكم على الحق والعلم والهدى