﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

2
00:00:21.200 --> 00:00:52.050
اما بعد سنتم فرحنا للاحاديث الاربعين النووية وهذا هو الاسبوع الثاني من هذه الدورة المباركة ان شاء الله تعالى على من شارك فيها القائم وسمعنا نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى

3
00:00:52.050 --> 00:01:12.050
اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال تعالى

4
00:01:12.050 --> 00:01:32.050
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمها حرام ومشربه حرام

5
00:01:32.050 --> 00:02:11.850
وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ رواه مسلم هذا الحديث ايضا من الاحاديث التي قيل فيها انها اصل من اصول الدين يعني ان كثيرا من الاحكام تدور عليها  هذا الحديث فيه

6
00:02:11.900 --> 00:02:48.650
الامر بالاكل من الطيب وانه سمة المرسلين وسنة المؤمنين بالمرسلين وهدر ذلك الاكل الطيب من الحلال على عبادة المرء وعلى دعائه وعلى قبول الله جل وعلا لعمله فقال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب

7
00:02:48.650 --> 00:03:25.150
لا يقبل الا طيبا و قوله ان الله طيب يعني ايه انه جل وعلا منزه عن النصائح والعيوب وانه جل وعلا له انواع الكمالات في القول والفعل فكلامه جل وعلا اطيب الحلال

8
00:03:25.500 --> 00:04:00.300
وافعاله جل وعلا كلها افعال خير وحكمة والشر ليس الى الله جل وعلا فالله سبحانه طيب بما يرجع الى ذاته والى اسمائه والى صفاتها جل وعلا ومن اوجه كونه طيبا انه جل وعلا هو المستحب للعبادة وحده دون ما سواه وهو المستحق

9
00:04:00.300 --> 00:04:26.350
ان يسلم المرء وجهه وقلبه اليه سبحانه دون ما سواه ولقوله جل وعلا طيبا لا يقبل الا الطيب. فقال عليه الصلاة والسلام ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ومعنى قوله

10
00:04:26.500 --> 00:04:54.450
لا يقبل يعني لا يرضى ولا يحب الا الطيب وايضا يعني ايه لا يفيد ولا يهجر الا على الطيب فان كلمة لا يقبل هذه في نظائرها مما جاء في السنة

11
00:04:54.950 --> 00:05:24.600
قد تتوجه الى ابطال العمل وقد تتوجه الى ابطال الثواب وقد تتوجه الى ابطال الرضا بالعمل وهو مستلزم في الغالب ابطال الثواب. والهجر يعني ان العمل قد يقع مجزئا ولا يكون مقبولا

12
00:05:24.750 --> 00:05:57.750
كما جاء في حديث لا يقبل الله ثلاثة حتى يرجع ومن اتى كاهنا او عرافا لم تقبل له صلاة اربعين ليلة واشباه ذلك تتكرر ان كلمة لا يقبل هذه فاتجهوا الى نفي

13
00:05:58.150 --> 00:06:16.250
اصل العمل يعني الاله الطالع كما في قوله لا يقبل الله الصلاة حافظ الا باختمار لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ هذا فيه ابطال العمل الا بهذا الشرط

14
00:06:16.350 --> 00:06:42.100
وقد تتجه الى ابطال الرضا به او الثواب عليه فهذه هنا ان الله طيب لا يقبل الا طيبا تحتمل بحسب العمل ان يكون المنفي او ان يكون المنفي الاجر والثواب او ان يكون المنفي

15
00:06:42.450 --> 00:07:07.100
الرضا به والمحبة له يعني بهذا العرض حين عمل هذا العمل فقال لا يقبل الا طيبا يعني الذي يوصف بانه مدبر وانه مرضي عنه عند الله جل وعلا. وانه يثاب عليه العبد هو الطيب

16
00:07:07.350 --> 00:07:31.800
واما غير الطيب فليس كذلك فقد يكون غير مرضي او غير مثاب عليه. وقد يكون غير مجزئ اصلا بحسب تفاصيل ذلك. في الفروع الفقهية اذا تقرر هذا فقوله عليه الصلاة والسلام هنا لا يقبل الا طيبا

17
00:07:32.450 --> 00:07:59.450
هذا فيه ان الله جل وعلا انما يقبل الطيب على الحق وطيب جاء في النصوص ببيان ان الطيب يرجع الى الاقوال والى الاعمال والى الاعتقادات فحصل ان الله جل وعلا من اثار

18
00:08:00.400 --> 00:08:22.350
انه طيب انه لا يقبل من الاقوال الا الطيب ولا يقبل من الاعمال الا الطيب. ولا يقبل من الاعتقادات الا الطيب ما هو القول الطيب والعمل الطيب والاعتقاد الطيب؟ فسرنا الطيب اولا بانه المبرأ من النقائص والعيوب

19
00:08:22.350 --> 00:08:45.650
كذلك القول والعمل والاعتقاد هو المبرأ من النقص والهيب يعني الذي صار بريئا من خلاف الشريعة الطيب هو الذي وثق فيه الشر. فالقول الطيب وهو الذي كان على منهاج الشريعة. والعمل الطيب هو الذي كان

20
00:08:45.650 --> 00:09:03.400
على منهاج المصطفى صلى الله عليه وسلم. والاعتقاد الطيب ما كان عليه الدليل من الكتاب ومن السنة. فهذا هو الطيب من الاقوال والاعمال والاعتقادات. واذا صار قول المرء طيبا فانه لا يكون خبيثا

21
00:09:03.550 --> 00:09:30.250
والخبيث لا يستوي والطيب كما في اية المائدة. قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الحديث وكذلك في الاعمال والاعتقادات نتج من ذلك ان العبد اذا تحقق بالطيب لقوله وعمله واعتقاده صار

22
00:09:30.950 --> 00:09:55.850
طيبا في ذاته والطيب له دار الطيبين. كما قال جل وعلا الذين تتوفاهم الملائكة طيبين وصار عنده خبز في بدنه وروحه نتيجة لخبث قوله او خبث عمله او خبث اعتقاد ولم يغفر الله جل وعلا له فانه

23
00:09:56.600 --> 00:10:17.300
تطهر يطهر بالنار حتى يدخل الجنة طيبا لان الجنة طيبة لا يصلح لها الا الطيب. وهذا في الحقيقة في تحرير شديد ووعيد وتخويف من كل قول او عمل او اعتقاد خبيث. يعني ايه؟ لم

24
00:10:17.600 --> 00:10:32.850
يكون على وقف الشريعة. فالطيب هو المبرأ من النقص واعظم النقص في العمل او من اعظم ما ينطق العمل ان يتوجه به الى غير الله جل وعلا وان يقصد به الدنيا

25
00:10:32.850 --> 00:10:52.850
تتحصل هنا ان قوله ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. يعني لا يقبل من العمل والقول والاعتقاد الا ما كان على وصف الشريعة. واريد به وجهه جل وعلا. هذا حاصل تعريف الطيب. لان

26
00:10:52.850 --> 00:11:13.500
العلماء نظروا في كلمة طيب في واغفر له جل وعلا وفيما يقابلها تنوعت اقوالهم. والذي يحقق المقام هو ما ذكرته لك. قال عليه الصلاة والسلام وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

27
00:11:13.900 --> 00:11:35.300
المرسلون امروا واتباع المرسلين الذين هم المؤمنون امروا ايضا بما امر به المرسلون. فقال جل وعلا في اية في اللي هي ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا في اية المؤمنون. وقال جل وعلا في

28
00:11:35.850 --> 00:11:56.650
وصف المؤمنين او في امره للمؤمنين في اية البقرة. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكما فامر المؤمنين ان يأكلوا من الطيبات. وامر المرسلين بان يأكلوا من الطيبات. وامر

29
00:11:56.650 --> 00:12:18.950
فيها ان يعملوا صالحا وهذا يدل على اثر اكل الطيبات في العمل الصالح. لان الاقتران بقوله يا ايها ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. لان الاقتران يدل على ان بينهما

30
00:12:20.950 --> 00:12:39.350
صلة والصلة ما بين اكل الطيب والعمل الصالح هي تأثير الاكل الطيب في العمل الصالح. ولهذا قال كثير من اهل العلم ان العمل لا يكون صالحا حتى يكون من مال طيب

31
00:12:39.600 --> 00:13:09.600
فا الصلاة لا تكون صلاة صالحة مقبولة حتى يكون فيها الطيب من الاقوال فيكون لباس المرء طيب. ويكون تخلص من الخبيث من النجاسات وغيرها. الى اخر ذلك. والزكاة لا تكون مقبولة حتى تكون طيبة بان تكون عن نفس طيبة والا يراد بها رياء ولا سمعة الى اخر ذلك. والحج كذلك

32
00:13:09.600 --> 00:13:40.500
فمن حج من مال حرام لم يقبل حجه لان الله جل وعلا لا يقبل الا الطيب ثم ذكر عليه الصلاة والسلام مثالا من امثلة التأثير الاكل الطيب في بعض الاعمال الصالحة واثر اكل الحرام فيه بعض الاعمال الصالحة. فقال ابو هريرة رضي الله عنه

33
00:13:40.800 --> 00:14:00.800
ثم ذكر وقف يعني النبي عليه الصلاة والسلام عن رجل يطيل السفر اشهد اوبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي او يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام ومأكله حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام

34
00:14:00.800 --> 00:14:23.250
بانى يستجاب لذلك؟ قال ثم ذكر الرجل يطيل السفر اسعد اغضب يمد يديه الى السماء. ذكر هذه الصفات بان هذه الصفات مظنة الاجابة. السفر من اسباب اجابة الدعاء قد جاء بالحديث الحسن

35
00:14:23.450 --> 00:14:45.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة يستجاب لهم وذكر منهم المسافر السفر من اسباب الاجابة وهذا قد تعرض لسبب من اسباب الاجابة وهو السفر ووصفه بقوله يطيل السفر

36
00:14:45.650 --> 00:15:12.550
واطالة السفر تعطي كثيرا من الاغتراب وفيه انكسار النفس وحاجة النفس الى الله جل وعلا اذا كان السفر للحاجة. قال يطيل السفر يعني من حاجته يحتاج الى صبر في معيشته يحتاج الى السفر في اموره. والا فان المرء لا يختار اطالة السفر الا لحاجة

37
00:15:12.550 --> 00:15:39.700
ان يقيموا السفر اجمل حربة وهاتان الصفتان تدلان على ذلته وعلى استكانته وهذه يحبها الله جل وعلا. وكان بعض السلف اذا اراد ان يدعو لبث شيئا حقيقا ولم يتزين. وانما صار اسعد. ثم توجه في خلوة ودعا الله

38
00:15:39.700 --> 00:16:03.400
او على وقال انه اقرب للاجابة. لما في هذه الصفة من انتفاء الكبر. وقرب التذلل والاستهانة وهذه يكون معها الاضطرار والرغب وعدم الاستهلاك فذكر عليه الصلاة والسلام هذه الصفة فقال اشعث اغضبه

39
00:16:03.550 --> 00:16:24.700
يمد يديه الى السماء. وهذه الصفة ايضا ثالثة. لانه يمد يديه الى السماء في رغبه ان يكون اتى بما يجاب معه دعاؤه. ورفع اليدين للدعاء سنة كما سيأتي بيان بعض ذلك. قال

40
00:16:24.700 --> 00:16:45.900
ثم يقول يمد يديه الى السماء يا رب يا رب وذكره هنا يا رب مكررة فيجوز ان تقول يا ربي على حد. او يا رب على القدر في تكريرها ذكر لصفة الربوبية ومعلوم ان اجابة الدعاء

41
00:16:46.450 --> 00:17:11.900
من اثار ربوبية الله جل وعلا على خلقه ولهذا لم تكن اجابة الدعاء للمؤمن دون الكافر. بل قد يجاب للكافر ويجاب للمارد قد اجيب لابليس. وذلك لان اجابة الدعاء من اثار الربوبية. كرزق الله جل وعلا لعباده

42
00:17:11.900 --> 00:17:33.600
اعطاءه لهم وكاصحاحه اياهم امدادهم بالمطر واشبه ذلك مما يحتاجون اليه لانه قد يدعو النصراني ويستجاب له وقد يدعو المشرك ويستجاب له الى اخر ذلك. ويكون هنا تكون هنا الاستجابة

43
00:17:33.600 --> 00:17:59.900
لانه متعهد لها. ولكن لانه قام بقلبه الاضطرار والاحتياج لربه جل وعلا والربوبية عامة للمؤمن ذكر هنا يا رب يا رب وهذا من اداب الدعاء العامة كما سيحصل. وذكر هذا في لفظ الربوبية ايضا من اسباب اجابة الدعاء

44
00:17:59.900 --> 00:18:19.900
قال في وصف حاله مع انه تعرض لهذه الانواع مما يجاب معه الدعاء قال في وصف حاله ومطعمه حرام حرام وملبسه حرام وغذي بالتهديد وطلب من من يقولها بالتشديد غذي لهي غذي

45
00:18:19.900 --> 00:18:45.800
من الغذاء رضي بالحرام فانى يستجاب لذلك يعني فبعيد تعجب ان يستجاب لذلك وهو على هذه الحال. فمن كان ذا مطعم الحرام ولا من المشرب الحرام ولا ملبس حرام وغذي بالحرام. فهذا

46
00:18:46.150 --> 00:19:07.950
يستبعد ان يستجاب له وقد جاء في معجم الطبراني باسناد ضعيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له سعد ابن ابي وقاص يا رسول الله ادعوا الله لي ان اكون مجاب الدعوة. فقال يا سعد

47
00:19:08.000 --> 00:19:28.400
مطعمك تكن مستجاب الدعوة وهذا في معنى هذا الحديث فان اصابة المطعم من اسباب الاجابة. فهذا تعرض لانواع كثيرة من اسباب الاجابة لكنه لم يأكل طيبا بل اكل حراما فمنع الحجاب

48
00:19:28.500 --> 00:19:56.250
واستغرب ان يجاب له ان يجاب. وقد جاء ايضا في بعض الاثار الالهية ان موسى عليه السلام طلب من ربه هل يجيب لقومه دعاءهم فقال يا موسى انهم يرفعون ايديهم وقد سفكوا بها الدم الحرام

49
00:19:56.300 --> 00:20:32.500
واكلوا بها الحرام واستعملوها في حرام. فكيف يجابون؟ وهذا انه مما يكفيه المؤمن بان حاجته للدعاء اعظم حاجة. دل هذا على ان اصابة المطعم من اعظم اسباب اجابة الدعاء وانه اذا تخلف هذا السبب ولو وجدت الاسباب البخر فانها لا تجاب الدعوة غالبا

50
00:20:32.900 --> 00:20:54.400
لقوله فأن يستجاب لذلك هذا الحديث دلنا في اخره على اداب من اداب الدعاء فلك ومنها السفر يعني من اداب السجن او من اسباب اجابة الدعاء السفر تتحرى فيه الدعاء

51
00:20:54.600 --> 00:21:23.100
و الاتيان بالدعاء بتذلل واستكانة بالظاهر والباطن هذا ايضا من اجابة من اسباب اجابة الدعاء و مهد رفع اليدين الى السماء بالدعاء هذا ايضا من اسباب اجابة الدعاء. ورفع اليدين الى السماء له ثلاث صفات

52
00:21:23.100 --> 00:21:49.600
بثلاث احوال دلت عليها السنة. اما الاول فهو بالنسبة للخطيب القائم للخطيب القائم فانه اذا دعا يشير باصبعه فقد من اثنين السبابة وهذا دليل دعائه وتوحيده. ولا يشرع له ان يرفع يديه اذا خطب قائما

53
00:21:49.600 --> 00:22:12.550
على المنبر او على غيره الا اذا استغفر فانه يرفع يديه ويرفع الناس معه ايديهم كما جاء في حديث انس بن وغير في البخاري والنسائي و غيرهم هذه الحالة الاولى رفع اليدين بالاكتفاء برفع الاصبع

54
00:22:13.050 --> 00:22:51.550
والثاني ان يرفع يديه الى السماء ركعا شديدا بي حيث بحيث يرى بياضين هكذا وهذا انما يكون في الاستسقاء وفي الامر الذي يصيب المرء معه كرب شديد بما فيه تجارة عظيمة وكرب شديد. فهذا يرفع يديه الى السماء بشدة. فهذه لها صفتان اما

55
00:22:51.550 --> 00:23:13.850
تكون اليدان بطنهما الى السماء واما ان تكون اليدان وظهرهما الى السماء ورد هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام وورد هذا وتفاصيل هذا تحتاج الى وقت الثالث ان يرفع يديه

56
00:23:15.450 --> 00:23:44.550
مبسوطا  الكفين الى الصدر يعني الى موازاة ابيين الرجل والمرأة وهذا هو اغلى الدعاء للنبي عليه الصلاة والسلام. بل كان دعاؤه في عرفة هكذا يرفع يديه الى في الثديين ويمزهما كهيئة المستطعم

57
00:23:44.950 --> 00:24:08.150
لا يجعلهما الى الوجه هكذا ولا بعيدا عنه بحيث ما تكون الى التدريس بل يبسطهما كهيئة المستطعم المسكين يعني ايه؟ كهيئة المسكين الذي يريد ان يعطى شيئا في يديه. وقد ثبت في السنن من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه

58
00:24:08.250 --> 00:24:46.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي كريم يستحيي من عبده ان يمد اليه يديه يطلب فيهما خيرا فيردهما صفرا خائبتين ايردهما صفرا خائبتين وهذا من اعظم العادات حين نخلص من ذلك الى سنة اداب الدعاء كثيرة وهذا مثل

59
00:24:46.300 --> 00:25:02.150
قاله عليه الصلاة والسلام يعني مثل اثر الحلال الطيب في العبادة ذكر الدعاء. كذلك له اثر في الصلاة له اثر في العبادات بالذكر الى اخره. الله جل وعلا لا يقبل الا طيبا

60
00:25:02.250 --> 00:25:24.350
فمن اكل حراما فيتحرك بجسده في حرام وقد تجزئه صلاته لكن لا يكون بتحركه في بدنه بحرام مرضية عند الله جل وعلا ولو كانت صلاته خاشعة. بل اعظم ما يبر به البدن ان يكون البدن طيبا بالاجر

61
00:25:24.350 --> 00:25:52.950
ايقول الا ما يعلم انه حلال بما يعلم انه طيب فهذا له اثر في رضا الله جل وعلا عن العبد وقبوله بصلاته وصيامه وقبوله اعماله كلها قوله في اخره اهنا يستجاب لذلك

62
00:25:53.400 --> 00:26:30.450
انى يستجاب لذلك؟ يعني عجيب وبعيد ان يستجاب له وقد يستجاب له قد يستجاب له لعارظ اخر قذفه اضطرار وشد فيه الحال وحاجة ماسة فهذه يعطى معها حتى الكافر فاذا ركبوا في الخلف دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذاهم يشركون. المشرك قد يستجاب

63
00:26:30.450 --> 00:26:59.850
كذلك المؤمن العاصي الذي يأكل الحرام قد يستجاب له. لكن في حالات قليلة وذلك اذا كان معها حالة الاضطراب او شفع له غيره وكان مع مجاب الدعوة. فامن عليه او ما شابه ذلك من الاستثناءات

64
00:26:59.850 --> 00:27:23.550
ذكرها اهل العلم نعم عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي

65
00:27:23.550 --> 00:27:48.150
حديث حسن صحيح هذا الحديث عظيم ايضا وهو في المعنى قريب. من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث النعمان بن بشير فمن ترك الشبهات فقد استبرأ بدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

66
00:27:48.700 --> 00:28:16.550
فهذا الحديث قال فيه الحسن رضي الله عنه حديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم. دع ما يريبك الى ما لا يريبك وهذا امر وقوله يريبك بفتح الياء  يجوز يريهم لكن

67
00:28:16.700 --> 00:28:41.050
الفتح افصح واشرف دع ما يريده يعني ما تشك فيه. ولا تطمئنوا له وتخافوا منه لان الريب هو الشك وعدم الطمأنينة وما يخاف منه من يأتيه فلا يدري هل هو له ام عليه

68
00:28:41.250 --> 00:29:08.000
دعما يريبك يعني اذا اتاك امر فيه عدم الطمأنينة لك او انت اذا اقبلت عليه او اذا اردت عمله اقتربت منه وصرت في خوف ان يكون حراما ادعني الى شيء لا يريدك

69
00:29:08.150 --> 00:29:37.400
لان الاختبار مأمور به فترك المشتبهات الى اليقين هذا اصل عام. وهذا الحديث دل على هذه القاعدة العظيمة. ان المرض يبحث عن اليقين بان فيه الطمأنينة واذا حصل له اليقين سيجعل ما شك فيه

70
00:29:37.900 --> 00:29:59.100
فمثلا اذا اشتبه عليهم في امريكا امري مسألة ما هل هي حلال ام حرام؟ فانه يتركها الى اليقين وهو ان يستبرئ بدينه فيترك المسألة او الى ما هو حلال ليقين عنده

71
00:29:59.350 --> 00:30:23.850
او مال انتبه عليه فيدع ما يريده منه ويأتي ما لا يريده وكذلك في العبادات. واذا قلنا العبادات فنعني بها الشعائر. لان العلماء اذا قالوا العبادة للافراد ارادوا منها ما يدخل في تأليف العبادة اسمهم جامع

72
00:30:24.000 --> 00:30:45.550
كل ما يحبه الله ويرضاه الان. واذا قيل العبادات في الجمع فيريدون بها الشعائر الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد واسباب وفرق ما بين الافراد والجمع كما فرقوا في السماء والسماوات ومظاهر ذلك

73
00:30:46.850 --> 00:31:10.700
في العبادات ايضا يأتي اليقين. واذا طرح الشك عليه فلا يدع هذا اليقين لشمس طرف لان اليقين لا يريده وما وقع فيه من الشك هذا يريبه ولا يطمئن اليه. فإذا اتبع عليه مثلا في الصلاة الأحدث ام لم يحدث

74
00:31:11.450 --> 00:31:28.500
هل خرج منه شيء ام لم يخرج منه شيء؟ فيبني على الاصل وهو ما لا يريبه وهو انه دخل في الصلاة على طهارة متيقن منها فيبني على الحقل ويدع ما طرأ عليه من الشك الى اليقين

75
00:31:28.550 --> 00:31:48.550
كان متطهرا فشك هل احدث ام لا؟ يبني على الاصل ويدع الشك. وهذا اصل عظيم كما ذكرنا هذا الحديث اصل عظيم من اصول الشريعة كما مر معنا في حديث النعمان ابن بشير فيدخل في ترك

76
00:31:48.550 --> 00:32:11.100
جميع ما يريبه يريبه المسلم الى شيء يتيقن من جوازه والا يلحقه به وانه لا به اثم او شيخ دينه او عرضه. ذهب جاء هذا المعنى في احاديث كثيرة. وقال

77
00:32:11.100 --> 00:32:41.300
مع انه مسعود رحمه الله  الواحد الذي يريبه يعني الشيب الواحد الذي يريبه. الى اربعة الاف لا تريده. يعني ابن مسعود انه الله ان الذي يريب خليله والذي لا يليق المرء حوادث الاقوال او في الاعمال. او في الاعتقادات او هذا كثير ولله الحمد. الذي يريه اتركه

78
00:32:41.300 --> 00:33:01.300
الذي يريدك من العلم الذي يريدك من القول الذي يريبك من الاعمال الذي يريبك من العلاقات الذي يريبك من الظن كل ما تخاف منه ولا تطمئن اليه فدعه واتركه الى امر لا يريبك وهو كثير ولله الحمد. فهذا فيه

79
00:33:01.300 --> 00:33:39.850
طلب قراءة الذمة الى الاشياء المتيقنة. واذا تقرر هذا فالحديث له تكملة. وهو قوله عليه الصلاة والسلام فان الخير طمأنينة وان الكذب او ها فان الصدق وان الكذب ريبة فان الصدق طمأنينة او ان الخير طمأنينة. وان الكذب ربا. يعني في تكملة في بعض الروايات

80
00:33:39.900 --> 00:34:07.350
وهذا يدل على ان كل ما فيه خير تطمئن له نفس المؤمن تعمدت تأتي الى ما تتلفظ به من اقوال فتزنها بهذا الميزان. ما تأتيه من اعمال فتزنها بهذا الميزان والعجب ممن يتكلم بشيء وهو في داخله غير مرتاح له. ومع ذلك يغشاه فهذا مخالف لهذا

81
00:34:07.350 --> 00:34:27.350
الامر العظيم. كذلك اعمال لا يرتاح لها. او صحبة لا يرتاح لها. ومع ذلك يأتيها وهو غير مطمئن لذلك وهذا لا شك انه مخالفة لهذه الوصية العظيمة يعني ما يريبك الى ما لا يريبه

82
00:34:27.350 --> 00:34:50.600
وهذا التوجيه النبوي عظيم الفائدة عظيم العائدة وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستعملون هذا الحديث اصل في الواقع. اصل في ترك المشتبهات. اصل في التخوف من اي بنوع من الحرام والورى سهل

83
00:34:50.650 --> 00:35:08.700
قد قال بعض السلف اظنه حسان بن ابي سنان قال اذا اتاني امر وفيه ربا تركته وما كسلها على الناس. فهذا ولا شك عند نفس المؤمن الذي اثبت بربه فانه اذا اتاه

84
00:35:08.700 --> 00:35:33.000
ما يريد يترك ما يريبه يتركه ويكون في ذلك راحة النفس وطمأنينة القلب. وهذا امر واضح في في الشريعة. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال ورفع عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

85
00:35:36.350 --> 00:35:59.450
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث ايضا من الاحاديث الاربعة التي قال فيها طائفة من اهل العلم منهم ابن ابي زيد الخيرواني وهذا

86
00:35:59.500 --> 00:36:18.900
ولا شك عند نفس المؤمن الذي اخبث لربه فانه اذا اتاه ما يريد يترك ما يريبه يتركه ويكون في ذلك راحة النفس وطمأنينة القلب وهذا امر واضح في في الشريعة. نعم

87
00:36:19.650 --> 00:36:39.500
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

88
00:36:42.050 --> 00:37:14.950
هذا الحديث ايضا من الاحاديث الاربعة التي قال فيها طائفة من اهل العلم منهم ابن ابي زيد الخيرواني المالكي المعروف انه احد احاديث اربعة هي اصول الادب في السنة فهذا الحديث اصل من الاصول في الاداب ذكرنا لكم في اول هذه الدروس ان النووي

89
00:37:14.950 --> 00:37:33.450
رحمه الله اختار هذه الاحاديث كلية في ابواب مختلفة في كل باب اصل من الاصول فيه قال هنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

90
00:37:35.450 --> 00:38:04.650
من حسن اسلام المرء من هنا تبعيظية يعني ان ترك ما لا يعني وبعض ما يحصل به احسان الاسلام وحسن الاسلام يعني من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. بعض ما به حسن اسلام المرء ترك ما لا يعنيه

91
00:38:05.650 --> 00:38:33.900
وهذا ظاهر من اللغة وقوله عليه الصلاة والسلام هنا حسن اسلام المرء حسن الاسلام جاء هذا اللفظ ومشتقاته في احاديث متعددة منها مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا احسن احدكم

92
00:38:33.950 --> 00:39:08.800
اسلامه كان له بكل حسنة يعملها عشر حسنات الى سبعمائة ضعف واذا عمل بالسيئة كانت السيئة بمثلها. وله الفاظ اخر فدل هذا وغيره على ان احسان الاسلام مرتبة عظيمة وفيها فضل عظيم

93
00:39:10.000 --> 00:39:45.050
واحسان الاسلام مما اختلف فيه اهل العلم فقالت طائفة احسان الاسلام ان يأتي بالواجبات وان ينتهي عن المحرمات وهي مرتبة المقتصدين يعني الذين جاءوا في قول الله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم

94
00:39:45.050 --> 00:40:08.800
مسابق بالخيرات باذن الله فالمقتصد هو الذي يأتي بالواجبات ويترك المحرمات ويجعل مع الواجبات بعض النوافل فقالوا المحسن لاسلامه هم هذه الصفة. هم اهل هذه الصفة يعني الذين يأتون بالواجب

95
00:40:08.800 --> 00:40:39.800
بعض النوافل ويدعون المحرمات جميعا. فمن كان كذلك فقد حسن اسلامه والقول الثاني ان احسان الاسلام معناه ان يكون على رتبة الاحسان في العبادة التي جاءت في حديث جبريل المعروف

96
00:40:39.900 --> 00:41:01.900
قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك الذي يحسن اسلامه هو الذي وصل الى مرتبة الاحسان اما على درجتها الاولى درجة المراقبة او على كمالها وهو درجة المشاهدة

97
00:41:02.250 --> 00:41:29.050
وهذا القول الثاني ظاهر في الكمال ولكنه ليس ظاهرا في كل المراتب ولهذا قال طائفة ايضا من اهل العلم ان احسان الاسلام ليس مرتبة واحدة بل بل الناس مختلفون فيه

98
00:41:30.000 --> 00:41:56.550
فبقدر احسان الاسلام يكون له الفضل والثواب الذي اعطيه من احسن اسلام فمثلا في قوله عليه الصلاة والسلام اذا احسن احدكم اسلامه كان له بكل حسنة يعملها عشر حسنات الى سبعمائة ضعف

99
00:41:57.200 --> 00:42:19.900
قالوا هنا عشر حسنات الى سبع مئة ضعف عشر حسنات لكل من احسن الاسلام. يعني لمن كان له لمن كان له الاسلام حسن منه فانه يبدأ من عشر عشر اضعاف الحسنة

100
00:42:20.150 --> 00:42:45.200
يعني تكتب له الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى سبعمائة ضعف هذا بحسب درجته في احسان الاسلام. فدل تنوع الثواب على تنوع الاحسان يعني ان درجة الاحسان تختلف واهل احسان الاسلام فيه متفاوتون

101
00:42:45.350 --> 00:43:12.650
لتفاوت الفضل والمرتبة والاجر على ذلك. فقال الى سبع مئة ضعف فمن اسباب مزيدها الى سبعمائة ضعف ان يكون احسانه للاسلام عظيما. ولهذا قال ابن عباس وغيره من المفسرين ان الحسنة

102
00:43:18.800 --> 00:43:41.000
بعشر امثالها لكل احد يعني لكل مسلم في قوله جل وعلا في اخر الانعام من جاء بالحسنة فله عشر امثالها قال هذا لكل احد اما من احسن اسلامه فانه في قول الله جل وعلا

103
00:43:42.100 --> 00:44:05.800
وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وهذا تقرير صحيح. فان الناس في احسان الاسلام مراكب وهذه المسألة مشكلة يعني لو راجعت الصروح وكلام اهل العلم مشكلة لكن كلام اهل التحقيق الذين

104
00:44:06.250 --> 00:44:27.150
قرروا هذا من هذه المسألة بينوا ان احسان الاسلام له مراتب فليس مرتبة واحدة وان اهل المعصية يعني من ظلم نفسه ليس من اهل احسان الاسلام فقال من حسن اسلام المرء

105
00:44:27.850 --> 00:44:51.300
يعني هذا الفعل وهو ترك ما لا يعني من حسن اسلامه وهذا ظاهر في المرتبتين جميعا. فان الذي يأتي الطاعات ويبتعد عن المحرمات فانه منشغل بطاعة ربه عن ان يتكلف ما لا يعنيه

106
00:44:52.100 --> 00:45:17.750
واما اهل الاحسان في مقام المراقبة او ما هو اعظم منها فهؤلاء منشغلون باحسان العمل الظاهر والباطن عن ان يكون لهم هم فيما لا يعنيه اذا تقرر هذا فما معنى قوله

107
00:45:18.000 --> 00:45:39.750
ما لا يعنيه ما هو الذي يعني والذي لا يعنيه العناية في اللغة هي شدة الاهتمام بالشيء. او الشيء المهم الذي يهتم به والذي لا يعني وليس لي به عناية هو الشيء الذي

108
00:45:41.450 --> 00:46:12.650
لا ينفع المعتني به يعني لا ينفع المتوجه اليه وليس له به مصلحة ومعلوم ان امور الشرع المسلم له بها عناية وان فقه الكتاب والسنة له به لكل مسلم به عناية يعني فيشتد اهتمامه بها. فاذا

109
00:46:13.200 --> 00:46:33.350
الاهتمام بما فيه فقه للنصوص. هذا مما يدل على حسن اسلام المرء قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. بالمفهوم ان من حسن اسلام المرء الاهتمام بما يعنيه

110
00:46:35.450 --> 00:46:57.750
ما لا يعني المرء المسلم من الاقوال التي ليس لها نفع له في دينه ولا في دنياه او في اخرته او في اولاه فان تركها من حسن اسلام المرء وهذا عام يشمل ما يتصل بفضول العلوم

111
00:46:58.500 --> 00:47:24.400
التي لا تنفعه ولفضول المعاملات وبفضول العلاقات ونحو ذلك. فتركه ما لا يعنيه هل في دينه فانه هذا دليل حسن اسلامه يعني دليل رغبته في الخير. لان التوسع او الاتيان ما لا يعني في العلاقات او في الاقوال او في السماء الى اخره. هذا ذريعة

112
00:47:24.400 --> 00:47:52.500
لان يرتكب شيئا محرما او ان يفرط في واجب. وتفوته رتبة المقتصدين الذي التي هي اقر الرتب اهل حسن الاسلام ادخل الشرح ايضا وهذا واضح وبين وقد جاء في بعض الاحاديث ان من ما لا يعني المرء الكلام

113
00:47:53.100 --> 00:48:12.400
او السماع كلام نطقا او سماع الكلام. يعني ان من حسن اسلام المرء ترك ما لا يعنيه من الكلام سماعا او نطقا وهذا ظاهر بين لان اللسان هو مورد الذلل

114
00:48:13.150 --> 00:48:36.050
والاذن ايضا هي مورد الزلل. فاللسان نطقا محاسب عليه العبد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وهذه الاية عامة فان الملك يكتب كل شيء حتى الاشياء التي لا تؤاخذ بها

115
00:48:36.100 --> 00:48:56.800
قال بعض السلف يكتب حتى انين المريض يعني ما حتى ما لا يؤاخذ به فانه يكتبه وهذا هو الراجح بانه يكتب كل شيء ولا تختص كتابته بما فيه الثواب والعقاب

116
00:48:57.700 --> 00:49:22.700
وذلك لدليلين الاول ان قوله من قول هذه نكرة في سياق النفي وسبقتها من وهذا يدل على التنسيق الصريح في العموم يعني الذي لا يتخلف معه شيء من افراده البتة

117
00:49:23.150 --> 00:49:51.450
ما يلفظ من قوله فاي قول لفظ فانه يكتب والدليل الثاني ان تقسيم تقسيم ما يكتبه الملك. الى انه يكتب ما فيه الثواب والعقاب هذا يحتاج له ان يثبت ان الملك

118
00:49:51.600 --> 00:50:13.750
الذي يكتب عنده التمييز في الاعمال ما بين ما فيه الثواب وما لا ثواب فيه والتمييز في النيات واعمال القلب والاقوال التي تصدر عن اعمال القلوب. والى اخره. قال شيخ الاسلام ابن تيمية

119
00:50:13.800 --> 00:50:31.050
في كتاب الايمان وهذا لا دليل عليه. يعني ان الملك يعلم ما يثاق عليه من الاقوال وما لا يثاب عليه. وانما الملك تافه كما قال جل وعلا ام يحسبون انا لا نسمع سرهم

120
00:50:31.150 --> 00:50:58.450
ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون كراما كاذبين الى اخره دل هذا على ان طرف ما لا يعني بالاقوال في القول لفظا او سماعا ان هذا مما يعظم تعظم به درجة العبد. لا خير في كثير من نجواهم الا

121
00:50:58.450 --> 00:51:20.600
من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فلهذا يظهر من الحديث عند كثيرين ان المراد به كما ذكرت القول او السمع. فيدخل فيه اذا البحث عن احوال لا تخصك او لا تحنيك في دينك

122
00:51:20.750 --> 00:51:39.000
او الحرص على معرفة الاخبار. اخبار فلان وش عمل؟ وش سوى؟ وقال وفعل. وحل خبره مع فلان وش عندك من الاخبار؟ وش وش قالوا فلان؟ والناس ايش عملوا؟ ونحو ذلك فالاهتمام بهذه الاشياء

123
00:51:39.550 --> 00:51:59.450
بما لا يعني هذا مخالف لما يدل عليه حسن الاسلام فمن ادلة حسن الاسلام ترك ما لا يعنيه. من فضول الاقوال وفضول ما يسمع فاذا هذا الحديث من احاديث الاداب العظيمة

124
00:51:59.550 --> 00:52:31.950
فينبغي لنا وجوبا ان نحرص على حسن الاسلام لان فيه من الفضل العظيم ما فيه  من حسن الاسلام ان نترك ما لا يعنيه من الكلام او السماع كلام الاسئلة التي ليس لها داعي يأتي يستفصل

125
00:52:32.150 --> 00:52:48.650
وتارة مع من هو اكبر منه او من قد يحرج باستفصاله وتدقيق في الاسئلة تجميع الاخبار عن الناس وهذا فعل وهذا ترك وهذا ذهب وهذا جاء الى اخره والتحدث بها

126
00:52:48.650 --> 00:53:12.000
وتوسيع ذلك هذا كله مذموم ويسلب عن العبد حسن الاسلام اذا غلب عليه ولهذا نقول في هذا الحديث وصية عظيمة في هذا الادب العظيم من المصطفى عليه الصلاة والسلام فان من حسن اسلام المرء

127
00:53:12.650 --> 00:53:31.750
ان يترك ما لا يعنيه ما لا يعنيه في دينه ما لا يعنيه في امر دنياه ما لا يعنيه من الاقوال ومما يسمع او مما يسمع واشباه ذلك فان في هذا

128
00:53:32.350 --> 00:54:00.350
الاثر الصالح له في صلاح قلبه وصلاح عمله والناس يؤتون من كثرة ما يسمعون او يتكلمون ولهذا قال بعض السلف  في اناس يكثرون الكلام والحديث مع بعضهم. قال هؤلاء خص عليهم العمل. فاكثر الكلام

129
00:54:00.600 --> 00:54:19.550
وهذا مذموم ان يكثر الكلام بلا عمل. نجلس مجالس طويلة ساعة ساعتين ثلاث في كلام مكرر مدار لا نفع فيه. والواجبات لو تحملها كثير. تجد انه يتوسل في مباح وربما كان معه بعض

130
00:54:19.550 --> 00:54:41.650
والحرام في الاقوال والاعمال ويترك واجبات كثيرة وهذا ليس من صفة طلاب العلم. فطالب العلم يتحرى ان يكون عمله دائما فيما فيه نفع له يعني فيما يعنيه مما امر به في الشريعة او

131
00:54:42.050 --> 00:55:13.000
حث عليه وان يترك ما لا يعنيه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة هذا الحديث قال عنه النووي في اخره حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا وتحسينه من جهة كثرة طرقه من كثرة شواهده

132
00:55:13.150 --> 00:55:41.100
والراجح عند علماء العلل انه مرسل فقد قال احمد ويحيى بن معين وجماعة ان الصواب فيه انه مرسل ولكن له شواهد كثيرة قريب من لفظه ولهذا حسنه النووي رحمه الله فقال حديث حسن

133
00:55:41.250 --> 00:56:01.800
رواه الترمذي وغيره هكذا فالصواب انه حسن لغيره لشواهده نعم عن ابي حمزة انس وعن ابي حمزة انس ابن مالك الخادم رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله

134
00:56:01.800 --> 00:56:20.800
عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب ما يحبه لنفسه. رواه البخاري ومسلم هذا حديث انس رضي الله عنه وهو الحديث الثالث وهو الحديث الثالث عشر

135
00:56:20.900 --> 00:56:36.950
من هذه الاحاديث النووية قال عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى

136
00:56:37.450 --> 00:57:13.700
يحب لاخيه ما يحب لنفسه لا يؤمن احدكم هذه الكلمة تدل على ان ما بعدها مأمور به في الشريعة اما امر ايجاب او امر استحباب والنفي الايمان هنا قال فيه شيخ الاسلام ابن تيمية

137
00:57:14.150 --> 00:57:44.600
في كتاب الايمان كما احضرني بعض الاخوة لا يؤمن احدكم ان هذا نفي لكمال الايمان الواجب فاذا نفي الايمان بفعل دل على وجوبه يعني على وجوب ما نهي الايمان لاجله. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

138
00:57:44.700 --> 00:58:08.150
دل على ان محبة المرء لاخيه ما يحب لنفسه واجبا قال لان نفي الايمان لا يكون لنفي شيء مستحب فمن ترك مستحبا لا ينفع عنه الايمان. فنفي الايمان دال على ان هذا الامر واجب. سيكون اذا نفي الايمان

139
00:58:08.150 --> 00:58:40.600
نفي لكماله الواسع يدل على ان الامر المذكور والمعلق به في النفي يدل على انه واجب اذا تقرر هذا فقوله هنا لا يؤمن احدكم حتى له نظائر كثيرة في الشريعة يعني في السنة لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من من والده وولده

140
00:58:40.600 --> 00:59:12.500
والناس اجمعين. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه وهكذا اذا تقرر ذلك فان نفي الايمان فيها على باب واحد وهو انه ينفى كمال الايمان الواجب

141
00:59:13.150 --> 00:59:46.500
ثم قوله عليه الصلاة والسلام حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا يشمل الاعتقاد والقول والعمل. يعني يشمل جميع الاعمال الصالحة من الاقوال والاعوام الاعتقادات والافعال فقوله حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه يشمل ان يحب لاخيه ان يعتقد الاعتقاد الحسن كاعتقاده

142
00:59:46.950 --> 01:00:06.450
وهذا واجب ويشمل ان يحب لاخيه ان يكون مصليا كفعله. فلو احب لأخيه ان يكون على غير الهداية فانه ارتكب محرما انتفع عنه كمال الايمان الواجب. لو احب ان يكون

143
01:00:06.450 --> 01:00:26.600
فلان من الناس على غير الاعتقاد الصحيح الموافق للسنة يعني على اعتقاد بدعي فانه كذلك ينفع عنه كمال الايمان الواجب وهكذا في سائر العبادات وفي سائر انواع اجتناب المحرمات. فاذا احب لنفسه

144
01:00:26.650 --> 01:00:47.200
ان يترك الرشوة واحب لاخيه ان يقع في الرشوة حتى يخرج هو كان منسيا عنه كمال الايمان الواجب. وهكذا في نظائرها. وقد جاء في النسائي يعني في سنن النسائي وفي غيره

145
01:00:47.400 --> 01:01:14.500
تقييد ما يحب هنا بما هو معلوم وهو قوله حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه من الخير وهذا ظاهر حيث بين ولكن التنصيص عليه واضح اما امور الدنيا فان محبة الخير

146
01:01:14.650 --> 01:01:38.350
لاخيه كما يحب لنفسه هذا مستحب لان الايثار بها مستحب وليس بواجب في حب لاخيه ان يكون ذا مال مثل ما يحب لنفسه هذا مستحب يحب لاخيه ان يكون ذا وجاهة مثل ما له هذا مستحب

147
01:01:38.400 --> 01:02:08.450
يعني لو فرط فيه لم يكن منفيا عنه لم يكن كمال الايمان الواجب منفيا عنه. لان هذه الافعال مستحبة. فاذا صار المقام هنا على درجتين اذا كان ما يحبه لنفسه متعلق بامور الدين فهذا واجب ان يحب لاخوانه ما يحب لنفسه

148
01:02:08.800 --> 01:02:26.550
وهذا هو الذي تسلق نفي الايمان عليه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. يعني من امور الدين. او من الامور التي يرغب فيها وامر بها امر ايجاب

149
01:02:27.800 --> 01:02:47.800
او امر استحباب وكذلك ما نهى عنه الشارع. ويحب لاخيه ان ينتهي عن المحرمات ويحب لاخيه ان يأتي الواجبات. هذا لو لم يحب لانتفع عنه كمال الايمان الواجب. اما امور الدنيا كما ذكرنا فانها على الاستحباب. يحب لاخيه ان يكون

150
01:02:47.800 --> 01:03:07.800
سعة في الرزق فهذا مستحب يحب ان يكون لاخيه مثل ماله من الجاه مثلا او من المال او من حسن الترتيب او من الكتب او الى اخره فهذا كله راجع الى

151
01:03:07.800 --> 01:03:53.550
الاستحباب ويتبرع عن هذا مسألة الايثار  الايثار منقسم الى قسمين ايثار بالقرب وايثار لامور الدنيا اما الايثار بالقرب فانه مكروه لانه يخالف ما امرنا به من المسابقة في الخيرات. والمسارعة في ابواب الطاعات. سابقوا الى مغفرة من ربكم

152
01:03:54.700 --> 01:04:20.700
وسارعوا الى المسارعة والمسابقة تقتضي ان كل باب من ابواب الخير يسارع اليه المسلم ويسبق اخاه اليك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والقسم الثاني الايثار في امور الدنيا يعني في الطعام في الملبس في المركب

153
01:04:20.950 --> 01:04:42.800
ايه تصدر في مجلس او ما اشبه ذلك. فهذا مستحب ان يؤثر اخاه في امور الدنيا كما قال جل وعلا في وصف خاصة المؤمنين ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه

154
01:04:42.950 --> 01:05:07.050
فاولئك هم المفلحون فدلت الاية على ان الايثار بامور الدنيا من صفات المؤمنين وهذا يدل على استحبابه صلة هذا بالحديث قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

155
01:05:08.150 --> 01:05:34.850
يحب للاخ ما يحب للنفس قد يقتضي هذا ان يقدمه فهل اذا كان في امور الدنيا يقدمه على ما ذكرنا ان الايثار بالقرب مكروه الايثار في امور الدنيا مستحب حبه لاخيه ما يحبه لنفسه من امور الدنيا المستحب هنا ايضا يستحب ان

156
01:05:34.850 --> 01:06:08.550
يقدم اخاه على نفسه في امور الدنيا هذا خلاصة هذا الحديث من البحث  بهذا يظهر ضابط قوله لا يؤمن احدكم  ما يتصل بها من الفعل حتى يحب لاخيه حتى اكون احب اليه من ولده ووالده. والناس اجمعين

157
01:06:08.750 --> 01:06:31.450
ان هذا امر مطلوب شرعا من لا يأمن جاره بوائقه الى اخره نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

158
01:06:31.700 --> 01:06:32.250
